bookmark BookmarkedEnglish Urdu
105 - فَقَدْ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ: إِنَّا لَنَسْتَطِيعُ أَنْ نَحْكِيَ كَلَامَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، وَلَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَحْكِيَ كَلَامَ الْجَهْمِيَّةِ، وَزَعَمَ الْجَهْمِيُّ أَنَّ اللَّهَ لَا يَخْلُو مِنْهُ مَكَانٌ، وَقَدْ أَكْذَبَهُ اللَّهُ تَعَالَى، أَلَمْ تَسْمَعْ إِلَى قَوْلِهِ: {فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا} [الأعراف: 143]؟ فَيُقَالُ لِلْجَهْمِيِّ: أَرَأَيْتَ الْجَبَلَ حِينَ تَجَلَّى لَهُ؟ وَكَيْفَ تَجَلَّى لِلْجَبَلِ وَهُوَ فِي الْجَبَلِ؟ وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا} [الزمر: 69]، فَيُقَالُ لِلْجَهْمِيِّ: هَلِ اللَّهُ نُورٌ؟ فَيَقُولُ: هُوَ نُورٌ كُلُّهُ، قِيلَ لَهُ: فَاللَّهُ فِي كُلِّ مَكَانٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْنَا: فَمَا بَالُ الْبَيْتِ الْمُظْلِمُ لَا يُضِيءُ مِنَ النُّورِ الَّذِي هُوَ فِيهِ، وَنَحْنُ نَرَى سِرَاجًا فِيهِ فَتِيلَةٌ يَدْخُلُ الْبَيْتَ الْمُظْلِمَ فَيُضِيءُ؟، فَمَا بَالُ الْمَوْضِعُ الْمُظْلِمُ يَحِلُّ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ بِزَعْمِكُمْ، فَلَا يُضِيءُ؟ فَعِنْدَهَا يَتَبَيَّنُ لَكَ كَذِبُ الْجَهْمِيِّ، وَعَظِيمُ فِرْيَتِهِ عَلَى رَبِّهِ، وَيُقَالُ لِلْجَهْمِيِّ: أَلَيْسَ قَدْ كَانَ اللَّهُ وَلَا خَلْقَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيُقَالُ لَهُ: فَحِينَ خَلَقَ الْخَلْقَ أَيْنَ خَلَقَهُمْ وَقَدْ زَعَمْتَ أَنَّهُ لَا يَخْلُو مِنْهُ مَكَانٌ؟ أَخَلَقَهُمْ فِي نَفْسِهِ؟ أَوْ خَارِجًا مِنْ نَفْسِهِ؟ فَعِنْدَهَا يَتَبَيَّنُ لَكَ كُفْرُ الْجَهْمِيِّ، وَأَنَّهُ لَا حِيلَةَ لَهُ فِي الْجَوَابِ؛ لِأَنَّهُ إِنْ قَالَ: خَلَقَ الْخَلْقَ فِي نَفْسِهِ، كَفَرَ وَزَعَمَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْجِنَّ، وَالْإِنْسَ، وَالْأَبَالِسَةَ، وَالشَّيَاطِينَ، وَالْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ، وَالْأَقْذَارَ وَالْأَنْتَانَ فِي نَفْسِهِ تَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ عُلُوًّا كَبِيرًا، وَإِنْ زَعَمَ أَنَّهُ خَلَقَهُمْ خَارِجًا مِنْ نَفْسِهِ، فَقَدِ اعْتَرَفَ أَنَّ هَا هُنَا أَمْكَنَةً قَدْ خَلَتْ مِنْهُ، وَيُقَالُ لِلْجَهْمِيِّ فِي قَوْلِهِ: إِنَّ اللَّهَ فِي كُلِّ مَكَانٍ: أَخْبِرْنَا هَلُ تَطْلُعُ عَلَيْهِ الشَّمْسُ إِذَا طَلَعَتْ؟ وَهَلْ يُصِيبُهُ الرِّيحُ، وَالثَّلْجُ، وَالْبَرْدُ؟، وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا أَرَادَ أَنْ يَبْنِيَ بِنَاءً أَوْ يَحْفِرُ بِئْرًا، أَوْ يُلْقِيَ قَذَرًا لَكَانَ إِنَّمَا يُلْقِي ذَلِكَ وَيَصْنَعُهُ فِي رَبِّهِ؟ فَجَلَّ رَبُّنَا وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُهُ بِهِ الْمُلْحِدُونَ، وَيَنْسُبُهُ إِلَيْهِ الزَّائِغُونَ، لَكِنَّا نَقُولُ: إِنَّ رَبَّنَا تَعَالَى فِي أَرْفَعِ الْأَمَاكِنِ، وَأَعْلَى عِلِّيِّينَ، قَدِ اسْتَوَى عَلَى عَرْشِهِ فَوْقَ سَمَاوَاتِهِ، وَعِلْمُهُ مُحِيطٌ بِجَمِيعِ خَلْقِهِ، يَعْلَمُ مَا نَأَى كَمَا يَعْلَمُ مَا دَنَا، وَيَعْلَمُ مَا بَطَنَ كَمَا يَعْلَمُ مَا ظَهَرَ كَمَا وَصَفَ نَفْسَهُ تَعَالَى، فَقَالَ: {وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ، وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا، وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ} [الأنعام: 59]، فَقَدْ أَحَاطَ عِلْمُهُ بِجَمِيعِ مَا خَلَقَ فِي السَّمَاوَاتِ الْعُلَا، وَمَا فِي الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى، يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى، وَيَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ، وَيَعْلَمُ الْخَطْرَةَ وَالْهَمَّةَ، وَيَعْلَمُ جَمِيعَ مَا تُوَسْوِسُ النُّفُوسُ بِهِ، يَسْمَعُ وَيَرَى، وَهُوَ بِالنَّظَرِ الْأَعْلَى لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرَضِينَ إِلَّا وَقَدْ أَحَاطَ عِلْمُهُ بِهِ، وَهُوَ عَلَى عَرْشِهِ سُبْحَانَهُ الْعَلِيُّ الْأَعْلَى تُرْفَعُ إِلَيْهِ أَعْمَالُ الْعِبَادِ، وَهُوَ أَعْلَمُ بِهَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ الَّذِينَ شَهِدُوهَا وَكَتَبُوهَا، وَرَفَعُوا إِلَيْهِ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، فَجَلَّ رَبُّنَا وَتَعَالَى عَمَّا يَنْسُبُهُ إِلَيْهِ الْجَاحِدُونَ، وَيُشَبِّهُهُ بِهِ الْمُلْحِدُونَ، أَوَمَا سَمِعَ الْحُلُولِيُّ الْمُلْحِدُ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى: {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ، أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا} [الملك: 16]، وَقَوْلَهُ لِعِيسَى: {إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ} [آل عمران: 55] وَقَالَ: {بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ} [النساء: 158]، وَقَالَ: {وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ} [الأنعام: 18]، وَقَالَ: {مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ} [المعارج: 3]، وَقَالَ: {رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ} [غافر: 15]، وَمِثْلُ هَذَا كَثِيرٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، ثُمَّ ذَمَّ رَبُّنَا تَعَالَى مَا سَفَلَ، وَمَدَحَ مَا عَلَا، فَقَالَ: {إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ} [المطففين: 18] يَعْنِي السَّمَاءَ السَّابِعَةَ وَاللَّهُ تَعَالَى فِيهَا، وَقَالَ: {إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينَ} [المطففين: 7]، يَعْنِي الْأَرْضَ السُّفْلَى، فَزَعَمَ الْجَهْمِيُّ الْحُلُولِيُّ أَنَّ اللَّهَ هُنَاكَ حَيْثُ يَكُونُ كِتَابُ الْفُجَّارِ الَّذِي ذَمَّهُ اللَّهُ وَسَفَّلَهُ، تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يَزْعُمُ هَؤُلَاءِ عُلُوًّا، وَقَالَ: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ} [النساء: 145]، فَذَمَّ الْأَسْفَلَ، وَقَالَ: {نَجَعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ الْأَسْفَلِينَ} [فصلت: 29]، وَعَاقَبَ اللَّهُ آدَمَ وَحَوَّاءَ حِينَ عَصَيَا بِأَنْ أَهْبَطَهُمَا وَأَنْزَلَهُمَا، فَأَمَّا قَوْلُهُ: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَمَا كُنْتُمْ}، فَهُوَ كَمَا قَالَ الْعُلَمَاءُ: عِلْمُهُ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: {وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ}، كَمَا قَالَ: {فِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ} [الأنعام: 3]، وَمَعْنَاهُ أَيْضًا: أَنَّهُ هُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ، وَهُوَ اللَّهُ فِي الْأَرْضِ، وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ: {وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ} [الزخرف: 84]، وَقَدْ قَرَأَهَا بَعْضُهُمْ: (وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ اللَّهُ وَفِي الْأَرْضِ اللَّهُ) وَاحْتَجَّ الْجَهْمِيُّ بِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ، وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ، وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَمَا كَانُوا}، فَقَالُوا: إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا وَفِينَا، وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِهِ: {إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ} [فصلت: 54] وَقَدْ فَسَّرَ الْعُلَمَاءُ هَذِهِ الْآيَةَ: {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ} [المجادلة: 7] إِلَى قَوْلِهِ: وَ {هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَمَا كَانُوا}، إِنَّمَا عَنَى بِذَلِكَ عِلْمَهُ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ قَالَ فِي أَوَّلِ الْآيَةِ: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ، مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ}، فَرَجَعَتِ الْهَاءُ وَالْوَاوُ مِنْ {هُوَ} [البقرة: 29] عَلَى عِلْمِهِ لَا عَلَى ذَاتِهِ. ثُمَّ قَالَ فِي آخِرِ الْآيَةِ: {ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [المجادلة: 7]، فَعَادَ الْوَصْفُ عَلَى الْعِلْمِ، وَبَيَّنَ أَنَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ بِذَلِكَ الْعِلْمَ، وَأَنَّهُ عَلِيمٌ بِأُمُورِهِمْ كُلِّهَا، وَلَوْ كَانَ مَعْنَى قَوْلِهِ: {إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [الأنفال: 75]، أَنَّهُ إِنَّمَا عَلِمَ ذَلِكَ بِالْمُشَاهَدَةِ لَمْ يَكُنْ لَهُ فَضْلٌ عَلَى عِلْمِ الْخَلَائِقِ، وَبَطَلَ فَضْلُ عِلْمِهِ بِعِلْمِ الْغَيْبِ؛ لِأَنَّ كُلَّ مَنْ شَاهَدُ شَيْئًا وَعَايَنَهُ وَحَلَّهُ بِذَاتِهِ، فَقَدْ عَلِمَهُ، فَلَا يُقَالُ لِمَنْ عَلِمَ مَا شَاهَدَهُ، وَأَحْصَى مَا عَايَنَهُ: إِنَّهُ يَعْلَمُ الْغَيْبَ؛ لِأَنَّ مِنْ شَأْنِ الْمَخْلُوقِ أَنْ لَا يَعْلَمَ الشَّيْءَ حَتَّى يَرَاهُ بِعَيْنِهِ، وَيَسْمَعَهُ بِأُذُنِهِ، فَإِنْ غَابَ عَنْهُ جَهِلَهُ، إِلَّا أَنْ يَعْلَمَهُ غَيْرُهُ فَيَكُونُ مُعَلَّمًا لَا عَالِمًا، وَاللَّهُ تَعَالَى يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ، وَمَا فِي الْأَرْضِ، وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ، وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ بِعِلْمِهِ {أَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا} [الجن: 28]، وَ {أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا} [الطلاق: 12]، وَأَمَّا قَوْلُهُ: {بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ} [فصلت: 54]، فَقَدْ فَسَّرَ ذَلِكَ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ: {وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا} [الطلاق: 12]، فَبَيَّنَ تِلْكَ الْإِحَاطَةَ: إِنَّمَا هِيَ بِالْعِلْمِ لَا بِالْمُشَاهَدَةِ بِذَاتِهِ، فَبَيَّنَ تَعَالَى أَنَّهُ لَيْسَ كَعِلْمِهِ عِلْمٌ؛ لِأَنَّهُ لَا يَعْلَمُ الْغَيْبَ غَيْرُهُ، فَتَفَهَّمُوا الْآنَ رَحِمَكُمُ اللَّهُ كُفْرَ الْجَهْمِيِّ؛ لِأَنَّهُ يَدْخُلُ عَلَى الْجَهْمِيِّ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَعْلَمُ الْغَيْبَ، وَذَلِكَ أَنَّ الْجَهْمِيَّ يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ شَاهِدٌ لَنَا وَحَالٌّ بِذَاتِهِ، فَسَارَ فِي كُلِّ شَيْءٍ ذَرَأَهُ وَبَرَأَهُ، وَقَدْ أَكْذَبَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى فَقَالَ: {قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ}، فَأَخْبَرَ أَنَّهُ يَعْلَمُ الْغَيْبَ، وَقَالَ: {عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ}، فَوَصَفَ نَفْسَهُ تَعَالَى بِعِلْمِ الْغَيْبِ وَالْكِبْرِ وَالْعُلُوِّ، وَوَصَفَهُ الْجَهْمِيُّ بِضِدِّ ذَلِكَ كُلِّهِ، فَزَعَمَ أَنَّهُ يَعْلَمُ الْأَشْيَاءَ بِمُشَاهَدَتِهِ لَهَا، وَصَغَّرَهُ حَتَّى زَعَمَ أَنَّهُ يَحُلُّ بِنَفْسِهِ فِي الْبَعُوضَةِ، وَسَفَّلَهُ فَزَعَمَ أَنَّهُ فِي الْأَرْضِ السُّفْلَى، وَقَالَ تَعَالَى: {عَلَّامُ الْغُيُوبِ} [المائدة: 109]، وَالْجَهْمِيُّ يَزْعُمُ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ الْغَيْبَ، وَإِنَّمَا أَخْبَرَ عَنْ صِفَاتِ خَلْقِهِ بِحُلُولِهِ فِيهَا، تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يَقُولُ الْجَهْمِيُّ الْمُلْحِدُ عُلُوًّا كَبِيرًا
لَنَسْتَطِيعُ ← عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَکِ ← فَقَدْ
Al Abana Al Kubra Ibn Betta · Written response to al-Jahmi › Chapter of faith that God is glorified and exalted on His throne, clear of His creation, and His knowledge surrounds all of His creation · Hadith 2620
106 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّد بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ نُعَيْمَ بْنَ حَمَّادٍ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَمَا كُنْتُمْ} مَا مَعْنَاهَا؟ فَقَالَ: مَعْنَاهَا أَنَّهُ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةٌ بِعِلْمِهِ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ قَالَ فِي كِتَابِهِ: {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرُ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ} [المجادلة: 7]؟، أَرَادَ أَنَّهُ تَعَالَى لَا يَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةٌ فِي الْأَرْضِ، وَلَا فِي السَّمَاءِ، وَلَا فِي شَيْءٍ مِنْ خَلْقِهِ، وَلَوْ كَانَ اللَّهُ شَاهِدًا يَحْضُرُ مِنْهُمْ مَا عَمِلُوا، لَمْ يَكُنْ فِي عِلْمِهِ فَضْلٌ عَلَى غَيْرِهِ مِنَ الْخَلَائِقِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ الْخَلْقِ يَحْضُرُ أَمْرًا وَيَشْهَدُهُ إِلَّا عَلِمَهُ، فَلَوْ كَانَ اللَّهُ حَاضِرًا كَحُضُورِ الْخَلْقِ مِنَ الْخَلْقِ فِي أَفْعَالِهِمْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي عِلْمِهِ فَضْلٌ عَلَى خَلْقِهِ، وَلَكِنَّهُ تَعَالَى عَلَى عَرْشِهِ كَمَا وَصَفَ نَفْسَهُ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةُ خَلْقِهِ، [ص:147] وَإِنَّكَ لَتَجِدُ فِي الصَّغِيرِ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ أَنَّهُ لَيَرَى الشَّيْءَ، وَلَيْسَ هُوَ فِيهِ، وَبَيْنَهُ وَبَيْنَهُ حَائِلٌ، فَاللَّهُ تَعَالَى بِعَظَمَتِهِ، وَقُدْرَتِهِ عَلَى خَلْقِهِ أَعْظَمُ أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَأْخُذُ الرَّجُلُ الْقَدَحَ بِيَدِهِ وَفِيهِ الشَّرَابُ أَوِ الطَّعَامُ، فَيَنْظُرُ إِلَيْهِ النَّاظِرُ، فَيَعْلَمُ مَا فِي الْقَدَحِ، وَاللَّهُ عَلَى عَرْشِهِ، وَهُوَ مُحِيطٌ بِخَلْقِهِ بِعِلْمِهِ فِيهِمْ، وَرُؤْيَتِهِ إِيَّاهُمْ، وَقُدْرَتِهِ عَلَيْهِمْ، وَإِنَّمَا دَلَّ رَبُّنَا تَعَالَى عَلَى فَضْلِ عَظَمَتِهِ، وَقُدْرَتِهِ أَنَّهِ فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ، وَهُوَ يَعْلَمُ الصَّغِيرَ التَّافِهَ الْحَقِيرَ الَّذِي هُوَ فِي أَسْفَلِ السَّافِلِينَ، أَيْ فَلَيْسَ عِلْمُهُ كَعِلْمِهِمْ؛ لِأَنَّ الْخَلْقَ لَا يَعْلَمُونَ إِلَّا مَا يُشَاهِدُونَ، وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَتَعَالَى عَنْ ذَلِكَ، وَقَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ: {لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا} [الطلاق: 12]، وَقَالَ تَعَالَى: {وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} [الملك: 13]، وَقَالَ: {أَلَا إِنَّهُمْ يُثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} [هود: 5]، فَرَدَّ ذَلِكَ كُلَّهُ إِلَى عِلْمِ الْغَيْبِ لَا إِلَى الْمُشَاهَدَةِ وَالْحُلُولِ فِي الصُّدُورِ حَتَّى يَكُونَ فِيهَا، وَقَالَ تَعَالَى: {أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} [الملك: 14]؟ فَأَخْبَرَ تَعَالَى أَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا هُوَ بِالْخَبَرِ وَالْعِلْمِ
مَعْنَاهَا ← قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: مَا مَعْنَاهَا؟ ← سَأَلْتُ نُعَيْمَ بْنَ حَمَّادٍ ← أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، ← أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ
Al Abana Al Kubra Ibn Betta · Written response to al-Jahmi › Chapter of faith that God is glorified and exalted on His throne, clear of His creation, and His knowledge surrounds all of His creation · Hadith 2621
107 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرٍ السِّجِسْتَانِيُّ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحٍ الْبَزَّازُ، قَالَ: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي ثَوْرٍ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ [ص:149] عَمِيرَةَ، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، قَالَ: كُنْتُ فِي الْبَطْحَاءِ فِي عُصْبَةٍ فِيهِمْ رَسُولُ اللَّهِ، فَمَرَّتْ بِهِمْ سَحَابَةٌ، فَنَظَرَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ: «مَا تُسَمُّونَ هَذِهِ؟» فَقَالُوا: السَّحَابَ، [ص:150] قَالَ: «وَالْمُزْنَ؟» قَالُوا: وَالْمُزْنَ، قَالَ: «وَالْعَنَانَ؟» قَالُوا: وَالْعَنَانَ، قَالَ: «كَيْفَ بُعْدُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ؟»، قَالُوا: لَا نَدْرِي، قَالَ: «فَإِنَّ بُعْدَ مَا بَيْنَهُمَا إِمَّا وَاحِدَةً»، وَإِمَّا قَالَ: «ثِنْتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا وَسَبْعِينَ سَنَةً، ثُمَّ السَّمَاءُ فَوْقَهَا كَذَلِكَ حَتَّى عَدَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ، ثُمَّ فَوْقَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، ثُمَّ بَحْرٌ بَيْنَ أَسْفَلِهِ وَأَعْلَاهُ مِثْلُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، ثُمَّ فَوْقَ ذَلِكَ ثَمَانِيَةُ أَوْعَالٍ بَيْنَ أَظْلَافِهِمْ وَرُكَبِهِمْ مِثْلُ مَا بَيْنَ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ، ثُمَّ عَلَى ظُهُورِهِمُ الْعَرْشُ بَيْنَ أَسْفَلِهِ وَأَعْلَاهُ مِثْلُ مَا بَيْنَ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ، ثُمَّ اللَّهُ تَعَالَى فَوْقَ ذَلِكَ لَا تَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةُ شَيْءٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ»
الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ← الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، ← عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمِيرَةَ، ← سِمَاكٍ، ← الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي ثَوْرٍ، ← مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّازُ ← أَبُو بَكْرٍ السِّجِسْتَانِيُّ، ← أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ
Al Abana Al Kubra Ibn Betta · Written response to al-Jahmi › Chapter of faith that God is glorified and exalted on His throne, clear of His creation, and His knowledge surrounds all of His creation · Hadith 2622
108 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ [ص:152] أَحْمَدُ بْنُ هِشَامٍ الْحَضْرَمِيُّ قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرٍ يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: تَفَكَّرُوا فِي كُلِّ شَيْءٍ، وَلَا تُفَكِّرُوا فِي ذَاتِ اللَّهِ؛ فَإِنَّ بَيْنَ كُرْسِيِّهِ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ سَبْعَةَ آلَافِ نُورٍ وَهُوَ فَوْقَ ذَلِكَ "
ابْنِ عَبَّاسٍ، ← سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ← عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، ← عَلِي بْنُ عَاصِمٍ، ← أَبُو بَكْرٍ يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ← أَبُو بَكْرٍ [ص:152] أَحْمَدُ بْنُ هِشَامٍ الْحَضْرَمِيُّ
Al Abana Al Kubra Ibn Betta · Written response to al-Jahmi › Chapter of faith that God is glorified and exalted on His throne, clear of His creation, and His knowledge surrounds all of His creation · Hadith 2623
109 - حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رَجَاءٍ قَالَ: ثنا أَبُو نَصْرٍ عِصْمَةُ بْنُ أَبِي عِصْمَةَ قَالَ: ثنا الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ [ص:153] قَالَ: ثنا نُوحُ بْنُ مَيْمُونٍ، قَالَ: ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، عَنِ الضَّحَّاكِ، {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ} [المجادلة: 7]، قَالَ: هُوَ عَلَى الْعَرْشِ وَعِلْمُهُ مَعَهُمْ، قَالَ أَحْمَدُ: هَذِهِ السُّنَّةُ
أَحْمَدُ: هَذِهِ السُّنَّةُ ← هُوَ عَلَى الْعَرْشِ وَعِلْمُهُ مَعَهُمْ، ← الضَّحَّاكِ، {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ} [المجادلة: ← مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ ← بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ ← نُوحُ بْنُ مَيْمُونٍ ← أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ [ص:153] ← الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ ← أَبُو نَصْرٍ عِصْمَةُ بْنُ أَبِي عِصْمَةَ ← أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رَجَاءٍ
Al Abana Al Kubra Ibn Betta · Written response to al-Jahmi › Chapter of faith that God is glorified and exalted on His throne, clear of His creation, and His knowledge surrounds all of His creation · Hadith 2624
110 - حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ، قَالَ: ثنا أَبُو نَصْرٍ عِصْمَةُ قَالَ: ثنا الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ: اللَّهُ تَعَالَى فِي السَّمَاءِ، وَعِلْمُهُ فِي كُلِّ مَكَانٍ، لَا يَخْلُو مِنْهُ مَكَانٌ، [ص:154] فَقُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: مَنْ أَخْبَرَكَ عَنْ مَالِكٍ بِهَذَا؟، قَالَ: سَمِعْتُهُ مِنْ سُرَيْجِ بْنِ النُّعْمَانِ، عَنْ مَالِكٍ
أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ← الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ ← أَبُو نَصْرٍ عِصْمَةُ ← أبو حفص
Al Abana Al Kubra Ibn Betta · Written response to al-Jahmi › Chapter of faith that God is glorified and exalted on His throne, clear of His creation, and His knowledge surrounds all of His creation · Hadith 2625
111 - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَافْلَائِي، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ، قَالَ: أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى الضَّبِّيُّ، عَنْ مَعْدَانَ، [ص:155] قَالَ: سَأَلْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ عَنْ قَوْلِهِ: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَمَا كُنْتُمْ}، قَالَ: عِلْمُهُ
«عِلْمُهُ» ← قَوْلِهِ: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَمَا كُنْتُمْ}، ← سَأَلْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ ← مَعْدَانَ، [ص:155] ← عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى الضَّبِّيُّ، ← أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، ← مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ ← جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَافْلَائِيُّ
Al Abana Al Kubra Ibn Betta · Written response to al-Jahmi › Chapter of faith that God is glorified and exalted on His throne, clear of His creation, and His knowledge surrounds all of His creation · Hadith 2626
112 - حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ الْقَافْلَائِي، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ كَيْفَ نَعْرِفُ رَبَّنَا؟ [ص:156] قَالَ: عَلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ عَلَى عَرْشِهِ، لَا نَقُولُ كَمَا تَقُولُ الْجَهْمِيَّةُ: إِنَّ إِلَهَنَا فِي الْأَرْضِ
سَأَلْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ كَيْفَ نَعْرِفُ رَبَّنَا؟ [ص:156] ← عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ ← مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ← جَعْفَرٌ الْقَافْلَائِيُّ
Al Abana Al Kubra Ibn Betta · Written response to al-Jahmi › Chapter of faith that God is glorified and exalted on His throne, clear of His creation, and His knowledge surrounds all of His creation · Hadith 2627
113 - حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: ثنا أَبِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَانِئٍ الْأَثْرَمُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقَيْسِيُّ، قَالَ: قُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: يُحْكَى عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، قِيلَ [ص:157] لَهُ: كَيْفَ نَعْرِفُ رَبَّنَا تَعَالَى؟، قَالَ: فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ عَلَى عَرْشِهِ بِحَدٍّ، قَالَ أَحْمَدُ: هَكَذَا هُوَ عِنْدَنَا
أَحْمَدُ: هَكَذَا هُوَ عِنْدَنَا ← فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ عَلَى عَرْشِهِ بِحَدٍّ، ← ابْنِ الْمُبَارَكِ، قِيلَ [ص:157] لَهُ: كَيْفَ نَعْرِفُ رَبَّنَا تَعَالَى؟، ← قُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: يُحْكَى ← مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقَيْسِيُّ، ← أَبُو بَكْرِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَانِئٍ الْأَثْرَمُ، ← أَبِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ← أبو حفص عمر بن أحمد بن شهاب
Al Abana Al Kubra Ibn Betta · Written response to al-Jahmi › Chapter of faith that God is glorified and exalted on His throne, clear of His creation, and His knowledge surrounds all of His creation · Hadith 2628
114 - حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رَجَاءٍ قَالَ: ثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ الْبَصْرَوِيُّ قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، وَقِيلَ، لَهُ رَوَى [ص:159] عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: كَيْفَ نَعْرِفُ اللَّهَ؟ قَالَ: عَلَى الْعَرْشِ بِحَدٍّ، فَقَالَ: بَلَغَنِي ذَلِكَ عَنْهُ وَأَعْجَبَهُ، ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ} [البقرة: 210]، ثُمَّ قَالَ: {وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا} [الفجر: 22]
أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: ثُمَّ ← بَلَغَنِي ذَلِكَ عَنْهُ وَأَعْجَبَهُ، ثُمَّ ← عَلَى الْعَرْشِ بِحَدٍّ، ← ابْنِ الْمُبَارَكِ، أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: كَيْفَ نَعْرِفُ اللَّهَ؟ ← قِيلَ، لَهُ رَوَى عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، ← أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ← أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ ← أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ الْبَصْرَوِيُّ ← أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رَجَاءٍ
Al Abana Al Kubra Ibn Betta · Written response to al-Jahmi › Chapter of faith that God is glorified and exalted on His throne, clear of His creation, and His knowledge surrounds all of His creation · Hadith 2629
115 - وَقَالَ يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ: قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: وَاللَّهُ تَعَالَى فَوْقَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ عَلَى عَرْشِهِ بَائِنٌ مِنْ خَلْقِهِ، وَقُدْرَتُهُ، وَعِلْمُهُ بِكُلِّ مَكَانٍ؟ قَالَ: نَعَمْ عَلَى عَرْشِهِ لَا يَخْلُو شَيْءٌ مِنْ عِلْمِهِ
Al Abana Al Kubra Ibn Betta · Written response to al-Jahmi › Chapter of faith that God is glorified and exalted on His throne, clear of His creation, and His knowledge surrounds all of His creation · Hadith 2630
116 - قَالَ أَبُو طَالِبٍ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ رَجُلٍ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا، وَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ} [المجادلة: 7]، [ص:160] قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: قَدْ تَجَهَّمَ هَذَا، يَأْخُذُونَ بِآخِرِ الْآيَةِ، وَيَدْعُونَ أَوَّلَهَا: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ}: الْعِلْمُ مَعَهُمْ، وَقَالَ فِي ق: {وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ، وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ} [ق: 16]، فَعِلْمُهُ مَعَهُمْ
رَجُلٌ: ← أَبُو طَالِبٍ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ،
Al Abana Al Kubra Ibn Betta · Written response to al-Jahmi › Chapter of faith that God is glorified and exalted on His throne, clear of His creation, and His knowledge surrounds all of His creation · Hadith 2631
chevron_left PreviousNext chevron_right