كتاب العظمة #1279
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا بِسْطَامُ بْنُ جَعْفَرٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ عَطِيَّةَ قَالَ: قَالَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: بَلَغَنِي أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ الْفَرَسَ قَالَ لِلرِّيحِ الْجَنُوبِ: «إِنِّي خَالِقٌ مِنْكِ خَلْقًا أَجْعَلُهُ عِزًّا لِأَوْلِيَائِي، وَجَمَالًا لِأَهْلِ طَاعَتِي، فَقَبَضَ مِنَ الرِّيحِ قَبْضَةً فَخَلَقَ مِنْهَا فَرَسًا» ، فَقَالَ: «سَمَّيْتُكَ فَرَسًا، وَجَعَلْتُكَ عَرَبِيًّا، الْخَيْرُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيكَ، وَالْغِنَى مَعَكَ حَيْثُ كُنْتَ، أَرْعَاكَ بِسَعَةِ الرِّزْقِ عَلَى غَيْرِكَ مِنَ الدَّوَابِّ، وَجَعَلْتُكَ لَهَا سَيِّدًا، وَجَعَلْتُكَ تَطِيرُ بِلَا جَنَاحٍ، وَأَنْتَ لِلطَّلَبِ وَأَنْتَ لِلْهَرَبِ، وَسَأَحْمِلُ عَلَيْكَ عِبَادًا لِي يُسَبِّحُونِي، فَتُسَبِّحُنِي مَعَهُمْ إِذَا سَبَّحُوا، وَيُهَلِّلُونِي، فَتُهِلِّلُنِي مَعَهُمْ إِذَا هَلَّلُوا، وَيُكَبِّرُونِي، فَتُكَبِّرُنِي مَعَهُمْ إِذَا كَبَّرُوا» ، فَلَمَّا صَهَلَ الْفَرَسُ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: «بَارَكْتُ عَلَيْكَ، أَرْهِبُ بِصَهِيلِكَ الْمُشْرِكِينَ أَمْلَأُ مِنْهُ آذَانَهُمْ، وَأُرْعِبُ مِنْهُ قُلُوبَهُمْ، وَأُذِلُّ بِهِ أَعْنَاقَهُمْ» . فَلَمَّا عُرِضَ الْخَلْقُ عَلَى آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: " يَا آدَمُ اخْتَرْ مِنْ خَلْقِي مَنْ أَحْبَبْتَ، فَاخْتَارَ الْفَرَسَ فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: «اخْتَرْتَ عِزَّكَ وَعِزَّ وَلَدِكَ بَاقِيًا مَا بَقَوْا، تُنْتِجُ لِأَوْلَادِكَ أَوْلَادًا فَيَرْكَبُونَ عَلَيْهَا أَبَدًا» . قَالَ وَهْبٌ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: فَمَا مِنْ تَسْبِيحَةٍ وَلَا تَهْلِيلَةٍ وَلَا تَكْبِيرَةٍ مِنْ رَاكِبٍ الْفَرَسَ إِلَّا وَالْفَرَسُ يَسْمَعُهَا وَيُجِيبُهَا بِمِثْلِ قَوْلِهِ "
زيد بن عطية، ← بِسْطَامُ بْنُ جَعْفَرٍ الْأَزْدِيُّ، ← عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، ← عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ،
كتاب العظمة · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 1279
