بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام #82
82) وَبعدهَا حَدِيث زيد بن ثَابت هَكَذَا: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى، حَدثنَا جَعْفَر بن جَعْفَر، حَدثنَا عبد الله بن سعيد، حَدثنَا سَالم أَبُو النَّضر، عَن بسر بن سعيد، عَن زيد بن ثَابت قَالَ: احتجز رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: حجيرة بخصفه أَو حَصِير، فَخرج يُصَلِّي فِيهَا، فتتبع إِلَيْهِ رجال، وجاؤوا يصلونَ بِصَلَاتِهِ ثمَّ جاؤوا لَيْلَة فَحَضَرُوا، فَأَبْطَأَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - عَنْهُم فَلم يخرج إِلَيْهِم فَرفعُوا أَصْوَاتهم، وحصبوا الْبَاب فَخرج إِلَيْهِم م رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - مفضباً، فَقَالَ لَهُم رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " مَا زَالَ بكم صنيعكم، حَتَّى ظَنَنْت أَنه سيكتب عَلَيْكُم، فَعَلَيْكُم بِالصَّلَاةِ فِي بُيُوتكُمْ، فَإِن خير صَلَاة الْمَرْء فِي بَيته، إِلَّا الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة ". وانْتهى هَذَا الحَدِيث، وَمِنْه اقتطع أَبُو مُحَمَّد هَذِه الْقطعَة. ثمَّ قَالَ مُسلم: وَحدثنَا مُحَمَّد بن حَاتِم، قَالَ: حَدثنَا بهز، قَالَ: حَدثنَا وهيب، قَالَ: حَدثنَا مُوسَى بن عقبَة، قَالَ: سَمِعت أَبَا النَّضر، عَن بسر بن سعيد، عَن زيد بن ثَابت أَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - " اتخذ حجرَة فِي الْمَسْجِد من حَصِير، فصلى فِيهَا ليَالِي، حَتَّى اجْتمع إِلَيْهِ نَاس " فَذكر نَحوه. وَزَاد فِيهِ " وَلَو كتب عَلَيْكُم مَا قُمْتُم بِهِ ". فأظن أَن أَبَا مُحَمَّد، كتب حَدِيث عَائِشَة، المبدوء بِذكرِهِ، ثمَّ أتبعه قَوْله: وَقَالَ فِي حَدِيث زيد بن ثَابت: " فَعَلَيْكُم بِالصَّلَاةِ فِي بُيُوتكُمْ " ثمَّ قَالَ بعد ذَلِك: وَزَاد فِي طَرِيق آخر: " وَلَو كتب عَلَيْكُم مَا قُمْتُم بِهِ ". فَكَانَ هَذَا صَوَابا، فَيمكن أَن يكون تقدم أَو تَأَخّر فِي النّسخ، أَو بالغلط فِي التَّخْرِيج إِلَيْهِ، وَالْإِشَارَة إِلَى مَوْضِعه من حَاشِيَة أَو غَيرهَا، فتثبج، فَاعْلَم ذَلِك، وَالله الْمُوفق.
زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، ← بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ ← سَالِمُ أَبُو النَّضْرِ، ← عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ، ← جَعْفَر بن جَعْفَر، ← مُحَمَّدُ بْنُ مُثَنَّى، ← وَبعدهَا حَدِيث زيد بن ثَابت هَكَذَا:
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 82
