Website under construction. Please refrain from using any material for references or verification.

ویب سائٹ زیرِ تعمیر ہے۔ براہِ کرم حوالہ جات یا تصدیق کے لیے کسی بھی مواد کے استعمال سے گریز کریں۔

Sunday, Jumada I 8, 1448 AH · Oct 18, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith e Nabvi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate

Learn

  • Terminology
  • Science of Hadith
  • Need of Hadith
  • Authority of Hadith

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
homeHomesearchSearchmenu_bookBooksgroupsNarratorstopicTopics

الشرك

Shirk

  • Shirk
  • شرک

2863 hadiths

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب ‹ باب · حديث 238

الْأَبْوَاب السَّبْعَة فَكل جُزْء مِنْهُم صَار جُزْءا بِخلق من هَذِه الْأَخْلَاق المستولية عَلَيْهِ وَمِمَّا يُحَقّق ذَلِك مَا رُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم للنار بَاب لَا يدخلهَا مِنْهُ إِلَّا من شفا غيظه بسخط الله تَعَالَى وَعَن ابْن عمر رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لِجَهَنَّم سَبْعَة أَبْوَاب بَاب مِنْهَا لمن سل سَيْفه على أمتِي فَهَذِهِ للرغبة وَالْأول للغضب فَابْن آدم مَبْنِيّ على هَذِه الْأَخْلَاق السَّبْعَة فَإِذا ولج الْإِيمَان الْقلب نفى هَذِه السَّبْعَة من الْقلب فبقدر قُوَّة الْإِيمَان تذوب هَذِه الْأَخْلَاق من النَّفس وعَلى قدر ضعفه يبْقى ضررهن فَإِذا اكمل النُّور وامتلأ الْقلب مِنْهُ لم يبْق لهَذِهِ الْأَخْلَاق فِيهِ مَوضِع فنفى الشّرك وَالشَّكّ والغفلة أصلا وَصَارَ بدل الشّرك إخلاصا وَبدل الشَّك يَقِينا وَبدل الْغَفْلَة انتباها وكشف غطاء معاينه وَصَارَ الْغَضَب لَهُ وَفِي ذَاته وَصَارَت الرَّغْبَة إِلَيْهِ والرهبة مِنْهُ وَصَارَت الشَّهْوَة منية وَكَانَت نهمة وبقدر ضعف الْإِيمَان وسقمه يبْقى من هَذِه الْأَخْلَاق فِي الْمُؤمن فَبَقيَ مِنْهُ شرك الْأَسْبَاب وَشك الأرزاق وغفلة التَّدْبِير فِي كنه الْأُمُور وَالرَّغْبَة والطمع فِي الْخلق والرهبة مِنْهُم فِي المضار وَالْمَنَافِع وَاسْتِعْمَال الشَّهَوَات على النهمة فإيمانه يَقْتَضِيهِ مَا عقد فِي توحيده لرَبه أَن هَذِه الْأَشْيَاء كلهَا مِنْهُ وَله وأخلاقه تَمنعهُ الْوَفَاء بذلك عِنْد نوائبه فَلذَلِك يبْقى فِي عَرصَة الْقِيَامَة محاسبا فِي مُدَّة طَوِيلَة وَالْآخر كمل إيمَانه فَامْتَلَأَ قلبه من نور الْإِيمَان فَصَارَ كَمَا وَصفنَا بدءا فَسقط عَنهُ الْحساب غَدا فَابْن أَدَم يَأْكُل فِي معاء وَاحِد اعني الْخلقَة إِلَّا أَن هَذِه الْأَخْلَاق السَّبْعَة سوى الْغَضَب قد عملت على قلبه فَصَارَ كَأَنَّهُ يَأْكُل فِي سَبْعَة أمعاء فَإِذا آمن فَامْتَلَأَ قلبه من نور الْإِيمَان سكنت هَذِه الْأَخْلَاق فشبع وَرُوِيَ لِأَنَّهُ

ابْنِ عَبَّاسٍ،

Nawadar Al Asool Fi Al Hadith Al Rasool · Book › Chapter · Hadith 238

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب ‹ باب · حديث 239

قد ثقل قلبه بِمَا ولج فِيهِ من الْإِيمَان فَإِذا آمن فَإِنَّمَا يَأْكُل بمعاه الَّذِي خلق فِيهِ وَكلما كَانَ أوفر حظا من إيمَانه كَانَ أقل لطعمه بِهَذَا المعاء الْوَاحِد أَيْضا وَإِذا كَانَ كَافِرًا فَهَذِهِ الْأَخْلَاق السِّتَّة تعْمل على قلبه حَتَّى يصير كَأَنَّهُ يَأْكُل فِي سَبْعَة أمعاء لِأَن الشّرك وَالشَّكّ والغفلة والشهوة وَالرَّغْبَة والرهبة هِيَ أعوان لِحِرْصِهِ فَإِذا أحرص لم يشْبع وَاحْتَاجَ إِلَى الْكثير وَالَّذِي سكنت عَنهُ هَذِه السِّتَّة الْأَخْلَاق بولوج الْإِيمَان قلبه ذاب الْحِرْص فِي جَوْفه وَثقل الْإِيمَان فِي قلبه فَأكل بمعاه الَّذِي خلق للآدميين فَاكْتفى بذلك عَن أبي صَالح السمان قَالَ قدم ثَلَاثُونَ رَاكِبًا على رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من غفار فيهم رجل يُقَال لَهُ أَبُو بَصِيرَة مثل الْبَعِير فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لأَصْحَابه بددوا الْقَوْم فَجعل الرجل يُقيم الرجل وَالرجل يُقيم الرجلَيْن على قدر مَا عِنْده من الطَّعَام حَتَّى تفرق الْقَوْم غير أبي بَصِيرَة قَالَ وكل الْقَوْم يرى أَن لَيْسَ عِنْده مَا يشبعه فَلَمَّا رأى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ذَاك قَامَ واستتبعه فَتَبِعَهُ فَلَمَّا دخل دَعَا لَهُ بِطَعَام فَوَضعه بَين يَدَيْهِ فَكَأَنَّمَا لحسه ثمَّ دَعَا بقدح فَحلبَ فِيهِ فشربه حَتَّى حلب لَهُ فِي سَبْعَة أقداح فَشربهَا وَبَات عِنْد رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَعرض عَلَيْهِ الْإِسْلَام فَتكلم مِنْهُ بِشَيْء فَلَمَّا خرج رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِلَى صَلَاة الْغَدَاة واستتبعه فَتَبِعَهُ فصلى مَعَه الْغَدَاة فَلَمَّا سلم رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أقبل على الْقَوْم بِوَجْهِهِ فَقَالَ علمُوا أَخَاكُم وبشروه فَأقبل الْقَوْم بنصح يعلمونه وَألقى عَلَيْهِ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ثوبا حِين أسلم ثمَّ قَامَ فاستتبعه فَتَبِعَهُ فَلَمَّا دخل دَعَا لَهُ بِطَعَام فَوَضعه بَين يَدَيْهِ فَلم يَأْكُل إِلَّا يَسِيرا حَتَّى قَالَ شبعت ثمَّ دَعَا لَهُ بقدح فَحلبَ فِيهِ فَلم يشرب إِلَّا يَسِيرا حَتَّى قَالَ رويت فَضرب رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم على مَنْكِبه فَقَالَ أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَنِّي رَسُول الله إِنَّك كنت أمس كَافِرًا وَإنَّك الْيَوْم مُؤمن وَإِن الْكَافِر يَأْكُل فِي سَبْعَة أمعاء وَإِن الْمُؤمن يَأْكُل فِي معاء وَاحِد

أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ،

Nawadar Al Asool Fi Al Hadith Al Rasool · Book › Chapter · Hadith 239

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب ‹ باب · حديث 256

قَالَ أَبُو عبد الله الْوَلَد عُضْو من الرجل فَإِذا قدمه من قبل أَن يبلغ الْحِنْث فقد عتق من أسار الذُّنُوب وَفِي الشَّرْع أَن الْمَمْلُوك إِذا عتق جُزْء مِنْهُ شاعت الْحُرِّيَّة فِي جَمِيع أَجْزَائِهِ فَهَذَا الطِّفْل قدم على ربه وَهُوَ غير مَطْلُوب بذنب فَصَارَ حرا من رق الذُّنُوب وَهُوَ جُزْء من أَجزَاء الْوَالِدين وَقَوله لم يبلغُوا الْحِنْث أَي مَا أدركوا مدرك الرِّجَال فتركوا الْوَفَاء بِمَا عَاهَدُوا يَوْم الْمِيثَاق وَقَوله تَحِلَّة الْقسم يُرِيد قَوْله تَعَالَى {وَإِن مِنْكُم إِلَّا واردها} وَعَن أنس بن مَالك رَضِي الله عَنهُ عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِنِّي سَأَلت رَبِّي أَوْلَاد الْمُشْركين فأعطانيهم خدما لأهل الْجنَّة قَالَ لأَنهم لم يدركهم مَا أدْرك آباؤهم من الشّرك وَلِأَنَّهُم فِي الْمِيثَاق الأول

اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ،

Nawadar Al Asool Fi Al Hadith Al Rasool · Book › Chapter · Hadith 256

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب ‹ باب · حديث 290

لجَمِيع الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِم السَّلَام ثمَّ أَعْطَاهُم سَيْفه ليقتلوا بِهِ أعداءه وَلَا يقتل أعداءه إِلَّا أولياؤه ثمَّ قَالَ {وَالله ولي الْمُؤمنِينَ} فهم أَوْلِيَاء الله وَالله تَعَالَى وليهم وهم أهل حميته وأنصاره فدعوا إِلَى الْحَرْب فوضعوا السيوف على عواتقهم وربطوا الْحجر على بطونهم من الْجُوع والخرق على ظُهُورهمْ من العري وَقد هجروا أوطانهم ومقرهم وَحرم الله تَعَالَى عَدَاوَة فِي الله لأهل الشّرك وَخَرجُوا من دِيَارهمْ وَأَمْوَالهمْ ونابذوا أرحامهم فِي الله حَتَّى كَانَ الرجل يقتل أَبَاهُ وأخاه فَكَانَ أَبُو عُبَيْدَة بن الْجراح رَضِي الله عَنهُ مِمَّن قتل أَبَاهُ فَأنْزل الله تَعَالَى {لَا تَجِد قوما يُؤمنُونَ بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر يوادون من حاد الله وَرَسُوله وَلَو كَانُوا آبَاءَهُم أَو أَبْنَاءَهُم أَو إخْوَانهمْ أَو عشيرتهم} ثمَّ أثنى عَلَيْهِم فَقَالَ {أُولَئِكَ كتب فِي قُلُوبهم الْإِيمَان وأيدهم بِروح مِنْهُ} الْآيَة وَقَالُوا عِنْدَمَا استشارهم رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي شَيْء من أَمر الْحَرْب مرنا بِمَا شِئْت وسر بِنَا حَيْثُ شِئْت فَلَو سرت بِنَا الى برك الغماد لسرنا مَوضِع بعيد ذَكرُوهُ فوَاللَّه لَا نقُول لَك كَمَا قَالَت بَنو إِسْرَائِيل {فَاذْهَبْ أَنْت وَرَبك فَقَاتلا} الْآيَة وافتتح خَيْبَر وغنم الْغَنَائِم فقسم فِي الْمُهَاجِرين وَلم يقسم فِي الْأَنْصَار لإنهم فِي أَمْوَالهم والمهاجرون خلفوا أَمْوَالهم بِمَكَّة وَكَانُوا فُقَرَاء

الْآيَةِ

Nawadar Al Asool Fi Al Hadith Al Rasool · Book › Chapter · Hadith 290

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب ‹ باب · حديث 347

هم قَالَ الَّذين لَا يَكْتَوُونَ وَلَا يسْتَرقونَ وَلَا يَتَطَيَّرُونَ وعَلى رَبهم يَتَوَكَّلُونَ فَإِنَّمَا كره رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الكي وَاسْتِعْمَال النَّار فِي الْأَدْوِيَة وَكَذَلِكَ الرقى لِأَن أَكْثَره يشوبه الشّرك قَالَ عَلَيْهِ السَّلَام أقرب الرقى إِلَى الشّرك رقية الْحَيَّة وَالْجُنُون وَكَذَلِكَ الطَّيرَة من فعل الْجَاهِلِيَّة فَرَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ذكر الْخِصَال الْمَكْرُوهَة انهم تركوها تورعا وتوكلوا على رَبهم وَلم يذكر أَنهم لَا يتداوون وَلَيْسَ فِي طلب المعاش والتداوي والمضي فِي الْأَسْبَاب على تَدْبِير الله تَعَالَى ترك للتفويض والتوكل إِذْ الْأَنْبِيَاء وَالرسل عَلَيْهِم السَّلَام هم طلاب المعاش وَأهل الْحَرْف والتجارات قَالَ عَلَيْهِ السَّلَام إِن الله يحب أَن يرى العَبْد محترفا وَمر عمر رَضِي الله عَنهُ بِقوم فَقَالَ من أَنْتُم قَالُوا المتوكلون فَقَالَ أَنْتُم المتأكلون إِنَّمَا المتَوَكل رجل ألْقى حَبَّة فِي بطن الأَرْض وتوكل على ربه وَإِنَّمَا ترك التَّوَكُّل بِالْقَلْبِ إِذا غفل عَن الله تَعَالَى وَكَانَ قلبه محجوبا فَإِذا طلب المعاش أَو تداوى صَار فتْنَة عَلَيْهِ وَتعلق قلبه بِهِ وَقد نهى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن الرقى ثمَّ رخص فِيمَا يُؤمن فِيهِ الشّرك روى جَابر رَضِي الله عَنهُ أَن عَمْرو بن حزم دَعَا لامْرَأَة بِالْمَدِينَةِ

هُمْ

Nawadar Al Asool Fi Al Hadith Al Rasool · Book › Chapter · Hadith 347

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب ‹ باب · حديث 387

- الأَصْل الثَّامِن وَالتِّسْعُونَ - فِي دَعْوَة المغموم عَن سعد بن أبي وَقاص رَضِي الله عَنهُ قَالَ ذكر رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم دَعْوَة فَشَغلهُ إعربي فَلَمَّا قَامَ تَبعته فَلَمَّا خفت أَن يسبقني إِلَى بَيته ضربت بقدمي على الأَرْض فَالْتَفت فَقَالَ أَبُو إِسْحَاق مَه قلت يَا رَسُول الله دَعْوَة ذكرتها فشغلك الإعرابي قَالَ (نعم دَعْوَة ذِي النُّون فِي بطن الْحُوت لَا إِلَه إِلَّا أَنْت سُبْحَانَكَ إِنِّي كنت من الظَّالِمين مَا دَعَا بهَا مُسلم إِلَّا اسْتُجِيبَ لَهُ) العَبْد إِذا وَحده وَنفى عَنهُ الشّرك ثمَّ نزهه عَمَّا رَآهُ عَلَيْهِ من السوء واعترف بِأَنَّهُ من الظَّالِمين تكرم عَلَيْهِ ربه وتفضل على العَبْد فَلم يخيبه فِيمَا أمل وَرَجا وَكَذَلِكَ وعد الله فِي تَنْزِيله الْكَرِيم فَقَالَ وَذَا النُّون إِذا ذهب مغاضبا الْآيَة

((أبو إسحاق؟ مه؟))، قلت: ← سَعْدَ بْنَ اَبِیْ وَقَّاصِ ← الأَصْل الثَّامِن وَالتِّسْعُونَ فِي دَعْوَة المغموم

Nawadar Al Asool Fi Al Hadith Al Rasool · Book › Chapter · Hadith 387

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب ‹ باب · حديث 510

إِلَيْهِ فأحبهم وبحبه أوصلهم إِلَى حبه وَقَالَ الله تَعَالَى {أَذِلَّة على الْمُؤمنِينَ أعزة على الْكَافرين} وَلِهَذَا تفسيران تَفْسِير الْمُقْتَصِدِينَ أهل الاسْتقَامَة وَتَفْسِير الْأَوْلِيَاء أهل الْيَقِين فَأَما أهل الإستقامة فيذل عِنْد حق الْمُؤمن لحقه ويرق لَهُ ويعطف عَلَيْهِ وَيُحب لَهُ مَا يحب لنَفسِهِ ويعز على الْكَافِر بِاللَّه تَعَالَى على باطله فيقهره يجاهدون فِي سَبِيل الله وَلَا يخَافُونَ لومة لائم فَمن حبهم إِيَّاه دق شَأْن الْخلف وذمهم ومدحهم فِي جنبه وَأما تَفْسِير أهل الْيَقِين {أعزة على الْكَافرين} يذلون عِنْد كل مَشِيئَة لله تَعَالَى فَيظْهر من الْغَيْب من احكامه عَلَيْهِم فينقادون لَهُ تَسْلِيمًا لَهُ بِلَا تلجلج ويعزون على الْبَاطِل فيمتنعون مِنْهُ حَتَّى لَا يَجدوا سَبِيلا وَلَا تَجِد النَّفس إِلَى خدعها طَرِيقا ويعزون على أَهله فَلَا يستقبلهم مضاد إِلَّا انقمع لَهُم وسلس وَلَا يخَافُونَ لومة لائم قد سقط عَن قُلُوبهم خوف سُقُوط الْمنزلَة عِنْد الْخلق وَهَذِه عقبَة عَظِيمَة من جازها فقد ولى الدُّنْيَا وَرَاء ظَهره وَرفع عَن النَّاس بَالا وهما عقبتان كئودتان فطلاب الْآخِرَة أَعرضُوا عَن الدُّنْيَا توليا عَنْهَا وَأَقْبلُوا على الْآخِرَة الا أَنهم بقوا فِي الْعقبَة الثَّانِيَة فهم حرصاء أَن يكون جاههم وقدرهم بَاقِيا عِنْد الْخلق وَأَن لَا يسقطوا من أَعينهم وَهُوَ الشَّهْوَة الْخفية الَّتِي بَكَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقيل لَهُ فِي ذَلِك فَقَالَ أخوف مَا أَخَاف عَلَيْكُم الشّرك والشهوة الْخفية

Nawadar Al Asool Fi Al Hadith Al Rasool · Book › Chapter · Hadith 510

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب ‹ باب · حديث 591

وَكَذَلِكَ النَّفَقَة تَأْخُذ بِالْيَدِ وتنفق بِالْأُخْرَى فَسَأَلَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ربه عز وَجل أَن يطهر قلبه من آفَات النَّفس فأجملها فَقَالَ طهر قلبِي من النِّفَاق وعملي من الرِّيَاء رُوِيَ أَبُو سعيد الْخُدْرِيّ رَضِي الله عَنهُ قَالَ كُنَّا نوب رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يطرقه أمرا وَيَأْمُر بشئ قَالَ فَكثر أهل النوب والمحتسبون لَيْلَة حَتَّى كُنَّا نتحدث فَخرج علينا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ مَا هَذِه النَّجْوَى ألم تنهوا عَن النَّجْوَى فَقُلْنَا تبنا إِلَى الله يَا رَسُول الله إِنَّا كُنَّا فِي ذكر الْمَسِيح نتخوف مِنْهُ فَقَالَ أَلا اخبركم بِمَا هُوَ أخوف عَلَيْكُم عِنْدِي من الْمَسِيح قَالَ بلَى يَا رَسُول الله قَالَ الشّرك الْخَفي رجل يعْمل لمَكَان رجل وَقَوله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ولساني من الْكَذِب فَإِن اللِّسَان يعبر بِهِ عَن مَكْنُون الْقلب وَإِذا قَالَ بِلِسَانِهِ مَا لم يكن كذبه الله تَعَالَى وَكذبه إيمَانه لِأَنَّهُ إِذا قَالَ لشَيْء لم يكن انه قد كَانَ فقد زعم أَن الله تَعَالَى خلقه وَإِذا أخبر أَنه قد كَانَ وَلم يكن الله تَعَالَى كَونه فقد افترى على الله تَعَالَى وَلذَلِك قَالَ أَبُو بكر رَضِي الله عَنهُ الْكَذِب مُجَانب للْإيمَان فإيمانه فِي قلبه يكذبهُ فَسَأَلَ أَن يطهر لِسَانه من ذَلِك وَقَوله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وعيني من الْخِيَانَة فخيانة الْعين المسارقة كَأَنَّهُ يُرِيد أَن يسرق مِمَّن لَا يسرق مِنْهُ ويستخفي مِمَّن لَا تخفي عَلَيْهِ لمحة فَإِنَّهُ لَا ينظر وَلكنه يلحظ سَرقَة واختلاسا لمَكَان المخلوقين وَقد غفل قلبه عَن أَن يرَاهُ أبْصر الناظرين قَالَ الله تَعَالَى يعلم خَائِنَة الْأَعْين وَمَا تخفى الصُّدُور

Nawadar Al Asool Fi Al Hadith Al Rasool · Book › Chapter · Hadith 591

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب ‹ باب · حديث 688

- الأَصْل الْخَامِس وَالتِّسْعُونَ وَالْمِائَة - فِي سر قَوْله تَعَالَى هُوَ أهل التَّقْوَى وَأهل الْمَغْفِرَة عَن أنس رَضِي الله عَنهُ قَالَ قَرَأَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم هُوَ أهل التَّقْوَى وَأهل الْمَغْفِرَة فَقَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ ربكُم جلّ وَعز أَنا أهل أَن أتقى فَلَا يَجْعَل معي اله فَمن اتَّقى أَن يَجْعَل معي إِلَهًا كَانَ أَهلا أَن أَغفر لَهُ وَفِي رِوَايَة أُخْرَى أَنا أهل أَن أَغفر لَهُ فَالْعَبْد إِذا اتَّقى أَن يَجْعَل مَعَه إِلَهًا آخر فربنا أهل لذَلِك لِأَنَّهُ لَا إِلَه غَيره فَهُوَ أهل أَن يَتَّقِي دَعْوَى الشّرك لأحد فِي ربوبيته وإلهيته وَلَو أشرك بِهِ لفعل محالا لَا يكون وَلَيْسَ بكائن فَمن اتَّقى كَانَ أَهلا أَن يستر عَلَيْهِ ذنُوبه وعيوبه ويقيه ظلمَة النَّار وحرها قَالَ تَعَالَى

«أَهَلَّ» ← ربكم جل وعز ← قرأ رسول الله {هو أهل التقوى وأهل المغفرة}، ← أَنَسٍ، ← الأَصْل الْخَامِس وَالتِّسْعُونَ وَالْمِائَة فِي سر قَوْله تَعَالَى هُوَ أهل التَّقْوَى وَأهل الْمَغْفِرَة

Nawadar Al Asool Fi Al Hadith Al Rasool · Book › Chapter · Hadith 688

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب ‹ باب · حديث 778

فَلَنْ يُسَلط عَلَيْهِ الْعَدو حَتَّى يُبطلهُ وَالله عز وَجل أكْرم من أَن يرتجع فِي منته ويسلط عَلَيْهِ الْعَدو أَلا ترى إِلَى قَوْله لِلْعَدو {إِن عبَادي لَيْسَ لَك عَلَيْهِم سُلْطَان وَكفى بِرَبِّك وَكيلا} أَي مَانِعا شَيْطَانه من أَن يدْخل عَلَيْهِ فِي قلبه فَيفْسد توحيده لِأَن التَّوْحِيد هُوَ الْإِيمَان وَذَلِكَ نور الله تَعَالَى فِي قلبه قَالَ تَعَالَى {حبب إِلَيْكُم الْإِيمَان وزينه فِي قُلُوبكُمْ} وَالْقلب هُوَ الْبضْعَة الْبَاطِنَة والبضعة الظَّاهِرَة يُقَال لَهَا فؤاد وفيهَا العينان والأذنان وَالْقلب يقلبه الله تَعَالَى وَلم يكله إِلَى أحد وَلم يطلع عَلَيْهَا أحدا من خلقه وَإِنَّمَا سُلْطَان الشَّيْطَان فِي الصَّدْر لِأَنَّهُ بَيت الْقلب وَالنَّفس مَعْدن الشَّهَوَات قَالَ تَعَالَى {يوسوس فِي صُدُور النَّاس} فالشيطان يزين وَيُشِير ويمني وَيحدث فِي صُدُور النَّاس الشَّهْوَة الَّتِي فِي النَّفس حَتَّى يضله ويفتنه وَلَيْسَ يجد الْمُؤمن فِي نَفسه شَهْوَة الْكفْر لِأَن الله تَعَالَى نَزعهَا بإيصال الْإِيمَان إِلَى حَبَّة قلبه ثمَّ بَقِي شَهْوَة الْأَشْيَاء فِي قلبه ثمَّ حرم وَأحل ليبلغه بالمجاهدة فِي هَذِه الشَّهَوَات فاذن الْمُؤمن قد حلاه الله تَعَالَى بِالْإِيمَان وطهره وطيبه وزين قلبه وَلَيْسَ للكفر شَهْوَة فِي النَّفس حَتَّى يدْخل الشَّيْطَان فِيهِ بظلمته فيزين لَهُ الشّرك حَتَّى يفْسد توحيده وَلَا لَهُ إِلَيْهِ سَبِيل فَإِذا وسوس فِي صَدره أنكر الْقلب بِمَا فِيهِ من النُّور وإنكاره مَحْض الْإِيمَان لِأَنَّهُ اهتاج فَاسْتَنَارَ وَصَارَ كجمرة قد علاها الرماد لخمودها فَلَا تكَاد تضيء مِمَّا علاها فوصلت إِلَيْهِ نفحة فطار عَنْهَا رمادها فتوقدت وتلظت واستضاء الْبَيْت بتوقده فازدادت تِلْكَ الْجَمْرَة فَصَارَت مَحْضَة لما طَار عَنْهَا الرماد

Nawadar Al Asool Fi Al Hadith Al Rasool · Book › Chapter · Hadith 778

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب ‹ باب · حديث 816

- الأَصْل الثَّلَاثُونَ والمائتان - فِي مَرَاتِب أهل الْجنَّة عَن أنس رَضِي الله عَنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من ترك الْكَذِب وَهُوَ بَاطِل بني لَهُ فِي ربض الْجنَّة وَمن ترك المراء وَهُوَ محق بني لَهُ فِي وَسطهَا وَمن حسن خلقه بني لَهُ فِي أَعْلَاهَا ترك الْكَذِب هُوَ ترك الشّرك وَلَا كذب بأعظم من الشّرك فَمحل تَاركه فِي ربض الْجنَّة وَهُوَ أدانيها فَهَذَا الصِّنْف هُوَ الظَّالِم وَترك المراء إِذا اقْتَضَاهُ الْحق أَمر الله من آداء فَرَائِضه وَاجْتنَاب مَحَارمه أَن يخضع للحق وَلَا يماريه فَيذْهب بِرَقَبَتِهِ من حق الله تَعَالَى فِي أمره وَنَهْيه فَهَذَا مقتصد فمحله فِي وسط الْجنَّة وَأما حسن الْخلق فَإِن الله تَعَالَى دبر لعَبْدِهِ قبل أَن يخلقه شَأْنه من الرزق وَالْأَحْوَال والْآثَار كل ذَلِك موقت مُقَدّر يبرز لَهُ فِي وقته

أَنَسٍ، ← الأَصْل الثَّلَاثُونَ والمائتان فِي مَرَاتِب أهل الْجنَّة

Nawadar Al Asool Fi Al Hadith Al Rasool · Book › Chapter · Hadith 816

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب ‹ باب · حديث 869

بِمد أَيْديهم وزايلته أنجاس الشّرك والمعاصي الَّتِي عَلَيْهَا وَإِنَّمَا صَارَت طَاهِرَة بِمد أَيْديهم على ذَلِك الْقبُول الَّذِي قبلوه عَن الله تَعَالَى قَاصِدا بِالْقَلْبِ التطهر قَابلا لما جَاءَ بِهِ الْهَدِيَّة وَهُوَ مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من الْمهْدي هَذِه الْعَطِيَّة وَالتَّيَمُّم كالطرفة والتحفة يتحف بهَا الْملك عَبده يُرِيد بِهِ لطفه وبره فَيظْهر ذَلِك التُّرَاب بِمد الْيَد إِلَيْهِ وقبوله للهدية وَهُوَ مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم صَار يطهر مَا جَاءَ بِهِ تُرَاب الأَرْض طهُورا كطهور المَاء الَّذِي أنزلهُ الله من بَحر الْحَيَاة قَالَ تَعَالَى {وَإِن كُنْتُم جنبا فاطهروا} ثمَّ قَالَ {فَلم تَجدوا مَاء فَتَيَمَّمُوا صَعِيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيد الله ليجعل عَلَيْكُم من حرج وَلَكِن يُرِيد ليطهركم وليتم نعْمَته عَلَيْكُم لَعَلَّكُمْ تشكرون} وَقَوْلنَا إِن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم هُوَ الْهَدِيَّة صَحِيح فَإِنَّهُ قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (بعثت إِلَيْكُم وَإِنَّمَا أَنا رَحْمَة مهداة) فَهُوَ من الله لنا هَدِيَّة وَالرسل قبله بعثوا على الْأُمَم حجَّة وعطية والهدية لَيست كالعطية فَمن قبل الْعَطِيَّة بورك لَهُ وَمن لم يقبل تأكدت الْحجَّة عَلَيْهِ وعوجل بالعقوبة ورسولنا صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ عَطِيَّة وهدية فَمن قبل مُحَمَّدًا صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَطِيَّة وهدية سعد ورشد وَصَارَ سَابِقًا ومقربا وَمن قبل عَطِيَّة وَلم يفْطن للهدية سعد وَلم يصب ثَمَرَة الرشد وَنَجَا بالسعادة وَمن أَبَاهُ وَكفر النِّعْمَة وجحدها كَانَ حَظه من السَّعَادَة النجَاة من عقوبات الْأُمَم الَّتِي عوجلوا بهَا فِي الدُّنْيَا فسعدوا بِهَذَا الْقدر وَتَأَخر عَنْهُم الْعَذَاب إِلَى يَوْم الْقِيَامَة والأولون عوجلوا بالعقوبة فِي الدُّنْيَا إِلَى أَن ألْحقُوا بِعَذَاب الْآخِرَة فَمن قبل مُحَمَّد عَطِيَّة وهدية اجتباه الله وَمن قبله

إِنَّمَا صَارَت طَاهِرَة بِمد أَيْديهم على ذَلِك الْقبُول الَّذِي قبلوه ← بِمد أَيْديهم وزايلته أنجاس الشّرك والمعاصي الَّتِي عَلَيْهَا

Nawadar Al Asool Fi Al Hadith Al Rasool · Book › Chapter · Hadith 869

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب ‹ باب · حديث 871

لنكون غَدا فِي أعالي دَرَجَات الْجنَّة بِالْقربِ من رَسُولنَا لتقر عينه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِنَا وَقَوله (نصرت بِالرُّعْبِ) أَصله من فورة سُلْطَان الله تَعَالَى من بَاب النَّار فَإِذا جعل نصرته من الرعب فقد أعطي جندا لَا يقاومه أحد وَلم يُعْط أحد من الرُّسُل ذَلِك فَكَانَ أَيْن مَا ذكر من مسيرَة شهر وَقع ذَلِك الرعب فِي قلب عدوه فذل بمكانه وَقَوله (أحلّت لي الْغَنَائِم) كَانَت الْغَنَائِم نَجِسَة لِأَنَّهَا أخذت من الْعَدو وَملك الْعَدو كُله نجس أَلا يرى أَن الله ذكر حلي آل فِرْعَوْن فَقَالَ {أوزارا من زِينَة الْقَوْم} فَكَانَت لَا تحل لَهُم لنجاستها فَكَانُوا يضعونها فتجيء نَار من السَّمَاء فتأكلها وَكَانَ هَارُون عَلَيْهِ السَّلَام أَمرهم أَن يقذفوا مَا فِي أَيْديهم من تِلْكَ الحلى الَّتِي استعاروها من آل فِرْعَوْن وَقَالَ لَهُم تطهروا فرموا بهَا فجمعها السامري فاتخذها عجلا وَقذف فِيهَا التُّرَاب الَّذِي كَانَ رَفعه من حافر فرس جبرئيل فرس الْحَيَاة للفتنة الَّتِي كتب الله عَلَيْهِم بلوى بهَا فَذَلِك قَوْله تَعَالَى {وَلَكنَّا حملنَا أوزارا من زِينَة الْقَوْم} تسمى أوزارا لنجاستها وَأحلت لي الْغَنَائِم لهَذِهِ الْأمة قَالَ تَعَالَى {فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُم حَلَالا طيبا} لمُحَمد وَأمته لأَنهم ضربوا السيوف بحرارة حمية حب الله وزايلها رجاسة الْكفْر وَأَهله لِأَن حرارة الْحبّ تقطع علائق النَّفس وَتحرق أَسبَابهَا وعلائق النَّفس من أَسبَاب الشّرك وَسَائِر الْأُمَم لم يُعْطوا هَذَا فَلم تطب لَهُم الْغَنَائِم وَلم تزل رجاسة أهل الْكفْر مِنْهَا فَلم تحل لَهُم

Nawadar Al Asool Fi Al Hadith Al Rasool · Book › Chapter · Hadith 871

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب ‹ باب · حديث 872

لِأَن بني إِسْرَائِيل قَاتلُوا على الديار والأرضيين الَّتِي كَانَت لِآبَائِهِمْ قَاتلُوا عَلَيْهَا ليردوها إِلَى ملكهم وأنبياؤهم بعثوا للدعوة إِلَى الله تَعَالَى وَنَبِينَا صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بعث للتَّوْبَة والملحمة يَعْنِي إِن لم يتوبوا لحموا بِالسُّيُوفِ قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (أَنا نَبِي التَّوْبَة وَأَنا نَبِي الملحمة) وَمعنى ذَلِك أَنِّي بعثت إِلَى الْأمة بِأَن أدعوا إِلَى لَا إِلَه إِلَّا الله فَإِن أجابت وَإِلَّا أمهلهم حَتَّى يتوبوا وللتوبة انْتِظَار وَمُدَّة وَالْعَذَاب مَأْمُون فيهم يَتَقَلَّبُونَ فِي الشّرك مَعَ الْمدَّة فَإِن تَابُوا قبل الله ذَلِك مِنْهُم بِأَن جعلني نَبِي التَّوْبَة وَمن تَمَادى فِي ذَلِك لحمت أَجْسَادهم بِالسُّيُوفِ فَكَمَا صَارَت الْغَنَائِم طيبَة من رجاسة الْكفْر فَكَذَلِك طابت الأَرْض من رجاسة الْكفْر والمعاصي بِمَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من الْأَنْوَار القدسية فَصَارَت لَهُم مَسْجِدا وَطهُورًا وَطَابَتْ أَيْضا بليلة الْقدر ومشاهدة الرب أهل الأَرْض بالقربة وَكَانَت الْمُشَاهدَة لِلنَّبِيِّينَ على أَجْسَادهم وَأعْطيت هَذِه الْأمة على أرْضهَا حَتَّى يَرَاهَا من سبقت لَهُ الْحسنى من الله بِعَيْنِه أشواق الْمُشَاهدَة وَقَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (هَذِه لَيْلَة كشف غطاؤها) وَقَالَ عَليّ رَضِي الله عَنهُ اسْتَأْذَنت مَلَائِكَة الرّوح فِي النُّزُول إِلَى الأَرْض طَمَعا أَن ينالوا مَا لم يكن عِنْدهم فِي مقاومهم قَالَ الله تَعَالَى {تنزل الْمَلَائِكَة وَالروح}

Nawadar Al Asool Fi Al Hadith Al Rasool · Book › Chapter · Hadith 872

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب ‹ باب · حديث 928

الغطاء وتبحبحوا فِي دَار الْملك وَزَالَ عَنْهُم رق العبودة وَصَارَ الْأَمر جَهرا وزاروا الله فِي دَاره طرقهم النّظر إِلَيْهِ وَاحْتِمَال لَذَّة كَلَامه أفْضى إِلَيْهِم الْأَسْرَار الَّتِي طواها عَنْهُم قَالَ ابْن عَبَّاس (رَضِي الله عَنْهُمَا) : تَلا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم هَذِه الْآيَة: {قَالَ رب أَرِنِي أنظر إِلَيْك} فَقَالَ: (قَالَ يَا مُوسَى إِنَّه لَا يراني حَيّ إِلَّا مَاتَ وَلَا يَابِس إِلَّا تدهده وَلَا رطب إِلَّا تفاق إِنَّمَا يراني أهل الْجنَّة الَّذين لَا تَمُوت أَعينهم وَلَا تبلى أَجْسَادهم) فقد أعلمك سَبَب عدم الرُّؤْيَة فِي دارالفناء وَألقى عذره إِلَى مُوسَى حَيْثُ قَالَ {وَلَكِن انْظُر إِلَى الْجَبَل فَإِن اسْتَقر مَكَانَهُ فَسَوف تراني} فَحل بمُوسَى من الصَّعق مَا حل بِالْجَبَلِ من الدك مَا حل يُعلمهُ أَنه لَا يطيقه احْتِمَاله وَلذَلِك قَالَ (تبت إِلَيْك) لِأَنَّهُ سَأَلَهُ ذَلِك من دَار فانية قذرت بالشرك والمعاصي لشفوفه بربه وزلة عقله فلطف الله لَهُ إِلَى أَن ألْقى إِلَيْهِ عذره فِي ترك إجَابَته وألجأه إِلَى التَّوْبَة إِذْ تبين لَهُ حَتَّى فزع إِلَى التَّنْزِيه لَهُ وَإِلَى التَّوْبَة وَذهب قوم من الغلاة المعطلة إِلَى أَن الله تَعَالَى لَا يرى فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَة وَاحْتَجُّوا بقوله تَعَالَى {لَا تُدْرِكهُ الْأَبْصَار} وَزَعَمت أَن هَذِه صفة من صِفَاته فَلَا تنسخ وَلَا تَتَغَيَّر صفته فَيكون فِي الدُّنْيَا بِخِلَاف مَا فِي الْآخِرَة فَلَمَّا قيل لَهُم فَمن عطل صفة من صِفَاته أَلَيْسَ قد انْقَطع نظام توحيده لِأَن الْعباد وحدوا رَبًّا بِجَمِيعِ صِفَاته فَإِذا عطلت صفة فقد

ابْن عَبَّاس تَلا رَسُول الله هَذِه الْآيَة:

Nawadar Al Asool Fi Al Hadith Al Rasool · Book › Chapter · Hadith 928

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب ‹ باب · حديث 938

فَمَا ظَنك بِمن يغْتَسل بأنوار كَلِمَات الله تَعَالَى وَكَانَ ذَلِك أَيْضا كَثوب نفض من غباره وخلص من شوكه وتباعد من الزهومات فَعَاد طريا طيبا فَخرجت نَفسه إِلَى الله فِي مَنَامه كَذَلِك هَذَا سوى الاسْتِغْفَار وَالتَّوْبَة وَالتَّسْبِيح وَالدُّعَاء الَّذِي أَشَارَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم للْأمة عِنْد منامهم وَإِنَّمَا اخْتَار هَذِه القلات الثَّلَاث لِأَن فِي إِحْدَاهُنَّ مِدْحَة الله تَعَالَى ونعته فبه يطهر وينزه ويطيب وبالمعوذتين يتَخَلَّص من الشّرك وَلِأَن على ابْن آدم عدوين عظيمي الْمُؤْنَة النَّفس والشيطان يأتيان بِالشَّكِّ والشرك فِي الْيَقَظَة ويأتيان بِالْعينِ الحاسدة الَّتِي تهدم أَرْكَان النِّعْمَة وَلذَلِك قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الْعين حق وَأكْثر من يَمُوت من أمتِي بعد قَضَاء الله بِالنَّفسِ وَإِنَّمَا صَار هَكَذَا لِأَن هَذِه الْأمة أيدت بِالْيَقِينِ وفضلت بِهِ وطريقهم إِلَى الله تَعَالَى وَاسِعَة فطولبوا بِمَا فضلوا أَن ينسبوا كل شَيْء يستحسنونه إِلَى خالقه ويبركوا فيقولوا تبَارك الله فَإِذا تركُوا ذَلِك إعجابا بذلك الشَّيْء تهافت ذَلِك الشَّيْء وَذهب حسنه وَهلك وَلذَلِك قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حَيْثُ سبق نَاقَة الاعرابي نَاقَة رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حَيْثُ استبقا فَقَالَ حق على الله أَن لَا يرفع النَّاس أَعينهم إِلَى شَيْء إِلَّا وَضعه الله

Nawadar Al Asool Fi Al Hadith Al Rasool · Book › Chapter · Hadith 938

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب ‹ باب · حديث 939

وَإِنَّمَا ذمّ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم تِلْكَ الْعُيُون الغافلة عَن الله تَعَالَى فسماها حاسدة فَقَالَ {وَمن شَرّ حَاسِد إِذا حسد} فَإِنَّمَا سمي حَاسِدًا لِأَنَّهُ يحصد الْأَشْيَاء حصدا ويستأصلها بِسوء نظرته العاجزة عَن الله تَعَالَى وَالسِّين وَالصَّاد يعتقبان يُجزئ أَحدهَا عَن الآخر كَقَوْلِك صِرَاط وسراط فَإِن قَالَ قَائِل فَإِن كَانَ هَذَا النَّاظر بغفلته هُوَ الْجَانِي فَمَا بَال المنظور إِلَيْهِ لحقته الْعقُوبَة قيل لَيْسَ لَهُ ذَا عُقُوبَة وَلَكِن هَذَا تَدْبِير الله تَعَالَى فِي عباده أَلا يرى أَن السَّاحر يسحر بأخذته فيخلص الضَّرَر إِلَى من سحره حَتَّى يعالج وَكَذَلِكَ فعل برَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حَتَّى أنزلت عَلَيْهِ المعوذتان فَكَانَ جِبْرَائِيل عَلَيْهِ السَّلَام يقْرَأ كل آيَة وَيحل عقدَة وَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى {وَمن شَرّ النفاثات فِي العقد} فالساحر يعْقد وينفث فَيُؤْخَذ بهَا أَعْضَاء من يَقْصِدهُ بذلك فَكَذَلِك هَذَا يخلص إِلَيْهِ ضَرَر نظرته المشوبة بالإعجاب حَتَّى يَأْخُذهُ عدنا إِلَى حَدِيث يُونُس عَن الزُّهْرِيّ قُلْنَا فَمن اتخذ هَذَا الْفِعْل عِنْدَمَا يأوي إِلَى فرَاشه عَادَة رأى النَّفْع الظَّاهِر فِي جسده وَسَائِر أُمُوره لِأَن النَّفس تعرج إِلَى الله فِي منامها مَعَ الْبركَة وَالطَّهَارَة والنزاهة والتخلص من الشّرك بِقِرَاءَة هَذِه السُّورَة فتسجد تَحت الْعَرْش وَهِي بِهَذِهِ الصّفة قد اغْتَسَلت بِهَذِهِ الْأَشْيَاء فتنال من حباء الله وكرامته مَا ترجع بِهِ إِلَى الْجَسَد بِالْخَيرِ الْكثير والمزيد الشافي وَإِذا عرجت إِلَى الله تَعَالَى بِغَيْر هَذِه الصّفة سجدت وَهِي خَالِيَة عَن هَذِه الْأَشْيَاء فينال من الحباء والكرامة على قدره

الله تَعَالَى فسماها حاسدة

Nawadar Al Asool Fi Al Hadith Al Rasool · Book › Chapter · Hadith 939

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب ‹ باب · حديث 982

من سَواد النَّار فَلذَلِك قيل كلمة التَّقْوَى لِأَنَّهُ بهَا يَتَّقِي من النَّار فكلمة لَا إِلَه إِلَّا الله أَولهَا نفي الشّرك وَآخِرهَا تعلق بِاللَّه فَلَا يقدر العَبْد أَن يتَعَلَّق بِاللَّه حَتَّى يلْزمه الله وَإِنَّمَا يلْزمه الله بَعْدَمَا يَجْعَل لَهُ إِلَيْهِ سَبِيلا فَإِذا رحم عبدا فتح لَهُ من قلبه الطَّرِيق إِلَيْهِ حَتَّى إِذا صَار الْقلب مَحل التَّوْحِيد فهناك يلْزمه الله نور الْكَلِمَة فيصدر الْقلب عَن الله بتوحيده إِلَى النَّفس حَتَّى تطمئِن النَّفس وتسكن إِلَى ذَلِك وتستقر عَن التَّرَدُّد والجولان فِي طلب معبود سواهُ فيستقر الْقلب وَالنَّفس جَمِيعًا للعبودة لَهُ لما يَأْمر وَينْهى فَصَارَ تعلقهَا جَمِيعًا بِهِ فِي العبودة وَهُوَ قَوْله {فقد استمسك بالعروة الوثقى لَا انفصام لَهَا} فَهَذِهِ عقدَة الْقلب وطمأنينة النَّفس ثمَّ بعد ذَلِك تمْضِي النَّفس فِي شهواتها حلا وحراما وَهِي مَعَ ذَلِك بِاللَّه مطمئنة أَنه معبوده على إِضْمَار أَنَّهَا تقضي شهواتها وتعود إِلَى مَكَانهَا ثَانِيَة وَأما الْقلب فَهُوَ مُنكر لذَلِك مستمسك بعروته مقهور فِي سُلْطَان النَّفس حَتَّى إِذا أقبل الله على العَبْد بِالرَّحْمَةِ وَأَعْطَاهُ سُلْطَان التَّوْبَة خمدت نَار الشَّهْوَة وَخرج الْقلب من آثَار النَّفس فالعروة الوثقى هِيَ ذَلِك النُّور الَّذِي ألزم الله قلب العَبْد فَاسْتَمْسك بِهِ وَقَوي لَا انفصام لَهَا فَإِذا انْتهى إِلَى الصِّرَاط صَار ذَلِك النُّور وقاية لَهُ من تَحت قدمه وَصَارَ الضَّوْء أَمَامه يطْرق لَهُ فِي الظلمَة حَتَّى يجوزها وَقد قُلْنَا بدءا أَن كلمة لَا إِلَه إِلَّا الله أَولهَا نفي الشّرك وَآخِرهَا تعلق بِاللَّه وَإِنَّمَا يتَعَلَّق بِاللَّه إِذا اسْتكْمل التَّقْوَى وَذَلِكَ أَن الشّرك على ضَرْبَيْنِ شرك عبودة وشرك الْأَسْبَاب وَكِلَاهُمَا علاقَة وَهُوَ مُشْتَقّ من الشّرك الَّذِي ينصب فَيتَعَلَّق بِهِ الصَّيْد فَإِنَّمَا ينصب الشّرك ويلقى هُنَاكَ حبوب ينخدع الطَّائِر لِحَاجَتِهِ إِلَيْهَا حَتَّى يَقع فِيهِ فَيتَعَلَّق وَكَذَلِكَ

Nawadar Al Asool Fi Al Hadith Al Rasool · Book › Chapter · Hadith 982

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب ‹ باب · حديث 984

قد مَاتَ فَلم يجد الْعَدو إِلَيْهِ سَبِيلا وَقبل ذَلِك إِنَّمَا كَانَ يلتذ بِصَوْت المعازف الممازج لصوت الْعَدو والمهيج لما فِي جَوْفه فَلَمَّا وَقع فِي منَازِل الْقرْبَة مَاتَت شَهْوَته وخشع قلبه من جلال الله تَعَالَى لم يجد الْعَدو إِلَيْهِ سَبِيلا فَصَارَت لَذَّة قلبه فِي حبه فدقت حلاوة جَمِيع الْأَشْيَاء عِنْده وَصَارَت جَمِيع الْأَشْيَاء مرفوضة وَإِنَّمَا يتَعَلَّق الْقلب بِاللَّه إِذا نجا من تعلقه بالشهوات والمشيآت والإرادات فَهَذِهِ كلهَا شرك الْأَسْبَاب فَإِذا تخلص من هَذَا الشّرك لم يبْق لَهُ مُتَعَلق الْقلب بِاللَّه فَعندهَا صدق الله فِي مقَالَته لَا إِلَه إِلَّا الله وَتلك الْمقَالة تملأ الكفة من الْمِيزَان حَتَّى تستميل بالسموات وَالْأَرْض وَمن فيهمَا من الْخلق عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ رَضِي الله عَنهُ عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ قَالَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام رب عَلمنِي شَيْئا أذكرك بِهِ وأدعوك بِهِ قَالَ قل يَا مُوسَى لَا إِلَه إِلَّا الله قَالَ كل عِبَادك يَقُول هَكَذَا قَالَ قل لَا إِلَه إِلَّا الله قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله إِنَّمَا أُرِيد شَيْئا تخصني بِهِ قَالَ يَا مُوسَى لَو أَن السَّمَوَات السَّبع وعمارهن وَالْأَرضين السَّبع فِي كفة وَلَا إِلَه إِلَّا الله فِي كفة لمالت بِهن لَا إِلَه إِلَّا الله

هَکَذَا ← كل عبادك ← قُلْ يَا مُوسَى: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، ← موسى رب علمني شيئا أذكرك به وأدعوك به ← أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ،

Nawadar Al Asool Fi Al Hadith Al Rasool · Book › Chapter · Hadith 984

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب ‹ باب · حديث 1033

طُلُوع الشَّمْس وَترك إِجَابَة الْأُم فِي الصَّلَاة والغزو بِغَيْر إِذن أَبَوَيْهِ وَقبل ذَلِك احْتَاجَ إِلَى الْعدْل بِأَن يكون يُرِيد بِهِ وَجه الله فِي ذَلِك الْعَمَل فَإِذا عدل احْتَاجَ إِلَى الصدْق أَن لَا يلْتَفت إِلَى نَفسه فَيُوجب لَهَا ثَوابًا فتحتجب عَنهُ الْمِنَّة فَيصير معجبا فَإِذا صدق العبودة احْتَاجَ إِلَى الْأَدَب حَتَّى يعمله كَأَن الله يرَاهُ بوقار وسكينة وهيبة ويقظة فَإِن الْأَدَب بِسَاط الْعَمَل وَإِذا قَامَ الْأَدَب احْتَاجَ إِلَى اللبق وَإِنَّمَا يدْرك اللبق بحياة الْقلب بِاللَّه فَهَذَا الْكَامِل لِأَنَّهُ يعْمل على الْمُشَاهدَة على بَصِيرَة قَالَ الله تَعَالَى {بل الْإِنْسَان على نَفسه بَصِيرَة وَلَو ألْقى معاذيره} أَي لَا يقبل عذره لِأَنَّهُ أعطي البصيرة فأعماها بهوى النَّفس والبصيرة للقلب من نور معرفَة الْفطْرَة والعمى من دُخان النَّفس وحريق الشَّهَوَات وظلمتها ثمَّ من الله على مختاريه من ولد آدم من كل ألف وَاحِد فَوضع فِيهِ الْخَيْر حَتَّى صَار مُخْتَارًا ثمَّ من عَلَيْهِ بِنور التَّوْحِيد وَفِي جَوف ذَلِك النُّور نور الْمحبَّة فَلَمَّا وجدت النَّفس حلاوة نور الْمحبَّة رفضت حلاوة عبَادَة الْأَوْثَان وقبح عِنْده الشّرك وقويت بصيرته فهتكت كل حجاب بَينه وَبَين ربه وصدرت أَعماله من صَدره إِلَى الْأَركان على مُشَاهدَة النَّفس ومعاينة الْقلب مَحل الْمَقَادِير وَالْقَضَاء من ملك الجبروت وَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى {قل هَذِه سبيلي أَدْعُو إِلَى الله على بَصِيرَة أَنا وَمن اتبعني وَسُبْحَان الله وَمَا أَنا من الْمُشْركين} فَلم يَجْعَل الدُّعَاء على بَصِيرَة إِلَّا لتابعي مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وتابعوه من هَاجر عَمَّا نهى الله عَنهُ وَنصر الْحق فِي كل موطن وَكَانَ لَهُ السَّبق فَهَذَا عبد قد رَضِي الله عَنهُ وَأَعْطَاهُ حبه فَأَحبهُ فاحتدت بصيرته حَتَّى انْتَهَت إِلَى الْمقَام بَين يَدي الله فباطن الْأَشْيَاء لَهُ مُعَاينَة كظاهر الْأَشْيَاء لأهل الْغَفْلَة

Nawadar Al Asool Fi Al Hadith Al Rasool · Book › Chapter · Hadith 1033

chevron_left Previous
1…676869…144
Next chevron_right