1650) وَذكر من طَرِيقه أَيْضا عَن ابْن عَبَّاس: " كَانَت قِرَاءَة رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - على قدر مَا يسمعهُ من فِي الْبَيْت، وَهُوَ فِي الْحُجْرَة ". وَسكت عَنهُ مصححا لَهُ، وَهُوَ إِنَّمَا يرويهِ ابْن أبي الزِّنَاد، عَن عَمْرو بن أبي عَمْرو، مولى الْمطلب، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس. وأظن أَنه تسَامح فِيهِ لما لم يكن فِيهِ أَمر وَلَا نهي، وَإِنَّمَا هُوَ فعل من أَفعاله عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام. وَإِن كَانَ ذَلِك فخذله من هَاهُنَا أَنه لم يقْتَصر فِي تسامحه على مَا هُوَ من قبيل الْحَث وَالتَّرْغِيب والإخبار عَن الثَّوَاب فَقَط، بل وَفِيمَا من الْأَفْعَال مِمَّا لَيْسَ أمرا وَلَا نهيا. وَإِن كَانَ لم ينْزع هَذَا المنزع، وَإِنَّمَا صَححهُ بسكوته، فقد نَاقض بذلك مَا علم من مذْهبه فِي تَضْعِيف رجلَيْنِ من هَذَا الْإِسْنَاد وهما: ابْن أبي الزِّنَاد، وَعَمْرو بن أبي عَمْرو الْمَذْكُور. وَقد تبين تناقضه فِي عَمْرو بن أبي عَمْرو من غير هَذَا الحَدِيث، وَذَلِكَ أَنه لما ذكر حَدِيث:
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · Hadith 1650
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
