Wednesday, Safar 29, 1448 AH · Aug 12, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم

Musnad Sahih Mustakhraj Ala Sahih Muslim

11,882 Hadith1357 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #3945

3945 - حدَّثنا ابن أبي مسرة، حدَّثنا عبَّاسُ النَّرسِي (1)، حدَّثنا [ص:112] حمَّاد بن زيد، عن يحيى بن سعيد (2)، عن موسى بن عقبة، بِمثلِه (3). _________ (1) هو عبَّاس بن الوَليد بن نَصْر النَّرْسي -بفتح النُّون، وسكون الراء، وكسر المهملة- أبو الفضل البصري، ونَرْس لقبٌ لجدِّه نصر، لقَّبته النَّبطُ بذلك، لأنَّ ألسنتَهم لم تكُنْ تَنْطِق به. (2) موضع الالتقاء مع مسلم، انظر ح / 3943، 3944. (3) أخرجه البخاري في كتاب الحج -باب النُّزول بين عرفةَ وجمْعٍ (ص 270، ح 1667) عن مُسدّد عن حمَّاد بن زيد به. من فوائد الاستخراج: زيادة طريقين عن يحيى بن سعيد الأنصاري (ح/ 3945، 3943).

مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، ← يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، ← حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ← عَبَّاسٌ النَّرْسِيُّ ← ابْنُ أَبِي مَسَرَّةَ،

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مبتدأ أبواب الزكاة والصدقات · Hadith 3945

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #3946

3946 - حدَّثنا عليّ بن سَهْلٍ (1)، حدَّثنا عفَّان (2)، حدَّثنا وُهَيِب، عن مُوسى (3)، وإبراهيمَ بن عُقبَة (4)، عن كُريب، عن أُسامَةَ بن زيدٍ قال: كنتُ رَدِيفَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مِن عرفاتٍ حتَّى أتى جَمْعًا، فلمَّا أتى الشِّعْبَ الذي يُصَلِّي فيه الخُلفاءُ المَغْرِبَ نزلَ فبالَ ولَمْ يقُل: أهْراقَ الماءَ، ثمَّ توضَّأَ وُضُوءًا خَفِيْفًا لَيس بِالبَالِغِ قلتُ يا رسول الله: الصَّلاةَ، قال: "الصَّلاةُ أمَامَك" ثمَّ ركب وَركَبْتُ مَعَهُ، حَتَّى أتَيْنَا جَمْعًا فَنَزَلَ فَأَقَامَ المَغْرِبَ، ولَمْ يَحُلُّوا حتَّى غيرَ بَعِيدٍ، فأقامَ العِشَاءَ فَصَلَّى ركعَتْيِن وفي حديثِ مُوسَى: ثُمَّ لَمْ تَكُنْ رَوَاحِلُهُم فَأقَامَ العِشاء (5). _________ (1) الرَّملي. (2) ابن مسلم بن عبد الله الباهلي، أبو عثمان الصفار البصري. (3) ابن عُقبة، وهو موضع الالتقاء مع مسلم، انظر ح / 3943، 3944، 3945. (4) موضع الالتقاء مع مسلم، انظر ح /3940، 3942. (5) هكذا في نسخة (م)، ويحتمِلُ أن يكون اللَّفظ: "ثم لم يكُن رواحُهم" والرَّواح: النزول من السّير آخر النهار للرَّوحِ، وإن كان الرَّواح أكثر ما يستعمل في السَّير كما = [ص:113] = في عامَّة كُتُب اللُّغة. انظر: الكليات، معجمٌ في المصطلحات والفروق اللُّغوية (ص 481).

أَسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ← كُرَيْبٍ، ← موسى وإبراهيم بن عقبة ← وُهَيْبٌ، ← عَفَّانُ ← علي بن سهل

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مبتدأ أبواب الزكاة والصدقات · Hadith 3946

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #3947

3947 - حدَّثنا يونس بن عبد الأعلى، حدَّثنا سفيان بن عيينة، ح. وحدَّثنا محمد بن عبد الحَكَم، حدَّثنا أنس بن عياض، عن هِشام بن عروة (1)، عن أبيه قال: سُئِل أسَامَة بن زيد وأنَا جَالِسٌ: كيف كان يسيرُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في حَجَّة الوداع حينَ دفَعَ منْ عَرَفَةَ؟ قال: "كانَ يَسِيْرُ العَنَقَ (2)، فإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً (3) نصَّ (4) " قال هِشَام: والنَّصُّ [ص:114] فوقَ العَنَقِ (5). _________ (1) موضع الالتقاء مع مسلم. (2) العَنَق: -بفتح النُّون- سيرٌ سهلٌ سريعٌ ليسَ بالشَّدِيد. انظر: مشارِق الأنوار (2/ 92). (3) الفَجْوَةُ: الموضِعُ المُتَّسَعُ بينَ الشَّيْئَيْنِ. انظر: النهاية في غريب الحديث (3/ 414). (4) النصُّ: التَّحريك حتَّى يُستخرَجَ من الدَّابَّةِ أقصَى سيْرِها. انظر: غريب الحديث لابن سلَّام (3/ 178)، النهاية في غريب الحديث (5/ 63)، تفسير غريب ما في الصحيحين (ص 382). (5) أخرجه مسلم في كتاب الحجِّ -باب الإفاضَة من عرفاتٍ إلى المزدلفة، واستحباب صلاتَي المغرب والعشاء جميعًا بالمزدلِفة في هذه اللَّيلة (2/ 936، 283) عن أبي الربيع الزهراني، وقتيبة بن سعيد، جميعًا عن حمَّاد بن زيد، وفي البابِ نفسه (2/ 936 - 937، ح 284) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن عبدةَ بن سُليمان، وعبد الله ابن نُمير، وحُميد بن عبد الرحمن، وأخرجه البخاري في كتاب الجهاد -باب السُّرعة في السَّير (ص 495، ح 2999) عن محمد بن المثنى، وفي كتاب المغازي -باب حجَّة الوداع (ص 748، ح 4413) عن مسدَّد، كلاهما عن يحيى بن سعيد، خمستُهم عن هِشام بن عُروة به، وأخرجه ابن خُزَيْمة في صحيحِه (4/ 266) عن عبد الجبار ابن العلاء، عن سُفيان بن عُيَيْنَة به. من فوائد الاستخراج: • راويه عن هشام بن عروة هو سفيان بن عُيينة، وهو ثقة إمام. • تساوي عدد رجال الإسنادين، وهذا علوٌّ نسبيٌّ: "المساواة".

أَبِيهِ ← هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، ← أَنَسَ بْنَ عِيَاضٍ ← مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ ← سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، ← یُوْنُسُ بْنُ عَبْدِ الْاِعْلٰی

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مبتدأ أبواب الزكاة والصدقات · Hadith 3947

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #3948

3948 - حدَّثنا عَمَّار (1)، حدَّثنا مُحَاضِر (2)، حدَّثنا هِشام ابن عروة (3)، عن أبِيه، عن أُسامة "أنَّ النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- حينَ أفاضَ من عرفاتٍ سارَ العَنَقَ، فإذا وجَدَ فَجْوَةً نَصَّ". _________ (1) ابن رجاء التَّغْلِبيِ الإِسْتَرَاباذي. (2) مُحاضِر بن المُوَرِّع الهمداني، الكُوفيّ. (3) موضع الالتقاء مع مسلم، انظر تخريج الحديث السَّابق / 3948.

أُسَامَةُ، ← أَبِيهِ ← هشام ابن عروة ← مُحَاضِرٌ، ← عَمَّارٍ

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مبتدأ أبواب الزكاة والصدقات · Hadith 3948

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #3949

3949 - حدَّثنا يونس بن عبد الأعلى، أخبَرَنا ابن وهب، قال: [ص:115] حدثنِي يحيى بن عبد الله بن سالِم، ومالكُ بن أنس (1)، عن هِشام ابن عروة (2)، عن أبيه، أنَّه سمع ابن زيدٍ يحدِّثُ عن سَيْرِ رسول الله "حينَ دفعَ من عرفةَ فكانَ يَسِيرُ العَنَقَ، فإذا وجدَ فَجْوَةً نَصَّ". قال لنا ابن وهب: النصُّ فوقَ العَنَقِ (3). _________ (1) الحديث في موطئه (2/ 549، ح 958) من طريق يحيى اللّيثي وغيره عنه. (2) موضع الالتقاء مع مسلم، انظر ح / 3947. (3) من فوائد الاستخراج: • راويه عن هشام بن عروة هو مالك بن أنس، وهو إمامٌ جِهْبِذ. • زاد أبو عوانة على الإمام مسلم من طرق الحديث عن هشامٍ خمسةَ طُرقٍ، وهي طريق سُفيان بن عُيينة، وأنسِ بن عِياض، ومُحاضِر بن المُوَرِّع، والإمام مالك ابن أنس، ويحيى بن عبد الله بن سالم.

أَبِيهِ ← هشام ابن عروة ← مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ← يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَالِمٍ، ← ابْنُ وَهْبٍ، ← یُوْنُسُ بْنُ عَبْدِ الْاِعْلٰی

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مبتدأ أبواب الزكاة والصدقات · Hadith 3949

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #3950

3950 - حدَّثنا الزَّعَفْرانِي، حدَّثنا أسْبَاط (1)، حدَّثنا عبد الملِك ابن أبِي سُليمان (2)، عن عطاءٍ، عن ابن عبَّاس قال: "أنها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من عَرفاتٍ ورَدِفَه أُسامةُ" أو قال: "الفَضْلُ" وذكر الحديثَ (3). _________ (1) هو: أسباط بن محمد بن عبد الرحمن القُرشي، مولاهم الكُوفي. (2) موضع الالتقاء مع مسلم. (3) قوله: "أو قال الفضل"، لعلَّ الشكَّ من أسباط بن محمد، والصحيحُ أنَّ رديف النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- كان أسامة بن زيد عند إفاضته من عرفات، كما روى ذلك جمع من الثقات الأثبات عن عبد الملك بن أبي سليمان، وإنما ردفه الفضل بن عباس غداة جمْعٍ ذاهبين إلى الجمرات، انظر الحديث التَّالي.

ابْنِ عَبَّاسٍ ← عَطَاءٌ ← عبد الملك ابن أبي سليمان ← أَسْبَاطٌ، ← الزَّعْفَرَانِيُّ،

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مبتدأ أبواب الزكاة والصدقات · Hadith 3950

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #3951

3951 - حدَّثنا محمد بن عبيد الله المعرُوف بابن المُنادي (1)، حدَّثنا إسحاقُ الأزْرَق، حدَّثنا عبد الملك بن أبي سليمان (2)، عن عطاءٍ، عن ابن عبَّاس قال: "أفاضَ النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- مِنْ عرفاتٍ ورَديفُه أسامةُ، فجَالتْ (3) ناقتُه وهو رافعٌ يديه لا تُجَاوِزَانِ رأسَه أو أُذُنَيْهِ، فَلمْ يَزَلْ يَسِيرُ على (هَيْنَتِه) (4) حتَّى أتَى جَمْعًا، وأفاضَ من جَمْعٍ ورَدِفَه الفَضْلُ، فلمْ يَزَلْ [ص:117] يُلَبِّي حتَّى رمَى جَمْرَةَ العَقَبَةَ" (5). _________ (1) هو: محمد بن عبيد الله بن يزيد البغدادي، أبو جعفر بن أبي داود المعروف بابن المنادي، ت /272 هـ. والمُنادِي: -بضم الميم، وفتح النُّون، في آخرها دالٌ مهملة- نسبة إلى من ينادي على الأشياء التي تُباع والأشياء المفقودة التي يطلبها أربابُها. الأنساب للسَّمعاني (5/ 385)، الإكمال (7/ 248)، اللُّباب (3/ 258). وثقه عبد الله بن أحمد وذكره ابن حِبَّان في الثِّقَاتِ، وقال أبو حاتم: "صدوق"، وزاد ابنه عبد الرحمن عليه: "ثقة". وثَّقه الذَّهبي، وقال ابن حجر: "صدوقٌ". انظر: الجرح والتعديل (8/ 3)، الثِّقات لابن حبّان (9/ 132)، تاريخ بغداد (2/ 329)، سير أعلام النبلاء (12/ 555)، المعين في طبقات المحدثين (ص 100)، تقريب التهذيب (ت 6882)، مولد العلماء ووفياتهم (2/ 590). (2) موضع الالتقاء مع مسلم. (3) فجَالَتْ ناقتُه: أي ذهبتْ عن مكانها ومشتْ، يقالُ: جالَ واجْتالَ إذا ذهبَ وجاءَ. انظر: مشارق الأنوار (1/ 165)، النهاية في غريب الحديث والأثر (1/ 317). (4) تصحَّف في نسخة (م) إلى "هنته"، ولعلَّ الصواب "هِيْنَتِه" -بكسر الهاء وفتح النون- أي بدون إسراع على عادتهِ في السُّكون والرفق، وجاء في لفظ حديث مسلم: = [ص:117] = "هيئتِه"، كلا اللَّفظين جاءت كما المصادر الحديثية من طرق صحيحة في هذا الحديث. انظر: مشارق الأنوار (2/ 274)، النهاية في غريب الحديث (5/ 289). (5) أخرجه مسلم في كتاب الحج -باب الإفاضة من عرفات إلى المزدلفة، واستحباب صلاتي المغرب والعشاء جميعا بالمزدلفة في هذه الليلة (2/ 936، ح 282) عن زهير بن حرب، عن يزيد بن هارون، وأخرجه الإمام أحمد في المسند (1/ 266) عن يحيى بن سعيد، وفي (1/ 216) عن هشيم، ثلاثتهم عن عبد المللك بن أبي سُليمان به، وأخرجه البخاري في كتاب الحج -باب الركوب والارتداف في الحجِّ (ص 250، ح 1543) عن عبد الله بن محمد، عن وهب بن جرير، عن أبيه عن يونس، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن عبد الله بن عبَّاس به. من فوائد الاستخراج: • تساوي عدد رجال الإسنادين، وهذا "مساواة". • زيادة راويين عن عبد الملك بن أبي سليمان. • فيه تعريف بالراوي محمد بن عبيد الله، وأنَّه يعرف بابن المنادي.

ابْنِ عَبَّاسٍ ← عَطَاءٌ ← عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، ← إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ، ← محمد بن عبيد الله المعروف بابن المنادي

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مبتدأ أبواب الزكاة والصدقات · Hadith 3951

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #3952

3952 - حدَّثنا أبو عمر عبد الحميد بن محمد الحرَّانِي، حدَّثنا أبو جعفر عبد الله بن محمد بن نُفَيْل، حدَّثنا حاتِم [بن] (1) إسماعيل، حدَّثنا جعفر، عن أبيه، قال: دخلْنا على جابرِ بن عبد الله فقلت: [ص:118] أخبرنِي عن حَجَّة النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم-، فذكرَ الحديثَ، وقال فيه: وأردَفَ أُسامةَ خَلْفَه، ودفعَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وقدْ شنَقَ الزِّمَامَ حتَّى إنَّ رأسَها ليُصِيبُ مَوْرِكَ (2) رَحْلِها ويقولُ بِيدِه اليُمنَى: "السَّكِينَةَ (3) أيُّها النَّاسُ، السَّكِيْنَةَ" كلَّما أتى -أُرَاهُ قالَ: - حَبْلًا (4) من الحِبالِ أَرْخَى (5) لها قليلًا حتَّى تَصْعَدَ حتَّى أتَى المُزْدلِفَة فجمعَ بين المغربِ والعِشاءِ (6). _________ (1) ما بين المعقوفين سقط من نسخة (م) واستدركتُه من إتحاف المهرة (3/ 338، ح 3152)، وحاتم بن إسماعيل هو موضع الالتقاء مع مسلم. (2) مَوْرِك: -بفتح الميم وكسر الراء-: المرفقة التي تكون عند قادمة الرَّحْل يضع الراكب رجله عليها ليستريح من وضع رجله في الركاب. انظر: مشارق الأنوار (2/ 283)، النهاية في غريب الحديث (5/ 175)، تفسير غريب ما في الصحيحين (ص 216). (3) السَّكِينَة: -محفَّفة الكاف- قيل: هيَ الرَّحمةُ، وقيل: هي الطُّمَأْنِيْنَة، وقيل: الوَقَار وما يسكن به الإنسان، والمقصود هُنا: الزموا الرِّفق والطمأنينة والتَّأنِّي في الحركة. انظر: مشارِق الأنوار (2/ 216)، النهاية في غريب الحديث (2/ 385). (4) الحَبْل: -بفتح الحاء المهملة وسكون الباء- هو ما طالَ من الرَّمْلِ وضَخُمَ، وقيل: الحِبَال دُون الجِبَال. انظر: مشارق الأنوار (1/ 176). (5) أرخَى لها: يعني أرسلَ للنَّاقة الزِّمام. انظر: مشارق الأنوار (2/ 47). (6) أخرجه مسلم في كتاب الحجِّ -باب حجة النبيّ -صلى الله عليه وسلم- (2/ 886 - 892، ح 147) عن أبي بكر بن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم، وأخرجه أبو داود في سُننه = [ص:119] = (ص 220، ح 1905) عبد الله بن محمد النفيلي وجماعةٍ، جميعا عن حاتم ابن إسماعيل به مطوَّلًا، والحديثُ قطعة من حديث جابر -صلى الله عليه وسلم- الطويل في الحجِّ، وقد فرَّقه أبو عوانة بالإسناد نفسه في مواضعَ كثيرة ستأتي برقم/3954، 3976، 3995، 4032، 4038، 4101، كما رواه أبو عوانة من طرق مختلفة كثيرة عن جعفر بن محمد به. من فوائد المستخرَج والاستخراج: • تقطيع الأحاديث في أبواب مختلفة لاستنباط مسائل فقهية أكثر. • إيراد الحديث في باب غير الباب الذي أورده فيه صاحب الأصل مما يعين مناسبة أخرى للحديث غير التي عند صاحب الأصل. • تصريح حاتم بن إسماعيل بالتحديث.

أَبِيهِ ← جَعْفَرٌ، ← حاتِم إسماعيل، ← أبو جعفر عبد الله بن محمد بن نفيل ← أبو عمر عبد الحميد بن محمد الحراني

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مبتدأ أبواب الزكاة والصدقات · Hadith 3952

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #3953

3953 - حدَّثنا السُّلميّ (1)، حدَّثنا عبد الرَّزَّاق (2)، أخبرنا معمر، عن الزُّهري، أنَّ عطاء مولى ابن سِبَاعٍ أخبره أنَّ أُسامةَ بن زيد أخبره أنَّه كانَ رديفَ النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- حينَ دفعَ من عرفةَ، "فلمَّا جاءَ الشِّعْبَ أنَاخَ فنَزَلَ عن راحِلتِه، وذهبَ إلَى الغَائِطِ، فلمَّا رجَعَ صبَبْتُ عليهِ مِنَ الإِدَاوَةِ فتوضَّأ، ثُمَّ ركِبَ حتَّى أتَى جَمْعًا فصَلَّى بِهَا المَغْرِبَ والعِشَاءَ" (3). _________ (1) أحمد بن يُوسف بن خالد الأزدي. (2) ابن همَّام الصنعاني، وهو موضع الالتقاء مع مسلم. (3) أخرجه مسلم في كتاب الحج -باب الإفاضة من عرفات إلى المزدلفة، واستحباب صلاتي المغرب والعشاء جميعا بالمزدلفة في هذه الليلة (2/ 936، ح 281) عن عبد بن حُميد، عن عبد الرَّزَّاق به. = [ص:120] = من فوائد الاستخراج: • تساوي عدد رجال الإسنادين، وهذا "مساواة". • التقاء المصنف مع مسلم في شيخ شيخه وهذا "موافقة".

الزُّهْرِيِّ، ← مَعْمَرٌ، ← عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ← السلمي

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مبتدأ أبواب الزكاة والصدقات · Hadith 3953

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #3954

3954 - حدَّثنا عبد الحميد بن محمَّد، حدَّثنا النُّفَيلِي عبد الله بن محمد، حدَّثنا حاتِم بن إسماعيل (1)، حدَّثنا جَعْفر، عن أبيه قال: دخَلْنَا على جابرٍ بن عبد الله فقلتُ: أخبرْني عن حَجَّةِ النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم-، وذكرَ الحديثَ وقال فيه: "ودفعَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتَّى أتَى المُزْدَلِفَةَ فَجَمَعَ بينَ المَغْرِبِ والعِشاءِ بِأَذانٍ واحدٍ وإقامَتينِ، ولمْ يُسبِّحْ بينهُما، ثُمَّ اضْطَجَعَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتَّى طلعَ الفَجْرَ حينَ تَبَيَّنَ لَهُ الصُّبْحُ" (2). _________ (1) موضع الالتقاء مع مسلم. (2) أخرجه مسلم في كتاب الحجِّ -باب حجة النَّبيّ -صلى الله عليه وسلم- (2/ 886 - 892، ح 147) عن أبي بكر بن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم، وأخرجه أبو داود في سُننه (ص 220، ح 1905) عبد الله بن محمد النفيلي وجماعةٍ، جميعا عن حاتم ابن إسماعيل به مطوَّلًا، والحديثُ قطعة من حديث جابر -رضي الله عنه- الطويل في الحجِّ، وقد فرَّقه أبو عوانة بالإسناد نفسه في مواضعَ كثيرة، تقدمت قطعة منها برقم / 3952، والقطع الأخرى ستأتي برقم / 3976، 3995، 4032، 4038، 4101، كما = [ص:121] = رواه أبو عوانة من طُرق مختلفة كثيرة عن جعفر بن محمد به. من فوائد المُستخرَج والاستخراج: • تقطيع الأحاديث في أبواب مختلفة لاستنباط مسائل فقهية أكثر. • إيراد الحديث في باب غير الباب الذي أورده فيه صاحب الأصل مما يعين مناسبة أخرى للحديث غير التي عند صاحب الأصل. • تصريح حاتم بن إسماعيل بالتَّحديث.

أَبِيهِ ← جَعْفَرٌ، ← حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ← النُّفَيْلِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ← عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ مُحَمَّدٍ

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مبتدأ أبواب الزكاة والصدقات · Hadith 3954

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #3955

3955 - حدَّثنا يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرنِي مالك (1)، ح. وحدَّثنا محمد بن حيَّويه، حدَّثنا مُطَرِّفٌ، حدَّثنا مالك، عن موسى بن عقبة، عن كُريب مولى ابن عبَّاس أنَّه، سَمَع أُسامة بن زَيْدٍ يقولُ: دفعَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- منْ عرفةَ حتَّى إذا جاءَ الشِّعْبَ نزَلَ فبالَ فتوضَّأَ فَلَمْ يُسْبغِ الوُضُوءَ فَقُلْتُ له: الصَّلاةُ، فقالَ: "الصَّلاةُ أمَامَك" فَرَكِبَ، ثُمَّ جَاءَ المُزدَلِفةَ نَزَلَ فتوضأ فأسْبَغَ الوُضوءَ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلاةُ فصلَّى المَغْرِبَ، ثُمَّ أنَاخَ كُلُّ رَجُلٍ بَعِيْرَهُ في مَنْزِلِهِ، ثُمَّ أُقِيْمَتِ الصَّلاةُ فَصَلَّى العِشَاءَ وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُما شيئًا (2). _________ (1) موضع الالتقاء مع مسلم، والحديث في موطَّئه (2/ 570، ح 990) من طريق يحيى الليثي وغيره عنه به. (2) أخرجه مسلم في كتاب الحج -باب الإفاضة من عرفات إلى المزدلفة، واستحباب صلاتي المغرب والعشاء جميعا بالمزدلفة في هذه الليلة (2/ 934، ح 276) عن = [ص:122] = يحيى بن يحيى النيسابوري، وأخرجه البخاري في كتاب الطهارة -باب إسباغ الوضوء (ص 30، ح 139) عن القعنبي، وفي كتاب الحج -باب الجمع بين الصلاتين بالمزدلفة (ص 271، ح 1672) عن عبد الله بن يوسف، ثلاثتهم عن مالك به. من فوائد الاستخراج: • تصريح مطرف بالتحديث عن مالك، وجاء عن يحيى النيسابوري لدى مسلم صيغة القراءة على مالك، ولا شك أن السَّماع من الشيخ أعلى من القراءة عليه. • التقاء المصنِّف مع المصنِّف في شيخ شيخه، وهذا "موافقة".

كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عباس ← مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، ← مَالِكٍ، ← مُطَرِّفٍ ← محمد بن حيويه ← مَالِكٍ، ← ابْنُ وَهْبٍ، ← یُوْنُسُ بْنُ عَبْدِ الْاِعْلٰی

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مبتدأ أبواب الزكاة والصدقات · Hadith 3955

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #3956

3956 - حدَّثنا سَعْدان بن يزيد، حدَّثنا إِسْحاقُ الأَزْرَقُ، حدَّثنا سُفيان الثوري (1)، عن سَلَمةَ بن كُهَيْلٍ، عن سَعيد بن جُبَير، عن ابن عُمر قال: "جَمَعَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بينَ المغرِبَ والعِشاَءَ بِجَمْعٍ بِإقَامَةٍ وَاحِدَةٍ" (2). _________ (1) موضع الالتقاء مع مسلم. (2) أخرجه مسلم في كتاب الحج -باب الإفاضة من عرفاتٍ إلى المُزدَلِفَة، واستحباب صلاتَيْ المغرِبِ والعِشَاء جمَيعا بالمزدلفة في هذه الليلة (2/ 938، ح 290) عن عبد بن حميد، عن عبد الرزاق، عن الثوري، عن سلمةَ بن كُهيل به. ويُقيِّدُ الإطلاقَ الواردَ في حديثِ مسلمٍ حديثُ البخاري في صحيحه: "لِكُلِّ واحدةٍ منهُما"، عقِب قولِه: "بِإقامةٍ واحِدَة"، حيثُ روى البخاريُّ الحديثَ في = [ص:123] = صحيحه مع القيد المذكور في كتاب الحج -باب من جمع بينهما ولم يتطوَّع (ص 271، ح 1673) عن آدم، وأخرجه أبو داود في سننه (ص 223، ح 1927) عن أحمد بن حنبل، عن حمَّاد بن خالد، كلاهما عن ابن أبي ذئب، عن الزُّهري عن سالم بن عبد الله، عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- به. وبما أنَّ قِصَّة جمعِ النَّبيّ -صلى الله عليه وسلم- بين المغرب والعشاء بمزدلفةَ كانت واقعةً واحدة، فإنَّ حديث ابن عمر بالزِّيادة المذكُورة عند البُخاري يُوافق ما رواه جابر -رضي الله عنه- في حديثه الطِّويل من أنَّه -صلى الله عليه وسلم- جَمَعَ بين المغرب والعشاء بأذانٍ واحد وإقَامَتين، وقد سبقَ أنَّ مسلمًا أخرجه في صحيحه مطوَّلا (2/ 886 - 892، ح 147) عن أبي بكر بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم، كلاهما عن حاتم بن إسماعيل، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- به، وفرَّقه أبو عوانة في مواضع من كتاب الحج، ومر الجزء المتعلِّق منه بالجمع بين صلاة المغرب والعشاء بمزدلفة آنِفًا برقم / 3954 عن جابرٍ -رضي الله عنهما-. وقد اختلفتِ الروايات التي جاءت عن عددٍ من الصَّحابة في جمعِ النّبَيّ -صلى الله عليه وسلم- بين صلاتي المغرب والعشاء بمزدلفة، هل صلَّاهما بإقامتين أو إقامة واحدة أو غير ذلك، أبيِّنُ ذلك بما يلي: أوَّلا: روى جابر -رضي الله عنهما- قصَّةَ الجمع في حديثه الطَّويل الذي رواه عنه مسلم، أنَّه -صلى الله عليه وسلم- جمع بين المغرب والعشاء بمزدلفة بأذان واحد وإقامتين، ولم يرو عنه رواية إقامة واحدة إلا بإسناد ضعيف شاذّ. ثانيا: روى أسامةُ بن زيد -رضي الله عنهما- قصّة الجمع بين المغرب والعشاء بمزدلفة، فأشار إلى إقامتين بدون ذكر عددها ولم يذكر الأذان، كما تقدَّم عند المصنِّف برقم / 3955، والحديث اتفق الشيخان على إخراجه. = [ص:124] = ثالثا: وروي عن ابن مسعود -رضي الله عنه- موقوفا كما أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب الحج -باب من يصلي الفجر بجمعٍ (ص 272، ح 1683) بإسناده إلى عبد الرحمن بن يزيد أنَّه قال: "خرجت مع عبد الله -رضي الله عنه- إلى مكة، ثم قدمنا جمعا فصلى الصلاتين، كل صلاة وحدها بأذان وإقامة، والعَشاء بينهما ... "، فذكر أذانين وإقامتين. رابعا: ورواه أبو أيوب الأنصاري -رضي الله عنه- واختلف في لفظ حديثه، فأخرجه البخاري في صحيحه في كتاب الحجِّ -باب من جمع بينهما ولم يتطوَّع بينهما (ص 271، ح 1674) عن خالد بن مخلد، وأخرجه مسلم في كتاب الحج -باب الإفاضة من عرفات إلى المزدلفة ... (2/ 937، ح 285) عن يحيى بن يحيى النيسابوري، كلاهما عن سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن عديِّ بن ثابت، عن عبد الله بن يزيد الخطمي عن أبي أيوب الأنصاري -رضي الله عنه- بلفظ" أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- جَمع في حجة الوَداع بينَ المغرِب والعِشاء بالمُزدلِفة"، فلم يتعرض فيه لذكر الأذان والإقامة، وكذا رواه مالك موطئه (2/ 571، ح 991)، وسيأتي عند المصنَّف برقم / 396، 3966، 3967، على أنَّ الراوي عند المصنِّف عن يحيى بن سعيد زاد في الحديث الأخير قوله: "بإقامة واحدة". خامسا: ورواه ابن عبَّاس عن أخيه الفضل بن عباس -رضي الله عنهما- فلم يتعرض لذكر الإقامة والأذان، ولكن ذكر أنه -صلى الله عليه وسلم- جمع بين المغرب والعشاء بجمعٍ، وأخرج حديث ابن عباس ابن حبان في صحيحه (9/ 168). سادسا: روى ابن عمر -رضي الله عنهما- قصّةَ الجمعِ واختلف عليه في ذلك: فرواه البخاري وأبو داود كما ذكر آنفا وغيرهما من طُرق عن ابن أبي ذئب عن الزُّهري، عن سالم بن عبد الله، عن ابن عمر به، وفيه: أنَّه -صلى الله عليه وسلم- جمع بين المغرب = [ص:125] = والعشاء بإقامة لكل واحدةٍ منهما، وهذه الرواية توافق حديث جابر وأسامة -رضي الله عنهما- في ذكر الإقامة لكُلِّ صلاة. ورواه مسلم في صحيحه وأبو عوانة (كما في هذ الباب) وغيرهما من طرُق عن سعيد بن جبير عن ابن عمر -رضي الله عنهما- أنَّه -صلى الله عليه وسلم- جمع بين المغرب والعشاء بإقامة واحدة. ورواه ابن حزم في حجة الوداع (ص 286) بإسناده إلى طلق بن حبيب أنَّ ابن عمر جمع بين المغرب بجمع، قال: الصلاة للمغرب ولَمْ يُؤَذِّنْ ولَمْ يُقِمْ، ثُمَّ قال أيضا: للعِشاء ولَمْ يُؤَذِّنْ ولَمْ يُقِمْ"، قال ابن حزم: "رجاله ثقات"، وجاء عن ابن عُمر -رضي الله عنه- غيرُ ذلك أيضا. وقدْ رجَّح العُلماء بين كُلِّ تلك الروايات حديثَ جابر -رضي الله عنه-، وأنَّه -صلى الله عليه وسلم- جمع بين صلاتي المغرب والعشاء بالمزدلفة بأذان واحد لهما، وإقامة واحدة لكل واحدة منهما، وذلك لما يلي: أوَّلا: اعتناء جابر -رضي الله عنهما- بحجة النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم- ونقله إيَّاها مستقصاة. ثانيا: مع جابر -رضي الله عنهما- زيادةُ علم، ومن علم حجَّة على من لم يعلم، والمثبت مقدَّم على النَّافي. ثالثا: حديث ابن عمر -رضي الله عنهما- حصل فيه نوع اضطراب في هذا الموضع منه. رابعا: حديث ابن مسعود -رضي الله عنه- موقوف عليه من فعله. خامسا: غاية حديث ابن عباس أن يكون شهادة على نفي الأذان والإقامة الثابتين ومن أثبتهما فمعه زيادةُ علم. سادسا: ليس في حديث أسامة ذكر عدد الإقامة لهما، وسكَتَ عن الأذان، وليس سكوته عنه مقدما على حديث من أثبته سماعًا صريحا بل لو نفاه جملة لقدم عليه حديث من أثبته، لتضمنه زيادة على خفيت على النافي. = [ص:126] = سابعا: أنَّه قد صح من حديث جابر في جمعه -صلى الله عليه وسلم- بعرفة: أنَّه جمع بينهما بأذان وإقامتين، ولم يأت في حديث ثابت قط خلافه، والجمع بين الصلاتين بمزدلفة كالجمع بينهما بعرفة، لا يفترقان إلا في التقديم والتأخير، فلو فرضنا تدافع أحاديث الجمع بمزدلفة جمُلةً لأخذنا حكم الجمع من جمع عرفة. قال ابن حزم في المحلَّى: "فأمَّا الأخبار في ذلك، فبعضها بإقامة واحدة من طريق ابن عمر وابن عبَّاس وبعضها بإقامتين من طريق ابن عمر، وأسامة بن زيد وبعضُها بأذان واحد وإقامةٍ واحدة من طريق ابن عمر وبعضُها بأذان واحد وإقامتين من طريق جابرٍ، فاضطربت الروايةُ عن ابن عُمر إلا أنَّ إحدى الروايات عنه وعن أسامة بن زيد وعن جابر بن عبد الله زادت على الأخرى وعلى رواية ابن عباس إقامة، فوجب الأخذ بالزيادة وإحدى الروايات عنه وعن جابر تزيد على الأخرى وعلى رواية أسامة أذانا فوجب الأخذ بالزيادة لأنها رواية قائمة بنفسها صحيحة فلا يجوز خلافها، فإذا جمعت رواية سالم وعطاء عن ابن عمر صحَّ منهما أذان وإقامتان كما جاء بيِّنا في حديث جابر، وهذا هو الذي لا يجوز خلافه ولا حجَّة لمن خالف ذلك". وقال في حجة الوداع: "إننا إنما ملنا إلى حديث جابر دون سائر الأحاديث لأننا نظرنا في حديث أبي أيوب وابن عمر الأوَّل فوجدناهما ليس فيهما ذكر لإقامة ولا أذان، ثم نظرنا في حديث ابن عباس وابن عمر الثاني فوجدنا فيه ذكر إقامة واحدة لكلتا الصلاتين، فكان في هذا الحديث ذكر إقامة زائدة على ما في حديث أبي أيوب، وزيادة العدل واجب الأخذ بها؛ لأنها فضل علم عنده لم يكن عند من لم يأت بتلك الزيادة، ومن علم حجة على من لم يعلم، ثم نظرنا في حديث أسامة وابن عمر الثالث؛ فوجدنا فيه ذكر إقامتين، لكل صلاة منهما إقامة، فكانت هذه أيضا = [ص:127] = زيادة على ما في حديث ابن عباس يلزم الأخذ بها ولا بد لما ذكرنا آنفا، ونظرنا في حديث جابر وابن عُمر الرابع فكانت فيهما زيادة أذان على حديث أسامة وابن عبَّاس وأبي أيُّوب، وكانت في حديث جابر أيضا ذكر إقامتين فكان أتمَّ الأحاديث، ووجب الأخذ بما فيه، ولا بد لأنه فضل علم ذكره جابر ولم يذكره غيره فلزم الوقوف عنده، ولو صحَّ حديثا مسندا إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بمثل قول ابن مسعود الذي أخذ به مالك من أذانين وإقامتين لوجب المصير إليه لما فيه من الزيادة، ولكن لا سبيل إلى التقدم بين يدي الله - عز وجل - ورسوله -صلى الله عليه وسلم- ولا إلى التزيد على ما صحَّ عنه -صلى الله عليه وسلم- وبالله تعالى التوفيق". وقال النَّووي: "وقد سبق في حديث جابر الطَّويل في صفة حجة النَّبيّ -صلى الله عليه وسلم- أنَّه أتى المُزدلِفَة فصلَّى بها المغربَ والعِشاء بأذانٍ واحدٍ وإقامتين، وهذه الرِّواية مقدَّمةٌ على الرِّوايتين الأُوليين لأنَّ مع جابرٍ زيادة علمٍ وزيادةُ الثِّقةِ مقبولةٌ، ولأنَّ جابرا اعتنى بالحديثِ ونقل حجَّة النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم- مُسْتَقْصاةً فهو أولى بالاعتماد". وقال ابن القيِّم: "والصحيح في ذلك كله: الأخذ بحديث جابر، وهو الجمعُ بينهما بأذانٍ وإقامتين لوجهين اثنين، أحدُهما: أن الأحاديث سواء مضطربة مختلفة، فهذا حديث ابن عمر في غاية الاضطراب كما تقدم، فروي عن ابن عمر من فعله الجمع بينهما بلا أذان ولا إقامة، وروي عنه الجمع بينهما بإقامة واحدة، وروي عنه الجمع بينهما بأذان واحد وإقامة واحدة، وروي عنه مسندا إلى النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم-: الجمع بينهما بإقامة واحدة، وروي عنه مرفوعا الجمع بينهما بإقامتين، وعنه أيضا مرفوعا: الجمع بينهما بأذان واحد وإقامة واحدة لهما، وعنه مرفوعا الجمع بينهما دون ذكر أذان ولا إقامة، وهذه الروايات صحيحة عنه، فيسقط الأخذ بها، لاختلافها واضطرابها، وأما حديث ابن مسعود فإنه موقوف عليه من فعله، وأما حديث ابن عباس فغايته: أن يكون شهادة على نفي الأذان والإقامة الثابتين ومن أثبتهما فمعه = [ص:128] = زيادة علم، وقد شهد على أمر ثابت عاينه وسمعه، وأما حديث أسامة فليس فيه الإتيان بعدد الإقامة لهما، وسكت عن الأذان، وليس سكوته عنه مقدما على حديث من أثبته سماعا صريحا، بل لو نفاه جملة لقُدِّمَ عليه حديث من أثبته، لتَضَمُّنِه زيادة على خفيت على النَّافي. الوجه الثاني: أنَّه قد صحَّ من حديث جابر في جمعه -صلى الله عليه وسلم- بعرفة: أنَّه جمع بينهما بأذان وإقامتين، ولم يأت في حديث ثابت قط خلافه، والجمع بين الصلاتين بمزدلفة كالجمع بينهما بعرفة، لا يفترقان إلا في التقديم والتأخير، فلو فرضنا تدافع أحاديث الجمع بمزدلفة جملة لأخذنا حكم الجمع من جمع عرفة". انظر: المحلى (7/ 128 - 129)، حجة الوادع (293 - 294)، شرح النووي على مسلم (9/ 34)، تهذيب سنن أبي داود لابن القيم (5/ 282 - 286).

Previous
91011
Next

ابْنِ عُمَرَ ← سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ← سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، ← سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، ← إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ، ← سَعْدَانُ بْنُ يَزِيدَ،

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مبتدأ أبواب الزكاة والصدقات · Hadith 3956

All Chapters1. Book1. Chapter1. Book2. Chapter2. Book3. Chapter3. Book3. Book4. Chapter4. Book4. Book4. Book