السنة - المروزي #114
قال أبو عبد الله : فالسنة تتصرف على أوجه : سنة اجتمع العلماء على أنها واجبة ، وسنة اجتمعوا على أنها نافلة ، وسنة اختلفوا فيها أواجبة هي أم نافلة ؟ ، ثم السنة التي اجتمعوا أنها واجبة تتصرف على وجهين : أحدهما عمل والآخر إيمان ، فالذي هو عمل يتصرف على أوجه : سنة اجتمعوا على أنها تفسير لما افترضه الله مجملا في كتابه فلم يفسره وجعل تفسيره وبيانه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله عز وجل : ( وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم (1) ) ، والوجه الثاني سنة اختلفوا فيها فقال بعضهم : هي ناسخة لبعض أحكام القرآن ، وقال بعضهم : لا بل هي مبينة في خاص القرآن وعامه وليست ناسخة له ؛ لأن السنة لا تنسخ القرآن ولكنها تبين عن خاصه ، وعامه وتفسر مجمله ومبهمه ، والوجه الثالث سنة اجتمعوا على أنها زيادة على ما حكم الله به في كتابه ، وسنة هي زيادة من النبي صلى الله عليه وسلم ليس لها أصل في الكتاب إلا جملة الأمر بطاعة النبي صلى الله عليه وسلم والتسليم لحكمه وقضائه والانتهاء عما نهى عنه ، وسأفسر من كل نوع من هذه الأنواع ما يستدل به أهل الفهم على ما وراءه إن شاء الله
أَبُو عَبْدِ اللهِ:
السنة - المروزي · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 114
