المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #10302
10302 - حدثنا يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب، أن مالكا حدَّثه، عن هشام بن عُروة (1)، عن أبيه، عن عائشة، أن الحارث ابن هشام سأل رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال: يا رسول الله، كيف يأتيك الوحي؟ فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "أحيانا يأتيني مثل صلصلة (2) الجرس (3)، وهو أشده علي، فيفصم (4) عني، وقد وعيت ما قال، وأحيانا يتمثل لي [ص:227] الملك رجلا، فيكلمني، فأعي ما يقول". قالت عائشة: ولقد رأيته ينزل عليه في اليوم الشديد البرد، فيفصم عنه كان جبينه ليتفصَّد (5) عرقا (6). _________ (1) هشام بن عروة هو موضع الالتقاء. (2) الصلصلة -بمهملتين مفتوحتين، بينهما لام ساكنة- صوت الحديد إذا حرك، وصل الحديد وصلصل: إذا تداخل صوته، ثم أطلق اللفظ على كل صوت له طنين. وقيل: هو صوت متدارك، لا يدرك في وهلة. انظر: المجموع المغيث (2/ 282)، وشرح النووي على مسلم (15/ 87)، وفتح الباري (1/ 20). (3) الجرس هو الصوت المحتقن، كصوت الجلجل يخرج من جوفه. المجموع المغيث (1/ 320)، وفي غريب الحديث للحربي (1/ 12): (هو صوت المتحقن ...) الخ. وفي النهاية (1/ 261): (هو الجلحل الذي يعلق على الدواب). ونقله الحافظ في الفتح (1/ 20). (4) يفصم -بفتح الياء، وإسكان الفاء، وكسر الصاد المهملة- أي: يقلع وينجلى ما يتغشاني. = [ص:227] = والفصم هو: القطع من غير إبانة. شرح النووي (15/ 87)، وانظر: غريب الحديث لأبي عبيد (1/ 305)، والفائق (3/ 122). (5) ليتفصد -بالفاء، وتشديد المهملة- مأخوذ من الفصد، وهو: قطع العرق لإسالة الدم. فتح الباري (1/ 21)، وانظر غريب الحديث للحربي (2/ 709). (6) أخرجه مسلم في صحيحه -كتاب الفضائل، باب عرق النبي -صلى الله عليه وسلم- في البرد، وحين يأتيه الوحي (4/ 1816، 1817/ حديث رقم 86، 87). لكنه فصل قول عائشة وجعله حديثا مستقلا من طريق أبي أسامة، عن هشام، به. وأخرجه البخاري في صحيحه -كتاب بدء الوحي، باب رقم 2 (1/ 18/ حديث رقم 2) بمثل سياق أبي عوانة، وطرفه في (3215).
ابْنُ وَهْبٍ، ← یُوْنُسُ بْنُ عَبْدِ الْاِعْلٰی
المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مبتدأ كتاب المناقب · Hadith 10302
