Website under construction. Please refrain from using any material for references or verification.

ویب سائٹ زیرِ تعمیر ہے۔ براہِ کرم حوالہ جات یا تصدیق کے لیے کسی بھی مواد کے استعمال سے گریز کریں۔

Sunday, Jumada I 8, 1448 AH · Oct 18, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith e Nabvi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate

Learn

  • Terminology
  • Science of Hadith
  • Need of Hadith
  • Authority of Hadith

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
homeHomesearchSearchmenu_bookBooksgroupsNarratorstopicTopics

الأنبياء والتاريخ

Prophets & History

4507 hadiths

مسند أبي داود الطيالسي بالحواشي (نسخة مقابلة) - ت محمد بن عبد المحسن التركي، بالتعاون مع مركز البحوث بدار هجر - ن دار هجر للطباعة والنشر - القاهرة · کتاب ‹ باب · حديث 2834

وَأَبُو نَضْرَةَقَالَ: خَطَبَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ عَلَى مِنْبَرِ الْبَصْرَةِ، فَحَمِدَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَلَهُ دَعْوَةٌ، كُلُّهُمْ قَدْ تَنَجَّزَهَا فِي الدُّنْيَا، وَإِنِّي ادَّخَرْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَلَا وَإِنِّي سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ، وَأَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ، وَبِيَدِي لِوَاءُ الْحَمْدِ تَحْتَهُ آدَمُ فَمَنْ دُونَهُ وَلَا فَخْرَ، وَيَشْتَدُّ كَرْبُ ذَلِكَ الْيَوْمِ عَلَى النَّاسِ فَيَقُولُونَ: انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى آدَمَ أَبِي الْبَشَرِ، فَلْيَشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا حَتَّى يَقْضِيَ بَيْنَنَا فَيَأْتُونَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَيَقُولُونَ: أَنْتَ الَّذِي خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَأَسْكَنَكَ جَنَّتَهُ، وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ، فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا حَتَّى يَقْضِيَ بَيْنَنَا فَيَقُولُ: إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ، إِنِّي أُخْرِجْتُ مِنَ الْجَنَّةِ بِخَطِيئَتِي، وَإِنَّهُ لَا يُهِمُّنِي الْيَوْمَ إِلَّا نَفْسِي، وَلَكِنِ ائْتُوا نُوحًا أَوَّلَ النَّبِيِّينَ فَيَأْتُونَ نُوحًا عَلَيْهِ السَّلَامُ فَيَقُولُونَ: اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا حَتَّى يَقْضِيَ بَيْنَنَا فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، إِنِّي دَعَوْتُ دَعْوَةً أَغْرَقَتْ أَهْلَ الْأَرْضِ، وَإِنَّهُ لَا يُهِمُّنِي الْيَوْمَ إِلَّا نَفْسِي، وَلَكِنِ ائْتُوا إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ اللَّهِ {ص:431} فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَقُولُونَ: اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا حَتَّى يَقْضِيَ بَيْنَنَا فَيَقُولُ: إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ، إِنِّي كَذَبْتُ فِي الْإِسْلَامِ ثَلَاثَ كَذِبَاتٍ، وَإِنَّهُ لَا يُهِمُّنِي الْيَوْمَ إِلَّا نَفْسِي " قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَاللَّهِ مَا حَاوَلَ بِهِنَّ إِلَّا عَنْ دِينِ اللَّهِ؛ قَوْلُهُ: {إِنِّي سَقِيمٌ} {الصافات: 89} ، وَقَوْلُهُ: {بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا} {الأنبياء: 63} ، وَقَوْلُهُ لِسَارَّةَ: قُولِي: إِنَّهُ أَخِي وَلَكِنِ ائْتُوا مُوسَى عَبْدًا اصْطَفَاهُ اللَّهُ بِرِسَالَاتِهِ وَبِكَلَامِهِ فَيَأْتُونَ مُوسَى فَيَقُولُونَ: اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا حَتَّى يَقْضِيَ بَيْنَنَا فَيَقُولُ: إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ، إِنِّي قَتَلْتُ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ، وَإِنَّهُ لَا يُهِمُّنِي الْيَوْمَ إِلَّا نَفْسِي، وَلَكِنِ ائْتُوا عِيسَى رُوحَ اللَّهِ وَكَلِمَتَهُ فَيَأْتُونَ عِيسَى فَيَقُولُونَ: اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا حَتَّى يَقْضِيَ بَيْنَنَا فَيَقُولُ: إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ، إِنِّي اتُّخِذْتُ وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ، وَلَكِنْ أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ مَتَاعًا فِي وِعَاءٍ قَدْ خُتِمَ عَلَيْهِ، أَكَانَ يُوصَلُ إِلَى مَا فِي الْوِعَاءِ حَتَّى يُفَضَّ الْخَاتَمُ؟، فَيَقُولُونَ: لَا فَيَقُولُ: فَإِنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ حَضَرَ الْيَوْمَ وَقَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ " قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فَيَأْتِينِي النَّاسُ فَيَقُولُونَ: اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا حَتَّى يَقْضِيَ بَيْنَنَا فَأَقُولُ: أَنَا لَهَا، أَنَا لَهَا، حَتَّى يَأْذَنَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِمَنْ {ص:432} يَشَاءُ وَيَرْضَى، فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَقْضِيَ بَيْنَ خَلْقِهِ نَادَى مُنَادٍ: أَيْنَ أَحْمَدُ وَأُمَّتُهُ؟ فَأَقُومُ وَيَتْبَعُنِي أُمَّتِي، غُرٌّ مُحَجَّلُونَ مِنْ أَثَرِ الطُّهُورِ " قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فَنَحْنُ الْآخِرُونَ الْأَوَّلُونَ، أَوَّلُ مَنْ يُحَاسَبُ، وَتُفْرِجُ لَنَا الْأُمَمُ عَنْ طَرِيقِنَا، وَتَقُولُ الْأُمَمُ: كَادَتْ هَذِهِ الْأُمَّةُ أَنْ تَكُونَ أَنْبِيَاءَ كُلَّهَا " قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فَأَنْتَهِي إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَأَسْتَفْتِحُ فَيُقَالُ: مَنْ هَذَا؟ فَأَقُولُ: أَحْمَدُ فَيُفْتَحُ لِي، فَأَنْتَهِي إِلَى رَبِّي، وَهُوَ عَلَى كُرْسِيِّهِ، فَأَخِرُّ سَاجِدًا، فَأَحْمَدُ رَبِّي بِمَحَامِدَ لَمْ يَحْمَدْهُ أَحَدٌ بِهَا قَبْلِي، وَلَا يَحْمَدُهُ بِهَا أَحَدٌ بَعْدِي فَيُقَالُ لِيَ: ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ تُسْمَعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ فَأَشْفَعُ فَيُقَالُ: فَاذْهَبْ فَأَخْرِجْ مِنَ النَّارِ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ كَذَا وَكَذَا فَأَنْطَلِقُ فَأُخْرِجُهُمْ، ثُمَّ أَرْجِعُ إِلَى رَبِّي، فَأَخِرُّ سَاجِدًا، فَيُقَالُ لِيَ: ارْفَعْ {ص:433} رَأْسَكَ، وَقُلْ تُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ قَالَ: فَيَحُدُّ لِي حَدًّا، فَأُخْرِجُهُمْ "

Musnad Abi Dawood Al-Tayalisi with footnotes (corresponding version) - T. Muhammad bin Abdul Mohsen Al-Turki, in cooperation with the Research Center in Dar Hajar - Dar Hajar for Printing and Publishing - Cairo · Chapter › Chapter · Hadith 2834

المنتخب من مسند عبد بن حميد - ت أبو عبد الله أحمد بن إبراهيم بن أبي العينين - ن مكتبة دار ابن عباس - المنصورة، جمهورية مصر العربية · کتاب ‹ باب · حديث 148

148- حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ بِنْتِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهَا،قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: افْتَرَقَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ مِلَّةً، وَلَنْ تَذْهَبَ اللَّيَالِي وَلاَ الأَيَّامُ حَتَّى تَفْتَرِقَ أُمَّتِي عَلَى مِثْلِهَا، أَوْ قَالَ: عَنْ مِثْلِ ذَلِكَ، وَكُلُّ فِرْقَةٍ مِنْهَا فِي النَّارِ إِلاَّ وَاحِدَةً وَهِيَ الْجَمَاعَةُ.(1/209)

أَبِيهَا،قَالَ: ← بنت سعد ← عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدَةَ، ← موسى بن عبيدة الربذي ← أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، ← أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ،

Al-Mukhtab from Musnad Abd Ibn Hamid - T. Abu Abdullah Ahmad bin Ibrahim bin Abi Al-Ainin - n Dar Ibn Abbas Library - Mansoura, Arab Republic of Egypt · Chapter › Chapter · Hadith 148

المنتخب من مسند عبد بن حميد - ت أبو عبد الله أحمد بن إبراهيم بن أبي العينين - ن مكتبة دار ابن عباس - المنصورة، جمهورية مصر العربية · کتاب ‹ باب · حديث 169

169 - حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَكُنَّا عِنْدَهُ،فَقَالَ الْقَوْمُ: إِنَّ نَوْفًا الشَّامِيَّ يَزْعُمُ أَنَّ الَّذِي ذَهَبَ يَطْلُبُ الْعِلْمَ لَيْسَ بِمُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، قَالَ: وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ مُتَّكِئًا، فَاسْتَوَى جَالِسًا فَقَالَ: كَذَلِكَ يَا سَعِيدُ بْنَ جُبَيْرٍ؟ قُلْتُ: أَنَا سَمِعْتُهُ يَقُولُ ذَلِكَ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَذَبَ نَوْفٌ، حَدَّثني أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم يَقُولُ: رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْنَا، وَعَلَى مُوسَى لَوْلاَ أَنَّهُ عَجَّلَ وَاسْتَحْيَى وَأَخَذَتْهُ ذَمَامَةٌ مِنْ صَاحِبِهِ، فَقَالَ لَهُ: {إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلاَ تُصَاحِبْنِي} لَرَأَى مِنْ صَاحِبِهِ عَجَبًا، قَالَ: وَكَانَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وسَلم إِذَا ذَكَرَ نَبِيًّا مِنَ الأَنْبِيَاءِ بَدَأَ بِنَفْسِهِ، فَقَالَ: رَحْمَةُ (1) اللهِ عَلَيْنَا وَعَلَى صَالِحٍ، رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْنَا وَعَلَى أَخِي عَادٍ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ بَيْنَا هُوَ يَخْطُبُ قَوْمَهُ ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ قَالَ لَهُمْ: مَا فِي الأَرْضِ أَحَدٌ أَعْلَمُ مِنِّي، فَأَوْحَى اللهُ تَعَالَى (2) إِلَيْهِ أَنَّ فِي الأَرْضِ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ، وَآيَةُ ذَلِكَ أَنْ تَزَوَّدَ حُوتًا مَالِحًا، فَإِذَا فَقَدْتَهُ فَهُوَ حَيْثُ تَفْقِدُهُ، فَتَزَوَّدَ حُوتًا مَالِحًا، فَانْطَلَقَ هُوَ وَفَتَاهُ حَتَّى إِذَا بَلَغَ الْمَكَانَ الَّذِي أُمِرُوا بِهِ، فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَى الصَّخْرَةِ انْطَلَقَ مُوسَى يَطْلُبُ وَوَضَعَ فَتَاهُ الْحُوتَ عَلَى الصَّخْرَةِ، فَاضْطَرَبَ فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا، قَالَ فَتَاهُ: إِذَا جَاءَ نَبِيُّ اللهِ حَدَّثْتُهُ، فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ، فَانْطَلَقَا فَأَصَابَهُمَا مَا يُصِيبُ الْمُسَافِرَ مِنَ النَّصَبِ وَالْكَلاَلِ، وَلَمْ يَكُنْ يُصِيبُهُ مَا يُصِيبُ الْمُسَافِرَ مِنَ النَّصَبِ وَالْكَلاَلِ حَتَّى جَاوَزَ مَا أُمِرَ بِهِ، فَقَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ {آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نصَبًا} قَالَ لَهُ فَتَاهُ: يَا نَبِيَّ اللهِ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ أَنْ أُحَدِّثَكَ {وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلاَّ الشَّيْطَانُ} {فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا} قَالَ: ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِي (3)، فَرَجَعَا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا يَقُصَّانِ الأَثَرَ حَتَّى انْتَهَيَا إِلَى الصَّخْرَةِ، فَأَطَافَ بِهَا، فَإِذَا هُوَ مُسَجًّى بِثَوْبٍ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: (4) مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ مُوسَى، قَالَ: مَنْ مُوسَى؟ قَالَ: مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، قَالَ: فَمَا لَكَ؟ قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّ عِنْدَكَ عِلْمًا؛ فَأَرَدْتُ أَنْ أَصْحَبَكَ، قَالَ: {إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا}، قَالَ: {سَتَجِدُنِي (5) إِنْ شَاءَ اللهُ صَابِرًا، وَلاَ أَعْصِي لَكَ أَمْرًا} قَالَ: {كَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا}، قَالَ: قَدْ أُمِرْتُ أَنْ أَفْعَلَهُ، سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللهُ صَابِرًا، قَالَ: {فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلاَ تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا}، فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ، فَخَرَجَ مِنْ كَانَ فِيهَا، وَتَخَلَّفَ (6) لِيَخْرِقَهَا، فَقَالَ لَهُ مُوسَى: تَخْرِقُهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا؟ قَالَ: أَلَمْ أَقُلْ (7) إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا، قَالَ: لاَ تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ، وَلاَ تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا، فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى غِلْمَانٍ يَلْعَبُونَ عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ، _حاشية(1/231)وَفِيهِمْ غُلاَمٌ لَيْسَ فِي الْغِلْمَانِ أَحْسَنُ، وَلاَ أَنْظَفُ مِنْهُ، فَأَخَذَهُ فَقَتَلَهُ، فَنَفَرَ مُوسَى عِنْدَ ذَلِكَ، وَقَالَ: أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ، لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا؟ قَالَ: أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا، قَالَ: فَأَخَذَتْهُ دَمَامَةٌ مِنْ صَاحِبِهِ وَاسْتَحْيَى فَقَالَ: إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلاَ تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا، فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ لِئَامٍ وَقَدْ أَصَابَ مُوسَى جَهْدٌ شَدِيدٌ (1) وَلَمْ يُضَيِّفُوهُمَا، فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ قَالَ لَهُ مُوسَى مِمَّا أُنْزِلَ بِهِمْ مِنَ الْجَهْدِ: لَوْ شِئْتَ لاَتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا؟ قَالَ: هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ (2)، فَأَخَذَ مُوسَى بِطَرَفِ ثَوْبِهِ، فَقَالَ: حَدِّثْنِي، فَقَالَ: أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ، وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا، فَإِذَا مَرَّ عَلَيْهَا فَرَآهَا مُنْخَرِقَةً تَرَكَهَا وَرَقَّعَهَا أَهْلُه

الْقَوْمَ ← ابْنِ عَبَّاسٍ وَكُنَّا عِنْدَهُ،فَ ← سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ← أَبِي إِسْحَاقَ ← إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ، ← عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى

Al-Mukhtab from Musnad Abd Ibn Hamid - T. Abu Abdullah Ahmad bin Ibrahim bin Abi Al-Ainin - n Dar Ibn Abbas Library - Mansoura, Arab Republic of Egypt · Chapter › Chapter · Hadith 169

المنتخب من مسند عبد بن حميد - ت أبو عبد الله أحمد بن إبراهيم بن أبي العينين - ن مكتبة دار ابن عباس - المنصورة، جمهورية مصر العربية · کتاب ‹ باب · حديث 179

179 - حَدَّثني ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا عَبدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ،قَالَ (1): انْتَسَبَ (2) رَجُلاَنِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم فَقَالَ أَحَدُهُمَا: أَنَا فُلاَنُ بْنُ فُلاَنٍ، فَمَنْ أَنْتَ لاَ أُمَّ لَكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: انْتَسَبَ (2) رَجُلاَنِ عَلَى عَهْدِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: أَنَا فُلاَنُ بْنُ فُلاَنٍ حَتَّى عَدَّ تِسْعَةً، فَمَنْ أَنْتَ لاَ أُمَّ لَكَ؟ فَقَالَ: أَنَا فُلاَنُ بْنُ فُلاَنٍ ابْنُ الإِسْلاَمِ، فَأَوْحَى اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى مُوسَى: أَنْ قُلْ لِهَذَيْنِ الْمُنَتَسِبَيْنِ (3): أَمَّا أَنْتَ أَيُّهَا الْمُنْتَمِي أَوِ الْمُنْتَسِبُ إِلَى تِسْعَةٍ فِي النَّارِ فَأَنْتَ عَاشِرُهُمْ فِي النَّارِ، وَأَمَّا أَنْتَ يَا هَذَا الْمُنْتَسِبُ إِلَى اثْنَيْنِ فَأَنْتَ ثَالِثُهُمَا (4) فِي الْجَنَّةِ. _حاشية(1/241)

فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ حَتَّى عَدَّ تِسْعَةً فَمَنْ أَنْتَ لَا أُمَّ لَكَ ← أَحَدُهُمَا ← رَسُولُ اللَّهِ انْتَسَبَ رَجُلَانِ عَلَى عَهْدِ مُوسَى ← فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ فَمَنْ أَنْتَ لَا أُمَّ لَكَ ← أَحَدُهُمَا ← أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ،قَالَ انْتَسَبَ رَجُلاَنِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ← عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ← عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، ← يَزِيدَ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ← عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ ← ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ

Al-Mukhtab from Musnad Abd Ibn Hamid - T. Abu Abdullah Ahmad bin Ibrahim bin Abi Al-Ainin - n Dar Ibn Abbas Library - Mansoura, Arab Republic of Egypt · Chapter › Chapter · Hadith 179

المنتخب من مسند عبد بن حميد - ت أبو عبد الله أحمد بن إبراهيم بن أبي العينين - ن مكتبة دار ابن عباس - المنصورة، جمهورية مصر العربية · کتاب ‹ باب · حديث 665

665 - حَدثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم قَالَ: لَمَّا أَغْرَقَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ (1) فِرْعَوْنَ قَالَ: {آمَنْتُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ}، فَقَالَ جِبْرِيلُ: يَا مُحَمَّدُ، لَوْ (2) رَأَيْتَنِي وَأَنَا آخُذُ مِنْ حَالِ الْبَحْرِ، فَأَدُسُّهُ فِي فِيهِ مَخَافَةَ أَنْ تُدْرِكَهُ الرَّحْمَةُ. _حاشية(2/159)

جِبْرِيلُ: يَا مُحَمَّدُ، لَوْ رَأَيْتَنِي ← آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ، ← لَمَّا أَغْرَقَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِرْعَوْنَ ← ابْنِ عَبَّاسٍ،أَنَّ النَّبِيَّ ← يوسف بن مهران ← عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ ← حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ← حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ،

Al-Mukhtab from Musnad Abd Ibn Hamid - T. Abu Abdullah Ahmad bin Ibrahim bin Abi Al-Ainin - n Dar Ibn Abbas Library - Mansoura, Arab Republic of Egypt · Chapter › Chapter · Hadith 665

المنتخب من مسند عبد بن حميد - ت أبو عبد الله أحمد بن إبراهيم بن أبي العينين - ن مكتبة دار ابن عباس - المنصورة، جمهورية مصر العربية · کتاب ‹ باب · حديث 666

666- حَدَّثني سُلَيمانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: مَا مِنْ عَبْدٍ إِلاَّ أَخْطَأَ، أَوْ هَمَّ بِخَطِيئَةٍ غَيْرَ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا عَلَيْهِ السَّلاَمُ، وَلاَ يَنْبَغِي لِعَبْدٍ أَنْ يَقُولَ: أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى.(2/161)

ابْنِ عَبَّاسٍ،قَالَ: ← يوسف بن مهران ← عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ ← حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ← سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ

Al-Mukhtab from Musnad Abd Ibn Hamid - T. Abu Abdullah Ahmad bin Ibrahim bin Abi Al-Ainin - n Dar Ibn Abbas Library - Mansoura, Arab Republic of Egypt · Chapter › Chapter · Hadith 666

المنتخب من مسند عبد بن حميد - ت أبو عبد الله أحمد بن إبراهيم بن أبي العينين - ن مكتبة دار ابن عباس - المنصورة، جمهورية مصر العربية · کتاب ‹ باب · حديث 950

950- أَخبَرنا عَبدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ، فَقَالَ مُوسَى: أَنْتَ خَلِيقةُ اللهِ، بِيَدِهِ أَسْكَنَكَ جَنَّتَهُ وَأَسْجَدَ لَكَ مَلاَئِكَتَهُ، فَأَخْرَجْتَ ذُرِّيَّتَكَ مِنَ الْجَنَّةِ وَأَشْقَيْتَهُمْ، فَقَالَ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: أَنْتَ مُوسَى الَّذِي اصْطَفَاكَ اللهُ بِكَلاَمِهِ وَرِسَالَتِهِ تَلُومُنِي فِي شَيْءٍ وَجَدْتُهُ قَدْ قُدِّرَ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ أُخْلَقَ، قَالَ: فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى.(2/474)

أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيقَالَ: ← أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ ← مَعْمَرٌ، ← عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

Al-Mukhtab from Musnad Abd Ibn Hamid - T. Abu Abdullah Ahmad bin Ibrahim bin Abi Al-Ainin - n Dar Ibn Abbas Library - Mansoura, Arab Republic of Egypt · Chapter › Chapter · Hadith 950

المنتخب من مسند عبد بن حميد - ت أبو عبد الله أحمد بن إبراهيم بن أبي العينين - ن مكتبة دار ابن عباس - المنصورة، جمهورية مصر العربية · کتاب ‹ باب · حديث 1077

1077 - حَدَّثني ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ،قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: إِنَّ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ حَرَّمَ بَيْتَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَأَمَّنَهُ (1) وَإِنِّي حَرَّمْتُ الْمَدِينَةَ مَا بَيْنَ لاَبَتَيْهَا لاَ يُقْلَعُ عُضَّاهَهَا، وَلاَ يُصَادُ صَيْدُهَا. _حاشية(2/583)

جَابِرٍ،قَالَ: ← أَبِي الزُّبَيْرِ ← سُفْيَانَ، ← قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، ← ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ

Al-Mukhtab from Musnad Abd Ibn Hamid - T. Abu Abdullah Ahmad bin Ibrahim bin Abi Al-Ainin - n Dar Ibn Abbas Library - Mansoura, Arab Republic of Egypt · Chapter › Chapter · Hadith 1077

المنتخب من مسند عبد بن حميد - ت أبو عبد الله أحمد بن إبراهيم بن أبي العينين - ن مكتبة دار ابن عباس - المنصورة، جمهورية مصر العربية · کتاب ‹ باب · حديث 1188

1188 - أَخبَرنا عَبدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، وَأَبَانُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍقَالَ: نَزَلَتْ {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ} عَلَى النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم وَهُوَ فِي مَسِيرٌ لَهُ فَرَفَعَ بِهَا صَوْتَهُ حَتَّى ثَابَ إِلَيْهِ أَصْحَابُهُ، فَقَالَ: أَتَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ يَوْمٌ يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ (1) لآدَمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: يَا آدَمُ قُمْ فَابْعَثْ بَعْثَ النَّارِ مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَ مِئَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ إِلَى النَّارِ، وَوَاحِدٌ فِي الْجَنَّةِ فَكَبُرَ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وسَلم: سَدِّدُوا وَقَارِبُوا وَأبْشِرُوا فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَنْتُمْ فِي النَّاسِ إِلاَّ كَالشَّامَةِ فِي جَنْبِ الْبَعِيرِ، أَوْ كَالرَّقْمَةِ فِي ذِرَاعِ الدَّابَّةِ وَإِنَّ مَعَكُمْ لَخَلِيقَتَيْنِ مَا كَانَتَا مَعَ شَيْءٍ (2) إِلاَّ كَثَّرَتَاهُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ وَمَنْ هَلَكَ مِنْ كَفَرَةِ الإِنْسِ وَالْجِنِّ. _حاشية(3/59)

أنسَ بنِ مالكٍق ← قتادة وأبان ← مَعْمَرٌ، ← عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

Al-Mukhtab from Musnad Abd Ibn Hamid - T. Abu Abdullah Ahmad bin Ibrahim bin Abi Al-Ainin - n Dar Ibn Abbas Library - Mansoura, Arab Republic of Egypt · Chapter › Chapter · Hadith 1188

المنتخب من مسند عبد بن حميد - ت أبو عبد الله أحمد بن إبراهيم بن أبي العينين - ن مكتبة دار ابن عباس - المنصورة، جمهورية مصر العربية · کتاب ‹ باب · حديث 1560

1560- حَدثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، حَدثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ، عَنْ أُمِّ شَرِيكٍ،أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم أَمَرَ بِقَتْلِ الْوَزَغِ وَقَالَ: كَانَ يَنْفُخُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ.(3/415)

أُمِّ شَرِيكٍ،أَنَّ النَّبِيَّ أَمَرَ بِقَتْلِ الْوَزَغِ وَقَالَ: كَانَ يَنْفُخُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ ← سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، ← عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ← ابْنُ جُرَيْجٍ، ← عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى

Al-Mukhtab from Musnad Abd Ibn Hamid - T. Abu Abdullah Ahmad bin Ibrahim bin Abi Al-Ainin - n Dar Ibn Abbas Library - Mansoura, Arab Republic of Egypt · Chapter › Chapter · Hadith 1560

كتاب التوحيد لا بن خزيمة - ت سمير بن أمين الزهيري - ن دار المغني - الرياض · کتاب ‹ باب · حديث 1

nan1 - ذكر نفسه جل ربنا عن أن تكون نفسه كنفس خلقه وعز {عن} أن يكون عدما لا نفس له. قال الله جل ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: {وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة}. فأعلمنا ربنا أن له نفسا كتب عليها الرحمة. أي ليرحم بها من عمل سوءا بجهالة، ثم تاب من بعده، على ما دل عليه سياق هذه الآية. وهو قوله: {أنه من عمل منكم سوءا بجهالة ثم تاب من بعده وأصلح فأنه غفور رحيم}. وقال الله جل ذكره لكليمه، موسى {ثم جئت على قدر يا موسى واصطنعتك لنفسي}. فثبت الله أن له نفسا اصطنع لها كليمه موسى عليه السلام. وقال جل وعلا {ويحذركم الله نفسه والله رؤوف بالعباد}. فثبت الله أيضا في هذه الآية أن له نفسا. وقال روح الله عيسى ابن مريم مخاطبا ربه {تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك إنك أنت علام الغيوب}. فروح الله عيسى ابن مريم يعلم أن لمعبوده نفسا.(1/11)

نفسه جل ربنا

Kitab al-Tawhid by Ibn Khuzaymah - T. Samir bin Amin al-Zuhairi - Dar al-Mughni - Riyadh · Chapter › Chapter · Hadith 1

كتاب التوحيد لا بن خزيمة - ت سمير بن أمين الزهيري - ن دار المغني - الرياض · کتاب ‹ باب · حديث 12

12 - بَابُ ذِكْرِ إِثْبَاتِ الْيَدِ لله الْخَالِقِ الْبَارِئِ جَلَّ وَعَلاَ وَالْبَيَانُ:أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَهُ يَدَانِ، كَمَا أَعْلَمَنَا فِي مُحْكَمِ تَنْزِيلِهِ أَنَّهُ خَلَقَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ بِيَدَيْهِ قَالَ الله عَزَّ وَجَلَّ لإِبْلِيسَ: {مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ}. وَقَالَ جَلَّ وَعَلاَ تَكْذِيبًا لِلْيَهُودِ حِينَ قَالُوا: {يَدُ اللهِ مَغْلُولَةٌ}، فَكَذَّبَهُمْ فِي مَقَالَتِهِمْ، وَقَالَ: {بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ}. وأَعْلَمَنَا أَنَّ الأَرْضَ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ، وَ {يَدُ اللهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ}، وَقَالَ: {فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تَرْجَعُونَ}. وَقَالَ: {تُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}، وَقَالَ: {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا}.(1/125)

بَابُ

Kitab al-Tawhid by Ibn Khuzaymah - T. Samir bin Amin al-Zuhairi - Dar al-Mughni - Riyadh · Chapter › Chapter · Hadith 12

كتاب التوحيد لا بن خزيمة - ت سمير بن أمين الزهيري - ن دار المغني - الرياض · کتاب ‹ باب · حديث 19

19 - حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبَانُ يَعْنِي ابْنَ يَزِيدَ العطار عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلاَّمٍ، عَنْ أَبِي سَلاَّمٍ، عَنِ الْحَارِثِ الأَشْعَرِيِّ،أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَى يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا عَلَيْهِ السَّلاَمُ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ: أَنْ يَعْمَلَ بِهِنَّ، وَيَأْمُرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَعْمَلُوا بِهِنَّ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ: وَإِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاَةِ فَلاَ تَلْتَفِتُوا، فَإِنَّ اللَّهَ يُقْبِلُ بِوَجْهِهِ إِلَى وَجْهِ عَبْدِهِ(1/44)قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ أَمْلَيْتُ خَبَرَ أَبِي تَوْبَةَ الرَّبِيعِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سَلاَّمٍ بِهَذَا الْخَبَرِ بِطُولِهِ فِي كِتَابِ الصَّلاَةِ فَعِيسَى رُوحُ اللهِ قَدْ حَثَّ نَبِيَّ اللهِ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا أَنْ يُعَلِّمَ بَنِي إِسْرَائِيلَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِإِعْلاَمِهِ، وَفِيمَا أَمَرَ اللَّهُ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا بِإِعْلاَمِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، أَنَّ اللَّهَ يُقْبِلُ بِوَجْهِهِ إِلَى وَجْهِ عَبْدِهِ، إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلاَةِ، فَفِي هَذَا مَا بَانَ وَثَبَتَ وَصَحَّ أَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانُوا مُوقِنِينَ بِأَنَّ لِخَالِقِهِمْ(1/45)وَجْهًا يُقْبِلُ بِوجهه إِلَى وَجْهِ الْمُصَلِّي لَهُ وَنَبِيُّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَعْلَمَ أُمَّتَهُ مَا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ أَنْ يَأْمُرَ بِهِ بَنِي إِسْرَائِيلَ لِتَعْلَمَ وَتَسْتَيْقِنَ أُمَّتُهُ أَنَّ لِلَّهِ وَجْهًا يُقْبِلُ بِهِ عَلَى وَجْهِ الْمُصَلِّي لَهُ، كَمَا أَوْحَى الله إِلَيْهِ فِيمَا أَنْزَلَ عَلَيْهِ مِنَ الْفُرْقَانِ: {فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا} أَيْ بِصَلاَتِكُمْ {فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ}.

الْحَارِثُ الْأَشْعَرِيُّ،أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ← أَبِي سَلَّامٍ ← زَیْدِ بْنِ سَلَّامٍ ← يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، ← أَبَانُ -يَعْنِي: ابْنَ يَزِيدَ الْعَطَّارَ ← أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، ← أَبُو مُوسَی مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّی

Kitab al-Tawhid by Ibn Khuzaymah - T. Samir bin Amin al-Zuhairi - Dar al-Mughni - Riyadh · Chapter › Chapter · Hadith 19

كتاب التوحيد لا بن خزيمة - ت سمير بن أمين الزهيري - ن دار المغني - الرياض · کتاب ‹ باب · حديث 30

nan30 - بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فِي السَّمَاءِ كَمَا خبرنا فِي مُحْكَمِ تَنْزِيلِهِ وَعَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ، وَكَمَا هُوَ مَفْهُومٌ فِي فِطْرَةِ الْمُسْلِمِينَ، عُلَمَائِهِمْ وَجُهَّالِهِمْ، أَحْرَارِهِمْ وَمَمَالِيكِهِمْ، ذُكْرَانِهِمْ وَإِنَاثِهِمْ، بَالِغِيهِمْ وَأَطْفَالِهِمْ، كُلُّ مَنْ دَعَا اللَّهَ جَلَّ وَعَلاَ: فَإِنَّمَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَيَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى اللهِ، إِلَى أعلى لاَ إِلَى أَسْفَلَ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ ذَكَرْنَا اسْتِوَاءَ رَبِّنَا عَلَى الْعَرْشِ فِي الْبَابِ قَبْلُ، فَاسْمَعُوا الآنَ مَا أَتْلُو عَلَيْكُمْ في كِتَابِ رَبِّنَا الَّذِي هُوَ مَسْطُورٌ بَيْنَ الدَّفَّتَيْنِ، مَقْرُوءٌ فِي الْمَحَارِيبِ وَالْكَتَاتِيبِ، مِمَّا هُوَ مُصَرَّحٌ فِي التَّنْزِيلِ أَنَّ الرَّبَّ جَلَّ وَعَلاَ فِي السَّمَاءِ، لاَ كَمَا قَالَتِ الْجَهْمِيَّةُ الْمُعَطِّلَةُ: إِنَّهُ فِي أَسْفَلِ الأَرَضِينَ فَهُوَ فِي السَّمَاءِ عَلَيْهِمْ لَعَائِنُ اللَّهُ المتتابعة. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضُ}. وَقَالَ اللَّهُ - عز وجل -: {أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا}. أَفَلَيْسَ قَدْ أَعْلَمَنَا - يَا ذَوِي الْحِجَا - خَالِقُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، وَمَا بَيْنَهُمَا فِي هَاتَيْنِ الآيَتَيْنِ: أَنَّهُ فِي السَّمَاءِ.(1/231)وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ، وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعْهُ}، أَفَلَيْسَ الْعِلْمُ مُحِيطًا يَا ذَوِي الْحِجَا وَالأَلْبَابِ أَنَّ الرَّبَّ جَلَّ وَعَلاَ فَوْقَ مَنْ يَتَكَلَّمْ بِالْكَلِمَةِ الطَّيِّبَةِ، فَتَصْعَدُ إِلَى اللهِ كَلِمَتُهُ؟ لاَ كَمَا زَعَمَتِ الْجَهْمِيَّةُ الْمُعَطِّلَةُ أَنَّهُ تَهْبِطُ إِلَى اللهِ الْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ كَمَا تَصْعَدُ إِلَيْهِ. أَلَمْ تَسْمَعُوا يَا طُلاَّبَ الْعِلْمِ، قَوْل الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ: {يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ}، أَلَيْسَ إِنَّمَا يَرْفَعُ الشَّيْءَ مِنْ أَسْفَلَ إِلَى أَعْلَى، لاَ مِنْ أَعْلَى إِلَى أَسْفَلَ؟ وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ}، وَمُحَالٌ أَنْ يَهْبِطَ الإِنْسَانُ مِنْ ظَهْرِ الأَرْضِ إِلَى بَطْنِهَا، أَوْ إِلَى مَوْضِعٍ أَخْفَضَ مِنْهُ وَأَسْفَلَ. فَيُقَالُ: رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ، لأَنَّ الرِّفْعَةَ فِي لُغَةِ الْعَرَبِ - الَّذِينَ بِلُغَتِهِمْ خُوطِبْنَا - لاَ تَكُونُ إِلاَّ مِنْ أَسْفَلَ إِلَى أَعْلَى وَفَوْقَ أَلَمْ تَسْمَعُوا قَوْلَ خَالِقِنَا جَلَّ وَعَلاَ يَصِفُ نَفْسَهُ: {وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ}، أَوَ لَيْسَ الْعِلْمُ مُحِيطًا، أنَّ اللَّهَ فَوْقَ جَمِيعِ خلقه، مِنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ، وَالْمَلاَئِكَةِ، الَّذِينَ هُمْ سُكَّانُ السَّمَاوَاتِ جَمِيعًا؟ أَوَ لَمْ تَسْمَعُوا قَوْلَ الْخَالِقِ الْبَارِئِ {وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ، وَالْمَلاَئِكَةُ وَهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ يَخَافُونَ رَبَّهُمُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ}.(1/232)فَأَعْلَمَنَا الْجَلِيلُ - عز وجل - فِي هَذِهِ الآيَةِ أَيْضًا أَنَّ رَبَّنَا فَوْقَ مَلاَئِكَتِهِ، وَفَوْقَ مَا فِي السَّمَاوَاتِ، وَمَا فِي الأَرْضِ، مِنْ دَابَّةٍ، وأَعْلَمَنَا أَنَّ مَلاَئِكَتَهُ يَخَافُونَ رَبَّهُمُ الَّذِي فَوْقَهُمْ. وَالْمُعَطِّلَةُ تَزْعُمُ أَنَّ مَعْبُودَهُمْ تَحْتَ الْمَلاَئِكَةِ، كما هو فوقهم، أَلَمْ تَسْمَعُوا قَوْلَ خَالِقنَا: {يُدَبِّرُ الأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ}، أَلَيْسَ مَفهوما فِي اللُّغَةِ السَّائِرَةِ بَيْنَ الْعَرَبِ الَّتِي خُوطِبْنَا بِهَا وَبِلِسَانِهِمْ نَزَلَ الْكِتَابُ، أَنَّ تَدْبِيرَ الأَمْرِ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ، إِنَّمَا يُدَبِّرُهُ الْمُدَبَّرُ، وَهُوَ فِي السَّمَاءِ لاَ فِي الأَرْضِ، وكَذَلِكَ مَفْهُومُ عِنْدَهُمْ: أَنَّ الْمَعَارِجَ: الْمَصَاعِدُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {تَعْرُجُ الْمَلاَئِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ}، وَإِنَّمَا يَعْرُجُ الشَّيْءُ مِنْ أَسْفَلَ إِلَى أَعْلَى وَفَوْقَ، لاَ مِنْ أَعْلَى إِلَى دُونَ وَأَسْفَلَ، فَتَفَهَّمُوا لُغَةَ الْعَرَبِ لاَ تَغَالَطُوا.(1/233)وَقَالَ جَلَّ وَعَلاَ: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} والأَعْلَى: مَفْهُومٌ فِي اللُّغَةِ: أَنَّهُ أَعْلَى كل شَيْءٍ، وَفَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ، وَاللَّهُ قَدْ وَصَفَ نَفْسَهُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ تَنْزِيلِهِ وَوَحْيِهِ، وأَعْلَمَنَا أَنَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ، أَفَلَيْسَ الْعَلِيُّ يَا ذَوِي الْحِجَا مَا يَكُونُ عاليا، لاَ كَمَا تَزْعُمُ الْجَهْمِيَّةُ الْمُعَطِّلَةُ أَنَّهُ أَعْلَى وَأَسْفَلُ، وَوَسَطٌ، وَمَعَ كُلِّ شَيْءٍ، وَفِي كُلِّ مَوْضِعٍ مِنْ أَرْضٍ وَسَمَاءٍ، وَفِي أَجْوَافِ جَمِيعِ الْحَيَوَانِ. وَلَوْ تَدَبَّرُوا آيَةً مِنْ كِتَابِ اللهِ وَوَفَّقَهُمُ اللَّهُ لِفَهْمِهَا: لَعَقَلُوا أَنَّهُمْ جُهَّالٌ، لاَ يَفْهَمُونَ مَا يَقُولُونَ، وبان لَهُمْ جَهْلَ أَنْفُسِهِمْ، وَخَطَأَ مَقَالَتِهِمْ. وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى لَمَّا سَأَلَهُ كَلِيمُهُ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَّ يُرِيَهُ يَنْظُرَ إِلَيْهِ قَالَ: {لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا} أَفَلَيْسَ الْعِلْمُ مُحِيطًا يَا ذَوِي الأَلْبَابِ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَوْ كَانَ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ، وَمَعَ كُلِّ بَشَرٍ وَخَلْقٍ كَمَا زَعَمَتِ الْمُعَطِّلَةُ، لَكَانَ مُتَجَلِّيًا لِكُلِّ شَيْءٍ، وكذاك جَمِيعِ مَا فِي الأَرْضِ، لَوْ كَانَ مُتَجَلِّيًا لِجَمِيعِ أَرْضِهِ سَهْلِهَا وَوَعْرِهَا وَجبلها، وَبَرَارِيهَا وَمَفَاوِزِهَا، وُمُدُنِهَا وَقُرَاهَا، وَعُمْرَانِهَا وَخَرَابِهَا، وَجَمِيعِ مَا فِيهَا مِنْ نَبَاتٍ، وَبِنَاءٍ لَجَعَلَهَا دَكًّا كَمَا جَعَلَ اللَّهُ الْجَبَلَ الَّذِي تَجَلَّى لَهُ دَكًّا، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا}.(1/234)

الْبَيَانِ ← بَابُ

Kitab al-Tawhid by Ibn Khuzaymah - T. Samir bin Amin al-Zuhairi - Dar al-Mughni - Riyadh · Chapter › Chapter · Hadith 30

كتاب التوحيد لا بن خزيمة - ت سمير بن أمين الزهيري - ن دار المغني - الرياض · کتاب ‹ باب · حديث 35

nan35 - بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلاَ كَلَّمَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَبَيْنَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ رَسُولٌ يُبَلِّغُهُ كَلاَمَ رَبِّهِ، وَمِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَرَى رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي وَقْتِ كَلاَمِهِ إِيَّاهُ.

بَابُ

Kitab al-Tawhid by Ibn Khuzaymah - T. Samir bin Amin al-Zuhairi - Dar al-Mughni - Riyadh · Chapter › Chapter · Hadith 35

كتاب التوحيد لا بن خزيمة - ت سمير بن أمين الزهيري - ن دار المغني - الرياض · کتاب ‹ باب · حديث 37

nan37 - وَفِي خَبَرِ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: أَهْلُ الْجَنَّةِ ثَلاَثَةٌ: عَفِيفٌ مُتَصَدِّقٌ، وَذُو سُلْطَانٍ مُقْسِطٌ، وَرَجُلٌ رَحِيمٌ، رَقِيقُ الْقَلْبِ لِكُلِّ ذِي قُرْبَى وَمُسْلِمٍ حَدَّثَنَاهُ أَبُو مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أبي عَدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ الْمُجَاشِعِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ،(1/78)قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَإِنْ كَانَ الْمُقْسِطُ اسْمًا مِنْ أَسَامِي رَبِّنَا جَلَّ وَعَلاَ وَبَارِئُنَا الْحَلِيمُ جَلَّ رَبُّنَا، وَسَمَّى اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ حَلِيمًا، فَقَالَ: {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ}، وَأَعْلَمَنَا أَنَّ نَبِيَّنَا الْمُصْطَفَى مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ، فَقَالَ فِي وَصْفِهِ: {حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ}، وَاللَّهُ الشَّكُورُ وَسَمَّى بَعْضَ عِبَادِهِ الشَّكُورَ، فَقَالَ: {وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ}، فَسَمَّى اللَّهُ الْقَلِيلَ مِنْ عِبَادِهِ الشَّكُورَ. وَاللَّهُ الْعَلِيُّ، وَقَالَ فِي مَوَاضِعٍ مِنْ كِتَابِهِ: يَذْكُرُ نَفْسَهُ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ}، وَقَدْ سُمِّيَ بِهَذَا الاِسْمِ كَثِيرٌ مِنَ الآدَمِيِّينَ. لَمْ نَسْمَعْ عَالِمًا وَرِعًا، زَاهِدًا فَاضِلاً فَقِيهًا، وَلاَ جَاهِلاً أَنْكَرَ عَلَى أَحَدِ الآدَمِيِّينَ تَسْمِيَةَ ابْنِهِ عَلِيًّا، وَلاَ كَرِهَ أَحَدٌ مِنْهُمْ هَذَا الاِسْمَ لِلآدَميِّينَ، قَدْ دَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِاسْمِهِ، حِينَ وَجَّهَ إِلَيْهِ فَقَالَ: ادْعُ لِي عَلِيًّا.(1/79)وَاللَّهُ الْكَبِيرُ، وَجَمِيعُ الْمُسْلِمِينَ يُوقِعُونَ اسْمَ الْكَبِيرِ عَلَى أَشْيَاءَ ذَوَاتِ عَدَدٍ مِنَ الْمَخْلُوقِينَ، يُوقِعُونَ اسْمَ الْكَبِيرِ عَلَى الشَّيْخِ الْكَبِيرِ، وَعَلَى الرَّئِيسِ، وَعَلَى كُلِّ عَظِيمٍ وَكَثِيرٍ مِنَ الْحَيَوَانِ وَغَيْرِهَا ذَكَرَ اللَّهُ قَوْلَ إِخْوَةِ يُوسُفَ لِلْمَلِكِ: {إِنَّ لَهُ أَبًا شَيْخًا كَبِيرًا}. - وَقَالَتِ الْخَثْعَمِيَّةُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ فَرِيضَةَ اللهِ عَلَى عِبَادِهِ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا فَلَمْ يُنْكِرِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهَا تَسْمِيَتَهَا أَبَاهَا كَبِيرًا، وَلاَ قَالَ لَهَا: إِنَّ الْكَبِيرَ اسْمٌ مِنْ أَسَامِي اللهِ تَعَالَى، وَفِي قِصَّةِ شُعَيْبٍ: {وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ}،(1/80)- وَرَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ الْكَرِيمُ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَوْقَعَ اسْمَ الْكَرِيمِ عَلَى جَمَاعَةٍ مِنَ الأَنْبِيَاءِ، فَقَالَ: إِنَّ الْكَرِيمَ ابْنَ الْكَرِيمِ بْنِ الْكَرِيمِ بْنِ الْكَرِيمِ: يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ. وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {فَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ}، فَسَمَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلاَءِ الأَنْبِيَاءِ كَرِيمًا. وَاللَّهُ الْحَكِيمُ، وَسَمَّى كِتَابَهُ حَكِيمًا، فَقَالَ: {الم تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ}، وَأَهْلُ الْقِبْلَةِ يُسَمُّونَ لُقْمَانَ الْحَكِيمَ، إِذِ اللَّهُ أَعْلَمَ أَنَّهُ آتَاهُ الْحِكْمَةَ، فَقَالَ: {وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ}، وَكَذَلِكَ الْعُلَمَاءُ يَقُولُونَ: قَالَ حَكِيمٌ مِنَ الْحُكَمَاءِ، وَيَقُولُونَ: فُلاَنٌ حَكِيمٌ مِنَ الْحُكَمَاءِ. وَاللَّهُ جَلَّ وَعَلاَ الشَّهِيدُ، وَسَمَّى الشُّهُودَ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ عَلَى الْحُقُوقِ شُهُودًا، فَقَالَ: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ}، وَقَالَ أَيْضًا: {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاَءِ شَهِيدًا}. ,(1/81)وَسَمَّى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ثُمَّ نَبِيُّهُ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَمِيعُ أَهْلِ الصَّلاَةِ الْمَقْتُولَ فِي سَبِيلِ اللهِ شَهِيدًا وَاللَّهُ الْحَقُّ قَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ}، وَقَالَ: {فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ}، وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ}، وَقَالَ: {وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ}، وَقَالَ: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ}، وَقَالَ: {وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا الْحَقَّ مِنْ رَبِّهِمْ}، وَقَالَ: {وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ}، وَقَالَ: {الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ}، وَقَالَ: {وَلاَ يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلاَّ جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ}، وَقَالَ: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ}، وَقَالَ جَلَّ وَعَلاَ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ}(1/82)فَكُلُّ صَوَابٍ وَعَدْلٍ فِي حُكْمٍ وَ فَعْلٍ وَنُطْقٍ: فَاسْمُ الْحَقِّ وَاقِعٌ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ اسْمُ الْحَقِّ اسْمًا مِنْ أَسَامِي رَبِّنَا عَزَّ وَجَلَّ لاَ يَمْتنع أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ مِنَ الْعُلَمَاءِ مِنْ إِيقَاعِ اسْمِ الْحَقِّ عَلَى كُلِّ عَدْلٍ وَصَوَابٍ وَاللَّهُ الْوَكِيلُ، كَمَا قَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ}، وَالْعَرَبُ لاَ تُمَانِعُ بَيْنَهَا مِنْ إِيقَاعِ اسْمِ الْوَكِيلِ عَلَى مَنْ يَتَوَكَّلُ لِبَعْضِ بَنِي آدَمَ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي خَبَرِ جَابِرٍ قَدْ قَالَ لَهُ: اذْهَبْ إِلَى وَكِيلِي بِخَيْبَرَ، وَفِي أَخْبَارِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ فِي مُخَاطَبَتِهَا النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَمَّا أَعْلَمَتْهُ أَنَّ زَوْجَهَا طَلَّقَهَا، قَالَتْ: وَأَمَرَ وَكِيلَهُ أَنْ يُعْطِيَنِي شَيْئًا، وَأَنَّهَا استقلَّتْ مَا أَعْطَاهَا وَكِيلُ زَوْجِهَا. وَالْعَجَمُ - أَيْضًا - يُوقِعُونَ اسْمَ الْوَكِيلِ عَلَى مَنْ يَتَوَكَّلُ لِبَعْضِ الآدَمِيِّينَ، كَإِيقَاعِ الْعَرَبِ سَوَاءً، وَأَعْلَمَ اللَّهُ: أَنَّهُ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا، فِي قَوْلِهِ: {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لاَ مَوْلَى لَهُمْ}، وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ} فَأَوْقَعَ اسْمَ الْمَوَالِي عَلَى الْعَصَبَةِ، وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاَهُ.(1/83)قَدْ أَمْلَيْتُ هَذِهِ الأَخْبَارَ فِي فَضَائِلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَالَ - صلى الله عليه وسلم - لِزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ لَمَّا اشْتَجَرَ جَعْفَرٌ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ فِي ابْنَةِ حَمْزَةَ: قَالَ لِزَيْدٍ: أَنْتَ أَخُونَا وَمَوْلاَنَا فَأَوْقَعَ اسْمَ الْمَوْلَى، أَيْضًا عَلَى الْمَوْلَى مِنْ أَسْفَلَ، كَمَا يقع اسْمَ الْمَوْلَى عَلَى الْمَوْلَى مِنْ أَعْلَى فَكُلُّ مُعْتَقٍ قَدْ يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ مَوْلَى، وَيَقَعُ عَلَى الْمُعْتَقِ اسْمُ مَوْلَى. وَقَالَ فِي صلى الله عليه وسلم في خَبَرِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، فَقَدْ أَوْقَعَ اللَّهُ، ثُمَّ رَسُولُهُ، ثُمَّ جَمِيعُ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ اسْمَ الْمَوْلَى عَلَى بَعْضِ الْمَخْلُوقِينَ، وَاللَّهُ جل وعلا(1/84)الْوَلِيُّ، وَقَدْ سَمَّى اللَّهُ نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِيًّا، فَقَالَ: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ} الآيَةُ. فَسَمَّى اللَّهُ هَؤُلاَءِ الْمُؤْمِنِينَ، أَيْضًا، الَّذِينَ وَصَفَهُمْ فِي هذه الآيَةِ: أَوْلِيَاءَ، الْمُؤْمِنِينَ، وَأَعْلَمَنَا، أَيْضًا، رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ، أَنَّ بَعْضَ الْمُؤْمِنِينَ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ فِي قَوْلِهِ: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ}. وَاللَّهُ - عز وجل - الْحَيُّ، وَاسْمُ الْحَيِّ قَدْ يَقَعُ أَيْضًا عَلَى كل ذِي رُوحٍ، قَبْلَ قَبْضِ النَّفْسِ وَخُرُوجِ الرُّوحِ مِنْهُ قَبْلَ الْمَوْتِ، قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ}، وَاسْمُ الْحَيِّ قَدْ يَقَعُ أَيْضًا عَلَى الْمُوتَانِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَاللَّهُ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا}، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ}، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ. وَاللَّهُ الْوَاحِدُ، وَكُلُّ مَا لَهُ عَدَدٌ مِنَ الْحَيَوَانِ وَالْمُوتَانِ، فَاسْمُ الْوَاحِد قَدْ يَقَعُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ جِنْسٍ مِنْهُ، إِذَا عُدَّ قِيلَ: وَاحِدٌ، وَاثْنَانِ، وَثَلاَثَةٌ إِلَى أَنْ يَنْتَهِيَ الْعَدَدُ إِلَى مَا انْتُهِيَ إِلَيْهِ، وَإِذَا كَانَ وَاحِدٌ(1/85)مِنْ ذَلِكَ الْجِنْسِ قِيلَ: هَذَا وَاحِدٌ، وَكَذَلِكَ يُقَالُ: هَذَا الْوَاحِدُ: صِفَتُهُ كَذَا وَكَذَا، لاَ تمانع بين الْعَرَبُ فِي إِيقَاعِ اسْمِ الْوَاحِدِ عَلَى مَا بَيَّنْتُ وَرَبُّنَا جَلَّ وَعَلاَ الْوَالِي، وَكُلُّ مَنْ لَهُ وِلاَيَةٌ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ فَاسْمُ الْوَالِي وَاقِعٌ عَلَيْهِ عِنْدَ جَمِيعِ أَهْلِ الصَّلاَةِ مِنَ الْعَرَبِ وَخَالِقُنَا - عز وجل - التَّوَّابُ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّابًا رَحِيمًا}، وَقَدْ سَمَّى اللَّهُ جَمِيعَ مَنْ تَابَ مِنَ الذُّنُوبِ تَوَّابًا، فَقَالَ: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ}، وَمَعْقُولٌ عِنْدَ كُلِّ مُؤْمِنٍ أَنَّ هَذَا الاِسْمَ الَّذِي هُوَ اسْمُ اللهِ، لَيْسَ هُوَ عَلَى مَعْنَى مَا سَمَّى اللَّهُ التَّائِبِينَ بِهِ، لأَنَّ اللَّهَ إِنَّمَا أَخْبَرَ أَنَّهُ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ: أَيْ مِنَ الذُّنُوبِ، وَالْخَطَايَا، وَجَلَّ رَبُّنَا وَعَزَّ أَنْ يَكُونَ اسْمُ التَّوَّابِ لَهُ عَلَى الْمَعْنَى الَّذِي خبر الله أَنَّهُ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ. وَمَعْبُودُنَا - عز وجل - الْغَنِيُّ، قَالَ تَعَالَى: {وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ}، وَاسْمُ الْغَنِيِّ قَدْ يَقَعُ عَلَى كُلِّ مَنْ أَغْنَاهُ اللَّهُ تَعَالَى بِالْمَالِ، قَالَ جَلَّ وَعَلاَ ذِكْرُهُ: {وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ}، وَقَالَ: {إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَاءُ رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ} وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ بَعْثِهِ مُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ: أَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ.(1/86)وَقَالَ ضِمَامُ بْنُ ثَعْلَبَةَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّهُ أَمَر

وَفِي خَبَرِ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ

Kitab al-Tawhid by Ibn Khuzaymah - T. Samir bin Amin al-Zuhairi - Dar al-Mughni - Riyadh · Chapter › Chapter · Hadith 37

كتاب التوحيد لا بن خزيمة - ت سمير بن أمين الزهيري - ن دار المغني - الرياض · کتاب ‹ باب · حديث 47

47 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا بِهِ أَبُوهُرَيْرَةَعَنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَ أَحَادِيثَ، وَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ، طُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا، فَلَمَّا خَلَقَهُ، قَالَ: اذْهَبْ فَسَلِّمْ عَلَى أُولَئِكَ النَّفْرِ، وَهُمْ نَفَرٌ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ جُلُوسٌ، فَاسْمَعْ مَا يُجِيبُونَكَ، وَإِنَّهَا تَحِيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ ذُرِّيَّتِكَ، قَالَ: فَذَهَبَ، فَقَالَ: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ، فَقَالُوا: السَّلاَمُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللهِ، فَزَادُوهُ وَرَحْمَةُ اللهِ قَالَ: فَكُلُّ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ آدَمَ، طُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا، فَلَمْ يَزَلِ الْخَلْقُ يَنْقُصُ حَتَّى الآنَ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَصُورَةُ آدَمَ هي سِتُّونَ ذِرَاعًا، الَّتِي خبر النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ خُلِقَ عَلَيْهَا، لاَ عَلَى مَا تَوَهَّمَ بَعْضُ مَنْ لَمْ يَتبحرَّ الْعِلْمَ، فَظَنَّ أَنَّ قَوْلَهُ: عَلَى صُورَتِهِ صُورَةِ الرَّحْمَنِ، صِفَةً مِنْ صِفَاتِ ذَاتِهِ جَلَّ وَعَلاَ عَنْ أَنْ يُوصَفَ بِالْذرعان وَالأَشبار، قَدْ نَزَّهَ اللَّهُ نَفْسَهُ وَقَدَّسَ عَنْ صِفَاتِ الْمَخْلُوقِينَ، فَقَالَ: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}، وَهُوَ كَمَا وَصَفَ نَفْسَهُ فِي كِتَابِهِ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ، لاَ كَصِفَاتِ الْمَخْلُوقِينَ مِنَ الْحَيَوَانِ، وَلاَ مِنَ الْمُوتَانِ، كَمَا شَبَّهَ الْجَهْمِيَّةُ مَعْبُودَهُمْ بِالْمُوتَانِ، وَلاَ كَمَا شَبَّهَ الْغَالِيَةُ مِنَ الرَّوَافِضِ مَعْبُودَهُمْ بِبَنِي آدَمَ، قَبَّحَ اللَّهُ هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ وَقَائِلَهُمَا.(1/101)

بِهِ أَبُوهُرَيْرَةَعَنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ فَذَكَرَ أَحَادِيثَ، وَقَالَ: ← ھٰذَا مَا ← هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ ← مَعْمَرٌ، ← عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ← عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ،

Kitab al-Tawhid by Ibn Khuzaymah - T. Samir bin Amin al-Zuhairi - Dar al-Mughni - Riyadh · Chapter › Chapter · Hadith 47

كتاب التوحيد لا بن خزيمة - ت سمير بن أمين الزهيري - ن دار المغني - الرياض · کتاب ‹ باب · حديث 72

72 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ وَهُوَ الأَعْمَشُ بِهَذَا الإِسْنَادِمِثْلَهُ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا الْبَابُ قَدْ أَمْلَيْتُهُ بِتَمَامِهِ فِي كِتَابِ الْقَدَرِ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَكَلِيمُ اللهِ موسى خَاطَبَ آدَمَ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ، شفاهًا أَنَّ اللَّهَ خَلَقَهُ بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ، عَلَى مَا هُوَ مَخطوط بَيْنَ الدَّفَّتَيْنِ مِنْ إِعْلاَمِ اللهِ جَلَّ وَعَلاَ عِبَادَهُ الْمُؤْمِنِينَ: أَنَّهُ خَلَقَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ بِيَدِيه.(1/130)

أَبُو بَكْرٍ: هَذَا الْبَابُ قَدْ أَمْلَيْتُهُ بِتَمَامِهِ فِي كِتَابِ الْقَدَرِ. ← سُلَيْمَانَ وَهُوَ الأَعْمَشُ بِهَذَا الإِسْنَادِمِثْلَهُ. ← أَبُو عَوَانَةَ، ← يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ ← مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ

Kitab al-Tawhid by Ibn Khuzaymah - T. Samir bin Amin al-Zuhairi - Dar al-Mughni - Riyadh · Chapter › Chapter · Hadith 72

كتاب التوحيد لا بن خزيمة - ت سمير بن أمين الزهيري - ن دار المغني - الرياض · کتاب ‹ باب · حديث 134

134 - وَرَوَى عَبْدُ اللهِ بْنُ رجاء، عن شُرَاحْبِيلَ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ نَائِلٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ،قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ قُلُوبَ بَنِي آدَمَ بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللهِ، فَإِذَا شَاءَ صَرَّفَهُ، وَإِذَا شَاءَ بَصَّرَهُ، وَإِذَا شَاءَ نَكَّسَهُ، وَلَمْ يُعْطِ اللَّهُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ شَيْئًا هُوَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يُسْلِكَ فِي قَلْبِهِ الْيَقِينَ، وَعِنْدَ اللهِ مَفَاتِيحُ الْقُلُوبِ، فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْد خَيْرًا: فَتَحَ لَهُ قُفْلَ قَلْبِهِ وَالْيَقِينِ وَالصِّدْقِ، وَجَعَلَ قَلْبَهُ وِعَاءً، وَاعيًا لِمَا سَلَكَ فِيهِ، وَجَعَلَ قَلْبَهُ سَلِيمًا، وَلِسَانَهُ صَادِقًا، وَخَلِيقَتَهُ مُسْتَقِيمَةً، وَجَعَلَ أُذُنَهُ سَمِيعَةً، وَعَيْنَهُ بَصِيرَةً، وَلَمْ يُؤْتَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ شَيْئًا - يَعْنِي هُوَ شَرٌّ - مِنْ أَنْ يُسْلِكَ اللَّهُ فِي قَلْبِهِ الرِّيبَةَ، وَجَعَلَ نَفْسَهُ شِرَّةً شَرِهَةً، مُشْرِفَةً مُتَطَلِّعَةً، لاَ يَنْفَعُهُ الْمَالُ، وَإِنْ أَكْثَرَ لَهُ، وَغَلَّقَ اللَّهُ الْقُفْلَ عَلَى قَلْبِهِ، فَجَعَلَهُ ضَيْقا حَرَجًا، كَأَنَّمَا يصعد فِي السَّمَاءِ. حَدَّثَنَاهُ: مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الزُّبَيْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ.(1/182)قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا أَبْرَأُ مِنْ عُهْدَةِ شُرَحْبِيلَ بْنِ الْحَكَمِ وَعَامِرِ بْنِ نَائِلٍ، وَقَدْ أَغْنَانَا اللَّهُ فَلَهُ الْحَمْدُ كَثِيرًا عَنِ الاِحْتِجَاجِ فِي هَذَا الْبَابِ بِأَمْثَالِهما، فَتَدَبَّرُوا يَا أُولِي الأَلْبَابِ مَا نَقُولُ فِي هَذَا الْبَابِ، فِي ذِكْرِ الْيَدَيْنِ: كَنَحْوِ قَوْلِنَا فِي ذِكْرِ الْوَجْهِ، وَالْعَيْنَيْنِ تَسْتَيْقِنُوا بِهِدَايَةِ اللهِ إِيَّاكُمْ، وَشَرْحِهِ جَلَّ وَعَلاَ صُدُورَكُمْ لِلإِيمَانِ بِمَا قَصَّهُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلاَ، فِي مُحْكَمِ تَنْزِيلِهِ، وَبَيَّنَهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ صِفَاتِ خَالِقِنَا عَزَّ وَجَلَّ، وَتَعْلَمُوا بِتَوْفِيقِ اللهِ إِيَّاكُمْ أَنَّ الْحَقَّ وَالصَّوَابَ وَالْعَدْلَ فِي هَذَا الْجِنْسِ مَذْهَبُنَا مَذْهَبُ أَهْلِ الآثَارِ، وَمُتَّبِعِي السُّنَنِ، وَتَقِفُوا عَلَى جَهْلِ مَنْ يُسَمِّيهِمْ مُشَبِّهَةً، إِذِ الْجَهْمِيَّةُ الْمُعَطِّلَةُ جَاهِلُونَ بِالتَّشْبِيهِ(1/183)نَحْنُ نَقُولُ: لِلَّهِ جَلَّ وَعَلاَ يَدَانِ كَمَا أَعْلَمَنَا الْخَالِقُ الْبَارِئُ فِي مُحْكَمِ تَنْزِيلِهِ، وَعَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَنَقُولُ: كِلْتَا يَدَيْ رَبِّنَا عَزَّ وَجَلَّ يَمِينٌ، عَلَى مَا أَخْبَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَنَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقْبِضُ الأَرْضَ جَمِيعًا بِإِحْدَى يَدَيْهِ، وَيَطْوِي السَّمَاءَ بِيَدِهِ الأُخْرَى، وَكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينان، لاَ شِمَالَ فِيهِمَا، ونَقُولُ: مَنْ كَانَ مِنْ بَنِي آدَمَ سَلِيمَ الأَعْضَاءِ وَالأَرْكَانِ، مُسْتَوِيَ التَّرْكِيبِ، لاَ نَقَصَ فِي يَدَيْهِ، أَقْوَى بَنِي آدَمَ، وَأَشَدَّهُمْ بَطْشًا لَهُ يَدَانِ عَاجِزٌ عَنْ أَنْ يَقْبِضَ عَلَى أَقَلَّ مِنْ شَعْرَةٍ وَاحِدَةٍ، مِنْ جُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءٍ كَثِيرَةٍ، عَلَى أَرْضٍ وَاحِدَةٍ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ؟ وَلَوْ أَنَّ جَمِيعَ مَنْ خَلَقَهُمُ اللَّهُ مِنْ بَنِي آدَمَ إِلَى وَقْتِنَا هَذَا، وَقَضَى خَلَقَهُمْ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ لَوِ اجْتَمَعُوا عَلَى مَعُونَةِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا، وَحَاوَلُوا عَلَى قَبْضِ أَرْضٍ وَاحِدَةٍ مِنَ الأَرَضِينَ السَّبْعِ بِأَيْدِيهِمْ كَانُوا عَاجِزِينَ عَنْ ذَلِكَ غَيْرَ مُسْتَطِيعِينَ لَهُ، وَكَذَلِكَ لَوِ اجْتَمَعُوا جَمِيعًا عَلَى طَيِّ جُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ سَمَاءٍ وَاحِدَةٍ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَى ذَلِكَ، وَلَمْ يَسْتَطِيعُوه، وَكَانُوا عَاجِزِينَ عَنْهُ، فَكَيْفَ يَكُونُ - يَا ذَوِي الْحِجَا - مَنْ وَصَفَ يَدَ خَالِقنا بِمَا بَيَّنَّا مِنَ الْقُوَّةِ وَالأَيْدِي، وَوَصَفَ يَدَ الْمَخْلُوقِينَ بِالضَّعْفِ وَالْعَجْزِ مُشَبِّهًا يَدَ الْخَالِقِ بِيَدِ الْمَخْلُوق؟ أَم كَيْفَ يَكُونُ مُشَبِّهًا مَنْ يُثْبِتُ لله أَصَابِعَ عَلَى مَا بَيَّنَهُ النَّبِيُّ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْخَالِقِ الْبَارِئِ؟(1/184)وَيقُولُ: إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلاَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالأَرَضِينَ عَلَى إِصْبَعٍ ... تَمَامُ الْحَدِيثِ وَيقُولُ: إِنَّ جَمِيعَ بَنِي آدَمَ مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ إِلَى أَنْ يَنْفُخَ فِي الصُّوَرِ لَوِ اجْتَمَعُوا عَلَى إِمْسَاكِ جُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءٍ كَثِيرَةٍ مِنْ سَمَاءٍ مِنْ سَمَاوَاتِهِ، أَوْ أَرْضٍ مِنْ أَرَاضِيهِ السَّبْعِ بِجَمِيعِ أيديهم كَانُوا غَيْرَ قَادِرِينَ عَلَى ذَلِكَ، وَلاَ مُسْتَطِيعِينَ لَهُ، بَلْ عَاجِزِينَ عَنْهُ، فَكَيْفَ يَكُونُ مَنْ يُثْبِتُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَدَيْنِ عَلَى مَا ثَبَتَهُ اللَّهُ لِنَفْسِهِ، وَثبته لَهُ نبيه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُشَبِّهًا يَدَيْ رَبِّهِ بِيَدَيْ بَنِي آدَمَ؟ نَقُولُ: لِلَّهِ يَدَانِ باسطتان، يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ بِهِمَا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ، وَبِيَدِهِ كَتَبَ التَّوْرَاةَ لِمُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ، وَيَدَاهُ قَدِيمَتَانِ لَمْ تَزَالاَ بَاقِيَتَيْنِ، وَأَيْدِي الْمَخْلُوقِينَ مخلوقة مُحْدَثَةٌ غَيْرُ قَدِيمَةٍ، فَانِيَةٌ غَيْرُ بَاقِيَةٍ، بَالِيَةٌ تَصِيرُ مِيتَةً، ثُمَّ رَمِيمًا، ثُمَّ يُنْشِئُهُ اللَّهُ خَلْقًا

أَبِي ذَرٍّ،قَالَ: ← كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ ← عَامِرِ بْنِ نَائِلٍ، ← شُرَاحْبِيلَ بْنِ الْحَكَمِ، ← وَرَوَى عَبْدُ اللهِ بْنُ رجاء،

Kitab al-Tawhid by Ibn Khuzaymah - T. Samir bin Amin al-Zuhairi - Dar al-Mughni - Riyadh · Chapter › Chapter · Hadith 134

كتاب التوحيد لا بن خزيمة - ت سمير بن أمين الزهيري - ن دار المغني - الرياض · کتاب ‹ باب · حديث 200

200 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍقَالَ: تَلاَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: بِهَذَا نَحْوَ حَدِيثِهِمْ. فَاسْمَعُوا يَاذَوِي الْحِجَا دَلِيلاً آخَرَ مِنْ كِتَابِ اللهِ: أَنَّ اللَّهَ جَلاَ وَعَلاَ فِي السَّمَاءِ، مَعَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ فِرْعَوْنَ مَعَ كُفْرِهِ وَطُغْيَانِهِ قَدْ أَعْلَمَهُ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ بِذَلِكَ، وَكَأَنَّهُ قَدْ عَلِمَ أَنَّ خَالِقَ الْبَشَرِ فِي السَّمَاءِ. أَلاَ تَسْمَعُ قَوْلَ اللهِ يَحْكِي عَنْ فِرْعَوْنَ قَوْلَهُ: {يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الأَسْبَابَ أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى}.(1/238)فَفِرْعَوْنُ عَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ أمر بِبِنَاءِ صَرْحٍ، يحسب أَنَّهُ يَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى، وَفِي قَوْلِهِ: {وَإِنِّي لأَظُنُّهُ من الكاذبين}، دَلاَلَةٌ عَلَى أَنَّ مُوسَى قَدْ كَانَ أَعْلَمَهُ أَنَّ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلاَ أَعْلَى وَفَوْقَ وَأَحْسَبُ أَنَّ فِرْعَوْنَ إِنَّمَا قَالَ لِقَوْمِهِ: {وَإِنِّي لأَظُنُّهُ من الكاذبين}، اسْتِدْرَاجًا مِنْهُ لَهُمْ، كَمَا خَبَّرَنَا جَلَّ وَعَلاَ فِي قَوْلِهِ: {وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُّوًا} فَأَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى: أَنَّ هَذِهِ الْفِرْقَةَ جَحَدَتْ - يُرِيدُ بِأَلْسِنَتِهِمْ - لَمَّا اسْتَيْقَنَتْهَا قُلُوبُهُمْ، فَشُبِّهَ أَنْ يَكُونَ فِرْعَوْنُ إِنَّمَا قَالَ لِقَوْمِهِ: {وَإِنِّي لأَظُنُّهُ من الكاذبين} وَقَلْبُهُ مستيقن أَنَّ كَلِيمَ اللهِ مِنَ الصَّادِقِينَ، لاَ مِنَ الْكَاذِبِينَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، أَكَانَ فِرْعَوْنُ مُسْتَيْقِنًا بِقَلْبِهِ عَلَى مَا أَوَّلْتُ أَمْ مُكَذِّبًا بِقَلْبِهِ ظَانًّا أَنَّهُ غَيْرُ صَادِقٍ وَخَلِيلُ اللهِ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ عَالِمٌ فِي ابْتِدَاءِ النَّظَرِ إِلَى الْكوكب وَالْقَمَرِ وَالشَّمْسِ أَنَّ خَالِقَهُ عَالٍ فَوْقَ خَلْقِهِ حِينَ نَظَرَ إِلَى الكوكب وَالْقَمَرِ وَالشَّمْسِ، أَلاَ تَسْمَعُ قَوْلَهُ: {هَذَا رَبِّي}، وَلَمْ يَطْلُبْ مَعْرِفَةَ خَالِقِهِ، مِنْ أَسْفَلَ، إِنَّمَا طَلَبَهُ مِنْ أَعْلَى مُسْتَيْقِنًا عِنْدَ نَفْسِهِ أَنَّ رَبِّهِ فِي السَّمَاءِ لاَ فِي الأَرْضِ.(1/339)

أنسٍق ← ثَابِتٍ، ← حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ← سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ← مُحَمَّدٍ

Kitab al-Tawhid by Ibn Khuzaymah - T. Samir bin Amin al-Zuhairi - Dar al-Mughni - Riyadh · Chapter › Chapter · Hadith 200

chevron_left Previous
1…187188189…226
Next chevron_right