Tuesday, Rabiʻ I 6, 1448 AH · Aug 18, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in
الإمام في معرفة أحاديث الأحكام

Al-Imam Fi Marfa Ahadith Al-Ahkam

1,750 Hadith2 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

About

  • Our Mission
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate

Learn

  • Terminology
  • Science of Hadith
  • Need of Hadith
  • Authority of Hadith

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)

Chapters

الإمام في معرفة أحاديث الأحكام #1334

وغيره". وقوله: "عن عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن عطاء قال: "ليس عليه إلا أن يستغفر الله عز وجل" " لعله يشير به إلى الاستضعاف، لمخالفة الراوي، وذلك مفتقر إلى تصحيح الرواية عن عبد الرزاق، وبعد صحته فقد عرف ما في مخالفة الراوي [لروايته]. وقوله: "والمشهور ... " إلى آخره، كأنه يقصد به أيضا الاستضعاف، وليس تتعارض هذه الرواية مع هذه. الطريق الخامس: ما ذكر عن عبد الملك بن حبيب الفقيه المالكي، عن المكفوف، عن أيوب بن خوط، عن قتادة، عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم: "فليتصدق بدينار أو بنصف دينار". وقيل في "المكفوف": "ولا يعرف من هو". و "أيوب بن خوط" قال ابن معين - فيما ذكره أبو العرب -: "لا يكتب حديثه، ضعيف". وقال أبو الحسن - وهو الكوفي -: "أيوب بن خوط ضعيف". وقال النسائي: "ليس بثقة، ولا يكتب حديثه". وقال ابن البرقي: "كان قدريا، ممن ترك

"ليس عليه إلا ← عَطَاءٌ ← ابْنُ جُرَيْجٍ، ← عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ← وغيره". وقوله:

الإمام في معرفة أحاديث الأحكام · کتاب · Hadith 1334

الإمام في معرفة أحاديث الأحكام #1335

حديثه". وقال الفلاس: "يكنى بأبي أمية، كان خزازا في دار عمرو بن مسلم، وكان أميا لا يكتب .... ، ولم يكن من أهل الكذب، كان كثير الغلط، كثير الوهم، يقول بالقدر، متروك الحديث"، ذكره أبو العرب. و"خوط" - والده -: بضم الخاء المعجمة. الطريق السادس - وهي أقوى الجميع -: رواية شعبة، عن الحكم، عن عبد الحميد، عن مقسم، عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم - في الرجل يأتي امرأته وهي حائض - قال: "يتصدق بدينار أو نصف دينار". أخرجه أبو داود، والنسائي، وابن ماجه. قال أبو داود: "وهكذا الرواية الصحيحة:"دينار أو نصف دينار "، وربما لم يرفعه شعبة ". و"عبد الحميد" هذا: هو ابن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، كان عاملا لعمر بن عبد العزيز على الكوفة، وقد أخرج له الشيخان في مواضع. وذكر الخلال، عن الميموني أنه قال: "قيل لأبي عبد الله: عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب؟ قال: ولي الكوفة لعمر بن عبد العزيز، والناس قديما قد حملوا عنه، وقال: ليس به بأس". انتهى. وكل من في الإسناد قبله

الإمام في معرفة أحاديث الأحكام · کتاب · Hadith 1335

الإمام في معرفة أحاديث الأحكام #1336

من رجال الصحيحين. و"مقسم" -بكسر الميم، وسكون القاف، وفتح السين -: ابن بجرة - بفتح الباء والجيم والراء المهملة جميعا -، أخرج له البخاري، [ومن] هذا الوجه صحح الحديث من صححه. وذكر الخلال عن أبي داود أن أحمد قال: "ماأحسن حديث عبد الحميد فيه! قيل له: تذهب إليه؟ قال: نعم، إنما هو كفارة". قلت: والذي اعتل به من اعتل على هذا الحديث وجوه: أحدها: الاختلاف في رفع الحديث ووقفه، [فرفعه] يحيى بن سعيد ومحمد بن جعفر وابن أبي عدي، عن شعبة، ومن جهتهم أخرجه ابن ماجه. ورفعه أيضا وهب بن جرير وسعيد بن عامر، ومن [جهتهما] أخرجه ابن الجارود، وكذلك النضر بن شميل، ومن جهته أخرجه البيهقي، وقال عقبيه: "وكذلك رواه يحيى بن سعيد القطان وعبد الوهاب

الإمام في معرفة أحاديث الأحكام · کتاب · Hadith 1336

الإمام في معرفة أحاديث الأحكام #1337

ابن عطاء الخفاف، عن شعبة". قلت: ولم يرفعه عبد الرحمن ولا بهز عن شعبة فيما ذكر أحمد بن حنبل. وقال ابن أبي حاتم: "سألت أبي عن حديث مقسم، عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم [في الذي يأتي امرأته وهي حائض]، فقال: اختلفت الرواية فيه، فمنهم من رواه عن مقسم، عن ابن عباس رضي الله عنهما موقوف، ومنهم من روى عن مقسم، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا. وأما حديث شعبة، فإن يحيى بن سعيد أسنده، وحكي أن شعبة قال: أسنده الحكم لي مرة ووقفه مرة. وقال أبي: لم يسمع الحكم من مقسم هذا الحديث ". وزعم الحافظ أبو بكر البيهقي - بعد ذكر الاختلاف على شعبة - أنه سمع أنه رجع عن رفعه بعد ما كان يرفعه، ثم روى من جهة عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا شعبة، عن الحكم، عن

أما حديث شعبة، فإن يحيى بن سعيد أسنده، وحكي ← مِقْسَمٍ، ← ابن عباس موقوف، ومنهم من روى ← مِقْسَمٍ، ← اختلفت الرواية فيه، فمنهم من رواه ← ابْنِ عَبَّاسٍ ← حديث مقسم، ← ابن أبي حاتم: "سألت أبي ← أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، ← شعبة فيما ← شعبة". قلت: ولم يرفعه عبد الرحمن ولا بهز ← ابن عطاء الخفاف،

الإمام في معرفة أحاديث الأحكام · کتاب · Hadith 1337

الإمام في معرفة أحاديث الأحكام #1338

عبد الحميد يعني ابن عبد الرحمن، عن مقسم، عن ابن عباس رضي الله عنهما: في الذي يأتي [امرأته] وهي حائض ..... ، فذكره موقوفا. قال ابن مهدي: "فقيل لشعبة: إنك كنت ترفعه؟! قال: إني كنت مجنونا فصححت. قال البيهقي: " [فقد] رجع شعبة عن رفع الحديث، وجعله من قول ابن عباس". الوجه الثاني: الاختلاف في الإسناد واللفظ، فرواه إبراهيم بن طهمان، عن مطر الوراق، عن الحكم بن عتيبة، عن مقسم، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - في من وقع على امرأته وهي حائض -: إنه "يتصدق بدينار أو نصف دينار". أخرجه البيهقي. ففي هذه الرواية أن الحكم رواه عن مقسم بخلاف رواية شعبة، فإنها عن الحكم، عن عبد الحميد، عن مقسم. وروى عبد الوهاب بن عطاء، عن سعيد، عن قتادة، عن مقسم، عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يتصدق بدينار أو نصف دينار، ففسره قتادة فقال: "إن كان واجدا فدينار، وإن لم يجد فنصف دينار". ورواه عبد الله بن بكر، عن سعيد، عن قتادة، عن عبد الحميد، عن مقسم، عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن رجلا غشى امرأته وهي حائض،

ابْنِ عَبَّاسٍ ← مِقْسَمٍ، ← الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، ← مَطَرٌ الْوَرَّاقُ، ← اللفظ، فرواه إبراهيم بن طهمان، ← رفع الحديث، وجعله من قول ابن عباس". الوجه الثاني: الاختلاف في الإسناد ← البيهقي: رجع شعبة ← إني كنت مجنونا فصححت. ← ابن مهدي: "فقيل لشعبة: إنك كنت ترفعه؟! ← ابن عباس في الذي يأتي وهي حائض فذكره موقوفا. ← مِقْسَمٍ، ← عبد الحميد يعني ابن عبد الرحمن،

الإمام في معرفة أحاديث الأحكام · کتاب · Hadith 1338

الإمام في معرفة أحاديث الأحكام #1339

فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فأمره أن يتصدق بدينار أو نصف دينار. ورواه حماد بن الجعد، عن قتادة، حدثني الحكم بن عتيبة، عن عبد الحميد بن عبد الرحمن حدثه: أن مقسما حدثه عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فزعم أنه أتى - يعني امرأته - وهي حائض، فأمره نبي الله صلى الله عليه وسلم أن يتصدق بدينار، فإن لم يجد فنصف دينار. أخرج هذه الروايات الثلاث البيهقي في "سننه"، وذكر أيضا ما ذكره أبو داود، وهو قوله: "وروى الأوزاعي، عن يزيد بن أبي مالك، عن عبد الحميد بن عبد الرحمن، أظنه عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: أمره أن يتصدق بخمسي دينار"، وفي بعض الروايات عن أبي داود ليس فيه: "أظنه عن عمر بن الخطاب". قال البيهقي: "وهذا اختلاف ثالث في إسناده ومتنه، رواه إسحاق الحنظلي، عن بقية بن الوليد، عن الأوزاعي بهذا الإسناد، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه: أنه كانت له امرأة تكره الرجال، وكان كلما أرادها اعتلت عليه بالحيضة، فظن أنها كاذبة فأتاها، فوجدها صادقة، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم، فأمره أن يتصدق بخمسي دينار". قال: "وكذلك رواه إسحاق، عن عيسى بن يونس، عن زيد بن عبد الحميد، عن أبيه: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كانت له امرأة .... ، فذكره، وهو منقطع بين عبد الحميد وعمر". قلت: قد روي في رواية زيد بن عبد الحميد هذه، عن أبيه: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وطئ جارية له، فإذا هي حائض، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم

ذلك، فأمره ← فسأل رسول الله

الإمام في معرفة أحاديث الأحكام · کتاب · Hadith 1339

الإمام في معرفة أحاديث الأحكام #1340

فأخبره، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تصدق بنصف دينار". وهو من طريق عبد الملك بن حبيب الفقيه، قال: [ثنا] أصبغ بن الفرج، عن السبيعي، عن زيد. وقيل: إن السبيعي" لا يدرى من هو"، مع الانقطاع الذي ذكره البيهقي بين عبد الحميد وعمر. الوجه الثالث: الطعن المطلق. قال الشافعي رحمه الله تعالى في "أحكام القرآن" - في من أتى امرأته حائضا، أو بعد تولية الدم ولم تغتسل -: "يستغفر الله تعالى، ولا يعود حتى تطهر، وتحل لها الصلاة، وقد روي فيه شيء لو كان ثابتا أخذنا به، ولكنه لا يثبت مثله". وقال البيهقي: "أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: قال أبو بكر ابن إسحاق الفقيه: جملة هذه الأخبار مرفوعها وموقوفها ترجع إلى عطاء العطار، وعبد الحميد، وعبد الكريم أبي أمية، وفيهم نظر". وقال أبو محمد الظاهري: "أما حديث مقسم: فمقسم ليس بالقوي، فسقط الاحتجاج به". قلت: قد حكم الحاكم أبو عبد الله الحافظ بصحة حديث مقسم عن ابن عباس هذا، وأخرجه في "المستدرك"، وكذلك الحافظ أبو الحسن ابن

زيد. وقيل: ← السَّبِيعِيِّ، ← أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ، ← له رسول الله "تصدق بنصف دينار". وهو من طريق عبد الملك بن حبيب الفقيه،

الإمام في معرفة أحاديث الأحكام · کتاب · Hadith 1340

الإمام في معرفة أحاديث الأحكام #1341

القطان حكم بأن هذا الحديث صحيح - أعني طريق أبي داود -، وقال: "فإن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب اعتمده أهل الصحيح، منهم البخاري ومسلم، ووثقه النسائي والكوفي، ويحق له، فقد كان محمود السيرة في إمارته على الكوفة لعمر بن عبد العزيز رضي الله عنه، ضابطا لما يرويه، ومن دونه في الإسناد لا يسأل عنهم". قال: "وسيتكرر على سمعك من بعض المحدثين أن هذا الحديث في كفارة من أتى حائضا لا يصح، فليعلم أنه لا عيب له عندهم إلا الاضطراب - زعموا -، فممن صرح بذلك: أبو علي ابن السكن، قال: "هذا حديث مختلف في إسناده ولفظه، ولا يصح مرفوعا، لم يصححه البخاري، وهو صحيح من كلام ابن عباس". انتهى كلامه". قال ابن القطان: "فنقول له: الذين رووه مرفوعا ثقات، وشعبة إمام أهل الحديث قد يثبت في رفعه إياه، فممن روى عنه مرفوعا: يحيى القطان - كما تقدم الآن -، وناهيك به! ومحمد بن جعفر غندر، وهو أخص الناس بشعبة مع ثقته. ورواه [سعيد] بن عامر، فقال فيه: عن الحكم، عن عبد الحميد، عن مقسم، عن ابن عباس من قوله وقفه عليه، ثم قال شعبة: "أما حفظي فمرفوع، وقال فلان وفلان: إنه كان لا يرفعه. فقال له بعض

الإمام في معرفة أحاديث الأحكام · کتاب · Hadith 1341

الإمام في معرفة أحاديث الأحكام #1342

القوم: يا أبا بسطام! حدثنا بحفظك، ودعنا من فلان وفلان، فقال: والله! ما أحب أني حدثت بهذا أو سكت، [أو أني] عمرت في الدنيا عمر نوح في قومه". فهذا غاية التثبت منه، وهبك أن أوثق أهل الأرض خالفه فيه، فوقفه على ابن عباس، كان ماذا؟ أليس إذا روى الصحابي حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم يجوز له - بل يجب عليه - أن يتقلد مقتضاه، فيفتي به؟ هذا قوة للخبر لا توهين له ". قلت: فيما تضمن كلامه رد التعليل بالرفع والوقف على الطريقة الفقهية والأصولية، وذلك زيادة أخرى لطيفة، وهو أن بعض الروايات يبعد انتقال الوهم فيها من الوقف إلى الرفع، مثل رواية حماد بن الجعد، عن قتادة التي تقدم لفظها: أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فزعم أنه أتى - يعني امرأته - وهي حائض ..... ، إلى آخره. ولما أورده البيهقي قال عقيبه: "كذا رواه حماد بن الجعد [عن] قتادة، عن الحكم مرفوعا. وفي رواية شعبة عن الحكم دلالة على أن ذلك موقوف، وكذلك رواه أبو عبد الله الشقري موقوفا، إلا أنه أسقط عبد الحميد من إسناده"، ثم أخرجه من حديث عارم، حدثنا سعيد بن زيد، ثنا أبو عبد الله الشقري، أراه عن الحكم بن عتيبة، عن مقسم، عن ابن عباس رضي الله عنهما في الحائض إذا وقع عليها .... ، الحديث. فأقول: الذي أشار إليه من رواية شعبة الموقوف قد ذكرها، وفيه عن ابن

والله! ما أحب أني ← بحفظك، ودعنا من فلان وفلان، ← القوم: يا أبا بسطام!

الإمام في معرفة أحاديث الأحكام · کتاب · Hadith 1342

الإمام في معرفة أحاديث الأحكام #1343

عباس في الذي يأتي امرأته وهي حائض، وكذلك ما ذكره من رواية الشقري، عن ابن عباس في الحائض إذا وقع عليها، وكلاهما فتوى، فيمكن أن يتوهم من الاختلاف في الرفع والوقف غلط من رفع إذا لم يختلفا إلا في هذا المعنى - أعني الرفع والوقف -. وأما رواية من روى قصة وقعت في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وسؤال صاحبها، وذكر الرسول صلى الله عليه وسلم حكمه، فهذا يبعد الانتقال فيه من فتوى إلى قصة محكية. ثم رواية الشقري ليس فيها جزم، لقوله: "أراه عن الحكم". وأما ما ذكره أبو الحسن ابن القطان بعد حكاية ما قال شعبة: "والله ما أحب أني حدثت بهذا ..... "، إلى آخره، وهو قوله: "هذا غاية التثبت منه"، فتأمل ألفاظ شعبة ودلالتها على ما قال أبو الحسن جيدا. وأما ما ذكره البيهقي من رجوع شعبة عن رفعه وما حكاه، فإن أبا الحسن ابن القطان خالف في ذلك، وقال: "نظن أنه رضي الله عنه لما أكثر عليه في رفعه إياه توقى رفعه، لا لأنه موقوف، ولكن إبعادا للظنة عن نفسه، وأبعد من هذا الاحتمال أن يكون شك في رفعه في ثاني حال، فوقفه. فإن كان هذا فلا يبالى بذلك أيضا، بل لو نسي الحديث بعد أن حدث به لم يضره، فإن أبيت إلا أن يكون شعبة رجع عن رفعه، فاعلم أن غيره من أهل الثقة والأمانة أيضا قد رواه عن الحكم مرفوعا - كما رواه شعبة فيما تقدم -، وهو عمرو بن قيس الملائي - وهو ثقة -، قال

كلاهما فتوى، فيمكن ← ابن عباس في الحائض إذا وقع عليها، ← كذلك ما ذكره من رواية الشقري، ← عباس في الذي يأتي امرأته وهي حائض،

الإمام في معرفة أحاديث الأحكام · کتاب · Hadith 1343

الإمام في معرفة أحاديث الأحكام #1344

فيه عن الحكم ما قاله [شعبة] من رفعه إياه، إلا أن لفظه: "فأمره أن يتصدق بنصف دينار"، ولم يذكر دينارا، وذلك لا يضره، فإنه إنما حكى قضية معينة، قال فيه: واقع رجل امرأته وهي حائض، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يتصدق بنصف دينار، ذكره النسائي رحمه الله تعالى، فهذه حال يجب فيها نصف دينار". قال: "وهو مؤكد لما قلناه، من أن دينارا ونصف دينار إنما هو باعتبار حالتين: لا تخيير، ولا شك. ورواه أيضا مرفوعا كذلك عن عبد الحميد بن عبد الرحمن المذكور: قتادة، وهو من هو"، ثم حكاه من جهة النسائي بروايته بإسناده عن ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن عبد الحميد، عن مقسم، عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن رجلا غشي امرأته وهي حائض، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يتصدق بدينار أو بنصف دينار. [قال ابن القطان]: "إلا أن الأظهر في هذا أنه شك من الراوي في هذه القضية بعينها، فهذا شأن حديث مقسم، ولن تعدم عنه فيه وقفا، وإرسالا، وألفاظا أخر لا يصح منها شيء غير ما ذكرناه. وأما ما روي فيه من: "خمسي دينار"، أو:"عتق نسمة"، فما منها شيء يعول عليه، فلا يعتمد في نفسه، ولا يطعن به على

فِيهِ

الإمام في معرفة أحاديث الأحكام · کتاب · Hadith 1344

الإمام في معرفة أحاديث الأحكام #1345

حديث مقسم، فاعلم ذلك ". قلت: أما ما ظنه أبو الحسن ابن القطان بشعبة من أنه لما أكثر عليه في رفعه إياه توقى رفعه لا لأنه موقوف، فهذا الفعل مختلف الحال، فإن كان اللفظ المحكي يقتضي أن ابن عباس قاله، فهذا عندي لا يجوز، لأن الحديث إذا كان مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم كان ابن عباس راويا له، وإذا وقف عليه بالصيغة التي ذكرناها انقلب المعنى إلى أن صار مفتيا به، ولا يجوز أن ينسب إليه قول أو فتوى من غير تحقيق، إذ لا يلزم من الرواية لشيء وقوع الفتوى به، وإن كان اللفظ المحكي لا يصرح بنسبة القول إلى ابن عباس، فهذا محتمل فعليك بتأمل ألفاظ رواية الوقف وإجراء الأمر فيها على ما قلناه فيه، [يظهر] لك احتمال ما قاله ابن القطان أو الحكم بما قاله البيهقي. والرواية التي ذكرها البيهقي بالوقف لم [يسق] لفظها، ولكن قال: "عن ابن عباس في الذي أتى امرأته وهي حائض، فذكر موقوفا"، وليس في هذا ما يشعر بأحد الأمرين، فإنه يحتمل أن يكون بعد قوله: "في الرجل يأتي [امرأته] وهي حائض، قال: يتصدق"، ويحتمل أن يكون بإسقاط: "قال" مقتصرا على قوله: "عن ابن عباس في الذي يأتي امرأته وهي حائض يتصدق"، وعلى هذا لا يلزم أن يكون قولا لابن عباس وفتوى، لأن كونه عنه أعم من كونه مفتيا به أو راويا له، فيصدق اللفظ عليهما، فعليك بالطلب من غير هذه الرواية، فإن ثبت أنه محكي عن ابن عباس قولا وفتوى، فيتعين أن يكون رجوعا كما

الإمام في معرفة أحاديث الأحكام · کتاب · Hadith 1345

chevron_left Previous
1…121122123…146
Next chevron_right
All Chapters
1. Book
    1. Chapter