Thursday, Rabiʻ I 1, 1448 AH · Aug 13, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم

Musnad Sahih Mustakhraj Ala Sahih Muslim

11,882 Hadith1357 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #512

512 - حدثنا الصغانيُّ، حدثنا رَوح بن عُبادة، ح وَحَدثنا يونس بن حَبيب، حدثنا أبو داود (1)، حدثنا هشام الدَّسْتَوَائيُّ (2)، عن قتادة (3)، عَن أنس بن مالكٍ أنَّ نَبيَّ الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "يُجْمَعُ المؤمنونَ يومَ القيامةِ فَيهُمُّونَ (4) لذلك فيقولون: لو استَشْفَعْنَا [ص:231] على (5) ربِّنا حتى يُرِيْحَنَا مِن مكانِنا هذا، فيأتونَ آدمَ فيَقُولون: يا آدمُ أنتَ أبو النَّاسِ خلقك الله بيدِهِ وَأَسْجَدَ لك ملائكتَه، وعلَّمكَ أسماءَ كُلِّ شيءٍ، اشْفَعْ لنا إلى ربِّنا حتى يُرِيْحَنا مِن مكانِنا هذا، فيقولُ: لستُ هناكم (6)، -ويذكر خَطِيئَتَهُ [التي] (7) أصاب- ولكن ائْتوا نوحًا أوَّلَ رَسُولٍ بعثَه الله تبارك وتعالى (8). فيأتون نوحًا فيقول: لستُ هناكم -وَيذكر خَطِيْئَتَهُ التي أصابَ- ولكن ائْتوا إبراهيمَ خليلَ الرَّحمن، فيأتون إبراهيمَ فيقول: لستُ هناكم -ويذكرُ لهم خَطَايا أصابَهَا- ولكن ائْتوا موسى: عبدًا آتاه الله التَّوراةَ وكَلَّمهُ تَكليمًا، فيأتون موسى فيقول: لستُ هناكم -ويذكر خَطِيْئَتَهُ التي أصَابَ- ولكن ائْتوا عيسى: عبد الله ورسولَهُ وكلمةَ الله وروحَهُ، فيأتون عيسى فيقولُ: لستُ هناكم، ولكن ائْتوا محمدًا -صلى الله عليه وسلم-: عبدًا غَفَرَ الله له ما تقدَّمَ مِن ذنبِهِ وما تأخَّرَ. [ص:232] فَيَأْتُوني فأنطَلِقُ فأستأذِنُ على ربِّي فيُؤذَنُ لي، فإذا رأيتُ ربِّي وقعْتُ له ساجدًا، فَيَدَعُني ما شاءَ الله أن يَدَعَني، ثمَّ يقال لِي: ارفَعْ محمد (9)، قُلْ يُسْمَعْ وَسَلْ تُعْطَ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَأحْمِدُ (10) ربِّي بتحميدٍ يُعَلِّمُنِيْهِ ثمَّ أَشْفَعُ، فَيَحُدُّ لي حَدًّا فأُدْخِلُهم الجنَّة، ثمَّ أَرجعُ فإذَا رأيتُ رَبِّي وَقَعْتُ له ساجِدًا فَيَدَعُني مَا شاء الله أن يَدَعَني، ثمَّ يُقال لِي: ارفعْ؛ مُحمدُ، قُلْ يُسْمَعْ، وسَلْ تُعْطَه (11)، واشْفَعْ تُشَفَّعْ، فأحْمِدُ ربِّي بتحميدٍ يُعَلِّمُنِيْهِ، ثمَّ أَشْفَعُ، فَيَحُدُّ لي حَدًّا فأُدْخِلُهم الجنَّةَ، ثمَّ أرجعُ فإذا رأيتُ ربِّي وقعْتُ ساجِدًا (12) فَيَدَعُني ما شاء الله أن يدعَني، ثمَّ يقال لي: ارفع؛ محمدُ، قل يُسْمَعْ، وسَلْ تُعْطَه، واشفَعْ تُشَفَّعْ، فَأحْمِدُ ربِّي بتَحْميدٍ يُعَلِّمُنِيْهِ، ثمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لي حَدًّا فأُدْخِلُهم الجنَّة، ثمَّ أرجعُ فأقول: يا ربِّ مَا بَقِيَ في النَّارِ إلا مَن حَبَسَهُ القُرآنُ -أي وجب عليه الخلودُ (13) -" (14). [ص:233] وَهَذا (15) لفظُ رَوحٍ، وَحَديثُهما قَريبٌ بعضُهُ من بعض. _________ (1) الطيالسي، سليمان بن داود بن الجارود، والحديث في مسنده (ص: 268). (2) هشام بن أبي عبد الله سنبر الدَّستَوائي، أبو بكر البصري. (3) ابن دعامة بن قتادة السدوسي البصري، ثقة غير أن الحافظ جعله في المرتبة الثالثة من المدلسين، والحديث في الصحيحين كما سيأتي، انظر: ح (17). (4) هكذا هو في مسند أبي داود الطيالسي أيضًا: "فيهمُّون"، ويحتمل ضبطها أن يكون بفتح الياء وضم الهاء، أو بضم الياء وفتح الهاء؛ فعلى الأول يكون من همَّ بالأمر يَهُم: إذا عزم عليه، وعلى الثاني يكون من همَّه الأمر وأهمَّه إذا أقلقه وأحزنه. ولفظ مسلم من طريق الدستوائي: "فيُلهَمُون"، وفي رواية سعيد بن أبي عروبة وغيره جاء بالشك فقال: "فَيَهْتَمُّون" أو قال: "يُلهمون"، قال النووي: "معنى اللفظتين متقارب، فمعنى الأولى أنهم يعتنون بسؤال الشفاعة وزوال الكرب الذي هم فيه، ومعنى الثانية أن الله تعالى يلهمهم سؤال ذلك". = [ص:231] = انظر: النهاية لابن الأثير (5/ 274)، شرح مسلم للنووى (3/ 53)، المصباح المنير للفيومي (ص: 641)، القاموس المحيط للفيروزآبادي (ص: 1512). (5) في (ط) و (ك): "إلي". (6) قال النووي: "معناه: لست أهلًا لذلك". شرح صحيح مسلم (3/ 55). وفي (ط) و (ك): "هناك" بدل "هناكم". (7) في الأصل و (م): "الذي"، وعليها في الأصل ضبة، وما أثبت من (ط) و (ك). (8) في (ط) و (ك): "أول الرسل بعثه الله". (9) في (م): "ارفع رأسك". (10) في (ط) و (ك): "فأحمد". (11) في (ط) و (ك): "تعطا". (12) في (ط): "له ساجدًا". (13) ولفظ البخاري: "إلا من حبسه ووجب عليه الخلود"، وفي رواية لمسلم (ح 322) في آخر الحديث: "قال ابن عبيد في روايته: قال قتادة: أي وجب عليه الخلود" كأنه مدرجٌ من قول قتادة، وقد جاء مرفوعًا في رواية البخاري كما سبق. (14) أخرجه البخاري في صحيحه -كتاب التوحيد- باب قول الله تعالى: {لِمَا خَلَقْتُ = [ص:233] = بِيَدَيَّ} (الفتح 13/ 403 ح 7410) عن معاذ بن فضالة عن هشام الدَّستوائي عن قتادة به. وأخرجه مسلم في كتاب الإيمان -باب أدني أهل الجنة منزلة فيها (1/ 181 ح 324) عن محمد بن المثنى عن معاذ بن هشام الدستوائي عن أبيه عن قتادة به، وأخرجه أيضًا (ح 325) عن محمد بن المثنى وأبي غسان المسمعي كلاهما عن معاذ بن هشام عن أبيه ببعض الحديث. فائدة الاستخراج: أحال مسلم بلفظ الحديث على ما قبله، وميَّز المصنِّف لفظ هذه الرواية. (15) في (ط) و (ك): "هذا" بدون واو العطف.

اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← قَتَادَةَ ← هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ ← أَبُو دَاوُدَ، ← يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ← رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ← الصَّغَانِيُّ

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مُبْتَدَأ أَبْوَاب في الرَّدِّ علَى الجهمِيَّة (1) _________ (1) الجَهْميَّة: نسبة إلى الجهم بن صفوان السمرقندي الضال المبتدع، قتل سنة (128 هـ). أخذ آراء الجعد بن درهم في نفي الصفات وتأويلها، والقول بخلق القرآن، وزاد عليها القول بالجبر، والإرجاء، ونفي رؤي · Hadith 512

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #513

513 - حدثَنا أبو أمية، ويوسف القاضي (1) قالا: حدثنا مسلم (2)، حَدثنا هشامٌ بإسنادِه [وذكر] نحوَهُ (3). _________ (1) يوسف بن يعقوب بن إبراهيم بن حماد بن زيد الأزدي مولاهم البغدادي. (2) ابن إبراهيم الأزدي الفراهيدي، أبو عمرو البصري. (3) ما بين المعقوفتين من (ط) و (ك). والحديث أخرجه البخاري في صحيحه -كتاب التفسير- باب قول الله تعالى: {وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا} (الفتح 8/ 10 ح 4476) عن مسلم بن إبراهيم عن هشام عن قتادة به، وآخر الحديث عنده: "إلا من حبسه القرآن ووجب عليه الخلود" قال أبو عبد الله: إلا من حبسه القرآن، يعني قول الله تعالى: {خَالِدِينَ فِيهَا}.

هِشَامٍ ← مُّسْلِمٍ ← أبو أمية ويوسف القاضي

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مُبْتَدَأ أَبْوَاب في الرَّدِّ علَى الجهمِيَّة (1) _________ (1) الجَهْميَّة: نسبة إلى الجهم بن صفوان السمرقندي الضال المبتدع، قتل سنة (128 هـ). أخذ آراء الجعد بن درهم في نفي الصفات وتأويلها، والقول بخلق القرآن، وزاد عليها القول بالجبر، والإرجاء، ونفي رؤي · Hadith 513

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #514

514 - حَدثَنا أبو أمية، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة (1)، حدثنا [ص:234] محمد بن بِشرٍ (2)، عن سعيد بن أبي عَروبةَ (3)، عن قتادة، عن أنس بن مالكٍ أنَّ نَبيَّ الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "يَجتَمعُ المؤمنونَ يومَ القيامةِ فيقولونَ: لو اسْتَشْفَعْنَا على رَبّنا -ويُلْهَمونَ ذلكَ- فَأراحَنَا مِن مَكانِنَا هذا، فيأتون آدمَ ... ". وذكر الحديثَ بطوله [بمثله] (4). _________ (1) اسمه عبد الله بن محمد بن أبي شيبة العبسي مولاهم الكوفي، والحديث في مصنَّفه = [ص:234] = (11/ 450). (2) ابن الفُرافصة بن المختار العبدي، أبو عبد الله الكوفي. (3) مهران اليشكري مولاهم، أبو النضر البصري، ثقة لكنه اختلط قبل موته بعشر سنين -انظر: ح (17) -، ونقل الحافظ ابن رجب عن الإمام أحمد أنه قال: "سماع محمد بن بشر من ابن أبي عروبة جيد". وقد تابعه أيضًا عدة ممن رووا عن سعيد قبل الاختلاط كما سيأتي في تخريج الحديث، وفي الإسناد الآتي عند المصنّف، والحديث في الصحيحين. انظر: شرح علل الترمذي لابن رجب الجنبلي (743). (4) ما بين المعقوفتين من (ط) و (ك). والحديث أخرجه البخاري في صحيحه -كتاب التفسير- باب قول الله: {وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا} (الفتح 8/ 10 ح 4476) من طريق يزيد بن زُريع. وأخرجه مسلم في كتاب الإيمان -باب أدني أهل الجنة منزلة فيها (1/ 181 ح 323) من طريق محمد بن أبي عدي كلاهما عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة به. فائدة الاستخراج: في إسناد المصنِّف بيان: سعيد بن أبي عروة، وجاء عند مسلم مهملًا.

اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← قَتَادَةَ ← سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، ← مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، ← أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ← اَبُوْ اُمَیَّۃَ

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مُبْتَدَأ أَبْوَاب في الرَّدِّ علَى الجهمِيَّة (1) _________ (1) الجَهْميَّة: نسبة إلى الجهم بن صفوان السمرقندي الضال المبتدع، قتل سنة (128 هـ). أخذ آراء الجعد بن درهم في نفي الصفات وتأويلها، والقول بخلق القرآن، وزاد عليها القول بالجبر، والإرجاء، ونفي رؤي · Hadith 514

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #515

515 - (حدثنا يوسف القاضي (1)، حدثنا محمد بن أبي بكر [ص:235] المقدَّميُّ (2) حدثنا يحيى القطان، حدثنا سعيدُ بن أبي عَروبةَ بإسنادِهِ بطولِهِ) (3). _________ (1) يوسف بن يعقوب بن إبراهيم بن حماد بن زيد الأزدي مولاهم البغدادي. (2) هو: محمد بن أبي بكر بن علي بن عطاء بن مقدَّم المقدَّمي، أبو عبد الله الثقفي مولاهم البصري. (3) أخرجه الإمام أحمد في المسند (3/ 116) عن يحيى القطان عن ابن أبي عروبة عن قتادة به.

سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، ← يَحْيَى القطان ← مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، ← يُوسُفُ الْقَاضِي

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مُبْتَدَأ أَبْوَاب في الرَّدِّ علَى الجهمِيَّة (1) _________ (1) الجَهْميَّة: نسبة إلى الجهم بن صفوان السمرقندي الضال المبتدع، قتل سنة (128 هـ). أخذ آراء الجعد بن درهم في نفي الصفات وتأويلها، والقول بخلق القرآن، وزاد عليها القول بالجبر، والإرجاء، ونفي رؤي · Hadith 515

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #516

516 - حدثنا يوسف القاضي، حدثنا محمد بن أبي بكر [المقدَّمي] (1)، حدثنا المعتمر (2)، عن أبيهِ، عن قتادة، عن أنس بن مالكٍ (3) وذكرَ الحديثَ (4). _________ (1) ما بين المعقوفتين من (ط) و (ك). (2) ابن سليمان بن طرخان التيمي، أبو محمد البصري. (3) قوله: "ابن مالك" لم ترد في (ط) و (ك). (4) لم يخرجه مسلم من هذا الطريق، وإنما له طريقٌ أخرى فقد أخرجه في كتاب الإيمان -باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها (1/ 801 ح 222) عن أبي كامل الجحدري ومحمد بن عبيد الغُبَري كلاهما عن أبي عوانة الوضاح اليشكري عن قتادة به. وأما من الطريق التي ساقها المصنِّف فأخرجه ابن خزيمة في "التوحيد" (605) عن أحمد بن المقدام العجلي عن المعتمر بن سليمان عن أبيه عن قتادة به.

اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← قَتَادَةَ ← أَبِيهِ ← الْمُعْتَمِرُ، ← مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، ← يُوسُفُ الْقَاضِي

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مُبْتَدَأ أَبْوَاب في الرَّدِّ علَى الجهمِيَّة (1) _________ (1) الجَهْميَّة: نسبة إلى الجهم بن صفوان السمرقندي الضال المبتدع، قتل سنة (128 هـ). أخذ آراء الجعد بن درهم في نفي الصفات وتأويلها، والقول بخلق القرآن، وزاد عليها القول بالجبر، والإرجاء، ونفي رؤي · Hadith 516

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #517

517 - حدثنا حمدانُ بن عليٍّ الوَرَّاق (1)، وأبو أمية قالا: حدثنا أبو نُعيم الفضل بن دُكَين، حدثنا أبو عاصم محمد بن أبي أيُّوبَ الثَّقَفِيُّ، ح وحدثَنا محمد بن إسحاق الصاغاني، حدثنا سعيدُ بن سليمان (2)، عن [ص:236] عبد الواحد بن سُلَيم البصريُّ (3) قالا: حدثنا يزيد بن صُهيبٍ الفقِير (4) قال: كنتُ قد شَغَفَنِي رَأْيٌ (5) مِن رَأْيِ الخَوارجِ (6)، كنتُ رَجُلًا شَابا فخرجنا [ص:238] في عِصَابَةٍ ذَوِي عَددٍ يزيد أن نَحُجَّ، ثمَّ نَخْرُج على النَّاسِ. قال: فمَرَرْنَا على المدينة فإذا جابر بن عبد الله يحدِّثُ القومَ عن رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- جَالسٌ إلى سَاريةٍ، وإذا هوَ قد ذكره الجَهَنَّمِيِّيْنَ (7)، فقلتُ لَهُ: يا أصحابَ (8) رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- (9) ما هذا الذي تُحَدِّثون؟ واللهُ يقولُ: {إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ} (10) و {كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا} (11) فما هذا الذي تقولون؟ قال: فقال (12): أيْ بُنيَّ أتقرأ القُرآنَ؟ قلتُ: نعَم. قال: فهل سمِعتم (13) بمقام محمدٍ المحمود الذي يَبْعَثُهُ الله فيه؟ قلتُ: نَعَم. قال: فإنه مقام محمدٍ المحمود (14) الذي يُخْرِج الله به مَن يُخْرِج مِن النَّار. قال: ثمّ نعتَ وَضْعَ الصِّراطِ ومَرَّ النَّاسِ عليه، قال: فأَخَافُ أن لا أكونَ حفِظتُ ذاك (15) غيرَ أنَّه قد زَعَمَ أن قومًا يَخْرُجونَ مِن النَّار بعدَ [ص:239] أن يكونوا فيها. قال: فَيَخْرُجونَ كأنَّهم عيدَانُ السَّماسمِ (16). قالَ: فَيُدخَلُون نَهرًا مِن أنهار الجنَّة فيغتسلون فيه فيَخْرُجُونَ كأنَّهم القَرَاطيسُ البِيض. قال: فرجعنا فقلنا: وَيْحَكم أترونَ هذا الشيخَ يكذِبُ على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟ فَرَجَعْنَا، ووَاللهِ ما خرَج منا رجلٌ غيرُ واحد. هذا لفظ أبي عاصم، وقال عبد الواحد بن سُلَيمٍ في آخر حَديثه: قال جَابر: الشَّفاعَةُ بَيِّنَةٌ في كتابِ الله: {مَا سَلَكَكُمْ في سَقَرَ (42) قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (43) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ (44) وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ (45) وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ (46) حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ (47) فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ (48)} (17). _________ (1) هو: محمد بن علي بن ميمون البغدادي، أبو جعفر الوراق، وحمدان لقبه. (2) الضبي، أبو عثمان الواسطي البزاز. (3) المالكي، ضعفه ابن معين، وقال الإمام أحمد: "حديثه حديثٌ منكر، وأحاديثه موضوعة"، وقال البخاري: "فيه نظر"، وضعفه يعقوب بن سفيان الفسوي، والنسائي، والعقيلي وغيرهم. وقال أبو حاتم: "شيخ"، وذكره ابن حبان في الثقات، وتعجَّب الذهبي من ذلك. وقال الحافظ ابن حجر: "ضعيف". وقد تابعه أبو عاصم الثقفي في هذا الإسناد فالاعتماد عليه. انظر: التاريخ الكبير للبخاري (6/ 92 في ترجمة عبادة بن الصامت)، الضعفاء والمتروكين للنسائي (ص: 163)، الضعفاء للعقيلي (3/ 53)، الجرح والتعديل (6/ 21)، الثقات لابن حبان (7/ 123)، الكامل لابن عدي (5/ 1938)، تهذيب الكمال (18/ 455) الميزان للذهبي (3/ 673)، تهذيب التهذيب (6/ 381)، التقريب لابن حجر (4241). (4) أبو عثمان الكوفي، ونسبته بالفقير ليس إلى الفقر، بل لأنه أصيب في فقار ظهره، فكان يألم منه حتى ينحني له. انظر: كشف النقاب لابن الجوزي (354)، علوم الحديث لابن الصلاح (ص: 636). (5) وهذا الرأي كما يظهر من السياق هو القول بتخليد أصحاب الكبائر في النار، وأن من دخل النار لا يخرج منها، وذكر النووي معنى هذا في شرحه لصحيح مسلم. انظر: شرح مسلم للنووي (3/ 50). (6) قال الشهرستاني: "كل من خرج على الإمام الحق الذي اتفقت الجماعة عليه يسمى خارجيًّا، سواء كان الخروج في أيام الصحابة على الأئمة الراشدين، أو كان بعدهم = [ص:237] = على التابعين بإحسان، والأئمة في كل زمان". وكان أساسهم ومنبت فكرهم ذا الخويصرة التميمي الذي اعترض على النبي -صلى الله عليه وسلم- في قسمة غنائم حنين فقال: "اتق الله يا محمد" فقال له النبي -صلى الله عليه وسلم-: "من يطع الله إذا عصيت؟ أيأمنني الله على أهل الأرض ولا تأمنوني؟ "، ثم قال: "إن من ضئضئ هذا قومٌ يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم، يمرقون من الدين مروق السهم من الرميَّة، يقتلون أهل الإسلام، ويدعون أهل الأوثان، لئن أنا أدركتهم لأقتلنَّهم قتل عادٍ". أخرجه البخاري في صحيحه -كتاب أحاديث الأنبياء- باب قول الله تعالى: {وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا} (الفتح 6/ 433 ح 3344). وانظر أيضًا صحيح مسلم -كتاب الزكاة- باب ذكر الخوارج وصفاتهم (3/ 740 - 750). وأول ظهورهم كان في عهد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-، وسُمُّوا بالخوارج لخروجهم عليه سنة 37 هـ، وسمُّوا أيضًا بالشُّراة، وبالمُحَكِّمة، وبالحرورية، وهم من أوائل الفرق البدعية التي ظهرت في الإسلام، وأذاقوا المسلمين الويلات، وكانوا سببًا في كثير من الفتن، والانشقاق ومفارقة الجماعة، وقد افترقوا إلى فرقٍ كثيرة، ومن أهم مقالاتهم القول بتخليد أصحاب الكبائر في النار، وأن من دخل النار لا يخرج منها، وإنكارهم الشفاعة يوم القيامة وغير ذلك. قال الشهرستاني: "ويجمعهم القول بالتبري من عثمان وعليٍّ رضي الله عنهما، ويقدمون ذلك على كلِّ طاعة، ولا يصححون المناكحات إلا على ذلك، ويكفرون أصحاب الكبائر، ويرون الخروج على الإمام إذا خالف السُّنَّة حقًّا واجبًا". انظر حول الخوارج وظهورهم وفرقهم ومقالاتهم: تاريخ ابن جرير الطبري (3/ 105 وما بعدها)، مقالات الإسلاميين لأبي الحسن الأشعري (ص: 64 و 164 وما بعدها)، الملل والنحل للشهرستاني (1/ 131 - 161)، دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين (الخوارج والشيعة) للدكتور أحمد محمد جلي (ص: 51 وما بعدها). (7) في (ط) و (ك): "الجهنَّميون". (8) في (ط) و (ك): "يا صاحب"، وهي رواية مسلم. (9) الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- ليست في (ط) و (ك). (10) سورة آل عمران- الآية (192). (11) سورة السجدة- الآية (20). (12) كلمة: "فقال" لم ترد في (ط) و (ك). (13) في (ط) و (ك): "أسمعتم". (14) في (ط) و (ك): "محمود" بدون تعريف. (15) في (م): "ذلك". (16) قال ابن الأثير: "هكذا يُروى في كتاب مسلم على اختلاف طرقه ونسخه، فإن صحَّت الرواية بها فمعناه -والله أعلم- أن السَّماسم جمع سمسم، وعيدانه تراها -إذا قُلعت وتُركت ليؤخذ حبُّها- دِقاقًا سودًا كأنها محترقة، فشُبِّه بها هؤلاء الذين يخرجون من النار وقد امتحشوا، وطالما تطلَّبت معنى هذه الكلمة، وسألت عنها فلم أر شافيًا، ولا أُجبتُ فيها بمقنع، وما أشبه أن تكون هذه اللفظة محرَّفة، وربما كانت: "كأنهم عيدان الساسم" وهو خشب أسود كالآبنوس، والله أعلم". واختار النووي رحمه الله أنه السمسم على ما بيَّنه ابن الأثير. انظر: النهاية لابن الأثير (400)، شرح مسلم للنووي (3/ 51 - 52). (17) الآيات من سورة المدثِّر، والحديث أخرجه مسلمٌ في كتاب الإيمان -باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها (1/ 179 ح 230) عن حجاج بن الشاعر عن أبي نعيم الفضل بن دكين، به.= [ص:240] = وأخرجه (ح 319) عن حجاجٍ عن أبي أحمد الزبيري عن قيس العنبري عن يزيد الفقير به. وبهامش الأصل في هذا الموضع النص التالي: "آخر الجزء الثاني، وأول الجزء الثالث. فائدة الاستخراج: 1 - في إسناد المصنِّف بيان نسبة أبي عاصم محمد بن أبي أيوب، وبيان اسم أبي صهيب الفقير، وورد عند مسلم بدونهما. 2 - استشهاد جابر -رضي الله عنه- بالآيات من سورة المدثر في آخر الحديث ليس عند مسلم.

Previous
1
Next

يَزِيدَ بْنِ صُهَيْبٍ الْفَقِيرِ ← عبد الواحد بن سُلَيم البصريُّ ← سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ← مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ ← أبو عاصم محمد بن أبي أيوب الثقفي ← أَبُو نُعَيْمٍ الفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ← حمدان بن علي الوراق وأبو أمية

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مُبْتَدَأ أَبْوَاب في الرَّدِّ علَى الجهمِيَّة (1) _________ (1) الجَهْميَّة: نسبة إلى الجهم بن صفوان السمرقندي الضال المبتدع، قتل سنة (128 هـ). أخذ آراء الجعد بن درهم في نفي الصفات وتأويلها، والقول بخلق القرآن، وزاد عليها القول بالجبر، والإرجاء، ونفي رؤي · Hadith 517

All Chapters1. Book1. Chapter1. Book2. Chapter2. Book3. Chapter3. Book3. Book4. Chapter4. Book4. Book4. Book