الإبانة الكبرى لابن بطة · کتاب ‹ بَابٌ ذِكْرُ اللَّفْظِيَّةِ وَالتَّحْذِيرِ مِنْ رَأْيِهِمْ وَمَقَالَاتِهِمْ · حديث 2168
154 - قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَسَمِعْتُ أَبَا زُهَيْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ زُهَيْرٍ يَقُولُ: " الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ عَلَى جَمِيعِ الْجِهَاتِ، فقَالَ: مَنْ قَالَ: هَذَا يَعْنِي: لَفْظِي، فَهُوَ يَدْخُلُ فِيهِ كُلٌّ ". قَالَ الشَّيْخُ: فَبِهَذِهِ الرِّوَايَاتِ وَالْآثَارِ الَّتِي أَثَرْنَاهَا وَرُوِّينَاهَا عَنْ سَلَفِنَا وَشُيُوخِنَا وَأَئِمَّتِنَا نَقُولُ، وَبِهِمْ نَقْتَدِي، وَبِنُورِهِمْ نَسْتَضِيءُ، فَهُمُ الْأَئِمَّةُ الْعُلَمَاءُ الْعُقَلَاءُ النُّصَحَاءُ، الَّذِينَ لَا يُسْتَوْحَشُ مِنْ ذِكْرِهِمْ، بَلْ تَنْزِلُ الرَّحْمَةُ إِذَا نُشِرَتْ أَخْبَارُهُمْ، وَرُوِيتْ آثَارُهُمْ، فَنَقُولُ: إِنَّ الْقُرْآنَ كَلَامُ اللَّهِ، وَوَحْيُهُ، وَتَنْزِيلُهُ، وَعِلْمٌ مِنْ عِلْمِهِ، فِيهِ أَسْمَاؤُهُ الْحُسْنَى، وَصِفَاتُهُ الْعُلْيَا، غَيْرُ مَخْلُوقٍ كَيْفَ تَصَرَّفَ، [ص:346] وَعَلَى كُلِّ حَالٍ، لَا نَقِفُ، وَلَا نَشُكُّ، وَلَا نَرْتَابُ، وَمَنْ قَالَ: مَخْلُوقٌ، أَوْ قَالَ: كَلَامُ اللَّهِ وَوَقَفَ، أَوْ قَالَ: لَفْظِي بِالْقُرْآنِ مَخْلُوقٌ، فَهَؤُلَاءِ كُلُّهُمْ جَهْمِيَّةٌ ضُلَّالٌ كُفَّارٌ، لَا يُشَكُّ فِي كُفْرِهِمْ، وَمَنْ قَالَ: لَفْظِي بِالْقُرْآنِ مَخْلُوقٌ، فَهُوَ ضَالٌّ مُضِلٌّ جَهْمِيٌّ، وَمَنْ قَالَ: لَفْظِي بِالْقُرْآنِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، فَهُوَ مُبْتَدِعٌ، لَا يُكَلَّمُ حَتَّى يَرْجِعَ عَنْ بِدْعَتِهِ، وَيَتُوبَ عَنْ مَقَالَتِهِ فَهَذَا مَذْهَبُنَا، اتَّبَعْنَا فِيهِ أَئِمَّتَنَا، وَاقْتَدَيْنَا بِشُيُوخِنَا، رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، وَهُوَ قَوْلُ إِمَامِنَا أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ رَحِمَهُ اللَّهُ
الشَّيْخُ: فَبِهَذِهِ الرِّوَايَاتِ وَالْآثَارِ الَّتِي أَثَرْنَاهَا وَرُوِّينَاهَا ← هَذَا يَعْنِي: لَفْظِي، فَهُوَ يَدْخُلُ فِيهِ كُلٌّ ← مَنْ ← الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ عَلَى جَمِيعِ الْجِهَاتِ، ← أَبَا زُهَيْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ زُهَيْرٍ ← أبو جعفر
Al Abana Al Kubra Ibn Betta · Written response to al-Jahmi › The chapter Verbal mention and warning against their opinions and articles · Hadith 2168
