بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام #1647
1647) وَمِنْهَا - وَهِي أصعبها عَلَيْهِ - أَنه ذكر فِي الاسْتِسْقَاء زِيَادَة من عِنْد البُخَارِيّ عَن المَسْعُودِيّ، فِي جعل الْيَمين على الشمَال فِي تَحْويل الرِّدَاء. وَهَذَا إِنَّمَا هُوَ شَيْء علقه البُخَارِيّ، وَلم يُوصل إِسْنَاده، وَهُوَ دائبا يعلق فِي الْأَبْوَاب من الْأَحَادِيث مَا لَيْسَ من شَرطه، وَيكْتب توصيل بعض ذَلِك الروَاة عَنهُ فِي حَاشِيَة الْموضع، وَلَا يعد ذَلِك مِمَّا أخرج، وَلذَلِك لم يعْتَقد أحد فِي المَسْعُودِيّ أَنه من رجال كتاب البُخَارِيّ وَلَا ذكره فيهم أحد مِمَّن ألف فِي ذَلِك، كالدارقطني، وَالْحَاكِم، واللالكائي والباجي وَغَيرهم. فَإذْ قد كتب أَبُو مُحَمَّد هَذِه الزِّيَادَة وَعَزاهَا إِلَى البُخَارِيّ فَإِنَّهُ - وَالله أعلم - اعْتقد فِي المَسْعُودِيّ أَنه أَبُو العميس أَخُوهُ، وَذَلِكَ أشهر فِي الْخَطَأ. وَسَيَأْتِي بعد هَذَا بِيَسِير ذكر هَذَا الحَدِيث مرّة أُخْرَى فِي مَوْضِعه من نسق التصنيف، فَأَما هَاهُنَا فَإِنَّمَا انجر ذكره.
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 1647
