Wednesday, Safar 29, 1448 AH · Aug 12, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم

Musnad Sahih Mustakhraj Ala Sahih Muslim

11,882 Hadith1357 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #399

399 - حَدثنَا إسحاق بن إبراهيم الصَّنعاني (1)، عَن عبد الرزاق (2)، عن مَعْمَر، أخبرنا الزهريُّ، عن عُرْوَةَ، عَنْ عائشَةَ بِإِسنادِه وذكر الحديثَ نحوَ حَديثِ يُونُسَ وَقالَ: فَأنزَلَ الله: {يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (1)} إلى (3): {وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ (5)} قَبْلَ أَنْ تُفْرَض الصَّلاةُ، وَهِيَ الأَوْثَانُ. وقال: فَجُئِثْتُ (4) منه، كما قال عُقَيل. قال الزهريُّ: فأخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمَنِ، عَنْ جابر بن عبد الله سمَعْتُ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- وهو يُحَدِّث عَنْ فَتْرة الوحي، وَذكر الحديثَ وقال فيه: "فَجُئِثْتُ (5) منه رُعْبًا فقلتُ: زَمِّلُوني، فَدَثَّرُوني، فأنزل الله: [ص:26] {يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (1)} إلى قوله: {وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ (5)} قبلَ أن تُفْرَض الصلاةُ، وَهي الأوثانُ" (6). _________ (1) في (ط) و (ك): "الدبري" بدل "الصنعاني". (2) ولم أجد الحديث في مصنَّفه. (3) في (ط) و (ك): "إلى قوله". (4) في (ط) و (ك): "فجثثت". (5) في (ط) و (ك): "فجثثت". (6) أخرجه البخاري في صحيحه -كتاب التفسير- باب: {اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ} (الفتح 8/ 594 ح 4956)، وفي كتاب التعبير -باب أول ما بدئ به رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من الوحي الرؤيا الصادقة (الفتح 1368 ح 6982) عن عبد الله بن محمد عن عبد الرزاق به، من حديث عائشة وحدها. وأخرجه مسلم في كتاب الإيمان -باب بدء الوحي إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (1/ 142 ح 253) عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق به، من حديث عائشة، وأخرجه أيضًا بالإسناد نفسه (ح 256) من حديث جابر.

عَائِشَةَ ← عُرْوَةَ ← الزُّهْرِيِّ، ← مَعْمَرٌ، ← عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ← إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصَّنْعَانِيُّ

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · [كتاب الإيمان] (1) · Hadith 399

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #400

400 - أخبرَنا العباسُ بن الوليد بن مَزْيَد العُذْريُّ، أخبرني أبي، حدثنا (1) الأوزاعي، حدثنا يحيى بن أبي كثير (2) سألتُ أبا سلمة بسن عبد الرحمن: أَيُّ القُرْآنِ أُنْزِلَ قَبْلُ؟ فقال: {يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (1)}. قلتُ: أو {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ}؟ قال: سألتُ جابرَ بن عبد الله: أَيُّ القُرْانِ أُنْزِلَ قَبْلُ؟ فقال: {يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (1)}، قلتُ: أو {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ}؟ قال: وقال (3) رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "إنِّي جَاوَرْتُ بِحِرَاءَ شَهْرًا، فلما قَضَيْتُ جِوَاري نَزَلْتُ فَاسْتَبْطَنْتُ الوَادي، فَنُوْدِيْتُ فَنَظَرْتُ بَين يَدَيَّ وَخَلْفِي وَعن يَمِيني وَعن شِمَالي فلم أر شيئًا، ثُمَّ نُوْدِيْتُ فَنَظَرْتُ بين يَدَيَّ وَخلفي وَعن يَمِيني [ص:27] وَعن شِمَالي فلم أر شيئًا، ثُمَّ نَظَرْتُ إلى السَّماءِ فَإِذَا هُوَ عَلى العرش في الهَوَاءِ، فَأَخَذَتْنِي وَحْشَةٌ فَأتَيْتُ خديجةَ فَأمرتُهُم فَدَثَّرُوني، فَأَنْزَل الله [عزّ وجل] (4): {يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (1)} حتى بلغ: {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (4)} " (5). _________ (1) سقطت صيغة التحديث من (م). (2) واسم أبي كثير: يحيى بن صالح بن المتوكل الطائيّ مولاهم. (3) في (ط) و (ك): "فقال"، وفي (م): "قال". (4) ما بين المعقوفتين من (ط) و (ك). (5) سيأتي تخريجه.

يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، ← الْاَوْزَاعِیُّ ← أَبِي ← الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ الْعُذْرِيُّ

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · [كتاب الإيمان] (1) · Hadith 400

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #401

401 - حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن ميمون (1)، حدثنا الوليد بن مسلم (2)، عن الأوزاعي، عن يحيى قال: سألت أبا سلمة بن عبد الرحمن: أَيُّ القُرْآنِ أُنْزِلَ قَبْلُ؟ فقال: {يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (1)}، فقلتُ: أو {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ} قال: سألتُ جابرَ بن عبد الله عن ذلك فقال: [ص:28] {يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (1)}، فقلتُ: أو {اقْرَأْ}؟ فقال: أُحَدِّثُكُمْ بما حَدَّثَنا به رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "جاورتُ بِحِرَاءَ شهرًا فَلما قضيتُ جِوَاري نَزَلْتُ فَاسْتَبْطَنْتُ بَطْنَ الوادي". قال: "فَنُودِيْتُ فنظرْتُ أَمامي وَخلفي وعن يميني وعن شمالي فلم أر أحدًا، ثمَّ نَظَرْتُ إلى السَّماء فإذا هُوَ على الكرسيِّ (3) في الهَوَاء فَأَخَذَتْنِي رَجْفَةٌ شَدِيْدَةٌ، فَأَتَيْتُ خَدِيجَةَ فَأَمَرْتُهُم فَدَثَّرُوني وصَبُّوا عَلَيَّ الماءَ، فأنْزَلَ الله تعالى (4): {يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (1) قُمْ فَأَنْذِرْ (2) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (3) وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (4)} " (5). _________ (1) السُّكَّري الإسكندراني، بغدادي الأصل، توفي سنة (262 هـ). وثقه ابن أبي حاتم، وابن يونس، وقال مسلمة بن القاسم: "تُكلِّم فيه، ورمي بالكذب، ولم يترك أحدٌ الكتابة عنه". وذكره الذهبي في الميزان والمغني لأجل حديثٍ أنكر عليه وقال في الميزان: "له حديثٌ منكر، وهو جائز الحديث"، وقال في المغني: "ولم يضعَّف"، ووثقه في الكاشف. وقال الحافظ: "صدوق". انظر: الجرح والتعديل (7/ 304)، تاريخ بغداد للخطيب (5/ 426)، تهذيب الكمال للمزي (25/ 564)، ميزان الاعتدال (3/ 602)، والكاشف (190)، والمغني للذهبي (599)، تهذيب التهذيب (9/ 243)، التقريب (6052). (2) القرشي، أبو العباس الدمشقي، يدلس تدليس التسوية، وهو في المرتبة الرابعة من المدلسين، وصرَّح بالتحديث عن الأوزاعي ومن بعده عند مسلم، وقد توبع أيضًا هنا. (3) في (م): "العرش" بدل "الكرسي". (4) في (ط) و (ك): "عليَّ" بدل "تعالى". (5) سيأتي تخريج الحديث في الذي بعده، ووقع ترتيب هذا الحديث في (ط) و (ك) بعد حديث (403) الآتي، فهو آخر حديث في الباب في هاتين النسختين.

يَحْيَى ← الْاَوْزَاعِیُّ ← الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ← أبو بكر محمد بن عبد الله بن ميمون

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · [كتاب الإيمان] (1) · Hadith 401

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #402

402 - حدثنا عمار بن رجاء (1)، حدثنا أبو داود (2)، ح وحَدَّثنا أبو مُقاتل (3)، حدثنا عبد الله بن رجاء (4)، قالا: حدثنا [ص:29] حرب بن شدَّاد (5)، ح وحَدثنا يونس بن حَبيب، حدثنا أبو داود (6)، حدثنا هشام (7)، ح وحَدثنا الصَّائغ (8) بمكة، حدثنا عفان (9)، حدثنا أبان (10)، ح وحدثنا إسحاق بن سيَّار (11)، حدثنا أبو معمر (12)، حدثنا عبد الوارث (13) عن حُسَين المعلِّم (14)، ح [ص:30] وحدثنا يونس [بن عبد الأعلى] (15)، والكَيْسَانيُّ (16) قالا: حدثنا بشر بن بَكر (17)، عن الأوزاعي كلهم عن يحيى بن أبي كثير بإسناده نحوَه (18). _________ (1) لم يذكر اسم أبيه في (ط) و (ك)، وهو: الأستراباذي، أبو ياسر التغلبي. (2) الطيالسي، سليمان بن داود بن الجارود، والحديث في مسنده (ص: 235) من هذا الطريق. (3) سليمان بن محمد بن فضيل البلخي، ذكره ابن حبان في الثقات وقال: "كان خيرًا من أبيه"، وذكره المزي في الرواة عن عبد الله بن رجاء، ولم أجد له ترجمة في غيرها. انظر: الثقات لابن حبان (8/ 282)، تهذيب الكمال (14/ 497). (4) ابن عمر -ويقال: ابن المثنى- الغُدَاني البصري، توفي سنة (220 هـ)، وقيل: سنة (219 هـ).= [ص:29] = صدوق وثقه غير واحد من الأئمة، ووصفه ابن معين والفلاس بكثرة الغلط والتصحيف. وقال الحافظ ابن حجر: "صدوق، يهم قليلًا"، وقد تابعه أبو داود في هذا الإسناد. انظر: سؤالات هاشم الطبراني عن ابن معين (ص: 53)، الجرح والتعديل (5/ 55)، تهذيب الكمال للمزي (14/ 495)، التقريب (3312). (5) اليَشكُري، أبو الخطاب البصري. (6) الطيالسي، ولم أجد الحديث في مسنده من هذا الطريق، وقد سبق قريبًا تخريجه منه من طريق حرب بن شداد!. (7) ابن أبي عبد الله سنبر الدَّسْتَوَائي، أبو عبد الله البصري. (8) جعفر بن محمد بن شكر، أبو محمد البغدادي. (9) ابن مسلم بن عبد الله الصفَّار الباهلي البصري. (10) ابن يزيد العطار، أبو يزيد البصري. (11) ابن محمد النَّصيبي، أبو يعقوب. (12) عبد الله بن عمرو المُقْعَد التميمي العنبري، وهو راوية عبد الوارث. (13) ابن سعيد بن ذكوان التميمي العنبري. (14) هو: حسين بن ذكوان العَوْذي البصري. (15) ما بين المعقوفتين من (ط) و (ك). (16) سليمان بن شعيب بن سليمان بن سُلَيم بن كيسان الكلبي، أبو محمد المصري، يعرف بالكَيسَاني بفتح الكاف، وسكون الياء المثناة التحتانية، وفتح السين، وفي آخرها النون، نسبة إلى جده كيسان، توفي سنة (273 هـ). وثَّقه السمعاني، وقال الذهبي: "كان موثَّقًا"، ولم أجد له ترجمة عند غيرهما، وذكر المزي -في ترجمة بشر بن بكر- أنّ الكيساني هذا هو آخر من حدَّث عن بشر بن بكر. انظر: الأنساب للسمعاني (10/ 526)، تهذيب الكمال (4/ 96)، تاريخ الإسلام للذهبي (حوادث سنة 261 - 280 /ص: 364). (17) التِّنِّيسي، أبو عبد الله البجلي. (18) أخرجه البخاري في صحيحه -كتاب التفسير- باب: {قُمْ فَأَنْذِرْ (2)} (الفتح 8/ 545 ح 4923) من طريق عبد الرحمن بن مهدي وغيره عن حرب بن شدادٍ به، وأفاد الحافظ ابن حجر عن قول البخاري: "وغيره" أن هذا الغير هو: أبو داود الطيالسي، وقد رواه المصنِّف هنا عن أبي داود. وأخرجه أيضًا في الموضع السابق -باب: {وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (3)} (ح 4924) من طريق عبد الصمد ابن عبد الوارث عن حرب بن شداد به. وأخرجه مسلم في كتاب الإيمان -باب بدء الوحي إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (1/ 144 ح 257) عن زهير بن حرب عن الوليد بن مسلم عن الأوزاعي به، وذكر لفظه تامًّا. وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (3/ 306) عن الوليد بن مسلم عن الأوزاعي به، وأخرجه أيضًا -في الموضع السابق- عن عفان بن مسلم الصفار عن أبان العطار به.

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #403

403 - حَدَّثني أبي [رحمه الله] (1)، حدثنا أبو عمار (2)، حدثنا وكيع، عن علي بن المبارك (3)، عن يحيى بن أبي كثير بهذا الإسناد وقال فيه: قال جابر: ألا أُخْبِرُكَ بما خَبَّرَنا (4) رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-، وقال في آخره: "فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَرَأَيْتُ شَيْئًا فَجُئِثْتُ (5) منه، فَأَتَيْتُ خديجةَ فقلتُ: دَثِّرُوني، فَدَثَّرُوني، وَصَبُّوا عَلَيَّ مَاءً بَارِدًا ... " إلى آخره (6). _________ (1) ما بين معقوفتين من (ط) و (ك)، وانظر: ح (54). (2) في (م): "أبو عامر" ولعله سبق قلم، وهو: الحسين بن حُرَيث بن الحسن الخزُاعي المروزي. (3) الهُنَّائي -بضم الهاء، وتخفيف النون، ممدود- البصري، ثقة، غير أن أبا داود قال: "كان عند علي بن المبارك كتابان عن يحيى بن أبي كثير؛ كتاب سماع، وكتاب إرسال، فقلت لعباس العنبري: كيف يعرف كتاب الإرسال؟ فقال: الذي عند وكيع عن علي عن يحيى عن عكرمة، قال: هذا من كتاب الإرسال، قال: وكان الناس يكتبون كتاب السماع". قال الحافظ ابن حجر -في التقريب بعد أن وثقه وذكر الكلام السابق-: "فحديث الكوفيين عنه فيه شيءٌ"، وكذا نقل في "الهدي" عن عباس العنبري أنه قال: "الذي عند وكيع عنه من الكتاب الذي لم يسمعه" هكذا أطلق الحافظ في النقل عنه! وما سبق نقله عن أبي داود هو في سؤالات الآجري، وقد قيده العنبري هناك بحديثه عن يحيى عن عكرمة، وليس هذا من حديث يحيى عن عكرمة، وقد أخرج البخاري هذا الحديث من طريق وكيع كما سيأتي في التخريج. انظر: سؤالات الآجري لأبي داود (ص: 308)، تهذيب الكمال (21/ 111)، هدي الساري لابن حجر (ص: 452)، التقريب (4787). (4) في (ط) و (ك) "حدَّثنا" بدل "خبَّرنا". (5) في (ط) و (ك): "فجثئت"، وانظر ما سبق في ح (397). (6) أخرجه البخاري في صحيحه -كتاب التفسير- باب: {سورة المدثر} (الفتح = [ص:32] = 8/ 545 ح 4922) من طريق وكيع عن علي بن المبارك به. وأخرجه مسلم في كتاب الإيمان -باب بدء الوحي إلي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (1/ 145 ح 258) من طريق عثمان بن عمر عن علي بن المبارك به. وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (3/ 306) عن وكيع عن علي بن المبارك به. فائدة الاستخراج: ذكر المصنِّف لفظ هذه الرواية تامًّا، واقتصر مسلم على قوله: "فإذا هو جالسٌ على عرش بين السماء والأرض". تنبيه: حديث جابر هذا يدلُّ على أنه كان يرى أن أول سورة أنزلت هي: المدَّثِّر -وهو خلاف المشهور المعروف- وعلَّق عليه النووي بقوله: "ضعيفٌ بل باطل، والصواب أن أول ما أنزل على الإطلاق: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1)} كما صرَّح به في حديث عائشة رضي الله عنها، وأما: {يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (1)} فكان نزولها بعد فترة الوحي كما صرَّح به في رواية الزهريّ عن أبي سلمة عن جابر، والدلالة صريحة فيه في مواضع منها قوله: "وهو يحدِّث عن فترة الوحي" إلى أن قال: "فأنزل الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (1)}، ومنها قوله -صلى الله عليه وسلم-: "فإذا المَلَك الذي جاءني بحراء" ثم قال: "فأنزل الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (1)} "، ومنها قوله: "ثم تتابع الوحي" يعني بعد فترته، فالصواب أن أول ما نزل: {اقرأ}، وأن أول ما نزل بعد فترة الوحي: {يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (1)} ". وقال الحافظ ابن حجر: "رواية الزهريّ عن أبي سلمة عن جابر تدلُّ على أن المراد بالأولية في قوله: "أول ما نزل سورة المدَّثِّر" أولية مخصوصة بما بعد فترة الوحي، أو مخصوصة بالأمر بالإنذار، لا أن المراد أنها أولية مطلقة". انظر: شرح مسلم للنووي (207)، فتح الباري لابن حجر (8/ 546).

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #404

404 - حَدثنا عمار بن رجاء (1)، حدثنا أبو داودَ الطيالسي (2)، حدثنا هشام الدَّسْتَوَائي، عن قتادةَ (3)، عن أنسِ بن مالك، عن مالك بن صَعْصَعَة أن رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "بينا أنا بينَ النَّائمِ واليَقْظَانِ إذ سمعتُ قائلًا يقولُ: أحدُ الثلاثةِ بين الرَّجُلَينِ (4)، فأُتِيتُ بطَسْتٍ (5) مُلِئَ حِكْمَةً [ص:34] وإيمانًا، فشقَّ مِنَ النَّحْرِ إلى مَرَاقِّ البَطْنِ (6)، ثم أُخْرِجَ القَلْبُ فَغُسِلَ بماءِ زمزم ومُلِئَ حِكْمَةً وَإيمانًا، وَأُتِيْتُ بِدَابَّةٍ دونَ البَغْلِ وَفَوقَ الحِمَارِ أبيضَ (7)، يقالُ له: البُرَاقُ ... ". وذكر الحديثَ (8). _________ (1) التغلبي، أبو ياسر الأستراباذي. (2) سليمان بن داود بن المجالس، ولم أجد الحديث في مسنده. (3) ابن دعامة السدوسي، مدلس، صرَّح بالتحديث عن أنس عند مسلم. (4) قال الحافظ ابن حجر: "المراد بالرجلين حمزة وجعفر، وأن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان نائمًا بينهما". فتح الباري (7/ 244). (5) بفتح الطاء كسرها، وأصله؛ طسٌّ، والتاء فيه بدلٌ من السين، وهي مؤنثة وذُكِّرت هنا = [ص:34] = في الرواية على معنى الإناء. انظر: النهاية لابن الأثير (3/ 124)، فتح الباري لابن حجر (1/ 549). (6) قال الحافظ ابن حجر: "بفتح الميم وتخفيف الراء وتشديد القاف، وهو: ما سفُل من البطن ورقَّ من جلده، وأصله مراقق، وسميت بذلك لأنها موضع رقة الجلد". الفتح (6/ 355). (7) ذكَّر الدَّابَّة باعتبار كونه مركوبًا. قاله الحافظ ابن حجر في الفتح (6/ 355). (8) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان -باب الإسراء برسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى السماوات، وفرض الصلوات (1/ 151 ح 265) من طريق معاذ بن هشام الدَّستوائي عن أبيه عن قتادة به. وأخرجه النسائي في سننه -كتاب الصلاة- باب فرض الصلاة وذكر اختلاف الناقلين في إسناد حديث أنس -رضي الله عنه- واختلاف ألفاظهم فيه (1/ 217) من طريق يحيى بن سعيد القطان عن هشام الدستوائي عن قتادة به. فائدة الاستخراج: ذكر مسلم بعض لفظه وأحال بالباقي على ما قبله، وميَّز المصنِّف لفظ هذه الرواية، وهذا من فوائد الاستخراج.

مََّالِکِ بْنِ صَعْصَعَۃَ ← اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← قَتَادَةَ ← هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ ← أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ← عَمَّارُ بْنُ رَجَاءٍ

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · [كتاب الإيمان] (1) · Hadith 404

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #405

405 - حَدثنا يحيى بن أبي طالب (1)، حدثنا عبد الوهاب بن [ص:35] عطاء (2)، حدثنا سعيد بن أبي عَرُوبة (3)، ح وحَدثنا أبو الحسن عبد الملك بن عبد الحميد بن ميمون بن مهران (4)، حدثنا رَوح بن عُبادة، حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك، عن مالك بن صَعْصَعَة أن نبيَّ الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "بينا أنا عِنْدَ البَيْتِ بينَ النائمِ وَاليقظانِ إذ سمعتُ قائلًا يقولُ: أحدُ الثلاثةِ بين الرجلينِ"، قال: "فَأُتيتُ فانطُلِق بي، ثم أُتيتُ بطَسْتٍ من ذَهَبٍ فيها من ماء زمزم فَشُرِحَ صدري إلى كذا وكذا" -قال قتادةُ: قلتُ للذي مَعي: ما يعنى؟ قال: - "إلى أَسفَلِ بَطني، فاستُخْرِجَ قلبي فَغُسِل بماء زمزمَ" (5) ثم أُعِيْدَ مَكَانَه فَحُشِيَ إيمانًا وَحِكْمَةً، ثم أُتِيْتُ بِدَابَّةٍ أبيَضَ يقال له: البُرَاق، فوقَ الحمارِ وَدُونَ البغلِ، فَحُمِلْتُ عليهِ ثم انْطَلَقْنَا حتى أتينا السماءَ الدنيا، ثم استفتح جبريلُ فقيلَ: مَن هذَا؟ قال: جبريلُ، قيلَ: وَمَن معك؟ قال: محمد، قالوا: أو (6) قد بُعِثَ إليهِ (7)؟ قال: نعم، قالوا: [ص:36] مرحبًا به وَلَنِعْمَ المَجِيءُ جَاء، فَفُتِحَ لنا (8) فأتيتُ على آدمَ، فقلتُ: يا جبريلُ مَن هذا؟ قال: هذا أبوك آدمُ، فسلَّمتُ عليهِ قال: مرحبًا بالابن الصَّالحِ والنبيِّ الصالحِ. ثم انْطَلَقْنَا حتى أتينا السماء الثانيةَ فاستفتح جبريلُ فَقيلَ: من هذا؟ قال: جبريلُ، قيلَ: وَمَن معك؛ قال: محمد، قيل: أو قد بُعِثَ إليهِ؟ قال: نَعَم، قالوا: مرحبًا به ولنعمَ المجيءُ جاء، ففُتح لنا فأتيتُ على يحيى وعيسى فقلتُ: يا جبريلُ مَنْ هذانِ؟ قال: هذانِ يحيى وعيسى، -قال: وَأحسبه قال: ابنا الخالة- فَسَلَّمْتُ عليهما فقالا: مرحبًا بالأخِ الصالحِ والنبيِّ الصالحِ. ثُمَّ انْطَلَقْنَا حتى أتينا السماءَ الثالثةَ فاستفتح جبريلُ فقيلَ: مَنْ هذا؟ قال: جبريلُ، قيلَ: وَمَن معك؟ قال: محمد، قيل: وقد بُعِثَ إليهِ؟ قال: نعم، قالوا: مرحبًا به وَلَنِعْمَ المجيءُ جاء، فَفتحَ لنا فأتيْتُ على يوسف فقلتُ: يا جبريلُ مَن هذا؟ قال: هذا أخوك يوسفُ، فسلمتُ عليه فقال: مرحبًا بالأخِ الصالحِ وَالنبيِّ الصالحِ. [ص:37] ثم انطلقنا حتى أتينا السماءَ الرابعةَ فاستفتح جبريلُ فقيلَ: مَنْ هذا؟ قال: جبريلُ، قيلَ: وَمَن معك؟ قال: محمد، قالوا (9): أَو (10) قد بُعث إليهِ؟ قال: نعم، قالوا: مرحبًا به ولنعمَ المجيء جاء، ففُتِح لنا فأتيتُ على إدريس فَقلتُ: يا جبريلُ مَنْ هذا؟ قال: هذا أخوك إدريس، فسلمتُ عليه فقال: مرحبًا بالأخِ الصالحِ والنبيِّ الصّالحِ. قال (11): فكان قتادة يقرأ عندَهَا: {وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا (57)} (12). ثم انطلقنا حَتى أتينا السماءَ الخامسَةَ فاستفتح جبريلُ فقيلَ: مَن هذا؟ قال: جبريلُ، قيلَ: ومَن معك؟ قال: محمد، قال: أو (13) قد بُعث إليه؟ قال: نعم قالوا: مرحبًا به ولنعمَ المجيءُ جَاء، فَفُتحَ لنا فأَتَيْتُ على هارونَ، فقلتُ: يا جبريلُ مَن هذا؟ قال: هذا أخوك هارون، فسلمتُ عليه، فقال: مرحبًا بالأخِ الصالحِ والنبيِّ الصالحِ. ثم انطلقنا حتى أتينا [إلى] (14) السماءَ السادسةَ فاستفتح جبريلُ فقيلَ: مَن هذا؟ قال: جبريلُ، قيلَ: وَمَن معك؟ قال: محمد، قيل: أَو [ص:38] قد بُعِثَ إليهِ؟ قال: نَعَم، قالُوا: مرحبًا به وَلَنِعْمَ المجيءُ جاء، فَفُتحَ لنا فأَتيتُ على موسى فقلتُ: يا جبريلُ مَنْ هذا؟ قال: هذا أخوك موسى، فسلمتُ عليه، فقال: مرحبًا بالأخِ الصالحِ والنبيِّ الصالحِ، فلما جَاوَزْتُهُ بكى، قيل: ومَا يُبكيك؟ قال: ربِّ هذا غلامٌ (15) بعثْتَه بعدي يدخل مِن أُمَّته الجنَّةَ أكثَر مما يدخل من أُمَّتي. ثم انطلقنا حتى أتينا السماءَ السابعةَ فاستفتح جبريلُ فقيلَ: من هذا؟ قال: جبريلُ، قيلَ: وَمَن معك؟ قال: محمد، قالوا: أو (16) قد بُعث إليهِ؛ قال: نعم قالوا: مرحبًا بهِ ولنعمَ المجيءُ جاء، فَفُتح لنا فأتَيتُ على إبراهيمَ، فقلتُ: يا جبريلُ مَن هذا؟ قال: هذا أبوك إبراهيمُ، فسلمتُ عليه، فقال: مرحبًا بالابنِ الصالحِ والنبيِّ الصالحِ. ثم رُفِع لنا البيتُ المعمورُ يدخلُهُ كلَّ يومَ سبعونَ ألفَ مَلَكٍ إذا خرجوا منه لم يَعُودوا فيه آخرَ (17) ما عليهم، ثم رُفِعَتْ لنا السِّدرةُ المنتَهَى". فحدَّث نبيُّ الله -صلى الله عليه وسلم- "أنَّ ورقَها مثل آذانِ الفِيَلَة، وَأَن نَبِقَهَا (18) [ص:39] مثل قِلالِ هَجَر (19) ". وحَدَّث نبيُّ الله -صلى الله عليه وسلم- "أنَّه رأى أربعَةَ أنهارٍ يَخْرجن من أصلها: نهرانِ بَاطنانِ ونَهرَانِ ظاهران، فقلتُ: يا جبريلُ ما هذه الأنهار؟ قال: أما النَّهرانِ الباطنانِ فنَهرَان في الجنَّةِ، وَأما النَّهران الظَّاهران فالنِّيْلُ والفُرَاتُ". قال: "ثمَّ أُتِيْتُ بإنَاءَينِ أحدُهُما لبنٌ والآخر خَمْرٌ، فاخترتُ اللبنَ فقيلَ لي: أصبتَ أصابَ الله بك؛ وَأُمَّتك على الفطرة. وَفُرِضَتْ عَلَيَّ خمسون صلاةً في كلِّ يَومِ، فأتيتُ على موسى فقال: بما أُمِرتَ؟ قلت: فُرِضَتْ عَلَيَّ خمسون صلاة كلَّ يومٍ، قال: إنِّي قد بَلَوْتُ الناسَ قَبْلَكَ وَعَالَجْتُ بني إسرائيلَ أَشَدُّ المعالجةِ، وإنَّ أمَّتَك لا تُطِيقُ ذلك، فارجع إلى ربِّك فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ لأمتِك، قالَ: فَرَجَعْتُ إلى ربِّي فَحَطُّ عَنِّي خَمْسًا، ثم أتيتُ [ص:40] على موسى فقال: بمَ (20) أُمِرتَ؟ قلت: حَطَّ عنِّي خمسًا، قال: إنِّي قد بلوتُ الناسَ قبلَكَ وَعَالجتُ بني إسرائيلَ أشدَّ المعالجةِ وإنَّ أمَّتَك لا تُطيق ذلك، فارجع إلى ربِّك فَسَلْه التَّخْفِيفَ لأمتِك، قال: فرجعتُ إلى ربِّي فَحَطَّ عَنِّي خمسًا قال: فما زلتُ أختلفُ (21) بين موسى وبين ربِّي حتى صُيِّرَتْ إلى خمس صلواتٍ في كلِّ يومِ، فأتيتُ على موسى فقال: بما (22) أمِرتَ؟ قلت: صُيِّرَتْ إلى خمسِ صَلَوَاتٍ كلَّ يومَ، قال: إنِّي قد بلوتُ الناسَ قبلَكَ وَعَالجتُ بني إسرائيلَ أَشَدَّ المعالجةِ، وإنَّ أُمَّتَك لا تُطِيق ذلك، فارجع إلى ربِّك فَسَلْهُ التَّخفيفَ لأمتِك، فقلتُ: لقد رجعتُ إلى ربِّي حتى استحييتُ ولَكنِّي أرضَى وأسَلِّم". قال: "فَنُودِيْتُ أن (23) قد أمضيتُ فَرِيضَتِي وَخَفَّفْتُ (عن) (24) عبادي وَجَعَلْتُ الحسنةَ بِعَشْرِ أمثالها" (25). _________ (1) هو: يحيى بن جعفر بن عبد الله بن الزِّبْرِقان، أبو بكر البغدادي. (2) الخفاف العجليّ مولاهم، أبو نصر، تُكُلِّم فيه، ووصف بالتدليس، وقد صرَّح بالتحديث، وهو من أعلم الناس بحديث سعيد بن أبي عروبة، انظر: ح (144). (3) واسم أبي عروبة: مِهران اليشكري مولاهم البصري، وسعيد هذا من أثبت الناس في قتادة، وقد اختلط وطالت مدة اختلاطه عشر سنين، ولكن رَوْحًا الراوي عنه في الإسناد الآتي ممن سمع منه قبل الاختلاط كما سبق في ح (17). (4) الرَّقِّي، المعروف بالميموني. (5) ما بين النجمين سقط من (م). (6) في النسخ الأخرى -عدا الأصل- "و" بدل "أو". (7) قوله: "أو قد بعث إليه" وفي الرواية الآتية: "أو قد أُرسل إليه" معناه الاستفهام عن = [ص:36] = البعث والإرسال إليه للإسراء وصعود السماوات، وليس المراد الاستفهام عن أصل البعثة والرسالة فإن ذلك لا يخفى عليه إلى هذه المدة، هذا هو الصحيح في معناه. قاله النووي، واستظهره الحافظ ابن حجر. انظر: شرح مسلم للنووي (212)، فتح الباري لابن حجر (1/ 549 - 550). (8) في (ط) و (ك): "لي". (9) في (ط) و (ك): "قيل". (10) في (ط) و (ك): "و" بدل "أو". (11) في (ط) و (ك) تكرر قوله: "قال" ولعله سبق قلم. (12) سورة مريم- الآية (57). (13) في (ط) و (ك): "و" بدل "أو". (14) ما بين المعقوفتين من (ط) و (ك). (15) كلمة "غلام" سقطت من (م). (16) في النسخ الأخرى -عدا الأصل- "و" بدل "أو". (17) برفع الراء ونصبها، فالنصب على الظرف، والرفع على تقدير: ذلك آخر ما عليهم من دخوله. انظر: شرح النووي على مسلم (225). (18) النَّبِق -بفتح النون كسر الباء، وقد تسكَّن الباء-: ثمر السِّدْر، واحدتها: نَبِقَةٌ = [ص:39] = ونَبْقَةٌ. انظر: النهاية لابن الأثير (5/ 10). (19) القِلال: جمع قُلَّة، والملَّة: جرَّة عظيمة تَسَعُ قِربتين أو أكثر. وأما هَجَرَ -محركّة- بلدٌ باليمن، واسم لجميع أرض البحرين، وقرية كانت قرب المدينة إليها تُنسب القلال، أو تُنسب إلى هَجَر اليمن"، وجزم النووي رحمه الله أنها تُنسب إلى هَجَر القرية القريبة من المدينة. انظر: شرح النووي على صحيح مسلم، (214) و (3/ 69)، القاموس المحيط للفيروزآبادي (ص: 638). (20) في (ط) و (ك): "بما"، وسيأتي التعليق عليه. (21) كلمة "اختلف" ليست في (ط) و (ك). (22) كذا في جميع النسخ، وعلى هذه الصورة جاءت في المواضع الآتية، وألف "ما" الاستفهامية يجب حذفها إذا جُرَّت، وقد سبق التعليق على نحو هذا في ح (5) فانظره مأجورًا إن شاء الله. (23) في (ط) و (ك): "إني". (24) في الأصل و (م): "على"، وفي الأصل عليها ضبة، وأُصلِح في الهامش كما أثبتُّ. (25) أخرجه ابن منده في كتاب "الإيمان" (726، 728) من طريق يحيى بن أبي طالب -شيخ المصنِّف- عن عبد الوهاب بن عطاء عن ابن أبي عروبة به. = [ص:41] = وأخرجه من طريق يحيى بن أبي طالب أيضًا عن عبد الوهاب بن عطاء وروح بن عبادة كلاهما عن ابن أبي عروبة به.

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #406

406 - حَدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي (1)، حدثنا محمد بن أبي بَكر (2) حدثنا يزيد بن زُرَيعٍ، حدثنا سعيد بن أبي عروبة، وَهشام (3)، ح وحَدثنا إدريس بن بكر (4)، حدثنا يوسف بن بُهْلُول (5)، حدثنا عَبْدَةُ بن سليمان (6)، ح وحدثَنا مسرور بن نوح (7) حدثنا محمد بن المثنى (8) حدثنا ابن أبي عدي (9) كلاهما عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عَن أنس بن مالك، عن مالك بن صَعْصَعَة قال: أخبَرَنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ح وَحدثنا يعقوبُ بن سفيان الفارسي (10)، وأبو داودَ الحرانيُّ قالا: [ص:42] حدثنا عَمرو بن عاصم (11)، حدثنا همام (12)، حدثنا قتادةُ، عن أنس بن مالكٍ، أنَّ مالك بن صَعْصَعَة حَدَّثهمْ أنّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حَدَّثَهُمْ عَن ليلةِ الإسراء قال: "بينا أنا نائمٌ في الحَطِيْمِ (13) -وَرُبما قال (14): في الحِجْرِ- إذْ أتاني آتٍ فَجَعَلَ يَقولُ: أحد الثلاثة" قالَ (15): "فأتاني فَشَقَّ -وَرُبما قال: فَقَدَّ- ما بين هذه إلى هذه". قال قتادةُ: فقلتُ للجارود (16) -وهو قائدي-: [ص:43] ما يَعني (17)؟ قال: من ثغرةِ نحره إلى شِعْرَتِه، قال: وسمعتُهُ يقول: من قَصَّتِه إلى شِعِرَتِه (18). قال: "فاستخرَجَ قلبي فغسله بماء زمزمَ، وأُتيتُ بطَسْتٍ من ذَهَبٍ مملوءةً إيمانًا وحكمةً فَغسلَ قَلْبي، ثُمَّ حُشِيَ ثمّ أُعِيدَ، ثمَّ أُتيْتُ بدابَّةٍ دونَ البغلِ وَفَوقَ الحمارِ أبيضَ -قال: فَقَال له الجارودُ: يا أبا حمزةَ أهو البُرَاقُ؟ قال: نَعم- يضعُ خَطْوَهُ عندَ أقصَى طَرْفِهِ (19) فَحُمِلتُ عليهِ فانطلق بي جَبْرِيل حتى أتى بي السماءَ الدنيا فاستفتح، فقيلَ: مَن هذا؟ قال: جَبْرِيلُ، قالَ: وَمَن معك؟ قال: محمد قيل: أو قد بُعِثَ إليهِ؟ قال: نَعَم، قيل: مرحبًا به ولنعمَ المجيءُ جَاء، قالَ: فَفتحَ فلما [ص:44] خَلَصْتُ (20) إذا فيها آدم (21)، قال: هذا أبوك آدمُ فسلِّم عليه، قال: فسلَّمتُ عليهِ فردَّ عليَّ قال (22): مرحبًا بالابن الصالحِ والنبيِّ الصّالحِ. ثم صَعِدَ بي إلى السماءِ الثانيةِ فاستفتح، فقيلَ: مَن هذا؟ قال: جبريلُ، قيلَ: وَمَن معك؟ قال: محمد، قيل: أو قد أُرسِل إليهِ؟ قال: نعم، قال: مرحبًا به ولنعمَ المجيءُ جاء، فلما خَلَصْنَا: إذا يحيى وعيسى، وهما ابنا خالة، فقال: هذا عيسى ويحيى فسلِّمْ عَليهما، فسلمتُ عليهما فردَّا وقالا: مرحبًا بالأخِ الصالحِ والنبيِّ الصالحِ. ثم صَعِدَ حتى أتى السماءِ الثالثةِ فاستَفْتَحَ، فقيلَ: مَن هذا؟ قال: جبريلُ، قيلَ: وَمَن معك؟ قال: محمد، قيل: وقد أُرْسِل إليهِ؟ قال: نَعَم، قيل: مرحبًا به وَلَنِعْمَ المجيءُ جاء، فلما خَلَصْتُ: إذا يوسف، قال: هذا يوسفُ فسلِّمْ عليه، فسلمتُ عليه وقال: مرحبًا بالأخِ الصالحِ وَالنبي الصَّالحِ. قالَ: ثم صَعِدَ بي إلى السماءِ الرابعةِ فاستفتح، فقِيلَ: مَن هذا؟ قال: جبريلُ، قيلَ: وَمَن معك؛ قال: محمد، قيل: وَقَد أُرْسِل إليهِ؟ قال: نعم، قيل: مرحبًا به ولنعمَ المجيءُ جاء، فلما خَلَصْتُ: إذا إدريس، قال: هذا إدريس فسلِّمْ عليه، فسلمتُ عَليه فردَّ عليَّ وقال: مرحبًا [ص:45] بالأخِ الصالحِ والنبيِّ الصَّالحِ. ثم صَعِدَ بي إلى السماءِ الخامسةِ فاستفتح، فقيلَ: مَن هذا؟ قال: جبريلُ، قيلَ: وَمَن معك؟ قال: محمد، قيل: وقد أُرسِل إليهِ؟ قال: نَعَم، قيل: مرحبًا به ولنعمَ المجيءُ جاء، فلما خَلَصْتُ: إذا هارونُ، قال: سلِّمْ عليه، فسلمتُ عليه، فردَّ عليَّ وقال: مرحبًا بالأخِ الصالحِ والنبيِّ الصالحِ. ثم صَعِدَ حتى أتى السماءَ السادسةَ فاستفتح، فقيلَ: مَن هذا؟ قال: جبريلُ قيلَ: وَمَن معك؟ قال: محمد، قيل (23): وقد أُرسل إليهِ؟ قال: نَعَم، قيل: مرحبًا به ولنعمَ المجيءُ جاء، فلما خَلَصْتُ: إذا موسى، قال: هذا أخوك موسى فسلِّمْ عليه، فسلمتُ عليه، فردَّ عليَّ وقال: مرحبًا بالأخِ الصالحِ والنبيِّ الصالحِ فلما جَاوَزْتُه بكى، فقيل له: ما يُبكيك؟ قال: أبكي أنَّ غلامًا بُعِثَ بَعدي يدخل الجنَّةَ مِن أُمَّته أكثر ممن (24) يَدْخُلُها من أُمَّتي. ثم صَعِدَ إلى السماءِ السابعةِ فاستفتح، فقيلَ: مَن هذا؟ قال: جبريلُ، قيلَ: وَمَن معك؛ قال: محمد، فقيل (25): وقد أُرسِل إليهِ؟ قال: [ص:46] نعم، قيل (26): مرحبًا بهِ ولنعمَ المجيءُ جاء، فلما خَلَصْتُ: إذا إبراهيمُ، قال: هذا إبراهيم فسلِّمْ عليه، فسلمتُ عليه، وقال: مرحبًا بالابنِ الصالحِ والأخ الصالحِ. ثم رُفِعَتْ في سِدرةُ المنتهَى، فإذا هو يخرج من تحتها أربعةُ أنهارٍ: نهرانِ ظاهران ونَهرانِ باطِنانِ، فقلتُ: ما هذا يا جبريلُ؟ قال: أما الباطنان فَنَهران في الجنَّة، وَأما الظَّاهرانِ فالنِّيلُ والفُرَاتُ". قال: "ثم رُفِعَ إليَّ (27) البيتُ المعمورُ -قال قتادة: حدثنا (28) الحسن، عن أبي هُريرة، عن النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم- قال: "البيتُ المَعْمُورُ يدخُلُه كلَّ يومٍ سَبعونَ ألفَ ملكٍ ثم لا يعُودون فيه" (29). [ص:47] قال: ثم رجعَ إلى حديث أنس [بن مالك] (30) قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: - ثم أُتيتُ وإناءٍ من خمرٍ وإناءٍ من لبنٍ وإناءٍ من عَسَلٍ، فأخذتُ اللبنَ فقال: هذه الفطرة أنتَ عليها وأمَّتك". قال: "ثمّ فُرِضَت الصلاةُ خمسون صلاة في كلِّ يومٍ، قال: فَرَجَعْتُ فمررتُ بموسى، فقال: ما أُمِرتَ؟ قلت: أمِرت بخمسين صلاةً كلَّ يومٍ، قال: إنِّي عالَجْتُ بني إسرائيلَ قبلك، وَإنَّ أمَّتَك لا تستطيع خمسين صلاةً، وإنِّي قد خَبَرْتُ (31) النَّاسَ قبلَكَ وعالجتُ بني إسرائيلَ أشدّ المعالجةِ، فارجع إلى ربِّك فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ لأُمَّتِك، قال: فَرَجَعْتُ فَوَضَعَ عني عشرًا، قال: فرجعتُ إلى موسى قال: بما أمِرتَ؟ قلت: اُمِرتُ بأربعين صلاةً، قال: إنِّي قد (32) خَبَرْت النَّاسَ قبلَكَ وَعَالَجْتُ بني [ص:48] إسرائيلَ أشدَّ المعالجةِ، فارجع إلى ربِّك فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ لأمَّتِك، قال: فَرَجَعْتُ فَوَضَعَ عَنِّي عشرًا، قال: فَرَجَعْتُ إلى موسى فقال: بما أُمِرتَ؟ قلت: اُمِرتُ بثلاثين صلاةً، قال: إنَّ أمَّتك لا تستطيع ثلاثين صلاةً، وإنِّي قد خَبَرْتُ النَّاسَ قَبْلَكَ وعالجتُ بني إسرائيلَ أشدَّ المعالجةِ، فارجع إلى ربِّك فَسَلْهُ التَّخفيفَ لأمَّتِك، قال: فَرَجَعْتُ فَوَضَعَ عَنِّي عشرًا، قال: فَرَجَعْتُ إلى موسى فقال: بما أُمِرتَ؟ قلت: اُمِرتُ بعشرين صلاةً، فَقَال: إنَّ أمَّتك لا تستطيع ذلك، وَإنِّي قد خَبَرْتُ النَّاسَ قبلَكَ وَعَالجتُ بني إسرائيلَ أشدَّ المعالجةِ، فارجع إلى ربِّك فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ، قال: فَرَجَعْتُ فَأُمِرْتُ بعشرِ صلواتٍ، فَرَجَعْتُ إلى موسى فقال: بكم أُمِرتَ؟ فقلت: أُمِرتُ بِعَشْرِ صَلَواتٍ، قال: إنَّ أمَّتك لا تَسْتَطِيْعُ ذلك (33)، وإنِّي قد خَبَرْتُ النَّاسَ قبلَكَ وَعَالَجْتُ بني إسرائيلَ أشدَّ المعالجةِ، ارجع إلى ربِّك فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ لأُمَّتِك، قال: فَرَجَعْتُ فأُمِرْتُ بخمسِ صَلَوَاتٍ كل يومِ، فرجعتُ إلى موسى فقال: بما (34) أُمِرتَ؟ قلت: أُمِرتُ بخمس صَلَوَاتٍ (35). قال: إنَّ أمَّتك لا تُطِيق خَمْسَ صَلَوَاتٍ كُلَّ يومَ، وإنِّي قد خَبَرْتُ النَّاسَ قَبْلَكَ وعالجتُ بني إسرائيلَ أشدَّ المعالجةِ، فارجع إلى ربّك فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ لأُمَّتِك، قال: قلتُ: قد سألتُ ربِّي حتى قد استَحْيَيْتُ وَلكنْ أرضى وَأُسَلِّم". [ص:49] قال: "فلما نَفَذْتُ نادَاني [مُنَادٍ] (36): إنِّي قد أَنْفَذْتُ فَرِيضَتِي وخَفَّفْتُ عن عبادي" (37). هَذا لفظُ همام عن قتادة، وَحَديث (38) سعيد بن أبي عروبة بنحوه، وَليس فيه ذكرُ الحسن، وقال مكان: "قد خبرتُ النَّاس" (39): "قد بلوتُ الناس"، وزاد فيه: "عن عبادي، وجَعلتُ كلَّ حسنةٍ عشرةَ أمثالها". وليس في حديث هشام (40) أيضًا ذكرُ الحسن ولا الجارود. _________ (1) أبو إسحاق الأزدي، من ولد حماد بن زيد. (2) ابن علي بن عطاء بن مُقَدَّم المُقَدَّمي، أبو عبد الله الثقفي مولاهم البصري. (3) ابن أبي عبد الله سنبر الدَّسْتَوَائي، أبو بكر البصري. (4) ذكره المزِّي في الرواة عن يوسف بن بُهْلول، ولم أجد له ترجمة، وفي (م) أقحمت هنا عبارة "أخبرنا يزيد بن زريع" ولعله سبق قلم. (5) التميمي، أبو يعقوب الأنباري، نزيل الكوفة. (6) عبدة بن سليمان الكِلابي، أبو محمد الكوفي، قيل اسمه: عبد الرحمن، وعبدة لقبٌ. (7) الإسفراييني، أبو بشر الذهلي. (8) ابن عبيد بن قيس العَنَزي، أبو موسى الحافظ البصري المعروف بالزَّمِن. (9) محمد بن إبراهيم بن أبي عدي السُّلَمي مولاهم، أبو عمرو البصري. (10) أبو يعقوب المعروف بالفسوي، صاحب "المعرفة والتاريخ". (11) ابن عبيد الله بن الوازع الكِلأبي القيسي، أبو عثمان البصري. (12) ابن يحيى بن دينار العَوْذِي البصري. (13) روى الأزرقي بإسناده إلى ابن جريجٍ أنه قال: "الحَطِيم: بين الركن والمقام وزمزم والحِجْر"، وقال: "سمي هذا الموضع بالحطيم لأن الناس كانوا يحطمون هنالك بالأيمان، ويستجاب فيه الدعاء على الظالم للمظلوم ... ". وقال البغوي: "سمي حطيمًا لما حُطِم من جداره فلم يسوَّ ببناء البيت". وقال عاتق البلادي: "الحَطيم: بين المقام وباب الكعبة وزمزم والحِجْر" كذا جزم به في "معالم مكة التاريخية"، وقال في "معجم المعالم الجغرافية": "اختُلف في الحَطيم وموقعه، وخير الأقوال وأصحها أنه ما بين الحجر الأسود إلى زمزم إلى مقام إبراهيم". انظر: أخبار مكة للأزرقي (23 - 24)، شرح السنة للبغوي (13/ 342) معالم مكة التاريخية والأثرية (ص: 286)، ومعجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية كلاهما لعاتق البلادي (ص: 103). (14) القائل هو: قتادة، كما بينته رواية الإمام أحمد في المسند (4/ 208). (15) قال الحافظ ابن حجر: "القائل هو: قتادة، والمقول عنه هو: أنس بن مالك -رضي الله عنه-". انظر: فتح الباري (7/ 244). (16) قال الحافظ ابن حجر: "لم أر من نسبه من الرواة، ولعله ابن أبي سبرة البصري = [ص:43] = صاحب أنس، فقد أخرج له أبو داود عن أنس حديثًا غير هذا". الفتح (7/ 244). (17) كلمة "ما يعني" سقطت من (ط). (18) على هامش (ك) التعليق التالي: "كذا وقع ها هنا، وصوابه: من قَصِّه، وهو رأس الصدر، قاله الجوهري وغيره". أقول: ووقع في صحيح البخاري -قَصِّه- على الوجه الذي صوَّبه هذا المعلِّق، وفسَّره الحافظ ابن حجر بأنه رأس الصدر أيضًا. والشِّعرة -بكسر الشين المعجمة-: العانة، وقيل: منبت شعرها. قاله ابن الأثير. انظر: الصحاح للجوهري (3/ 1052)، النهاية لابن الأثير (480)، فتح الباري لابن حجر (7/ 244). (19) أي يضع رِجْله عند منتهى ما يرى بصره. قاله الحافظ ابن حجر في الفتح (7/ 246). (20) أي: وصلت وبلغت. النهاية لابن الأثير (61). (21) كلمة "آدم" سقطت من (م). (22) في (ط) و (ك): "وقال". (23) في (م): "قال". (24) في (م): "مما" بدل "ممن". (25) في (م): "قيل". (26) في (م): "قال". (27) في (ط) و (ك): "يُنعْتُ إلى". (28) في (ط) و (ك): "وحدثنا". (29) هو موصولٌ بالاسناد السابق، وقال البخاري رحمه الله تعالى -بعد أن أخرج الحديث من رواية سعيد بن أبي عروبة وهشام وهمام-: "وقال همام عن قتادة عن الحسن عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في البيت المعمور". قال الحافظ ابن حجر: "يريد أن همامًا فصل في سياقه قصة البيت المعمور من قصة الإسراء، فروى أكل الحديث عن قتادة عن أنس، وقصة البيت عن قتادة عن الحسن، وأما سعيد بن أبي عروبة وهشام الدستوائي فأدرجا قصة البيت المعمور في حديث أنس، والصواب رواية همام"، وقال أيضًا بعد ذلك: "أخرج الطبري من طريق ابن أبي عروبة عن قتادة أنه قال: ذُكِر لنا أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "البيت المعمور مسجدٌ = [ص:47] = في السماء بحذاء الكعبة لو خرَّ خرَّ عليها، يدخله سبعون ألف ملك كل يوم، إذا خرجوا منه لم يعودوا" وهذا وما قبله يشعر بأن قتادة كان تارة يدرج قصة البيت المعمور في حديث أنس وتارة يفصلها، وحين يفصلها تارة يذكر سندها وتارة يبهمه". فتح الباري (6/ 355 - 356). وقد ذكر المصنِّف في نهاية الحديث أن هذا هو لفظ همام عن قتادة، أي أنه فصل بين حديث البيت المعمور وحديث الإسراء بإسنادين، وأما حديث ابن أبي عروبة وهشام فليس فيه ذكر الحسن، أي أن حديث الحسن عن أبي هريرة مدرجٌ في حديث أنس بدون بيان، وقد سبق كلام الحافظ ابن حجر من أن قتادة كان يرويه على أوجه. (30) ما بين المعقوفتين من (ط) و (ك). (31) قال ابن الأثير: "خَبَرْتُ الأمر أَخْبُرُه: إذا عرفته على حقيقته". النهاية (6). (32) "قد" ليست في (ط) و (ك). (33) في (ط) و (ك): "عشر صلوات" بدل "ذلك". (34) في (ط) و (ك): "ما". (35) ما بين النجمين سقط من (م). (36) في جميع النسخ: "منادي"، ولعل ذلك على إشباع المد. (37) أخرجه البخاري في صحيحه -كتاب بدء الخلق- باب ذكر الملائكة (الفتح 6/ 348 ح 3207) عن خليفة بن خياط عن يزيد بن زريع عن هشام وسعيد بن أبي عروبة به، وعن هدبة بن خالد عن همام عن قتادة به. وأخرج طرفًا منه -من هذا الطريق الأخير- في أحاديث الأنبياء -باب قوله تعالى: {وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى (9) ....} (الفتح 6/ 488 ح 3393)، وكذا في باب قول الله تعالى: {ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا (2) ...} (الفتح 6/ 539 ح 3430). وأخرجه بطوله في كتاب مناقب الأنصار -باب المعراج (الفتح 7/ 241 ح 3887) عن هدبة بن خالد عن همام عن قتادة أيضًا. وأخرجه مسلم في كتاب الإيمان -باب الإسراء برسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى السماوات، وفرض الصلوات (1/ 151 ح 265) من طريق معاذ بن هشام الدَّسْتَوَائي عن أبيه عن قتادة به. وأخرجه أيضًا (1/ 149 ح 264) عن محمد بن المثنى عن ابن أبي عدي عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة به. (38) في (ط) و (ك): "وفي حديث". (39) كلمة "الناس" سقطت من (ط)، وفي (ك): "قال: بلوت الناس". (40) في (ط) و (ك): "همام" ولعله سبق قلم.

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #407

407 - حدثنا محمد بن عبيد الله بن المنادي (1)، حدثنا يونس بن محمد (2)، حدثنا شَيبانُ (3)، عن قتادة قال: حدثنا أنس بن مالك أنَّ مالك بن صَعْصَعَة حَدَّثهم، وذكر الحديثَ بطوله (4). _________ (1) هو: محمد بن عبيد الله بن يزيد البغدادي، أبو جعفر، المعروف بابن المنادي. (2) ابن مسلم البغدادي، أبو محمد المؤدب. (3) ابن عبد الرحمن التميميّ مولاهم النحوي، أبو معاوية البصري المؤدب. (4) أخرجه الإمام أحمد في المسند (4/ 208) عن يونس بن محمد المؤدب عن شيبان به. وأخرجه ابن منده في "الإيمان" (732) من طريق ابن المنادي -شيخ المصنِّف- عن يونس بن محمد به.

اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← قَتَادَةَ ← شَيْبَانُ، ← يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ← مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنَادِي،

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · [كتاب الإيمان] (1) · Hadith 407

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #408

408 - حَدثنا محمد بن عوف الحمصي (1)، حدثنا أحمد بن خالد الوهبي (2) حدثنا شيبان، عن قتادة بإسناده نحوَه بطوله (3). _________ (1) أبو جعفر الطائيّ الحافظ. (2) أبو سعيد بن أبي مخلد الحمصي الكندى، والوَهْبِي: نسبة إلى وهب بن ربيعة بن معاوية الأكرمين بطنٌ من كِنْدَة. انظر: اللباب لابن الأثير (3/ 376). (3) أخرجه ابن منده في "كتاب الإيمان" (734) من طريق أحمد بن خالد الوهبي عن شيبان عن قتادة به.

شَيْبَانُ، ← أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ، ← مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الْحِمْصِيُّ

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · [كتاب الإيمان] (1) · Hadith 408

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #409

409 - حَدثنا محمد بن يحيى، حدثنا عبد الرزاق (1)، عن معمر، ح وحدثنا الصاغاني، حدثنا يعقوبُ بن إبراهيم بن سعد (2) حدثنا أبي، [ص:51] عن (3) صَالح، كلاهما عن ابن شهابٍ، عن أبي سلمةَ (4)، عن جَابر، عن النَّبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "لما كَذَّبني قُرَيشٌ حينَ أُسرِيَ بي إلى بيتِ المقدِسِ قمتُ في الحِجْرِ وأَثْنَيْتُ على ربِّي وسألتُه أن يمثِّلَ في بيتَ المقدس فرُفِع لي فَجَعَلْتُ أَنْعَتُ لهم آياتِهِ" (5). وَهذا لفْظُ معمر، وَحديثُ صَالحٍ: "فجَعَلْتُ أُخْبِرُهم عَن آياتِه (6) وأنا أَنْظُرُ إليهِ". _________ (1) والحديث في مصنَّفه (5/ 329). (2) ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري. (3) وقع في (م) تقديم "عن" على "أبي" ولعله سبق قلم، وصالح هو: ابن كيسان المدني. (4) ابن عبد الرحمن بن عوف الزهريّ. (5) أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (3/ 377) عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن صالحٍ به، وأخرجه أيضًا عن عبد الرزاق عن معمر بهٍ. وأخرجه البيهقي في "دلائل النبوة" (359 - 360) من طريق عباس الدوري عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن صالح به. (6) ما بين النجمين سقط من (ط)، ومعنى الآيات: العلامات.

جَابِرٍ ← اَبِیْ سَلَمَۃَ ← ابْنِ شِهَابٍ، ← صَالِحٍ کِلَاهُمَا ← أَبِي ← يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، ← الصَّاغَانِيُّ، ← مَعْمَرٌ، ← عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ← مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · [كتاب الإيمان] (1) · Hadith 409

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #410

410 - حَدثنا يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وَهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، قال أبو سلمة، سمعْتُ جابرَ بن عبد الله يَقولُ: "لما كَذَّبَتْني (1) قُرَيشٌ قمتُ في الحِجْرِ فَجَلَى الله (2) لي بيتَ المقدِسِ، فَطْفِقْتُ أُخْبِرهم عن آياتِهِ وأنا أنظُرُ إليهِ" (3). _________ (1) في (ط) و (ك): "كذَّبني". (2) سقط لفظ الجلالة من (م)، و "جلى": روي بتشديد اللام وتخفيفها، ومعناه: كشف وأظهر. شرح مسلم للنووى (237). (3) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب مناقب الأنصار -باب حديث الإسراء (الفتح = [ص:52] = 7/ 236 ح 4710) عن أحمد بن صالح عن ابن وهبٍ به.

جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ← أَبُو سَلَمَةَ ← ابْنِ شِهَابٍ، ← يونس، ← ابْنُ وَهْبٍ، ← یُوْنُسُ بْنُ عَبْدِ الْاِعْلٰی

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · [كتاب الإيمان] (1) · Hadith 410

Previous
12
Next

يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، ← الْأَوْزَاعِيُّ کُلُّهُمْ ← بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، ← يونس والكَيْسَانيُّ ← حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ2 ← عَبْدُ الْوَارِثِ ← أَبُو مَعْمَرٍ، ← إِسْحَاقُ بْنُ سَيَّارٍ، ← أَبَانُ، ← عَفَّانُ ← الصَّائِغُ، ← هِشَامٍ ← أَبُو دَاوُدَ، ← يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ← حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ، ← عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، ← أَبُو مُقَاتِلٍ، ← أَبُو دَاوُدَ، ← عَمَّارُ بْنُ رَجَاءٍ

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · [كتاب الإيمان] (1) · Hadith 402

يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، ← عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ ← وَكِيعٌ، ← أَبُو عَمَّارٍ، ← أَبِي

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · [كتاب الإيمان] (1) · Hadith 403

مََّالِکِ بْنِ صَعْصَعَۃَ ← اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← قَتَادَةَ ← سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، ← رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ← أبو الحسن عبد الملك بن عبد الحميد بن ميمون بن مهران ← سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، ← عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، ← يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · [كتاب الإيمان] (1) · Hadith 405

مََّالِکِ بْنِ صَعْصَعَۃَ ← اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← قَتَادَةَ ← سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، ← ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ كِلَاهُمَا ← مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ← مسرور بن نوح ← عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ← يوسف بن بهلول، ← إدريس بن بكر ← سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ وَهِشَامٍ؛ ← يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ← مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، ← إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · [كتاب الإيمان] (1) · Hadith 406

All Chapters1. Book1. Chapter1. Book2. Chapter2. Book3. Chapter3. Book3. Book4. Chapter4. Book4. Book4. Book