Tuesday, Rabiʻ I 6, 1448 AH · Aug 18, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate

Learn

  • Terminology
  • Science of Hadith
  • Need of Hadith
  • Authority of Hadith

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
كتاب العظمة

Kitab Al Ezma

1,303 Hadith52 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

كتاب العظمة #381

381 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا سَيْفٌ، عَنِ الْأَحْوَصِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَعَبْدِ اللَّهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَقْرَبُ الْخَلْقِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ جِبْرِيلُ، وَمِيكَائِيلُ، وَإِسْرَافِيلُ وَهُمْ مِنْهُ مَسِيرَةَ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، جِبْرِيلُ عَنْ يَمِينِهِ وَمِيكَائِيلُ عَنِ الْأُخْرَى وَإِسْرَافِيلُ بَيْنَهُمَا»

جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ← أَبِيهِ، وَعَبْدِ اللَّهِ، ← الْأَحْوَصِ بْنِ حَكِيمٍ ← سَيْفٌ، ← عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُوسَى، ← مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الْحِمْصِيُّ ← إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ

كتاب العظمة · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 381

كتاب العظمة #382

382 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ خَالِدٍ الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ [ص:813]، قَالَ: قَالَ لِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ: «هَلْ تَدْرِي مَا اسْمُ جِبْرِيلَ مِنْ أَسْمَائِكُمْ؟» قُلْتُ: لَا. قَالَ: «عَبْدُ اللَّهِ، وَاسْمُ مِيكَائِيلَ عُبَيْدُ اللَّهِ، وَكُلُّ شَيْءٍ رَجَعَ إِلَى إِيلَ فَهُوَ مُعَبَّدٌ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ»

لِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ← مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، ← مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ← إِسْمَاعِيلَ ← أبو اليمان ← عِيسَى بْنُ خَالِدٍ الْحِمْصِيُّ، ← إِبْرَاهِيمُ:

كتاب العظمة · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 382

كتاب العظمة #383

383 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ زَمْعَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: " نَظَرَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَى جِبْرِيلَ، وَمِيكَائِيلَ وَهُمَا يَبْكِيَانِ، فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ أَعْلَمُ: مَا يُبْكِيكُمَا وَقَدْ عَلِمْتُمَا أَنِّي لَا أَجُورُ؟ فَقَالَا: يَا رَبِّ، إِنَّا لَا نَأْمَنُ مَكْرَكَ. فَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: هَكَذَا فَافْعَلَا فَإِنَّهُ لَا يَأْمَنُ مَكْرِي إِلَّا كُلُّ خَاسِرٍ "

عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ تَعَالَى ← عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ ← وَهْبِ بْنِ زَمْعَةَ، ← عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ← الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ،

كتاب العظمة · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 383

كتاب العظمة #384

384 - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ أَحْمَدَ الشَّامِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ [ص:815] الضَّحَّاكِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، أَنَّهُ سَمِعَ حُمَيْدَ بْنَ عُبَيْدٍ مَوْلَى بَنِي الْمُعَلَّى قَالَ: سَمِعْتُ ثَابِتًا الْبُنَانِيَّ يُحَدِّثُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لِجِبْرِيلَ: «مَا لِي لَمْ أَرَ مِيكَائِيلَ ضَاحِكًا قَطُّ؟» قَالَ: مَا ضَحِكَ مِيكَائِيلُ مُنْذُ خُلِقَتِ النَّارُ

عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ ← إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، ← عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الضَّحَّاكِ ← الْعَبَّاسُ بْنُ أَحْمَدَ الشَّامِيُّ،

كتاب العظمة · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 384

كتاب العظمة #385

385 - حَدَّثَنَا ابْنُ رُسْتَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْخُزَاعِيُّ، عَنِ الْوَلِيدِ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ كَعْبًا رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ لَهَا: هَلْ سَمِعْتِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي إِسْرَافِيلَ شَيْئًا؟ قَالَتْ [ص:821]: نَعَمْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَهُ أَرْبَعَةُ أَجْنِحَةٍ، مِنْهَا جَنَاحَانِ أَحَدُهُمَا بِالْمَشْرِقِ وَالْآخَرُ بِالْمَغْرِبِ، وَاللَّوْحُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَكْتُبَ الْوَحْيَ يَنْقُرُ بَيْنَ جَبْهَتِهِ»

عَائِشَةَ ← عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبَاحٍ ← الْوَلِيدِ أَبِي بِشْرٍ ← خَالِدٌ الْخُزَاعِيُّ، ← خَالِدٌ الوَاسِطِيُّ، ← أَبُو أَيُّوبَ، ← ابْنُ رُسْتَةَ،

كتاب العظمة · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 385

كتاب العظمة #386

386 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ حَمَّادِ بْنِ الْفُرَافِصَةِ أَبُو حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرُّؤَاسِيُّ [ص:822]، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَافِعٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَمَّا فَرَغَ مِنْ خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، خَلَقَ الصُّورَ فَأَعْطَاهُ إِسْرَافِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَهُوَ وَاضِعُهُ عَلَى فِيهِ شَاخِصٌ بَصَرُهُ إِلَى الْعَرْشِ يَنْتَظِرُ مَتَى يُؤْمَرُ» . فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الصُّورُ؟ قَالَ: «الْقَرْنُ» . قُلْتُ: كَيْفَ هُوَ؟ قَالَ: «عَظِيمٌ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ عِظَمَ دَارَةٍ فِيهِ كَعَرْضِ السَّمَاوَاتِ» - وَقَالَ غَيْرُهُ: إِنَّهُ قَالَ: وَالْأَرْضِ - يَنْفُخُ فِيهِ ثَلَاثَ نَفَخَاتٍ، الْأُولَى نَفْخَةُ الْفَزَعِ وَالثَّانِيَةُ نَفْخَةُ الصَّعْقِ، وَالثَّالِثَةُ نَفْخَةُ الْقِيَامِ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ، يَأْمُرُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِسْرَافِيلَ بِالنَّفْخَةِ الْأُولَى [ص:824] فَيَقُولُ لَهُ: انْفُخُ نَفْخَةَ الْفَزَعِ فَيَفْزَعُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ، ويَأْمُرُهُ فَيُدِيمُهَا وَيُطَوِّلُهَا فَلَا يَفْتُرُ، وَهِيَ الَّتِي يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {وَمَا يَنْظُرُ هَؤُلَاءِ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ} [ص: 15] ، فَيُسَيِّرُ اللَّهُ الْجِبَالَ فَتَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ، ثُمَّ تَكُونُ تُرَابًا، وَتَرْتَجُّ الْأَرْضُ بِأَهْلِهَا رَجًّا، وَهِيَ الَّتِي يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ، تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ، قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ} [النازعات: 7] ، فَتَكُونُ الْأَرْضُ كَالسَّفِينَةِ الْمُرْتَفِعَةِ فِي الْبَحْرِ تَضْرِبُهَا الْأَمْوَاجُ تُكْفَأُ بِأَهْلِهَا، وَكَالْقِنْدِيلِ الْمُعَلَّقِ بِالْعَرْشِ تُرَجِّحُهُ الْأَرْوَاحُ، فَيَبِيدُ [ص:825] النَّاسُ عَنْ ظَهْرِهَا فَتَذْهَلُ الْمَرَاضِعُ، وَتَضَعُ الْحَوَامِلُ، وَيَشِيبُ الْوِلْدَانُ، وَتَطِيرُ الشَّيَاطِينُ هَارِبَةً حَتَّى تَأْتِيَ الْأَقْطَارَ، فَتَلَقَّاهَا الْمَلَائِكَةُ فَتَضْرِبُ وُجُوهَهَا، وَيُوَلِّي النَّاسُ مُدْبِرِينَ، فَبَيْنَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ إِذْ تَصَدَّعَتِ الْأَرْضُ فَانْصَدَعَتْ مِنْ قُطْرٍ إِلَى قُطْرٍ فَرَأَوْا أَمْرًا عَظِيمًا، فَأَخَذَهُمْ لِذَلِكَ مِنَ الْكَرْبِ مَا اللَّهُ بِهِ عَلِيمٌ، ثُمَّ نَظَرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَإِذَا هِيَ كَالْمُهْلِ، ثُمَّ انْشَقَّتْ مِنْ قُطْرٍ إِلَى قُطْرٍ، ثُمَّ انْخَسَفَتْ شَمْسُهَا وَقَمَرُهَا، وَتَنَاثَرَتْ نُجُومُهَا، ثُمَّ كُشِطَتِ السَّمَاءُ عَنْهُمْ ". قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَالْأَمْوَاتُ لَا يَعْلَمُونَ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ» . قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَنِ اسْتَثْنَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ حِينَ يَقُولُ: {فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ} ؟ قَالَ: " أُولَئِكَ الشُّهَدَاءُ، وَهُمْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ، وَإِنَّمَا يَصِلُ الْفَزَعُ إِلَى الْأَحْيَاءِ، فَوَقَاهُمُ اللَّهُ فَزَعَ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَأَمَّنَهُمْ مِنْهُ، وَهُوَ عَذَابُ اللَّهِ يَبْعَثُهُ عَلَى شِرَارِ خَلْقِهِ، وَهُوَ الَّذِي يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {يَا أَيُّهَا النَّاسَ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ، يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى، وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ} [الحج: 1] ، فَيَمْكُثُونَ فِي ذَلِكَ [ص:826] الْبَلَاءِ مَا شَاءَ اللَّهُ إِلَّا أَنَّهُ يَطُولُ ذَلِكَ، ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِسْرَافِيلَ فَيَأْمُرُهُ بِنَفْخَةِ الصَّعْقِ، فَيَنْفُخُ نَفْخَةَ الصَّعْقِ، فَيَصْعَقُ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ فَإِذَا هُمْ خَمَدُوا، جَاءَ مَلَكُ الْمَوْتِ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى الْجَبَّارِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، قَدْ مَاتَ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شِئْتَ. فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ أَعْلَمُ: فَمَنْ بَقِيَ؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ بَقِيتَ أَنْتَ الْحَيُّ الَّذِي لَا تَمُوتُ وَبَقِيَ حَمَلَةُ عَرْشِكَ وَبَقِيَ جِبْرِيلُ، وَمِيكَائِيلُ وَأَنَا. فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: لِيَمُتْ جِبْرِيلُ، وَمِيكَائِيلُ. فَيَتَكَلَّمُ الْعَرْشُ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، تُمِيتُ جِبْرِيلَ، وَمِيكَائِيلَ؟ " فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: " اسْكُتْ، إِنِّي كَتَبْتُ عَلَى كُلِّ مَنْ تَحْتَ عَرْشِي الْمَوْتَ. فَيَمُوتَانِ، وَيَأْتِي مَلَكُ الْمَوْتِ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى الْجَبَّارِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَيَقُولُ: قَدْ مَاتَ جِبْرِيلُ، وَمِيكَائِيلُ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ: " فَمَنْ بَقِيَ؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، بَقِيتَ أَنْتَ الْحَيُّ الَّذِي لَا تَمُوتُ وَبَقِيَ حَمَلَةُ عَرْشِكَ وَبَقِيَتُ أَنَا. فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: لِيَمُتْ حَمَلَةُ عَرْشِي. فَيَمُوتُونَ، ثُمَّ يَأْتِي مَلَكُ الْمَوْتِ إِلَى الْجَبَّارِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، قَدْ مَاتَ حَمَلَةُ عَرْشِكَ. فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ أَعْلَمُ: فَمَنْ بَقِيَ؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ بَقِيتَ أَنْتَ الْحَيُّ الَّذِي لَا تَمُوتُ وَبَقِيتُ أَنَا. فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ: أَنْتَ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِي، خَلَقْتُكَ لِمَا رَأَيْتَ فَمُتْ. فَيَمُوتُ، فَإِذَا لَمْ يَبْقَ إِلَّا اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى الْوَاحِدُ الْأَحَدُ الصَّمَدُ لَيْسَ بِوَالِدٍ وَلَا وَلَدٍ كَانَ آخِرًا كَمَا كَانَ أَوَّلًا قَالَ: لَا مَوْتَ عَلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَلَا مَوْتَ لِأَهْلِ النَّارِ. ثُمَّ [ص:827] يَطْوِي اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَطَيِّ السِّجِلِّ، ثُمَّ دَحَاهَا، ثُمَّ يَلْفُفُهَا، ثُمَّ قَالَ: أَنَا الْجَبَّارُ، ثُمَّ هَتَفَ بِصَوْتِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَتَقَدَّسَ فَقَالَ: لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ؟ ثُمَّ قَالَ: لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ، ثُمَّ نَادَى أَلَا مَنْ كَانَ لِي شَرِيكًا فَلْيَأْتِ، أَلَا مَنِ الَّذِيِ كَانَ لِي شَرِيكًا؟ أَلَا مَنِ الَّذِيِ كَانَ لِي شَرِيكًا فَلْيَأْتِ؟ فَلَا يَأْتِيهِ أَحَدٌ، ثُمَّ يُبَدِّلُ اللَّهُ السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ غَيْرَ الْأَرْضِ، فَيَبْسُطُهَا وَيُسْطِحُهَا وَيَمُدُّهَا مَدَّ الْأَدِيمِ الْعُكَاظِيِّ لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا، ثُمَّ يَزْجُرُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْخَلْقَ زَجْرَةً، فَإِذَا هُمْ فِي هَذِهِ الْمُبَدَّلَةِ فِي مِثْلِ مَوَاضِعِهِمْ مِنَ الْأَوَّلِ فِي بَطْنِهَا وَعَلَى ظَهْرِهَا، ثُمَّ [ص:828] يُنْزِلُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْكُمْ مَاءً مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ يُقَالُ لَهُ الْحَيَوَانُ فَتُمْطِرُ السَّمَاءُ عَلَيْكُمْ أَرْبَعِينَ يَوْمًا حَتَّى يَكُونَ الْمَاءُ فَوْقَكُمُ اثْنَيْ عَشَرَ ذِرَاعًا، وَيَأْمُرُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْأَجْسَادَ أَنْ تَنْبُتَ، فَتَنْبُتَ كَنَبَاتِ الطَّرَاثِيثِ وَكَنَبَاتِ الْبَقْلِ، حَتَّى إِذَا تَكَامَلَتْ أَجْسَادُهُمْ فَكَانَتْ كَمَا كَانَتْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: لِيَحْيَ حَمَلَةُ عَرْشِي. فَيَحْيَوْنَ فَيَأْمُرُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِسْرَافِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَيَأْخُذُ الصُّورَ، ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: لِيَحْيِيَ جِبْرِيلُ، وَمِيكَائِيلُ. فَيَحْيَيَانِ، ثُمَّ يَدْعُو اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْأَرْوَاحَ فَيُؤْتَى بِهَا تَتَوَهَّجُ أَرْوَاحُ الْمُسْلِمِينَ نُورًا وَالْأُخْرَى ظُلْمَةً، ثُمَّ يُلْقِيهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الصُّورِ، ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِإِسْرَافِيلَ: انْفُخْ نَفْخَةَ الْبَعْثِ. فَتَخْرُجُ الْأَرْوَاحُ كَأَنَّهَا النَّحْلُ قَدْ مَلَأَتْ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَيَقُولُ الْجَبَّارُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَيَرْجِعَنَّ كُلُّ رُوحٍ إِلَى جَسَدِهِ. فَتَدْخُلُ الْأَرْوَاحُ فِي الْأَرْضِ عَلَى الْأَجْسَادِ، ثُمَّ تَدْخُلُ فِي الْخَيَاشِيمِ فَتَمْشِي فِي الْأَجْسَادِ كَمَشْيِ السُّمِّ فِي اللَّدِيغِ، ثُمَّ تَنْشَقُّ الْأَرْضُ عَنْكُمْ، وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ، فَتَخْرُجُونَ سِرَاعًا إِلَى رَبِّكُمْ تَنْسِلُونَ، كُلُّكُمْ عَلَى سِنِّ الثَّلَاثِينَ وَاللِّسَانُ يَوْمَئِذٍ سُرْيَانِيُّ [ص:829] سِرَاعًا إِلَى رَبِّكُمْ تَنْسِلُونَ {مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ} [القمر: 8] ، ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ وَحَشَرْنَاكُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْكُمْ أَحَدًا، فَيُوقَفُونَ فِي مَوْقِفٍ وَاحِدٍ مِقْدَارَ سَبْعِينَ عَامًا لَا يُنْظَرُ إِلَيْكُمْ وَلَا يُقْضَى بَيْنَكُمْ، فَتَبْكِي الْخَلَائِقُ حَتَّى يَنْقَطِعَ الدَّمْعُ، ثُمَّ يَدْمَعُونَ دَمًا وَيَغْرَقُونَ حَتَّى يَبْلُغَ ذَلِكَ مِنْهُمُ الْأَذْقَانَ أَوْ يُلْجِمَهُمْ، ثُمَّ يَضِجُّونَ فَيَقُولُونَ: مَنْ يَشْفَعُ لَنَا إِلَى رَبِّنَا لِيَقْضِيَ بَيْنَنَا؟ فَيَقُولُونَ: وَمَنْ أَحَقُّ بِذَلِكَ مِنْ أَبِيكُمْ آدَمَ؛ خَلَقَهُ اللَّهُ بِيَدِهِ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ وَكَلَّمَهُ قُبُلًا، فَيُؤْتَى آدَمُ فَيُطْلَبُ ذَلِكَ إِلَيْهِ فَيَأْبَى، ثُمَّ يَسْتَبِقُونَ إِلَى الْأَنْبِيَاءِ نَبِيًّا نَبِيًّا، كُلَّمَا جَاءُوا نَبِيًّا أَبَى ". فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «حَتَّى يَأْتُونِي، فَإِذَا جَاءُونِي انْطَلَقْتُ حَتَّى آتِيَ الْفَحْصَ فَأَخِرَّ قُدَّامَ الْعَرْشِ سَاجِدًا حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيَّ مَلَكًا فَيَأْخُذَ بِعَضُدِي فَيَرْفَعَنِي» . قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الْفَحْصُ؟ قَالَ: «قُدَّامَ الْعَرْشِ» . فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: مَا شَأْنُكَ يَا مُحَمَّدُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ وَهُوَ أَعْلَمُ، فَأَقُولُ: «يَا رَبِّ وَعَدْتَنِي الشَّفَاعَةَ فَشَفِّعْنِي فِي خَلْقِكَ، وَاقْضِ بَيْنَهُمْ» . فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: قَدْ شَفَّعْتُكَ، أَنَا آتِيكُمْ فَأَقْضِي بَيْنَكُمْ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فَأَرْجِعُ فَأَقِفُ مَعَ النَّاسِ، فَبَيْنَا نَحْنُ وُقُوفٌ سَمِعْنَا حِسًّا مِنَ السَّمَاءِ شَدِيدًا [ص:830] فَهَالَنَا فَنَزَلَ أَهْلُ السَّمَاءِ الدُّنْيَا بِمِثْلَيْ مَنْ فِيهَا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ، حَتَّى إِذَا دَنَوْا مِنَ الْأَرْضِ أَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِهِمْ وَأَخَذُوا مَصَافَّهُمْ وَقُلْنَا لَهُمْ: أَفِيكُمْ رَبُّنَا؟ قَالُوا: لَا وَهُوَ آتٍ، ثُمَّ يَنْزِلُ أَهْلُ السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ بِمِثْلَيْ مَنْ نَزَلَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَمِثْلَيْ مَنْ فِيهَا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ، حَتَّى إِذَا دَنَوْا مِنَ الْأَرْضِ أَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِهِمْ وَأَخَذُوا مَصَافَّهُمْ، وَقُلْنَا لَهُمْ: أَفِيكُمْ رَبُّنَا؟ قَالُوا: لَا وَهُوَ آتٍ، ثُمَّ يَنْزِلُ أَهْلُ السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ بِمِثْلَيْ مَنْ نَزَلَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَمِثْلَيْ مَنْ فِيهَا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ، حَتَّى إِذَا دَنَوْا مِنَ الْأَرْضِ أَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِهِمْ وَأَخَذُوا مَصَافَّهُمْ وَقُلْنَا لَهُمْ: أَفِيكُمْ رَبُّنَا؟ قَالُوا: لَا وَهُوَ آتٍ، ثُمَّ يَنْزِلُونَ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ مِنَ التَّضْعِيفِ حَتَّى يَنْزِلَ الْجَبَّارُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةِ يَحْمِلُ عَرْشَهُ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ، وَهُمُ الْيَوْمَ أَرْبَعَةٌ، أَقْدَامُهُمْ عَلَى تُخُومِ الْأَرْضِ السُّفْلَى، وَالْأَرْضُونَ وَالسَّمَاوَاتُ إِلَى حُجُزِهِمْ عَلَى مَنَاكِبِهِمْ، لَهُمْ زَجَلٌ بِالتَّسْبِيحِ، وَتَسْبِيحُهُمْ أَنْ يَقُولُوا: سُبْحَانَ ذِي الْمُلْكِ وَالْمَلَكُوتِ، سُبْحَانَ ذِي الْعِزِّ وَالْجَبَرُوتِ، سُبْحَانَ الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ، سُبْحَانَ الَّذِي يُمِيتُ الْخَلَائِقَ وَلَا يَمُوتُ، سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ، قُدُّوسًا قُدُّوسًا، سُبْحَانَ رَبِّنَا الْأَعْلَى، سُبْحَانَ ذِي الْمَلَكُوتِ [ص:831] وَالْجَبَرُوتِ وَالْكِبْرِيَاءِ وَالسُّلْطَانِ وَالْعَظَمَةِ، سُبْحَانَهُ أَبَدَ الْأَبَدِ. ثُمَّ يَضَعُ اللَّهُ تَعَالَى عَرْشَهُ حَيْثُ يَشَاءُ مِنَ الْأَرْضِ، ثُمَّ يَقُولُ: وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَا يُجَاوِرُنِي الْيَوْمَ أَحَدٌ بِظُلْمٍ، ثُمَّ يُنَادِي نِدَاءً يُسْمِعُ الْخَلْقَ فَيَقُولُ: يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ، إِنِّي قَدْ أَنْصَتُّ لَكُمْ مُنْذُ يَوْمِ خَلَقْتُكُمْ إِلَى يَوْمِكُمْ هَذَا أُبْصِرُ أَعْمَالَكُمْ وَأَسْمَعُ قَوْلَكُمْ فَأَنْصِتُوا لِي فَإِنَّمَا هِيَ صُحُفُكُمْ وَأَعْمَالُكُمْ تُقْرَأُ عَلَيْكُمْ، فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ، ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ جَهَنَّمَ فَيَخْرُجُ مِنْهَا عُنُقٌ سَاطِعٌ مُظْلِمٌ، ثُمَّ يَقُولُ: {وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ، أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لَا تَعَبْدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ} [يس: 59] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، ثُمَّ يَقْضِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بَيْنَ خَلْقِهِ كُلِّهِمْ إِلَّا الثَّقَلَيْنِ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ، يُقِيدُ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ، حَتَّى إِنَّهُ لَيُقِيدُ الْجَمَّاءَ مِنْ ذَاتِ الْقَرْنِ، حَتَّى إِذَا لَمْ تَبْقَ تَبِعَةٌ لِوَاحِدَةٍ عِنْدَ أُخْرَى قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: كُونِي تُرَابًا، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَقُولُ الْكَافِرُ: يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا. ثُمَّ يَقْضِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بَيْنَ الثَّقَلَيْنِ، فَيَكُونُ أَوَّلُ مَا يَقْضِي فِيهِ الدِّمَاءَ، فَيُؤْتَى بِالَّذِي كَانَ يَقْتُلُ فِي [ص:832] سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِأَمْرِ اللَّهِ وَكِتَابِهِ وَيَأْتِي مَنْ قُتِلَ كُلُّهُمْ تَشْخَبُ أَوْدَاجُهُ دَمًا يَقُولُونَ: يَا رَبَّنَا، قَتَلَنَا هَذَا، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ أَعْلَمُ: لِمَ قَتَلْتَهُمْ؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، قَتَلْتُهُمْ لِتَكُونَ الْعِزَّةُ لَكَ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: صَدَقْتَ فَيَجْعَلُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَجْهَهُ مِثْلَ نُورِ الشَّمْسِ، ثُمَّ تُشَيِّعُهُ الْمَلَائِكَةُ إِلَى الْجَنَّةِ، ثُمَّ يُؤْتَى بِالَّذِي كَانَ يَقْتُلُ فِي الدُّنْيَا عَلَى غَيْرِ طَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَغَيْرِ أَمْرِ اللَّهِ تَعَزُّزًا فِي الدُّنْيَا، وَيَأْتِي مَنْ قَتَلَ كُلُّهُمْ يَحْمِلُ رَأْسَهُ تَشْخَبُ أَوْدَاجُهُ دَمًا فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا قَتَلَنَا هَذَا، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ وَهُوَ أَعْلَمُ: لِمَ قَتَلْتَهُمْ؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ قَتَلْتُهُمْ لِتَكُونَ الْعِزَّةُ لِي. فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: تَعِسْتَ، فَيُسَوِّدُ اللَّهُ وَجْهَهُ وَتَزْرَقُّ عَيْنَاهُ، ثُمَّ لَا تَبْقَى نَفْسٌ قَتَلَهَا إِلَّا قُتِلَ بِهَا، ثُمَّ يَقْضِي بَيْنَ مَنْ بَقِيَ مِنْ خَلْقِهِ إِنَّهُ لَيُكَلِّفُ يَوْمَئِذٍ شَائِبَ اللَّبَنِ بِالْمَاءِ ثُمَّ يَبِيعُهُ أَنْ يُخَلِّصَ الْمَاءَ مِنَ اللَّبَنِ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ لِأَحَدٍ عِنْدَ أَحَدٍ تَبِعَةٌ نَادَى مُنَادٍ فَأَسْمَعَ الْخَلْقَ كُلَّهُمْ فَقَالَ: أَلَا لِيَلْحَقْ كُلُّ قَوْمٍ بِآلِهَتِهِمْ وَمَا كَانُوا يَعَبْدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ، وَلَا يَبْقَى أَحَدٌ عَبْدَ [ص:833] دُونَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ شَيْئًا إِلَّا مَثُلَتْ لَهُ آلِهَةٌ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَيُجْعَلُ يَوْمَئِذٍ مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ عَلَى صُورَةِ عِيسَى فَيَتَّبِعُهُ النَّصَارَى، وَيُجْعَلُ مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ عَلَى صُورَةِ عُزَيْرٍ فَيَتَّبِعُهُ الْيَهُودُ، ثُمَّ تَقُودُهُمْ آلِهَتُهُمْ إِلَى النَّارِ وَهِيَ الَّتِي يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ} [الأنبياء: 99] ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ إِلَّا الْمُؤْمِنُونَ فِيهِمُ الْمُنَافِقُونَ جَاءَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيمَا شَاءَ مِنْ هَيْبَتِهِ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ الْحَقُوا بِآلِهَتِكُمْ وَمَا كُنْتُمْ تَعَبْدُونَ. فَيَقُولُونَ: وَاللَّهِ مَا لَنَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ وَمَا كُنَّا نَعْبُدُ غَيْرَهُ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ عَنْهُمْ وَهُوَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَيُثَبِّتُهُمْ فَيَمْكُثُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَمْكُثَ، ثُمَّ يَأْتِيهِمْ فِيمَا شَاءَ مِنْ هَيْبَتِهِ فَيَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ ذَهَبَ النَّاسُ فَالْحَقُوا بِآلِهَتِكُمْ وَمَا كُنْتُمْ تَعَبْدُونَ. فَيَقُولُونَ: وَاللَّهِ مَا لَنَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ، وَمَا كُنَّا نَعْبُدُ غَيْرَهُ. فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَنَا رَبُّكُمْ. فَيَقُولُونَ: إِنَّا نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ حَتَّى إِنَّهُمْ لَيُهَمُّونَ فَيَقُولُ: هَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ رَبِّكُمْ مِنْ آيَةٍ تَعْرِفُونَهَا؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ. فَيَكْشِفُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُمْ عَنْ سَاقِهِ، وَيَتَجَلَّى لَهُمْ مِنْ عَظَمَةِ اللَّهِ مَا يَعْرِفُونَ بِهِ رَبَّهُمْ، فَيَخِرُّونَ سُجَّدًا فَيَسْجُدُونَ مَا شَاءَ اللَّهُ، وَيَجْعَلُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَصْلَابَ الْمُنَافِقِينَ كَصَيَاصِيِّ الْبَقَرِ، وَيَخِرُّونَ عَلَى [ص:834] أَقْفِيَتِهِمْ، ثُمَّ يَأْذَنُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُمْ فَيَرْفَعُونَ، ثُمَّ يُضْرَبُ بِالصِّرَاطِ فَيُجْعَلُ بَيْنَ ظَهْرَيْ جَهَنَّمَ كَحَدِّ الشَّعَرَةِ أَوْ كَحَدِّ السَّيْفِ عَلَيْهِ كَلَالِيبُ وَخَطَاطِيفُ وَحَسَكٌ كَحَسَكِ السَّعْدَانِ دُونَ جَسْرٍ دَحْضٍ، مَزِلَّةٍ أَوْ مُزْلِقَةٍ، فَيَمُرُّونَ كَطَرْفِ الْعَيْنِ أَوْ كَلَمْحِ الْبَصَرِ وَكَمَرِّ الرِّيحِ وَكَأَجَاوِيدِ الْخَيْلِ وَكَأَجَاوِيدِ الرِّكَابِ وَكَأَجَاوِيدِ الرِّجَالِ فَنَاجٍ سَالِمٌ، وَنَاجٍ مَخْدُوشٌ وَمَكْدُوشٌ عَلَى وَجْهِهِ فِي جَهَنَّمَ، فَيَقَعُ فِي جَهَنَّمَ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَوْبَقَتْهُمْ أَعْمَالُهُمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُ قَدَمَيْهِ لَا تَجَاوَزُ ذَلِكَ [ص:835]، وَمِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُ إِلَى نِصْفِ سَاقَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُ إِلَى حَقْوَيْهِ وَمِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُ خَدَّهُ أَوْ جَسَدَهُ إِلَّا صُوَرَهُمْ يُحَرِّمُهَا اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهَا، فَإِذَا أَفْضَى أَهْلُ الْجَنَّةِ إِلَى الْجَنَّةِ قَالُوا: مَنْ يَشْفَعُ لَنَا إِلَى رَبِّنَا لِنَدْخُلَ الْجَنَّةَ؟ فَيَقُولُونَ: مَنْ أَحَقُّ بِذَلِكَ مِنْ أَبِيكُمْ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ خَلَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِيَدِهِ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ وَكَلَّمَهُ قُبُلًا فَيُؤْتَى آدَمُ فَيُطْلَبُ ذَلِكَ إِلَيْهِ فَيَتَذَكَّرُ ذَنْبًا فَيَقُولُ: مَا أَنَا بِصَاحِبِ ذَلِكَ، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِنُوحٍ فَإِنَّهُ أَوَّلُ رَسُولٍ أَرْسَلَهُ اللَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَيَأْتُونَ نُوحًا فَيُطْلَبُ ذَلِكَ إِلَيْهِ فَيَقُولُ: مَا أَنَا بِصَاحِبِ ذَلِكَ وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِإِبْرَاهِيمَ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ اتَّخَذَهُ خَلِيلًا فَيُؤْتَى إِبْرَاهِيمُ فَيُطْلَبُ ذَلِكَ إِلَيْهِ فَيَقُولُ: مَا أَنَا بِصَاحِبِ ذَلِكَ، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِمُوسَى فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَرَّبَهُ نَجِيًّا، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ التَّوْرَاةَ. فَيُؤْتَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فَيُطْلَبُ ذَلِكَ إِلَيْهِ فَيَقُولُ: مَا أَنَا بِصَاحِبِ ذَلِكَ، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِرُوحِ اللَّهِ وَكَلِمَتِهِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ. فَيُؤْتَى عِيسَى فَيُطْلَبُ ذَلِكَ إِلَيْهِ فَيَقُولُ: مَا أَنَا بِصَاحِبِ ذَلِكَ وَلَكِنْ سَأَدُلُّكُمْ عَلَى صَاحِبِ ذَلِكَ عَلَيْكُمْ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ". قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَيَأْتُونِي وَلِي عِنْدَ رَبِّي ثَلَاثُ شَفَاعَاتٍ وَعَدَنِيهِنَّ حَتَّى آتِيَ الْجَنَّةَ فَآخُذَ بِحَلْقَةِ الْبَابِ فَأَسْتَفْتِحَ فَيُفْتَحَ لِي أُحَيَّا وَيُرَحَّبُ بِي، فَإِذَا دَخَلْتُ الْجَنَّةَ نَظَرْتُ إِلَى رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ عَلَى عَرْشِهِ فَخَرَرْتُ سَاجِدًا فَأَسْجُدُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ أَسْجُدَ» . قَالَ: " وَيَأْذَنُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِي مِنْ حَمْدِهِ وَتَمْجِيدِهِ شَيْئًا مَا أَذِنَ بِهِ لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ حَتَّى يَقُولَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِي: ارْفَعْ يَا مُحَمَّدُ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ وَسَلْ تُعْطَ، فَإِذَا رَفَعْتُ رَأْسِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِي: مَا شَأْنُكَ؟ وَهُوَ أَعْلَمُ فَأَقُولُ: «أَيْ رَبِّ وَعَدْتَنِي الشَّفَاعَةَ فَشَفِّعْنِي فِي أَهْلِ الْجَنَّةِ» . فَيَقُولُ: قَدْ [ص:836] شَفَّعْتُكَ، قَدْ أَذِنْتُ لَهُمْ بِدُخُولِ الْجَنَّةِ فَيَدْخُلُونَ ". فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ مَا أَنْتُمْ فِي الدُّنْيَا بِأَعْرَفَ بِمَسَاكِنِكُمْ وَأَزْوَاجِكُمْ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِذَا دَخَلُوا الْجَنَّةَ بِمَسَاكِنِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ» . ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أُشَفَّعُ فَأَقُولُ: " أَيْ رَبِّ مَنْ وَقَعَ فِي النَّارِ مِنْ أُمَّتِي؟ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: اذْهَبُوا فَأَخْرِجُوا مَنْ عَرَفْتُمْ صُورَتَهُ فَأَخْرِجُوهُ مِنَ النَّارِ، فَيَخْرُجُ أُولَئِكَ حَتَّى لَا يَبْقَى أَحَدٌ، ثُمَّ يَأْذَنُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الشَّفَاعَةِ فَلَا يَبْقَى نَبِيُّ وَلَا شَهِيدٌ وَلَا مُؤْمِنٌ إِلَّا يَشْفَعُ إِلَّا اللَّعَّانَ فَإِنَّهُ لَا يُكْتَبُ شَهِيدًا، وَلَا يُؤْذَنُ لَهُ فِي الشَّفَاعَةِ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: اذْهَبُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ دِينَارٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجُوهُ مِنَ النَّارِ، ثُمَّ يَقُولُ: ثُلُثَيْ دِينَارٍ، ثُمَّ يَقُولُ: نِصْفَ دِينَارٍ، ثُمَّ يَقُولُ: ثُلُثَ دِينَارٍ، ثُمَّ أَوْ حَتَّى يَقُولَ: قِيرَاطًا، ثُمَّ يَقُولُ: مَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجُوهُ، وَإِنَّ إِبْلِيسَ لَعَنَهُ اللَّهُ يَوْمَئِذٍ لَيَتَطَاوَلُ لِمَا يَرَى مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ رَجَاءَ أَنْ يُشْفَعَ لَهُ، فَإِذَا لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ لَهُ شَفَاعَةٌ إِلَّا شَفَعَ وَلَمْ يَبْقَ فِي النَّارِ أَحَدٌ عَمِلَ لِلَّهِ خَيْرًا قَطُّ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: بَقِيتُ أَنَا وَأَنَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ يُدْخِلُ كَفَّهُ فِي جَهَنَّمَ فَيُخْرِجُ مَا لَا يُحْصِي عَدَدَهُ أَحَدٌ [ص:837] إِلَّا هُوَ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُحْتَرِقَةٌ، فَيَبَثُّهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى نَهْرٍ يُقَالُ لَهُ نَهْرُ الْحَيَوَانِ فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحَبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ، مَا يَلِي الشَّمْسَ أُخَيْضِرٌ وَمَا يَلِي الظِّلَّ مِنْهَا أُصَيْفِرٌ ". فَكَانَتِ الْعَرَبُ إِذَا سَمِعُوا بِذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُونَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَأَنَّكَ كُنْتَ فِي الْبَادِيَةِ. فَيَنْبُتُونَ فِي جِيَفِهِمْ حَتَّى يَكُونُوا أَمْثَالَ الذَّرِّ مَكْتُوبٌ فِي رِقَابِهِمُ الْجَهَنَّمِيُّونَ، وَعُتَقَاءُ الرَّحْمَنِ يَعْرِفُهُمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ بِذَلِكَ الْكِتَابِ فَيَمْكُثُونَ فِي الْجَنَّةِ مَا شَاءَ اللَّهُ كَذَلِكَ، ثُمَّ يَقُولُونَ: يَا رَبَّنَا امْحُ عَنَّا هَذَا الْكِتَابَ فَيَمْحُو اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ ذَلِكَ. [ص:838]

كتاب العظمة #387

387 - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ أَبَانَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ - وَأَشُكُّ فِي بَعْضِهِ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَافِعٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. [ص:839]

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، ← مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ ← مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، ← إسْمَاعِيلَ بْنِ رَافِعٍ ← أَبُو عَاصِمٍ وَأَشُكُّ فِي بَعْضِهِ ← إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ← الْوَلِيدُ بْنُ أَبَانَ،

كتاب العظمة · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 387

كتاب العظمة #388

388 - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَكِّيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قُلْتُ: أَخْبَرَكُمْ إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَافِعٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ عِصَابَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ ← عَلَى مَكِّيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قُلْتُ: أَخْبَرَكُمْ إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَافِعٍ، ← يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ← الْوَلِیْدُ

كتاب العظمة · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 388

كتاب العظمة #389

389 - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ [ص:841] الْخُشَنِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: ثُمَّ قَالَ: " كُنْ فَيَكُونُ، فَكَوَّنَ الصُّورَ وَهُوَ مِنْ لُؤْلُؤَةٍ بَيْضَاءَ فِي صَفَاءِ الزُّجَاجَةِ وَلَهُ أَرْبَعُ شُعَبٍ: شُعْبَةٌ تَحْتَ الْعَرْشِ، وَشُعْبَةٌ فِي ثَرَاءِ الثَّرَاءِ، وَشُعْبَةٌ فِي مَشْرِقِ الْمَشْرِقِ، وَشُعْبَةٌ فِي مَغْرِبِ الْمَغْرِبِ، ثُمَّ قَالَ لِلْعَرْشِ: خُذِ الصُّورَ، فَتَعَلَّقَ بِالْعَرْشِ، ثُمَّ قَالَ: كُنْ، فَكَوَّنَ إِسْرَافِيلَ وَهُوَ مِنْ أَقْرَبِ الْمَلَائِكَةِ إِلَى اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ الصُّورَ فَأَخَذَهُ وَفِيهِ ثُقْبٌ بِعَدَدِ كُلِّ رُوحٍ مَبْدُوَّةٍ، وَكُلِّ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ، لَا يَخْرُجُ رُوحَانِ مِنْ ثَقْبٍ وَاحِدٍ، وَلَا جِسْمَانِ يَدْخُلَانِ فِي ثَقْبٍ، بَلْ كُلُّ ثَقْبٍ لِصَغِيرِ الصَّغِيرِ الَّذِي لَا يُعْرَفُ، وَلِخَلِيلِ الْخَلِيلِ الَّذِي لَا يُوصَفُ وَفِي وَسَطِ الصُّورِ كُوَّةٌ كَاسِتْدَارَةِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَإِسْرَافِيلُ وَاضِعٌ فَمَهُ عَلَى تِلْكَ الْكُوَّةِ، ثُمَّ قَالَ لَهُ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ: قَدْ وَكَّلْتُكَ بِالصُّورِ فَأَنْتَ لِلنَّفْخَةِ وَالصَّيْحَةِ، فَدَخَلَ إِسْرَافِيلُ فِي مُقَدَّمِ الْعَرْشِ فَأَدْخَلَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى تَحْتَ الْعَرْشِ، وَقَدَّمَ الْيُسْرَى وَلَمْ يَطْرِفْ مُذْ خَلَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَنْتَظِرُ مَا يُؤْمَرُ بِهِ [ص:842] وَالْعَرْشُ عَلَى كَاهِلِهِ، وَاللَّوْحُ يَقْرَعُ جَبْهَتَهُ "

وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، تَعَالَى ← عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ، ← إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ ← مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَلَاءِ ← مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْخُشَنِيُّ، ← عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلْمٍ،

كتاب العظمة · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 389

كتاب العظمة #390

390 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ} [الزمر: 68] قَالَ: " الصُّورُ مَعَ إِسْرَافِيلَ، وَفِيهِ أَرْوَاحُ كُلِّ شَيْءٍ يَكُونُ فِيهِ يَوْمَ يَنْفُخُ فِيهِ نَفْخَةَ الصَّعْقَةِ، فَإِذَا نَفَخَ فِيهِ نَفْخَةَ الْبَعْثِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: بِعِزَّتِي لَتَرْجِعَنَّ كُلُّ رُوحٍ إِلَى جَسَدِهَا. قَالَ: وَدَارَةٌ مِنْهَا أَعْظَمُ مِنْ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ، قَالَ: فَخَلَقَ الصُّورَ عَلَى إِسْرَافِيلَ وَهُوَ شَاخِصٌ بِبَصَرِهِ إِلَى الْعَرْشِ مَتَى يُؤْمَرُ بِالنَّفْخِ فَيَنْفُخُ فِي الصُّورِ "

عِكْرِمَةَ تَعَالَى ← الحكم بن أبان ← حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، ← أَبِي ← عبد الله بن إسحاق،

كتاب العظمة · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 390

كتاب العظمة #391

391 - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْقَزْوِينِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَصَمِّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ الْأَصَمِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا طَرَفَ صَاحِبُ الصُّورِ مُذْ وُكِّلَ [ص:844] بِهِ، مُسْتَعِدٌّ يَنْظُرُ نَحْوَ الْعَرْشِ مَخَافَةَ أَنْ يُؤْمَرَ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْهِ طَرْفُهُ، كَأَنَّ عَيْنَيْهِ كَوْكَبَانِ دُرِّيَّانِ» . [ص:845]

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ ← عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَصَمِّ ← مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ← أَبُو كُرَيْبٍ، ← مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْقَزْوِينِيُّ، ← الْوَلِیْدُ

كتاب العظمة · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 391

كتاب العظمة #392

392 - حَدَّثَنَا ابْنُ مُصْعَبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: مَا طَرَفَ صَاحِبُ الصُّورِ. فَذَكَرَ مِثْلَهُ

ابْنِ عَبَّاسٍ ← يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ ← عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَصَمِّ ← مَرْوَانَ ← عَبْدُ الْجَبَّارِ، ← ابْنُ مُصْعَبٍ

كتاب العظمة · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 392

chevron_left Previous
1…656667…109
Next chevron_right

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، ← مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ ← إسْمَاعِيلَ بْنِ رَافِعٍ ← عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرُّؤَاسِيُّ ← دَاوُدُ بْنُ حَمَّادِ بْنِ الْفُرَافِصَةِ أَبُو حَاتِمٍ، ← إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ،

كتاب العظمة · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 386

All Chapters
1. Book
    1. Chapter on the command to reflect on the signs of God, the glory, the majesty, his might, his power, his power, his greatness, and his unity2. What is the credit for the thinker in that3. Mentioned knowledge of the Lord, the Almighty Bouhdanith and great ability and his power and gentle wisdom and management of wonders made, and it is not surrounded by the qualities not aware of the illusions and the Almighty sanctify4. The remembrance of the Lord's glorification is the Most Exalted and the Most Exalted, and that He is not comprehensible, neither described nor surrounded by Him, the Most Exalted and the Holy5. Recalling the miracles of our Lord, be blessed and exalted, and his greatness, and I will confirm him, his honor and his lineage, be blessed and exalted.6. Recalling about our Lord, the blessed and exalted, His command and His judgment7. Mentioning a kind of pardon of our Lord, the glory, majesty, and greatness of his ability, and the abundance of his compassion, kindness, pardon, and pardon8. The mention of the throne of the Lord, bless you and be exalted and exalted and His throne, and the greatness of their creation, and the supremacy of the Lord blessed you and exalted above9. Mentioning the veils of our Lord, be blessed and exalted10. The mention of the creation of the angels and their great number11. The mention of the angels entrusted in the heavens and the earth12. The mention of Michael, peace be upon him, flying, and the greatness of his character and what he was entrusted with13. The character of Israel, peace be upon him, and what he was entrusted with14. The creation of Ishmael15. The characteristic of the soul16. The characteristic of the King of death, peace be upon him, his greatness, and his power17. The mention of the bearers of the Throne and the greatness of their creation18. Mentioning the creation of Gabriel, against him and on our Prophet, is the best of prayer and peace, the faithful spirit19. The attribute of the heavens20. Recalling the greatness of God, may God be glorified and exalted, and the wonders of his kindness and wisdom in the sun and moon21. The mention of the stars22. Mention of clouds and its description23. Mention of rain and its descent24. Description of thunder and lightning25. The mention of the galaxy26. Mention of winds27. The attribute of the beginning of creation28. The character of the two lands, and what is in them of the creation of God, the Glorious and the One who has mastered all things29. The characteristic of the sea and the whale, and the greatness of their creation, and the wonders that exist in them30. Chapter Description of the sea and the whale, and wonders in them31. An hour was shown to me, and it was in the eyes of the eyes, and he said: You have not mentioned32. An attribute of the last of creation, the breadth of the earth33. Notice that God Almighty made His creation venerated when He made it empty from their creation34. What was mentioned of the servants of God Almighty and exalted on his land, and what they were singled out of the blessings35. The story of those of the two centuries, the vastness of his kingship, and the empowerment of God for him from his land and his dominion36. The mention of Mount Qaf, which surrounds the earth37. The mention of Iram with the same pillar38. The hadith of the throne of Solomon ibn David, may God’s prayers and peace be upon our Prophet and upon him, and peace be upon him39. The dhikr of Nimrod, the greatness of his power, his power and his rebellion, and the mastery of God Almighty is weaker.40. The story of the owners of Moses and the Prophet peace and blessings, who have forbidden them to enter the Holy Land, and the eunuchs of the great ability of God Almighty and great would41. The story of Og and the greatness of his creation and the explanation of his affair42. The characteristic of giants and mighty men, and the greatness of their bodies and their fruits43. The attribute of despair, peace be upon him, and the greatness of his creation44. Mention the table and its description45. The creation of Adam and Eve, on which there is prayer and peace46. Remembrance of God’s deeds and wisdom: His glory, glory, glory, good judgment, miraculous deeds and good deeds.47. The mention of the Jinn and their creation48. The mention of the praise of creatures, mountains, trees, creepers, birds, and sevens, and his saying of the glorious thing {and from a thing}49. Mentioning the hours of the night and day, and the worship of creatures in each hour of it50. Mention the creation of the horse51. Mention of the creation of locusts