274) وَذكر من حَدِيث ابْن عَبَّاس: " من سمع النداء / فَلم يمنعهُ من اتِّبَاعه عذر " الحَدِيث. وَأعله بمغراء الْعَبْدي، وَقَالَ: الصَّحِيح فِيهِ أَنه مَوْقُوف. ثمَّ قَالَ: على أَن قَاسم بن أصبغ ذكره فِي كِتَابه فَقَالَ: حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن إِسْحَاق القَاضِي، قَالَ: حَدثنَا سُلَيْمَان بن حَرْب، حَدثنَا شُعْبَة، عَن حبيب بن أبي ثَابت، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ: " من سمع النداء فَلم يجب فَلَا صَلَاة لَهُ إِلَّا من عذر ". قَالَ: وحسبك بِهَذَا الْإِسْنَاد صِحَة. هَكَذَا أوردهُ، وَلَيْسَ فِي كتاب قَاسم " إِلَّا من عذر " فِي الحَدِيث الْمَرْفُوع، إِنَّمَا هُوَ فِي الْمَوْقُوف، فَلم يتثبت أَبُو مُحَمَّد فَأوردهُ هَكَذَا. وعَلى أَنه لَا ينْقل من كتاب قَاسم إِلَّا بِوَاسِطَة ابْن حزم، أَو ابْن عبد الْبر أَو ابْن مدير عَن ابْن الطلاع، وسنبين ذَلِك عَنهُ فِي مَوْضِعه إِن شَاءَ الله. وَهَذَا الحَدِيث مِمَّا نَقله من كتاب ابْن حزم، وَهُوَ جَاءَ بِهِ مُفْسِدا بِزِيَادَة " إِلَّا من عذر " فِي الْمَرْفُوع كَمَا ذَكرْنَاهُ. ويتبين لَك الصَّوَاب فِيهِ بإيراد الْوَاقِع فِي كتاب قَاسم بنصه: قَالَ قَاسم - وَمن كِتَابه نقلت -: حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن إِسْحَاق قَالَ: حَدثنَا حَفْص بن عمر وَسليمَان بن حَرْب وَعَمْرو بن مَرْزُوق، عَن عدي بن ثَابت / عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: " من سمع النداء فَلم يجب فَلَا صَلَاة لَهُ إِلَّا من عذر ". قَالَ إِسْمَاعِيل: وَبِهَذَا الْإِسْنَاد روى النَّاس عَن شُعْبَة. وَحدثنَا بِهِ أَيْضا سُلَيْمَان عَن شُعْبَة بِإِسْنَادِهِ آخر: حَدثنَا سُلَيْمَان قَالَ: حَدثنَا شُعْبَة، عَن حبيب بن أبي ثَابت، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ: " من سمع النداء فَلم يجب فَلَا صَلَاة لَهُ ". حَدثنَا بِهَذَا سُلَيْمَان مَرْفُوعا، وَحدثنَا بِالْأولِ مَوْقُوفا على ابْن عَبَّاس. هَذَا نَص مَا عِنْده، فَالْمَرْفُوع عِنْده إِنَّمَا هُوَ من رِوَايَة شُعْبَة عَن حبيب بن أبي ثَابت، لَا عَن عدي بن ثَابت، وَلَيْسَ فِيهِ زِيَادَة " إِلَّا من عذر " وَإِنَّمَا تكون هَذِه الزِّيَادَة فِي حَدِيث عدي بن ثَابت، إِلَّا أَنَّهَا عِنْد قَاسم بن أصبغ مَوْقُوفَة. فَحمل الحَدِيث الْمَرْفُوع على الْمَوْقُوف فِي أَن هَذِه الزِّيَادَة فِيهِ، وَنسبَة ذَلِك إِلَى قَاسم بن أصبغ خطأ. نعم، هِيَ فِي الحَدِيث الْمَرْفُوع / من رِوَايَة عدي بن ثَابت، لَكِن عِنْد غير قَاسم، من رِوَايَة هشيم، عَن شُعْبَة، أعرفهَا الْآن فِي مَوَاضِع. قَالَ بَقِي بن مخلد: حَدثنَا عبد الحميد بن بَيَان، أَبُو الْحسن من أهل وَاسِط، قَالَ: حَدثنَا هشيم، عَن شُعْبَة، عَن عدي بن ثَابت عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ:
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · Hadith 274
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
