Website under construction. Please refrain from using any material for references or verification.

ویب سائٹ زیرِ تعمیر ہے۔ براہِ کرم حوالہ جات یا تصدیق کے لیے کسی بھی مواد کے استعمال سے گریز کریں۔

Thursday, Jumada I 5, 1448 AH · Oct 15, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith e Nabvi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate

Learn

  • Terminology
  • Science of Hadith
  • Need of Hadith
  • Authority of Hadith

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
homeHomesearchSearchmenu_bookBooksgroupsNarratorstopicTopics

التوحيد

Tawheed

  • Tawheed
  • توحید

882 hadiths

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب ‹ باب · حديث 909

فِي قُلُوبكُمْ التَّوْحِيد بحلاوته كي إِذا جَاءَت النَّفس بحلاوة شهواتها إِلَى الْقلب ضربت بِتِلْكَ الْحَلَاوَة وَجههَا وردهَا بِقُوَّة هَذِه الْحَلَاوَة الْمَمْنُون عَلَيْهِ فَإِذا لم يُجَاهد وانخدع لنَفسِهِ وَبِمَا تَأتي بِهِ تحيرت الْجَوَارِح وتعطلت الْأَعْمَال الَّتِي بهَا وكلوا فهناك تَجدهُ لَا يلتذ بِطَاعَة وَلَا يستروح إِلَى ذكر إِذْ لَا يجد رَائِحَة الذّكر لِأَنَّهُ يخرج من صدر كالمزابل محشو بالخبث والخيانة وَالظُّلم والعدوان وَالرَّغْبَة والتجبر والتعزز والتكبر والاستبداد والحقد والغلو وَحب الْأَشْيَاء الَّتِي يضاهي الله بهَا وينازع رِدَاءَهُ فيرجو صَاحبه أَن يلتذ بِطَاعَة أَو يستروح إِلَى ذكر أَو يُجَاوز قلبه فِي عمله فَإِن اجْتهد فأخلص فِي شَيْء وَأخذ بِحرْمَة ذَلِك التَّوْحِيد وقوته فبجهد شَدِيد وَلَا يُجَاوز قلبه الجو فَهَذَا شَأْن الْعَامَّة وَأما الصادقون وهم الْعباد والزهاد والقراء فنياتهم صاعدة عَن هَذِه الْأَشْيَاء الَّتِي ذكرنَا من الْعقل وَالْعلم والفهم والهمة والعزم والإضمار فَإِذا بلغ الْمحل الَّذِي هُنَاكَ اسْتَقر الْقَرار فِي بَيت الْعِزَّة فِي سَمَاء الدُّنْيَا وضعفوا عَن تجَاوز ذَلِك إِلَى مَا فَوْقه لِأَنَّهُ لَا يقدر قلبه على الطيران إِلَى العلى وعَلى قدر علمه وعقله وذهنه واستعماله ذَلِك يُمكنهُ أَن يطير فتحظى تِلْكَ النُّفُوس من ذَلِك الْمحل وَيَأْخُذ قوتها وَيسْتَمر فِي الطَّاعَة وَأما العارفون وهم الصديقون فَإِن نياتهم قد صَارَت كلهَا نِيَّة وَاحِدَة لِأَن الْقلب قد ارتحل إِلَى الله تَعَالَى بِمرَّة وَوجد الطَّرِيق واشتغل بِالنَّفسِ بِمَا فِيهَا من الشَّهَوَات لينَة منقادة قد تحولت من الْخِيَانَة إِلَى الْأَمَانَة وانقادت للقلب فالقلب أَمِير وَالنَّفس أَسِير فارتحال قُلُوبهم إِلَى المعسكر عِنْد ذِي الْعَرْش وَلَهُم مطاف وأعمالهم معروضة على الله فِي كل معرج وَينظر إِلَيْهَا الرب ويتقبلها ثمَّ تُوضَع بعد الْقبُول فِي الخزائن الْخَاصَّة

هَذِه الْأَشْيَاء الَّتِي ذكرنَا من الْعقل

Nawadar Al Asool Fi Al Hadith Al Rasool · Book › Chapter · Hadith 909

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب ‹ باب · حديث 949

هَذِه مَنْزِلَته مِنْهُ وَكَانَ من العَبْد جفَاء وانتهاك شَيْء حرمه الله أَو اغترار بقول الْعَدو ويستوجب بذلك الْعقُوبَة ليرضى الْحق أناله ذَلِك فِي الْقَبْر ليمحصه فَيخرج من الْقَبْر وَقد اقْتصّ مِنْهُ وأرضى الْحق عَن حُذَيْفَة رَضِي الله عَنهُ قَالَ فِي الْقَبْر حِسَاب وَفِي الْآخِرَة حِسَاب فَمن حُوسِبَ فِي الْقَبْر نجا وَمن حُوسِبَ فِي الْقِيَامَة عذب وَلذَلِك مَا رُوِيَ عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن أهل التَّوْحِيد الَّذين تأخذهم النَّار يميتهم الله إماتة حَتَّى تحرق النَّار مِنْهُم مَا تحرق ثمَّ يحييهم فينجيهم عَن أبي سعيد رَضِي الله عَنهُ عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بذلك فَلَا نعلم الإماتة سَببا أكشف عَن الْمَعْنى من الَّذِي ذكرنَا أَن الله تَعَالَى بَعْدَمَا أوجب لعَبْدِهِ محبته ورأفته وَرَحمته وَبِذَلِك جعله أَهلا للكلمة الْعليا لَا إِلَه إِلَّا الله وَكَانَ مِمَّن دخل اسْمه فِي الْآيَة فِي التَّنْزِيل حَيْثُ يَقُول {وألزمهم كلمة التَّقْوَى} ثمَّ قَالَ {وَكَانُوا أَحَق بهَا وَأَهْلهَا} فَمن دخل اسْمه فِي هَذَا المديح وَفِي مثل هَذِه الْمرتبَة ثمَّ حَبسه فِي النَّار حُقُوق الله تَعَالَى حَتَّى يَحْتَرِق مِنْهَا مَا يُرْضِي الْحق كَانَ غير مَدْفُوع أَن الله عز وَجل يستحيي من العَبْد فيميته فِي تِلْكَ النَّار حَتَّى يقْضِي للحق مَا وَجب لَهُ ويرضيه ثمَّ إِذا أَحْيَاهُ أَنْجَاهُ أَلا ترى إِلَى قَول رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِن الله يستحيي من عَبده وَأمته أَن يشيبا فِي الْإِسْلَام شيبَة فيعذبهما بالنَّار وَفِي حَدِيث

حُذَيْفَةَ

Nawadar Al Asool Fi Al Hadith Al Rasool · Book › Chapter · Hadith 949

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب ‹ باب · حديث 959

وَأما الْعمرَة فَإِن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم رُوِيَ عَنهُ أَنه قَالَ الْعمرَة الْحَج الْأَصْغَر وَرَأَيْت رجلا من أمتِي يكلم النَّاس وَلَا يكلمونه فَجَاءَتْهُ صلَة الرَّحِم وَقَالَت يَا معاشر الْمُسلمين كَلمُوهُ فكلموه قَالَ أَبُو عبد الله فالرحم أصل الْمُؤمنِينَ كلهم فَمن تمسك بصلته فقد أرْضى الْمُؤمنِينَ كلهم مَا بَينه وَبَين آدم عَلَيْهِ السَّلَام وَمن تهَيَّأ لَهُ صلَة الرَّحِم تهَيَّأ لَهُ إرضاء الْمُؤمنِينَ كلهم وَمن كَانَ قَاطعا للرحم آيس الْمُؤْمِنُونَ من خَيره وَلذَلِك مَا رُوِيَ عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ إِن الرَّحْمَة لَا تنزل على قوم فيهم قَاطع رحم قَالَ وَإِنَّمَا صَار هَكَذَا لِأَن الرَّحْمَة مُنْقَطِعَة عَنهُ وَهُوَ فِي سخط الله وَإِن الله خلق الرَّحِم بِيَدِهِ وشق لَهَا اسْما من اسْمه فَقَالَ أَنا الرَّحْمَن وَأَنت الرَّحِم خلقتك بيَدي وشققت لَك اسْما من اسْمِي ثمَّ أرسل حَوَاشِي قَمِيص الرَّحْمَة من الْعَرْش ليتعلق الْخلق بهَا فَمن وصل الرَّحِم فقد تعلق بحاشية الْقَمِيص وَمن قطعهَا قصرت يَده عَن حَاشِيَة الْقَمِيص فَانْقَطع عَن رَحْمَة الله وَلم يبْق لَهُ إِلَّا رَحْمَة التَّوْحِيد فَهَذَا الْوَاصِل للرحم كَانَ رجلا قد عمل السَّيِّئَات الْكَثِيرَة وضيع الْحُقُوق وَحسن سيرته فِي هَذِه الْخصْلَة الْوَاحِدَة فَلَمَّا وصل الرَّحِم نَالَتْ يَده حَوَاشِي الْقَمِيص فَتعلق بهَا فنال الرَّحْمَة فَجَاءَتْهُ الصِّلَة فَأخْبرت الْمُؤمنِينَ فِي الْقِيَامَة كَلمُوهُ مَعْنَاهُ أَنه دخل فِي رَحْمَة الله الَّتِي يرحم بهَا الْمُؤمنِينَ وصاروا كلهم لَهُ بعد أَن كَانُوا عَلَيْهِ

حَاشِيَة الْقَمِيص فَانْقَطع

Nawadar Al Asool Fi Al Hadith Al Rasool · Book › Chapter · Hadith 959

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب ‹ باب · حديث 981

- الأَصْل الرَّابِع وَالْخَمْسُونَ والمائتان - فِي سر كلمة التَّقْوَى عَن الطُّفَيْل بن أبي بن كَعْب عَن أَبِيه سمع رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول وألزمهم كلمة التَّقْوَى لَا إِلَه إِلَّا الله قَالَ أَبُو عبد الله إِنَّمَا سميت كلمة التَّقْوَى لِأَن العَبْد إِذا نطق بهَا إِنَّمَا ينْطق عَن نور التَّوْحِيد الَّذِي فِي قلبه فَإِذا انْتهى إِلَى الصِّرَاط صَار ذَلِك النُّور لَهُ وقاية من النَّار وَذَلِكَ النُّور برد يخمد لَهب النَّار لِأَن ذَلِك النُّور نور الرَّحْمَة وَتلك الرَّحْمَة هِيَ حَظّ الْمُؤمن من ربه فَإِذا نَالَ العَبْد تِلْكَ الرَّحْمَة أشرق الْقلب بِنور التَّوْحِيد وأضاء الصَّدْر من ذَلِك الْإِشْرَاق ونطق اللِّسَان عَن نور وضوء فَإِذا انْتهى إِلَى الصِّرَاط صَار ذَلِك النُّور والضوء وقاية فالنور يخمد مَا تَحت قَدَمَيْهِ والضوء يضيء لَهُ أَمَامه وينفرج لَهُ الطَّرِيق عَن تِلْكَ الظلمَة الَّتِي على الصِّرَاط

أَبِيهِ ← الطُّفَيْلِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، ← الأَصْل الرَّابِع وَالْخَمْسُونَ والمائتان فِي سر كلمة التَّقْوَى

Nawadar Al Asool Fi Al Hadith Al Rasool · Book › Chapter · Hadith 981

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب ‹ باب · حديث 982

من سَواد النَّار فَلذَلِك قيل كلمة التَّقْوَى لِأَنَّهُ بهَا يَتَّقِي من النَّار فكلمة لَا إِلَه إِلَّا الله أَولهَا نفي الشّرك وَآخِرهَا تعلق بِاللَّه فَلَا يقدر العَبْد أَن يتَعَلَّق بِاللَّه حَتَّى يلْزمه الله وَإِنَّمَا يلْزمه الله بَعْدَمَا يَجْعَل لَهُ إِلَيْهِ سَبِيلا فَإِذا رحم عبدا فتح لَهُ من قلبه الطَّرِيق إِلَيْهِ حَتَّى إِذا صَار الْقلب مَحل التَّوْحِيد فهناك يلْزمه الله نور الْكَلِمَة فيصدر الْقلب عَن الله بتوحيده إِلَى النَّفس حَتَّى تطمئِن النَّفس وتسكن إِلَى ذَلِك وتستقر عَن التَّرَدُّد والجولان فِي طلب معبود سواهُ فيستقر الْقلب وَالنَّفس جَمِيعًا للعبودة لَهُ لما يَأْمر وَينْهى فَصَارَ تعلقهَا جَمِيعًا بِهِ فِي العبودة وَهُوَ قَوْله {فقد استمسك بالعروة الوثقى لَا انفصام لَهَا} فَهَذِهِ عقدَة الْقلب وطمأنينة النَّفس ثمَّ بعد ذَلِك تمْضِي النَّفس فِي شهواتها حلا وحراما وَهِي مَعَ ذَلِك بِاللَّه مطمئنة أَنه معبوده على إِضْمَار أَنَّهَا تقضي شهواتها وتعود إِلَى مَكَانهَا ثَانِيَة وَأما الْقلب فَهُوَ مُنكر لذَلِك مستمسك بعروته مقهور فِي سُلْطَان النَّفس حَتَّى إِذا أقبل الله على العَبْد بِالرَّحْمَةِ وَأَعْطَاهُ سُلْطَان التَّوْبَة خمدت نَار الشَّهْوَة وَخرج الْقلب من آثَار النَّفس فالعروة الوثقى هِيَ ذَلِك النُّور الَّذِي ألزم الله قلب العَبْد فَاسْتَمْسك بِهِ وَقَوي لَا انفصام لَهَا فَإِذا انْتهى إِلَى الصِّرَاط صَار ذَلِك النُّور وقاية لَهُ من تَحت قدمه وَصَارَ الضَّوْء أَمَامه يطْرق لَهُ فِي الظلمَة حَتَّى يجوزها وَقد قُلْنَا بدءا أَن كلمة لَا إِلَه إِلَّا الله أَولهَا نفي الشّرك وَآخِرهَا تعلق بِاللَّه وَإِنَّمَا يتَعَلَّق بِاللَّه إِذا اسْتكْمل التَّقْوَى وَذَلِكَ أَن الشّرك على ضَرْبَيْنِ شرك عبودة وشرك الْأَسْبَاب وَكِلَاهُمَا علاقَة وَهُوَ مُشْتَقّ من الشّرك الَّذِي ينصب فَيتَعَلَّق بِهِ الصَّيْد فَإِنَّمَا ينصب الشّرك ويلقى هُنَاكَ حبوب ينخدع الطَّائِر لِحَاجَتِهِ إِلَيْهَا حَتَّى يَقع فِيهِ فَيتَعَلَّق وَكَذَلِكَ

Nawadar Al Asool Fi Al Hadith Al Rasool · Book › Chapter · Hadith 982

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب ‹ باب · حديث 986

فَأخْرج تقويمه وتسويته وتعديله من بَاب الرَّحْمَة وَأخرج تركيب الصُّورَة من بَاب الْمَشِيئَة ثمَّ فَضله بِالروحِ وقرنه بِالنَّفسِ وَجعل فيهمَا الْحَيَاة للحراك للعبودة ثمَّ جعل تِلْكَ الْبضْعَة الجوفاء خزانته وَهِي الْقلب وَجعل لَهَا عينين تبصران الْغَيْب وأذنين يستمعان وحيه وَكَلَامه وَجعل لَهَا بَابا إِلَى الصَّدْر للسراج المتوقد شعاعه فِي الصَّدْر وَجعل تِلْكَ الْبضْعَة معدنا لجواهر التَّوْحِيد من الحكم الْبَالِغَة والعلوم الْعَالِيَة ثمَّ خلق الْآفَات فِي ذَلِك الْيَوْم الَّذِي خلقه وَهُوَ يَوْم الْجُمُعَة ليقابل كل شَيْء من صنعه الْجَمِيل فِي آدم وَولده فِي الظَّاهِر مِنْهُ وَالْبَاطِن آفَة ذَلِك الشَّيْء ليَكُون الْآدَمِيّ حامدا لَهُ شاكرا يرتبط الصنع الْجَمِيل بِالْحَمْد وَالشُّكْر ويحذر من الآفة وَلما صَار للْعَبد هفوات وغفلات من نزغات الْعَدو ونفثاته ونفخاته من أجل الشَّهْوَة المركبة فِيهِ والهوا الهفافة فِيهَا لَا هبوب تِلْكَ الشَّهَوَات وهما سلَاح الْعَدو وسبيله إِلَى الْآدَمِيّ جعل كلمة الله الْعليا وَهِي كلمة لَا إِلَه إِلَّا الله وَهِي كلمة التَّقْوَى تقيه آفَات الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَإِنَّمَا تدخل الْآفَات من التَّقْصِير فِي الشُّكْر قَالَ تَعَالَى {ذَلِك بِأَن الله لم يَك مغيرا نعْمَة أنعمها على قوم حَتَّى يُغيرُوا مَا بِأَنْفسِهِم} وَجَاء فِي الْخَبَر عَن الله تَعَالَى من قَوْله لبني إِسْرَائِيل إِنِّي أبتدئ عبَادي بنعمتي فَإِن قبلوا أتممت وَإِن شكروا زِدْت وَإِن غيروا نقلت وَإِن بدلُوا غضِبت قَالَ نوف الْبكالِي آيَة الْكُرْسِيّ تدعى فِي التَّوْرَاة ولية الله وتدعى قَارِئهَا فِي ملكوت السَّمَوَات عَزِيزًا وَكَانَ عبد الرَّحْمَن بن عَوْف رَضِي الله عَنهُ إِذا دخل بَيته قَرَأَ آيَة الْكُرْسِيّ فِي زَوَايَا بَيته الْأَرْبَع كَأَنَّهُ

Nawadar Al Asool Fi Al Hadith Al Rasool · Book › Chapter · Hadith 986

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب ‹ باب · حديث 998

ربه أَن يتَوَلَّى فك رهانه بجوده وفضله وَقَالَ فِي تَنْزِيله {كل امْرِئ بِمَا كسب رهين} وَقَالَ {كل نفس بِمَا كسبت رهينة إِلَّا أَصْحَاب الْيَمين} فأصحاب الْيَمين هم الموحدون وحدوا الله بقلوبهم ثمَّ أبرزوا ذَلِك التَّوْحِيد على ألسنتهم فنطقوا بِلَا إِلَه إِلَّا الله فَاقْتضى الله عباده الْوَفَاء بصدقها وصدقها مَسْتُور عَن الْخلق وَعند الله ظَاهر فاقتضاهم حفظ الْجَوَارِح السَّبع عَن المناهي وَأَدَاء الْفَرَائِض ليبرز صدق الصَّادِق وَكذب الْكَاذِب وكل الْمُوَحِّدين قد أخذُوا بِسَهْم من سِهَام يمن الْيَمين كل على قدر صدقه فَأول أَصْحَاب الْيَمين الرُّسُل عَلَيْهِم السَّلَام وَآخرهمْ من أَتَى الله بِكَلِمَة التَّوْحِيد نطقا بهَا لَيْسَ مَعَه وَرَاء ذَلِك شَيْء وَأَصْحَاب الدَّرَجَات فِيمَا بَين ذَلِك وكل من أَتَى الله مَعَ هَذِه الْكَلِمَة بِشَيْء من أَعمال الْبر من حفظ جارحة وَأَدَاء فَرِيضَة وَاحِدَة فقد أَتَى بِسَهْم من الشُّكْر وعَلى قدر ذَلِك الشُّكْر فك رهانه وَبقيت سَائِر السِّهَام عَلَيْهِ غرما وَلذَلِك قَالَ تَعَالَى {إِن عَذَابهَا كَانَ غراما} فأوفرهم حظا من حفظ الْجَوَارِح وَأَدَاء الْفَرَائِض أوفرهم حظا من الشُّكْر وهم الرُّسُل عَلَيْهِم السَّلَام وهم مَعَ هَذَا مقصرون عَن أنفسهم فِي الشُّكْر قَالَ الله تَعَالَى {كلا لما يقْض مَا أمره} أَي لن يبلغ أحد أَن يقْضِي أمره على كنهه وَكَيف يقدر آدَمِيّ على أَن يخرج من لَحْمه وَدَمه الَّذِي أَصله من التُّرَاب وَمَعَهُ شهوات نَفسه ووساوسها أَن يبلغ بِهِ كنه أمره الَّذِي هُوَ أَهله هَيْهَات فالآدميون عجزوا عَن ذَلِك فَلذَلِك فزع إِلَى ربه فَقَالَ

رَبِّهِ

Nawadar Al Asool Fi Al Hadith Al Rasool · Book › Chapter · Hadith 998

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب ‹ باب · حديث 999

فك رهاني حَتَّى يكون الَّذِي عجز عَنهُ الآدميون هُوَ الَّذِي يفكه بجوده فينجو من رهائن الشُّكْر أَلا ترى إِلَى قَول مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام يَا رب أسبغت عَليّ النعم فشكرتك عَلَيْهَا فَكيف لي بشكر شكرك قَالَ يَا مُوسَى تعلمت الْعلم الَّذِي لَا يفوقه علم بحسبك أَن تعلم أَن ذَلِك من عِنْدِي فَهَذَا مَوضِع الْعَجز فَإِذا بلغ العَبْد مَوضِع الْعَجز فزع إِلَى الله حَتَّى يجود عَلَيْهِ بِمَا بَقِي عَلَيْهِ من الشُّكْر ففكه من رَهنه قَوْله ثقل ميزاني فالرسل فِي ستر الله الْأَعْظَم فَإِذا نصبت الموازين امْتَلَأت الكفتان من ورع أَعمال النُّبُوَّة وأفعال الرسَالَة والصدق لِسَان موازينهم فَأهل الْموقف فِي أَشد الْأَهْوَال فِي ذَلِك الْوَقْت لِأَن الرَّحْمَة لم تخرج بعد من الْحجب إِلَيْهِم والرب غَضْبَان أسفا محتجب عَن خلقه لشرك الْمُشْركين وَعبادَة الْأَوْثَان وفرية المفترين فَإِذا نصبت مَوَازِين الرُّسُل وطارت أنوار أَعْمَالهم من الْمِيزَان إِلَى الله تَعَالَى سكن الْغَضَب وَرَضي عَنْهُم الرب وَخرجت الرَّحْمَة من الْحجب إِلَى أهل التَّوْحِيد فأحاطت بهم فَصَارَ الموحدون فِي سرادقها فَعندهَا يُوزن أَفعَال الْعباد إِنَّمَا قَالَ ثقل ميزاني أَي وفر عَليّ أنوار النُّبُوَّة والرسالة حَتَّى أكون أعظمهم نورا وأشدهم صدقا حَتَّى يكون عَمَلي هُوَ الَّذِي يسكن غضبك على خلقك وَيخرج الرَّحْمَة إِلَى الْمُوَحِّدين قَوْله واجعلني فِي النداء الْأَعْلَى فَإِن الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِم السَّلَام فِي الْموقف لَهُم مَرَاتِب على نَحْو مقاماتهم بقلوبهم فَمن كَانَ أقرب منزلَة بِقَلْبِه فِي الدُّنْيَا فَهُوَ أَعلَى مرتبَة هُنَاكَ فأعلى البداء هم السَّابِقُونَ الَّذِي يبْدَأ بهم فَكَانَ هَذَا دعاؤه حَتَّى بشر بالْمقَام الْمَحْمُود قَالَ مُجَاهِد {عَسى أَن يَبْعَثك رَبك مقَاما مَحْمُودًا} قَالَ يجلسه على عَرْشه

يُجْلِسُهُ عَلَى عَرْشِهِ ← مُجَاهِدٍ

Nawadar Al Asool Fi Al Hadith Al Rasool · Book › Chapter · Hadith 999

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب ‹ باب · حديث 1003

أَلا وَهِي الْقُلُوب وأحبها إِلَى الله أرقاها وأصفاها وأصلبها أرقاها للإخوان وأصفاها من الذُّنُوب وأصلبها فِي ذَات الله تَعَالَى قَوْله وحزما فِي لين فَإِن اللين يظْهر على الْأَركان فَإِذا كَانَ أَصله من الْقلب كَانَ من السكينَة وَإِذا كَانَ أَصله من النَّفس كَانَ من الكسل فَإِذا كَانَ من الكسل انتشرت أُمُور دينه ودنياه وتبددت وضاعت وَإِذا كَانَ من السكينَة ثقل الْقلب بثقل السكينَة فسكنت الْجَوَارِح وَإِذا سكنت الْجَوَارِح من ثقل الْقلب ظهر الحزم فِي الْأُمُور والحزم هُوَ اجْتِمَاع الْأُمُور فَيرى أَمر دينه ودنياه كلهَا محكمَة قد جمعت حزمة حزمة قَوْله وإيمانا فِي يَقِين فَإِن الْمُوَحِّدين من الله عَلَيْهِم بِنور التَّوْحِيد فوحدوه ثمَّ للنَّفس فِي الْأَسْبَاب مرتع فَإِذا تعلّقت بِسَبَب من الْأَسْبَاب لم تنْتَقض عقدَة التَّوْحِيد لِأَنَّهَا معقودة بالعقدة الْعُظْمَى وَهِي العروة الوثقى الَّتِي لَا انفصام لَهَا وَلَكِن دخل النَّقْص فِي نوره الْمشرق فِي صدر فَصَارَ محجوبا عَن الله وَبَقِي مَعَ الْأَسْبَاب فتراه الدَّهْر من خوف الرزق مضطربا وَمن خشيَة الْخلق ذاهلا وَمن الطمع فِيمَا لديهم أَسِيرًا وَلَا يعْمل لله إِلَّا كأجير السوء فَهَذَا موحد دني سفل وَلَا يقدر على الْوَفَاء والتوفير لما نطق لِسَانه يَقُول الْحَمد لله على نعْمَته ثمَّ ترَاهُ كفورا فِي الْفِعْل وَيَقُول الله أكبر ثمَّ يتكبر على حق الله وَيَقُول لَا إِلَه إِلَّا الله ثمَّ توله قلبه إِلَى الْأَسْبَاب فتراه عيير أهل الدُّنْيَا وَيَقُول لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه ثمَّ يقتدر فِي الْأُمُور وَيَقُول صلى الله على مُحَمَّد ثمَّ يوهن عرى مَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بالسيرة المذمومة وَالْأَفْعَال السَّيئَة وَيَقُول يَا رب ثمَّ ينازعه فِي تَدْبيره فِي ربوبيته

Nawadar Al Asool Fi Al Hadith Al Rasool · Book › Chapter · Hadith 1003

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب ‹ باب · حديث 1033

طُلُوع الشَّمْس وَترك إِجَابَة الْأُم فِي الصَّلَاة والغزو بِغَيْر إِذن أَبَوَيْهِ وَقبل ذَلِك احْتَاجَ إِلَى الْعدْل بِأَن يكون يُرِيد بِهِ وَجه الله فِي ذَلِك الْعَمَل فَإِذا عدل احْتَاجَ إِلَى الصدْق أَن لَا يلْتَفت إِلَى نَفسه فَيُوجب لَهَا ثَوابًا فتحتجب عَنهُ الْمِنَّة فَيصير معجبا فَإِذا صدق العبودة احْتَاجَ إِلَى الْأَدَب حَتَّى يعمله كَأَن الله يرَاهُ بوقار وسكينة وهيبة ويقظة فَإِن الْأَدَب بِسَاط الْعَمَل وَإِذا قَامَ الْأَدَب احْتَاجَ إِلَى اللبق وَإِنَّمَا يدْرك اللبق بحياة الْقلب بِاللَّه فَهَذَا الْكَامِل لِأَنَّهُ يعْمل على الْمُشَاهدَة على بَصِيرَة قَالَ الله تَعَالَى {بل الْإِنْسَان على نَفسه بَصِيرَة وَلَو ألْقى معاذيره} أَي لَا يقبل عذره لِأَنَّهُ أعطي البصيرة فأعماها بهوى النَّفس والبصيرة للقلب من نور معرفَة الْفطْرَة والعمى من دُخان النَّفس وحريق الشَّهَوَات وظلمتها ثمَّ من الله على مختاريه من ولد آدم من كل ألف وَاحِد فَوضع فِيهِ الْخَيْر حَتَّى صَار مُخْتَارًا ثمَّ من عَلَيْهِ بِنور التَّوْحِيد وَفِي جَوف ذَلِك النُّور نور الْمحبَّة فَلَمَّا وجدت النَّفس حلاوة نور الْمحبَّة رفضت حلاوة عبَادَة الْأَوْثَان وقبح عِنْده الشّرك وقويت بصيرته فهتكت كل حجاب بَينه وَبَين ربه وصدرت أَعماله من صَدره إِلَى الْأَركان على مُشَاهدَة النَّفس ومعاينة الْقلب مَحل الْمَقَادِير وَالْقَضَاء من ملك الجبروت وَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى {قل هَذِه سبيلي أَدْعُو إِلَى الله على بَصِيرَة أَنا وَمن اتبعني وَسُبْحَان الله وَمَا أَنا من الْمُشْركين} فَلم يَجْعَل الدُّعَاء على بَصِيرَة إِلَّا لتابعي مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وتابعوه من هَاجر عَمَّا نهى الله عَنهُ وَنصر الْحق فِي كل موطن وَكَانَ لَهُ السَّبق فَهَذَا عبد قد رَضِي الله عَنهُ وَأَعْطَاهُ حبه فَأَحبهُ فاحتدت بصيرته حَتَّى انْتَهَت إِلَى الْمقَام بَين يَدي الله فباطن الْأَشْيَاء لَهُ مُعَاينَة كظاهر الْأَشْيَاء لأهل الْغَفْلَة

Nawadar Al Asool Fi Al Hadith Al Rasool · Book › Chapter · Hadith 1033

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب ‹ باب · حديث 1036

عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِمثلِهِ غير أَنه زَاد فِيهِ فَرَآهُ تَبَسم فَقَالَ مَا يضحكك يَا رَسُول الله أضْحك الله سنك قَالَ يضحكني جمالك قَالَ وَمَا الْجمال يَا رَسُول الله فَذكر بَقِيَّة الحَدِيث فَهَذَا الْكَمَال مَوْجُود فِي الرِّجَال بِفضل الْعُقُول وتفاوتها لِأَن الْمعرفَة مَعَ الْعقل وَالنِّسَاء منقوصات فِي الْعقل وَلذَلِك صَارَت شَهَادَة امْرَأتَيْنِ تعدل شَهَادَة رجل فَأَما مَرْيَم بنت عمرَان وآسية بنت مُزَاحم فَإِنَّهُمَا برزتا على النِّسَاء بِمَا أعطيتا فكملتا قَالَ لَهُ قَائِل فَمَاذَا أعطيتا حَتَّى كملتا قَالَ أعطيتا السَّبِيل إِلَى الْوُصُول إِلَى الله ثمَّ الِاتِّصَال بِهِ وَذَلِكَ مَا ندب الله إِلَيْهِ عباده الْمُؤمنِينَ فَقَالَ {يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا اتَّقوا الله وابتغوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَة وَجَاهدُوا فِي سَبيله لَعَلَّكُمْ تفلحون} وَفِيمَا قصّ الله علينا من نبأهما دَلِيل على كمالهما من قَوْله {ضرب الله مثلا} أَي صفة للَّذين آمنُوا ليتمثلوه فيطلبوا هَذَا الْمِثَال من أنفسهم {امْرَأَة فِرْعَوْن إِذْ قَالَت رب ابْن لي عنْدك بَيْتا فِي الْجنَّة} والعند فِي اللُّغَة أقرب الْقرب بَين يَدَيْهِ فَسَأَلت رَبهَا مُسْتَقرًّا بَين يَدَيْهِ فِي دَاره فِي مَكَان الْقرْبَة فَلم تسْأَل ذَلِك إِلَّا وَقد طالعت نور الْقرْبَة ثمَّ قَالَت {ونجني من فِرْعَوْن وَعَمله} سَأَلت أَن يخلصها من سُلْطَان فِرْعَوْن حَتَّى لَا يجتمعا فِي شَأْن البضاع على رَائِحَة الشّرك وَلذَلِك حرم الله على الْمُؤمنِينَ مشركات النِّسَاء حَتَّى لَا يجْتَمع رَائِحَة التَّوْحِيد مَعَ رَائِحَة الشّرك وأباح نسَاء أهل

النبي بمثله، غير أنه زاد فيه: فرآه تبسم، فقال: ما يضحكك ← ابْنِ عَبَّاسٍ، ← مُجَاهِدٍ

Nawadar Al Asool Fi Al Hadith Al Rasool · Book › Chapter · Hadith 1036

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب ‹ باب · حديث 1073

وَعَن عبد الْعَزِيز بن أبي رواد رَضِي الله عَنهُ رَفعه إِلَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي قصَّة حَارِثَة حَيْثُ قَالَ لَهُ كَيفَ أَصبَحت يَا حَارِثَة قَالَ مُؤمنا حَقًا قَالَ مَا حَقِيقَة إيمانك قَالَ كَأَنِّي أنظر إِلَى الله فَوق عَرْشه هَذَا فِي رِوَايَة عبد الْعَزِيز وَعَن أنس رَضِي الله عَنهُ عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَقَالَ فِي حَدِيثه كَأَنِّي أنظر إِلَى عرش رَبِّي بارزا رَجعْنَا إِلَى ذكر صفة السَّابِقين المقربين إِنَّه إِذا أسر الْعَمَل خلا بربه فِي الْعَمَل فبرز لَهُ وجوده على الْقلب فِي الصَّدْر وَالْأول المقتصد أسر الْعَمَل فَخَلا بِطَاعَتِهِ وعبودته لَا بربه فبرز لَهُ توحيده على قلبه فِي صَدره فالمقتصد يتَوَلَّى تربية عمله التَّوْحِيد وَالسَّابِق يتَوَلَّى تربية عمله ربه الْجواد الْكَرِيم فَإِذا أسر السَّابِق الَّذِي هَذِه صفته عملا من أَعماله فَإِنَّمَا يسره ليخلو بربه فيجده فِي الْعَمَل وَذَلِكَ قَول عَامر بن عبد قيس مَا نظرت إِلَى شَيْء إِلَّا رَأَيْت الله أقرب مِنْهُ وَقَول مُحَمَّد بن وَاسع مَا نظرت إِلَى شَيْء إِلَّا رَأَيْت الله فِيهِ فقد تبَاين قولاهما مَعَ رفْعَة قوليهما وجلالة حظيهما فِي الْقَوْلَيْنِ فَإِذا وجده السَّابِق فِي الْعَمَل عمل على مُشَاهدَة الْقلب فَعَظمهُ وَحسنه وَبَالغ فِيهِ ثمَّ جعله من وَرَاء ظَهره فَلم يلْتَفت إِلَيْهِ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يسره من أجل شَيْئَيْنِ أَحدهمَا أَنه يُرِيد أَي يُطْفِئ نَار شوقه إِلَى ربه بِوُجُودِهِ فِي الْعَمَل لِأَنَّهُ إِذا وجده فَأول مَا يلاقي قلبه برد الرَّحْمَة وقرة الْعين فَإِذا قرت عينه وناله برد الرَّحْمَة انطفت نَار الشوق وسكنت فَهَذَا وَجه

عبد العزيز بن أبي رواد، رفعه إلى رسول الله في قصة حارثة؛ حيث

Nawadar Al Asool Fi Al Hadith Al Rasool · Book › Chapter · Hadith 1073

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب ‹ باب · حديث 1080

وَرُوِيَ فِي حَدِيث آخر قَالَ مُوسَى يَا رب من أوليائك قَالَ الَّذين إِذا ذكرُوا ذكرت وَإِذا ذكرت ذكرُوا وَقيل يَا رَسُول الله من نجالس قَالَ خياركم قيل وَمن خيارنا يَا رَسُول الله قَالَ من يذكركم بِاللَّه رُؤْيَته وَيزِيد فِي عَمَلكُمْ مَنْطِقه ويزهدكم فِي الدُّنْيَا عمله فقسمة الرزق على التَّدْبِير فِي الْبَاطِن وَقِسْمَة الثَّنَاء على منَازِل الْعباد فِي الْبَاطِن فِي كينونتهم لَهُ عبيدا وتسليمهم إِلَيْهِ نفوسا ولأمره انقيادا ولأسمائه علما فيورثهم خشوعا وطمأنينة وثقة فَإِذا هِبته هابك الْخلق وَإِذا عَظمته عظمك الْخلق وَإِذا أحببته أحبك الْخلق وَإِذا وثقت بِهِ وثق بك الْخلق واطمأنت نُفُوسهم إِلَيْك وَإِذا أنست بِهِ أنس بك الْخلق وَإِذا نزهته نظر إِلَيْك الْخلق بِعَين النزاهة وَالطَّهَارَة يَحْكِي لقلوب الْخلق عَن قَلْبك مَا يرَاهُ من قَلْبك فَإِن شِئْت فازدد وَإِن شِئْت فانقص فَإِنَّمَا تنقص من حَظّ نَفسك فمنتهى قسْمَة الثَّنَاء أَن خلط ذكره بِذكرِهِ وَجعل على شخصه طلاوة سماته فَإِذا رَأَوْهُ ذكرُوا الله قَالَ لَهُ قَائِل وَمَا تِلْكَ السمات قَالَ سمات الحظوظ قَالَ حظوظ من مَاذَا قَالَ حَتَّى تخرج من المهد وتنفطم عَن الرَّضَاع فَعندهَا تعرف السمات إِن شَاءَ الله تَعَالَى قَالَ وَمَا المهد وَمَا الْفِطَام قَالَ الْإِنْسَان من حِين يُولد فَهُوَ رَاكب هَوَاهُ غير مفارق لشهواته ونهماته فَهُوَ فِي مهد مناه كَالصَّبِيِّ فِي المهد يُرِيد فِي كل أَمر أَن يبر ويلطف لَهُ ويعطف عَلَيْهِ وَيعْمل بهواه ويعلل كَالصَّبِيِّ ويداري ويوافق فِي شيئآته هَذَا حَاله إِلَى أَن يشيخ وَيكبر وَيدخل فِي عبودة قَبره لم يدْخل الله تَعَالَى قطّ وَلَا تولى الله قطّ ولَايَة الْحق إِنَّمَا تولاه ولَايَة التَّوْحِيد وَحده بِمَا من عَلَيْهِ من عقد الْإِيمَان وَقبل مِنْهُ الْإِيمَان وَالْإِسْلَام أَن يكون مطمئن الْقلب فِي الله تَعَالَى فِي كل حَال سَاكِنا عِنْد أَحْكَامه مُسلما إِلَيْهِ جَمِيع جوارحه عِنْد أمره وَنَهْيه ثمَّ هُوَ عبد

الَّذين إِذا ذكرُوا ذكرت وَإِذا ذكرت ذكرُوا وَقيل ← مُوسَى يَا رب من أوليائك ← وَرُوِيَ فِي حَدِيث آخر

Nawadar Al Asool Fi Al Hadith Al Rasool · Book › Chapter · Hadith 1080

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب ‹ باب · حديث 1138

وَلذَلِك سمي إزارا لِأَنَّهُ قُوَّة الْمَرْء فَمن أسلم وَجهه لله أوجب لَهُ حظا من ذَلِك الْعِزّ وَمن أعرض عَنهُ فأشرك بِهِ غَيره فِي ملكه حرمه عزه وَمن احتظى بذلك الْعِزّ فقد تزكّى والزكاء النَّمَاء والاحتشاء والاكتناز فالمؤمن زكي محتش مكتنز وَالْكَافِر خَال خاو رخو ضَعِيف فَمن ازْدَادَ لله تَسْلِيمًا وَإِلَيْهِ طمأنينة فِي الْأَحْوَال كلهَا ازْدَادَ نموا واحتشاء واكتنازا قَالَ الله تَعَالَى {قد أَفْلح من تزكّى} وَقَالَ تَعَالَى {وَمن تزكّى فَإِنَّمَا يتزكى لنَفسِهِ} وَقَالَ تَعَالَى وَلَوْلَا فضل الله عَلَيْكُم وَرَحمته مَا زكى مِنْكُم من أحد أبدا وَلَكِن الله يُزكي من يَشَاء فَمن تزكّى فبفضله وَرَحمته تزكّى وَهُوَ نور التَّوْحِيد ثمَّ قواه حَتَّى رَبِّي ذَلِك النُّور بالشكر واستوجب الْمَزِيد وَقَالَ تَعَالَى {وَمن يَأْته مُؤمنا قد عمل الصَّالِحَات فَأُولَئِك لَهُم الدَّرَجَات العلى} وَقَالَ تَعَالَى {وَللَّه الْعِزَّة وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمنِينَ} فقوى رَسُوله وَالْمُؤمنِينَ بِتِلْكَ الْعِزَّة الَّتِي أخرجهَا من عزه وَسَماهُ عزة وَسَماهُ إزارا ليعلم الْعباد أَنَّهَا قُوَّة لَهُم كل يحتظي مِنْهُ على قدر بذل نَفسه لله فِي الائتمار بِمَا يَأْمُرهُ وَوضع لَهُ نَفسه بِالْأَرْضِ ذلة وخشوعا فِي الِانْتِهَاء عَمَّا نهوا عَنهُ وَترك مشيئآته فِي أَحْوَاله كلهَا لمشيئته فعلى قدر ذَلِك يسْتَوْجب الْحَظ من تِلْكَ الْعِزَّة فَذَلِك قَوْله تَعَالَى {سُبْحَانَ رَبك رب الْعِزَّة عَمَّا يصفونَ وَسَلام على الْمُرْسلين وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين}

Nawadar Al Asool Fi Al Hadith Al Rasool · Book › Chapter · Hadith 1138

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب ‹ باب · حديث 1141

- الأَصْل الرَّابِع وَالسَّبْعُونَ والمائتان - فِي محبَّة الْأَسْبَاب وَمَعْرِفَة الشّرك والتوحيد فِيهَا عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الشّرك أخْفى على أمتِي من دَبِيب الذَّر على الصَّفَا عَن معقل بن يسَار رَضِي الله عَنهُ قَالَ قَالَ أَبُو بكر رَضِي الله عَنهُ وَشهد بِهِ على رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ ذكر الشّرك فَقَالَ هُوَ أخْفى فِيكُم من دَبِيب النَّمْل وسأدلك على شَيْء إِذا فعلت أذهب عَنْك صغَار الشّرك وكباره تَقول اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك أَن أشرك بك فِيمَا أعلم وأستغفرك لما لَا أعلم تَقُولهَا ثَلَاث مَرَّات عَن ابْن جريج قَالَ بَلغنِي أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ لأبي بكر الشّرك أخْفى فِيكُم من دَبِيب النَّمْل فَقَالَ أَبُو بكر هَل الشّرك إِلَّا مَا عبد من دون

ابْنِ عَبَّاسٍ، ← الأَصْل الرَّابِع وَالسَّبْعُونَ والمائتان فِي محبَّة الْأَسْبَاب وَمَعْرِفَة الشّرك والتوحيد فِيهَا

Nawadar Al Asool Fi Al Hadith Al Rasool · Book › Chapter · Hadith 1141

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب ‹ باب · حديث 1145

وَأهل الْيَقِين طلبُوا الْأَشْيَاء من المظان نفسا وجسدا وَمن الله قلبا ويقينا وإخلاصا قمن ضعف يقينه كَانَ السَّبَب بَين عَيْنَيْهِ فَإِذا طلب شَيْئا طلبه من السَّبَب قلبا ونفسا وَإِذا فَاتَهُ مِنْهَا شَيْء تلهف وأسف على الْفَوْت وَلَام وذم وَتردد فِي اضْطِرَاب حَتَّى يخرج دينه ويسقم إيمَانه وَإِذا صَار إِلَى القَوْل يَقُول لَا يكون إِلَّا مَا شَاءَ الله وَلَا يكون إِلَّا مَا قدر الله وَإِلَّا مَا قضى الله وَإِذا قضى فَلَا يقوم شَيْء وَلَا يَدُوم إِلَّا بِاللَّه فَإِذا علم أَن الْكَوْن من الله والدوام بِاللَّه كَانَ هَذَا من علم التَّوْحِيد وَإِنَّمَا هُوَ كلحظة ثمَّ يخفي فِي صَدره هَذَا الْعلم حَتَّى لَا يشرق نوره وَإِنَّمَا كَانَت شررة أَو كلمحة أَو برقة ثمَّ ذهبت وَبَقِي العَبْد مَعَ شرك السَّبَب فَكلما لحظ العَبْد إِلَى شَيْء من هَذِه الْأَسْبَاب دونه فقد أَتَى بالشرك فَإِذا رأى السَّحَاب استبشر وَإِذا أنبت الأَرْض ابتهج ثمَّ فَرح وأشر وبطر لِأَن قلبه فِي غَفلَة عَن الله عز وَجل فَهَذَا قلب الموحد وقلب الْكَافِر فِي غلفة فَقلب الْمُؤمن الْمُتَعَلّق بالأسباب غافل وقلب الْكَافِر أغلف فالغلفة غلاف الْقلب والغفلة حجاب الْقلب وَهُوَ هَذِه الْأَسْبَاب الَّتِي ذكرنَا وَقد انْشَقَّ عَنهُ الغلاف الَّذِي كَانَ فِي وَقت الْكفْر وَبقيت الْغَفْلَة فَهَذِهِ الْغَفْلَة لَا يذهبها إِلَّا ذكر الله تَعَالَى فَلَا يزَال الذّكر الدَّائِم يذيبها بحرارة الْحَيَاة الَّتِي يُزَاد الْقلب بِالذكر حَتَّى يهتك حجب الْأَسْبَاب كلهَا وَيذْهب الخفاء وَيصير الْأُمُور كالمعاينة لَهُ فَهُوَ يمْضِي فِي الْأَسْبَاب وَلَا يغْفل عَن الله فيقبلها من عِنْده فَإِذا هَاجَتْ الرّيح استبشر بصنع الله لِأَنَّهُ علم أَنه هُوَ الَّذِي أرسلها بشرا بَين يَدي رَحمته وَإِذا رأى تراكم السَّحَاب استبشر بصنع الله ثمَّ يرى الْمَطَر سقيا كَمَا قَالَ وأنزلنا من السَّمَاء مَاء فأسقيناكموه إِلَى غير ذَلِك فَأهل الْيَقِين هتكوا هَذِه الْحجب بِقُوَّة نور الْيَقِين حَتَّى انْكَشَفَ لَهُم الغطاء وَفضل الله هَذِه الْأمة بِالْيَقِينِ حَتَّى صَار مَا بَقِي مِنْهُم من الشّرك

الدَّائِم يذيبها بحرارة الْحَيَاة الَّتِي يُزَاد الْقلب بِال

Nawadar Al Asool Fi Al Hadith Al Rasool · Book › Chapter · Hadith 1145

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب ‹ باب · حديث 1148

نور الْيَقِين فَكلما كَانَ الصَّدْر بِالْيَقِينِ أنور كَانَ أوسع وَأكْثر انشراحا فباليقين ينجو العَبْد من وبال الشَّك وبالإخلاص ينجو من وبال الشّرك فَعندهَا يَتَوَلَّاهُ الله وَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى لداود عَلَيْهِ السَّلَام يَا دَاوُد هَل تَدْرِي مَتى أتولاهم إِذا طهروا قُلُوبهم من الشّرك ونزعوا من قُلُوبهم الشَّك فخلق الْآدَمِيّ والأسباب مشتبكة بِهِ لَا يرى مسببا إِلَّا فِي غيب وربوبية الرب قَائِمَة فِي ذَلِك الْغَيْب وَفِي جَمِيع الْأَسْبَاب لَا تكون إِلَّا بِهِ فَالله مكونها وَبِاللَّهِ يَدُوم مَا كَون والآدمي لم ير التكوين وَلَا التدويم إِلَّا رُؤْيَة الْإِيمَان بِالْغَيْبِ فاستقر قلبه إِيمَانًا بذلك ثمَّ جَاءَت النَّفس بشكها وشركها فأوردت وَلَو رجعت على الْقلب حَتَّى صَار الْقلب ذَا شكّ وشرك فَلَا يزَال صَاحبهَا يضيع هَذَا الْأَمر ويهمله حَتَّى يحل العقد وَمِنْه عقدَة الْإِيمَان فيكفر وَالَّذِي أغاثه الله وأيده لما رأى ضعف الْيَقِين وانقياد الْقلب للنَّفس بِمَا أوردت عَلَيْهِ فزع إِلَى الله حَتَّى قواه وأيده فَإِذا رزق الله عبدا نور الْيَقِين وَنور التَّوْحِيد صَار الْقلب موقنا مخلصا فبقوة هذَيْن يمحو خواطر النَّفس فِي الصَّدْر تِلْكَ الخواطر الَّتِي تورد شكا وشركا فاستقام الْقلب وصلب واستقرت النَّفس منقادة للقلب فَإِذا صَار بِهَذَا الْحَال خَفِي ذَلِك الشَّك والشرك فَلم يُؤثر مَا بَقِي من ذَلِك فِي قُلُوبهم كَمَا لَا يُؤثر دَبِيب النَّمْل على الصَّفَا لِأَن الَّذِي خَفِي من الْبَقِيَّة لَا يقدر أَن يزعزع النَّفس أَو يشغل الْقلب عَن الله أَلا ترى أَنه قَالَ فِي حَدِيث أبي بكر رَضِي الله عَنهُ أَفلا أدلك يَا أَبَا بكر على مَا يذهب الله بِهِ صغَار الشّرك وكباره عَنْك قَالَ بلَى رَسُول الله قَالَ تَقول كل يَوْم ثَلَاث مَرَّات اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك أَن أشرك بك وَأَنا أعلم وأستغفرك لما لَا أعلم فصغار الشّرك مثل قَول الرجل مَا شَاءَ الله وشئت وَمن الند أَن يَقُول لَوْلَا فلَان لَكَانَ كَذَا وَكَذَا

Nawadar Al Asool Fi Al Hadith Al Rasool · Book › Chapter · Hadith 1148

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب ‹ باب · حديث 1171

عَلَيْهِ أوجههم عِنْد الْملك وَأَحْسَنهمْ هَيْئَة وأعقلهم وأعذبهم منطقا وأفصحهم لِسَانا وأصبحهم وَجها وأطهرهم خلقا وأبهاهم زيا وَسمنًا وأنقاهم ثيابًا وأقصدهم مشيا وأفهمهم عَنهُ إِشَارَة وأوعاهم علما فالحظ كل الْحَظ والإسعاف كل الْإِسْعَاف بالحوائج لمن كَانَت هَذِه صفته من بَين الْوَفْد فَكَذَلِك هَذِه الْكَلِمَات قد وعتها الْقُلُوب ووعت مَعَانِيهَا الصُّدُور وَزينتهَا الْعُقُول لأفئدة الْقُلُوب وأشرقت أنوارها بَين أَوديَة الأفكار وعَلى بصائر النُّفُوس وأسماع هواجس الأحلام فَمن كَانَ قلبه واعيا لنُور الله الْأَعْظَم وصدره مشرقا بذلك النُّور وَعين فُؤَاده منكشفة الغطاء عَن زِينَة الْعقل وبهائه قد سد تراكم أنواره خلال الرويات واجتذت لَهَا أبصار النُّفُوس وأذنت أسماع الهواجس واحتشت من نور الْحَيَاة فَإِنَّمَا تخرج الْكَلِمَات إِلَى الله من بَين هَذِه الْأَشْيَاء فَهَذَا بَحر الله فِيهِ جَوَاهِر الله فَإِنَّمَا يصعد إِلَى الله جَوَاهِر قد غاص عَلَيْهَا قَائِلهَا من بحره فولي الْبَحْر أعلم بأثمان تِلْكَ الْجَوَاهِر وَقد عجز عَن علم أثمانها جَمِيع الْخلق قَالَ لَهُ قَائِل مَا أثمانها قَالَ حب الله فَمن ذَا يدْرك حرارة الْحبّ وفورانه وشعله وَيعلم كنهها إِلَّا محبوبه الَّذِي يثيره قَالَ قَائِل وَكَيف يثيره قَالَ يثير الْحبّ الَّذِي وَضعه فِي العَبْد بالحب الَّذِي عَنهُ للْعَبد فَمن خرجت مِنْهُ هَذِه الْكَلِمَات من حبه فَدخلت هَذِه الْكَلِمَات مِنْهُ على الله كن أول من يدْخل ثمَّ يعرض أَعماله بعد دخولهن وكل عمل إِنَّمَا يَقْتَضِي ثَوَابه هَذَا الْحبّ الَّذِي إِنَّمَا صَار هَذِه الْكَلِمَات وجيهة عِنْد الله بِهَذِهِ الْأَشْيَاء الَّتِي وَصفنَا وَإِنَّمَا نَالَ هَذِه الْأَشْيَاء بلب هَذِه الْأَشْيَاء ولبه حب العَبْد لله ولب ذَلِك حب الله لعَبْدِهِ وَمن كَانَ قلبه خَالِيا من جَمِيع مَا وَصفنَا إِلَّا أَنه مُؤمن بِهَذِهِ الْكَلِمَات قد تضمن توحيده نفس هَذِه الْكَلِمَات وعلما بهَا وَمَعْرِفَة لَهَا فَهُوَ مقربها نَاطِق بهَا باستقرار الْقلب بذلك التَّوْحِيد وَالْإِيمَان قد خلا قلبه عَن أنوارها وحشو مَا فِيهَا فَإِنَّمَا

علم أثمانها جَمِيع الْخلق

Nawadar Al Asool Fi Al Hadith Al Rasool · Book › Chapter · Hadith 1171

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب ‹ باب · حديث 1173

- الأَصْل الثَّانِي وَالثَّمَانُونَ والمائتان - فِي رَأس النعم وشكر الْمُنعم عَن عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا قَالَت دخل رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَرَأى فِي الْبَيْت كسيرة ملقاة فَمشى إِلَيْهَا فَرَفعهَا ومسحها وَقَالَ يَا عَائِشَة أحسني مجاورة نعم الله فَقل مَا نفرت عَن قوم فَكَادَتْ ترجع إِلَيْهِم قَالَ أَبُو عبد الله رَضِي الله عَنهُ فرأس نعم الدّين نور التَّوْحِيد معرفَة بِالْقَلْبِ وَشَهَادَة بِاللِّسَانِ أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَرَأس نعم الدُّنْيَا هَذَا الْجَسَد الَّذِي هُوَ قالب لهَذِهِ النِّعْمَة الفائقة للنعم فَإِن الله تَعَالَى أنعم عَلَيْك بِنور التَّوْحِيد حَتَّى عَرفته ثمَّ وضع حول قَلْبك فِي صدرك بيدرا من الْأَنْوَار يتربى فِيهَا نور الْمعرفَة وأنعم عَلَيْك بِهَذَا القالب المجسد وَوضع حوله بيدرا من نعم الدُّنْيَا يتربى فِيهَا هَذَا الْجَسَد وَأمرت بِحسن مجاورة نعم هذَيْن فَحسن الْمُجَاورَة مَعَ نور الْمعرفَة أَن لَا تذكر كل شَيْء سواهُ وَأَن لَا تُؤثر عَلَيْهِ أحدا وَأَن لَا تقرن بمشيئآته مشيئآت النَّفس وَأَن لَا يُلْهِيك الْهوى عَن الوله إِلَى الله تَعَالَى فِي كل حالاتك وَحسن مجاورة الْجَسَد أَن لَا تسْتَعْمل جارحة من جوارحك إِلَّا لَهُ ولرضاه عز وَجل

عَائِشَةَ ← الأَصْل الثَّانِي وَالثَّمَانُونَ والمائتان فِي رَأس النعم وشكر الْمُنعم

Nawadar Al Asool Fi Al Hadith Al Rasool · Book › Chapter · Hadith 1173

نوادر الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم · کتاب ‹ باب · حديث 1194

- الأَصْل السَّابِع وَالثَّمَانُونَ والمائتان - فِي كلمة التَّقْوَى وَصُورَة مَعْنَاهَا فِي الْقلب والكنية والختم والقفل على الْقلب عَن أبي بن كَعْب عَن أَبِيه رَضِي الله عَنْهُمَا أَنه سمع رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول {وألزمهم كلمة التَّقْوَى} قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله قَالَ أَبُو عبد الله رَضِي الله عَنهُ إِنَّمَا سميت هَذِه الْكَلِمَة كلمة التَّقْوَى لِأَنَّهُ صَارَت وقاية لتوحيده لِأَنَّهُ أثبت عقد الْمعرفَة بإلهه قلبا وباللسان نطقا أَنه إلهه فَلَمَّا أحدث الْأَعْدَاء هَذَا الْحَدث وَهُوَ الشّرك فأشركوا فِي ملكه غَيره وذهبوا بَوْله قُلُوبهم فِي الضّر والنفع إِلَى الَّذِي قصدوه بالعبودة رَجَاء وتأميلا لنوال نفع وَدفع ضرّ اقْتضى الله الْمُؤمنِينَ كلمة نفي ذَلِك الْحَدث وَهُوَ قَوْله لَا فنفوا بقَوْلهمْ لَا هَذَا الْحَدث الَّذِي أحدثته الفجرة الغواة الظلمَة فَصَارَ قَوْله لَا نزاهة لرجاسة مَا أَتَوا بِهِ وطهارة لنجاسته ووقاية لذَلِك العقد الَّذِي اعتقدوه وحصنا كثيفا لما فِي ذَلِك العقد وَهُوَ التَّوْحِيد وَنور الْمعرفَة فنسبت هَذِه الْكَلِمَة إِلَى التَّقْوَى وَإِنَّمَا هُوَ فِي الأَصْل وقوى مَأْخُوذ من الْوِقَايَة

أَبِيهِ ← أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ

Nawadar Al Asool Fi Al Hadith Al Rasool · Book › Chapter · Hadith 1194

chevron_left Previous
1…272829…45
Next chevron_right