933]- وَ (1407) نا عَيَّاشٌ، نا عَبْدُ الأَعْلَى، نا الْجُرَيْرِيُّ, وَ (1407) حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، نا عَبْدُ الصَّمَدِ)، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، نا الْجُرَيْرِيُّ, هو سَعِيدُ بْنُ إِيَاسٍ, نا أَبُوالْعَلاَءِ بْنُ الشِّخِّيرِ، أَنَّ الأَحْنَفَ بْنَ قَيْسٍ حَدَّثَهُمْ قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى مَلاَ مِنْ قُرَيْشٍ, فَجَاءَ رَجُلٌ خَشِنُ الشَّعَرِ وَالثِّيَابِ وَالْهَيْئَةِ, حَتَّى قَامَ عَلَيْهِمْ فَسَلَّمَ, ثُمَّ قَالَ: بَشِّرْ الْكَانِزِينَ بِرَضْفٍ يُحْمَى عَلَيْهِ (2) فِي نَارِ جَهَنَّمَ ثُمَّ يُوضَعُ عَلَى حَلَمَةِ ثَدْيِ أَحَدِهِمْ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ نُغْضِ كَتِفَيهِ, وَيُوضَعُ عَلَى نُغْضِ كَتِفَيهِ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ حَلَمَةِ ثَدْيِهِ يَتَزَلْزَلُ, ثُمَّ وَلَّى, فَجَلَسَ إِلَى سَارِيَةٍ, وَتَبِعْتُهُ وَجَلَسْتُ إِلَيْهِ، وَأَنَا لاَ أَدْرِي مَنْ هُوَ, فَقُلْتُ لَهُ: لاَ أُرَى الْقَوْمَ إِلاَ قَدْ كَرِهُوا ما (3) قُلْتَ, قَالَ: إِنَّهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ شَيْئًا, [إِنَّمَا يَجْمَعُونَ الدُّنْيَا, وَالله لاَ أَسْأَلُهُمْ عن دُنْيَا (4) , وَلاَ أَسْتَفْتِيهِمْ عَنْ دِينٍ حَتَّى أَلْقَى الله] (5) , قَالَ لِي خَلِيلِي، قُلْتُ: مَنْ خَلِيلُكَ تَعْنِي؟ قَالَ: رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا أَبَا ذَرٍّ, أَتُبْصِرُ أُحُدًا»، قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَى
الشَّمْسِ مَا بَقِيَ مِنْ النَّهَارِ, وَأَنَا أُرَى أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرْسِلُنِي فِي حَاجَةٍ لَهُ, قُلْتُ: نَعَمْ, قَالَ: «مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا».
قَالَ حَفْصٌ: «تَأْتِي عَلَيهِ لَيْلَةٌ أَوْ ثَلاَثٌ عِنْدِي مِنْهُ دِينَارٌ».
قَالَ الأحْنَفُ: «أُنْفِقُهُ كُلَّهُ إِلاَ ثَلاَثَةَ دَنَانِيرَ».
وقَالَ أَبُوشِهَابٍ: «يَمْكُثُ عِنْدِي فَوْقَ ثَلاَثٍ إِلاَ دِينَارًا أُرْصِدُهُ لِدَيْنٍ».
قَالَ ابْنُ رُفَيْعٍ: عَنْ زَيْدٍ، عَنْ أبِي ذَرٍّ: خَرَجْتُ لَيْلَةً مِنْ اللَّيَالِي فَإِذَا رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْشِي وَحْدَهُ وَلَيْسَ مَعَهُ إِنْسَانٌ, قَالَ: فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يَكْرَهُ أَنْ يَمْشِيَ مَعَهُ أَحَدٌ, قَالَ: فَجَعَلْتُ أَمْشِي فِي ظِلِّ الْقَمَرِ, فَالْتَفَتَ فَرَآنِي, فَقَالَ: «مَنْ هَذَا؟» قُلْتُ: أَبُوذَرٍّ جَعَلَنِي الله فِدَاءَكَ، قَالَ: «يَا أَبَا ذَرٍّ» (1) , زَادَ حَفْصٌ فيه: قُلْتُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ يَا رَسُولَ الله, قَالَ: «الأَكْثَرُونَ هُمْ الأَقَلُّونَ».
زَادَ ابْنُ رُفَيعٍ: «يَوْمَ الْقِيَامَةِ, إِلاَ مَنْ أَعْطَاهُ الله خَيْرًا فَنَفَحَ فِيهِ يَمِينَهُ وَشِمَالَهُ وَبَيْنَ يَدَيْهِ وَوَرَاءَهُ وَعَمِلَ فِيهِ خَيْرًا».
زَادَ أَبُوشِهَابٍ: «وَقَلِيلٌ مَا هُمْ».
قَالَ ابْنُ رُفَيعٍ: فَمَشَيْتُ مَعَهُ سَاعَةً, فَقَالَ: «اجْلِسْ هَا هُنَا حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْكَ» , فَأَجْلَسَنِي فِي قَاعٍ حَوْلَهُ حِجَارَةٌ.
وقَالَ أَبُوالأَحْوَصِ فِيهِ: قَالَ لِي: «مَكَانَكَ لاَ تَبْرَحْ حَتَّى آتِيَكَ» , ثُمَّ انْطَلَقَ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ حَتَّى تَوَارَى.
قَالَ ابنُ رُفَيعٍ: فِي الْحَرَّةِ, حَتَّى لاَ أَرَاهُ, فَلَبِثَ عَنِّي فَأَطَالَ اللُّبْثَ. قَالَ أَبُوالأَحْوَصِ: فَسَمِعْتُ صَوْتًا قَدْ ارْتَفَعَ, فَتَخَوَّفْتُ أَنْ يَكُونَ عَرَضَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, فَأَرَدْتُ أَنْ آتِيَهُ, فَذَكَرْتُ قَوْلَهُ لِي: «لاَ تَبْرَحْ حَتَّى آتِيَكَ» فَلَمْ أَبْرَحْ.
قَالَ ابنُ رُفَيْعٍ: ثُمَّ إِنِّي سَمِعْتُهُ وَهُوَ مُقْبِلٌ وَهُوَ يَقُولُ: «وَإِنْ سَرَقَ وَإِنْ زَنَى» , قَالَ: فَلَمَّا جَاءَ لَمْ أَصْبِرْ حَتَّى, قُلْتُ: يَا نَبِيَّ الله, جَعَلَنِي الله فِدَاءَكَ, مَنْ تُكَلِّمُ فِي جَانِبِ الْحَرَّةِ, مَا سَمِعْتُ أَحَدًا يَرْجِعُ إِلَيْكَ شَيْئًا, قَالَ: «ذَلِكَ جِبْرِيلُ عَرَضَ لِي فِي جَانِبِ الْحَرَّةِ, قَالَ: بَشِّرْ أُمَّتَكَ أَنَّهُ مَنْ مَاتَ لاَ يُشْرِكُ بِالله شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ, قُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ, وَإِنْ سَرَقَ وَإِنْ زَنَى؟ قَالَ: نَعَمْ, قُلْتُ: وَإِنْ سَرَقَ وَإِنْ زَنَى؟ قَالَ: نَعَمْ, وَإِنْ شَرِبَ الْخَمْرَ».
زَادَ الدُّئَلِيُّ: «عَلَى رَغْمِ أَنْفِ أبِي ذَرٍّ» , وَكَانَ أَبُوذَرٍّ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا قَالَ: وَإِنْ رَغِمَ أَنْفُ أبِي ذَرٍّ (1).
وَخَرَّجَهُ في: باب ما أحب أن لي مثل أحد ذهبًا (6444) , وفِي بَابِ من أجاب بلبيك وسعديك (6268) , وفِي بَابِ ذِكْرِ الْمَلاَئِكَةِ مُختصَرًا (3222) , وفي تمني الخير مُختصَرًا (7228) (2) , وفِي بَابِ أداء الدين وقول الله عَزَّ وَجَلَّ {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} (2388) , وفِي بَابِ المكثرون هم الأقلون (6443) , وباب الثياب البيض (5827) , وفي كلام الرب عَزَّ وَجَلَّ مع جبريل والملائكة (7487) , وفِي بَابِ إذا قَالَ والله لا أتكلم اليوم فصلى وقرأ (6683) (3)، وباب ما جاء في الجنائز ومن كان آخر كلامه لا إله إلا الله (1237) , وباب كيف كانت يمين النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (6638).
أَبُوالْعَلاَءِ بْنُ الشِّخِّيرِ، ← الْجُرَيْرِيُّ, هو سَعِيدُ بْنُ إِيَاسٍ, ← أَبِي ← عَبْدُ الصَّمَدِ ← إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ ← الْجُرَيْرِيُّ, وَ ← عَبْدُ الْأَعْلَى ← عَيَّاشٌ، ← و،