Friday, Rabiʻ I 2, 1448 AH · Aug 14, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم

Musnad Sahih Mustakhraj Ala Sahih Muslim

11,882 Hadith1357 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #3739

3739 - حدثنا يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني مالك بن أنس، وعمرو بن الحارث، عن عبد الرحمن بن القاسم (1)، عن أبيه، عن عائشة أنَّها قالت: قدمتُ مكَّة وأنَا حائضٌ لم أطُفْ بِالبَيْت ولا بينَ الصَّفا والمروة، فشكوت ذلك إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: "افْعَلِي ما يَفْعَلُ الحَاجُّ غيرَ أن لا تَطُوفِي بِالبَيْتِ حتَّى تَطْهُرِي" (2). _________ (1) موضع الالتقاء مع مسلم. (2) أخرجه مسلم في كتاب الحج -باب بيان وجوه الإحرام. . . (2/ 873، ح 119)، = [ص:314] = عن أبي بكر بن أبي شيبة، وعمرو النَّاقد، وزهير بن حرب، عن ابن عيينة، وعن سليمان ابن عبد الله الغَيْلاَنِي، عن عبد الملك بن عمرو، عن عبد العزيز بن سلمة الماجِشُون، كلاهما عن عبد الرحمن بن القاسم به أكثر تفصيلًا من حديث مالك، وفي لفظ المَاجِشُون: "قال رسول الله لأَصحابه: اجعلُوها عُمْرَة"، وأخرجه ابن حبَّان (9/ 143) عن الحسين بن إدريس، عن أحمد بن أبي بكر، عن مالك، وعن (9/ 316) عبد الله بن محمد، عن حرملة، عن ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، كلاهما عن عبد الرحمن بن القاسم به، وانظر ح / 3797، 3738. من فوائد الاستخراج: فيه علوُّ صفة، وسمَّاه البعض العلوَ المعنويّ، وهو الذي تساوى فيه السَّنَدان وامتاز أحدهما بكون رواته حفاظا علماء، فهُنا أخرج أبو عوانة الحديث من طريق مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، بينما أخرجه مسلم، من طريق ابن عيينة، والماجشون، عن عبد الرحمن بن القاسم، وهما مع ثقتهما، يقدَّم عليهما الإمام مالك، فيقدَّم على ابن عيينة في الحفظ، والعلم، والفقه، وقدم الوفاة، ويقدَّم على الماجشون في الحفظ، والعلم، والفقه، قال يحيى بن سعيد: "ما في القوم أصح حديثا من مالك"، يعني السُّفيانين ومالكا. انظر: تهذيب التهذيب (4/ 121، و 10/ 7)، فتح المغيث (3/ 23، 25).

عَائِشَةَ ← أَبِيهِ ← عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، ← مالك بن أنس، وعمرو بن الحارث، ← ابْنُ وَهْبٍ، ← یُوْنُسُ بْنُ عَبْدِ الْاِعْلٰی

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مبتدأ أبواب الزكاة والصدقات · Hadith 3739

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #3740

3740 - حدَّثنا أبو داود (1)، حدثنا أبو سلمةَ (2)، حدثنا حمَّاد (3)، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة، قالتْ: لبَيَّنا بالحجِّ حتَّى [ص:315] إذا كنَّا بِسَرِفَ حِضْتُ، فدخلَ عليَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وَأَنَا أبْكِي، وذكر الحديث، وقال فيه: فلمَّا قَدِمْنَا مكَّة قَالَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَجْعَلَهَا عُمْرَةً فَلْيَفْعلْ، إلَّا من كان معه الهدْيُ" قالت: "وَذَبَحَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عَنْ نِسَائِهِ البَقَرَ يوم النَّحرِ (4) ". _________ (1) هو: الإمام سُليمان بن الأشعث السِّجِسْتاني، صاحب السُّنن، والحديث في سُنَنِه بالإسناد نفسِه. (ص 208). (2) هو: موسى بن إسماعيل التَّبوذَكيّ. (3) ابن سلمة، وهو موضع الالتقاء مع مسلم. (4) أخرجه مسلم في كتاب الحج -باب بيان وجوه الإحرام. . . (2/ 874، ح 121) عن أبي أيوب الغيلاني، عن بهز، عن حماد بن سلمة به، محيلًا متْن حديثه على حديث عبد العزيز بن أبي سلمة الماجِشُون قبله، وقال: "وساق الحديث بنحو حديث الماجِشُون. . .". قلتُ: اختلف لفظ حمَّاد بن سَلَمة، ولفظُ الماجِشُون، في مسئلة تخيير النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- أصحابَه بين فسخ الحج إلى العمرة، وعدمِه، ففي لفظ الماجشون، عن عبد الرحمن ابن القاسم كما عند مسلم وغيره: "قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لأصحابه: "اجعلوهما عمرة"، وفي لفظ حمَّاد بن سلمة عن عبد الرحمن بن القاسم، كما عند المصنِّف وأبي داود (ص 208): "مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَجْعَلَهَا عُمْرَةً فَلْيَفْعلْ، إلَّا من من معه الهدْيُ"، والفَرْق واضح بين التخيير في فعل شيء وبين الأمر به. قال الشيخُ الألباني في حديث عائشة -رضي الله عنها- هذا (صحيح سنن أبي داود 1/ 499، ح 1782): "صحيحٌ دون قوله: "من شاء أنْ يجعلها عمرة. . ." والصَّواب: "اجعلوها عُمْرَةً"، م، ويأتي برقم (1788). قلتُ: يقصِد الشيخ من الرمز: "م" إخراج مسلم له، وبالحديث ح (1788) حديثَ موسى بن إسماعيل، عن حمَّاد، عن قيس بن سعد، عن عطاء، عن جابر، وفيه: "اجعلوها عمرةً"، وبرقم (1572) الحديثَ ذاته. وتابع الماجِشُونَ عمرُو بن الحارث عند ابن حبَّان (9/ 316)، فرواه عن = [ص:316] = عبد الرحمن بن القاسم، عن القاسم به، بلفظ: "اجعلوها عمرةً"، وإسنادُه صحيح، والله أعلم. ولكن التَّخْيِيْر بين الفسخ وعدمه رواه البُخاري في صحيحه (ص 253، ص 288) عن محمد بن بشَّار، عن أبي بكر الحَنَفي، وعن أبي نعيم الفضل بن دُكين، كلاهما عن أفلح بن حميد عن القاسم بن محمَّد، عن عائشة به، وفيه: "فنزلنا بِسَرِفَ فقال النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- لأصحابه: من لم يكنْ معه هديٌ فأحبَّ أن يجعلَها عمرة فلْيفعلْ، ومن كان معه هديٌ فلا"، انظر ح / 3737. وقد جمَعَ العُلَماء بين هذه الألفاظ المختلفة التي البعضُ منها يدلُّ على التَّخيير بين الفسخ وعدمه، والبعض الآخر منها يدلُّ على أمر عزيمةٍ وتحتُّم بفسخِ الحجِّ إلى العُمرة. قال القاضي عياض: "والذي تدلُّ عليه نُصُوص الأحاديث في صحيحَيْ البخاري ومسلم. وغيرهما من رواية عائشة وجابر وغيرهما، أن النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- إنَّما قال لهم هذا القَوْلَ بعد إحرامهم بالحجِّ في منتهى سفرهم ودُنوِّهم من مكَّة بِسَرِفَ، كما جاء في رواية عائشة، أو بعد طوافه بالبيت وسعيه كما جاء في رواية جابر، ويحتمل تكريره الأمر بذلك في موضعين، وأنَّ العزيمة كانت آخرًا على ما تذكره بعد أمرهم بِفَسْخِ الحجِّ إلى العمرة". وقال الإمام النَّووي -بعد سرده بعض الألفاظ التي فيها الأمر بالفسخ-: "هذه الروايات صحيحةٌ في أنَّه -صلى الله عليه وسلم- أمرهم بفسخ الحج إلى العمرة أمرَ عزيمةٍ وتحتُّمٍ، بخلاف الرواية الأولى وهي قوله -صلى الله عليه وسلم- "من لم يكن معه هديٌ فأحبَّ أن يجعلَها عمرة فَلْيَفْعَل"، قال العلماء: "خيَّرَهم أوَّلًا بين الفَسْخِ وعدمه مُلاطفةً لهم، وإيناسًا بالعمرة = [ص:317] = في أشهر الحج، لأنَّهم كانوا يرونها من أفجر الفجور، ثُمَّ حَتَّم عليهم بعد ذلك الفَسْخَ وأمرهم به أمرَ عزيمةٍ، وألزمهم ايَّاه، وكَرِه تَرَدُّدَهُم في قبول ذلك ثُمَّ قَبِلُوه وفعلوه إلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ، والله أعلم". وقال أنور شاه الكَشْمِيْري: "وقد كان النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- خيَّرهم في أوَّل أمرِهم، ثُمَّ أمرَهم ثانيًا قبل شروعهم في الأفعال حين بلغَ مكةَ شرَّفها الله تعالى، فلم يعمل به أحدٌ منهم، فلما رآهم امتنعوا عنه غَضِبَ عليهم، وعزمَ عليهم حين صَعَد المروةَ، وإنما غضبَ عليهم لأنَّهم أَبَوا أنْ يأتُوا بما كان أمرَهم به، وتنَزَّهُوا عن رخصتِهِ، وفي مثله وردَ الغضبُ". انظر: إكمال المعلم (4/ 237)، شرح النووي على مسلم (8/ 379، 385)، طرحُ التثريب (5/ 27)، فيض الباري (شرح حديث رقم 1560). من فوائد الاستخراج: تقييد "عبد الرحمن" بأنه ابن القاسم، وجاء لدى الإمام مسلم مهملا.

عَائِشَةَ ← أَبِيهِ ← عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، ← حَمَّادٍ، ← أَبُو سَلَمَةَ ← أَبُو دَاوُدَ،

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مبتدأ أبواب الزكاة والصدقات · Hadith 3740

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #3741

3741 - حدثنا شعيبُ بن عمرو (1)، حدثنا سفيان بن عيينة (2)، عن [ص:318] عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة قالت: "ضَحَّى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن نِسائِهِ البقَرَةَ" (3). _________ (1) هو الضَّبَعِي، الدِّمَشْقي. (2) موضع الالتقاء مع مسلم. (3) أخرجه مسلم في كتاب الحج -باب بيان وجوه الإحرام. . . (2/ 873، ح 119)، عن أبي بكر بن أبي شيبة، وعمرو الناقد، وزهير بن حرب، وأخرجه البخاري في كتاب الحيض -باب الأمر بالنفساء إذا نُفِسن (ص 52، ح 294) عن علي بن عبد الله، وفي كتاب الأضاحي -باب الأضحية للمسافر والنساء (ص 986، ح 5548) عن مسدد، وفي باب من ذبح ضحية غيره (ص 988، ح 5559) عن قتيبة، ستتهم عن سفيان بن عيينة به، وفي أحاديث الأربعة الأُوَل قصَّةُ الخروج للحج، وقصة حيض عائشةَ -رضي الله عنها- أيضًا، أمَّا مسدَّد، وقتيبة، فاكتفيا بذكر قصة حيض عائشة -رضي الله عنها- وذبح رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن نسائه. من فوائد الاستخراج: دقة اختيار المستخرِج -رحمه الله-، حيث اختار الرواية التي فيها أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ذبح عن نسائه بقرة واحدة، بينما ورد في ألفاظ البخاري ومسلم كلمة: "البَقَر"، وهي صيغة تطلق على الجمع كما تطلق على اسم الجنس أيضًا. وفي صيغة الإفراد "البقرة" فائدةٌ فقهية حيثُ يُستنبطُ منها جواز الاشتراك في الهدي، وربَّما لأجل هذا صدَّر أبو عوانة الباب برواية شعيب بن عمرو، عن سفيان أبن عيينة، وقدَّمها على رواية الشافعي والحميدي عن سفيان. ويؤيد رواية شعيب بن عمرو ما أخرجه أبو داود في سننه (ص 205) عن ابن السّرح، وأخرجه النسائي في الكُبرى (2/ 452) عن يونس بن عبد الأعلى، كلاهما عن ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة -رضي الله عنها-: "أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نحر عن آل محمد في حجَّة الوداع بقرةً واحدةً"، كما = [ص:319] = أخرجه الإمام أحمد في المسند (6/ 248) عن عثمان بن عُمر، عن يونس، عن الزُّهري، عن عروة وعمرةَ، عن عائشة -رضي الله عنها- "أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نحر عن أزواجه بقرةً في حجَّة الوداع". قال الحافظ ابن حجر في الفتح (3/ 644): "ورواية يونس أخرجها النسائي وأبو داود وغيرهما ويونس ثقة حافظ، وقد تابعه معمر عند النَّسائي أيضًا (الكبرى 2/ 452)، ولفظه أصْرَحُ من لفظ يونس، قال: "ما ذبح عن آل محمد في حجَّة الوداع إلا بقرة"، وروى النَّسائي أيضًا (2/ 452) من طريق يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال "ذبح رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عمَّن اعتمر من نِسَائه في حجة الوداع بقرةً بينهُنَّ" صحَّحه الحكم، وهو شاهِدٌ قويٌّ لرواية الزُّهري، وأمَّا ما رواه عمَّار الدُّهني، عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت: "ذبحَ عنَّا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوم حَجَجْنَا بقرةً بقرةً" أخرجه النسائي (2/ 452) أيضًا فهو شاذٌّ مخالفٌ لما تقدَّم". انتهى كلامه. قلتُ: ولعلَّ الثِّقات الذين روَوْه بالجمع: "البقر" قصدوا تَحديدَ الجِنس الذي ذُبح، فإن صيغة "البقر" كما أنَّها تطلق على جمع "بقرة" تطلق كذلك على مطلق الجنس، وتدخلُ الهاء على "البقر" على أنَّه واحدٌ من الجِنْسِ، ذكرًا كان ذلك الواحدُ أَمْ أنثى. انظر: لسان العرب (1/ 458)، القامُوس المحيط (ص 331).

عَائِشَةَ ← أَبِيهِ ← عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، ← سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، ← شعيب بن عمرو

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #3742

3742 - حدثنا الربيع بن سليمان، أخبرنا الشَّافِعيّ (1)، أخبرنا سفيان بن عيينة (2)، عن عبد الرحمن بن القاسم، عنْ أبيه، عن عائشة [ص:320] قالت: خرجنا مع النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- ولا يرون إلا الحجَّ، حتَّى إذا كُنَّا بِسَرِفَ وقَرُبْتُ مِنْها حِضْتُ، فدخلَ عليَّ النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- وأنا أبْكي فقال: "ما لك، أنَفِسْتِ؟ (3) " قالت: قلتُ: نعم، قال: "إنَّ هذا شيءٌ كتبه الله على بناتِ آدم، فاقْضِي (4) ما يَقضي الحاجُّ غير أنْ لا تَطُوفي بالبيت" "وضَحَّى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عنْ نِسَائِه البَقَر" (5). _________ (1) الإمام، والحَدِيْثُ في مُسْنَدِه (ص 111). (2) موضع الالتقاء مع مسلم. (3) أنَفِسْتِ: -بفتح النون وضمها، والفتح أفصح، وكسر الفاء- معناه أَحِضْتِ. شرح النووي على مسلم: (8/ 382). (4) اقْضِي: افْعَلي، كما في رواية أخرى: فاصنعي. المرجع السابق. (5) انظر تخريج ح / 3841 قبلَه. من فوائد الاستخراج: في حديث المستخرِج فوائد منها: • إخراجه الحديث من طريق الإمام الشَّافعي، ممَّا يُفيدُ الإسنادَ قوَّةً وعُلوًّا معْنويًّا. • جاء جزءٌ من الحديث في صحيح مسلم (2/ 870) على الشكِّ: "حتَّى إذا كنت بسرف، أو قريبًا منها"، وجاءت رواية المستخرِج بدون شكٍّ.

عَائِشَةَ ← أَبِيهِ ← عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، ← سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، ← الشَّافِعِیِّ، ← الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ،

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مبتدأ أبواب الزكاة والصدقات · Hadith 3742

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #3743

3743 - حدثنا بِشر (1)، حدَّثنا الحميدي (2)، حدَّثنا سُفيان (3)، [ص:321] حدَّثنا عبد الرحمن بن القاسم، قال: أخبرني أبِي، قال: سمعت عائشة، فذكر نحوه (4). _________ (1) ابن موسى بن صالح الأسدي، أبو علي، البغدادي. (2) عبد الله بن الزبير بن عيسى القرشي، والحديث في مسنده عن سفيان بهذا الإسناد (1/ 103). (3) ابن عيينة، وهو موضع الالتقاء مع مسلم. (4) انظر تخريج ح / 3841، 3842. من فوائد الاستخراج: وقع في حديث المستخرِج تصريح ابن عيينة بالتَّحديث، وهو في الأصل المستخرَج عليه مرويٌّ بالعنْعنة، وابن عيينة وإن احتمل الأئمة تدليسه لإمامته وقلة تدليسه، وكونه لا يُدَلِّس إلَّا عن ثقة، إلا أنَّ الوقوفَ على تصريحه بالتَّحديث يفيدُ أنَّه لم يدلِّس في الإسناد المُعيَّن. انظر: صحيح مسلم (2/ 870)، معرفة أهل التَّقديس (ص 32، ح 52).

عَائِشَةَ ← أَبِي ← عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، ← سُفْيَانَ، ← الْحُمَيْدِيُّ ← بِشْرٌ،

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مبتدأ أبواب الزكاة والصدقات · Hadith 3743

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #3744

3744 - حدثنا [أبو] عمرو بن حازم (1)، وعمار بن رجاء، قالا: حدثنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا إسرائيل، عن مَنْصُور (2)، عن إبراهيم (3)، عن الأسود (4)، عن عائشة قالت: خرجنا مع النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- ولا نُرَى إلا أنَّما هُوَ الحَجُّ (5)، فلمَّا قَدِم أَمَرَ أصحابه فطَافُوا وطاف نساؤُه، ثُمَّ أمرَهُم فَحَلُّوا، قالتْ عائشة: كنْتُ حِضْتُ فَلَمْ أَطُفْ، فَوَقَفْتُ المواقفَ [ص:322] كلَّها، فلمَّا كانتْ ليلةُ الحَصَبَة قلتُ: يا رسول الله، يرجعُ أهلُكَ بعمرةٍ وحجَّةٍ غيري، قال: "اخْرُجي مع أخيك عبد الرحمن بن أبي بَكر" فلقيتُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مُدْلِجًا مُصْعِدًا على أهلِ المدينة، وأنَا مُصْعِدَةٌ عَلَى أَهْلِ مَكَّة (6). _________ (1) هو: أحمد بن حازم بن محمد بن يونس بن قيس بن أبي غَرْزَة. (2) ابن المعتمر، وهو موضع الالتقاء مع مسلم. (3) ابن يزيد النخعي. (4) ابن يزيد النخعي، الكوفي. (5) هكذا في نسخة (م)، ولعلَّ تركيب الجُملة مثل قوله تعالى: {إِنْ يُوحَى إِلَيَّ إِلَّا أَنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ} (سورة ص، آية 70)، وفي صحيح مسلم "ولا نُرى إلَّا أنَّه الحجُّ". (6) أخرجه مسلم في كتاب الحج -باب بيان وجوه الإحرام. . . (2/ 877، ح 128) عن زُهير بن حرب، وإسحق بن إبراهيم، كلاهما عن جرير، عن منصور به. وأخرجه البخاري في كتاب الحج -باب التمتع والقران والإفراد. . . (ص 253، ح 1561) عن عثمان بن أبي شيبة، عن جرير، وفي باب: إذا حاضت المرأة بعد ما أفاضت (ص 284، 1762) عن أبي النعمان، عن أبي عوانة، كلاهما عن منصور به. واختلف على منصورٍ في جزء من الحديث، فرواه عنه جريرٌ كما عند مسلم على الشكّ: "فلقِيَني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو مصعدٌ من مكة، وأنا منهبطةٌ عليها، أو أنا مصعِدةٌ وهو منهبطٌ منها. . ."، وتابع جريرًا أبو عوانة الوضَّاح اليَشْكُرِي عند البخاري، وشَيْبَانُ بن عبد الرحمن كما عند المصنِّف (ح / 235) على شكِّه في هذا الجزء من الحديث، وخالفهما إسرائيلُ فرواه عن منصورٍ بدون شكٍّ كما عند المستخرِج: "فلقيتُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مُدْلِجًا مُصْعِدًا على أهلِ المدينة، وأنَا مُصْعِدَةٌ عَلَى أَهْلِ مَكَّة"، وهذه الألفاظ معناها واحد، كما جاءت رواية الأعمش بدون شك أيضًا كما في المستخرِج (ح / 3746)، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة -رضي الله عنها- بلفظ: "فلقيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على العقبة مُدْلِجا وهُوَ مُنْهَبِطٌ عَلَى أهْلِ المَدِيْنَة وأَنَا مُنْهَبِطةٌ على أهْلِ مَكَّة". وقد ثبتت من طرق أخرى أنها لقيت -صلى الله عليه وسلم- في منزله بعد ما فرغت فأذن في أصحابه فخرج فمرَّ بالبيت فطاف"، قال الإمام النووي في الجمع بين الروايات = [ص:323] = المختلفة: "قولُها: "فلقيني رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. . . منهبطٌ منها"، وقالت في الرواية الأخرى: "فجئنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو في منزله فقال هل فرغت فقلت نعم فأذن في أصحابه فخرج فمرَّ بالبيت وطاف"، وفي الرواية الأخرى: "فأقبلنا حتَّى أتينا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو بالحَصْبَة"، وجه الجمع بين هذه الروايات أنَّه -صلى الله عليه وسلم- بعث عائشة مع أخيها بعد نزوله المحصب، وواعدها أن تلحقَه بعد اعتمارها، ثُمَّ خرج هو -صلى الله عليه وسلم- بعد ذهابها فقصد البيت ليطوف طواف الوداع، ثمَّ رجع بعد فراغه من طواف الوداع، وكُلُّ هذا في الليل، وهي الليلة التي تلي أيَّام التشريق، فلقيَها -صلى الله عليه وسلم- وهو صادرٌ بعد طواف الوداع، وهي داخلةٌ لطواف عمرتها ثُمَّ فَرَغَتْ من عمرتِها ولحقته -صلى الله عليه وسلم- وَهُو بَعْدُ في مَنْزِلِه بِالمُحَصَّب، وأمَّا قولها: "فأذِنَ في أصحابِه فخَرجَ فَمَرَّ بالبيت وطافَ" فيُتَأَوَّل على أنَّ في الكلام تقديمًا وتأخيرًا وأنَّ طوافه -صلى الله عليه وسلم-كانَ بَعْد خُروجها إلى العُمْرة وقبْلَ رجوعِها، وأنَّه فَرَغَ قَبْل طَوَافِها لِلْعُمرة". من فوائد الاستخراج: جاء جزءٌ من الحديث في صحيح مسلم (2/ 870) على الشكِّ: "وهو مصعدٌ من مكَّة، وأنَا منهبطةٌ عليها، أو أنا مصعِدةٌ وهو منهبطٌ منها"، وجاءت روايةُ المستخرِج خاليَةً من الشكِّ، وقدَّمَها المستخرِج على غيرها من الرِّوايات.

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #3745

3745 - حدَّثنا أبو أمية، حدثنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا شَيْبَان (1)، عن مَنْصُور (2)، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت: خَرَجْنا مع النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- ولا نُرَى إِلَّا أَنَّهَا هُوَ الحَجُّ (3)، فقَدِمَ [ص:324] رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فَطَافَ ولَمْ يَحْلِلْ، وكانَ مَعَهُ الهَدْيُ، وَطَافَ من مَعَه مِنْ نِسَائِه وأصحابِه، فحَلَّ منهم مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ، قال: وحاضَتْ هِيَ، فَقَضَيْنَا مَنَاسِكَنَا من حَجِّنا، فلمَّا كانتْ ليلةُ الحَصَبَةِ ليلَةُ النَّفْرِ، قلتُ: يَا رسول الله، أَيَرْجِعُ أَصْحَابُكَ كُلُّهُم بِعُمْرَةٍ وحَجَّةٍ وأرجعُ أنَا بِحَجٍّ، قال: "أَمَا كُنتِ تَطَوَّفْتِ لَيَالِيَ قَدِمْنَا؟ " قالتْ: لا، قال: "فانْطَلقِي مَعَ أخِيْك إِلَى التَّنْعِيم فَأَهِلِّي بِعُمْرةٍ، ثُمَّ مَوْعِدُك كَذا وكذا" قالت عائشة: فلقيتُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مُدَّلِجًا (4) وهُو مُصْعِدٌ على أهْلِ مَكَّة، وأَنَا [ص:325] مُنْهَبِطَةٌ عَلَيْهِم، أَوْ مُنْهَبِط وأَنَا مُصْعِدَةٌ (5). _________ (1) هو: شيبان بن عبد الرحمن التميمي -مولاهم- النحوي. (2) موضع الالتقاء مع مسلم. (3) هكذا النصُّ في نسخة (م)، وبعد بحثٍ وتنقيبٍ شديدين لم أقف في شيءٍ من كتُب = [ص:324] = الحديث على مثلِ هذه الجُمْلة، ولفظ مسلم: "ولا نرى إلا الحجَّ"، ولفظ البُخاري (ص 284): "ولا نُرى إلا الحجَّ"، ويظهرُ أنَّ لفظ أبي عوانة هذا صحيحٌ أيضًا، وذلك بأن يقال في إعرابه: "أنَّها" الضمير هاء المؤنث اسم "أنَّ" في محلِّ نصب، والمقصود السَّفرة، "هو الحجُّ" مبتدأ وخبرٌ، والجُملةُ من المبتدأ والخبرِ في محلِّ رفع خبرُ "أنَّ"، أيْ: "ولا نُرى إِلَّا أَنَّ السَّفرة هو الحجُّ، فهو مثل قول أهل العلم في أسماء الله وصفاته: "لا يُقال فيها إنَّها هُوَ"، وقولهم عن شُعبِ الإيمان: "إنَّها تنشأُ عن الإيمان، لا أنّها هُو". أخذت الأمثلة المذكورة من جملٍ في شُعب الإيمان (1/ 112) تتطابق مع العبارة التي في الحديث. (4) مُدَّلِجًا: -بضمِّ الميم، وتشديد الدال المفتوحة- من ادَّلَج- بتشديد الدال المفتوحة-: أي: سار آخر اللَّيل، وأدْلَج -بالتخفيف- إذا سار من أوَّل الليل، والمقصود في الحديث المعنى الأول. انظر: هدي السَّاري (ص 123)، عمدة القاري (10/ 105)، النهاية في غريب = [ص:325] = الحديث (2/ 307). (5) انظر تخريج ح/ 3744. من فوائد الاستخراج: في حديث المصنِّف زيادة صحيحةٌ لم ترد في حديث مسلم، وهي قولها: "مُدَّلِجًا"، ويدلُّ هذا اللَّفظ على أن النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- طاف طواف الوداع في اللَّيل، وأنَّ عائشة -رضي الله عنها- لقيته -صلى الله عليه وسلم- راجعةً من التنعيم، مُصعِدةً على أهل مكَّة لتطوف لعمرتها، وهو -صلى الله عليه وسلم- خارجٌ من مكَّة منهبطٌ على أهل المدينة، وقد طاف طواف الوداع، كلُّ هذا في اللَّيل.

عَائِشَةَ ← الْأَسْوَدِ، ← إِبْرَاهِيمُ: ← مَنْصُورٌ، ← شَيْبَانُ، ← عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ← اَبُوْ اُمَیَّۃَ

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مبتدأ أبواب الزكاة والصدقات · Hadith 3745

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #3746

3746 - حدثنا عبَّاس الدوري، حدثنا مُحاضِر (1)، حدَّثنا الأعمش، ح. وحدثنا الصغاني، حدثنا إسماعيل بن الخَلِيل (2)، أخبرنا عليُّ [بن] (مُسْهِر) (3)، أخبرنا الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت: خرجنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نُلبِّي لا نذكرُ حجًّا ولا عمرةً (4)، فلما قدِمْنا [ص:326] مكَّة أمرَنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأحْلَلْنَا، فحَلَّ النَّاس من عمرَتِهم إلَّا من كان معه هَدْيٌ، كنْتُ حائضًا فلم أتطَوَّفْ بالبيتِ، فلما كانتْ ليلةُ النَّفر قلتُ: يا رسول الله إنِّي لم أكن تَطَوَّفْتُ بالبيت، قال: "انطلِقِي مع أخِيك إلى التَّنعيم فاعْتمِري" فخرجتُ ومعي عبد الرحمن، وذكر الحديث، قالتْ: فلقيتُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على العَقَبةِ (5) [ص:327] (*مُدَّلجا*) (6) وهُو مُنهبِطٌ على أهلِ المدينة وأنَا مُنهبِطَةٌ على أهلِ مكَّة، قال: "مَوْعِدُك كَذَا وكذا" معنى حديثِهِم واحدٌ، وفي حديث إسماعيلُ زيادةٌ، فذكر قصَّة صَفِيَّةَ أنَّها حاضتْ، كذلك في حديث شَيْبَان، عن مَنْصُور، ذكر صفيَّةَ وحَيْضَها، ولكنِّي لَمْ أُخْرِجْها (7) (8). _________ (1) مُحاضِر -بِكسر الضَّادِ المعجمة- بن المُوَرِّع -بضمِّ الميم وفتح الواو وتشديد الرَّاء المكسورة تليها عينٌ- الهمداني، الكُوفيّ. (2) الخزَّاز: - بمعجمات ثلاثة، وتشديد الزاي الأولى- الأنساب (2/ 356)، أبو عبد الله الكوفي. (3) موضع الالتقاء مع مسلم، وما بين المعقوفين سقط من نسخة (م) واستدركته من إتحاف المهرة (2 مج / 2 ج /1030)، وصحيح مسلم (2/ 870)، وما بين القوسين تصحَّف في نسخة (م) إلى "مصهر" -بالصَّاد المهملة- والتَّصويب من المرجعين المذكورين. (4) ظاهرُ العبارة يخالف الأحاديث التي تقدَّمت في هذا الباب، وقد سبق أن نقلتُ أقوال = [ص:326] = أهل العلم في الجمعِ بين المرويَّات المختلفة عن عائشة -رضي الله عنها- فيما أحرمتْ به. انظر التَّعليق على باب: باب بَيان إِسْقَاطِ الهَدْي عن المرأة التي تَعْتَمِر ثُمَّ تَحِيْض يُفْسِدُ عمرتَهَا حَيْضُها وتُهِلُّ بالحجِّ ثمَّ تعتمر بعدُ. . .". (قبل ح / 3719). (5) العَقَبَة: -بفتح العين والقاف- مفردُ عَقَبَات، وعَقَب، قال ابن منظور: "العقبة: طريق في الجبل وعْرٌ. . والعقبة: الجبل الطويل، يعرضُ للطَريق فيأخُذُ فيه، وهو طويل صعبٌ شديد". قال ياقوت الحموي: "وأما العقبةُ التي بويع فيها النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- بمكَّة فهي عَقَبَةٌ بين منى ومكَّة، بينها وبين مكَّة نحو ميلين وعندها مسجدٌ ومنها ترمى جمرة العقبة". قلتُ: هذه هي العَقَبة المعروفة بمكَّة، ولكن يشكِلُ هُنَا لِقاء النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- بعائشة -رضي الله عنها- وهو منهبِطٌ على أهل المدينة، وقد طاف طوافَ الوداع، وهي راجعة من التنعيم منهبطة على أهل مكَّة لتطوف لعُمرتِها، فطريق التَّنعيم تقع شمال المسجد الحرام، والعقبة تقع إلى شرقي المسجد الحرام وتبعد عنه بميلين، إلَّا أن يكون المقصودُ من العقَبَة معناها اللُّغوي لا العقبة المعروفة، أو كان طريق التنعيم آنذاك تؤدي إلى العقبة ثم إلى المسجد الحرام، والله أعلم. وتقدَّم في الأحاديث الأخرى أن النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم-كان ينتظرُها عند الأبطح، قال ابن = [ص:327] = بطَّال: "ذكر عبد الرزَّاق قال: أخبرنا عمر بن ذر، أنه سمع مجاهدًا يقول: "أناخ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- النَّفر بالبطحاء ينتظرُ عائشةَ، وكَرِهَ أن يَقتَدِي النَّاس بإنَاخَتِه، فبعثَ حتَّى أنَاخَ على ظَهْرِ العَقَبَة أو من ورائها ينتظرُها". انظر: شرح ابن بطَّال (4/ 433)، معجم البلدان (4/ 134)، لسان العرب (9/ 306). (6) ما بين القوسين استدركه الناسخ في الهامش الأيمن. (7) من منهجِ المصنِّف تقطيعُ الأحاديث في الأبواب، ويترجم للأحاديث بتراجم أبواب تفصيلية تشمل مسائل فقهية مستنبطة من تلك الأحاديث، فيظهر -والله أعلم- أن المصنِّف لم يُخرجْ قِصَّة حيض صفيَّة -رضي الله عنها-، لأنَّها لا تدلُّ على ما بوَّب لأجله المصنِّف، ولذا أخرج قصَّة حيضِها من طرق مختلفة في بابٍ لاحقٍ. انظر: باب بيانِ إتيانِ النِّساء في أيَّام مِنَى: ح / 4121، 4122، 4123، 4124، 4125، 4126. (8) أخرجه مسلم في كتاب الحج -باب بيان وجوه الإحرام. . . (2/ 878، ح 129) عن سويد ابن سعيد، عن علي بن مُسْهر به، محيلًا من حديث الأعمش على حديث منصور قبله، وقال: بمعناه. من فوائد الاستخراج: حديثُ المستخرِج فيه بيانٌ لمتنِ الحديث المُحَال به على المتن المُحَال عليه.

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #3747

3747 - حدثنا أبو الحُسين عليُّ بن إبراهيم الوَاسِطيُّ (1)، حدَّثنا محمد بن أبِي نُعَيم (2)، أخبرنا وُهَيب، أخبرنا ابن عَوْن (3)، عن إبراهيمَ، عن [ص:329] الأسودِ، عن عائشة، وعن القاسم، عن عائشة قالت: قلتُ: يا رسول الله، (*يَصْدُرُ الناسُ*) (4) بِنُسُكَينِ وأصدُرُ (5) أنا بِنُسُكٍ، قال: "إنْ شِئْتِ انتَظرْتِ حتَّى إذا كان يومُ النَّفر انْطَلَقْتِ إلَى التَّنْعِيم فَأَهْلَلْتِ بعُمرةٍ" قال أحدُهما (6) عن عائشة: "إِذَا لعودت حلفا، ولم يحدث (7) " وقالَ الآخَرُ: "إِنَّ أَجْركِ عَلى قَدْرِ نَفَقَتِكِ" (8). _________ (1) هو: عليُّ بن إِبْرَاهِيْم بن عبد المجيد اليَشْكُرِي. (2) هو: محمد بن موسى بن أبي نُعَيم -مصغَّرا- الواسطيُّ، الهُذَليّ، ت/ 223 هـ. قال ابن أبي حاتم: "سمعت أحمد بن سِنان يقول: "ابن أبي نعيم ثقةٌ صدوق". وقال أيضًا: "سئل أبي عنه، فقال: صدوق". قال أبو حاتم: "سألت يحيى بن معين عن ابن أبي نعيم، فقال: ليس بشيء". وقال أبو عبيد الآجري: "سئل أبو داود عن ابن أبي نعيم، فقال: سمعت يحيى بن معين يقول: "أكذب النَّاس، عِفْرٌ من الأعْفَار". قال ابن عديٍّ: "عامَّة ما يرويه لا يتابعه عليه الثِّقات". ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال فيه الحافظ ابن حجر: "صدوق، لكن طرحه ابن معين". قلتُ: إسناده متروكٌ، ولم أقف على من تابعه عن وُهَيْب، والعُفْر -بضمِّ العين المهملة، وسكون الفاء- معناه الشُّجَاع، والرجل الشَّديد، وَ -بكسر العين المهملة، وسكون الراء- معناه الخبيث المنكر، وذَكَرُ الخنازير، ولَعلَّ المقصود من كلام ابن معين المعنىَ الثاني، والله أعلم. انظر: الجرح (8/ 83)، الثقات لابن حبان (9/ 75)، الكامل لابن عدي (6/ 260)، تهذيب الكمال (26/ 528)، ميزان الاعتدال (4/ 50)، تهذيب التهذيب (9/ 424)، تقريب التهذيب (ت 7131)، القاموس المحيط (ص 412)، المعجم الوسيط (ص 611). (3) هو: عبد الله بن عون بن أَرْطَبان، وهو موضع الالتقاء مع مسلم. (4) ما بين القوسين استدركه الناسخ في الهامش الأيمن. (5) يَصْدُرُ: يَرْجِعُ، من الصُّدور، وهو الرُّجوع. انظر: فتح الباري (3/ 715)، القاموس المحيط (ص 394). (6) يعني أحد الإثنين: القاسم، الأسود. (7) هكذا جاءت الجُملة في نسخة (م)، وبعد بحثٍ شديدٍ لم أقفْ عليها في شيء من كُتب الحديث، وهي مما تفرَّد بها محمد بن أبي نُعيم عن وُهيب، وتقدّم أنَّ محمد بن أبي نعيم متكلَّم في حفظه وضبطه، وانتُقِد عليه كثرةُ المنكرات في حديثه، حتَّى وصفه ابن معين بعُفْرٍ من الأعفار. وكذا الجُملةُ يَكْنُفها غموضٌ في معنَاها والمقصودِ منها، وقد سألت بعض الأفاضل عن تفسيرها وكيفيّة قراءتها، فلم يُسْعِفُوني بإِجَابَة شَافِيَة، ولعلَّ الاحتمال الأقرب أن يكون رسمها هكذا: "إذًا لَعَوَّدَتْ خَلَفًا، ولَمْ تُحْدِثْ"، بمعنى: إذًا لَرَجَّعَتْ عِوَضًا أَوْ بَدَلًا وَلَمْ تَأْتِ بِشَيْءٍ جَدِيْدٍ لَمَّا اعتَمَرَتْ من التَّنْعِيْم، فإن مصدر العود يدلُّ على الرجوعِ، والخَلَف يأتي بمعنى العِوض والبدل، والله أعلم. انظر: لسان العرب (4/ 186، 9/ 458)، القاموس المحيط (ص 288). (8) إسنادُ أبي عوانة إسنادٌ متروك لحالة محمد بن أبي نُعيم، ولكن الحديثَ أخرجه مسلمٌ = [ص:330] = في كتاب الحج -باب بيان وجوه الإحرام. . . (2/ 876، ح 176) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن ابن عُليَّة، وعن ابن المثنى، عن ابن أبي عديٍّ، كلاهما (فرَّقهما) عن ابن عونٍ به، إلَّا أن ابن أبي عدي خالف ابن عُليَّة فأسقط الأسود من إسناد إبراهيم، وتقدم في ح / 3744، و 3745، و 3746، أنَّ منصورًا والأعمشَ روياه عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة -رضي الله عنها-. ولعلَّ الإمام مسلمًا -رحمه الله- عنى بتأخيره حديثَ ابن أبي عديٍّ عن حديث ابن عُلَيَّة الإشَارَةَ إلى خطئه في الإسناد، وقد تابع ابنَ عليَّةَ يزيدُ بن زُرَيْع، أخرج حديثه البخاري في كتاب العمرة -باب أجر العمرة على قدر النَّصب (ص 287) عن مسدّد، عن يزيد بن زريع، عن ابن عون به. ولم يفرِّق الشَّيخان بين لفْظَي الأسود، والقاسم، في روايتهما عن عائشة -رضي الله عنها- كما عنْدَ المصنِّف، وظاهرُ صنيعِهما يدلُّ على ثبوت قوله: "إِنَّ أَجْركِ عَلى قَدْرِ نَفَقَتِكِ" عن كليهما -الأسود، القاسم- على السَّواء، كما ثَبَت ذلك عنهما في مصادر أخرى بطرقٍ مختلفة. من فوائد الاستخراج: رواية المصنِّف فيه متابعةٌ لرواية ابن عُلَيَّة المحفوظة.

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #3748

3748 - حدثنا يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا سفيان بن عيينة (1)، ح. وحدثنا الربيع بن سليمان، أخبرنا الشَّافِعي (2)، حدثنا ابن عُيينة، عن عمرو بن دينار، أخبره عمرو بن أوسٍ الثَّقَفِي قال: أخبرني عبد الرحمن بن أبي بَكر قال: "أمَرنِي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنْ أُرْدِفَ عائشة إلى [ص:331] التَّنعيم فَأُعْمِرَهَا" (3). _________ (1) موضع الالتقاء مع مسلم في الإسنادين. (2) الإمام الجلِيل، والحديثُ بهذا الإسناد في مُسنده (ص 112، 368). (3) أخرجه مسلم في كتاب الحج -باب بيان وجوه الإحرام. . . (2/ 880، ح 135)، عن أبي بكر بن أبي شيبة، وابن نُمير، كلاهما عن سفيان بن عيينة به، وأخرجه البُخاري في كتاب العمرة -باب عمرة التنعيم (ص 287، ح 1784) عن علي بن عبد الله، وفي كتاب الجهاد -باب إرداف المرأة خلف أخيها (ص 493، 2985) عن عبد الله بن محمد، كلاهما عن سفيان بن عيينة به، وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (2/ 240) عن يونس بن عبد الأعلى به. من فوائد الاستخراج: • العلوُّ المعنوي، حيث روى المصنِّف من طريق الإمام الشافعي. • العلوُّ النسبي (المساواة)، حيث استوى عدد رجال إسناد المصنف مع إسناد مسلم. • ذكر مسلم في إسناده راويين مهملين (عمرو بن دينار، سفيان بن عيينة)، وراويا ثالثًا (عمرو بن أوس) غير منسوب إلى قبيلته، بينما ورَدُوا مبيَّنين في إسناد أبي عوانة.

عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ← عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ الثَّقَفِيِّ، ← عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، ← ابْنُ عُيَيْنَةَ، ← الشَّافِعِیِّ، ← الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ← سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، ← یُوْنُسُ بْنُ عَبْدِ الْاِعْلٰی

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مبتدأ أبواب الزكاة والصدقات · Hadith 3748

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #3749

3749 - حدثنا عبَّاس الدوري، ويحيى بن إسحاق بن سَافِرِي، قالا: حدثنا مُعلَّى بن منصُور، حدثنا سُفيان (1)، بإسناده، عن عبد الرحمن بن أبي بَكر "أنَّ النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- أمره أنْ يُرْدِفَ عائشةَ فيُعْمِرَها من التَّنعيم" (2). _________ (1) موضع الالتقاء مع مسلم. (2) انظر ح / 3748.

عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ← سُفْيَانُ بِإِسْنَادِهِ ← مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ، ← عبَّاس الدوري، ويحيى بن إسحاق بن سَافِرِي،

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مبتدأ أبواب الزكاة والصدقات · Hadith 3749

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #3750

3750 - حدثنا عبد الله بن أحمد بن حَنْبَل، وعليُّ ابن [ص:332] عبد العزيز (1)، قالا: حدثنا إبراهيم بن زِياد (2)، حدثنا عبَّاد بن عبَّاد المُهَلَّبِيُّ (3)، حدثنا عبيد الله بن عمر، عن القاسم بن محمَّد، عن عائشة قالت: "مِنَّا من أفردَ، ومنَّا من قَرَنَ، ومنَّا من تَمَتَّعَ" (4). _________ (1) ابن المَرْزُبان بن سَابُور، أبو الحسن البَغَوي، نزيل مكة. (2) البغدادي، أبو إسحاق المعروف بـ "سَبَلاَن". (3) موضع الالتقاء مع مسلم. (4) أخرجه مسلم في كتاب الحج -باب بيان وجوه الإحرام. . . (2/ 876، ح 124) عن يحيى بن أيُّوب، عن عبَّاد بن عباد به، وأخرجه البيهقي في السُّنن الكبرى (5/ 2) بسَنَدِه عن عليِّ بن عبد العزيز به. من فوائد الاستخراج: رواية إبراهيم بن زياد سَبَلاَن هذا الحديث عن عبَّاد ابن عبَّاد، وهو من أثبت من أخذ عنه كما يظهر جليًّا من كلام الإمام أحمد المتقدِّم، وهو أقدم وفاةً من شيخ مُسلم: "يحيى بن أيوب".

عَائِشَةَ ← الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، ← عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ← عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ الْمُهَلَّبِيُّ ← إِبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادٍ ← علي ابن عبد العزيز ← عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مبتدأ أبواب الزكاة والصدقات · Hadith 3750

Previous
192021
Next

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مبتدأ أبواب الزكاة والصدقات · Hadith 3741

عَائِشَةَ ← الْأَسْوَدِ، ← إِبْرَاهِيمُ: ← مَنْصُورٌ، ← اِسْرَائِیْلُ ← عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ← عمرو بن حازم وعمار بن رجاء

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مبتدأ أبواب الزكاة والصدقات · Hadith 3744

عَائِشَةَ ← الْأَسْوَدِ، ← إِبْرَاهِيمُ: ← الْاَعْمَشِ ← عليُّ (مُسْهِر) ← إسماعيل بن الخليل، ← الصَّغَانِيُّ ← الْاَعْمَشِ ← مُحَاضِرٌ، ← عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ،

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مبتدأ أبواب الزكاة والصدقات · Hadith 3746

عَائِشَةَ ← الْقَاسِمِ، ← عَائِشَةَ ← الْأَسْوَدِ، ← إِبْرَاهِيمُ: ← ابْنُ عَوْنٍ، ← وُهَيْبٌ، ← مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي نُعَيْمٍ ← أبو الحسين علي بن إبراهيم الواسطي

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · مبتدأ أبواب الزكاة والصدقات · Hadith 3747

All Chapters1. Book1. Chapter1. Book2. Chapter2. Book3. Chapter3. Book3. Book4. Chapter4. Book4. Book4. Book