Website under construction. Please refrain from using any material for references or verification.

ویب سائٹ زیرِ تعمیر ہے۔ براہِ کرم حوالہ جات یا تصدیق کے لیے کسی بھی مواد کے استعمال سے گریز کریں۔

Thursday, Jumada I 5, 1448 AH · Oct 15, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith e Nabvi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate

Learn

  • Terminology
  • Science of Hadith
  • Need of Hadith
  • Authority of Hadith

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
homeHomesearchSearchmenu_bookBooksgroupsNarratorstopicTopics

التوحيد

Tawheed

  • Tawheed
  • توحید

858 hadiths

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة ‹ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ التَّيْمِيُّ · حديث 14422

حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبَانَ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ التَّيْمِيُّ قَالَ: كَانَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ إِذَا تَلَا: {وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ} [الذاريات: 20] قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا فِيهِمَا آيَاتً تَدُلُّ عَلَيْكَ وَتَشْهَدُ لَكَ بِمَا وَصَفْتَ بِهِ نَفْسَكَ وَكُلٌّ يؤَدِّي عَنْكَ الْحِجَّةَ وَيُقِرَّ لَكَ بِالرُّبُوبِيَّةِ مَوْسُومًا بِآثَارِ قُدْرَتِكَ وَمَعَالِمِ تَدْبِيرِكَ كَالَّذِي تَجَلَّيْتَ بِهِ لِخَلْقِكَ فَوَسَمْتَ الْقُلُوبَ مِنْ مَعْرِفَتِكَ مَا آنَسَهَا مِنْ وَحْشَةِ الْفِكْرِ وَكَفَاهَا رَجْمَ الِاحْتِجَابِ فَهِيَ عَلَى اعْتِرَافِهَا بِكَ شَاهِدَةٌ أَنَّكَ لَا تُحِيطُ بِكَ الصِّفَاتُ وَلَا تُدْرِكُكَ الْأَوْهَامُ وَأَنَّ حَظَّ الْمُتَفَكِّرِ فِيكَ الِاعْتِرَافُ بِكَ وَالتَّوْحِيدُ لَكَ

كَانَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ إِذَا تَلَا: {وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ} [الذاريات: ← مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ التَّيْمِيُّ ← أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، ← أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبَانَ، ← أَبِي

Hilyah Al Awliya w Tabqat Al Sifaya · Book › Chapter · Hadith 14422

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة ‹ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خُبَيْقٍ · حديث 14494

أَخْبَرَنَا أَبُو الْأَزْهَرِ ضَمْرَةُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ هِلَالٍ الْمَقْدِسِيُّ فِي كِتَابِهِ , وَحَدَّثَنِي عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي , ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْهَاشِمِيُّ الْبَصْرِيُّ , قَدِمَ عَلَيْنَا ثنا أَبِي , ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ , عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ: " احْتَبَسَ عَنَّا الْمَطَرُ بِالْبَصْرَةِ فَخَرَجْنَا يَوْمًا بَعْدَ يَوْمٍ نَسْتَسْقِي فَلَمْ نَرَ أَثَرَ الْإِجَابَةِ فَخَرَجْتُ أَنَا وَعَطَاءٌ السُّلَيْمِيُّ وَثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ , وَيَحْيَى الْبَكَّاءُ , وَمُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ , وَأَبُو مُحَمَّدٍ السَّخْتِيَانِيُّ , وَحَبِيبٌ أَبُو مُحَمَّدٍ الْفَارِسِيُّ , وَحَسَّانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ , وَعُتْبَةُ الْغُلَامُ , وَصَالِحٌ الْمُرِّيُّ حَتَّى صِرْنَا إِلَى مُصَلًّى بِالْبَصْرَةِ وَخَرَجَ الصِّبْيَانُ مِنَ الْمُكَاتَبِ وَاسْتَسْقَيْنَا فَلَمْ نَرَ أَثَرَ الْإِجَابَةِ وَانْتَصَفَ النَّهَارُ وَانْصَرَفَ النَّاسُ وَبَقِيَتُ أَنَا وَثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ فِي الْمُصَلَّى فَلَمَّا أَظْلَمَ اللَّيْلُ إِذَا بِأَسْوَدَ صَبِيحِ الْوَجْهِ دَقِيقِ السَّاقَيْنِ عَظِيمِ الْبَطْنِ عَلَيْهِ مِئْزَرَانِ مِنْ صُوفٍ فَقَوَّمْتِ جَمِيعَ مَا كَانَ عَلَيْهِ بِدِرْهَمَيْنِ فَجَاءَ إِلَى مَاءٍ فَتَمَسَّحَ ثُمَّ دَنَا مِنَ الْمِحْرَابِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَانَ قِيَامُهُ وَرُكُوعُهُ وَسُجُودُهُ سَوَاءً خَفِيفَتَيْنِ ثُمَّ رَفَعَ طَرْفَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: سَيِّدِي إِلَى كَمْ تَرْدُدْ عِبَادَكَ فِيمَا لَا يَنْقُصُكَ أَنَفَدَ مَا عِنْدَكَ أَمْ فَقَدْتَ خَزَائِنَ قُدْرَتِكَ؟ سَيِّدِي أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ بِحُبِّكَ لِي إِلَّا سَقَيْتَنَا غَيْثَكَ السَّاعَةَ السَّاعَةَ , قَالَ: مَالِكٌ: فَمَا أَتَمَّ الْكَلَامَ حَتَّى تَغَيَّمَتِ السَّمَاءُ وَأَخَذَتْنَا كَأَفْوَاهِ الْقِرَبِ وَمَا خَرَجْنَا مِنَ الْمُصَلَّى حَتَّى خُضْنَا الْمَاءَ إِلَى رُكَبِنَا , قَالَ: فَبَقِيَتْ أَنا وَثَابِتٌ مُتَعَجِّبِينَ مِنَ الْأَسْوَدِ , ثُمَّ انْصَرَفَ فَتَبِعْنَاهُ , قَالَ: فَتَعَرَّضَتْ لَهُ فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَسْوَدُ , أَمَا تَسْتَحِي مِمَّا قُلْتَ؟ قَالَ: فَقَالَ: وَمَاذَا قُلْتُ؟ قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: قَوْلُكُ بِحُبِّكَ لِي , وَمَا يُدْرِيكَ أَنَّهُ يُحِبُّكَ؟ قَالَ: تَنَحَّ عَنْ هِمَمٍ لَا تَعْرِفُهَا يَا مَنِ اشْتَغَلَ عَنْهُ بِنَفْسِهِ أَيْنَ كُنْتُ أَنَا حِينَ خَصَّنِي بِالتَّوْحِيدِ وَبِمَعْرِفَتِهِ؟ أَفَتُرَاهُ بَدَأَنِي بِذَلِكَ إِلَّا بِمَحَبَّتِهِ لِي عَلَى قَدْرِهِ وَمَحَبَّتِي لَهُ عَلَى قِدْرِي؟ قَالَ: ثُمَّ بَادَرَ يَسْعَى , فَقُلْتُ لَهُ: رَحِمَكَ اللَّهُ ارْفُقْ بِنَا , قَالَ: أَنا مَمْلُوكٌ عَلَى فَرْضٍ مِنْ طَاعَةِ مَالِكِي الصَّغِيرِ , قَالَ: فَجَعَلْنَا نَتَّبِعُهُ مِنَ الْبُعْدِ حَتَّى دَخَلَ دَارَ نَخَّاسٍ وَقَدْ مَضَى مِنَ اللَّيْلِ نِصْفُهُ فَطَالَ عَلَيْنَا النِّصْفُ [ص:174] الْبَاقِي , فَلَمَّا أَصْبَحْنَا أَتَيْتُ النَّخَّاسَ فَقُلْتُ لَهُ: عِنْدَكَ غُلَامٌ تَبِيعَنِيهِ لِلْخِدْمَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ عِنْدِي مِائَةُ غُلَامٍ كُلُّهُمْ لِذَلِكَ , قَالَ: فَجَعَلَ يُخْرِجُ إِلَيَّ وَاحِدًا بَعْدَ آخَرَ وَأَنَا أَقُولُ: غَيْرُ هَذَا حَتَّى عَرَضَ عَلَيَّ تِسْعِينَ غُلَامًا ثُمَّ قَالَ: مَا بَقِيَ عِنْدِي غَيْرُهَا وَلَا وَاحِدٌ قَالَ: فَلَمَّا أَرَدْنَا الْخُرُوجَ دَخَلْتُ أَنا حُجْرَةً خَرِبَةً فِي خَلْفِ دَارِهِ فَإِذَا أَنا بِالْأَسْوَدِ نَائِمٌ , فَكَانَ وَقْتُ الْقَيْلُولَةِ , فَقُلْتُ: هُوَ هُوَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ فَخَرَجْتُ إِلَى عِنْدِ النَّخَّاسِ فَقُلْتُ لَهُ: بِعْنِي ذَلِكَ الْأَسْوَدَ , فَقَالَ لِي: يَا أَبَا يَحْيَى ذَاكَ غُلَامٌ مَشْئُومٌ نِكِدٌ لَيْسَتْ لَهُ بِاللَّيْلِ هِمَّةٌ إِلَّا الْبُكَاءُ وَبِالنَّهَارِ إِلَّا الصَّلَاةُ وَالنَّوْمُ , فَقُلْتُ لَهُ: وَلِذَلِكَ أُرِيدُهُ , قَالَ: فَدَعَا بِهِ وَإِذَا هُوَ قَدْ خَرَجَ نَاعِسًا فَقَالَ لِي: خُذْهُ بِمَا شِئْتَ بَعْدَ أَنْ تُبْرِيَنِي مِنْ عُيُوبِهِ كُلِّهَا فَاشْتَرَيْتُهُ بِعِشْرِينَ دِينَارًا بِالْبَرَاءَةِ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ , فَقُلْتُ: مَا اسْمُهُ؟ قَالَ: مَيْمُونٌ , قَالَ: فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ فَأَتَيْتُ بِهِ إِلَى الْمَنْزِلِ فَبَيْنَا هُوَ يَمْشِي مَعِي إِذْ قَالَ لِي: يَا مَوْلَايَ الصَّغِيرَ , لِمَاذَا اشْتَرَيْتَنِي وَأَنَا لَا أَصْلُحُ لِخِدْمَةِ الْمَخْلُوقِينَ؟ قَالَ: مَالِكٌ: فَقُلْتُ لَهُ: حَبِيبِي إِنَّمَا اشْتَرَيْنَاكَ لِنَخْدُمَكَ نَحْنُ بِأَنْفُسِنَا وَعَلَى رُءُوسِنَا , فَقَالَ: وَلِمَ ذَاكَ؟ فَقُلْتُ: أَلَيْسَ أَنْتَ صَاحِبَنَا الْبَارِحَةَ؟ فِي الْمُصَلَّى فَقَالَ: وَقَدِ اطِّلَعْتُمَا عَلَى ذَلِكَ؟ فَقُلْتُ: أَنا الَّذِي اعْتَرَضْتُ عَلَيْكَ فِي الْكَلَامَ , قَالَ: فَجَعَلَ يَمْشِي حَتَّى صَارَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَدَخَلَهُ وَصَفَّ قَدَمَيْهِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ رَفَعَ طَرْفَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: إِلَهِي وَسَيِّدِي سِرٌّ كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَظْهَرْتَهُ لِلْمَخْلُوقِينَ وَفَضَحْتَنِي فِيهِ فَكَيْفَ يَطِيبُ لِي الْآنَ عَيْشٌ وَقَدْ وَقَفَ عَلَى مَا كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ غَيْرُكَ؟ أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ إِلَّا قَبَضْتَ رُوحِي السَّاعَةَ السَّاعَةَ , ثُمَّ سَجَدَ فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَانْتَظَرْتُهُ سَاعَةً فَلَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ فَحَرَّكْتُهُ فَإِذَا هُوَ مَيِّتٌ قَالَ: فَمَدَدْتُ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ فَإِذَا وَجْهٌ ضَاحِكٌ وَقَدِ ارْتَفَعَ السَّوَادُ وَصَارَ وَجْهُهُ كَالْقَمَرِ وَإِذَا بِشَابٍّ قَدْ أَقْبَلَ مِنَ الْبَابِ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ أَعْظَمَ اللَّهُ أَجَرْنَا فِي أَخِينَا , هَاكُمُ الْكَفَنَ فَكَفِّنُوهُ فِيهِ فَنَاوَلَنِي ثَوْبَيْنِ مَا رَأَيْتُ مِثْلَهُمَا ثُمَّ خَرَجَ فَكَفَّنَّاهُ فِيهِمَا , قَالَ مَالِكٌ: فَقَبْرُهُ يُسْتَسْقَى بِهِ وَتُطْلَبُ الْحَوَائِجُ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا "

مَّالِکِ بْنِ دِیْنَارٍ ← عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، ← أَبِي ← عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْهَاشِمِيُّ الْبَصْرِيُّ قَدِمَ عَلَيْنَا ← أَبِي ← عَنْهُ، مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ ← أَبُو الْأَزْهَرِ ضَمْرَةُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ هِلَالٍ الْمَقْدِسِيُّ

Hilyah Al Awliya w Tabqat Al Sifaya · Book › Chapter · Hadith 14494

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة ‹ سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ · حديث 14536

سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: " الْبَلْوَى مِنَ اللَّهِ عَلَى جِهَتَيْنِ: فَبَلْوَى رَحْمَةٍ وَبَلْوَى عُقُوبَةٍ، فَبَلْوَى رَحْمَةٍ يُبْعَثُ صَاحِبُهَا عَلَى إِظْهَارِ فَقْرِهِ وَفَاقَتِهِ إِلَى اللَّهِ وَتَرْكِ تَدْبِيرِهِ، وَبَلْوَى عُقُوبَةٍ يُتْرَكُ صَاحِبُهَا عَلَى اخْتِيَارِهِ وَتَدْبِيرِهِ وَقِيلَ: مَثَلُ الِابْتِلَاءِ مَثَلُ الْمَرَضِ وَالسَّقَمِ يَمْرَضُ الْوَاحِدُ مِائَةَ سَنَةٍ فَلَا يَمُوتُ فِيهِ وَيَمْرَضُ آخَرُ سَاعَةً وَاحِدَةً فَيَمُوتُ فِيهِ كَذَلِكَ يَعْصِي اللَّهَ عَبْدٌ مِائَةَ سَنَةٍ فَيُخْتَمُ لَهُ بِخَيْرٍ وَيَنْجُو، وَآخَرُ يَتَكَلَّمُ بِكَلِمَةِ مَعْصِيَةٍ فِي سَاعَةٍ فَيَجُرُّهُ إِلَى الْكُفْرِ فَيَهْلِكَ، فَمِنْ ذَلِكَ عَظُمَ الْخَطَرُ وَدَامَ الْجِدُّ وَاشْتَدَّ الْبَلَاءُ، وَقَالَ: الْغَضَبُ أَشَدُّ فِي الْبَدَنِ مِنَ الْمَرَضِ؛ إِذَا غَضِبَ دَخَلَ عَلَيْهِ مِنَ الْإِثْمِ أَكْثَرَ مِمَّا يَدْخُلُ عَلَيْهِ فِي الْمَرَضِ " قَالَ: وَسَمِعْتُ سَهْلًا، يَقُولُ: " قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: كُلُّ نِعْمَةٍ مِنِّي عَلَيْكُمْ إِذَا عَرَفْتُمُوهَا صَيَّرْتُهَا لَكُمْ شُكْرًا وَكُلُّ ذَنْبٍ كَانَ مِنْكُمْ إِذَا عَرَفْتُمُوهُ صَيَّرْتُهُ غُفْرَانًا وَقَالَ: لَيْسَ فِي خَزَائِنِ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنَ التَّوْحِيدِ " وَقَالَ سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: " تُرْبَةُ الْمَعَاصِي الْأَمَلُ وَبِذْرُهَا الْحِرْصُ وَمَاؤُهَا الْجَهْلُ وَصَاحِبَهَا الْإِصْرَارُ وَتُرْبَةُ الطَّاعَةِ الْمَعْرِفَةُ وَبِذْرُهَا الْيَقِينُ وَمَاؤُهَا الْعِلْمُ وَصَاحِبَهَا السَّعِيدُ الْمُفَوِّضُ أُمُورِهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَقَالَ: مَنْ ظَنِّ ظَنَّ السُّوءِ حُرِمَ الْيَقِينَ، وَمَنْ تَكَلَّمَ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ حُرِمَ الصِّدْقَ، وَمَنِ اشْتَغَلَ بِالْفُضُولِ حُرِمَ الْوَرَعُ، فَإِذَا حُرِمَ هَذِهِ الثَّلَاثَةَ هَلَكَ وَهُوَ مَثْبَتٌ فِي دِيوَانِ الْأَعْدَاءِ وَقَالَ: لَا يَطَّلِعْ عَلَى عَثَرَاتِ الْخَلْقِ إِلَّا جَاهِلٌ، وَلَا يَهْتِكُ سِتْرَ مَا اطَّلَعَ عَلَيْهِ إِلَّا مَلْعُونٌ وَقَالَ: مَنْ خَدَمَ خُدِمَ، وَمَعْنَاهُ مَنْ تَرَكَ التَّدْبِيرَ وَالِاخْتِيَارَ وُفِّقَ وَمَنْ لَمْ يُوَفَّقْ لَمْ يَتْرُكِ التَّدْبِيرَ فَإِنَّ الْفَرَجَ كُلَّهُ فِي تَدْبِيرِ اللَّهِ لَنَا بِرِضَاهُ، وَالشَّقَاءَ كُلَّهُ فِي تَدْبِيرِنَا وَلَا نَجِدُ السَّلَامَةَ حَتَّى نَكُونَ فِي التَّدْبِيرِ كَأَهْلِ الْقُبُورِ وَقَالَ: لِسَانُ الْإِيمَانِ التَّوْحِيدُ، وَفَصَاحَتُهُ الْعِلْمُ وَصِحَّةُ بَصَرِهِ الْيَقِينُ مَعَ الْعَقْلِ , [ص:197] وَقَالَ: النِّيَّةُ اسْمُ الْأَسَامِي، وَالطَّاعَاتُ أَسَامِي، وَالنِّيَّةُ الْإِخْلَاصُ، وَكَمَا يَثْبُتُ حُكْمُ الظَّاهِرِ بِالْفِعْلِ كَذَلِكَ يَثْبُتُ حُكْمُ السِّرِّ بِالنِّيَّةِ، وَمَنْ لَا يَعْرِفُ نِيَّتَهُ لَا يَعْرِفُ دِينَهُ، وَمَنْ ضَيَّعَ نِيَّتَهُ فَهُوَ حَيْرَانُ، وَلَا يَبْلُغُ الْعَبْدُ حَقِيقَةَ عِلْمِ النِّيَّةِ حَتَّى يُدْخِلَهُ اللَّهُ فِي دِيوَانِ أَهْلِ الصِّدْقِ وَيَكُونَ عَالِمًا بِعِلْمِ الْكِتَابِ وَعِلْمِ الْآثَارِ وَعِلْمِ الِاقْتِدَاءِ وَقَالَ: الْمُؤْمِنُ مَنْ رَاقَبَ رَبَّهُ وَحَاسَبَ نَفْسَهُ وَتَزَوَّدَ لِمَعَادِهِ وَقَالَ: الْهِجْرَةُ فَرْضٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ: مِنَ الْجَهْلِ إِلَى الْعِلْمِ وَمِنَ النِّسْيَانِ إِلَى الذِّكْرِ وَمِنَ الْمَعْصِيَةِ إِلَى الطَّاعَةِ، وَمِنَ الْإِصْرَارِ إِلَى التَّوْبَةِ وَقَالَ: مَنِ اشْتَغَلَ بِمَا لَا يَعْنِيهِ نَالَ الْعَدُوُّ مِنْهُ حَاجَتَهُ فِي يَقَظَتِهِ وَمَنَامِهِ وَقَالَ: أَلَمْ أَقُلْ لَكَ دَعْ دُنْيَاكَ عِنْدَ أَعْدَائِكَ وَضَعْ سَرَّكَ عِنْدَ أَحِبَّائِكَ؟ وَقَالَ: لَيْسَ مَنْ عَمِلَ بِطَاعَةِ اللَّهِ صَارَ حَبِيبَ اللَّهِ وَلَكِنْ مَنِ اجْتَنَبَ مَا نَهَى عَنْهُ اللَّهُ صَارَ حَبِيبَ اللَّهِ، وَلَا يَجْتَنِبُ الْآثَامَ إِلَّا صِدِّيقٌ مُقَرَّبٌ، وَأَمَّا أَعْمَالُ الْبِرِّ يَعْمَلُهَا الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ "

سَهْلَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، ← أبا بكر ← أَبِي

Hilyah Al Awliya w Tabqat Al Sifaya · Book › Chapter · Hadith 14536

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة ‹ يُوسُفُ الرَّازِيُّ · حديث 14666

حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، ثنا يُوسُفُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: سَأَلْتُ ذَا النُّونِ: مَنْ أُجَالِسُ؟ قَالَ: «جَالِسْ مِنَ النَّاسِ مَنْ تَقْهَرُكَ هَيْبَتُهُ وَتُخَوِّفُكَ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ رُؤْيَتُهُ وَيُخْبِرُكَ عَنْ نَفْسِكَ بِالَّذِي هُوَ أَعْلَمُ بِهِ مِنْكَ [ص:242]، وَنَحْوَ هَذَا، إِلَّا أَنَّ كَلَامَهُ دَلَّنِي عَلَى مُجَالَسَةِ مَنْ تَقَعُ عَلَيَّ هَيْبَتُهُ» قَالَ يُوسُفُ: وَقِيلَ لِذِي النُّونِ: أَيْنَ مَجْلِسُ الْآمِنِينَ؟ فَقَالَ: {فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ} [القمر: 55] " قَالَ يُوسُفُ: وَسَأَلْتُ ذَا النُّونِ يَوْمًا مِنَ الْأَيَّامِ: مَنْ أَصْحَبُ؟ قَالَ: " لَا تَصْحَبْ مَنْ يَنْخَدِعُ بِغَيْرِكَ، قَالَ يُوسُفُ: فَعَرَضْتُ هَذِهِ الْكَلِمَةَ عَلَى طَاهِرٍ الْمَقْدِسِيِّ فَقَالَ: نَهَاكَ عَنْ صُحْبَةِ الْخَلَائِقِ بِأَسْرِهَا " قَالَ: وَسَمِعْتُ يُوسُفَ، يَقُولُ: زَارَ ذُو النُّونِ أَخًا لَهُ فِي شُقَّةٍ بَعِيدَةٍ فَقَالَ ذُو النُّونِ: «مَا بَعْدَ طَرِيقٍ أَدَّى إِلَى صَدِيقٍ وَلَا ضَاقَ مَكَانٌ مِنْ حَبِيبٍ»قَالَ: وَسَمِعْتُ 14050 ذَا النُّونِ، وَقِيلَ، لَهُ: مَا لَكَ إِذَا رَأَيْتَ الْعَاصِيَ لَا تَحْقِدُ عَلَيْهِ وَتُقَبِّحُ فِعْلَهُ وَتَهْجُرُهُ؟ فَقَالَ: «لِأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى الصَّانِعِ فِي الصُّنْعِ فَيَهُونَ عَلَيَّ الْمَصْنُوعُ» قَالَ: وَسَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ الْحُسَيْنِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْفَتْحَ بْنَ شُخْرُفَ، يَقُولُ: قَالَ لِي ذُو النُّونِ: «مَنْ قَطَعَ الْآمَالَ مِنَ الْخَلْقِ وَصَلَ إِلَى الْخَالِقِ، وَلَنْ يَصِلَ عَبْدٌ إِلَى مَحْبُوبِهِ دُونَ قَطْعِ الْآمَالِ مِمَّنْ دُونَهُ فَمَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ فَلْيَرُمْ بِكَنَفِهِ عِنْدَهُ وَلْيُخْلِصْ وَلْيُشَمِّرْ وَلْيَصْبِرْ وَيَرْضَى وَيَسْتَسْلِمْ مُخَاطِرًا بِنَفْسِهِ فَتُؤَدِّيهِ مُخَاطَرَةُ نَفْسِهِ إِلَى نَفْسِهِ» قَالَ: وَسَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ الْحُسَيْنِ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى السَّرَخْسِيُّ النَّاسِكُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا يَزِيدَ الْبِسْطَامِيَّ يَقُولُ: " الْحُبُّ لِلَّهِ عَلَى أَرْبَعَةِ فُنُونٍ: فَنٌّ مِنْهُ وَهُوَ مُنْتَهٍ، وَفَنٌّ مِنْكَ وَهُوُ وُدُّكَ، وَفَنٌّ لَهُ وَهُوَ ذِكْرُكَ لَهُ، وَفَنٌّ بَيْنَكُمَا وَهُوَ الْعِشْقُ، قَالَ يُوسُفُ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِذِي النُّونِ فَقَالَ: هَذَا الْكَمَالُ، الزَّاهِدُ يَقُولُ: كَيْفَ أَصْنَعُ؟ وَالْعَارِفُ يَقُولُ: كَيْفَ يُصْنَعُ بِي؟ ثُمَّ قَالَ: تَاهَ الْقَوْمُ فِي جَمَالِهِ وَجَلَالِهِ " قَالَ: وَسَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ الْحُسَيْنِ، يَقُولُ: قَالَ ذُو النُّونِ: «مَقَامَاتُ الرِّجَالِ تِسْعَةَ عَشَرَ مَقَامًا أَوَّلُهَا الْإِجَابَةُ وَأَعْلَاهَا التَّوَكُّلُ» وَقَالَ ذُو النُّونِ: " النَّاسُ أَعْدَاءُ مَا جَهِلُوا وَحُسَّادُ مَا مُنْعُوا مِنْ جُهِلَ قَدْرُهُ هُتِكَ سِتْرُهُ قَالَ: وَأَتَاهُ رَجُلٌ يَوْمًا فَقَالَ: يَا أَبَا الْفَيْضِ أَوْصِنِي فَقَالَ: بِمَ أُوصِيكَ إِنْ كُنْتَ مِمَّنْ قَدْ أُيِّدْتَ مِنْهُ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ بِصِدْقِ التَّوْحِيدِ فَقَدْ سَبَقَ لَكَ قَبْلَ أَنْ تُخْلَقَ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا دُعَاءُ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَذَلِكَ خَيْرٌ مِنْ وَصِيَّتِي، وَإِنْ يَكُنْ غَيْرُ ذَلِكَ فَلَنْ يَنْفَعَكَ النِّدَاءُ قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: اسْتَعَبْدَنَا بِالْعَنَاءِ فَلَا بُدَّ مِنَ الِانْقِيَادِ لَهُ قَالَ: وَسُئِلَ: لِمَ أَحَبَّ النَّاسُ [ص:243] الدُّنْيَا؟ قَالَ: لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ الدُّنْيَا خِزَانَةَ أَرْزَاقِهِمْ فَمَدُّوا أَعْينَهُمْ إِلَيْهَا وَقَالَ: الْحَبِيبُ يَسْبِقُ الِاغْتِفَارَ قَبْلَ الِاعْتِذَارِ وَقَالَ: مَنْ يَسْكُنْ قَلْبُكَ عَلَيْهِ فَلَا تُفْشِ سَرَّكَ إِلَيْهِ وَسُئِلَ: مَنْ دُونَ النَّاسِ غَمًّا؟ قَالَ: أَسْوَؤُهُمْ خُلُقًا قِيلَ: وَمَا عَلَامَةُ سُوءِ الْخُلُقِ؟ قَالَ: كَثْرَةُ الْخِلَافِ وَقَالَ: صُدُورُ الْأَحْرَارِ قُبُورُ الْأَسْرَارِ وَسُئِلَ يَوْمًا: فِيمَ يَجِدُ الْعَبْدُ الْخَلَاصَ؟ قَالَ: الْخَلَاصُ فِي الْإِخْلَاصِ فَإِذَا أَخْلَصَ تَخَلَّصَ، قِيلَ: فَمَا عَلَامَةُ الْإِخْلَاصِ؟ قَالَ: إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي عَمَلِكَ مَحَبَّةُ حَمْدِ الْمَخْلُوقِينَ وَلَا مَخَافَةُ ذَمِّهْمِ فَأَنْتَ مُخْلِصٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ "

يُوسُفُ بْنُ الْحُسَيْنِ ← أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، ← عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ،

Hilyah Al Awliya w Tabqat Al Sifaya · Book › Chapter · Hadith 14666

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة ‹ الْجُنَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُنَيْدُ · حديث 14708

قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْحُسَيْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ النَّاقِدِ الصُّوفِيِّ صَاحِبِ أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ عَطَاءٍ بِبَغْدَادَ سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ مِنْ كِتَابِهِ فَأَقَرَّ بِهِ، قُلْتُ: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ الْجُنَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: " إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنْ عِقْدِ الْحِكْمَةِ تَعْرِيفُ الْمَصْنُوعِ صَانِعَهُ وَالْمُحْدَثِ كَيْفَ كَانَ أَحْدَثَهُ؟ وَكَيْفَ كَانَ أَوَّلُهُ؟ وَكَيْفَ أُحْدِثَ بَعْدَ مَوْتِهِ؟ فَيَعْرِفُ صِفَةَ الْخَالِقِ مِنَ الْمَخْلُوقِ وَصِفَةَ الْقَدِيمِ مِنَ الْمُحْدَثِ، فَيَعْرِفُ الْمَرْبُوبُ رَبَّهُ وْالْمَصْنُوعُ صَانِعَهُ وَالْعَبْدُ الضَّعِيفُ سَيِّدَهُ، فَيَعْبُدُهُ وَيُوَحِّدُهُ وَيُعَظِّمُهُ وَيَذِلُّ لِدَعْوَتِهِ وَيَعْتَرِفُ بِوُجُوبِ طَاعَتِهِ فَإِنَّ مَنْ لَمْ يَعْرِفْ مَالِكَهُ لَمْ يَعْتَرِفْ بِالْمُلْكِ لِمَنِ اسْتَوْجَبَهُ وَلَمْ يُضِفِ الْخَلْقَ فِي تَدْبِيرِهِ إِلَى وَلِيِّهِ، وَالتَّوْحِيدُ عِلْمُكَ وَإِقْرَارُكَ بِأَنَّ اللَّهَ فَرْدٌ فِي أَوَّلِيَّتِهِ، وَأَزَلِيَّتِهِ لَا ثَانِيَ مَعَهُ وَلَا شَيْءَ يَفْعَلُ فِعْلَهُ وَأَفْعَالَهُ الَّتِي أَخْلَصَهَا لِنَفْسِهِ، وَأَنْ يَعْلَمَ أَنْ لَيْسَ شَيْءٌ يَضُرُّ وَلَا يَنْفَعُ وَلَا يُعْطِي وَلَا يَمْنَعُ وَلَا يُسْقِمُ وَلَا يُبْرِئُ وَلَا يَرْفَعُ وَلَا يَضَعُ وَلَا يَخْلُقُ وَلَا يَرْزُقُ وَلَا يُمِيتُ وَلَا يُحْيِي وَلَا يُسْكِنُ وَلَا يُحَرِّكُ غَيْرُهُ جَلَّ جَلَالُهُ فَقَدْ سُئِلَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ فَقِيلَ لَهُ: بَيِّنِ التَّوْحِيدَ وَعَلِّمْنَا مَا هُوَ؟ فَقَالَ: هُوَ الْيَقِينُ، فَقِيلَ لَهُ: بَيِّنْ لَنَا فَقَالَ: هُوَ مَعْرِفَتُكَ أَنَّ حَرَكَاتِ الْخَلْقِ وَسُكُونَهَا فِعْلُ اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ فَقَدْ وَحَّدْتَهُ، وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ أَنَّكَ جَعَلْتَ اللَّهَ وَاحِدًا فِي أَفْعَالِهِ إِذْ كَانَ لَيْسَ شَيْءٌ يَفْعَلُ أَفْعَالَهُ وَإِنَّمَا الْيَقِينُ اسْمٌ لِلتَّوْحِيدِ إِذَا تَمَّ وَخَلُصَ، وَإِنَّ التَّوْحِيدَ إِذَا تَمَّ تَمَّتِ الْمَحَبَّةُ وَالتَّوَكُّلُ وَسُمِّيَ يَقِينًا، فَالتَّوَكُّلُ عَمَلُ الْقَلْبِ، وَالتَّوْحِيدُ قَوْلُ الْعَبْدِ، فَإِذَا عَرَفَ الْقَلْبُ التَّوْحِيدَ وَفَعَلَ مَا عَرَفَ فَقَدْ تَمَّ، وَقَدْ قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: إِنَّ التَّوَكُّلَ نِظَامُ التَّوْحِيدِ فَإِذَا فَعَلَ مَا عَرَفَ فَقَدْ تَمَّ إِيمَانُهُ وَخَلُصَ فَرْضُهُ لِأَنَّكَ إِذَا عَرَفْتَ أَنَّ فِعْلَ اللَّهِ لَا يَفْعَلُهُ شَيْءً غَيْرُ اللَّهِ ثُمَّ تَخَافُ غَيْرَهُ وَتَرْجُو غَيْرَهُ لَمْ تَأْتِ بِالْأَمْرِ الَّذِي يَنْبَغِي فَلَوْ عَمِلْتَ مَا عَرَفْتَ لَرَجَوْتَ اللَّهَ وَحْدَهُ حِينَ عَرَفْتَ أَنَّهُ لَا [ص:257] يَفْعَلُ فِعْلَهُ غَيْرُهُ، فَالْقَوْلُ فِيمَنْ يَقْصُرُ عِلْمُ قَلْبِهِ أَنَّهُ نَاقِصُ التَّوْحِيدِ؛ لِأَنَّ الْقَلْبَ مُشْتَغِلٌ بِالْفِتْنَةِ الَّتِي هِيَ آفَةُ التَّوْحِيدِ، قُلْتُ: قِصَرُ عِلْمِ القَلْبِ مَا هُوَ؟ قَالَ: ظَنُّكَ أَنَّ شَيْئًا يَفْعَلُ فِعْلَ اللَّهِ فَاسْمُ ذَلِكَ الظَّنِّ فِتْنَةٌ، وَالْفِتْنَةُ هِيَ الشِّرْكُ اللَّطِيفُ، قُلْتُ: أَوَلَيْسَ الْفِتْنَةُ مِنْ أَعْمَالِ الْقَلْبِ؟ قَالَ: لَا وَلَكِنَّهَا دَاخِلَةٌ عَلَيْهِ وَمُفْسِدَةٌ لَهُ، قُلْتُ: وَمَا هِيَ؟ قَالَ: ظَنُّكَ بِاللَّهِ إِذْ ظَنَنْتَ أَنَّ مَنْ يَشَاءُ يَفْعَلُ فِعْلَهُ وَالْكَلَامُ فِي هَذَا يَطُولُ وَلَكِنْ مَنْ يَفْهَمْ يَقْنَعْ بِالْيَسِيرِ "

أَبَا الْقَاسِمِ الْجُنَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ

Hilyah Al Awliya w Tabqat Al Sifaya · Book › Chapter · Hadith 14708

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة ‹ رُوَيْمُ بْنُ أَحْمَدَ · حديث 14797

أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ، فِي كِتَابِهِ , وَحَدَّثَنِي عَنْهُ أَبُو عَمْرٍو الْعُثْمَانِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ رُوَيْمَ بْنَ أَحْمَدَ الْمُقْرِئَ، يَقُولُ: " لَمَّا رَأَيْتُ الطَّالِبِينَ قَدْ تَحَيَّرُوا وَالْمُرِيدِينَ قَدْ فَتُرُوا وَالْمُتَعَبِّدِينَ وَالْعُلَمَاءَ بِمَا غَلَبَ عَلَيْهِمْ مِنْ سُلْطَانِ الْهَوَى قَدْ سَكِرُوا لَمَّا رَأَوُا الْمُنْتَسِبِينَ إِلَى عِلْمِ الْمَعْرِفَةِ عَلَى طَبَقَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ وَمَقَامَاتٍ مُتَفَاوِتَةٍ مِنَ اسْتِصْغَارِ الْأَحْوَالِ وَأَهْلِهَا وَالتَّرَاخِي عَنِ الْأَعْمَالِ وَالْإِعْرَاضِ عَنْهَا تَسَوَّرُوا عَلَى ذُرًى قَصُرَتْ عَنْهَا مَقَامَاتُهُمْ عَجْزًا عَنْ بُلُوغِهَا وَاغْتِرَارًا بِمَا سَمِعُوهُ مِنْ عُلُوِّهَا احْتَجْتُ أَنْ، أَعْلَمَ السَّبَبَ الَّذِي أَوْقَعَهُمْ فِي هَذِهِ الشُّبْهَةِ وَأَوْقَفَهُمْ فِي هَذِهِ الْمَنْزِلَةِ قَبْلَ أَوَانِهَا وَالِاسْتِحَقَارِ لِلنُّزُولِ فِيهَا قَبْلَ حِينِهَا فَرَأَيْتُهُ سَبَبَيْنِ كُلُّ سَبَبٍ مِنْهُمَا عَلَى أَصْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا اسْتِعْجَالُ الْمَنْزِلَةِ قَبْلَ وَقْتِهَا عَجْزًا عَمَّا عَمِلَ فِيهِ الصَّادِقُونَ وَبَذَلَهُ الْمُحَقِّقُونَ، وَالْآخَرُ الْجَهْلُ بِطَرِيقِ السَّالِكِينَ إِلَيْهَا، وَإِغْفَالُ التَّقْوَى عَمَّا لَهَا وَعَلَيْهَا، رَضِيَ مِنْهُمْ بِاسْمٍ لَا حَقِيقَةَ تَحْتَهُ تَأْوِيهِمْ وَلَا مَكَانَ مِنْهُ يُغْنِيهِمْ، فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِهِمْ دَعَانِي دَاعٍ إِلَى التَّبْيِينِ لِأُمُورِهِمْ وَالنِّدَاءِ لِمَنْ سَمِعَ مِنْهُمْ وَالْكَشْفِ عَنْ سَبَبِهِمْ وَالتَّحْذِيرِ عَنْ مِثْلِ غِرَّتِهِمْ وَمِنْ أَيْنَ أَتَوْا؟ وَعَلَى مَاذَا عَوَّلُوا؟ وَبِمَاذَا تَعَلَّقُوا فِيمَا إِلَيْهِ ذَهَبُوا فَنَقَّبْتُ عَنْ سَرَائِرَهُمْ، بِالْمُسَاءَلَةِ لِكُبَرَائِهِمْ وَالْمُبَاحَثَةِ لِأَئِمَّتِهِمْ فِي تَكْوِينِ الْمُكَوِّنَاتِ عَلَى اخْتِلَافِهِمْ فِي الْأُصُولِ وَالْمَقَامَاتِ عَلَى أَصْلَيْنِ عَظِيمَيْنِ تُمْسِكُ كُلُّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ بِأَصْلٍ، فَفِرْقَةٌ قَالَتْ: لَمَّا رَأَيْتُ كُلَّ حَادِثَةٍ تَحْتَ الْكَوْنِ مِنَ الْأَفْعَالِ وَغَيْرِهَا مِنَ الْأَجْسَامِ [ص:298] وَالْأَعْرَاضِ لَا تَخْلُوَ مِنْ أَحَدِ أَمْرَيْنِ: إِمَّا مُحْدَثٌ ظَهَرَ إِلَى الْكَوْنِ بِغَيْرِ عِلَّةٍ وَلَا سَبَبٍ جَعَلَهُ مُقَدِّمًا لِإِجْرَائِهِ فَيَكُونُ ذَلِكَ الْمُحْدَثُ عَنْهُ أَوْ يَكُونُ حَدَثُهَا ظَهَرَ عَنْ عِلَّةٍ وَسَبَبٍ تَقَدَّمَهَا فَرَأَيْتُ مَدَارَ قَوْلِ هَذِهِ الْفِرْقَةِ فِيمَا بِهِ تَعَلَّقَتْ وَإِلَيْهِ رَجَعَتْ أَنَّ الْمُخْتَرَعَاتِ أَفْعَالُهَا وَأَقْوَالُهَا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ فَلَمْ أَدْفَعِ الْأَصْلَ فِيمَا إِلَيْهِ أَشَارَتْ، وَدَخَلَتِ الشُّبْهَةُ عَلَيْهِمْ إِذْ لَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ مَا أَحْدَثَهُ الْمُحْدِثُ مِنَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ وَالْهُدَى لِمَنِ اهْتَدَى وَالْغَيِّ لِمَنْ غَوَى فَدَخَلَتْ عَلَيْهِمْ هَذِهِ الْعِلَّةُ الْجَامِعَةُ مِنَ الْمُخْتَلِفَاتِ مِنْ أَفْعَالِهِ الْمُحْدَثَاتِ بَيْنَ ذَوَاتِهَا وَهَيْئَاتِهَا وَالْعَذْبِ الْفُرَاتِ وَالْمِلْحِ الْأُجَاجِ وَالْحَسَنِ وَالْقَبِيحِ وَالْعَدْلِ وَالْجَوْرِ وَالْخَبِيثِ وَالطِّيبِ، وَمَا فَرَّقَ بَيْنَ ذَلِكَ إِذْ يَقُولُ: {وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ} [الفرقان: 53] سَائِغٌ شَرَابُهُ {وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ} [فاطر: 12]، وَقَالَ: {هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ} [الأنعام: 50]، وَقَالَ: {أَوَ مَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا} [الأنعام: 122]؟، وَقَالَ: {مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالْأَعْمَى وَالْأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ، هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا} [هود: 24]، وَقَالَ: {لَا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطِّيبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ} [المائدة: 100]، فَرَأَيْتُ اللَّهَ وَإِنْ كَانَ هُوَ مُنْشِئُ الْأَشْيَاءِ بِسَبَبٍ وَبِغَيْرِ سَبَبٍ قَدْ فَضَّلَ خَلْقَهُ بَيْنَ مُنْشَآتِهِ وَبَيَّنَ ذَلِكَ فِي آيَاتِهِ فَذَهَبَ عَلَى هَذِهِ الْفِرْقَةِ مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَ الْأَشْيَاءِ عَلَى بَعْضٍ، وَكُلُّ ذَلِكَ بِأَمْرِهِ قَدْ نَفَذَ فِيهِ حُكْمُهُ وَبَرِئَ مِنْ عَارِهِ وَإِثْمِهِ وَغَابَ عَنْهَا إِحْدَاثُ اللَّهِ لِلْخَلْقِ عَلَى طَبَائِعَ مُخْتَلِفَةٍ وَدَوَاعٍ مُتَبَايِنَةٍ، إِذْ طَبْعُ النُّفُوسِ أَرَضِيَّةً بَشَرِيَّةٌ مُطَالِبَةٌ بِحَاجَاتِهَا وَشَهَوَاتِهَا وَطَبْعُ الرُّوحِ نُزْهَةٌ تُطَالِبُ بِصَفَائِهَا وَتَقْتَضِي شَرَفَ عُلُوِّهَا، وَجَعَلَ الْعَقْلَ سِرَاجًا بَيْنَهُمَا كُلٌّ يُنَازِعُهُ وَيَجْذِبُهُ إِلَيْهِ لِيَسْتَعِينَ بِهِ فِيمَا يَطْلُبُهُ مِنْ حَظِّهِ فَمَنْ غَلَبَ عَلَيْهِ مِنْهَا أَدَّاهُ ذَلِكَ إِلَى مِلْكِ الْقَلْبِ فَمَتَى مَلَكَ الْقَلْبَ أَحَدُهُمَا فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ تَأْثِيرُ الْعَقْلِ انْقَادَتْ لَهُ الْجَوَارِحُ، ثُمَّ رَأَيْتُ النَّفْسَ وَإِنْ كَانَ طَبْعُهَا الْعَاجِلَةَ فِي فِعْلِ ذَلِكَ بِهَا تَأْثِيرًا لَهَا وَمَا طُبِعَ عَلَيْهِ مِنْ قَبُولِ الِانْفِعَالِ، وَكَذَلِكَ لِلرُّوحِ تَأْثِيرُ انْفَعَالِهَا فِيمَا فَعَلَ فِيهِ، وَرَأَيْتُ سُلْطَانَ النَّفْسِ الْهَوَى وَوَزِيرَهَا الْجَهْلَ وَفِعْلَهَا الْجَوْرَ، وَرَأَيْتُ ذَلِكَ كُلَّهُ وَإِنْ كَانَ فِي قَبْضَةِ التَّدْبِيرِ وَسُلْطَانِ الْقَهْرِ خَارِجًا مِنَ الْجَبْرِ [ص:299] مُمَكِّنًا مِنَ النَّظَرِ وَالتَّصَفُّحِ وَالْإِقْدَامِ وَالْإِحْجَامِ سَبَبًا لِلْبَلَاءِ وَمُجْرًي لِلِاخْتِبَارِ الْمُوجِبِ لِلْوِلَايَةِ الْمُظْهِرِ لِلْعَدَاوَةِ، ثُمَّ رَأَيْتُ الْمَقَامَاتِ فِي ذَلِكَ مُخْتَلِفَةً وَالْأَحْوَالَ مُتَبَايِنَةً وَالْمَعَارِفَ مُتَفَاوِتَةً، فَمِنْ بَيْنَ مُقَصِّرٍ قَدْ أَحَاطَتْ بِهِ رُؤْيَةُ التَّقْصِيرِ وَاعْتَرَفَ بِتَخَلُّفِهِ وَأَزْرَى عَلَى نَفْسِهِ، وَبَيْنَ سَابِقٍ قَدْ بَذَلَ فِي الْعِبَادَةِ لِلَّهِ جَهَدَهُ فَلَمْ يَبْلُغْ مِنْ ذَلِكَ إِرْبَهُ مُتَعَلِّقٍ بِعِبَادَتِهِ نَاظِرٍ إِلَى مُجَاهَدَتِهِ وَتَحْصِيلِ مُحَاسَبَتِهِ لِنَفْسِهِ، وَآخَرَ مَعَ جَهَدِهِ مَأْخُوذٌ عَنْ أَحْوَالِهِ وَقَدْ وَصَلَ بِهِ آمَالُهُ وَصِدْقُهُ فِي أَعْمَالِهِ وَأَخْلَصَ فِي قَصْدِهِ وَاسْتَفْرَغَ جَهَدَهُ فَبَلَغَ مِنْ ذَلِكَ حَظَّهُ فَأَعْرَضْتُ عَنْ ذِكْرِ هَؤُلَاءِ أَجْمَعِينَ وَفِرْقَةٌ أُخْرَى مِنَ الْعَارِفِينَ أَشْرَفْتُ عَلَى عَجَائِبِهِمْ فِي مَقَامَاتِهِمْ وَعَظِيمِ طُرُقِهِمْ فِي سَيْرِهِمْ وَسِيَرِهِمْ وَقَطْعِ مَفَاوِزِهِمْ فِي تِيهِ مَضَلَّةِ الْعُقُولِ وَتَنَسُّمِ عِقَابِ الْحَيْرَةِ وَقَطْعِ لُجَّةِ الْهَلَكَةِ وَصِرَاطِ الِاسْتِقَامَةِ فَرَأَيْتُهُمْ بِعَيْنٍ لَا يَسْتَتِرُ عَنْهَا مُتَوَارٍ فِي حِجَابِهِ قَدْ خُدِعَ الْمَغْرُورُ مِنْهُمْ بِمَكَانِهِ فَمِنْ بَيْنِ صَرِيعٍ تَحْتَ إِشَارَتِهِ فِي بَحْرٍ عَمِيقٍ بَيْنَ عِلْمِ الْجَمْعِ وَالتَّفْرِيقِ، فَرَأَيْتُهُ أَسْوَأَ حَالًا مِمَّنْ خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ وَفِرْقَةٌ أُخْرَى قَدْ أَنِسَ بِالْفَنَاءِ فِي مَكَانِهِ وَاسْتَبْطَنَ الْبَقَاءَ مَعَ أَهْلِ زَمَانِهِ فَلَا هُوَ بِعِلْمِ الْفِنَاءِ يَقُومُ، وَلَا عَلَى رُوحِ الْبَقَاءِ يَدُومُ فَعَمَّهُ فِي طُغْيَانِهِ وَلَمْ تَخْتَلِفْ عَلَيْهِ أَحْكَامُهُ وَلَمْ يعْرَفِ الْحَقَّ مِنَ الْبَاطِلِ وَلَا فَرَّقَ بَيْنَ الْمَخْلُوقِ وَالْخَالِقِ وَلَا الْفَاعِلِ وَالْمَفْعُولِ وَلَا الْفِعْلِ مِنَ الِانْفِعَالِ وَلَا تَمَيَّزَ لَهُ الظَّاهِرُ مِنَ الْبَاطِنِ وَلَا الْعَاجِزُ مِنَ الْقَادِرِ فَكَانَ كَمَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ وَفِرْقَةٌ مِنْهُمْ رَأَتْ أَنَّهُ مُكِّنَ فِي مَقَامِهِ وَلَاحَتْ لَهُ الْأَحْكَامُ فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ لَهَا مَكَانٌ إِلَّا مَا عُلِّقَ مِنْهَا عَلَى الْخَلْقِ وَإِنَّمَا كَانَتِ الْأَحْكَامُ عِنْدَهُمْ مُعَلَّقَةً عَلَى الْخَلْقِ لِرُؤْيَةِ آثَارِهِمْ وَحُضُورِ إِرَادَاتِهِمْ وَاخْتِلَافِ أَحْوَالِهِمْ وَالْمُشَاهَدَةِ مِنْهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَيْنِ عَقْلٍ مَتِينٍ وَهَوًى مَائِلٍ؛ فَلِذَلِكَ عُلِّقَ عَلَيْهِمْ لَأَمْرِهِ عِنْدَهُمْ وَقُصِدُوا بِالنَّهْيِ وَبُعِثَتْ إِلَيْهِمُ الرُّسُلُ فَتَمَكَّنَ مِنْهُمُ الْجَهْلُ وَاسْتَوْثَقَ مِنْهُمُ الْعَجَبُ فَلَمْ يُمْكِنْ [ص:300] فِيهَا عِلَاجُ الْعُلَمَاءِ وَلَمْ يَصِلْ إِلَيْهَا لَطِيفُ حِكْمَةِ الْحُكَمَاءِ، لِتَعَلُّقِهِمْ بِفَقْدٍ مِنَ الْوَجْدِ وَلَوْ حَلَّتْ مِنْ وُجُودِ الْحَقِّ هَذَا الْمَحَلَّ لَأَجْرَتِ الْأَحْكَامَ مَجَارِيَهَا وَسَلِمَتْ مِنْ سَكْرَةِ الْمَعْرِفَةِ وَدَوَاهِيهَا وَأَمَّا الْفِرْقَةُ الَّتِي عَلَتْ بِهَا الْإِشَارَةُ إِلَى عِلْمِ التَّوْحِيدِ فَهُمُ الَّذِينَ صَحِبُوا الْأَحْوَالَ فِي أَوْقَاتِهَا بِالْوَفَاءِ، وَالْأَعْمَالَ بِالْإِخْلَاصِ وَالصَّفَاءِ فَلَمْ يَرْتَقُوا إِلَى مَقَامٍ قَبْلَ إِحْكَامِ الْمَقَامِ قَبْلَهُ وَلَمْ يَتَعَلَّقُوا بِعِلْمٍ لَمْ يَحِلُّوا مِنْهُ مَقَامَ أَهْلِهِ وَيَنْزِلُوهُ نُزُولَ الْمُتَحَقِّقِينَ لَهُ حَتَّى يَعْلُوَ إِلَى غَايَةِ الْأَحْوَالِ الزَّاكِيَةِ وَتَفَقَّهُوا بِعِلْمِهَا إِلَى أَنْ أَدَّاهُمْ ذَلِكَ إِلَى عِلْمِ الْمَعْرِفَةِ فَأَذْعَنُوا لِلَّهِ إِذْعَانَ الْمُحَقِّقِينَ وَهُمْ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ خَالُونَ مِنْهَا بِعَلَاقَةِ الْحَقِّ الَّتِي عَنْهَا نَشَأَتِ الْعُلُومُ الزَّاكِيَةُ غَلَبَتْ عَلَيْهِمُ الْحَقِيقَةُ فِي كُلِّ مَا أَثْبَتَهُ عَلَيْهِمْ مِنَ الْأَفْعَالِ فَلَمْ يَحِلُّوا مِنْهَا مِنْ مَقَامٍ رَفِيعٍ وَنَفْسٍ مُخْتَلِسَةٍ وَطَبْعٍ مُنْتَزَعٍ إِلَّا بِعَلَاقَةِ الْحَقِيقَةِ الْأَزَلِيَّةِ وَالْعَيْنِ الْأُلُوهِيَّةِ، وَالْعُلُومِ الرَّبَّانِيَّةِ بِمَا مُنِحَتْ فِي ذَلِكَ مِنَ الْقُوَّةِ وَأُعْطِيَتْ فِيهِ مِنَ الصَّفْوَةِ وَتَجْدِيدِ الْوَحْدَانِيَّةِ وَفَنَاءِ الْبَشَرِيَّةِ فَكَانَتِ الْعُلُومُ فِيهِ وَالِاخْتِيَارَاتُ بِتِلْكَ الْعَلَاقَةِ الْمُبِدِيَةِ لِتِلْكَ الْحَقِيقَةِ الَّتِي أَبْدَعَتِ الْحَقَّ فَأَحَقَّتِ الْحَقَّ وَأَبْطَلَتِ الْبَاطِلَ وَبِذَلِكَ أَخْبَرَ اللَّهُ أَوْلِيَاءَهُ إِذْ يَقُولُ: {لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ} [الأنفال: 8]، وَقَالَ تَعَالَى: {بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ} [الأنبياء: 18] فَلَمْ يَتَجَرَّدِ الْحَقُّ عَلَى حَقِيقَةٍ لِوَلِيٍّ مِنْ أَوْلِيَائِهِ وَلَا صَفِيٍّ مِنْ أَصْفِيَائِهِ إِلَّا ظَهَرَ بِهِ عَلَى كُلِّ بَاطِلٍ فَقَهَرَهُ وَدَفَعَهُ وَإِنْ كَانَ الْحَقُّ أَبْدَعَهُ وَاخْتَرَعَهُ فَلَمْ يَكُنِ الْحَقُّ فِي مَكَانٍ فَيَبْقَى فِيهِ أَثَرٌ لِبَاطِلٍ أَوْ سُلْطَانٍ؛ لِأَنَّ مَنْ أَفْنَى الْحَقُّ حَرَكَاتِهِ الْبَشَرِيَّةَ وَنَفْسَهُ الطَّبِيعِيَّةَ وَأَهْوَاءَهُ النَّفْسَانِيَّةَ وَأَوْهَامَهُ الْآرَائِيَّةَ اسْتَوْلى عَلَيْهِ مِنَ الْحَقِيقَةِ الَّتِي عَنَى عَنْهَا وَبِهَا كَانَ التَّصَرُّفُ وَالِاخْتِيَارُ وَالْإِقْدَامُ وَالْإِحْجَامُ وَالسُّكُونُ وَالْحَرَكَاتُ فَلَهُ عَلَامَةٌ مُوجِبَةٌ بِصِحَّةِ مَقَامِهِ وَعُلُوِّ شَأْنِهِ لَا يَخْتَلِفُ عَلَيْهِ مِنَ الْأَفْعَالِ وَلَا تَضْطَرِبُ عَلَيْهِ الْأَقْوَالُ وَلَا تَتَفَاوَتُ مِنْهُ الْأَفْعَالُ كَاخْتِلَافِهَا عَلَى مَنْ بَقِيَتْ عَلَيْهِ آثَارُهُ فِي أَفْعَالِهِ وَغَلَبَ هَوَاهُ بَهَاءَهُ فَأَسَرَ عَقْلُهُ جَهْلَهُ فَهُوَ مَغْرُورٌ بِمَا تَعَلَّقَ مِنِ اعْتِقَادِ عُلُومٍ لَمْ يَسَعْهُ بِالنُّزُولِ فِي حَقَائِقَهَا وَلَا تَلْحَظْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ مِمَّا رَوَى مِنْهَا أَهْلُهَا مِنْ عِلْمِ التَّوْحِيدِ وَمَذَاقِ التَّجْرِيدِ وَهُوَ غَيْرُ مُوَحِّدٍ وَطَمِعَ فِي التَّجْرِيدِ وَهُوَ غَيْرُ مُجَرَّدٍ، قَدِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ [ص:301] هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ طَمَعًا فِيمَا لَمْ يَسْعَدْ بِهِ بِحَقِيقَةٍ، هَيْهَاتَ إِنَّ أَهْلَ هَذِهِ الْإِشَارَةِ نَاسٌ لَمْ تَبْقَ لَهُمْ هِمَّةٌ تُومِئُ إِلَى ذِكْرِ فِعْلٍ مَذْمُومٍ دُونَ أَنْ يَجْرِيَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ مِنَ الْعُلُومِ إِذْ كَانَتْ حَرَكَاتُهُمْ عَنِ الْحَقِّ بِالْحَقِّ فِي جَمِيعِ الْأَحْكَامِ لَا تَعْتَرِضُهَا خَوَاطِرُ الْبَشَرِيَّةِ وَلَا يَلِيقُ فِيهَا فِعْلُ الْأَفْعَالِ الطَّبِيعِيَّةِ لَا يَقُولُونَ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَنْطِقُونَ عَنِ الْهَوَى، بِذَلِكَ، أَخْبَرَنَا عَنِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى} [النجم: 4] فَأَمَّا الْفِرْقَةُ الَّتِي اغْتَرَّتْ بِمَا لَمْ تُؤْتَ وَلَمْ تُفَارِقِ الْعِلَلَ الْمُسْتَوْلِيَةِ عَلَيْهِمْ مِنْ حَرَكَاتِ طِبَاعِهِمِ الدَّاعِيَةِ إِلَى حَاجَتِهَا وَشَهَوَاتِهَا فَأُولَئِكَ مَثَلُهُمْ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضُ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ} [الزخرف: 36]، وَقَوْلُهُ: فَـ {مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أَوْحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ} [الأنعام: 93] فَهُمْ رَهَائِنُ أَعْمَالِهِمْ، لَزِمَ كُلَّ عَبْدٍ مِنْهُمِ طَائِرُهُ فِي عُنُقِهِ إِذْ يَقُولُ: {وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ} [الإسراء: 13]، الْآيَةَ وَقَالَ: {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ} [المدثر: 38]، جَعَلَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ وَهُمْ أَهْلُ الْقُوَّةِ "

رُوَيْمَ بْنَ أَحْمَدَ الْمُقْرِئَ، ← عَنْهُ أَبُو عَمْرٍو الْعُثْمَانِيُّ، ← جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ،

Hilyah Al Awliya w Tabqat Al Sifaya · Book › Chapter · Hadith 14797

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة ‹ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَرَاثِيُّ · حديث 14857

أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُفِيدُ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، وَحَدَّثَنِي عَنْهُ الْعُثْمَانِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَسْرُوقٍ، حَدَّثَنِي الْبُرْجُلَانِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْبَرَاثِيُّ، يَقُولُ: «حَمَلَتْنَا الْمَطَامِعُ عَلَى أَسْوَأِ الصَّنَائِعِ نَذِلُّ لِمَنْ لَا يَقْدِرُ لَنَا عَلَى ضُرٍّ وَلَا نَفْعٍ وَنَخْضَعُ لِمَنْ لَا يَمْلِكُ لَنَا رِزْقًا وَلَا مَوْتًا وَلَا حَيَاةً وَلَا نُشُورًا، فَكَيْفَ أَزْعُمُ أَنِّي أَعْرِفُ رَبِّي حَقَّ مَعْرِفَتِهِ؟ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِلْمَعْرِفَةِ تَحْقِيقٌ وَلَكِنَّ الْمُؤْمِنَ عَلَى جُمْلَةِ مَعْرِفَةِ التَّوْحِيدِ، وَأَهْلُ التَّحْقِيقِ لِلْمَعْرِفَةِ هُمُ الْمُجْتَهِدُونَ الْمُجِدُّونَ للَّهِ في طَاعَتِهِ»

أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْبَرَاثِيُّ، ← الْبُرْجُلَانِيُّ ← أحمدُ بن مَسْرُوق، ← عَنْهُ الْعُثْمَانِيُّ، ← إِلَيَّ- ← أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُفِيدُ فِيمَا

Hilyah Al Awliya w Tabqat Al Sifaya · Book › Chapter · Hadith 14857

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة ‹ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْقُرَشِيُّ · حديث 14886

سَمِعْتُ أَبَا عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعُثْمَانِيَّ يَقُولُ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيُّ فِي كِتَابِهِ شِرْحِ التَّوْحِيدِ فِي نَعْتِ الْمُتَحَقِّقِ بِاللَّهِ فِي وَجْدِهِ بِهِ: " إِنَّ لِلَّهِ عِبَادًا اخْتَارَهُمْ مِنْ خَلْقِهِ وَاصْطَفَاهُمْ لِنَفْسِهِ وَانْتَخَبَهُمْ لِسِرِّهِ وَأَطْلَعَهُمْ عَلَى غَامِضِ وَحْيِهِ وَلَطِيفِ حِكْمَتِهِ وَمَخْزُونِ عِلْمِهِ وَأَبَانَهُمْ عَنْ أَوْصَافِهِمُ الْمُنْتَشِئَةِ عَنْ طَبَائِعِهِمْ وَلَمْ يَرُدَّهُمْ إِلَى عُلُومِهِمُ الْمَرْدُودَةِ إِلَى اسْتِخْرَاجِهِمْ بِحُكْمِ عُقُولِهِمْ وَلَمْ يُخْرِجِهُمْ إِلَى الْمَرْسُومِ مِنْ [ص:338] حِكْمَةِ حُكَمَائِهِمْ بَلْ كَانَ هُوَ لِسَانَهُمُ الَّذِي بِهِ يَنْطِقُونَ وَبَصَرَهُمُ الَّذِي بِهِ يُبْصِرُونَ وَأَسْمَاعُهُمُ الَّتِي بِهَا يَسْمَعُونَ وَأَيْدِيَهُمُ الَّتِي بِهَا يَبْطِشُونَ وَقُلُوبُهُمُ الَّتِي بِهَا يُفَكِّرُونَ وَبِهِ فِي جَمِيعِ أَوْصَافِهِمْ يَتَصَرَّفُونَ، بِائِنٌ عَنِ الْحُلُولِ فِي ذَوَاتِهِمْ وَأَبْدَانِ الْأَشْيَاءِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ، قَهَرَ كُلَّ مَوْجُودٍ وَغَمَرَ كُلَّ مَحْدُودٍ، وَأَفْنَى كُلَّ مَعْهُودٍ، ظَهَرَ لِأَهْلِ صَفْوَتِهِ فَلَمْ يَعْتَرِضْهُمُ الشَّكُّ فِي ظُهُورِهِ وَحَقَّقَهُمْ بِهِ فَلَمْ يَطْلُبُوا الْإِدْرَاكَ فِي تَحْصِيلِهِ أَلْبَسَ حَقَائِقَهُمْ لُبْسَةَ الْبَقَاءِ، وَأَشْهَدَهُمْ نَفْسَهُ بَعْدَ الْفِنَاءِ، فَلَمْ يَجْعَلْ لِلْعِلْمِ إِلَى كَيْفِيَّتِهِ سَبِيلًا وَلَا إِلَى نَعْتِ ذَلِكَ تَمْثِيلًا بَلْ جَعَلَ فِي الْأُصُولِ، وَحَكَّمَ الْعُقُولَ عَلَى صِحَّةِ ذَلِكَ عِلْمًا وَدَلِيلًا لِيَهْدِيَهُ الْحَقُّ إِلَى ذِي الْعَقْلِ الْأَصِيلِ، وَالسَّالِكِ فِي الْوَجْهِ الْجَمِيلِ وَذَلِكَ قَوْلُ السَّيِّدِ الْجَلِيلِ فِي ذِكْرِهِ الرَّسُولَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ: {مَا زَاغَ الْبَصَرِ وَمَا طَغَى} [النجم: 17]، وَقَوْلِهِ: {مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى} [النجم: 12]، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَهُوَ مِنَ الْمُخْتَصِّينَ بِالْحِكْمَةِ فِي التَّنْزِيلِ وَأَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ: إِنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى رَبَّهُ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَنَسٌ وَغَيْرُهُ، وَأَقُولُ فِي ذَلِكَ: [البحر الطويل] لَنَعْتُ لِحَاظِ الْعَيْنِ إِنْ كَانَ لَحْظُهَا ... إِلَى وَصْفِهَا حَقًّا يَلِيقُ وَيَرْجِعُ وَأَثَبْتَ لَحْظَ الْعَيْنِ مِنْكَ بِلُبْسَةٍ ... إِلَهِيَّةٍ يُعْنَى بِهَا الطَّبْعُ أَجْمَعُ فَأَشْهَدَنَا مَا لَا يَجِدُ ظُهُورُهُ ... وَلَيْسَ لَهُ عِلْمٌ بِهِ اللَّفْظُ يَصْدَعُ فَلَمْ يَعْتَرِضْهَا الشَّكُّ فِيمَا تَحَقَّقَتْ ... وَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا مَا يَشُكُّ وَيَجْزَعُ كَذَا مَنْ بِجَمْعِ الْحَقِّ كَانَ ظُهُورُهُ ... يُخَلِّصُهُ مِنْ طَبْعِهِ ثُمَّ يَجْمَعُ

أَبَا عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعُثْمَانِيَّ

Hilyah Al Awliya w Tabqat Al Sifaya · Book › Chapter · Hadith 14886

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة ‹ أَبُو جَعْفَرٍ الْكَبِيرُ، وَأَبُو الْحَسَنِ الصَّغِيرُ · حديث 14893

سَمِعْتُ عَبْدَ الْمُنْعِمِ بْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْمُرْتَعِشَ، يَقُولُ: قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْمُزَيِّنُ: «إِنَّ الَّذِي عَلَيْهِ أَهْلُ الْحَقِّ فِي وَحْدَانِيَّتِهِ أَنْ اللَّهَ تَعَالَى غَيْرُ مَفْقُودٍ فَيُطْلَبُ وَلَا ذُو غَايَةٍ فَيُدْرَكُ، فَمَنْ أَدْرَكَ مَوْجُودًا مَعْلُومًا فَهُوَ بِالْمَوْجُودِ مَغْرُورٌ وَالْمَوْجُودُ عِنْدَنَا مَعْرِفَةُ حَالٍ وَكَشْفُ عِلْمٍ بِلَا حَالٍ لِأَنَّ الْحَقَّ بَاقٍ بِصِفَةِ الْوَحْدَانِيَّةِ الَّتِي هِيَ نَعْتُ ذَاتِهِ وَلَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ شَيْءٌ لَيْسَ كَالْأَشْيَاءِ، وَالتَّوْحِيدُ هُوَ أَنْ تُفْرِدَهُ بِالْأَوَلِيَّةِ وَالْأَزَلِيَّةِ دُونَ الْأَشْيَاءِ جَلَّ رَبُّنَا عَنِ الْأَكْفَاءِ وَالْأَمْثَالِ»

أَبُو الْحَسَنِ الْمُزَيِّنُ: ← الْمُرْتَعِشَ، ← عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ عُمَرَ،

Hilyah Al Awliya w Tabqat Al Sifaya · Book › Chapter · Hadith 14893

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة ‹ أَبُو عَلِيٍّ الْجُورْجَانِيُّ · حديث 14918

سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الرَّازِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الْجُورْجَانِيَّ، يَقُولُ: " ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ مِنْ عَقْدِ التَّوْحِيدِ: الْخَوْفُ وَالرَّجَاءُ وَالْمَحَبَّةُ، فَزِيَادَةُ الْخَوْفِ مِنْ كَثْرَةِ الذُّنُوبِ لِرُؤْيَةِ الْوَعِيدِ، وَزِيَادَةُ الرَّجَاءِ مِنَ اكْتِسَابِ الْخَيْرِ لِرُؤْيَةِ الْوَعْدِ، وَزِيَادَةُ الْمَحَبَّةِ مِنْ كَثْرَةِ الذِّكْرِ لِرُؤْيَةِ الْمِنَّةِ، فَالْخَائِفُ لَا يَسْتَرِيحُ مِنْ ذِكْرِ الْمَحْبُوبِ فَالْخَوْفُ نَارُ مُنَوِّرٍ وَالرَّجَاءُ نُورُ مُنَوِّرٍ وَالْمَحَبَّةُ نُورُ الْأَنْوَارِ "

أَبَا عَلِيٍّ الْجُورْجَانِيَّ، ← أبا بكر الرازي ← مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى

Hilyah Al Awliya w Tabqat Al Sifaya · Book › Chapter · Hadith 14918

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة ‹ الْمُرْتَعِشُ · حديث 14936

سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحُسَيْنِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْإِمَامَ أَبَا سَهْلٍ مُحَمَّدَ بْنَ سُلَيْمَانَ الْفَقِيهَ يَقُولُ: قَالَ رَجُلٌ لِلْمُرْتَعِشِ: أَوْصِنِي، فَقَالَ: " اذْهَبْ إِلَى مَنْ هُوَ خَيْرٌ لَكَ مِنِّي وَدَعْنِي إِلَى مَنْ هُوَ خَيْرٌ لِي مِنْكَ، وَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ فَقَالَ: رُؤْيَةُ فَضْلِ اللَّهِ وَأَنْشَأَ يَقُولُ: [البحر السريع] [ص:356] إِنَّ الْمَقَادِيرَ إِذَا سَاعَدَتْ ... أَلْحَقَتِ الْعَاجِزَ بِالْحَازِمِ وَكَانَ يَقُولُ: أُصُولُ التَّوْحِيدِ ثَلَاثَةٌ: مَعْرِفَةُ اللَّهِ بِالرُّبُوبِيَّةِ وَالْإِقْرَارُ لَهُ بِالْوَحْدَانِيَّةِ وَنَفْيُ الْأَنْدَادِ عَنْهُ جُمْلَةً "

الْإِمَامَ أَبَا سَهْلٍ مُحَمَّدَ بْنَ سُلَيْمَانَ الْفَقِيهَ ← مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ،

Hilyah Al Awliya w Tabqat Al Sifaya · Book › Chapter · Hadith 14936

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة ‹ أَبُو بَكْرٍ الشِّبْلِيُّ · حديث 14985

سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الشِّبْليَّ، يَقُولُ: " وَقَفْتُ بِعَرَفَةَ فَطَالَبْتُ الْوَقْتَ فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا لَهُ فِي التَّوْحِيدِ نَفْسٌ، ثُمَّ رَحِمْتُهُمْ فَقُلْتُ: يَا سَيِّدِي إِنْ مَنَعْتَهُمْ إِرَادَتَكَ فِيهِمْ فَلَا تَمْنَعْهُمْ مُنَاهُمْ مِنْكَ "

الشبلي ← مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ

Hilyah Al Awliya w Tabqat Al Sifaya · Book › Chapter · Hadith 14985

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة ‹ أَبُو بَكْرٍ الشِّبْلِيُّ · حديث 14997

سَمِعْتُ أَبَا نَصْرٍ النَّيْسَابُورِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْخَطِيبَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الشِّبْلِيَّ، يَقُولُ: «مَنِ اطَّلَعَ عَلَى ذَرَّةٍ مِنْ عِلْمِ التَّوْحِيدِ حَمَلَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرَضِينَ عَلَى شَعْرَةٍ مِنْ جَفْنِ عَيْنَيْهِ»

الشبلي ← أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْخَطِيبَ، ← أَبَا نَصْرٍ النَّيْسَابُورِيَّ،

Hilyah Al Awliya w Tabqat Al Sifaya · Book › Chapter · Hadith 14997

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة ‹ أَبُو بَكْرٍ الشِّبْلِيُّ · حديث 15013

سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ مِقْسَمٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الشِّبْلِيَّ، يَقُولُ: " نَظَرْتُ فِي ذُلِّ كُلِّ ذِي ذُلٍّ فَزَادَ ذُلِّي عَلَيْهِمْ وَنَظَرْتُ فِي عِزِّ كُلِّ ذِي عِزٍّ فَزَادَ عِزِّي عَلَيْهِمْ فَإِذَا عِزُّهُمْ ذُلٌّ فِي عِزِّي وَتَلَا فِي أَثَرِهِ {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا} [فاطر: 10]، وَكَانَ يَقُولُ: مَنِ اعْتِزَّ بِذِي الْعِزِّ فَذُو الْعِزِّ لَهُ عِزٌّ، وَقَالَ: [البحر الطويل] أَظَلَّتْ عَلَيْنَا مِنْكَ يَوْمًا غَمَامَةٌ ... أَضَاءَ لَهَا بَرْقٌ وَأَبْطَأَ رَشَاشُهَا فَلَا غَيْمُهَا يَجْلُو فَيَيَأَسُ طَامِعٌ ... وَلَا غَيْثَهَا يَأْتِي فَيَرْوَى عِطَاشُهَا فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا بَكْرٍ، أَخْبِرْنِي عَنْ تَوْحِيدٍ مَجُرَّدٍ بِلِسَانِ حَقٍّ مُفْرَدٍ، فَقَالَ: وَيْحَكَ مَنْ أَجَابَ عَنِ التَّوْحِيدِ بِالْعِبَارَةِ فَهُوَ مُلْحِدٌ وَمَنْ أَشَارَ إِلَيْهِ فَهُوَ ثَنَوِيٌّ وَمَنْ أَوْمَأَ إِلَيْهِ فَهُوَ عَابِدُ وَثَنٍ وَمَنْ نَطَقَ فِيهِ فَهُوَ غَافِلٌ وَمَنْ سَكَتَ عَنْهُ فَهُوَ جَاهِلٌ وَمَنْ أُرِيَ أَنَّهُ عَتِيدٌ فَهُوَ بَعِيدٌ وَمَنْ تَوَاجَدَ فَهُوَ فَاقِدٌ، وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ مَقَامِ التَّوْبَةِ فَقَالَ لَهُ: يَطْرُقُ سَمْعِي مِنْ كِتَابِ اللَّهِ مَا يَحْدُونِي عَلَى تَرْكِ الْأَشْيَاءِ وَالْإِعْرَاضِ عَنِ الدُّنْيَا، ثُمَّ أُرَدُّ إِلَى نَفْسِي وَإِلَى أَحْوَالِي وَإِلَى النَّاسِ ثُمَّ لَا أَبْقَى عَلَى هَذَا، وَلَا عَلَى هَذَا وَأَرْجِعُ إِلَى الْوَطَنِ الْأَوَّلِ مِمَّا كُنْتُ عَلَيْهِ مِنْ سَمَاعيِ الْقُرْآنَ، فَقَالَ لَهُ: يَقُولُ اللَّهُ: مَا طَرَقَ سَمْعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ فَاجْتَذَبَكَ بِهِ إِلَيَّ فَهُوَ عَطْفٌ مِنِّي عَلَيْكَ وَلُطْفٌ مِنِّي بِكَ وَمَا أَرُدُّكَ بِهِ إِلَى نَفْسِكَ فَهُوَ شَفَقَةٌ مِنِّي لَكَ لِأَنَّكَ لَمْ يَصِحَّ لَكَ التَّبَرُّؤُ مِنَ الْحَوْلِ وَالْقُوَّةِ فِي التَّوَجُّهِ إِلَيَّ وَسُئِلَ عَنْ حَقِيقَةِ الذِّكْرِ فَقَالَ: نِسْيَانُ الْقُوَى، وَسُئِلَ عَنِ التَّوَكُّلِ، فَقَالَ: أَنْ يَحْمِلَكَ فِيمَا حَمَلَكَ وَسُئِلَ عَنِ الْخَوْفِ، فَقَالَ: أَنْ تَخَافَ أَنْ يُسْلِمَكَ، إِلَيْكَ وَسُئِلَ عَنِ الرَّجَاءِ، فَقَالَ: أَنْ [ص:375] تَرْجُو أَنْ لَا يَقْطَعَ بِكَ دُونَهُ وَسُئِلَ عَنْ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «جُعِلَ رِزْقِي تَحْتَ سَيْفِي» فَقَالَ: سَيْفُهُ اللَّهُ فَأَمَّا، ذُو الْفَقَارِ فَهُوَ قِطْعَةُ حَدِيدٍ "

أَبَا بَكْرٍ الشِّبْلِيَّ، ← أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ مِقْسَمٍ

Hilyah Al Awliya w Tabqat Al Sifaya · Book › Chapter · Hadith 15013

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة ‹ أَبُو الْحَسَنِ الْبُوشَنْجِيُّ · حديث 15027

سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحُسَيْنِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الرَّازِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ الْبُوشَنْجِيَّ، يَقُولُ: " النَّاسُ عَلَى ثَلَاثَةِ مَنَازِلَ: الْأَوْلِيَاءُ وَهُمُ الَّذِينَ بَاطِنُهُمْ أَفْضَلُ مِنْ ظَاهِرِهِمْ، وَالْعُلَمَاءُ وَهُمُ الَّذِينَ سِرِّهُمْ وَعَلَانِيَتُهُمْ سَوَاءٌ، وَالْجُهَّالُ وَهُمُ الَّذِينَ عَلَانِيَتُهُمْ تُخَالِفُ أَسْرَارَهُمْ وَلَا يُنْصَفُونَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَيَطْلُبُونَ الْإِنْصَافَ مِنْ غَيْرِهِمْ وَسُئِلَ عَنِ الْمَحَبَّةِ، فَقَالَ: بَذْلُ مَجْهُودِكَ مَعَ مَعْرِفَةِ مَحْبُوبِكَ لِأَنَّ مَحْبُوبَكَ مَعَ بَذْلِ مَجْهُودِكَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ وَقَالَ: التَّوْحِيدُ حَقِيقَةُ مَعْرِفَتِهِ كَمَا عَرَّفَ نَفْسَهُ إِلَى عِبَادِهِ ثُمَّ الِاسْتِغْنَاءُ بِهِ عَنْ كُلِّ مَا سِوَاهُ وَقَالَ: أَوَّلُ الْإِيمَانِ مَنُوطٌ بِآخِرِهِ، أَلَا تَرَى أَنَّ عَقْدَ الْإِيمَانِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَالْإِسْلَامُ مَنُوطٌ [ص:380] بِأَدَاءِ الشَّرِيعَةِ بِالْإِخْلَاصِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} [البينة: 5]

أَبَا الْحَسَنِ الْبُوشَنْجِيَّ، ← أبا بكر الرازي ← مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ،

Hilyah Al Awliya w Tabqat Al Sifaya · Book › Chapter · Hadith 15027

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء · 1-1- كتاب الطهارة ‹ ابْنُ حَفِيفٍ · حديث 15041

حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّارِعِيُّ، ثنا الْخَلِيلُ أَبُو عَمْرٍو، وَعِيسَى بْنُ الْمُسَاوِرِ قَالَا: ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، ثنا قِنَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النِّهْمِيُّ، عَنِ ابْنِ ظَبْيَانَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " سَمِعْتُ كَلَامًا، فِي السَّمَاءِ فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ، مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا مُوسَى، قُلْتُ: وَمَنْ يُنَاجِي؟ قَالَ: رَبَّهُ، قُلْتُ: وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ عَلَى رَبِّهِ؟ قَالَ: إِنَّهُ قَدْ عَرَفَ لَهُ حِدَّتَهُ " وَمِنْ أَجْوِبَتِهِ فِيمَا سُئِلَ عَنِ السَّكَرِ، فَقَالَ: غَلَيَانُ الْقَلْبِ عِنْدَ مُعَارَضَاتِ ذِكْرِ الْمَحْبُوبِ، وَقَالَ: الْخَوْفُ اضْطِرَابُ الْقَلْبِ مِمَّا عَلِمَ مِنْ سَطْوَةِ الْمَعْبُودِ وَسُئِلَ عَنِ الرِّيَاضَةِ، فَقَالَ: كَسْرُ النُّفُوسِ بِالْخِدْمَةِ وَمَنْعُهَا عَنِ الْفَتْرَةِ، وَقَالَ: التَّقْوَى مُجَانَبَةُ مَا يُبْعِدُكَ عَنِ اللَّهِ، وَقَالَ: التَّوَكُّلُ الِاكْتِفَاءُ بِضَمَانِهِ وَإِسْقَاطُ التُّهْمَةِ عَنْ قَضَائِهِ وَقَالَ: الْيَقِينُ تَحْقِيقُ الْأَسْرَارِ بِأَحْكَامِ الْمُغِيبَاتِ وَقَالَ: الْمُشَاهَدَةُ اطِّلَاعُ الْقُلُوبِ بِصَفَاءِ الْيَقِينِ إِلَى مَا أَخْبَرَنَا الْحَقُّ مِنَ الْغُيوبِ وَقَالَ: الْمَعْرِفَةُ مُطَالَعَةُ الْقُلُوبِ لِإِفْرَادِهِ عَنْ مُطَالَعَةِ تَعْرِيفِهِ وَقَالَ: التَّوْحِيدُ تَحْقِيقُ الْقُلُوبِ بِإِثْبَاتِ الْمُوَحِّدِ بِكَمَالِ أَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ وَوُجُودِ التَّوْحِيدِ مُطَالَعَةُ الْأَحَدِيَّةِ عَلَى أَرْضَاتِ السَّرْمَدِيَّةِ، وَالْإِيمَانُ تَصْدِيقُ الْقُلُوبِ بِمَا أَعْلَمَهُ الْحَقُّ مِنَ الْغُيوبِ، وَمَوَاهِبُ الْإِيمَانِ بَوَادِي أَنْوَارِهِ وَالْمَلْبَسُ لِأَسْرَارِهِ، وَظَاهِرُ الْإِيمَانِ النُّطْقُ بِأُلُوهِيَّتِهِ عَلَى تَعْظِيمِ أَحَدِيَّتِهِ، وَأَفْعَالُ الْإِيمَانِ الْتِزَامُ عُبُودِيَّتِهِ وَالِانْقِيَادُ لِقَوْلِهِ، وَالْإِنَابَةُ الْتِزَامُ الْخِدْمَةِ وَبَذْلُ الْمُهْجَةِ، وَالرَّجَاءُ ارْتِيَاحُ الْقُلُوبِ لِرُؤْيَةِ كَرَمِ الْمُوجِدِ، وَحَقِيقَةُ الرَّجَاءِ الِاسْتِبْشَارُ لِوُجُودِ فَضْلِهِ وَصِحَّةِ وَعْدِهِ، وَالزُّهْدُ سُلُوُّ الْقَلْبِ عَنِ الْأَسْبَابِ وَنَفْضُ الْأَيْدِي عَنِ الْأَمْلَاكِ، وَحَقِيقَةُ الزُّهْدِ التَّبَرُّمُ بِالدُّنْيَا وَوُجُودُ الرَّاحَةِ فِي الْخُرُوجِ مِنْهَا، وَالْقَنَاعَةُ الِاكْتِفَاءُ بِالْبُلْغَةِ، وَحَقِيقَةُ الْقَنَاعَةِ تَرْكُ التَّشَوُّفِ إِلَى الْمَفْقُودِ وَالِاسْتِغْنَاءُ بِالْمَوْجُودِ وَسُئِلَ عَنِ الذِّكْرِ، فَقَالَ: اعْلَمْ أَنَّ الْمَذْكُورَ وَاحِدٌ، وَالذِّكْرَ مُخْتَلِفٌ [ص:387] وَمَحَلُّ قُلُوبِ الذَّاكِرِينَ مَتُفَاوِتَةٌ، فَأَصِلُ الذِّكْرِ إِجَابَةُ الْحَقِّ مِنْ حَيْثُ اللَّوَازِمُ، لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «مَنْ أَطَاعَ اللَّهَ فَقَدْ ذَكَرَ اللَّهَ، وَإِنْ قَلَّتْ صَلَاتُهُ وَصِيَامُهُ وَتِلَاوَتُهُ»، ثُمَّ يَنْقَسِمُ الذِّكْرُ قِسْمَيْنِ: ظَاهِرٌ وَبَاطِنٌ فَأَمَّا الظَّاهِرُ فَالتَّهْلِيلُ وَالتَّحْمِيدُ وَالتَّمْجِيدُ وَتِلَاوَةُ الْقُرْآنِ، وَأَمَّا الْبَاطِنُ فَتَنْبِيهُ الْقُلُوبِ عَلَى شَرَائِطِ التَّيَقُّظِ عَلَى مَعْرِفَةِ اللَّهِ وَأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ وَعَلَى أَفْعَالِهِ، وَنَشْرِ إِحْسَانِهِ وَإِمْضَاءِ تَدْبِيرِهِ وَنَفَاذِ تَقْدِيرِهِ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ ثُمَّ يَقَعُ تَرْتِيبُ الْأَذْكَارِ عَلَى مِقْدَارِ الذَّاكِرِينَ فَيَكُونُ ذِكْرُ الْخَائِفِينَ عَلَى مِقْدَارِ قَوَارِعِ الْوَعِيدِ وَذِكْرُ الرَّاجِينَ عَلَى مَا اسْتَبَانَ لَهُمْ مِنْ مَوْعِدِهِ، وَذِكْرُ الْمُجْتَنِبِينَ عَلَى قَدْرِ تَصَفُّحِ النُّقَبَاءِ، وَذِكْرُ الْمُرَاقِبِينَ عَلَى قَدْرِ الْعِلْمِ بِاطِّلَاعِ اللَّهِ إِلَيْهِمْ، وَذِكْرُ الْمُتَوَكِّلِينَ عَلَى قَدْرِ مَا انْكَشَفَ لَهُمْ مِنْ كِفَايَةِ الْكَافِي لَهُمْ وَذَلِكَ مِمَّا يَطَوُلُ ذِكْرُهُ وَيَكْثُرُ شَرْحُهُ، فَذِكْرُ اللَّهِ مُنْفَرِدٌ وَهُوَ ذِكْرُ الْمَذْكُورِ بِانْفِرَادِ أَحَدِيَّتِهِ عَلَى كُلِّ مَذْكُورٍ سِوَاهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: «مَنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي»، وَالثَّانِي إِفْرَادُ النُّطْقِ بِأُلُوهِيَّتِهِ، لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «أَفْضَلُ الذِّكْرِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ» قَالَ الشَّيْخُ: سَأَلْتُمْ عَنْ إِيدَاعِ ذِكْرِ جَمَاعَةٍ مِنْ نُسَّاكِ بَلَدِنَا وَعُبَّادِهِمْ لِيَكُونَ الْكِتَابُ مَخْتُومًا بِذِكْرِهِمْ، وَنَشْرِ أَحْوَالِهِمْ، وَاعْلَمُوا أَنَّ طَرِيقَةَ الْمُتَقَدِّمِينَ مِنْ نُسَّاكِ بَلَدِنَا الْقُدْوَةُ وَالِاتِّبَاعِ لِمُتَقَدِّمِيهِمْ مِنَ الْعُمَّالِ وَالْعُلَمَاءِ الَّذِينَ لَحِقُوا الْأَئِمَّةَ وَالْأَعْلَامَ، وَقَدْ ذَكَرْتُ جَمَاعَةً مِنْهُمْ فِي كِتَابِنَا بِطَبَقَاتِ الْمُحْدَثِينَ مِنَ الرُّوَاةِ مِنْ أَهْلِ بَلَدِنَا: مِنْهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْمَعْدَانِيُّ الْمَعْرُوفُ بِعَرُوسِ الزُّهَّادِ وَمَنْ يَنْحُو نَحْوَهُ فِي التَّنَسُّكِ وَالتَّعَبُّدِ، وَالْغَالِبُ مِنْ أَحْوَالِهِمُ اغْتِنَامُ الْوَقْتِ وَعِنَايَتُهُمْ بِجَمْعِ الْهَمِّ وَمُحَافَظَةُ الْأَوْرَادِ وَالتَّشَمُّرِ لِلِارْتِيَادِ وَالتَّسَارُعِ إِلَى الِاسْتِبَاقِ فَأَمَّا بَسْطُ الْكَلَامِ فِي الْأَحْوَالِ وَالْمَقَامَاتِ قَوْلًا بِلَا فِعْلٍ فَيَرَوْنَهُ دَعَاوَى لَا حَقِيقَةَ لَهَا يَحْتَرِزُونَ مِنْهَا غَايَةَ التَّحَرُّزِ لَا يُرِيدُونَ عَمَّا حَوَالَيْهِمْ بَدَلًا وَلَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا، كَانُوا كَمَا وَصَفَهُمْ بِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مِنْ أَحْوَالِ الْمُخْتَارِينَ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالسَّالِكِينَ طَرِيقَتَهُمْ مِنَ التَّابِعِينَ فِيمَا رَوَاهُ عَنْهُ نَوْفٌ الْبِكَالِيُّ وَكُمَيْلُ [ص:388] بْنُ زِيَادٍ وَغَيْرُهُمَا وَهُوَ

أَبِيهِ ← أَبِی عُبَیْدَۃَ بْنِ عَبْدِ اللہِ بْنِ مَسْعُودٍ ← ابْنِ ظَبْيَانَ، ← قِنَانِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّهْمِيِّ ← مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ← الْخَلِيلُ أَبُو عَمْرٍو، وَعِيسَى بْنُ الْمُسَاوِرِ ← شُعَيْبُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّارِعِيُّ، ← الْقَاضِي أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ

Hilyah Al Awliya w Tabqat Al Sifaya · Book › Chapter · Hadith 15041

كتاب السنة الخلال · 1-1- كتاب الطهارة ‹ 12- تَفْرِيعٌ , قِتَالُ اللُّصُوصِ وَدَفْعُ الرَّجُلِ عَنْ نَفْسِهِ وَمَالِهِ وَذِكْرُ الرِّبَاطِ فِي الْمَوْضِعِ الْمَخُوفِ مِنَ اللُّصُوصِ , وَقَطْعِ الطَّرِيقِ. · حديث 142

142- وَأَخْبَرَنِي حَرْبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْكَرْمَانِيُّ , قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ , قُلْتُ : إِنَّ عِنْدَنَا حُصُونًا عَلَى طَرَفِ الْمَفَازَةِ يُرَابِطُ فِيهَا الْمُسْلِمُونَ الْعَدُوَّ , وَهُمُ الأَكْرَادُ , وَهُمْ مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ يُصَلُّونَ , وَلَكِنَّهُمْ يَقْطَعُونَ الطَّرِيقَ , فَمَا تَرَى فِي الرِّبَاطِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ ؟ فَاسْتَحْسَنَهُ وَقَالَ : مَا أَحْسَنَ هَذَا ؟ قُلْتُ : إِنَّهُمْ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ , قَالَ : وَإِنْ كَانُوا مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ , أَلَيْسَ يَرُدُّ عَنِ الْمُسْلِمِينَ ؟ قَالَ : وَسَأَلْتُ أَحْمَدَ مَرَّةً أُخْرَى , قُلْتُ : مَوْضِعُ رِبَاطٍ يُقَالَ : لَهُ بَابَنِيذُ فِي الْمَفَازَةِ , يَكُونُ فِيهِ الْمُطَّوِّعَةُ يُبَذْرِقُونَ الْقَوَافِلَ وَالْعَدُوَّ وَهُمُ الأَكْرَادُ , وَهُمْ مُسْلِمُونَ فَاسْتَحَبَّ ذَلِكَ وَحَسَّنَهُ وَقَالَ : أَلَيْسَ يَدْفَعُونَ عَنِ الْمُسْلِمِينَ , إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ : مَا لَمْ يَكُنْ قِتَالٌ ؟ قُلْتُ : إِنَّهُمْ رُبَّمَا بَذْرَقُوا الْقَوَافِلَ فَوَقَعَ عَلَيْهِمُ الأَكْرَادُ , قَالَ : إِذَا أَرَادُوهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ قَاتَلُوهُمْ.

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قُلْتُ ← حَرْبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْكَرْمَانِيُّ

Kitab Al Sunnah Al Khlal · 1-1- Book of Purity › 12- Scattering, fighting robbers and pushing the man away from himself and his money and mentioning the bonds in the place feared by robbers. · Hadith 142

القطوف الدانية فيما انفرد به الدارمي · 1-1- كتاب الطهارة ‹ 24/ 30 - باب في اجتناب الأهواء · حديث 207

207/ 311 - (2) أخبرنا إبراهيم بن إسحاق، عن ابن المبارك، عن الأوزاعي قال: قال إبليس لأوليائه: من أي شيء تأتون بني آدم؟ فقالوا: من كل شيء، قال: فهل تأتونهم من قبل الاستغفار؟ قالوا: هيهات ذاك شيء قرن بالتوحيد، قال: لأبثنّ فيهم شيئا لا يستغفرون الله منه، قال: فبث فيهم الأهواء (4).

فَبَثَّ فِيهِمْ الْأَهْوَاءَ ← لَأَبُثَّنَّ فِيهِمْ شَيْئًا لَا يَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ مِنْهُ ← هَيْهَاتَ ذَاكَ شَيْءٌ قُرِنَ بِالتَّوْحِيدِ ← فَهَلْ تَأْتُونَهُمْ مِنْ قِبَلِ الِاسْتِغْفَارِ ← إِبْلِيسُ لِأَوْلِيَائِهِ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ تَأْتُونَ بَنِي آدَمَ فَقَالُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ← الْاَوْزَاعِیُّ ← ابْنُ الْمُبَارَكِ، ← إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ

Al Qatuf Al Dania Al Darmi · 1-1- Book of Purity › 30/24 - Chapter on avoiding passions · Hadith 207

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة ‹ (12) بَاب ذكر أَحَادِيث ضعفها من الطّرق الَّتِي أوردهَا مِنْهَا، وَهِي ضَعِيفَة مِنْهَا، صَحِيحَة أَو حَسَنَة من طرق أُخْرَى · حديث 2464

2464) وَذكر حَدِيث أبي ذَر: " الصَّعِيد الطّيب وضوء الْمُسلم وَإِن لم يجد المَاء عشر سِنِين ". وقنع فِيهِ بتحسين التِّرْمِذِيّ لَهُ، فَهُوَ عِنْده غير صَحِيح [لِأَنَّهُ لَا يعرف حَال لعَمْرو بن بجدان] ، وَقد بَينا مَا يَنْبَغِي من أمره فِي بَاب الْأَحَادِيث الَّتِي أعلها، وَلم يبين لماذا؟ وَنَذْكُر الْآن أَن لهَذَا الْمَعْنى إِسْنَادًا صَحِيحا من رِوَايَة أبي هُرَيْرَة. قَالَ الْبَزَّار: حَدثنَا مقدم بن مُحَمَّد بن يحيى بن عَطاء بن مقدم الْمقدمِي، قَالَ: حَدثنِي عمي: الْقَاسِم بن يحيى بن عَطاء بن مقدم، قَالَ: حَدثنَا هِشَام بن حسان، عَن مُحَمَّد بن سِيرِين، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " الصَّعِيد وضوء الْمُسلم وَإِن لم يجد المَاء عشر سِنِين، فَإِذا وجد المَاء فليتق الله وليمسه بَشرته، فَإِن ذَلِك خير ". قَالَ الْبَزَّار: وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يروي عَن أبي هُرَيْرَة إِلَّا من هَذَا الْوَجْه، وَلم نَسْمَعهُ إِلَّا من مقدم، عَن عَمه، وَكَانَ مقدم ثِقَة، مَعْرُوف النّسَب. انْتهى كَلَام الْبَزَّار. فَأَقُول بعده: إِن الْقَاسِم بن يحيى بن عَطاء بن مقدم، أَبَا مُحَمَّد الْهِلَالِي الوَاسِطِيّ، يروي عَن عبيد الله بن عمر، وَعبد الله بن عُثْمَان بن خثيم، روى عَنهُ ابْن أَخِيه مقدم بن مُحَمَّد الوَاسِطِيّ، وَأحمد بن حَنْبَل، وَأخرج لَهُ البُخَارِيّ فِي التَّفْسِير، والتوحيد، وَغَيرهمَا من جَامِعَة مُعْتَمدًا مَا يروي، فَاعْلَم ذَلِك.

Biyan Al-Waham w Al-Yaham Fi Kitab Al-Ahkam · Book › (12) Chapter mentioning the hadiths of her weakness from the ways that he cited from her, and they are weak from them, sound or good in other ways · Hadith 2464

جامع الصحيحين بحذف المعاد والطرق · [23] كتاب المغازي ‹ [80] ذكر حجة الوداع في السنة العاشرة، واجتماع الناس عليه مد البصر ركبانا ومشاة · حديث 3994

3994 - (م) - حدثنا أحمد بن خلف، قال: ثنا طاهر بن محمد، قال: ثنا الحسن بن محمد بن حليم، قال: ثنا محمد بن عمرو، قال: أنا ابن أبي شيبة، قال: ثنا حاتم بن إسماعيل: عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: دخلنا على جابر بن عبد الله، #96# فسأل عن القوم حتى انتهى إلي، فقلت: أنا محمد بن علي بن الحسين، فأهوى بيده إلى رأسي، فنزع زري الأعلى، ثم نزع زري الأسفل ووضع يده بين ثديي، وأنا يومئذ غلام شاب، فقال: مرحبا بك يا ابن أخي! سل عما شئت، فسألته، وكان أعمى، فجاء وقت الصلاة، فقام في ساجة ملتحفا بها، كلما وضعها على منكبه رجع طرفها إليه من صغرها، ورداؤه إلى جنبه على المشجب، فصلى بنا، فقلت: أخبرني عن حجة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال بيده -فعقد تسعا-، قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم مكث تسع سنين لم يحج، ثم أذن في الناس في العاشرة: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حاج، فقدم المدينة بشر كثير، كلهم يلتمس أن يأتم برسول الله صلى الله عليه وسلم ويعمل مثل عمله، فخرجنا معه حتى أتينا ذا الحليفة، فصلى في المسجد، ثم ركب القصواء، حتى إذا استوت به ناقته على البيداء نظرت إلى مد بصري بين يديه من راكب وماش، وعن يمينه مثل ذلك، وعن يساره مثل ذلك، ومن خلفه مثل ذلك، ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهرنا، وعليه ينزل القرآن، وهو يعلم تأويله، وما عمل به من شيء عملناه، فأهل بالتوحيد: ((لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك))، وأهل الناس بهذا الذي يهلون به، ولم يزد رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا فيه، ولزم رسول الله صلى الله عليه وسلم تلبيته. ثم ذكر الباقي في أحكام الحج.

أَبِيهِ ← جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ← حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ← ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ← مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، ← الحسن بن محمد بن حليم ← طاهر بن محمد، ← أحمد بن خلف، ← 4332م-

Jamia Al-Sahihain Bhazaf Al-Maad w Al-Tarq · [23] The Book of Maghazi › [80] He mentioned the farewell pilgrimage in the tenth year, and the people gathered for him, as riders and pedestrians could see · Hadith 3994

chevron_left Previous
1…171819…43
Next chevron_right