Friday, Rabiʻ I 2, 1448 AH · Aug 14, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام

Biyan Al-Waham w Al-Yaham Fi Kitab Al-Ahkam

2,846 Hadith35 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام #269

269) فَمن ذَلِك أَنه ذكر عَن عَليّ رَضِي الله عَنهُ، عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - " لَا مهر دون خَمْسَة دَرَاهِم ". سَاقه من طَرِيق الدَّارَقُطْنِيّ، قَالَ: وَلَا يَصح. وَهَذَا لَا وجود لَهُ عِنْد الدَّارَقُطْنِيّ هَكَذَا، وَإِنَّمَا هُوَ عِنْده عَن عَليّ من قَوْله، وَلَا يَصح كَمَا ذكر. فَإِنَّهُ من رِوَايَة الْحسن بن دِينَار، عَن عبد الله الداناج، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس، عَن عَليّ. وَالْحسن بن دِينَار كَذَّاب، وَقد جهدت أَن أَجِدهُ فِي نُسْخَة من كتاب الدَّارَقُطْنِيّ كَمَا ذكر، استظهاراً على مَا فِي كتابي وَكتاب أبي عَليّ الصَّدَفِي فَلم أَجِدهُ. وَإِنَّمَا خَطؤُهُ فِيهِ أَنه كثيرا مَا يَقع هَكَذَا: عَن عَليّ عَلَيْهِ السَّلَام، فَظَنهُ عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -. (

فَمن ذَلِك

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 269

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام #270

270) وَذكر أَيْضا من طَرِيق الدَّارَقُطْنِيّ، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ " نهى رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - عَن عسب الْفَحْل وَعَن قفيز الطَّحَّان ". كَذَا ذكره، وَالْحَال فِيهِ كَالَّذي قبله، وبحثت عَنهُ كَذَلِك فَلم أَجِدهُ وَإِنَّمَا هُوَ فِي كتاب الدَّارَقُطْنِيّ فِي كل الرِّوَايَات هَكَذَا مركبا لما لم يسم فَاعله: " نهي عَن عسب الْفَحْل، وَعَن قفيز الطَّحَّان ". وَلَعَلَّ قَائِلا يَقُول: لَعَلَّه اعْتقد فِيمَا يَقُوله الصَّحَابِيّ من هَذَا مَرْفُوعا. فَنَقُول لَهُ: إِنَّمَا عَلَيْهِ أَن ينْقل لنا رِوَايَته لَا رَأْيه، فَلَعَلَّ من يبلغهُ يرى غير مَا يرَاهُ من ذَلِك، فَإِنَّمَا نقبل مِنْهُ نَقله لَا قَوْله. قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي الحَدِيث الْمَذْكُور: حَدثنَا إِسْحَاق بن مُحَمَّد بن الْفضل الزيات، حَدثنَا يُوسُف بن مُوسَى، حَدثنَا وَكِيع وَعبيد الله بن مُوسَى، قَالَا: حَدثنَا سُفْيَان، عَن هِشَام أبي كُلَيْب، عَن ابْن أبي نعم البَجلِيّ، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: " نهى عَن عسب الْفَحْل ". زَاد عبيد الله: " عَن قفيز / الطَّحَّان " فاعلمه.

أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، ← أَيْضا من طَرِيق الدَّارَقُطْنِيّ

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 270

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام #271

271) وَذكر أَيْضا من طَرِيق ابْن الْأَعرَابِي، عَن زَيْنَب بنت جَابر الأحمسية، أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ لَهَا فِي امْرَأَة حجت مَعهَا مصمتة: " قولي لَهَا تَتَكَلَّم، فَإِنَّهُ لَا حج لمن لم يتَكَلَّم ". ثمَّ قَالَ: هَذَا الحَدِيث أرويه مُتَّصِلا إِلَى زَيْنَب، وَذكره أَبُو مُحَمَّد فِي كتاب الْمحلى، انْتهى كَلَامه. فَأَقُول - وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق -: إِن هَذَا الحَدِيث لَا يُوجد مَرْفُوعا بِوَجْه من الْوُجُوه، لَا فِي الْموضع الَّذِي نَقله مِنْهُ وَلَا فِي غَيره فِي علمي، وَإِنَّمَا غلط فِيهِ أَبُو مُحَمَّد بن حزم فَتَبِعَهُ هُوَ فِي ذَلِك غير نَاظر فِيهِ وَلَا ناقل لَهُ من مَوْضِعه، وَإِنَّمَا اورد مِنْهُ مَا وَقع فِي كتاب الْمحلى، وَقد تبين ذَلِك من عمله فِي كِتَابه الْكَبِير حَيْثُ ذكر إِسْنَاده الْمُتَّصِل بِزَيْنَب كَمَا ذكر. قَالَ فِي الْكتاب الْمَذْكُور: حَدثنَا الْقرشِي، قَالَ: حَدثنَا شُرَيْح، حَدثنَا ابْن حزم، حَدثنَا مُحَمَّد بن الْحسن بن الْوَارِث الرَّازِيّ، حَدثنَا عبد الرَّحْمَن بن عمر بن مُحَمَّد بن النّحاس بِمصْر، حَدثنَا أَبُو سعيد بن الْأَعرَابِي، حَدثنَا عبيد ابْن غَنَّام بن حَفْص بن غياث النَّخعِيّ، حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن نمير، حَدثنَا أَحْمد بن بشر، عَن عبد السَّلَام بن عبد الله بن جَابر الأحمسي، عَن أَبِيه، عَن زَيْنَب بنت جَابر الأحمسية، أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ لَهَا فِي امْرَأَة حجت مَعهَا مصمتة: " قولي لَهَا تَتَكَلَّم، فَإِنَّهُ لَا حج لمن لم يتَكَلَّم ". هَذَا نَص مَا أورد [وَهُوَ] نَص مَا أورد أَبُو مُحَمَّد فِي كتاب الْحَج من الْمحلى، فِي مَسْأَلَة أَولهَا: " كل فسوق تَعَمّده الْمحرم ذَاكِرًا لإحرامه، فقد بَطل بِهِ إِحْرَامه ". فَجَمِيع مَا ذكر أَبُو مُحَمَّد وَأَبُو مُحَمَّد رَاجع إِلَى ابْن الْأَعرَابِي، وَابْن الْأَعرَابِي إِنَّمَا ذكره فِي كِتَابه المعجم، فلنذكره كَمَا وَقع هُنَالك حَتَّى تعلم مِنْهُ أَنه / مَوْقُوف على أبي بكر رَضِي الله عَنهُ. قَالَ ابْن الْأَعرَابِي - فِي بَاب عبيد بن غَنَّام -: حَدثنَا عبيد بن غَنَّام قَالَ: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن نمير، قَالَ: حَدثنَا أَحْمد بن بشر، عَن عبد السَّلَام ابْن عبد الله بن جَابر الأحمسي، عَن أَبِيه، عَن زَيْنَب بنت جَابر الأحمسية قَالَت: خرجت أَنا وصاحبة لي، حجاجاً حجَّة مصمتة، فَأَتَانَا رجل بِمَكَّة / قلت: من أَنْت؟ قَالَ: أَبُو بكر، قلت: صَاحب رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -؟ قَالَ: نعم، قلت: يَا صَاحب رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - إِنَّا مَرَرْنَا بِأَقْوَام كُنَّا نغزوهم ويغزوننا، فَلم يعرضُوا لنا وَلم نعرض لَهُم، مِم ذَاك؟ قَالَ: ذَاك من قبل الْآمِر، قلت: فَمَتَى يكون ذَلِك؟ قَالَ: إِذا استقامت لكم أئمتكم، قلت: وَمَا الْأَئِمَّة؟ قَالَ: إِنَّك لسؤول، أما لكم رُؤُوس قادة؟ قلت: بلَى، قَالَ: فَإِنَّهُم أُولَئِكَ، ثمَّ قَالَ: مَا بَال صَاحبَتك لَا تكلم؟ قلت: إِنَّهَا حجت مصمتة، قَالَ قولي لَهَا: تكلم، لَا حج لمن لم يتَكَلَّم. هَذَا نَص الحَدِيث فِي كتاب ابْن الْأَعرَابِي، وَلم يتَكَرَّر لَهُ عِنْده ذكر، وَهُوَ عين الْإِسْنَاد الَّذِي أورد أَبُو مُحَمَّد. وَالْقَوْل فِيهِ إِنَّمَا هُوَ لأبي بكر، لَيْسَ فِيهِ عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - حرف وَاحِد. وَزَيْنَب الأحمسية لَا أعرف احداً ذكرهَا فِي الصَّحَابَة. فَلَو كَانَ هَذَا حَدِيثا لكتبت بِهِ فِي الصحابيات، فقد كتبُوا وكتبن بأمثاله. وَالْعجب كُله سكُوت أبي مُحَمَّد عَنهُ، وَهُوَ لَا يسكت - زعم - إِلَّا عَن صَحِيح. وَلم يبرز إِسْنَاده فيتبرأ من عهدته بِذكرِهِ، ولعمر الله مَا لعبد السَّلَام بن عبد الله بن جَابر، وَلَا لِأَبِيهِ عبد الله بن جَابر، ذكر فِي شَيْء من كتب الرِّجَال، وَلَا أَعْرفهُمَا بِرِوَايَة شَيْء من الْعلم غير هَذَا، فَكيف يصحح حَدِيث بروايتهما، وَمَا هُوَ إِلَّا قلد فِيهِ أَبَا مُحَمَّد بن حزم. ويغلب على ظَنِّي أَن أَبَا مُحَمَّد بن حزم لم يَجعله حَدِيثا وَلَا صَححهُ، وَلَا الْتفت إِلَيْهِ، وَإِنَّمَا أوردهُ فِي كِتَابه على أَنه أثر كَمَا هُوَ فِي الأَصْل، لَا على أَنه خبر، وَلذَلِك لم يبال إِسْنَاده، فتصحف على الروَاة أَو النساخ فَجعل حَدِيثا عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -. وَقد عهد أَبُو مُحَمَّد بن حزم يكْتب الْآثَار فِي كِتَابه من غير الْتِفَات على أسانيدها، لِأَنَّهُ لَا يحْتَج بهَا، وَإِنَّمَا يوردها مؤنساً لخصومه بِمَا وضع من مَذْهَب، وَهُوَ لَا يستوحش بعدمها، وَلِأَنَّهُ قد عَهدهم يقبلونها كَذَلِك، وَبَعْضهمْ يَرَاهَا حجَجًا، فَهُوَ يوردها لنَفسِهِ بِاعْتِبَار معتقدهم فِيهَا، وَلَا يعتمدها. وَقد يردهَا على خصومه بضعفها، لأَنهم يوردونها لَا كَمَا يوردها هُوَ لنَفسِهِ، بل محتجين بهَا، فَلذَلِك يُسَلط لَهُم عَلَيْهَا النَّقْد. وَقد غنينا بِهَذَا القَوْل عَن كتب هَذَا الحَدِيث فِي بَاب الْأَحَادِيث / الَّتِي سكت عَنْهَا مصححاً لَهَا وَلَيْسَت بصحيحة، إِذْ لَيْسَ هُوَ حَدِيثا عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَاعْلَم ذَلِك.

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام #272

272) وَذكر أَيْضا من طَرِيق مُسلم / عَن أنس قَالَ: " قنت رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - \ شهرا بعد الرُّكُوع فِي صَلَاة الصُّبْح " الحَدِيث. ثمَّ قَالَ: ويروى قبل الرُّكُوع، وَبعد الرُّكُوع أَكثر وَأشهر. ذكر حَدِيث قبل الرُّكُوع مُسلم أَيْضا. هَذَا نَص مَا أورد، وَلَيْسَ بِصَحِيح، بل مَا فِي كتاب مُسلم لقنوته عَلَيْهِ السَّلَام قبل الرُّكُوع ذكر أصلا، إِنَّمَا ذكر الْأَحَادِيث عَن أنس بقنوته عَلَيْهِ السَّلَام بعد الرُّكُوع شهرا يَدْعُو على قتلة الْقُرَّاء، ثمَّ قَالَ: وَحدثنَا أَبُو بكر ابْن أبي شيبَة، وَأَبُو كريب، قَالَا: حَدثنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن عَاصِم، عَن أنس: قَالَ: سَأَلته عَن الْقُنُوت قبل الرُّكُوع أَو بعد الرُّكُوع؟ فَقَالَ: قبل الرُّكُوع، قَالَ: قلت: فَإِن نَاسا يَزْعمُونَ أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قنت بعد الرُّكُوع، فَقَالَ: إِنَّمَا قنت رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - شهرا يَدْعُو على أنَاس قتلوا نَاسا من أَصْحَابه، يُقَال لَهُم الْقُرَّاء. لَيْسَ فِي كتاب مُسلم شَيْء ذكر فِيهِ الْقُنُوت قبل الرُّكُوع إِلَّا هَذَا. وَهُوَ - كَمَا ترى - لَيْسَ فِيهِ عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - إِلَّا قنوته شهرا بعد الرُّكُوع، يَدْعُو على قتلة الْقُرَّاء. وَإِنَّمَا سَأَلَ عَاصِم أنسا عَمَّا يذهب إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ: قبل الرُّكُوع، فَأخْبرهُ عَاصِم بِأَن نَاسا يَزْعمُونَ أَنه بعد الرُّكُوع، فَقَالَ: إِنَّمَا كَانَ ذَلِك لعَارض عرض تَمَادى لأَجله شهرا. فَإِن قلت: ظَاهر هَذَا أَنه إِنَّمَا يَعْنِي بِهِ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -. فَالْجَوَاب أَن نقُول: لَا يجوز أَن يُضَاف إِلَى النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - شَيْء إِلَّا بِنَصّ لَا يحْتَمل، وَمثل هَذَا لَا يتَسَامَح فِيهِ. نعم رُوِيَ قنوته عَلَيْهِ السَّلَام قبل الرُّكُوع من حَدِيث أنس، وَلَكِن فِي غير كتاب مُسلم.

أَنَسٍ، ← أَيْضا من طَرِيق مُسلم،

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 272

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام #273

273) قَالَ عبد الرَّزَّاق فِي كِتَابه عَن أبي جَعْفَر عَن عَاصِم عَن أنس قَالَ: " قنت رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي الصُّبْح بعد الرُّكُوع، يَدْعُو على أَحيَاء من أَحيَاء الْعَرَب، وَكَانَ قنوته قبل ذَلِك وَبعده قبل الرُّكُوع ". وَهَذَا صَحِيح، فَاعْلَم ذَلِك. (

أَنَسٍ، ← عَاصِمٍ، ← أَبِي جَعْفَرٍ، ← عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 273

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام #274

274) وَذكر من حَدِيث ابْن عَبَّاس: " من سمع النداء / فَلم يمنعهُ من اتِّبَاعه عذر " الحَدِيث. وَأعله بمغراء الْعَبْدي، وَقَالَ: الصَّحِيح فِيهِ أَنه مَوْقُوف. ثمَّ قَالَ: على أَن قَاسم بن أصبغ ذكره فِي كِتَابه فَقَالَ: حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن إِسْحَاق القَاضِي، قَالَ: حَدثنَا سُلَيْمَان بن حَرْب، حَدثنَا شُعْبَة، عَن حبيب بن أبي ثَابت، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ: " من سمع النداء فَلم يجب فَلَا صَلَاة لَهُ إِلَّا من عذر ". قَالَ: وحسبك بِهَذَا الْإِسْنَاد صِحَة. هَكَذَا أوردهُ، وَلَيْسَ فِي كتاب قَاسم " إِلَّا من عذر " فِي الحَدِيث الْمَرْفُوع، إِنَّمَا هُوَ فِي الْمَوْقُوف، فَلم يتثبت أَبُو مُحَمَّد فَأوردهُ هَكَذَا. وعَلى أَنه لَا ينْقل من كتاب قَاسم إِلَّا بِوَاسِطَة ابْن حزم، أَو ابْن عبد الْبر أَو ابْن مدير عَن ابْن الطلاع، وسنبين ذَلِك عَنهُ فِي مَوْضِعه إِن شَاءَ الله. وَهَذَا الحَدِيث مِمَّا نَقله من كتاب ابْن حزم، وَهُوَ جَاءَ بِهِ مُفْسِدا بِزِيَادَة " إِلَّا من عذر " فِي الْمَرْفُوع كَمَا ذَكرْنَاهُ. ويتبين لَك الصَّوَاب فِيهِ بإيراد الْوَاقِع فِي كتاب قَاسم بنصه: قَالَ قَاسم - وَمن كِتَابه نقلت -: حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن إِسْحَاق قَالَ: حَدثنَا حَفْص بن عمر وَسليمَان بن حَرْب وَعَمْرو بن مَرْزُوق، عَن عدي بن ثَابت / عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: " من سمع النداء فَلم يجب فَلَا صَلَاة لَهُ إِلَّا من عذر ". قَالَ إِسْمَاعِيل: وَبِهَذَا الْإِسْنَاد روى النَّاس عَن شُعْبَة. وَحدثنَا بِهِ أَيْضا سُلَيْمَان عَن شُعْبَة بِإِسْنَادِهِ آخر: حَدثنَا سُلَيْمَان قَالَ: حَدثنَا شُعْبَة، عَن حبيب بن أبي ثَابت، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ: " من سمع النداء فَلم يجب فَلَا صَلَاة لَهُ ". حَدثنَا بِهَذَا سُلَيْمَان مَرْفُوعا، وَحدثنَا بِالْأولِ مَوْقُوفا على ابْن عَبَّاس. هَذَا نَص مَا عِنْده، فَالْمَرْفُوع عِنْده إِنَّمَا هُوَ من رِوَايَة شُعْبَة عَن حبيب بن أبي ثَابت، لَا عَن عدي بن ثَابت، وَلَيْسَ فِيهِ زِيَادَة " إِلَّا من عذر " وَإِنَّمَا تكون هَذِه الزِّيَادَة فِي حَدِيث عدي بن ثَابت، إِلَّا أَنَّهَا عِنْد قَاسم بن أصبغ مَوْقُوفَة. فَحمل الحَدِيث الْمَرْفُوع على الْمَوْقُوف فِي أَن هَذِه الزِّيَادَة فِيهِ، وَنسبَة ذَلِك إِلَى قَاسم بن أصبغ خطأ. نعم، هِيَ فِي الحَدِيث الْمَرْفُوع / من رِوَايَة عدي بن ثَابت، لَكِن عِنْد غير قَاسم، من رِوَايَة هشيم، عَن شُعْبَة، أعرفهَا الْآن فِي مَوَاضِع. قَالَ بَقِي بن مخلد: حَدثنَا عبد الحميد بن بَيَان، أَبُو الْحسن من أهل وَاسِط، قَالَ: حَدثنَا هشيم، عَن شُعْبَة، عَن عدي بن ثَابت عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ:

من حَدِيث ابْن عَبَّاس:

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 274

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام #275

275) " من سمع النداء فَلم يجب فَلَا صَلَاة لَهُ إِلَّا من عذر ". وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: حَدثنَا عَليّ بن عبد الله بن مُبشر قَالَ: حَدثنَا عبد الحميد ابْن بَيَان بِإِسْنَادِهِ مثله. وَقَالَ أَبُو الْقَاسِم الْبَغَوِيّ فِيمَا جمع من حَدِيث عَليّ بن الْجَعْد - بعد أَن ذكر رِوَايَة شُعْبَة الْمَوْقُوفَة، وَنَصهَا: " من سمع النداء فَلم يجب فَلَا صَلَاة لَهُ إِلَّا من عذر ". ثمَّ قَالَ: حَدثنَا عَبَّاس بن مُحَمَّد، قَالَ: حَدثنَا عَمْرو بن عون، حَدثنَا هشيم، عَن شُعْبَة، عَن عدي بن ثَابت، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - مثله. وَقَالَ أَبُو بكر بن الْمُنْذر: اُخْبُرْنَا عَليّ بن عبد الْعَزِيز، قَالَ: حَدثنَا عَمْرو بن بن عون، قَالَ: حَدثنَا هشيم، عَن شُعْبَة، عَن عدي بن ثَابت، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس يرفعهُ قَالَ: " من سمع النداء فَلم يَأْته فَلَا صَلَاة لَهُ إِلَّا من عذر ". قَالَ ابْن الْمُنْذر: وَقد روى هَذَا الحَدِيث وَكِيع وَعبد الرَّحْمَن عَن شُعْبَة، مَوْقُوفا على ابْن عَبَّاس غير مَرْفُوع.

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 275

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام #276

276) وَمن الْمَشْكُوك فِي رَفعه مِمَّا أوردهُ مَرْفُوعا، مَا ذكر من طَرِيق أبي دَاوُد، عَن شهر بن حَوْشَب، عَن أبي أُمَامَة قَالَ: " كَانَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يمسح المأقين ". قَالَ: " الأذنان من الرَّأْس ". لم يزدْ فِي إِيرَاده على هَذَا، وَلَا قَالَ بإثره شَيْئا، وَكَأَنَّهُ عِنْده بَين الضعْف بِشَهْر بن حَوْشَب. والْحَدِيث عِنْد أبي دَاوُد مَوْقُوف، أَو مَشْكُوك فِي رَفعه. قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدثنَا سُلَيْمَان بن حَرْب، ومسدد، وقتيبة، عَن حَمَّاد بن زيد، عَن سِنَان بن ربيعَة، عَن شهر بن حَوْشَب، عَن أبي / أُمَامَة - ذكر وضوء النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ: " كَانَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يمسح المأقين ". وَقَالَ: " الأذنان من الرَّأْس ". فَقَوله: وَقَالَ: " الأذنان من الرَّأْس ". يحْتَمل أَن يكون / الْقَائِل لَهُ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، وَأَن يكون أَبَا أُمَامَة، وَالْأَظْهَر لحكم ظَاهر اللَّفْظ أَن يكون النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -. فَأوردهُ أَبُو مُحَمَّد على ذَلِك، وَترك مَا ذكر أَبُو دَاوُد بعده، وَذَلِكَ أَنه قَالَ: قَالَ سُلَيْمَان بن حَرْب: يَقُوله أَبُو أُمَامَة. وَقَالَ قُتَيْبَة عَن حَمَّاد: لَا أَدْرِي أهوَ من قَول النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَو من قَول أبي أُمَامَة. فَهَذَا حَمَّاد - وَهُوَ الَّذِي رَوَاهُ عَنهُ مُسَدّد، وَسليمَان، وقتيبة - لَا يدْرِي من قَول من هُوَ؟ فقد تحقق الشَّك فِي رَفعه. وَقد جزم سُلَيْمَان بن حَرْب بِأَنَّهُ من قَول أبي أُمَامَة. وَقد بَينه الدَّارَقُطْنِيّ فَقَالَ: حَدثنَا عبد الله بن جَعْفَر بن خشيش، حَدثنَا يُوسُف الْقطَّان، حَدثنَا سُلَيْمَان بن حَرْب، حَدثنَا حَمَّاد بن زيد، عَن سِنَان بن ربيعَة، عَن شهر بن حَوْشَب، عَن أبي أُمَامَة أَنه وصف وضوء رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَقَالَ: " كَانَ إِذا تَوَضَّأ مسح مأقيه بِالْمَاءِ ". قَالَ أَبُو أُمَامَة: " الأذنان من الرَّأْس ". قَالَ سُلَيْمَان بن حَرْب: " الأذنان من الرَّأْس " إِنَّمَا هُوَ من قَول أبي أُمَامَة، فَمن قَالَ غير هَذَا فقد بدل - أَو كلمة قَالَهَا سُلَيْمَان - أَي أَخطَأ. وَقد رَوَاهُ مَرْفُوعا عَن حَمَّاد بن زيد فِي غير كتاب أبي دَاوُد جمَاعَة: مِنْهُم مُحَمَّد بن زِيَاد الزيَادي، والهيثم بن جميل، وَمعلى بن مَنْصُور، وَمُحَمّد بن أبي بكر. وَإِنَّمَا قصدت بَيَان مَا أورد من كتاب أبي دَاوُد. وَلَو جَاءَ بِالْحَدِيثِ من كتاب، وَكَانَ تَعْلِيله فِي كتاب آخر، فَلم يَنْقُلهُ وَلم يعل الحَدِيث بِهِ، كَانَ ذَلِك تقصيراً، فَكيف إِذا كَانَت علته فِي الْموضع الَّذِي نَقله مِنْهُ، فينقل الحَدِيث ويدع التَّعْلِيل. هَذَا غَايَة الْقبْح وَالتَّقْصِير، وَهُوَ عمله فِي هَذَا الحَدِيث فَاعْلَم ذَلِك.

أَبِي أُمَامَةَ ← شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ← من طَرِيق أبي دَاوُد،

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 276

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام #277

277) وَذكر أَيْضا من طَرِيق أبي دَاوُد عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ: " إِذا سمع أحدكُم النداء والإناء على يَده، فَلَا يَدعه / حَتَّى يقْضِي حَاجته مِنْهُ ". وَسكت عَنهُ، وَهُوَ حَدِيث مَشْكُوك فِي رَفعه فِي الْموضع الَّذِي نَقله مِنْهُ. قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدثنَا عبد الْأَعْلَى بن حَمَّاد، أَظُنهُ عَن حَمَّاد، عَن مُحَمَّد ابْن عَمْرو، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، فَذكره. هَكَذَا فِي رِوَايَة ابْن الْأَعرَابِي عَن أبي دَاوُد " أَظُنهُ " عَن حَمَّاد وَهِي متسعة للتشكك فِي رَفعه وَفِي اتِّصَاله، وَإِن كَانَ غَيره لم يذكر ذَلِك عَن أبي دَاوُد، فَهُوَ بِذكرِهِ إِيَّاه قد قدح فِي الْخَبَر الشَّك، وَلَا يدرؤه إِسْقَاط من أسْقطه، فَإِنَّهُ إِمَّا أَن يكون شكّ بعد الْيَقِين، فَذَلِك قَادِح، أَو تَيَقّن الشَّك، فَلَا يكون قادحاً، وَلم يتَعَيَّن هَذَا الْأَخير، فبقى مشكوكاً فِيهِ. (

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← أَيْضا من طَرِيق أبي دَاوُد،

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 277

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام #278

278) وَذكر أَيْضا من طَرِيق التِّرْمِذِيّ، عَن عَمْرو بن يحيى، عَن أَبِيه، عَن أبي سعيد قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " الأَرْض كلهَا مَسْجِد إِلَّا الْمقْبرَة وَالْحمام ". ثمَّ قَالَ: اخْتلف فِي إِسْنَاده فأسنده نَاس، وأرسله آخَرُونَ، مِنْهُم الثَّوْريّ. قَالَ أَبُو عِيسَى: وَكَأن الْمُرْسل أصح. انْتهى مَا أوردهُ. وَهُوَ كَمَا ذكر، وَلَكِن يَنْبَغِي أَن لَا يضرّهُ الِاخْتِلَاف إِذا كَانَ الَّذِي أسْندهُ ثِقَة. وَإِلَى هَذَا فَإِن الَّذِي لأَجله ذكرته / هَا هُنَا هُوَ أَن أَبَا دَاوُد ذكره هَكَذَا: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، حَدثنَا حَمَّاد. وَحدثنَا مُسَدّد، حَدثنَا عبد الْوَاحِد، عَن عَمْرو بن يحيى، عَن أَبِيه، عَن أبي سعيد قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -. قَالَ مُوسَى فِي حَدِيثه فِيمَا يحْسب عَمْرو، أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ: " الأَرْض كلهَا مَسْجِد إِلَّا الْحمام والمقبرة ". فقد أخبر حَمَّاد فِي رِوَايَته أَن عَمْرو بن يحيى شكّ فِي ذكر رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، ومنتهى الَّذين رَوَوْهُ مَرْفُوعا إِلَى عَمْرو، فَإِن الحَدِيث حَدِيثه، وَعَلِيهِ يَدُور، فَسَوَاء شكّ أَولا ثمَّ تَيَقّن، أَو تَيَقّن ثمَّ شكّ، فَإِنَّهُ لَو تعين الْوَاقِع مِنْهُمَا أَنه الشَّك بعد أَن حدث بِهِ متيقناً للرفع، لَكَانَ يخْتَلف فِيهِ. فَمن يرى نِسْيَان الْمُحدث قادحاً لَا يقبله، وَمن يرَاهُ غير ضائر / يقبله، وَإِن قدرناه حدث بِهِ شاكاً ثمَّ تَيَقّن، فها هُنَا يحْتَمل أَن يُقَال: عثر بعد الشَّك على سَبَب من أَسبَاب الْيَقِين، مثل أَن يرَاهُ فِي مسموعاته أَو مكتوباته، فيرتفع شكه، فَلَا يُبَالِي مَا تقدم من تشككه. وَمَعَ هَذَا فَلَا يَنْبَغِي للمحدث أَن يتْرك مثل هَذَا فِي نَقله، فَإِنَّهُ إِذا فعل فقد أَرَادَ منا قبُول رَأْيه فِي رِوَايَته. وَهَذَا كُله إِنَّمَا يكون إِذا سلم أَن الدَّرَاورْدِي وَعبد الْوَاحِد الرافعين لَهُ، سمعاه مِنْهُ غير مَشْكُوك، فَإِنَّهُ من الْمُحْتَمل أَن لَا يكون الْأَمر كَذَلِك بِأَن يسمعاه مشكوكاً فِيهِ كَمَا سَمعه حَمَّاد، ولكنهما حَدثا بِهِ، وَلم يذكرَا ذَلِك اكْتِفَاء بحسبانه، وعَلى هَذَا تكون عِلّة الْخَبَر أبين، فَاعْلَم ذَلِك.

اَبِیْ سَعِیْدٍ ← أَبِيهِ ← عَمْرُو بْنُ يَحْيَى، ← أَيْضا من طَرِيق التِّرْمِذِيّ،

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 278

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام #279

279) وَذكر أَيْضا من طَرِيق مُسلم حَدِيث أبي هُرَيْرَة " لَا يَزْنِي الزَّانِي حِين يَزْنِي وَهُوَ مُؤمن " الحَدِيث مَرْفُوعا. وَفِيه: " وَلَا ينتهب نهبة ذَات شرف يرفع النَّاس إِلَيْهِ فِيهَا أَبْصَارهم حِين ينتهبها وَهُوَ مُؤمن ". كَذَلِك ذكره، وَهُوَ اللَّفْظ إِنَّمَا هُوَ مَرْفُوع عِنْد غير مُسلم، فَأَما عِنْد مُسلم فمشكوك فِي رَفعه، وَلَا يتَبَيَّن لَك هَذَا إِلَّا بسوق الْوَاقِع مِنْهُ عِنْده بنصه. قَالَ مُسلم: حَدثنِي حَرْمَلَة بن يحيى، قَالَ: حَدثنَا ابْن وهب، أنبأني يُونُس، عَن ابْن شهَاب، سَمِعت أَبَا سَلمَة وَسَعِيد بن الْمسيب يَقُولَانِ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: إِن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ: " لَا يَزْنِي الزَّانِي حِين يَزْنِي وَهُوَ مُؤمن، وَلَا يسرق السَّارِق حِين يسرق وَهُوَ مُؤمن، وَلَا يشرب الْخمر حِين يشْربهَا وَهُوَ مُؤمن ". قَالَ ابْن شهَاب: فَأَخْبرنِي عبد الْملك بن أبي بكر بن عبد الرَّحْمَن، أَن أَبَا بكر كَانَ يُحَدِّثهُمْ هَؤُلَاءِ عَن أبي هُرَيْرَة، ثمَّ يَقُول: وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَة يلْحق مَعَهُنَّ: " وَلَا ينتهب نهبة ذَات شرف يرفع النَّاس إِلَيْهِ فِيهَا أَبْصَارهم حِين ينتهبها وَهُوَ مُؤمن ". هَذَا نَص مَا أورد، وَهُوَ يحْتَمل أَن يكون مَعْنَاهُ: يلْحق ذَلِك فِي الحَدِيث عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، وَيحْتَمل أَن يكون مَعْنَاهُ: يلْحق ذَلِك من عِنْده، وَهُوَ الْأَظْهر. فَإِنَّهُ لَو حدث بِهِ فِي نفس الحَدِيث لأبي بكر بن عبد الرَّحْمَن لقَالَ ابْن شهَاب: كَانَ أَبُو بكر يحدث بِهِ عَن أبي هُرَيْرَة هَكَذَا فيذكر الْمَتْن كُله وَلم يقل: هَكَذَا وَإِنَّمَا قَالَ: كَانَ أَبُو بكر يُمَيّز لَهُم عَن أبي هُرَيْرَة مَا كَانَ يلْحقهُ بعد الْفَرَاغ مِمَّا سمع، وَلَو كَانَ مُلْحق الزِّيَادَة غير أبي هُرَيْرَة، أمكن أَن يُقَال: حدث بِهِ ابْن شهَاب دون الزِّيَادَة، ثمَّ ذكر مَا كَانَ يزِيدهُ أَبُو بكر عَن فلَان، فَأَما والراوي هُوَ أَبُو هُرَيْرَة، فَالْأَظْهر مَا قُلْنَاهُ، وَإِذا كَانَ اللَّفْظ مُحْتملا لم يكن للناقل رفض الِاحْتِمَال وتأديته نصا. والمتن الَّذِي ذكر أَبُو مُحَمَّد إِنَّمَا هُوَ ملفق من رِوَايَات، لَفظهَا كلهَا فِي كتاب مُسلم لَيْسَ من رِوَايَة وَاحِدَة، وَله أَن يفعل ذَلِك إِذْ الرَّاوِي وَاحِد، إِلَّا أَنه كَانَ عَلَيْهِ التَّحَرُّز فِي هَذِه. ثمَّ كل مَا أتبع مُسلم هَذَا الْإِسْنَاد الَّذِي ذَكرْنَاهُ من الْأَسَانِيد المركبة عَلَيْهِ، المردفة بعده، مَبْنِيَّة عَلَيْهِ، مُحْتَملَة مَا احْتمل، فَإِنَّهُ إِنَّمَا يَقُول بِمثلِهِ أَو نَحوه، فَبَقيَ الْأَمر كَمَا كَانَ، فالمحتمل هُوَ أَن ذكره النهبة لَيْسَ مَرْفُوعا فِي كتاب مُسلم، لَا منعوتة بقوله: ذَات شرف وَلَا غير منعوتة، وَلكنهَا عِنْد غَيره مَرْفُوعَة. قَالَ أَبُو عَليّ بن السكن: حَدثنَا مُحَمَّد بن زِيَاد بن حبيب الْحَضْرَمِيّ، حَدثنَا عِيسَى بن حَمَّاد، زغبة حَدثنَا اللَّيْث، عَن عقيل، عَن ابْن شهَاب، عَن أبي بكر بن عبد الرَّحْمَن عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ: " لَا يَزْنِي الزَّانِي حِين يَزْنِي وَهُوَ مُؤمن، وَلَا يشرب الْخمر شاربها حِين يشْربهَا وَهُوَ مُؤمن، وَلَا يسرق السَّارِق وَهُوَ مُؤمن، وَلَا ينتهب نهبة يرفع النَّاس إِلَيْهِ فِيهَا أَبْصَارهم حِين ينتهبها وَهُوَ مُؤمن ". فَتبين بِهَذَا أَن رِوَايَة ابْن شهَاب عَن أبي بكر فِيهَا ذكر " النهبة "، وَعقيل حَافظ، وَقد أرْدف مُسلم رِوَايَة عقيل هَذِه إِلَّا أَنه قَالَ فِيهِ: فاقتص الحَدِيث بِمثلِهِ، مَعَ ذكر النهبة، وَلم يقل: " ذَات شرف "، فَلم يكن فِي ذَلِك الرّفْع نصا، لاحْتِمَال أَن يكون معنى قَوْله بِمثلِهِ، أَي مثل مَا تقدم من احْتِمَال الرّفْع، وَالْوَقْف. وَبَقِي عَلَيْهِ لفظ " ذَات شرف " فَإِنَّهُ إِنَّمَا يُوجد مَرْفُوعا من رِوَايَة الزُّهْرِيّ، عَن سعيد، وَأبي سَلمَة، وَأبي بكر بن عبد الرَّحْمَن، من رِوَايَة الْأَوْزَاعِيّ عَنهُ، ذكره النَّسَائِيّ فِي كتاب الرَّجْم، وَذكره أَيْضا فِي كتاب الْقطع فِي السّرقَة، من رِوَايَة اللَّيْث، عَن ابْن عجلَان، عَن الْقَعْقَاع بن حَكِيم، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة. وَهُوَ صَحِيح من الطَّرِيقَيْنِ /. وَوَقع فِي هَذَا اللَّفْظ خلاف ننبه عَلَيْهِ وَإِن لم يكن مِمَّا نَحن فِيهِ لنفرغ من ذكره فِي مَوضِع وَاحِد، وَذَلِكَ أَن بَعضهم رَوَاهُ بِالسِّين الْمُهْملَة، وَبِه ذكره الْحَرْبِيّ فِي غَرِيب الحَدِيث، وَعَلِيهِ فسره، وَأوردهُ من رِوَايَة ابْن أبي أوفى فَقَالَ: حَدثنَا مُسَدّد، حَدثنَا يحيى عَن شُعْبَة، عَن فراس، عَن مدرك بن عمَارَة، عَن ابْن أبي أوفي، عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ: " لَا ينتهب الرجل نهبة ذَات سرف وَهُوَ مُؤمن ". ثمَّ فسره بِالسِّين، أَي ذَات قدر كَبِير يُنكره النَّاس ويستشرفون لَهُ كنهب الْفُسَّاق فِي الْفَنّ الْحَادِثَة، وَالْمَال الْعَظِيم الْقدر مِمَّا يستعظمه النَّاس، بِخِلَاف الثَّمَرَة والفلس مِمَّا لَا خطر لَهُ. وَقد كَانَ أَبُو مُحَمَّد - رَحمَه الله - مُحْتَاجا فِي هَذَا / الْمَتْن الَّذِي لفق من طرق شَتَّى إِلَى بَيَان صَنِيعه لمن يَقْرَؤُهُ، كَمَا قد فعل ذَلِك فِي حَدِيث ذكره من عِنْد مُسلم رَحمَه الله، وَلَيْسَ عَلَيْهِ فِيهِ نقد.

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام #280

280) وَذَلِكَ أَنه ذكر فِي الْجِهَاد فِي أَحَادِيث الْإِمَارَة، عَن وَائِل بن حجر، سَأَلَ سَلمَة بن يزِيد الْجعْفِيّ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَقَالَ: يَا رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، أَرَأَيْت إِن كَانَت علينا أُمَرَاء يسألوننا حَقهم، ويمنعوننا حَقنا، فَمَا تَأْمُرنَا؟ فَأَعْرض عَنهُ، ثمَّ سَأَلَهُ فِي الثَّانِيَة أَو فِي الثَّالِثَة، فَجَذَبَهُ الأشعت بن قيس، فَقَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " اسمعوا وَأَطيعُوا، فَإِنَّمَا عَلَيْهِم مَا حملُوا وَعَلَيْكُم مَا حملتم ". ثمَّ قَالَ: ذكره فِي سندين عَن وَائِل انْتهى كَلَامه. وَهُوَ صَوَاب، وَمَعْنَاهُ أَن مُسلما أورد الحَدِيث أَولا من رِوَايَة مُحَمَّد بن جَعْفَر، غنْدر، عَن شُعْبَة، عَن سماك بن حَرْب، عَن عَلْقَمَة، عَن وَائِل بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور، إِلَّا قَوْله: فَجَذَبَهُ الْأَشْعَث بن قيس، فَقَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -. فَإِنَّهُ لَيْسَ فِيهِ هَكَذَا " بل هَكَذَا " فَجَذَبَهُ الأشعب بن قيس، فَقَالَ: " اسمعوا وَأَطيعُوا "، بِحَيْثُ يحْتَمل أَن يكون ذَلِك من قَول الْأَشْعَث، وَيكون الضَّمِير الَّذِي فِي قَالَ ضَمِيره. ثمَّ أوردهُ من رِوَايَة شَبابَة، عَن شُعْبَة، عَن سماك، فأحال على الأول، وَقَالَ فِيهِ: فَجَذَبَهُ الْأَشْعَث بن قيس، فَقَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " اسمعوا وَأَطيعُوا " الحَدِيث. فجَاء اللَّفْظ الَّذِي أورد أَبُو مُحَمَّد - مبرزاً فِيهِ الضَّمِير - من مَجْمُوع لَفْظِي إسنادين، فَاعْلَم ذَلِك /.

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 280

Previous
1
Next

زَيْنَبَ بِنْتِ جَابِرٍ الْأَحْمَسِيَّةِ ← أَيْضا من طَرِيق ابْن الْأَعرَابِي،

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 271

أَيْضا من طَرِيق مُسلم حَدِيث أبي هُرَيْرَة

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 279

All Chapters1. Book1. (1) Chapter mentioning the excess in isnad1. Book1. Book1. Book2. (2) Chapter on the shortage of bonds3. (3) Chapter on Religion of Hadiths to Non-Narrators4. (4) The chapter mentioning hadiths that he narrates from one position on the authority of Rao, then adding an addition or hadeeth from another position, illusory that it is on that narrator, or by that, and he puts it in the chain of transmission.5. (5) Chapter mentioning hadeeths, which it seems from her affection for another, or her adherence to her, is thought to be similar to her in its requirements, and it is not like that.6. (6) Chapter Mentioning separate things, which have changed in its transmission or after it to what they are7. (7) Section Male / Narrators whose names or genealogies changed in transmission from what they are based on8. (8) Chapter mentioning hadiths that he mentioned but I did not find them mentioned, or he attributed them to places where they are not, or not as mentioned