21229- أخبرنا عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَن خَيْثَمَةَ، عَنْ عَبدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو،قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا كَانَ عَلَى طَرِيقَةٍ حَسَنَةٍ مِنَ الْعِبَادَةِ، ثُمَّ مَرِضَ، قِيلَ لِلْمَلَكِ المُوَكَّلِ بِهِ: اكْتُبْ لَهُ مِثْلَ عَمَلِهِ إِذْ كَانَ طَلِيقًا حَتَّى أُطْلِقَهُ، أَوْ أَكْفِتَهُ إِلَيَّ.
عبد الله بن عمرو،قال: ← خيثمة ← عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، ← مَعْمَرٌ، ← عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
The workbook, Abd al-Razzaq al-Sana'ani, Research Center, Dar al-Taseel, Dar al-Taseel, Cairo · Chapter › Chapter · Hadith 21229
21240- أَخْبَرَنَا مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: ثَلاَثٌ أَحْلِفُ عَلَيْهِنَّ، وَالرَّابِعَةُ لَوْ حَلَفْتُ لَبَرَرْتُ: لاَ يَجْعَلُ اللهُ مَنْ لَهُ سَهْمٌ فِي الإِسْلاَمِ كَمَنْ لاَ سَهْمَ لَهُ، وَلاَ يَتَوَلَّى اللهَ عَبدٌ فِي الدُّنْيَا فَوَلاَّهُ غَيْرَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ،وَلاَ يُحِبُّ رَجُلٌ قَوْمًا إِلاَّ جَاءَ مَعَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَالرَّابِعَةُ الَّتِي لَوْ حَلَفْتُ عَلَيْهَا لَبَرَرْتُ: لاَ يَسْتُرُ اللهُ عَلَى عَبدٍ فِي الدُّنْيَا إِلاَّ سَتَرَ عَلَيْهِ فِي الآخِرَةِ.
ابْنِ مَسْعُودٍ، ← أَبِي عُبَيْدَةَ ← أَبِي إِسْحَاقَ ← مَعْمَرٌ،
The workbook, Abd al-Razzaq al-Sana'ani, Research Center, Dar al-Taseel, Dar al-Taseel, Cairo · Chapter › Chapter · Hadith 21240
21304- أخبرنا عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَن سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى عَلَى عُمَرَ قَمِيصًا أَبْيَضَ فَقَالَ: أَجَدِيدٌ قَمِيصُكَ هَذَا أَمْ غَسِيلٌ؟ قَالَ: بَلْ غَسِيلٌ، فَقَالَ: الْبَسْ جَدِيدًا، وَعِشْ حَمِيدًا، وَمُتْ شَهِيدًا، وَيَرْزُقُكَ اللهُ قُرَّةَ عَيْنٍ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، قَالَ: وَإِيَّاكَ يَا رَسُولَ اللهِ.
ابْنِ عُمَرَ،أَنَّ النَّبِيَّ رَأَى عَلَى عُمَرَ قَمِيصًا أَبْيَضَ، ← سَالِمٍ ← الزُّهْرِيِّ، ← مَعْمَرٌ، ← عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
The workbook, Abd al-Razzaq al-Sana'ani, Research Center, Dar al-Taseel, Dar al-Taseel, Cairo · Chapter › Chapter · Hadith 21304
10182- عبد الرزاق، عَنْ عَبدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبو سَلَمَةَ الْحِمْصِيُّ، أَنَّ عَبدَ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ فُقَرَاءِ المُهَاجِرِينَ: أَتَخْرُجُ مَعِي يَا فُلاَنُ لِلْغَزْوِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَوَعَدَهُ، فَلَمَّا حَضَرَهُ الْخُرُوجَ دَعَاهُ، فَأَبَى أَنْ يَخْرُجَ مَعَهُ، فَقَالَ لَهُ عَبدُ الرَّحْمَنِ: أَلَيْسَ قَدْ وَعَدْتَنِي؟ أَتَكْذِبُنِي؟ وَتُخْلِفُنِي؟ قَالَ: مَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَخْرُجَ، قَالَ: مَا الَّذِي يَمْنَعُكَ؟ قَالَ: عِيَالِي وَأَهْلِي، قَالَ: فَمَا الَّذِي يُرْضِيكَ، حَتَّى تَخْرُجَ؟ قَالَ: ثَلاَثَةُ دَنَانِيرَ، عَلَى أَنْ يَخْرُجَ مَعَهُ، فَخَرَجَ مَعَهُ، فَلَمَّا هَزَمُوا الْعَدُوَّ، وَأَصَابُوا الْغَنَائِمَ، قَالَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَعْطِنِي نَصِيبِي مِنَ الْغَنَائِمِ، فَقَالَ لَهُ عَبدُ الرَّحْمَنِ:سَأَذْكُرُ أَمْرَكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هَذِهِ الثَّلاَثَةُ دَنَانِيرَ حَظُّهُ وَنَصِيبُهُ مِنْ غَزْوِهِ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاهُ وَآخِرَتِهِ.
أبو سلمة الحمصي، ← عَبْد الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ ← عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
The workbook, Abd al-Razzaq al-Sana'ani, Research Center, Dar al-Taseel, Dar al-Taseel, Cairo · Chapter › Chapter · Hadith 10182
10189- عبد الرزاق، عَن كَثِيرِ بْنِ عَطَاءٍ الْجَنَدِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبدُ اللهِ بن زَبِيبٍ الْجَنَدِيُّ،قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا أَبَا الْوَلِيدِ، يَا عُبَادَةَ بن الصَّامِتِ إِذَا رَأَيْتَ الصَّدَقَةَ كُتِمَتْ، وَقَلَّتْ، وَاسْتُؤْجِرَ فِي الْغَزْوِ، وَعُمِّرَ الْخَرَابُ، وَخُرِّبَ الْعَامِرُ، وَالرَّجُلُ يَتَمَرَّسُ بَأَمَانَتِهِ، كَمَا يَتَمَرَّسُ الْبَعِيرُ بِالشَّجَرِ، فَإِنَّكَ وَالسَّاعَةَ كَهَاتَيْنِ، وَأَشَارَ بِإِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَةِ وَالَّتِي تَلِيهَا.
عَبدُ اللهِ بن زَبِيبٍ الْجَنَدِيُّ،قَالَ: ← كَثِيرِ بْنِ عَطَاءٍ الْجَنَدِيِّ ← عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
The workbook, Abd al-Razzaq al-Sana'ani, Research Center, Dar al-Taseel, Dar al-Taseel, Cairo · Chapter › Chapter · Hadith 10189
10208 - عبد الرزاق، عَنِ الثَّورِيِّ، عَن مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ،قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ قَتَلَ قَتِيلاً فَلَهُ كَذَا وَكَذَا، فَقَتَلُوا (1) سَبْعِينَ، وَأَسَرُوا سَبْعِينَ، فَجَاءَ أَبو الْيَسَرِ بن عَمْرٍو بِأَسِيرَيْنِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ وَعَدْتَنَا: مَنْ قَتَلَ قَتِيلا فَلَهُ كَذَا، وَمَنْ أَسَرَ أَسِيرًا فَلَهُ كَذَا، فَقَدْ جِئْتُ بِأَسِيرَيْنِ، فَقَامَ سَعْدُ بن عُبَادَةَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا لَمْ تَمْنَعْنَا زَهَادَةٌ فِي الآخِرَةِ، وَلاَ جُبْنٌ عَنِ الْعَدُوِّ، وَلَكِنَّا قُمْنَا هَذَا المَقَامَ خَشْيَةَ أَنْ يَقْتَطِعَكَ المُشْرِكُونَ، وَإِنَّكَ إِنْ تُعْطِ هَؤُلاَءِ، لاَ يَبْقَ لأَصْحَابِكَ شَيْءٌ، قَالَ: فَجَعَلَ هَؤُلاَءِ يَقُولُونَ، وَهَؤُلاَءِ يَقُولُونَ، فَنَزَلَتْ: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ قُلِ الأَنْفَالُ للهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ} قَالَ: فَسَلَّمُوا الْغَنِيمَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: ثُمَّ نَزَلَتْ: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ للهِ خُمُسَهُ}.
_حاشية
ابْنِ عَبَّاسٍ، ← اَبِیْ صَالِحٍ ← محمد بن السائب ← الثَّوْرِيُّ ← عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
The workbook, Abd al-Razzaq al-Sana'ani, Research Center, Dar al-Taseel, Dar al-Taseel, Cairo · Chapter › Chapter · Hadith 10208
10260 - عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَن سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثنا كَثِيرُ بن مُرَّةَ، أَنَّ عُبَادَةَ بن الصَّامِتِ حَدَّثَهُمْ،أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَا عَلَى الأَرْضِ نَفْسٌ مَنْفُوسَةٌ تَمُوتُ لَهَا عِنْدَ اللهِ تَعَالَى خَيْرٌ، تُحِبُّ أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْكُمْ، وَلَهَا (1) الدُّنْيَا إِلاَّ الْقَتِيلَ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَإِنَّهُ يُحِبُّ أَنْ يَرْجِعَ فَيُقْتَلُ مَرَّةً وَاحِدَةً.
_حاشية
كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، أَنَّ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ، حَدَّثَهُمْ،أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ← سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، ← ابْنُ جُرَيْجٍ، ← عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
The workbook, Abd al-Razzaq al-Sana'ani, Research Center, Dar al-Taseel, Dar al-Taseel, Cairo · Chapter › Chapter · Hadith 10260
10268- عبد الرزاق، عَن هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ،قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: غَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللهِ، أَوْ رَوْحَةٌ، خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَوْقُوفُ أَحَدِكُمْ فِي الصَّفِّ خَيْرٌ مِنْ عِبَادَةِ رَجُلٍ سِتِّينَ سَنَةً.
الْحَسَنِ،قَالَ: ← هِشَامٍ ← عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
The workbook, Abd al-Razzaq al-Sana'ani, Research Center, Dar al-Taseel, Dar al-Taseel, Cairo · Chapter › Chapter · Hadith 10268
10274- عبد الرزاق، عَن جَعْفَرٍ، عَن هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: رَوْحَةٌ، أَوْ غُدْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللهِ، خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا.
الحَسَنِقالَ: ← هِشَامٍ ← جَعْفَرٌ، ← عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
The workbook, Abd al-Razzaq al-Sana'ani, Research Center, Dar al-Taseel, Dar al-Taseel, Cairo · Chapter › Chapter · Hadith 10274
10285- عبد الرزاق، عَن إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عَن بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ، عَن خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنِ المِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ الْكِنْدِيِّ،قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِنَّ لِلشَّهِيدِ عِنْدَ اللهِ تِسْعَ خِصَالٍ، أَنَا أَشُكُّ، يَغْفِرُ اللهُ فِعْلَهُ فِي أَوَّلِ دُفْعَةٍ مِنْ دَمِهِ، ويُرَى مِقْعَدُهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَيُحَلَّى بِحِلْيَةِ الإِيمَانِ، وَيُجَارُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَيُزَوَّجُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، وَيُؤَمَّنُ مِنَ الْفَزَعِ الأَكْبَرِ، وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ، كُلُّ يَاقُوتَةٍ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَيُزَوَّجُ ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ زَوْجَةً مِنْ حُورِ الْعِينِ، وَيَشْفَعُ فِي سَبْعِينَ إِنْسَانًا مِنْ أَقَارِبِهِ.
«إِنَّ لِلشَّهِيدِ عِنْدَ اللَّهِ تِسْعَ خِصَالٍ ← رَسُولِ اللَّهِ ← الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ الْكِنْدِيِّ،قَالَ: ← خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، ← بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ، ← إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، ← عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
The workbook, Abd al-Razzaq al-Sana'ani, Research Center, Dar al-Taseel, Dar al-Taseel, Cairo · Chapter › Chapter · Hadith 10285
10339-عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الضُّبَعِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّا نَغْزُو مَعَ هَؤُلاَءِ الأُمَرَاءِ، فَإِنَّهُمْ يُقَاتِلُونَ عَلَى طَلَبِ الدُّنْيَا، قَالَ: فَقَاتِلْ أَنْتَ عَلَى نَصِيبِكَ مِنَ الآخِرَةِ.
«فَقَاتِلْ أَنْتَ عَلَى نَصِيبِكَ مِنَ الْآخِرَةِ» ← نَغْزُو مَعَ هَؤُلَاءِ الْأُمَرَاءِ، فَإِنَّهُمْ يُقَاتِلُونَ عَلَى طَلَبِ الدُّنْيَا ← قُلْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ: ← أبي حمزة الضبعي ← أَيُّوبَ، ← مَعْمَرٌ، ← عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
The workbook, Abd al-Razzaq al-Sana'ani, Research Center, Dar al-Taseel, Dar al-Taseel, Cairo · Chapter › Chapter · Hadith 10339
10368 - عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَن عُثْمَانَ الْجَزَرِيِّ، عَن مِقْسَمٍ، قَالَ: {لاَ أَعْلَمُهُ إِلاَّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ} (1)؛ أَنَّ رَايَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ تكون مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَرَايَةَ الأَنْصَارِ مَعَ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، وَكَانَ إِذَا اسْتَحَرَّ الْقِتَالُ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا يَكُونُ تَحْتَ رَايَةِ الأَنْصَارِ.
_حاشية
لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا ← مِقْسَمٍ، ← عثمان الجزري ← مَعْمَرٌ، ← عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
The workbook, Abd al-Razzaq al-Sana'ani, Research Center, Dar al-Taseel, Dar al-Taseel, Cairo · Chapter › Chapter · Hadith 10368
10370- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعْدُ بن سَعيدٍ، أَخُو يَحيَى بنِ سَعيدٍ،قَالَ: حُدِّثْنَا أَنَّ رَايَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ مَعَ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ يَوْمَ الْفَتْحِ، فَدَفَعَهَا سَعْدٌ إِلَى ابْنِهِ قَيْسٍ.
سَعْدُ بن سَعيدٍ، أَخُو يَحيَى بنِ سَعيدٍ،قَالَ: ← ابْنُ جُرَيْجٍ، ← عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
The workbook, Abd al-Razzaq al-Sana'ani, Research Center, Dar al-Taseel, Dar al-Taseel, Cairo · Chapter › Chapter · Hadith 10370
10469- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، فِي حَدِيثِهِ عَن عُرْوَةَ: ثُمَّ كَانَتْ غَزْوَةُ بَنِي النَّضِيرِ، وَهُمْ طَائِفَةٌ مِنَ الْيَهُودِ، عَلَى رَأْسِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَقْعَةِ بَدْرٍ، وَكَانَتْ مَنَازِلُهُمْ وَنَخْلُهُمْ بِنَاحِيَةٍ مِنَ المَدِينَةِ، فَحَاصَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَتَّى نَزَلُوا عَلَى الْجَلاَءِ، وَعَلَى أَنَّ لَهُمْ مَا أَقَلَّتِ الإِبِلُ مِنَ الأَمْتِعَةِ وَالأْموَالِ، إِلاَّ الْحَلْقَةَ، يَعْنِي السِّلاَحَ، فَأَنْزَلَ اللهُ فِيهِمْ: {سَبَّحَ للهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لأَوَّلِ الْحَشْرِ}فَقَاتَلَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَتَّى صَالَحَهُمْ عَلَى الْجَلاَءِ، فَأَجْلاَهُمْ إِلَى الشَّامِ، فَكَانُوا مِنْ سِبْطٍ لَمْ يُصِبْهُمْ جَلاَءٌ فِيمَا خَلاَ، وَكَانَ اللهُ قَدْ كَتَبَ عَلَيْهِمُ الْجَلاَءَ، وَلَوْلاَ ذَلِكَ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَا بِالْقَتْلِ وَالسِّبَاءِ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: {لأَوَّلِ الْحَشْرِ} فَكَانَ جَلاَؤُهُمْ ذَلِكَ أَوَّلَ حَشْرٍ فِي الدُّنْيَا إِلَى الشَّامِ.
الزُّهْرِيِّ فِي حَدِيثِهِ، ← مَعْمَرٌ، ← عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
The workbook, Abd al-Razzaq al-Sana'ani, Research Center, Dar al-Taseel, Dar al-Taseel, Cairo · Chapter › Chapter · Hadith 10469
10470- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَبدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ (1)، عَن رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ أَنَّ كُفَّارَ قُرَيْشٍ كَتَبُوا إِلَى عَبدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ السَّلُولِ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ الأَوْثَانَ مِنَ الأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ بِالمَدِينَةِ، قَبْلَ وَقْعَةِ بَدْرٍ، يَقُولُونَ: إِنَّكُمْ آوَيْتُمْ صَاحِبَنَا، وَإِنَّكُمْ أَكْثَرُ أَهْلِ المَدِينَةِ عَدَدًا، وَإِنَّا نُقْسِمُ باللهِ لَتَقْتُلُنَّهُ، أَوْ لَتُخْرِجُنَّهُ، أَوْ لِنَسْتَعْدِيَنَّ عَلَيْكُمُ الْعَرَبَ، ثُمَّ لَنَسِيرَنَّ إِلَيْكُمْ بِأَجْمَعِنَا، حَتَّى نَقْتُلَ مُقَاتِلَتَكُمْ، وَنَسْتَبِيحَ نِسَاءَكُمْ، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ ابْنَ أُبَيٍّ وَمَنْ مَعَهُ مِنْ عَبدَةِ الأَوْثَانِ، تَرَاسَلُوا فَاجْتَمَعُوا، وَأَرْسَلُوا، وَأَجْمَعُوا لِقِتَالِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَقِيَهُمْ فِي جَمَاعَةٍ، فَقَالَ: لَقَدْ بَلَغَ وَعِيدُ قُرَيْشٍ مِنْكُمُ المَبَالِغَ، مَا كَانَتْ لِتَكِيدَكُمْ بِأَكْثَرَ مِمَّا تُرِيدُونَ أَنْ تَكِيدُوا بِهِ أَنْفُسَكُمْ، فَأَنْتُمْ هَؤُلاَءِ تُرِيدُونَ أَنْ تَقْتُلُوا أَبْنَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ،فَلَمَّا سَمِعُوا ذَلِكَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَفَرَّقُوا، فَبَلَغَ ذَلِكَ كُفَّارَ قُرَيْشٍ، وَكَانَتْ وَقْعَةُ بَدْرٍ، فَكَتَبَتْ كُفَّارُ قُرَيْشٍ بَعْدَ وَقْعَةِ بَدْرٍ إِلَى الْيَهُودِ: إِنَّكُمْ أَهْلُ الْحَلْقَةِ وَالْحُصُونِ، وَإِنَّكُمْ لَتُقَاتِلُنَّ صَاحِبَنَا، أَوْ لَنَفْعَلَنَّ كَذَا وَكَذَا، وَلاَ يَحُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ خَدَمِ نِسَائِكُمْ شَيْءٌ، وَهُوَ الْخَلاَخِلُ، فَلَمَّا بَلَغَ كِتَابُهُمُ الْيَهُودَ، أَجْمَعَتْ بَنُو النَّضِيرِ عَلَى الْغَدْرِ، فَأَرْسَلَتْ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اخْرُجْ إِلَيْنَا فِي ثَلاَثِينَ رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِكَ، وَلْنَخْرُجْ فِي ثَلاَثِينَ حَبْرًا، حَتَّى نَلْتَقِي فِي مَكَانِ كَذَا، نِصْفٌ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ، فَيَسْمَعُوا مِنْكَ، فَإِنْ صَدَّقُوكَ وَآمَنُو بِكَ، آمَنَّا كُلُّنَا، فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ثَلاَثِينَ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَخَرَجَ إِلَيْهِ ثَلاَثُونَ حَبْرًا مِنْ يَهُودَ، حَتَّى إِذَا بَرَزُوا فِي بِرَازٍ مِنَ الأَرْضِ، قَالَ بَعْضُ الْيَهُودِ لِبَعْضٍ: كَيْفَ تَخْلُصُونَ إِلَيْهِ، وَمَعَهُ ثَلاَثُونَ رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِهْ، كُلُّهُمْ يُحِبُّ أَنْ يَمُوتَ قَبْلَهُ، فَأَرْسَلُوا إِلَيْهِ: كَيْفَ تَفْهَمُ وَنَفْهَمُ، وَنَحْنُ سِتُّونَ رَجُلاً؟ اخْرُجْ فِي ثَلاَثَةٍ مِنْ أَصْحَابِكَ، وَيَخْرُجُ إِلَيْكَ ثَلاَثَةٌ مِنْ عُلَمَائِنَا، فَلْيَسْمَعُوا مِنْكَ، فَإِنْ آمَنُوا بِكَ آمَنَّا كُلُّنَا، وَصَدَّقْنَاكَ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ثَلاَثَةِ نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَاشْتَمَلُوا عَلَى الْخَنَاجِرِ، وَأَرَادُوا الْفَتْكَ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَرْسَلَتِ امْرَأَةٌ نَاصِحَةٌ مِنْ بَنِي النَّضِيرِ إِلَى بَنِي أَخِيهَا، وَهُوَ رَجُلٌ مُسْلِمٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَأَخْبَرَتْهُ خَبَرَ مَا أَرَادَتْ بَنُو النَّضِيرِ مِنَ الْغَدْرِ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَقْبَلَ أَخُوهَا سَرِيعًا، حَتَّى أَدْرَكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَارَّهُ بِخَبَرِهِمْ،
قَبْلَ أَنْ يَصِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِمْ، فَرَجَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ، غَدَا عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْكَتَائِبِ، فَحَاصَرَهُمْ، وَقَالَ لَهُمْ: إِنَّكُمْ لاَ تَأْمَنُونَ عِنْدِي، إِلاَّ بِعَهْدٍ تُعَاهِدُونِي عَلَيْهِ، فَأَبَوْا أَنْ يُعْطُوهُ عَهْدًا، فَقَاتَلَهُمْ يَوْمَهُمْ ذَلِكَ هُوَ وَالمُسْلِمُونَ، ثُمَّ غَدَا الْغَدُ عَلَى بَنِي قُرَيْظَةَ بِالْخَيْلِ وَالْكَتَائِبِ، وَتَرَكَ بَنِي النَّضِيرِ، وَدَعَاهُمْ إِلَى أَنْ يُعَاهِدُوهُ، فَعَاهَدُوهُ، فَانْصَرَفَ عَنْهُمْ، وَغَدَا إِلَى بَنِي النَّضِيرِ بِالْكَتَائِبِ، فَقَاتَلَهُمْ، حَتَّى نَزَلُوا عَلَى الْجَلاَءِ، وَعَلَى أَنَّ لَهُمْ مَا أَقَلَّتِ الإِبِلُ، إِلاَّ الْحَلْقَةَ، وَالْحَلْقَةُ: السِّلاَحُ، فَجَاءَتْ بَنُو النَّضِيرِ، وَاحْتَمَلُوا مَا أَقَلَّتْ إِبِلٌ مِنْ أَمْتِعَتِهِمْ وَأَبْوَابِ بُيُوتِهِمْ وَخَشَبِهَا، فَكَانُوا يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ، فَيَهْدِمُونَهَا، فَيَحْمِلُونَ مَا وَافَقَهُمْ مِنْ خَشَبِهَا، وَكَانَ جَلاَؤُهُمْ ذَلِكَ أَوَّلَ حَشْرِ النَّاسِ إِلَى الشَّامِ، وَكَانَ بَنُو النَّضِيرِ مِنْ سِبْطٍ مِنْ أَسْبَاطِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، لَمْ يُصِبْهُمْ جَلاَءٌ مُنْذُ كَتَبَ اللهُ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ الْجَلاَءَ، فَلِذَلِكَ أَجْلاَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَوْلاَ مَا كَتَبَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ الْجَلاَءِ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَا، كَمَا عُذِّبَتْ بَنُو قُرَيْظَةَ، فَأَنْزَلَ اللهُ: {سَبَّحَ للهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} حَتَّى بَلَغَ: {وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٍ} وَكَانَتْ نَخْلُ بَنِي النَّضِيرِ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاصَّةً، فَأَعْطَاهَا اللهُ إِيَّ
رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ← عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، ← الزُّهْرِيِّ، ← مَعْمَرٌ، ← عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
The workbook, Abd al-Razzaq al-Sana'ani, Research Center, Dar al-Taseel, Dar al-Taseel, Cairo · Chapter › Chapter · Hadith 10470
10474- عبد الرزاق: ثُمَّ كَانَتْ وَقْعَةُ الأَحْزَابِ بَعْدَ وَقْعَةِ أُحُدٍ بِسَنَتَيْنِ، وَذَلِكَ يَوْمُ الْخَنْدَقِ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَانِبَ المَدِينَةِ، وَرَأْسُ المُشْرِكِينَ يَوْمَئِذٍ أَبو سُفْيَانَ، فَحَاصَرَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، حَتَّى خَلُصَ إِلَى كُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمُ الْكَرْبُ، وَحَتَّىقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا أَخْبَرَنِي ابْنُ المُسَيَّبِ: اللهُمَّ إِنِّي أُنْشِدُكَ عَهْدَكَ وَوَعْدَكَ، اللهُمَّ إِنَّكَ إِنْ تَشَأْ أَنْ لاَ تُعْبَدَ، فَبَيْنَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ، أَرْسَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عُيَيْنَةَ بْنِ حِصْنِ بْنِ بَدْرٍ الْفَزَارِيِّ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ رَأْسُ المُشْرِكِينَ مِنْ غَطَفَانَ، وَهُوَ مَعَ أَبِي سُفْيَانَ: أَرَأَيْتَ إِنْ جَعَلْتُ لَكَ ثُلُثَ ثَمَرِ الأَنْصَارِ أَتَرْجِعُ بِمَنْ مَعَكَ مِنْ غَطَفَانَ؟ وَتُخَذِّلُ بَيْنَ الأَحْزَابِ؟ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ عُيَيْنَةُ: إِنْ جَعَلْتَ لِي الشَّطْرَ فَعَلْتُ، فَأَرْسَلَ إِلَى سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، وَهُوَ سَيِّدُ الأَوْسِ، وَإِلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ وَهُوَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ، فَقَالَ لَهُمَا: إِنَّ عُيَيْنَةَ بن حِصْنٍ قَدْ سَأَلَنِي نِصْفَ ثَمَرِكُمَا عَلَى أَنْ يَنْصَرِفَ بِمَنْ مَعَهُ مِنْ غَطَفَانَ، وَيُخَذِّلَ بَيْنَ الأَحْزَابِ،"وَإِنِّي قَدْ أَعْطَيْتُهُ الثُّلُثَ، فَأَبَى إِلاَّ الشَّطْرَ، فَمَاذَا تَرَيَانِ؟ قَالاَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنْ كُنْتَ أُمِرْتَ بِشَيْءٍ فَامْضِ لأَمْرِ اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَوْ كُنْتُ أُمِرْتُ بِشَيْءٍ لَمْ أَسْتَأمِرْكُمَا، وَلَكِنْ هَذَا رَأْيِي أَعْرِضُهُ عَلَيْكُمَا، قَالاَ: فَإِنَّا لاَ نَرَى أَنْ نُعْطِيَهُ إِلاَّ السَّيْفَ، قَالَ: فَنِعْمَ إِذًا.
قَالَ مَعْمَرٌ: فَأَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ أَنَّهُمَا قَالاَ لَهُ: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، لَقَدْ كَانَ أَفَالآنَ حِينَ جَاءَ اللهُ بِالإِسْلاَمِ نُعْطِيهِمْ ذَلِكَ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَنِعْمَ إِذًا.
قَالَ الزُّهْرِيُّ فِي حَدِيثِهِ، عَنِ ابْنِ المُسَيَّبِ: فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ، إِذْ جَاءَهُمْ نُعَيْمُ بن مَسْعُودٍ الأَشْجَعِيُّ، وَكَانَ يَأْمَنُهُ الْفَرِيقَانِ، كَانَ مُوادِعًا لَهُمَا، فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ عِنْدَ عُيَيْنَةَ، وَأَبِي سُفْيَانَ إِذْ جَاءَهُمْ رَسُولُ بَنِي قُرَيْظَةَ: أَنِ اثْبُتُوا، فَإِنَّا سَنُخَالِفُ المُسْلِمِينَ إِلَى بَيْضَتِهِمْ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَلَعَلَّنَا أَمَرْنَاهُمْ بِذَلِكَ، وَكَانَ نُعَيْمٌ رَجُلاً لاَ يَكْتُمُ الْحَدِيثَ، فَقَامَ يكلمه (1) النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَاءَهُ عُمَرُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنْ كَانَ هَذَا الأَمْرُ مِنَ اللهِ فَأَمْضِهِ، وَإِنْ كَانَ رَأَيًا مِنْكَ، فَإِنَّ شَأْنَ قُرَيْشٍ وَبَنِي قُرَيْظَةَ أَهْوَنُ مِنْ أَنْ يَكُونَ لأَحَدٍ عَلَيْكَ فِيهِ مَقَالٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عَلَيَّ الرَّجُلَ رُدُّوهُ، فَرَدُّوهُ فَقَالَ: انْظُرِ الَّذِي ذَكَرْنَا لَكَ، فَلاَ تَذْكُرْهُ لأَحَدٍ، فَإِنَّمَا أَغْرَاهُ، فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى عُيَيْنَةَ وَأَبَا سُفْيَانَ فَقَالَ: هَلْ سَمِعْتُمْ مِنْ مُحَمَّدٍ يَقُولُ قَوْلاً إِلاَّ كَانَ حَقًّا؟ قَالاَ: لاَ، قَالَ: فَإِنِّي لَمَّا ذَكَرْتُ لَهُ شَأْنَ قُرَيْظَةَ
_حاشية"
قَالَ: فَلَعَلَّنَا أَمَرْنَاهُمْ بِذَلِكَ، قَالَ أَبو سُفْيَانَ: سَنَعْلَمُ ذَلِكَ إِنْ كَانَ مَكْرًا، فَأَرْسَلَ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ أَنَّكُمْ قَدْ أَمَرْتُمُونَا أَنْ نَثْبُتَ، وَأَنَّكُمْ سَتُخَالِفُونَ المُسْلِمِينَ إِلَى بَيْضَتِهِمْ، فَأَعْطُونَا بِذَلِكَ رَهِينَةً، فَقَالُوا: إِنَّهَا قَدْ دَخَلَتْ لَيْلَةُ السَّبْتِ، وَإِنَّا لاَ نَقْضِي فِي السَّبْتِ شَيْئًا، فَقَالَ أَبو سُفْيَانَ: إِنَّكُمْ فِي مَكْرٍ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ، فَارْتَحِلُوا، وَأَرْسَلَ اللهُ عَلَيْهِمُ الرِّيحَ، وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ، فَأطْفَأتْ نِيرَانَهُمْ، وَقَطَعَتْ أَرْسَانَ خُيُولِهِمْ، وَانْطَلَقُوا مُنْهَزِمِينَ، مِنْ غَيْرِ قِتَالٍ، قَالَ: فَذَلِكَ حِينَ يَقُولُ: {وَكَفَى اللهُ المُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللهُ قَوِيًّا عَزِيزًا} قَالَ: فَنَدَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْحَابَهُ فِي طَلَبِهِمْ، فَطَلَبُوهُمْ، حَتَّى بَلَغُوا حَمْرَاءَ الأَسَدِ، قَالَ: فَرَجَعُوا، قَالَ: فَوَضَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأْمَتَهُ، وَاغْتَسَلَ وَاسْتَجْمَرَ، فَنَادَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جِبْرِيلُ: عَذِيرَكَ مِنْ مُحَارِبٍ، أَلاَ أَرَاكَ قَدْ وَضَعْتَ اللَّأْمَةَ، وَلَمْ نَضَعْهَا نَحْنُ بَعْدُ، فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَزِعًا، فَقَالَ لأَصْحَابِهِ: عَزَمْتُ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُصَلُّوا الْعَصْرَ، حَتَّى تَأْتُوا بَنِي قُرَيْظَةَ،
فَغَرَبِتِ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَأْتُوهَا، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنَ المُسْلِمِينَ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُرِدْ أَنْ تَدَعُوا الصَّلاَةَ فَصَلُّوا، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: إِنَّا لَفِي عَزِيمَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَا عَلَيْنَا مِنْ بَأْسٍ، فَصَلَّتْ طَائِفَةٌ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، وَتَرَكَتْ طَائِفَةٌ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، قَالَ: فَلَمْ يُعَنِّفِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاحِدًا مِ
وَعْدَكَ، اللهُمَّ إِنَّكَ ← ابْنُ المُسَيَّبِ: اللهُمَّ إِنِّي أُنْشِدُكَ عَهْدَكَ
The workbook, Abd al-Razzaq al-Sana'ani, Research Center, Dar al-Taseel, Dar al-Taseel, Cairo · Chapter › Chapter · Hadith 10474
10488- قَالَ مَعْمَرٌ: فَأَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ، قَالَ: كَانَ أَبو لُبَابَةَ مِمَّنْ تَخَلَّفَعَن رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَرَبَطَ نَفْسَهُ بِسَارِيَةٍ، ثُمَّ قَالَ: وَاللهِ لاَ أَحُلُّ نَفْسِي مِنْهَا، وَلاَ أَذُوقُ طَعَامًا وَلاَ شَرَابًا، حَتَّى أَمُوتَ، أَوْ يَتُوبَ اللهُ عَلَيَّ، فَمَكَثَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ لاَ يَذُوقُ فِيهَا طَعَامًا وَلاَ شَرَابًا، حَتَّى كَانَ يَخِرُّ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ، قَالَ: ثُمَّ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ، فَقِيلَ لَهُ: قَدْ تِيبَ عَلَيْكَ يَا أَبَا لُبَابَةَ، فَقَالَ: وَاللهِ لاَ أَحُلُّ نَفْسِي حَتَّى يَكُونَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحُلُّنِي بِيَدِهِ، قَالَ: فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَلَّهُ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ أَبو لُبَابَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَهْجُرَ دَارَ قَوْمِي الَّتِي أَصَبْتُ فِيهَا الذَّنْبَ، وَأَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي كُلِّهِ صَدَقَةً إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ، قَالَ: يُجْزِيكَ الثُّلُثَ يَا أَبَا لُبَابَةَ.
The workbook, Abd al-Razzaq al-Sana'ani, Research Center, Dar al-Taseel, Dar al-Taseel, Cairo · Chapter › Chapter · Hadith 10488
10491- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعيدُ بن المُسَيَّبِ، وَعُرْوَةُ بن الزُّبَيْرِ، وَعَلْقَمَةُ بن وَقَّاصٍ، وَعُبَيْدُ اللهِ بن عَبدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَن حَدِيثِ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الإِفْكِ مَا قَالُوا، قَالَ: فَبَرَّأَهَا اللهُ، وَكُلُّهُمْ حَدَّثَنِي بِطَائِفَةٍ مِنْ حَدِيثِهَا، وَبَعْضُهُمْ كَانَ أَوْعَى لِحَدِيثِهَا مِنْ بَعْضٍ، وَأَثْبَتَ اقْتِصَاصًا، وَقَدْ وَعَيْتُ عَن كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمُ الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثَنِي، وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا، ذَكَرُوا أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَقَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ سَفَرًا، أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا، خَرَجَ بِهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزَاةٍ غَزَاهَا،"فَخَرَجَ فِيهَا سَهْمِي، فَخَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَذَلِكَ بَعْدَ مَا أَنْزَلَ اللهُ عَلَيْنَا الْحِجَابَ، وَأَنَا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجِي، وَأَنْزِلُ فِيهِ، فَسِرْنَا، حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَزْوِهِ قَفَلَ، وَدَنَوْنَا مِنَ المَدِينَةِ، آذَنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ، فَقُمْتُ حِينَ آذَنُوا بِالرَّحِيلِ، فَمَشَيْتُ، حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي، أَقْبَلْتُ إِلَى الرَّحْلِ (1)، {فَلَمَسْتُ صَدْرِي} (2) فَإِذَا عِقْدِي (3) مِنْ جَزْعِ أَظْفَارٍ قَدِ انْقَطَعَ فَرَجَعْتُ (4) فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي، فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ، وَأَقْبَلَ الرَّهْطُ الَّذِينَ كَانُوا يَرْحَلُونَ بِي، فَحَمَلُوا الْهَوْدَجَ، فَرَحَلُوهُ عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ، وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنِّي فِيهِ، قَالَ: وَكَانَتِ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا، فَلَمْ يُهَبَّلْنَ، وَلَمْ يَغْشَهُنَّ اللَّحْمُ، إِنَّمَا يَأْكُلْنَ الْعُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ، فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ الْقَوْمُ ثِقَلَ الْهَوْدَجِ حِينَ رَحَلُوهُ وَرَفَعُوهُ،
_حاشية"
"وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ، فَبَعَثُوا الْجَمَلَ، وَسَارُوا بِهِ، وَوَجَدْتُ عِقْدِي بِهِمَا، بَعْدَمَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ، فَجِئْتُ مَنَازِلَهُمْ، وَلَيْسَ بِهَا دَاعٍ وَلاَ مُجِيبٌ، فَتَيَمَّمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ فِيهِ، وَظَنَنْتُ أَنَّ الْقَوْمَ سَيَفْقِدُونِي، فَيَرْجِعُونَ إِلَيَّ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسَةٌ فِي مَنْزِلِي، غَلَبَتْنِي عَيْنَايَ، فَنِمْتُ حَتَّى أَصْبَحْتُ، وَكَانَ صَفْوَانُ بن المُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ، ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ قَدْ عَرَّسَ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ، فَأَدْلَجَ، فَأَصْبَحَ عِنْدِي، فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمٍ، فَأَتَانِي، فَعَرَفَنِي حِينَ رَآنِي، وَقَدْ كَانَ رَآنِي قَبْلَ أَنْ يُضْرَبَ عَلَيَّ الْحِجَابُ، فَمَا اسْتَيْقَظْتُ إِلاَّ بِاسْتِرْجَاعِهِ حِينَ عَرَفَنِي، فَخَمَّرْتُ وَجْهِي بِجِلْبَابِي، وَوَاللهِ مَا كَلَّمَنِي كَلِمَةً غَيْرَ اسْتِرْجَاعِهِ، حَتَّى أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ، فَوَطِئَ عَلَى يَدِهَا (1) فَرَكِبْتُهَا، فَانْطَلَقَ يَقُودُ بِيَ الرَّاحِلَةَ، حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ بَعْدَ مَا نَزَلُوا مُوغِرِينَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ، فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ فِي شَأْنِي،
_حاشية"
"وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ: عَبدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ، فَقَدِمْتُ المَدِينَةَ، فَاشْتَكَيْتُ (1) حِينَ قَدِمْتُهَا شَهْرًا، وَالنَّاسُ يَخُوضُونَ فِي قَوْلِ أَهْلِ الإِفْكِ، وَلاَ أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، وَهُوَ يَرِيبُنِي فِي وَجَعِي، أَنِّي لاَ أَعْرِفُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَى مِنْهُ حِينَ أَشْتَكِي، إِنَّمَا يَدْخُلُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَيُسَلِّمُ، وَيَقُولُ: كَيْفَ تِيكُمْ؟ فَذَلِكَ يَرِيبُنِي، وَلاَ أَشْعُرُ، حَتَّى خَرَجْتُ بَعْدَمَا نَقِهْتُ، وَخَرَجَتْ مَعِي أُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ المَنَاصِعِ، وَهُوَ مُتَبَرَّزُنَا، وَلاَ نَخْرُجُ إِلاَّ لَيْلاً إِلَى لَيْلٍ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ نَتَّخِذَ (2) الْكُنُفُ قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ، وَهِيَ ابْنَةُ أَبِي رُهْمِ بْنِ عَبدِ المُطَّلِبِ بْنِ عَبدِ مَنَافٍ، وَأُمُّهَا بنت (3) صَخْرِ بْنِ عَامِرٍ، خَالَةُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ،
_حاشية"
"وَابْنُهَا مِسْطَحُ بن أُثَاثَةَ بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبدِ المُطَّلِبِ بْنِ عَبدِ مَنَافٍ، فَأَقْبَلْتُ أَنَا وَابْنَةُ أَبِي رُهْمٍ قِبَلَ بَيْتِي، حِينَ فَرَغْنَا مِنْ شَأْنِنَا، فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ فِي مِرْطِهَا، فَقَالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ، فَقُلْتُ لَهَا: بِئْسَ مَا قُلْتِ، أَتَسُبِّينَ رَجُلاً شَهِدَ بَدْرًا؟ قَالَتْ: أَيْ هَنْتَاهُ، أَوَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ؟ قَالَتْ: قُلْتُ: وَمَاذَا قَالَ؟ قَالَتْ: فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الإِفْكِ، فَازْدَدْتُ مَرَضًا إِلَى مَرَضِي، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي، دَخَلَ عَلِيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: كَيْفَ تِيكُمْ؟ قُلْتُ: أَتَأْذَنُ لِي أَنْ آتِيَ أَبَوَيَّ؟ قَالَتْ: وَأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَتَيَقَّنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا، فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجِئْتُ أَبَوَيَّ، فَقُلْتُ لأُمِّي: يَا أُمَّهْ، مَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ؟ فَقَالَتْ: أَيْ بُنَيَّةُ، هَوِّنِي عَلَيْكِ، فَوَاللهِ لَقَلَّمَا كَانَتِ امْرَأَةٌ قَطُّ وَضِيئَةً عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا، وَلَهَا ضَرَائِرُ، إِلاَّ أَكْثَرْنَ عَلَيْهَا، قُلْتُ: سُبْحَانَ اللهِ، أَوَقَدْ تَحَدَّثَ (1) النَّاسُ بِهَذَا؟
_حاشية"
قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَتْ: فَبَكَيْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، لاَ يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ، وَلاَ أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ، ثُمَّ أَصْبَحْتُ أَبْكِي، وَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيَّ بن أَبِي طَالِبٍ، وَأُسَامَةَ بن زَيْدٍ حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ، يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ، قَالَتْ: فَأَمَّا أُسَامَةُ، فَأَشَارَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالَّذِي يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ، وَبِالَّذِي يَعْلَمُ فِي نَفْسِهِ مِنَ الْوُدِّ لَهُمْ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هُمْ أَهْلُكَ، وَلاَ نَعْلَمُ إِلاَّ خَيْرًا، وَأَمَّا عَلِيٌّ، فَقَالَ: لَمْ يُضَيِّقِ اللهُ عَلَيْكَ، وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ، وَإِنْ تَسْأَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ، قَالَتْ: فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَرِيرَةَ، فَقَالَ: أَيْ بَرِيرَةُ، هَلْ رَأَيْتِ مِنْ شَيْءٍ يَرِيبُكِ مِنْ أَمْرِ عَائِشَةَ؟ فَقَالَتْ لَهُ بَرِيرَةُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، إِنْ رَأَيْتُ عَلَيْهَا أَمْرًا قَطُّ أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ، تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا، فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ، قَالَتْ: فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ، قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى المِنْبَرِ: يَا مَعْشَرَ المُسْلِمِينَ، مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ قَدْ بَلَغَ أَذَاهُ فِي أَهْلِ بَيْتِي، فَوَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِ بَيْتِي إِلاَّ خَيْرًا، وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلاً مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلاَّ خَيْرًا، وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلاَّ مَعِي،
فَقَامَ سَعْدُ بن مُعَاذٍ الأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ: أَعْذِرُكَ مِنْهُ يَا رَسُولَ اللهِ، إِنْ كَانَ مِنَ الأَوْسِ ضَرَبْنَا عُنُقَهُ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا أَمْرَكَ، قَالَتْ: فَقَامَ سَعْدُ بن عُبَادَةَ وَهُوَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ، وَكَانَ رَجُلاً صَالِحًا، وَلَكِنَّهُ حَمَلَتْهُ الْجَاهِلِيَّةُ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ: لَعَمْرُ اللهِ لاَ تَقْتُلُهُ، وَلاَ تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ، فَقَامَ أُسَيْدُ بن حُضَيْرٍ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَنَقْتُلَنَّهُ، فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ المُنَافِقِينَ، قَالَتْ: فَثَارَ الْح
حَدِيثِ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ حِينَ ← قَّاصٍ وَعُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ← عَلْقَمَةَ بْنِ. ← عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، ← سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، ← الزُّهْرِيِّ، ← مَعْمَرٌ، ← عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
The workbook, Abd al-Razzaq al-Sana'ani, Research Center, Dar al-Taseel, Dar al-Taseel, Cairo · Chapter › Chapter · Hadith 10491
10513- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَن عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كُنْتُ أُقْرِئُ عَبدَ الرَّحْمَنِ بن عَوْفٍ فِي خِلاَفَةِ عُمَرَ، فَلَمَّا كَانَ آخِرُ حَجَّةٍ حَجَّهَا عُمَرُ، وَنَحْنُ بِمِنًى، أَتَانِي عَبدُ الرَّحْمَنِ بن عَوْفٍ فِي مَنْزِلِي عَشِيًّا، فَقَالَ: لَوْ شَهِدْتَ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ الْيَوْمَ، فأَتَاهُ (1) رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، إِنِّي سَمِعْتُ فُلاَنًا يَقُولُ: لَوْ قَدْ مَاتَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ قَدْ بَايَعْتُ فُلاَنًا، فَقَالَ عُمَرُ: إِنِّي لَقَائِمٌ عَشِيَّةً فِي النَّاسِ، فَنُحَذِّرُهُمْ هَؤُلاَءِ الرَّهْطَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَغْتَصِبُوا المُسْلِمِينَ أَمْرَهُمْ قَالَ: فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، إِنَّ المَوْسِمَ يَجْمَعُ رَعَاعَ النَّاسِ وَغَوْغَاءَهُمْ، وَإِنَّهُمُ الَّذِينَ يَغْلِبُونَ عَلَى مَجْلِسِكَ، وَإِنِّي أَخْشَى إِنْ قُلْتَ فِيهِمُ الْيَوْمَ مَقَالَةً أَنْ يَطِيرُوا بِهَا كُلَّ مَطِيرٍ، وَلاَ يَعُوهَا، وَلاَ يَضَعُوهَا عَلَى مَوَاضِعِهَا، وَلَكِنْ أَمْهِلْ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، حَتَّى تَقْدُمَ المَدِينَةَ، فَإِنَّهَا دَارُ السُّنَّةِ وَالْهِجْرَةِ، وَتَخْلُصَ بِالمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ، فَتَقُولَ مَا قُلْتَ مُتَمَكِّنًا، فَيَعُوا مَقَالَتَكَ، وَيَضَعُوهَا عَلَى مَوَاضِعِهَا، قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: أَمَا وَاللهِ إِنْ شَاءَ اللهُ لأَقُومَنَّ بِهِ فِي أَوَّلِ مَقَامٍ أَقُومُهُ فِي المَدِينَةِ، قَالَ: فَلَمَّا قَدِمْنَا المَدِينَةَ، وَجَاءَ الْجُمُعَةُ، هَجَّرْتُ لَمَّا حَدَّثَنِي عَبدُ الرَّحْمَنِ بن عَوْفٍ، فَوَجَدْتُ سَعيدَ بن زَيْدٍ قَدْ سَبَقَنِي بِالتَّهْجِيرِ، جَالِسًا إِلَى جَنْبِ المِنْبَرِ، فَجَلَسْتُ إِلَى جَنْبِهِ، تَمَسُّ رُكْبَتِي رُكْبَتَهُ، قَالَ: فَلَمَّا زَالَتِ الشَّمْسُ، خَرَجَ عَلَيْنَا عُمَرُ رَحِمَهُ اللهُ، قَالَ: فَقُلْتُ وَهُوَ مُقْبِلٌ: أَمَا وَاللهِ لَيَقُولَنَّ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عَلَى هَذَا المِنْبَرِ مَقَالَةً لَمْ يَقُلْ قَبْلَهُ، قَالَ: فَغَضِبَ سَعيدُ بن زَيْدٍ، وَقَالَ: وَأَيُّ مَقَالَةٍ يَقُولُ لَمْ يَقُلْ قَبْلَهُ؟.
"قَالَ: فَلَمَّا ارْتَقَى عُمَرُ المِنْبَرَ، أَخَذَ المُؤَذِّنُ فِي أَذَانِهِ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ أَذَانِهِ، قَامَ عُمَرُ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَقُولَ مَقَالَةً قَدْ قُدِّرَ لِي أَنْ أَقُولَهَا، لاَ أَدْرِي لَعَلَّهَا بَيْنَ يَدَيْ أَجَلِي: إِنَّ اللهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَقِّ، وَأَنْزَلَ مَعَهُ الْكِتَابَ، فَكَانَ مِمَّا أَنْزَلَ اللهُ عَلَيْهِ آيَةَ الرَّجْمِ،فَرَجَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ، وَإِنِّي خَائِفٌ أَنْ يَطُولَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ، فَيَقُولُ قَائِلٌ: وَاللهِ مَا الرَّجْمُ فِي كِتَابِ اللهِ؟ فَيَضِلَّ، أَوْ يَتْرُكَ فَرِيضَةً أَنْزَلَهَا اللهُ، أَلاَ وَإِنَّ الرَّجْمَ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى إِذَا أُحْصِنَ وَقَامَتِ الْبَيِّنَةُ وَكَانَ الْحَمْلُ، أَوِ الاِعْتِرَافُ.
ثُمَّ قَدْ كُنَّا نَقْرَأُ: وَلاَ تَرْغَبُوا عَن آبَائِكُمْ، فَإِنَّهُ كُفْرٌ بِكُمْ، أَوْ فَإِنَّ كُفْرًا بِكُمْ أَنْ تَرْغَبُوا عَن آبَائِكُمْ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لاَ تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتِ النَّصَارَى ابْنَ مَرْيَمَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ، فَإِنَّمَا أَنَا عَبدُ اللهِ، فَقُولُوا: عَبدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، ثُمَّ إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ فُلاَنًا مِنْكُمْ يَقُولُ: إِنَّهُ لَوْ قَدْ مَاتَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ قَدْ بَايَعْتُ فُلاَنًا، فَلاَ يَغُرَّنَّ امْرَءًا أَنْ يَقُولَ: إِنَّ بَيْعَةَ أَبِي بَكْرٍ كَانَتْ فَلْتَةً، وَقَدْ كَانَتْ كَذَلِكَ، إِلاَّ أَنَّ اللهَ وَقَى شَرَّهَا،"
"وَلَيْسَ فِيكُمْ مَنْ يُقْطَعُ إِلَيْهِ الأَعْنَاقُ مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ، إِنَّهُ كَانَ مِنْ خَيْرِنَا حِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِنَّ عَلِيًّا، وَالزُّبَيْرَ وَمَنْ مَعَهُ تَخَلَّفُوا عَنْهُ فِي بَيْتِ فَاطِمَةَ، وَتَخَلَّفَتْ عَنَّا الأَنْصَارُ بِأَسْرِهَا فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، وَاجْتَمَعَ المُهَاجِرُونَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ رَحِمَهُ اللهُ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا بَكْرٍ، انْطَلَقْ بِنَا إِلَى إِخْوَانِنَا مِنَ الأَنْصَارِ، فَانْطَلَقْنَا نَؤُمُّهُمْ، فَلَقِينَا رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ مِنَ الأَنْصَارِ قَدْ شَهِدَا بَدْرًا، فَقَالاَ: أَيْنَ تُرِيدُونَ يَا مَعْشَرَ المُهَاجِرِينَ؟ قُلْنَا: نُرِيدُ إِخْوَانَنَا هَؤُلاَءِ من الأَنْصَارَ، قَالاَ: فَارْجِعُوا، فَاقْضُوا أَمَرَكُمْ بَيْنَكُمْ، قَالَ: قُلْتُ: فَاقْضُوا لَنَأْتِيَنَّهُمْ، فَأَتَيْنَاهُمْ، فَإِذَا هُمْ مُجْتَمِعُونَ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ رَجُلٌ مُزَمَّلٌ، قُلْتُ (1): مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: هَذَا سَعْدُ بن عُبَادَةَ، قُلْتُ: وَمَا شَأْنُهُ؟ قَالُوا: هُوَ وَجِعٌ، قَالَ: فَقَامَ خَطِيبُ الأَنْصَارِ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ،
_حاشية"
فَنَحْنُ الأَنْصَارُ، وَكَتِيبَةُ الإِسْلاَمِ، وَأَنْتُمْ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ رَهْطٌ مِنَّا، وَقَدْ دَفَّتْ إِلَيْنَا دَافَّةٌ مِنْكُمْ، فَإِذَا هُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يَخْتَزِلُونَا مِنْ أَصْلِنَا، وَيَحْضُنُونَا مِنَ الأَمْرِ، وَكُنْتُ قَدْ رَوَّيْتُ فِي نَفْسِي، وَكُنْتُ أُرِيدُ أَنْ أَقُومَ بِهِا بَيْنَ يَدَيْ أَبِي بَكْرٍ، وَكُنْتُ أُدَارِئُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ بَعْضَ الْحَدِّ، وَكَانَ هُوَ أَوْقَرَ مِنِّي وَأَجَلَّ، فَلَمَّا أَرَدْتُ الْكَلاَمَ، قَالَ: عَلَى رِسْلِكَ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَعْصِيَهُ، فَحَمِدَ اللهَ أَبو بَكْرٍ رَضِي اللهُ عَنْهُ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: وَاللهِ مَا تَرَكَ كَلِمَةً كُنْتُ رَوَّيْتُهَا فِي نَفْسِي، إِلاَّ جَاءَ بِهَا، أَوْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا فِي بَدِيهَتِهِ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَمَا ذَكَرْتُمْ فِيكُمْ مِنْ خَيْرٍ يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ، فَأَنْتُمْ لَهُ أَهْلٌ، وَلَنْ تَعْرِفَ الْعَرَبُ هَذَا الأَمْرَ إِلاَّ لِهَذَا الْحَيِّ مِنْ قُرَيْشٍ، فَهُم أَوْسَطُ الْعَرَبِ دَارًا وَنَسَبَا، وَإِنِّي قَدْ رَضِيتُ لَكُمْ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ، فَبَايِعُوا أَيَّهُمَا شِئْتُمْ، قَالَ: فَأَخَذَ بِيَدِي، وَبِيَدِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ،
قَالَ: فَوَاللهِ مَا كَرِهْتُ مِمَّا قَالَ شَيْئًا، إِلاَّ هَذِهِ الْكَلِمَةَ، كُنْتُ لأَنْ أُقَدَّمَ فَيُضْرَبَ عُنُقِي، لاَ يُقَرِّبُنِي ذَلِكَ إِلَى إِثْمٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُؤَمَّرَ عَلَى قَوْمٍ، فِيهِمْ أَبو بَكْرٍ، فَلَمَّا قَضَى أَبو بَكْرٍ مَقَالَتَهُ، قَامَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ: أَنَا جُذَيْلُهَا المُحَكَّكُ، وَعُذَيْقُهَا المُرَجَّبُ، مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، وَإِلاَّ أَجْلَبْنَا الْحَرْبَ فِيمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ جَذَعًا.
_حاشية
ابْنِ عَبَّاسٍ، ← عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ← الزُّهْرِيِّ، ← مَعْمَرٌ، ← عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
The workbook, Abd al-Razzaq al-Sana'ani, Research Center, Dar al-Taseel, Dar al-Taseel, Cairo · Chapter › Chapter · Hadith 10513
10551 - عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَن عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ أُسَامَةَ بن زَيْدٍ أَخْبَرَهُأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكِبَ حِمَارًا عَلَى إِكَافٍ تَحْتَهُ قَطِيفَةٌ فَدَكِيَّةٌ وَأَرْدَفَ وَرَاءَهُ أُسَامَةَ بن زَيْدٍ وَهُوَ يَعُودُ سَعْدَ بن عُبَادَةَ فِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، وَذَلِكَ قَبْلَ وَقْعَةِ بَدْرٍ، حَتَّى مَرَّ بِمَخْلَطٍ فِيهِ مِنَ المُسْلِمِينَ، وَالمُشْرِكِينَ عَبدَةِ الأَوْثَانِ وَالْيَهُودِ، وَفِيهِمْ عَبدُ اللهِ بن أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولٍ، وَفِي المَجْلِسِ عَبدُ اللهِ بن رَوَاحَةَ، فَلَمَّا غَشِيَتِ المَجْلِسَ عَجَاجَةُ الدَّابَّةِ خَمَّرَ عَبدُ اللهِ بن أُبَيٍّ أَنْفَهُ بِرِدَائِهِ، ثُمَّ قَالَ: لاَ تُغَبِّرُوا عَلَيْنَا، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ وَقَفَ فَنَزَلَ فَدَعَاهُمْ إِلَى اللهِ، وَقَرَأَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ، فَقَالَ لَهُ عَبدُ اللهِ بن أُبَيٍّ: أَيُّهَا المَرْءُ لاَ أَحْسَنَ مِنْ هَذَا، إِنْ كَانَ مَا تَقُولُ حَقًّا، فَلاَ تُؤْذِنَا فِي مَجْلِسِنَا، وَارْجِعْ إِلَى رَحْلِكَ، فَمَنْ جَاءَكَ مِنَّا فَاقْصُصْ عَلَيْهِ فَقَالَ ابْنُ رَوَاحَةَ: اغْشَنَا فِي مَجَالِسِنَا، فَإِنَّا نُحِبُّ ذَلِكَ. فَاسْتَبَّ المُسْلِمُونَ، وَالمُشْرِكُونَ، وَالْيَهُودُ حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَتَوَاثَبُوا، فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخَفِّضُهُمْ، ثُمَّ رَكِبَ دَابَّتَهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، فَقَالَ: أَيْ سَعْدُ، أَلَمْ تَسْمَعْ مَا يَقُولُ أَبو خُبَابٍ (1)؟ يُرِيدُ عَبدَ اللهِ بن أُبَيٍّ، قَالَ كَذَا وَكَذَا قَالَ سَعْدٌ: اعْفُ عَنْهُ يَا رَسُولَ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاصْفَحْ، فَوَاللهِ لَقَدْ أَعْطَاكَ اللهُ الَّذِي أَعْطَاكَ، وَلَقَدِ اصْطَلَحَ أَهْلُ هَذِهِ الْبَحَيرَةِ (2) أَنْ يُتَوِّجُوهُ، يَعْنِي يُمَلِّكُوهُ، فَيُعَصِّبُوهُ بِالْعِصَابَةِ فَلَمَّا رَدَّ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ذَلِكَ بِالْحَقِّ، الَّذِي أَعْطَاكَهُ شَرِقَ بِذَلِكَ، فَلِذَلِكَ فَعَلَ بِكَ مَا رَأَيْتَ. فَعَفَا عَنْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
آخِرُ كِتَابِ المَغَازِي، وَالْحَمْدُ للهِ وَحْدَهُ وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدَنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ.
_حاشية
عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، ← الزُّهْرِيِّ، ← مَعْمَرٌ، ← عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
The workbook, Abd al-Razzaq al-Sana'ani, Research Center, Dar al-Taseel, Dar al-Taseel, Cairo · Chapter › Chapter · Hadith 10551