بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام #1683
1683) وَذكر من طَرِيق البُخَارِيّ فِي حَدِيث الاسْتِسْقَاء زِيَادَة " جهر فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ ". ثمَّ قَالَ: وَزَاد عَن المَسْعُودِيّ: " جعل الْيَمين على الشمَال " فِي قلب الرِّدَاء [وَلَا تثبت] لِأَنَّهَا من رِوَايَته. وَقد فَرغْنَا من ذكره فِيمَا تقدم من هَذَا الْبَاب. وَلَا يَنْبَغِي أَيْضا أَن تعزى إِلَى البُخَارِيّ فَإِنَّهَا معلقَة عِنْده، لم يُوصل بهَا إِسْنَاده. وَنَصّ مَا عمل فِي ذَلِك، هُوَ أَن ذكر حَدِيث عبد الله بن يزِيد، من طَرِيق عباد بن تَمِيم عَنهُ، من رِوَايَة رجلَيْنِ عَن عباد: أَحدهمَا أَبُو بكر بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حزم، وَالْآخر، ابْنه عبد الله بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حزم فَكَانَ من طَرِيق عبد الله بن أبي بكر هَذَا الطَّرِيق: حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد، حَدثنَا سُفْيَان، عَن عبد الله بن أبي بكر، سمع عباد بن تَمِيم، عَن عَمه قَالَ: " خرج رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - إِلَى الْمصلى يَسْتَسْقِي، واستقبل الْقبْلَة، فصلى رَكْعَتَيْنِ، وقلب رِدَاءَهُ ". قَالَ سُفْيَان، أَخْبرنِي المَسْعُودِيّ عَن أبي بكر قَالَ: " جعل الْيَمين على الشمَال ". هَذَا نَص مَا أورد، فَفِيهِ شَيْئَانِ: أَحدهمَا أَن سُفْيَان لَا نَدْرِي من وصل عَنهُ ذَلِك إِلَى البُخَارِيّ، فَإِنَّهُ يحْتَمل أَن يكون ذَلِك مِمَّا حَدثهُ بِهِ عبد الله بن مُحَمَّد عَنهُ، وَيحْتَمل أَن يكون علقه غير موصل، وَلذَلِك لَا يعد أحد المَسْعُودِيّ من رُوَاة الْكتاب. وَالشَّيْء الآخر، أَن أَبَا بكر بن مُحَمَّد الَّذِي حدث بذلك المَسْعُودِيّ [000] لم يقل لنا عَمَّن أَخذه، وكما يجوز أَن يكون أَخذهَا عَن عباد بن تَمِيم، أَو عَنهُ يروي الْقِصَّة، فَكَذَلِك يجوز أَن يكون أَخذهَا عَن غَيره وَلم يذكرهُ، وأرسلها إرْسَالًا، وَذكر الزِّيَادَة الْمَذْكُورَة على أَنَّهَا مِمَّا أخرج البُخَارِيّ فِي الصَّحِيح خطأ، فَاعْلَم ذَلِك.
من طَرِيق البُخَارِيّ،
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 1683
