1685) وَذكر فِي سُجُود الْقُرْآن، من طَرِيق مُسلم حَدِيث ابْن عمر: " رُبمَا قَرَأَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - الْقُرْآن، فيمر بِالسَّجْدَةِ فَيسْجد بِنَا " (الحَدِيث) . وَأتبعهُ أَن قَالَ: وَقَالَ أَبُو دَاوُد: " كبر وَسجد ". وَسكت عَن هَذِه الزِّيَادَة مصححا لَهَا، وَإِنَّمَا هِيَ عِنْد أبي دَاوُد من رِوَايَة الْعمريّ. قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن الْفُرَات الرَّازِيّ، أَبُو مَسْعُود، أخبرنَا عبد الرَّزَّاق، أخبرنَا عبد الله بن عمر، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر، قَالَ: " كَانَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يقْرَأ علينا الْقُرْآن، فَإِذا مر بِالسَّجْدَةِ كبر وَسجد وسجدنا مَعَه ". قَالَ عبد الرَّزَّاق: كَانَ الثَّوْريّ يُعجبهُ هَذَا الحَدِيث: قَالَ أَبُو دَاوُد: يُعجبهُ، لِأَنَّهُ كبر. فَهَذَا - كَمَا ترى - إِنَّمَا هُوَ من رِوَايَة عبد الله بن عمر الْعمريّ. فَإِن قيل: فَلَعَلَّهُ تصحف عَلَيْهِ بأَخيه عبيد الله بن عمر فَظَنهُ إِيَّاه، أَو عَلَيْك، فظننته عبد الله، وَهُوَ عبيد الله. فَالْجَوَاب أَن نقُول: رَاوِي هَذَا الحَدِيث عِنْد أبي دَاوُد، هُوَ عبد الله مكبر كَمَا ذَكرْنَاهُ وعَلى ذَلِك أوردهُ أَبُو مُحَمَّد فِي كِتَابه الْكَبِير بِإِسْنَادِهِ. وَأتبعهُ ذكر اخْتلَافهمْ فِي عبد الله بن عمر الْعمريّ، على نَحْو مَا تقدم لَهُ إِثْر حَدِيث:
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · Hadith 1685
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
