Saturday, Rabiʻ I 3, 1448 AH · Aug 15, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم

Musnad Sahih Mustakhraj Ala Sahih Muslim

11,882 Hadith1357 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #313

313 - حَدثنا أبو أُميَّة، حدثنا موسى بن هلال العبديُّ (1)، عَن [ص:490] هشام بن حسَّان (2)، عن الحَسن (3)، وابن سيرين، عن عمران بن حُصَين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (4) "أَعْطَانِي رَبِّي سبْعينَ أَلْفًا من أُمَّتي يدخُلونَ الجنَّةَ بغيرِ حسابٍ". قال ابن سيرين في حَديثه: فقام عُكَّاشَةُ بن مُحْصَنٍ فقال: يا رسولَ الله، ادعُ الله (5) أن يَجْعَلَني منهم، فقال: "أنتَ منهم". قال: ثمَّ قام رجلٌ آخر فقال: يا رسولَ الله ادعُ الله أن يَجْعَلَني منهم، فقال: "سبقك بها عُكَّاشَةُ بن مُحْصَنٍ" (6). رَواه عيسى بن يونس (7) عن هشامٍ عن محمد بن سيرين (*بمثله*) بتمامه (8). _________ (1) العبدي: بفتح العين المهملة، وسكون الباء الموحدة، وفي آخرها الدال، نسبة إلى عبد قيس، وهو عبد القيس بن أفصى بن دُعْمي من ربيعة بن نزار. الأنساب للسمعاني (8/ 355). والمنتسب إليه هنا متكلَّمٌ فيه، قال عنه أبو حاتم: "مجهول"، وقال العُقيلي: "لا يصح حديثه ولا يتابع عليه"، وقال ابن عدي: "أرجو أنه لا بأس به"، وقال الدارقطني: "مجهول"، وقال ابن القطان: "الظاهر أنه لم تثبت عدالته". وقال الذهبي: "هو صويلح -أو صالح- الحديث"، وقال أيضًا: "وأنكر ما عنده حديثه عن عبد الله بن عمر العمري عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعًا: "من زار قبري وجبت له شفاعتي"، وهو الحديث الذي قال عنه العقيلي: "لم يتابع عليه" ولكن العقيلي ذكره عن عبيد الله بن عمر العمري وهو ثقة، وأخوه عبد الله بن عمر المكبَّر ضعيف، وحقق الحافظ ابن حجر في اللسان أن روايته هو عن عبد الله المكبَّر الضعيف، فعلى هذا قد يبرأ موسى بن هلال من عهدته، ولكن يبقى أنه مجهول لم يوثقه أحد، وقد تابعه المعتمر بن سليمان عن هشام عن ابن سيرين وحده عند مسلم، وتابعه يزيد بن هارون عن الحسن وحده كما في الإسناد الآتي (315) وعن ابن سيرين وحده عند أحمد في المسند، وله شواهد كما سيأتي في التخريج. انظر: الضعفاء للعقيلي (4/ 170)، الجرح والتعديل (8/ 166)، الكامل لابن عدي = [ص:490] = (6/ 3350)، الميزان للذهبي (4/ 226)، لسان الميزان لابن حجر (6/ 135). (2) الأزدي الفرْدُوسي البصري. (3) ابن أبي حسن يسار البصري، كثير الإرسال والتدليس، وسيأتي الكلام عليه في ح (315). (4) ها هنا في الأصل و (م) عبارة مكررة من الحديث السابق، وهو قوله: "ولم يسألوه عن الحديث فقالوا: نحن هم ... " إلى قوله: "وآمنا به"، وعليها في الأصل علامة حذف (لا - إلى) وكتب فوقها أيضًا: "معاد"، ولم تحذف من (م). (5) عبارة: "ادع الله" سقطت من (م). (6) سيأتي تخريجه. (7) ابن أبي إسحاق السبيعي الكوفي. (8) في (ط) و (ك) جاءت العبارة كالتالي: "عن هشامٍ كذا عن ابن سيرين بمثله"، وقد = [ص:491] = أخرجه مسلم -كما سيأتي في تخريج ح (315) من طريق المعتمر بن سليمان، عن هشام، عن ابن سيرين به.

عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ← الحَسَنِ، وَابْنِ سِيرِينَ، ← هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ ← موسى بن هلالٍ العبدي، ← اَبُوْ اُمَیَّۃَ

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · [كتاب الإيمان] (1) · Hadith 313

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #314

314 - حدثنا إبراهيم بن مرزوق (1)، حدثنا أبو زيد الهرويُّ (2)، ح وحَدثنا أبو الأزهر (3)، حدثنا أبو عليٍّ الحنفي (4) قالا: حدثنا أبو حُرَّة (5)، عن [ص:492] محمد بن سيرين (6)، عن عمران بن حُصَين، أنَّ النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- قال: "يَدخُلُ الجنَّةَ مِن أمَّتي سَبْعُونَ أَلْفًا بغيرِ حسابٍ، لا يَكْتَوون، وَلا يَسْتَرْقُونَ (7)، [ص:493] وَلا يَتَطَيَّرُونَ وَعَلى رَبِّهم يَتَوَكَّلُون " (8). _________ (1) ابن دينار الأموي البصري. (2) سعيد بن الربيع الحَرشي العامري البصري. (3) أحمد بن الأزهر بن منيع العبدي النيسابوري. (4) عبيد الله بن عبد المجيد البصري، أخو أبي بكر الحنفي. (5) بضم المهملة، وتشديد الراء وهو: واصل بن عبد الرحمن البصري. توفي سنة (152 هـ). قال عنه شعبة: "هو أصدق الناس"، وكان عبد الرحمن بن مهدي، ويحيى بن سعيد يحدِّثان عنه. وقال ابن معين مرة: "صالح، وحديثه عن الحسن ضعيف، يقولون لم يسمعه من الحسن"، ووثقه الإمام أحمد، وقال النسائي مرة: "ليس به بأس"، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن عدي بعد أن أورد له عدة أحاديث: "ولم أجد في حديثه حديثًا منكرًا فأذكره"، ووثقه ابن شاهين. وقال ابن سعد: "كان فيه ضعفٌ"، وضعفه ابن معين -في رواية الدوري-، وابن المديني، وقال أبو داود -والنسائي في رواية-: "ليس بذاك". وهناك من ذكر تدليسه عن الحسن غير ابن معين: قال محمد بن جعفر غندر: "وقفت أبا حرة على أحاديث، فقال: لم أسمعها من الحسن، وقال غندر: فلم يقف على شيءٍ منها أنه سمعه من الحسن إلا حديثًا أو حديثين"، ونحو هذا الكلام قاله أبو عبيدة الحداد عن أبي حرة. لذا قال ابن معين: "صالح، وحديثه عن الحسن = [ص:492] = ضعيف"، ويحمل تضعيفه له في رواية الدوري وتضعيف النسائي له -مرة- على روَايته عن الحسن. وقال الإمام أحمد: "كان صاحب تدليس عن الحسن"، وقال: "لم يسمع من الحسن إلا حديثًا أو حديثين"، لكنه قال أيضًا: "صالحٌ في حديثه عن الحسن"، وقال البخاري: "تكلموا في روايته عن الحسن". ووثقه الذهبي في الكاشف، وقال ابن حجر: "صدوقٌ، عابد، وكان يدلس عن الحسن"، وذكره في المرتبة الثالثة من المدلسين، وروايته هنا عن ابن سيرين وسيأتي انتقاد الدارقطني لهذه الرواية، والصواب فيه، وأبو حرَّة توبع في حديثه هذا كما سيأتي في التخريج. ومحصَّل الأقوال: أن تضعيفه مقيَّد بالتدليس، وقد عُرف ذلك عنه في روايته عن الحسن، فهو في نفسه صدوق، ويُتَّقى من حديثه ما لم يصرِّح فيه بالسماع، وخاصة عن الحسن. انظر: الطبقات لابن سعد (7/ 275)، تاريخ الدوري (2/ 627)، سؤالات ابن أبي شيبة لابن المديني (ص: 55)، العلل رواية عبد الله بن أحمد (1/ 410)، (2/ 595)، (3/ 9)، العلل للمروذي (ص: 38)، سؤالات الآجري لأبي داود (ص: 244)، الضعفاء للعقيلي (4/ 326)، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (9/ 31)، الثقات لابن حبان (5/ 495)، الكامل لابن عدي (7/ 2548)، الثقات لابن شاهين (ص: 339) تهذيب الكمال للمزي (30/ 406)، الكاشف للذهبي (2/ 346)، تعريف أهل التقديس (ص: 118)، والتقريب لابن حجر (7385). (6) في (ط) و (ك): "ابن سيرين" ولم يذكر اسمه. (7) في (م): "ولا يستغفرون" وهو خطأ. (8) سيأتي تخريجه مع الذي بعده، وهذا الإسناد من الأسانيد التي انتقدها الدارقطني على مسلم حيث قال: "أخرج مسلم لابن سيرين عن عمران بن حصين: (يدخل الجنة سبعون ألفًا"). وذكر حديثين آخرين، ثم قال: "وليس فيه سماع محمد من عمران، وهو يقول في غير حديث: ظننت عن عمران، والله أعلم، ولم يخرج البخاري لابن سيرين عن عمران شيئًا". أجاب العلماء عن إيراده هذا بأجوبة: أولًا: قد أثبت ابن سعد سماع ابن سيرين من عمران حيث قال: "ومن الطبقة الثانية وهم دون من قبلهم في السن ممن روى عن عمران بن حصين، وأبي هريرة وأبي بكرة ... " ثم ذكره في هذه الطبقة، وكذلك أثبت سمَاعه من عمران: ابن معين، والإمام أحمد وغيرهم. ثانيًا: تصريحه بالسماع منه في هذا الحديث بخصوصه في صحيح مسلم. ثالثًا: أن ابن سيرين لم يعرف بالتدليس فلو رواه بالعنعنة لكان ذلك محمولًا على السماع. رابعًا: أنه لا يلزم من كون البخاري لم يخرج لابن سيرين عن عمران نفي سماع ابن سيرين من عمران بن حصين. خامسًا: أن انتقاد الدارقطني رحمه الله منصرفٌ إلى الإسناد، وإلا فالمتن قد صح من وجوهٍ عديدة عن عمران بن حصين، وعن غيره من الصحابة. انظر: طبقات ابن سعد (7/ 156، 193)، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (7/ 280)، التتبع للدارقطني (ص: 176 - 177)، شرح صحيح مسلم للنووي (11/ 161)، جامع التحصيل للعلائي (ص: 264)، فتح المغيث للسخاوي (1/ 190)، بين الإمامين مسلم = [ص:494] = والدارقطني للشيخ ربيع بن هادي المدخلي (ص: 48 - 56).

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #315

315 - حدثنا إسحاق بن سَيَّارٍ (1)، حدثنا الأنصاريُّ (2)، ح وحدثنا عمار بن رجاءٍ (3)، حدثنا يزيد بن هارونَ قالا: حدثنا هشامٌ، عن الحسن (4)، عن عمران بن حُصَين قال: قال النَّبيُّ -صلى الله عليه وسلم-: "يَدْخُلُ [ص:495] الجَنَّةَ ... "، وذَكَر الحديثَ (5) بنحوه، وَأَتَمَّ مِنْهُ (6). _________ (1) ابن محمد النَّصِيبي، أبو يعقوب. (2) محمد بن عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري، أبو عبد اللَه البصري، توفي سنة (215 هـ). وثقه ابن سعد، وابن معين، وأبو حاتم، والترمذي، والنسائي، وذكره ابن حبان في الثقات. وأُنكِر عليه حديث واحد، وقال أبو داود: "تغَّير تغيُّرًا شديدًا" لذا أورده ابن الكيال في الكواكب النيِّرات، ولم يميِّز بين من روى عنه قبل الاختلاط أو بعده. وقد وثقه الذهبي في السير، ورمز له "صح" في الميزان، ووثقه الحافظ ابن حجر أيضًا. وقد تابعه يزيد بن هارون وغيره على حديثه هذا، فالحمد لله. انظر: الطبقات لابن سعد (7/ 294)، سنن الترمذي (5/ 46 ح 2678)، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (7/ 305)، الثقات لابن حبان (7/ 443)، تاريخ بغداد للخطيب (5/ 408)، تهذيب الكمال للمزي (25/ 539)، سير أعلام النبلاء (9/ 532)، وميزان الاعتدال للذهبي (3/ 600)، التقريب لابن حجر (6046)، الكواكب النِّيرات لابن الكيال (ص: 394). (3) التَّغْلبي، أبو ياسر الأستراباذي. (4) الحسن البصري -كما سبق قريبًا- كثير الإرسال والتدليس، وقد عنعن هنا، ونفى يحيى بن سعيد القطان، وعلي بن المديني، وأبو حاتم وغيرهم سمَاعه من عمران بن حُصَين، فهذه رواية منقطعة، ولكن تابع الحسنَ: ابن سيرين -كما سبق-، والشعبي = [ص:495] = عند البخاري، والحكم بن الأعرج عند مسلم كما سيأتي في التخريج. انظر: العلل لابن المديني (ص: 51)، المراسيل لابن أبي حاتم (ص: 40) جامع التحصيل للعلائي (ص: 163 - 165). (5) كلمة: "الحديث" ليست في (ط) و (ك)، وعليها في (م) ضربٌ بالقلم. (6) أخرجه البخاري في صحيحه -كتاب الطب- باب من اكتوى أو كوى غيره، وفضل من لم يكتو (الفتح 10/ 163 ح 5705) من طريق عامر الشعبي عن عمران بن حُصينٍ، به. وأخرجه مسلم في كتاب الإيمان -باب الدليل على دخول طوائف من المسلمين الجنة بغير حساب ولا عذاب (1/ 198 ح 371) من طريق المعتمر بن سليمان عن هشام بن حسان عن ابن سيرين قال: حدثني عمران بن حُصين، به. وأخرجه أيضًا (ح 372) من طريق الحكم بن الأعرج عن عمران بن حُصَينٍ، به. وأخرجه الإمام أحمد في المسند (4/ 436) عن يزيد بن هارون عن هشام بن حسان عن الحسن، به. وأخرجه أيضًا (4/ 441) عن يزيد بن هارون عن هشام عن ابن سيرين، به. تنبيه: ورد في ح (311) من طريق سعيد بن منصور زيادة لفظة "ولا يرقون" لم ترد في الطرق والروايات الأخرى، وقد أنكر هذه اللفظة شيخ الإسلام ابن تيمية وقال بأنها ضعيفة وغلط من راويها، لأن الاسترقاء طلب، وهو من جنس الدعاء، وطلبه غير مستحب، وأما الراقي فهو محسن لغيره فلا يطلب منه ترك الإحسان، وقد كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يرقي نفسه وغيره، ولم يكن يسترقي ورقيته لنفسه ولغيره من جنس الدعاء لنفسه ولغيره، وهذا مأمورٌ به، وقد أذن لأصحابه في الرقى وقال: "من استطاع أن = [ص:496] = ينفع أخاه فليفعل" والنفع مطلوب، وأما المسترقي فإنه يسأل غيره ويرجو نفعه، وتمام التوكل ينافي ذلك. وتعقَّبه الحافظ ابن حجر بقوله: "وأجاب غيره بأن الزيادة من الثقة مقبولة، وسعيد بن منصور حافظ، وقد اعتمده البخاري ومسلم، واعتمد مسلم على روايته هذه، وبأن تغليط الراوي مع إمكان تصحيح الزيادة لا يصار إليه، والمعنى الذي حمله على التغليط موجود في المسترقي لأنه اعتل بأن الذي لا يطلب من غيره أن يرقيه تام التوكل، فكذا يقال له: والذي يفعل غيره به ذلك ينبغي ألا يُمَكِّنَه منه لأجل تمام التوكل، وليس في وقوع ذلك من جبريل دلالة على المدعى ولا في فعل النبي -صلى الله عليه وسلم- له أيضا دلالة لأنه في مقام التشريع وتبيين الأحكام، ويمكن أن يقال إنما ترك المذكورون الرقى والاسترقاء حسما للمادة؛ لأن فاعل ذلك لا يأمن أن يكل نفسه إليه وإلا فالرقية في ذاتها ليست ممنوعة وإنما منع منها ما كان شركا أو احتمله ومن ثم قال -صلى الله عليه وسلم-: "اعرضوا على رقاكم، لا بأس بالرقى ما لم يكن فيه شرك" ففيه إشارة إلى علة النهي كما تقدم ذلك واضحا في كتاب الطب". وكلام الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى فيه نظر، من وجوه: أولًا: أن سعيد بن منصور لم يتابعه أحدٌ على هذه اللفظة، فقد رواه عن هُشَيم أيضًا: سُريج، وأُسَيد بن زيد -كما سبق تخريجه من حديثهما- ولم يذكرا هذه اللفظة، ورواه غير هُشَيمٍ عن حُصَين، فرواه محمد بن الفضيل، وعبثر بن القاسم، وسليمان بن كثير، ويحيى بن المهلب، وحُصَين بن نُمَير، وشعبة كلهم عن حُصَين وليست عندهم هذه اللفظة، وسبق تخريج رواياتهم في ح (311 و 312). والحديث قد رواه صحابة آخرون عن النبي صلى الله عليه وسلم غير ابن عباس، وليس في شيءٍ من تلك الطرق هذه اللفظة، فقد روى الحديث عمران بن حصين، وابن مسعود، وجابر بن عبد الله، وأنس بن مالك، وأبو هريرة رضي الله عنهم عن النبي -صلى الله عليه وسلم-.= [ص:497] = أما حديث عمران فقد سبق تخريجه قريبًا، وأما حديث ابن مسعود فأخرجه عبد الرزاق في المصنف (10/ 408)، وأحمد في المسند (1/ 401، 421)، والبخاري في الأدب المفرد (ص: 195)، وأبو يعلى في المسند (5/ 151 - 521)، والحاكم في المستدرك (4/ 577) -وصححه ووافقه الذهبي-، وابن عبد البر في التمهيد (5/ 267) وغيرهم، وليس عندهم قوله: "ولا يرقون". وحديث جابر وأنس رضي الله عنهما أخرجه البزار في مسنده -كما في مجمع الزوائد (10/ 406 - 408) وليست فيه تلك اللفظة أيضًا. وأما حديث أبي هريرة فقد أخرجه الطبراني في الأوسط (8/ 97 ح 8083) وإسناده حسن، وأصله في الصحيحين. هذا وقد حكم الشيخ محمد ناصر الدين الألباني على لفظة: "ولا يرقون" التي في رواية سعيد بن منصور بأنها شاذةٌ في مختصره لصحيح مسلم. (ص: 37 ح 101). ويؤيِّد هذا ما أخرجه الخطيب في الأنباء المحكمة (ص: 105) من طريق أحمد بن نجدة -وهو ثقة -، عن سعيد بن منصور نفسه بدون ذكر هذه اللفظة: "ولا يرقون". فتبيَّن هذا أنه حصل التفرُّد بهذه اللفظة في طريقٍ من طرق حديث ابن عباس، بينما خلت سائر الطرق عن ابن عباس منها، وانضمَّ إلى ذلك خلو أحاديث الصحابة الآخرين منها في سائر الطرق عنهم، فهذا من أقوى الأدلة على شذوذه هذه اللفظة. ثانيًا: أن من أوجه الترجيح عند العلماء هو تقدىم ما رواه البخاري على ما رواه مسلم عند الاختلاف، وقد روى البخاري رحمه الله هذا الحديث من أوجهٍ عدة ليست في أيٍ منها هذه اللفظة، فيتعيَّن ترجيحُ روايته. ثالثًا: أن نصوص الشرع قد فرقت بين الراقي الذي هو الفاعل، وبين المسترقى الذي هو طالب الرقية لأنه بمنزلة طلب الدعاء من الغير، أما رقية جبريل للنبي -صلى الله عليه وسلم-، ورقية النبي -صلى الله عليه وسلم- نفسه وأصحابه وأمر أصحابه بأن يرقوا فدليلٌ على استحبابهَا، وليس في = [ص:498] = شيءٍ من ذلك طلب الرقية. وطلب الرقية مكروه لقوله: "ولا يسترقون" لأنه ينافي تمام التوكل كما قال شيخ الإسلام، وهناك نصوصٌ أخرى تؤيد ذلك مثل حديث المغيرة بن شعبة: "من اكتوى أو استرقى، فقد برئ من التوكل" وفي لفظ: "لم يتوكل من استرقى أو اكتوى" أخرجه الترمذي في سننه -كتاب الطب- باب ما جاء في كراهية الرقية (4/ 393 ح 2055) وقال: حديث حسنٌ صحيحٌ، وابن ماجه في السنن كتاب الطب -باب الكي (12/ 154 ح 3489)، والإمام أحمد في المسند (4/ 249)، وابن حبان في صحيحه (7/ 629 ح 6055)، والحاكم في المستدرك (41514) وصححه، ووافقه الذهبي، وصححه الألباني. ولم يذكر فيها الراقي، ويؤيده أيضًا أن قوله: "ولا يكتوون"، و"اكتوى" ينصبُّ على من طلب الكي، ولم يرد في هذه النصوص ذكر الكاوي الذي هو الفاعل وهو لا يشمله، وقد جاء في صحيح مسلم (4/ 1730) أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كوى معاذًا في أكحله. رابعًا: ذكر الحافظ أيضًا أن علة النهي عن الرقية والاسترقاء هو الشرك، وهذا صحيح فإن الرقية والاسترقاء إذا كان شركًا فهو منهيٌّ عنه مطلقًا، ولكن في النهي عن طلب الرقية (الاسترقاء) الوارد في حديث "السبعين ألفًا الذين يدخلون الجنة بغير حساب" معنى زائدًا وهو منافاته لتمام التوكل، لأنه ذكر فيه أيضًا الاكتواء وليست علة النهي عنه الشرك كما هو واضح، وهؤلاء المذكورون في الحديث لهم فضيلة أخرى فضلًا عن بعدهم عن تعاطي الشرك وأسبابه، وهو: تمام توكُّلهم المستحب على الله عز وجل، والله أعلم. وذكر الشيخ سليمان صاحب "تيسير العزيز الحميد": أنه لو كان المراد في الحديث بأنهم لا يرقون ولا يسترقون بما كان فيه شركًا، فإن جملة المؤمنين لا يرقون بما كان شركًا فلا يكون للسبعين ألفًا مزية على غيرهم. = [ص:499] = وأجاب أيضًا عن قول الحافظ في معرض رده على شيخ الإسلام: "فكذا يقال: والذي يفعل غيره به ذلك ينبغي أن لا يُمَكِّنَه منه لأجل تمام التوكل" قال: "لا يصحُّ هذا القياس، فإنه من أفسد القياس، وكيف يقاس من سأل وطلب على من لم يسأل؟ مع أنه قياس مع وجود الفارق الشرعي، فهو فاسد الاعتبار؛ لأنه تسوية بين ما فرق الشارع بينهما بقوله: "من اكتوى أو استرقى فقد برئ من التوكل"، وكيف يجعل ترك الإحسان إلى الخلق سببًا للسبق إلى الجنان؟ وهذا بخلاف من رَقَى أو رُقِي من غير سؤال ... ". وكما سبق أن الرقية دعاءٌ، فإذا دعا داعٍ لأناسٍ أكل عندهم، أو زارهم، أو لقيهم، من غير طلب منهم وافق السنَّة بخلاف من طلبوا الدعاء وسألوه ذلك كما هو ظاهر، فإن في ذلك منافاةٌ لتمام التوكُّل المستحب. وأما قوله -أي الحافظ ابن حجر-: "ويمكن أن يقال: إنما ترك المذكورون الرقى والاسترقاء حسمًا للمادة، لأن فاعل ذلك لا يأمن أن يكل نفسه إليه"؛ فهذا فيه مغالطة فيمكن أن يقال: رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه أولى من دخل في عداد السبعين ألفًا، فما بالهم لم يحسموا المادة فيتركوا الرقى والاسترقاء!!، والأولى أن يقال: إن النبي -صلى الله عليه وسلم- كره الاكتواء، وبيَّن فضل ترك الاسترقاء، مع بيان جواز الأمرين: الاسترقاء، والاكتواء، وأن المرَّة ونحوها في الاسترقاء والاكتواء لا تضرُّ، لكن المداومة على ذلك تنافي كمال التوكُّل المستحب، والله أعلم. انظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية (1/ 182، 328)، فتح الباري لابن حجر (11/ 416) تيسير العزيز الحميد للشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب (ص: 108)، سلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني (1/ 435)، الرُّقَى على ضوء عقيدة أهل السنة والجماعة للدكتور علي بن نفيع العلياني (ص: 25 وما بعدها)، التداوي بالرقى الإلهية لعامر بن علي ياسين (ص: 25 - 53).

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #316

316 - حَدثَنا يونُس بن حَبيب، حدثنا أبو داود (1)، حدثنا شُعْبَةُ، أخبَرَنِي أبو إسحاق (2)، عن عَمرو بن مَيْمُونٍ، عَن عبد الله [يعني: ابن مسعود] (3) قال: كُنَّا مع رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- في قُبَّةٍ نحوًا من أربعينَ، فَقال: "أَتَرْضَوْنَ أن تكونوا رُبعَ أَهلِ الجنَّةِ؟ " قلنا: نَعَم. قال: "أَتَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أهلِ الجنَّةِ"؟ قلنا: نَعَم. قال: "وَالذي نفسي بيدِهِ إِنِّي لأرجُو أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الجنَّةِ، وَذَلك أَنَّ الجنَّةَ لا تَدْخُلُهَا إِلا [ص:501] نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ، وَما أنتم في الشِّرْكِ (4) إلا كالشَّعْرَةِ البيضاء في جلدِ الثور الأسود، أو كَالشَّعْرَةِ السَّوْدَاء في جِلْدِ الثَّورِ الأحمر" (5). _________ (1) الطيالسي، سليمان بن داود بن الجارود، والحديث في مسنده (ص: 43). (2) السَّبيعي، عمرو بن عبد الله بن عبيد الهَمْدَاني. (3) ما بين المعقوفتين من (ط). (4) جاء في صحيح مسلم "وما أنتم في أهل الشرك". (5) أخرجه البخاري في صحيحه -كتاب الرقاق- باب الحشر (الفتح 11/ 385 ح 6528). وأخرجه مسلم في كتاب الإيمان -باب كون هذه الأمة نصف أهل الجنة (1/ 200 ح 377) كلاهما من طريق محمد بن جعفر عن شعبة عن أبي إسحاق به. فائدة الاستخراج: في رواية المصنِّف بيان: عبد الله بن مسعود، وهو عند مسلم مهمل.

عَبْدُ اللَّهِ ← عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ← أَبُو إِسْحَاقَ ← شُعْبَةُ ← أَبُو دَاوُدَ، ← يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · [كتاب الإيمان] (1) · Hadith 316

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #317

317 - حدثَنا محمد بن علي بن ميمون الرَّقِّيُّ، حدثنا عبيد بن جَنَّادٍ (1)، وعَمرو بن عُثمان (2) قالا: حدثنا عبيد الله بن [ص:502] عَمرو (3)، عن زيد بن أبي أُنَيسَةَ (4) عن أبي إسحاق، حَدثَنا عَمرو بن ميمون الأوديُّ قال: سمَعْتُ ابنَ مسعودٍ يقول: قال النَّبيُّ -صلى الله عليه وسلم- بمثله (5). [ذكر] (6) بَحرُ بن نصر بن سابق [ص:503] الخَوْلانِيُّ (7) قال: حدثنا خالد بن عبد الرحمن (8) -وسمعتُ يزيدَ بن عبد الصَّمد (9) قال: سألتُ يحيى بن مَعين عنه فقال: ثقة (10) - عَن مالك بن مِغْوَلٍ، عن أبي إسحاق بإسنادِهِ قال: خَطَبَنَا رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- فَأَسْنَدَ ظَهْرَهُ إلى قُبَّةِ أَدَمٍ فقال: "ألا لا يدخل الجنَّةَ إلا نفسٌ مسلمة، اللهمَّ قد بَلَّغْتُ، اللهمَّ اشهد" قال: "تُحِبُّون (11) أنَّكم رُبُعُ أهلِ الجنَّة؟ ". [ص:504] وذكر نحوَهُ وقال فيهِ: "ما مَثَلُكُم فيمن سِوَاكُم إلا كالشَّعرة السَّوداء" (12). _________ (1) جَنَّاد -بفتح الميم وتشديد النون وآخره دالٌ مهملة- الكِلأبي مولاهم الرَّقِّي الحلي، توفي سنة (231 هـ). قال عنه أبو حاتم: "صدوق"، وذكره ابن حبان في الثقات. انظر: الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (5/ 404)، الثقات لابن حبان (8/ 432)، تكملة الإكمال لابن نقطة (2/ 10). (2) ابن سيَّار الكِلأبي الرَّقِّي، توفي سنة (219 هـ). لم يوثقه أحد سوى ابن حبان فقد ذكره في الثقات وقال: "ربما أخطأ"، وذُكِر عند أبي زرعة الرازي فكلَّح وجهه وأساء الثناء عليه، وذكر تلميذه الراوي عنه علي بن ميمون الرَّقي أنه كان يحدِّث من كتب غيره بغير سماعٍ لها، وقال أبو حاتم: "يتكلَّمون فيه، كان شيخًا أعمى بالرقة يحدِّث الناس من حفظه بأحاديث منكرة لا يصيبونه في كتبه، أدركته ولم أسمع منه، ورأيت من أصحابنا من أهل العلم قد كتب عامة كتبه = [ص:502] = لا يرضاه، وليس عندهم بذلك"، وقال النسائي والأزدي: "متروك الحديث"، وذكره العقيلي في الضعفاء -وقال الذهبي: "لينه العُقَيلي"- وقال ابن عدى: "له أحاديث صالحة عن زهير وغيره، وقد روى عنه ناسٌ من الثقات، وهو ممن يكتب حديثه"، وقال الدارقطني: "ضعيف"، وذكره ابن الجوزى في الضعفاء وحكى قول النسائي والأزدي. وقال الذهبي: "ليِّن"، وقال ابن حجر: "ضعيف". انظر: أبو زرعة الرازي وجهوده (2/ 759)، الضعفاء والمتروكين للنسائي (ص: 183)، الضعفاء للعقيلي (3/ 287)، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (6/ 249)، الثقات لابن حبان (8/ 483)، الكامل لابن عدي (5/ 1790)، الضعفاء والمتروكين للدارقطني (ص: 305)، الضعفاء لابن الجوزي (2/ 229)، ميزان الاعتدال (3/ 280)، والكاشف للذهبي (2/ 83)، التقريب لابن حجر (5074). (3) ابن أبي الوليد الأسدي مولاهم، أبو وهب الرقي، راوية زيد بن أبي أُنَيسة. (4) أبو أسامة الغنوي مولاهم الجَزَري الرُّهَاوي. (5) لم أجد من أخرجه من طريق زيد بن أبي أُنَيسة عن أبي إسحاق، وقد أخرجه البخاري في صحيحه -كتاب الإيمان والنذور- باب كيف كانت يمين النبي صلى الله عليه وسلم (الفتح 11/ 533 ح 6642) من طريق يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق السبيعي عن أبي إسحاق السبيعي به. وأخرجه مسلم في كتاب الإيمان -باب كون هذه الأمة نصف أهل الجنة (1/ 200 ح 376) من طريق أبي الأحوص عن أبي إسحاق السبيعي به. (6) ما بين المعقوفتين من (ط) و (ك)، ولم يرد فيهما اسم جده ونسبه، وفي الأصل و (م) = [ص:503] = بياض في موضع "ذكر"، وعليها في الأصل ضبة، وفي (م) تخريج إلى الهامش، وهو غير واضح. (7) هو من شيوخ المصنِّف، وقد روى عنه كما سبق في ح (14، 225). (8) الخراساني، أبو الهيثم -أو أبو محمد- المروذي، نزيل دمشق. وثقه ابن معين، وابن صاعد، وقال أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان: "ليس به بأس"، وقال العُقيلي: "في حفظه شيءٌ"، وقال ابن عدي: "ليس بذاك" وقال أيضًا بعد أن ذكر له قرابة أربعة عشر حديثًا من مناكيره: "وله غير ما ذكرته، وفي بعض أحاديثه إنكار، وعامة ما ينكر من حديثه قد ذكرته، على أن يحيى بن معين قد وثقه، وأرجو أن ما ينكر من حديثه إنما هو وهم منه أو خطأ". وقال الحافظ ابن حجر: "صدوقٌ، له أوهام". انظر: الضعفاء للعقيلي (2/ 9)، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (3/ 341)، الكامل لابن عدي (3/ 907)، تهذيب الكمال للمزي (8/ 120)، التقريب (1651). (9) هو: يزيد بن محمد بن عبد الصمد القرشي مولاهم، أبو القاسم الدمشقي. (10) هذه الرواية أوردها ابن عدي عن ابن معين في الكامل (3/ 907). (11) في (ط) و (ك): "أتحبون" بإثبات أداة الاستفهام. (12) هكذا علَّقه المصنِّف، وقد وصله مسلم في كتاب الإيمان -باب كون هذه الأمة نصف أهل الجنة (1/ 201 ح 378) عن محمد بن عبد الله بن نمير عن أبيه عن مالك بن مِغوَلٍ، به.

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #318

318 - حَدثنا عباسٌ الدُّوريُّ، حدثنا أبو يحيى (*واسمه: عبد الحميد بن بَشْمِينْ*) (1)، حدثنا الأَعْمَشُ، ح وحَدثَنا (2) إبراهيم بن عبد الله بن أبي الخيبَرِيُّ الكوفي، حدثنا وكيع بن الجراح، عَن الأعمش، عن أبي صَالح (3)، عن أبي سَعيدٍ قَال: قَالَ رَسولُ الله (4) -صلى الله عليه وسلم-: "يَقولُ الله يَومَ القيامة: يا آدمُ قُمْ فَابْعَثْ بعثَ النِّارِ. قال: فيقول: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيكَ والخيرُ في يديك، يا ربِّ، وما بَعْثُ النَّارِ؟ قال: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تسعَ مائة وتسعةً وتسعين" (5). قال: "فَحِينَئِدٍ يَشِيبُ المَولُودُ، وتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَها [ص:505] وترى النَّاسَ سُكَارى وما هم بِسُكَارى ولكنَّ عَذَابَ الله شَدِيْدٌ" (6). قال: فيقولون: وأَيُّنَا ذاك (7) الوَاحِدُ؟ قال: فقالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "تِسْعُ مائة وتسْعَةٌ وتسْعُونَ مِنْ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ (8) ومنكم واحد". قال: فقال النُّاسُ: الله أكبرُ! فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "وَاللهِ إنِّي لأرجو أن تكونوا رُبُعَ أهلِ الجنَّةِ، والله إنِّي لأرجو أن تكونوا ثُلُثَ أهلِ الجنَّة، وَاللهِ إنِّي لأرجو أن تكونوا نِصْفَ أهلِ الجنَّة". قال: فكبَّرَ النَّاسُ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما أنتم يومئذٍ في النَّاسِ إلا كالشَّعرة البيضاء في الثَّور الأسود أو الشعرة السوداء في الثور الأبيض" (9). [ص:506] وَهَذا لفظُ وكيع (10). _________ (1) عبد الحميد بن عبد الرحمن الحِمَّاني، أبو يحيى الكوفي، وبَشْمِين لقبٌ لوالده، انظر: ح (61) فيه كلام، وقد توبع هنا، وما بين القوسين ذوي النجمين ليس في (م). (2) سقط قوله: "حدثنا الأعمش" وعلامة التحويل والواو من "حدثنا" من (ط) و (ك) فأصبح الإسناد الأول متصلًا بالثاني. (3) ذكوان السمان المدني. (4) في (ط) و (ك): "النبي". (5) في (م): "وتسعون". (6) إشارة إلى الآية (1 - 2) من سورة الحج. (7) في النسخ الأخرى: "ذلك". (8) هم قومٌ من ذرية آدم -عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام- كما يدل عليه الحديث الآتي الذي فيه قول الله عز وجل لآدم: "قم فابعث من ذريتك بعثًا إلى النار"، وسمتُهم الإفساد في الأرض، وقد بنى عليهم ذو القرنين سورًا كما جاء في أواخر سورة الكهف، وسينهار هذا السور في آخر الزمان بعد نزول نبي الله عيسى عليه السلام، وسيفسدون حينئذٍ في الأرض فيهلكهم الله تعالى. انظر: أشراط الساعة للشيخ: يوسف الوابل (ص: 365 - 379). (9) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان -باب قوله "يقول الله لآدم أخرج بعث النار من كلِّ ألف تسعمائة وتسعة وتسعين" (1/ 201 ح 379) من طريق جرير، عن الأعمش به. = [ص:506] = وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (3/ 32) عن وكيع عن الأعمش به. وأخرجه ابن منده في "الإيمان" (2/ 902) من طريق إبراهيم بن عبد الله بن أبي الخيبري عن وكيع عن الأعمش به. (10) في (ط) و (ك): "هذا" بدون الواو.

اَبِیْ سَعِیْدٍ ← اَبِیْ صَالِحٍ ← الْاَعْمَشِ ← وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، ← إبراهيم بن عبد الله بن أبي الخيبري الكوفي ← الْاَعْمَشِ ← أبو يحيى واسمه عبد الحميد بن بشمين ← عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ،

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · [كتاب الإيمان] (1) · Hadith 318

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #319

319 - حدثنا علي بن حربٍ، حدثنا أبو مُعَاويةَ (1)، عن الأعمش، عن أبي صَالحٍ ذكوانَ، عن أبي سَعيدٍ الخُدْري قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "يَقولُ الله لآدمَ: قُمْ فَابْعَثْ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ بَعْثًا إلى النَّار. فيقول: يا ربِّ كَمْ؟ فيقول: مِنْ كُلِّ ألفٍ تِسْعَمِائةٍ وتسعة وتسعين (2) ويبقى واحد. فَعِنْدَ ذلك يَشِيْبُ الصَّغِيرُ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا، فَشَقَّ ذلك على النَّاس ... " (3). وذكر الحديثَ بِمِثْلِهِ. [ص:507] رواه جريرٌ (4) عن الأعمش فقال في آخره: الرَّقمة (5) في ذِرَاعِ الحِمَارِ (6). _________ (1) محمد بن خازم الضرير الكوفي، ثقة في الأعمش. (2) في النسخ الأخرى بالرفع: "وتسعون". (3) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان -باب قوله: يقول الله لآدم: أخرج بعث النار من كلِّ ألفٍ: تسعمائة وتسعة وتسعين (1/ 202 ح 380)، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن وكيع، وعن أبي كريب عن أبي معاوية كلاهما عن الأعمش به. فائدة الاستخراج: 1 - لم يذكر مسلم كامل لفظه، وميَّز المصنِّف باقي اللفظ المحال عليه. 2 - عيَّن المصنِّف اللفظ لِمَن مِن الرواة، وهو عند مسلم من طريق وكيع، وأبي معاوية. (4) ابن عبد الحميد بن قرط الضبي. (5) قال النووي: "هي بفتح الراء وإسكان القاف، قال أهل اللغة: الرقمتان في الحمار هما الأثران في باطن عضديه، وقيل: هي الدائرة في ذراعيه، وقيل: هي الهنة الناتئة في ذراع الدابة من داخل. والله أعلم بالصواب". شرح صحيح مسلم (3/ 98). (6) وصله مسلم في كتاب الإيمان -باب قوله: "يقول الله لآدم أخرج بعث النار من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين" (1/ 201 ح 379) عن عثمان بن أبي شيبة، عن جرير عن الأعمش به، وقال في آخره: "كمثل الشعرة البيضاء في جلد الثور الأسود، أو كالرَّقْمَة في ذراع الحمار".

أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، ← أَبِي صَالِحٍ ذَكْوَانَ، ← الْاَعْمَشِ ← أَبُو مُعَاوِيَةَ ← عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ،

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · [كتاب الإيمان] (1) · Hadith 319

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #320

320 - حَدثنا عَباس [الدوري] (1)، حدثنا عمر بن حَفص بن غياثٍ (2)، حدثنا أبي، حدثنا الأَعْمَشُ، حدثنا أبو صالح (3)، عَن أبي سَعيدٍ، عن النبيّ -صلى الله عليه وسلم- بطوله إلى قوله: "شَطْرَ أهل الجنَّةِ" فَكَبَّرْنَا (4). _________ (1) ما بين المعقوفتين من (ط) و (ك). (2) ابن طلق بن معاوية النخعي الكوفي. (3) في (ط) و (ك): "عن أبي صالح". (4) أخرجه البخاري في صحيحه -كتاب التفسير- باب: {وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى} (الفتح 8/ 295 ح 4741) عن عمر بن حفص، عن أبيه عن الأعمش به، وسقط من هذه الطبعة من الفتح قول عمر بن حفص: "حدثنا أبي"، وانظر صحيح البخاري (6/ 122) طبعة الشعب.

اَبِیْ سَعِیْدٍ ← أَبُو صَالِحٍ، ← الْاَعْمَشِ ← أَبِي ← عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، ← عَبَّاسٍ،

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · [كتاب الإيمان] (1) · Hadith 320

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #321

321 - حدثنا الأحمسيُّ (1)، حدثنا يعلى (2)، ح وحَدثنا علي بن حرب، حدثنا أبو مُعاويةَ (3)، ويعلى، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هُريرَةَ قال: قال النَّبيُّ -صلى الله عليه وسلم-: "لِكُلِّ نَبِس دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ، فَعُجِّلَ لِكُلِّ نبيٍّ دعوتُهُ (4) واختَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لأُمَّتِي، وهي نَائِلَةٌ إن شاء الله مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي لا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا" (5). _________ (1) محمد بن إسماعيل بن سمرة الكوفي، أبو جعفر الأحمسي السرَّاج. (2) ابن عبيد بن أبي أمية الطَّنافِسي الكوفي. (3) محمد بن خازم الضرير الكوفي، ثقة في الأعمش. (4) في (ط) و (ك): "فعجَّل كلُّ نبيٍّ دعوته". (5) سيأتي تخريجه في الذي بعده.

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← اَبِیْ صَالِحٍ ← الْاَعْمَشِ ← أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَيَعْلَى، ← عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، ← يَعْلَى، ← الأحمسي

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · [كتاب الإيمان] (1) · Hadith 321

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #322

322 - حَدثنا علي بن حرب، حدثنا مصعَب بن المقدام (1)، حدثنا دَاودُ الطائيُّ* (2)، عن الأعمش بهذا (3). _________ (1) الخثعمي مولاهم، أبو عبد الله الكوفي. (2) داود: هو ابن نُصير الطائي الكوفي الزاهد. وفي هذا الموضع حدث خلط في أوراق نسخة (م)، وبعد ترتيبها وفق النسخ الأخرى تبيَّن أنه قد سقط منها لوحة كاملة أولها هذا الموضع، وستأتي الإشارة إلى نهَايتها في موضعها إن شاء الله تعالى. (3) في (ط) زيادة في هذا الموضع استدركها الناسخ على الهامش نصه: "الإسناد قال: قال: النبي صلى الله عليه وسلم لكل نبي دعوة مستجابة، وإني ادخرت دعوتي شفاعة لأمتي". والحديث أخرجه مسلم في كتاب الإيمان -باب اختباء النبي -صلى الله عليه وسلم- دعوة الشفاعة لأمته (1/ 189 ح 338) عن أبي بكر بن أبي شيبة وأبي كريب كلاهما عن أبي معاوية عن الأعمش به.= [ص:509] = وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (2/ 426) عن يعلى وأبي معاوية كلاهما عن الأعمش به.

الْاَعْمَشِ ← دَاوُدُ الطَّائِيُّ، ← مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ ← عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ،

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · [كتاب الإيمان] (1) · Hadith 322

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #323

323 - حدثنا يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وَهب، أخبرني مالكٌ (1)، عن ابن شهاب، عن أبي سلمةَ، عن أبي هُريرَةَ أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: "لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ، فَأُرِيدُ أن أَخْتَبِئَ دَعْوَتِي إن شاء الله شفاعةً لأُمَّتِي يومَ القيامة" (2). _________ (1) وهو في الموطأ -كتاب القرآن- باب ما جاء في الدعاء (1/ 212 ح 26). (2) أخرجه البخاري في صحيحه -كتاب التوحيد- باب في المشيئة والإرادة (الفتح 13/ 456 ح 7474) من طريق شعيب بن أبي حمزة عن الزهري به. وقد أخرجه مسلم في كتاب الإيمان -باب اختباء النبي صلى الله عليه وسلم دعوة الشفاعة لأمته (1/ 188 ح 334) عن يونس بن عبد الأعلى عن ابن وهبٍ عن مالك به، وأخرجه أيضًا (ح 335) من طريق ابن أخي الزهري عن الزهري به.

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← اَبِیْ سَلَمَۃَ ← ابْنِ شِهَابٍ، ← مَالِكٍ، ← ابْنُ وَهْبٍ، ← یُوْنُسُ بْنُ عَبْدِ الْاِعْلٰی

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · [كتاب الإيمان] (1) · Hadith 323

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم #324

324 - حَدثَنا يوسف بن مُسَلَّم، حدثنا حجاجُ بن محمد (1)، عن ابن جُريج، ح وَحَدثنا الصغانيُّ، حدثنا رَوْحٌ (2)، حدثنا ابن جُرَيجٍ، أخبرني أبو الزُّبَير (3) أَنَّهُ سمعَ جابر بن عبد الله يقولُ: قال النَّبيّ -صلى الله عليه وسلم-: "لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ قَدْ دَعَا بِهَا في أُمَّتِهِ، وَاخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لأُمَّتِي يَومَ [ص:510] القِيامة" (4). _________ (1) المِصِّيصي الأعور. (2) ابن عبادة بن العلاء القيسي. (3) محمد بن مسلم بن تدرس المكي. (4) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان -باب اختباء النبي صلى الله عليه وسلم دعوة الشفاعة لأمته (1/ 190 ح 345) عن ابن أبي خلف عن روح بن عبادة به، ولفظه: "وخبَّأت".

أَبُو الزُّبَيْرِ ← ابْنُ جُرَيْجٍ، ← رَوْحٌ، ← الصَّغَانِيُّ ← ابْنُ جُرَيْجٍ، ← حجاج بن محمد ← يُوسُفُ بْنُ مُسْلِمٍ،

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · [كتاب الإيمان] (1) · Hadith 324

Previous
262728
Next

عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ← مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ← أَبُو حُرَّةَ، ← اَبُوْ عَلِیٍّ الْحَنَفِیُّ ← أَبُو الْأَزْهَرِ ← أَبُو زَيْدٍ الْهَرَوِيُّ، ← إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ،

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · [كتاب الإيمان] (1) · Hadith 314

عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ← الْحَسَنُ، ← هِشَامٍ ← يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ← عَمَّارُ بْنُ رَجَاءٍ ← الْأَنْصَارِيُّ، ← إِسْحَاقُ بْنُ سَيَّارٍ،

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · [كتاب الإيمان] (1) · Hadith 315

ابْنِ مَسْعُودٍ، ← عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيِّ، ← أَبِي إِسْحَاقَ ← زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، ← عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، ← عبيد بن جَنَّادٍ وعَمرو بن عُثمان ← مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ الرَّقِّيُّ

المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · [كتاب الإيمان] (1) · Hadith 317

All Chapters1. Book1. Chapter1. Book2. Chapter2. Book3. Chapter3. Book3. Book4. Chapter4. Book4. Book4. Book