مسند امام احمد بن حنبل #21436
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ فِي تَفْسِيرِ ابْنِ جُرَيْجٍ الَّذِي أَمْلَاهُ عَلَيْهِمْ أَخْبَرَنِي يَعْلَى بْنُ مُسْلِمٍ وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخِرِ وَغَيْرُهُمَا قَالَ قَدْ سَمِعْتُ يُحَدِّثُهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ إِنَّا لَعِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ فِي بَيْتِهِ إِذْ قَالَ سَلُونِي فَقُلْتُ أَبَا عَبَّاسٍ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ بِالْكُوفَةِ رَجُلٌ قَاصٌّ يُقَالُ لَهُ نَوْفٌ يَزْعُمُ أَنَّهُ لَيْسَ مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَمَّا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ فَقَالَ كَذَبَ عَدُوُّ اللَّهِ وَأَمَّا يَعْلَى بْنُ مُسْلِمٍ فَقَالَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ حَدَّثَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ مُوسَى رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَام ذَكَّرَ النَّاسَ يَوْمًا حَتَّى إِذَا فَاضَتْ الْعُيُونُ وَرَقَّتْ الْقُلُوبُ وَلَّى فَأَدْرَكَهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ فِي الْأَرْضِ أَحَدٌ أَعْلَمُ مِنْكَ قَالَ لَا قَالَ فَعُتِبَ عَلَيْهِ إِذْ لَمْ يَرُدَّ الْعِلْمَ إِلَى اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ إِنَّ لِي عَبْدًا أَعْلَمَ مِنْكَ قَالَ أَيْ رَبِّ وَأَنَّى قَالَ مَجْمَعُ الْبَحْرَيْنِ قَالَ أَيْ رَبِّ اجْعَلْ لِي عَلَمًا أَعْلَمُ ذَلِكَ بِهِ قَالَ لِي عَمْرٌو قَالَ حَيْثُ يُفَارِقُكَ الْحُوتُ وَقَالَ يَعْلَى خُذْ حُوتًا مَيْتًا حَيْثُ يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ فَأَخَذَ حُوتًا فَجَعَلَهُ فِي مِكْتَلٍ قَالَ لِفَتَاهُ لَا أُكَلِّفُكَ إِلَّا أَنْ تُخْبِرَنِي حَيْثُ يُفَارِقُكَ الْحُوتُ قَالَ مَا كَلَّفْتَنِي كَثِيرًا فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ يُوشَعَ بْنِ نُونَ لَيْسَتْ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ فَبَيْنَا هُوَ فِي ظِلِّ صَخْرَةٍ فِي مَكَانٍ ثَرْيَانٍ إِذْ تَضَرَّبَ الْحُوتُ وَمُوسَى نَائِمٌ قَالَ فَتَاهُ لَا أُوقِظُهُ حَتَّى إِذَا اسْتَيْقَظَ نَسِيَ أَنْ يُخْبِرَهُ وَتَضَرَّبَ الْحَوْتُ حَتَّى دَخَلَ الْبَحْرَ فَأَمْسَكَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَيْهِ جِرْيَةَ الْبَحْرِ حَتَّى كَأَنَّ أَثَرَهُ فِي حَجَرٍ فَقَالَ لِي عَمْرٌو وَكَأَنَّ أَثَرَهُ فِي حَجَرٍ وَحَلَّقَ إِبْهَامَيْهِ وَاللَّتَيْنِ تَلِيَانِهِمَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا قَالَ قَدْ قَطَعَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَنْكَ النَّصَبَ لَيْسَتْ هَذِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فَأَخْبَرَهُ فَرَجَعَا فَوَجَدَا خَضِرًا عَلَيْهِ السَّلَام فَقَالَ لِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ عَلَى طِنْفِسَةٍ خَضْرَاءَ عَلَى كَبِدِ الْبَحْرِ قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ مُسَجًّى ثَوْبَهُ قَدْ جَعَلَ طَرَفَهُ تَحْتَ رِجْلَيْهِ وَطَرَفَهُ تَحْتَ رَأْسِهِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ مُوسَى فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ وَقَالَ هَلْ بِأَرْضِكَ مِنْ سَلَامٍ مَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا مُوسَى قَالَ مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَمَا شَأْنُكَ قَالَ جِئْتُ لِتُعَلِّمَنِي مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا قَالَ أَمَا يَكْفِيكَ أَنَّ أَنْبَاءَ التَّوْرَاةِ بِيَدِكَ وَأَنَّ الْوَحْيَ يَأْتِيكَ يَا مُوسَى إِنَّ لِي عِلْمًا لَا يَنْبَغِي أَنْ تَعْلَمَهُ وَإِنَّ لَكَ عِلْمًا لَا يَنْبَغِي أَنْ أَعْلَمَهُ فَجَاءَ طَائِرٌ فَأَخَذَ بِمِنْقَارِهِ فَقَالَ وَاللَّهِ مَا عِلْمِي وَعِلْمُكَ فِي عِلْمِ اللَّهِ إِلَّا كَمَا أَخَذَ هَذَا الطَّائِرُ بِمِنْقَارِهِ مِنْ الْبَحْرِ حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ وَجَدَا مَعَابِرَ صِغَارًا تَحْمِلُ أَهْلَ هَذَا السَّاحِلِ إِلَى هَذَا السَّاحِلِ عَرَفُوهُ فَقَالُوا عَبْدُ اللَّهِ الصَّالِحُ فَقُلْنَا لِسَعِيدٍ خَضِرٌ قَالَ نَعَمْ لَا يَحْمِلُونَهُ بِأَجْرٍ فَخَرَقَهَا وَدَقَّ فِيهَا وَتِدًا قَالَ مُوسَى أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا قَالَ قَالَ مُجَاهِدٌ نُكْرًا قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا وَكَانَتْ الْأُولَى نِسْيَانًا وَالثَّانِيَةُ شَرْطًا وَالثَّالِثَةُ عَمْدًا قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا فَلَقِيَا غُلَامًا فَقَتَلَهُ قَالَ يَعْلَى بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَجَدَا غِلْمَانًا يَلْعَبُونَ فَأَخَذَ غُلَامًا كَافِرًا كَانَ ظَرِيفًا فَأَضْجَعَهُ ثُمَّ ذَبَحَهُ بِالسِّكِّينِ قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً لَمْ تَعْمَلْ بِالْحِنْثِ فَانْطَلَقَا فَوَجَدَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ قَالَ سَعِيدٌ بِيَدِهِ هَكَذَا وَرَفَعَ يَدَهُ فَاسْتَقَامَ قَالَ يَعْلَى فَحَسِبْتُ أَنَّ سَعِيدًا قَالَ فَمَسَحَهُ بِيَدِهِ فَاسْتَقَامَ قَالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا قَالَ سَعِيدٌ أَجْرًا نَأْكُلُهُ قَالَ وَكَانَ يَقْرَؤُهَا وَكَانَ وَرَاءَهُمْ وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقْرَؤُهَا وَكَانَ أَمَامَهُمْ مَلِكٌ يَزْعُمُونَ عَنْ غَيْرِ سَعِيدٍ أَنَّهُ قَالَ هَذَا الْغُلَامُ الْمَقْتُولُ يَزْعُمُونَ أَنَّ اسْمَهُ جَيْسُورُ قَالَ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا وَأَرَادَ إِذَا مَرَّتْ بِهِ أَنْ يَدَعَهَا لِعَيْبِهَا فَإِذَا جَاوَزُوا أَصْلَحُوهَا فَانْتَفَعُوا بِهَا بَعْدُ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ سَدُّوهَا بِقَارُورَةٍ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ بِالْقَارِ وَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ وَكَانَ كَافِرًا فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا فَيَحْمِلُهُمَا حُبُّهُ عَلَى أَنْ يُتَابِعَاهُ عَلَى دِينِهِ فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا هُمَا بِهِ أَرْحَمُ مِنْهُمَا بِالْأَوَّلِ الَّذِي قَتَلَهُ خَضِرٌ وَزَعَمَ غَيْرُ سَعِيدٍ أَنَّهُمَا قَالَا جَارِيَةٌ وَأَمَّا دَاوُدُ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ فَقَالَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ إِنَّهَا جَارِيَةٌ وَبَلَغَنِي عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّهَا جَارِيَةٌ
سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ← يُحَدِّثُهُ ← قَدْ ← سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخِرِ وَغَيْرُهُمَا ← يَعْلَى بْنُ مُسْلِمٍ وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ← هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ فِي تَفْسِيرِ ابْنِ جُرَيْجٍ الَّذِي أَمْلَاهُ عَلَيْهِمْ ← عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيُّ
مسند امام احمد بن حنبل · کتاب · Hadith 21436
