Website under construction. Please refrain from using any material for references or verification.

ویب سائٹ زیرِ تعمیر ہے۔ براہِ کرم حوالہ جات یا تصدیق کے لیے کسی بھی مواد کے استعمال سے گریز کریں۔

Wednesday, Jumada I 4, 1448 AH · Oct 14, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith e Nabvi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate

Learn

  • Terminology
  • Science of Hadith
  • Need of Hadith
  • Authority of Hadith

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
homeHomesearchSearchmenu_bookBooksgroupsNarratorstopicTopics

التوحيد

Tawheed

  • Tawheed
  • توحید

882 hadiths

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السادس ‹ الأصل الخامس والستون والمئتان · حديث 1417

نا الفضل بن محمد الواسطي، قال: نا محمد بن مصفى الحمصي، قال: نا بقية، قال: نا عبد الملك ابن مهران، عن عثمان بن زائدة، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((السر أفضل من العلانية، والعلانية أفضل لمن أراد الاقتداء)).فإنما صار عمل السر مضاعفاً على العلانية بسبعين ضعفاً من جهات:فجهة منها: أن الذي يسرها، إنما يسرها لتصفو له؛ لأنه إذا أحست نفسه بشعور الناس، علمت أنه ينال بذلك عند الخلق رفعة وكرامة، وصارت له من القلوب منزلة بقضاء حوائجه، ويعظم على ذلك، ففرحت بذلك، وقويت بما دخلها من الفرح، فإذا هو يطلب الجزاء من الله، والثواب من الخلق، فهذا الذي في نفسه هذه الفتنة كائنة، يجاهد نفسه في وقت العمل إذا أعلن به، حتى ينكر ذلك عليها، ولا يرضى، ولا يقبل منها هذا الوسواس، ولا يطمئن إليها.فإن أغفل المجاهدة طرفة عين، وجد نفسه في عين هذه الفتنة، فإن تراخى، ولم يتشمر لرد ذلك عليها، صار عمله رياءً، وإن لم يقبل ذلك من نفسه، وكره بقلبه ما جاءت به، وثقل عليه شأنها، ثبت له عمله مع المجاهدة، فصاحب هذا ضعيف اليقين.فإذا هرب من الإعلان وأسره، ضوعف له عمله سبعين ضعفاً؛ لأنه يفرغ لله قلبه من إشغال النفس، ومن تلك الهيئات التي كانت النفس تورد على قلبه، حتى كان يحتاج إلى الاشتغال بالمجاهدة، فهو عمل ظاهر قد خلا بطاعة ربه وعبودته في ذلك الوقت في ذلك العمل، فصارت الواحدة سبعين؛ لأن التربية ألقيت إلى التوحيد، فهو الذي يريبها، فإذا أعلنها نصحاً لله في عباده، وحباً لأن يعبده الخلق بمحابه، صار السبعون مضاعفاً الضعف الذي لا يحصيه إلا الله.فإذا لم يكن من رجال الإعلان، ولم يبلغ قلبه من المنازل محلاً، تموت فتنة نفسه، ويفتقد منها حب المدح من الخلق، وفرح الرئاسة، والعلو، أمسك عن الإعلان، وأسره، فإذا أسره، فقد صانه، وخلا بطاعة ربه وعبودته، وحسم على نفسه باب الفرح بشعور الناس به، ولم تجد النفس ما ترجو به نفعاً، أو تأمل به عند الخلق جاهاً ورفعةً، فأيست وسكنت، وصفا العمل بصاحبه بتلك النية الصادقة في مبتدأ عمله، وسلمت النية، وإنما سلمت بما أسره، فهذا للمقتصدين.ووجه آخر للسابقين المقربين، فإذا أسر العمل، فإنما يسره ليخلو بربه في تلك الطاعة؛ فإن الله تعالى موجود بكل مكان، وفي كل طاعة، فإذا أسر العمل، وخلا بربه في العمل، برز له وجوده في صدره بين عيني فؤاده، فمن يقدر أن يصف ذلك البروز، وتلك الحلاوة، وذلك الطيب؟ ومن يقدر أن يصف تصور القلب في أحواله، وهشاشة النفس في أحوالها؟ وهو:قول رسول الله صلى الله عليه وسلم حين سأله جبريل عليه السلام: ما الإيمان؟ وما الإسلام؟ وما الإحسان؟ فأجابه في كل ما سأله، وقال: ((الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه، فإنه يراك))، قال: فإذا فعلت ذلك، فأنا محسن؟ قال: ((نعم))، قال: ((صدقت)). فعجبنا من تصديقه له.لأنهم لم يعرفوا أنه جبريل حتى أخبرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك.وروي عن ابن عمر: أنه لحقه عروة بن الزبير في الطواف، فخطب إليه ابنته، فلم يكلمه ابن عمر، فلما قدما المدينة، ولقيه عروة، قال له ابن عمر: إنك كلمتني في الطواف، فما كلمتك، وإنا كنا نتراءى الله بين أعيننا، فهل لك فيما سألت؟ قال: نعم، فزوجه بعد ذلك.

ابْنِ عُمَرَ ← نَافِعٍ ← عُثْمَانَ بْنِ زَائِدَةَ، ← عبد الملك ابن مهران، ← بَقِيَّةُ ← محمد بن مصفى الحمصي، ← الفضل بن محمد الواسطي،

Nawadar Al Asool Fi Marfa Al Hadith Al Rasool · Sixth volume › The original sixty-fifth · Hadith 1417

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السادس ‹ الأصل الخامس والستون والمئتان · حديث 1429

نا أبو بكر بن سابق الأموي، قال: نا أبو مالك الجنبي، عن جويبر، عن الضحاك، عن ابن عباس، قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قوله تعالى: {سيجعل لهم الرحمن وداً}، قال: ((إن الله تعالى أعطى المؤمن المحبة والمقة والمهابة في صدور الصالحين)).ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أولياء الله الذين إذا رؤوا، ذكر الله)).وروي في حديث آخر، قال: قال موسى: يا رب! من أولياؤك؟ قال: الذين إذا ذكروا، ذكرت، وإذا ذكرت، ذكروا.وقيل: يا رسول الله! من نجالس؟ قال: ((خياركم))، قالوا: ومن خيارنا يا رسول الله؟ قال: ((من يذكركم الله رؤيته، ويزيد في عملكم منطقه، ويزهدكم في الدنيا عمله)).فكما كان بين الرزق تفاوت في القسمة، فكذلك الثناء له تفاوت في القسمة، فقسمة الرزق على التدبير في الباطن، وقسمة الثناء له على منازل العبد في الباطن، في كينونتهم له عبيداً، وتسليمهم إليه نفساً، ولأمره انقياداً، ولأسمائه علماً، فيورثهم خشوعاً وطمأنينة وثقة، فإذا هبته، هابك الخلق، وإذا عظمته، عظمك الخلق، وإذا أحببته، أحبك الخلق، وإذا وثقت به، وثق بك الخلق، واطمأنت نفوسهم لك، وإذا أنست به، أنس بك الخلق،وإذا نزهته، نظر إليك الخلق بعين النزاهة والطهارة، تحكي لقلوب الخلق عن قلبك ما لربك من قلبك، فإن شئت، فازدد، وإن شئت، فانقص؛ فإن انتقصت، فإنما تنتقص حظ نفسك، فمنتهى قسمة الثناء إن خلط ذكره بذكره، وجعل على شخصه طلاوة سماته، فإذا رأوه، ذكروا الله.قال له قائل: وما تلك السمات؟.قال: سمات الحظوظ.قال: حظوظ ماذا؟.قال: حتى تخرج من المهد، وتنفطم من الارتضاع، فعندها تعرف السمات -إن شاء الله-.قال: وما المهد؟ وما الفطام؟.قال: إن الإنسان من حين يولد فهو راكب هواه، مستبد بأموره، غير مفارق لشهواته ونهماته ومناه، مقتدر، جبار، متكبر، متملك في ملك الله، هذا حاله إلى أن يشيخ ويكبر، فهو في بقبقته ومناه كالصبي في المهد، يريد في كل أمر أن يبره ويلطف ويعطف عليه، ويعمل بهواه، ويعلل كالصبي، ويداري ويوافق في مشيئاته، فهذا يدخل قبره، لم يدخل في عبودة الله قط، ولا تولى الله قط ولاية الحق، إنما تولاه ولاية التوحيد، وحده بما من عليه من عقد الإيمان، وقبل منه الإيمان، والإسلام، أن يكون مطمئن القلب بالله في كل حال، ساكناً عند أحكامه، مسلماً له جميع جوارحه عند أمره ونهيه، ثم هو عبد آبق منخلع العذار، مستبد، هوجٌ، جموح، إذا أمره، تثاقل وحزن، وإذا نهاه، جمح، وإذا قسم له بحسن تدبيره من الأحوال،أرسل مشفريه كمشفري البعير، وعبس وجهه، وانقبض انقباض القنفذ، وإذا حكم عليه، التوى، ودلك بقدميه على الأرض.فهذا: عبد دنياه، وعبد بطنه، وعبد فرجه وشهواته ومناه، فمن أن يقدر هذا أن يعظم أمر الله، ويعظم حقوقه، ويتذلل له عبودة؟! ومتى يصير هذا عالماً بالله، عارفاً له، وعارفاً لمننه وإحسانه، شاكراً، خاشعاً، خاضعاً، خائفاً لزوال النعمة، مستحيياً منه؟.هيهات، ما أبعد هذا! فهذا رضيع في المهد، فأين يكون غداً من تلك العرصة العظيم شأنها، ومن تلك الصفوف، كما يكون الصبي في محافل الدنيا مع مخاطه، وأدناسه، ولهوه، ولعبه، وخرقه من وراء الباب، لا يعبأ به، ولا يهيأ له مجلس، والذي فطم حتى شب، وتأدب، والتحى، وأخذ الزينة، والهيئة، والبهاء من اللباس، والأدب أين يقعد؟.فكذلك: من فطم نفسه عن الشهوات، والمنى عن ارتضاع حلاوة الدنيا، ورمى تعلل نفسه وبقبقته، ورفع باله عن الخلق، ماذا يقال له؟ وماذا يكون؟ أعتقه الله من رق النفس بأنوار الهدى، وحشا صدره من أنوار الحظوظ، ووسمه بسماته.فالدنيا كلها تحت قدمه، والخلق من وراء ظهره، والله تعالى نصب عينيه، يتخطى على أعناق الخلق في الموقف إلى الله تعالى، يشق الصفوف صفاً صفاً، ويقال له: ادن، حتى يغبطه الناظرون إليه من أهل القربة، وهو قول رسول الله صلى الله عليه وسلم.

((إن الله تعالى أعطى المؤمن المحبة والمقة والمهابة في صدور الصالحين)).ولذلك ← قوله تعالى: {سيجعل لهم الرحمن وداً}، ← سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ← ابْنِ عَبَّاسٍ، ← الضَّحَّاكُ، ← جُوَيْبِرٍ ← أَبُو مَالِكٍ الْجَنْبِيُّ ← أبو بكر بن سابقٍ الأموي،

Nawadar Al Asool Fi Marfa Al Hadith Al Rasool · Sixth volume › The original sixty-fifth · Hadith 1429

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السادس ‹ الأصل السبعون والمئتان · حديث 1495

نا ابن أبي ميسرة، قال: نا يعقوب بن حميد، قال: نا عبد الله بن عبد الله الأموي، عن سعيد بن المسيب، قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من اعتز بالعبيد، أذله الله)).قال أبو عبد الله رحمه الله:الاعتزاز بالعبيد مهتاجة من حب العز، ومن طلبه له، فإذا طلب العز للدنيا، طلبه من العبيد، فترك العمل بالحق، والقول بالحق؛ لينال ذلك العز،فيعزوه، ويعظموه، فذاك اعتزازه بهم؛ يتكثر بهم، ويمتنع من المكاره بهم، ويطلب معالي الأمور بهم، ويطلب العلو بهم وبتكثيرهم، ويتصون بهم، فعاقبة أمره الذلة، وإن الله تعالى يمهل المخذول حتى ينتهي به خذلانه إلى أن يستحق لباس الذل، فعندها يلبسه، إما في الدنيا عاجلاَ، وإما يوم خروجه من الدنيا، يخرجه من أذل ذلة، وأعنف عنف، وأشد بأسٍ وتنكيلٍ، وإن الله تعالى أظهر عزه، وأخرج إلى العباد إزار العز؛ ليجعل لهم من ذلك حظاً.فإنما سماه إزاراً؛ ليعقل العباد عنه: أن هذه قوة أخرجها إلى العباد؛ ليقووا به على الأعداء، ولقوى به المحق على المبطل، والأزر هو القوة، وذلك قوله تعالى: {كزرعٍ أخرج شطئه}؛ أي: زرعه {فآزره}؛ أي: قواه.والإزار موضعه من الآدميين من الوسط، يأتزرون على أوساطهم ليقووا، ولذلك سمي إزاراً؛ لأنه قوة المرء، فمن أقبل إلى الله موحداً، فآمن به، وأسلم وجهه إلى الله، فإنما ينظر الله إلى قلبه وعمله، فمن أسلم وجهه إلى الله، أوجب الله له حظاً من ذلك العز الذي أخرجه للعباد، ومن أعرض عنه، فأشرك به غيره في ملكه، وعبد دونه، حرمه عزه، وأخسأه، وصغره، فإذا احتظى المقبل على الله بتوحيده من ذلك العز، فقد تزكى، والزكاة، النماء، والاحتشاء، والاكتناز.فالمؤمن زكي محتشٍ مكتنز مستقيم، والكافر خالٍ خاوٍ رخو ضعيف، فمن ازداد لله تسليماً وطمأنينة إليه بقلبه في الأحوال؛ ازداد نمواً واحتشاء واكتنازاً، فهو الذي قد تزكى، فهو زكي، قال الله تعالى: {قد أفلح من تزكى}، وقال: {ومن تزكى فإنما يتزكى لنفسه}، وقال: {ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من أحدٍ أبداً ولكن الله يزكي من يشاء}.فمن تزكى، فبفضله ورحمته قسم له ذلك، وهو نور التوحيد، ثم قواه حتى ربا ذلك النور بالشكر، واستوجب المزيد.وقال تعالى: {ومن يأته مؤمناً قد عمل الصالحات فأولئك لهم الدرجات العلى} إلى قوله: {وذلك جزاء من تزكى}، فجعل للزكي الدرجات العلا، وقال تعالى: {ولله العزة ولرسوله}.فقوى رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين بتلك العزة، وأخرجها لهم من عزه، وسماه: عزة، وسماه، إزاراً؛ ليعلم العباد أنها قوة لهم، كل يحتظي منه على قدر بذله نفسه لله؛ في الائتمار بما أمره، ووضعه نفسه له في الأرض ذلة وخشعة؛ في الانتهاء عما نهاه عنه، وترك مشيئاته في الأحوال كلها بمشيئته، فعلى قدر ذلك يستوجب الحظ من تلك العزة، وذلك قوله تعالى: {سبحان ربك رب العزة عما يصفون. وسلامٌ على المرسلين. والحمد لله رب العالمين} الآية.

عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، ← سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، ← عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأُمَوِيُّ ← يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، ← ابْنُ أَبِي مَيْسَرَةَ

Nawadar Al Asool Fi Marfa Al Hadith Al Rasool · Sixth volume › The original seventy two hundred · Hadith 1495

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السادس ‹ الأصل الرابع والسبعون والمئتان · حديث 1509

نا أبي، قال: نا الحكم بن المبارك، قال: أنا بقية، عن بكر بن حذلم الأسدي، قال: نا وهب ابن أبان، عن عبد الله بن عمر، قال: خرج عبد الله بن عمر في سفر له، فإذا بجماعة على الطريق، قال: ما هذه الجماعة؟ قالوا: أسدٌ قطع الطريق، فنزل فمشى إليه حتى قفده بيده، ونحاه عن الطريق، ثم قال: ما كذب رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ((إنما يسلط على ابن آدم من خافه ابن آدم، ولو أن ابن آدم لم يخف غير الله، لم يسلط الله عليه غيره، وإنما وكل ابن آدم من رجاه ابن آدم، ولو أن ابن آدم لم يرج إلا الله، لم يكله الله إلى غيره)).قال: وإنما هو شرك وشك.فالشك: هو ضيق الصدر، فإذا ناب النفس أمر، فأحست بمكروه في ذلك الأمر، انتفخت الرئة؛ للجبن الذي حل بها، فضاق الصدر حتى زحزح القلب عن مكانه، فإذا ضاق على القلب مكانه، ضاق موضع التدبير، وهو الصدر؛ لأن عيني الفؤاد مفتوحتان في الصدر، وعند العينين تدبير الأمور،ثم تنصدر إلى الجوارح، ولذلك سمي صدراً؛ لأن الأمور تصدر من هناك، فإنما سمي شكاً؛ لأن ذلك النائب من الأمر يشك سعة الصدر؛ كما يشك الثوب المبسوط، ويجمع بعضه إلى بعض، ويشك بشوكة أو بإبرة أو بخيط، فيقال: شك الثوب، وهو ثوب مشكوك.فالصدر إذا انتفخت الرئة بما خطر على بال القلب من الخواطر، وضاق على القلب مكانه، يرحل القلب من مستقره، وتذبذب، وصار كالدلو المعلق، والقنديل المعلق، فإذا تحرك القنديل، اضطرب الإشراق، فصار بعضه ظلام، وبعضه إشراق، ففي الظل الضلالة، وفي الإشراق الهدى، فكلما تراكمت الأظلة، انقبض الصدر، فصار مشكوكاً كالثوب الذي شك، وقبض بعضه إلى بعض، فصار متراكماً، وصار بعضه على بعض، وصارت له زوايا، وكذلك الصدر إذا انقبض، حدثت له في زواياه أظلة، فمنها يضل عن الله، ويفتقد الهدى.وأما الشرك: فهو مأخوذ من الشرك، والشرك: حبل فيه معاليق يعلق به أرجل الطير، أو أعناقها، أو أجنحتها، حتى يؤخذ صيداً، وكذلك الأسباب التي وضعت فيها حاجات الآدمي، فتلك الأسباب تأخذ بقلبه؛لأن شهوة تلك الأشياء في نفسه، فإذا اشتهاها، أحبها، فإذا وصل حبها إلى قلبه، رأى القلب تلك الأشياء من أجل تلك الأشياء، وذلك قوله تعالى: {زين للناس حب الشهوات}، ثم عد الشهوات، الآية، فقال: {من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث}.فالنفس تجد اللذة والفرح والسرور من هذه الشهوات، وتحبها، فإنما أحب الذهب والفضة؛ لأنه بهما يرجو وجود شهوات الأسباب، وكذلك الأنعام والحرث، والأرض لا تؤكل ولا تشرب، ولا الذهب ولا الفضة، ولكن لما علم أن الأرض تخرج له نبات الأشياء التي يلتذ بها، أحبها، وأن الذهب والفضة أوردا عليه الأشياء التي يشتهي، أحبهما، فهو حب فتنة، والحب يصطاد القلب ويسبيه، فهذا شرك، وتلك الحبال التي فيها معاليق الصيد شرك، فكل واحد يستعمل في نوعه، وأحدهما مشتق من الآخر، فالشك ضيق الصدر، والشرك تعلق القلب بالشيء.وإنما يوسع القلب نور اليقين، فكلما كان القلب بالتعبير أنور وأوفر حظاً منه، كان أوسع وأكثر شرحاً، وإنما يتخلص من الشرك بنور التوحيد،فكلما كان القلب من نور الفردية أوفر حظاً، ومن نور الأحدية أوفر حظاً، كان تخلصه من الشرك أكثر، فباليقين ينجو العبد من وبال الشرك، وبالإخلاص ينجو من وبال الشرك، فعندها يتولاه الله تعالى، وذلك قوله لداود عليه السلام: هل تدري متى أتولاهم؟ إذا طهروا قلوبهم من الشرك، ونزعوا من قلوبهم الشك.فخلق الآدمي والأسباب مشتبكة به، لا يرى شيئاً إلا في غيب، وربوبية الرب قائمة في ذلك الغيب في جميع الأسباب، لا تكون إلا به، فالله مكونها، وبالله يدوم ما كون، وهذا الآدمي لم ير التكوين ولا التدويم إلا رؤية الإيمان بالغيب، فاستقر قلبه إيماناً بذلك، ثم جاءت النفس بشكها وشركها، فأوردت على القلب حتى صار القلب ذا شك، وشرك، فلا يزال صاحبها يضيع هذا الأمر، ويهمله حتى يحل العقدة منه: عقدة الإيمان، فيكفر، والذي أغاثه الله وأيده، لما رأى ضعف اليقين، وانقياد القلب للنفس بما أوردت عليه، فزع إلى الله حتى قواه الله وأيده.فإذا رزق الله عبداً نور اليقين، ونور الفردية، صار القلب موقناً مخلصاً، فبقوة هذين يمحق خواطر النفس في الصدر، وتلك الخواطر التي تورث شكاً وشركاً، فاستقام القلب وصلب، ومد النفس إلى ما عنده فقواها،فاستقرت النفس منقادة للقلب، وتركت ترددها واضطرابها، فإذا صارت بهذا الحال، خفي ذلك الشرك والشك في نفس هذه الطبقة، فلم يؤثر ما بقي من ذلك خفياً في قلوبهم، كما لا يؤثر دبيب النمل على الصفا؛ لأن الذي خفي من البقية لا يقدر أن يزعزع النفس، وأن يشغل القلب عن الله، ألا ترى أنه صلى الله عليه وسلم قال في حديث أبي بكر: ((أفلا أدلك على ما يذهب الله صغار الشرك وكباره عنك؟))، قال: بلى يا رسول الله، قال: ((تقول كل يومٍ ثلاث مراتٍ: اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم، وأستغفرك لما لا أعلم)).فصغار الشرك مثل قول الرجل: ما شاء الله وشئت، ومن الند أن تقول: لولا فلان، لكان كذا وكذا.

عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ← وهب ابن أبان، ← بكرٍ بن حذلمٍ الأسدي، ← بَقِيَّةُ ← الْحَكَمُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ← أَبِي

Nawadar Al Asool Fi Marfa Al Hadith Al Rasool · Sixth volume › The original seventy-fourth and two hundred · Hadith 1509

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السادس ‹ الأصل الرابع والسبعون والمئتان · حديث 1512

نا عبد الجبار، قال: نا سفيان، عن عبد الملك ابن عمير، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((قد كنت أكره لكم أن تقولوا: ما شاء الله، وشاء محمدٌ، ولكن قولوا: ما شاء الله، ثم ما شاء محمدٌ)).فهذا القول وما أشبهه من صغار الشرك.وأما كبار الشرك، فهو أن يعمل بطاعة الله يريد غير الله؛ رجاء اتخاذ المنزلة عنده، والارتفاق بما عنده، فهذا موحد قد غلب عليه الجهل، واستهواه عدوه حتى أضله، فإذا رجع إلى توحيده، علم أنه لا يملك أحد نفعاً ولا ضراً دون الله، ثم إذا تراءت له الأسباب، تعلق القلب بها، فذلك من ضعف اليقين، وغاب عنه ذلك الذي علمه من علم التوحيد، والموحدون إذا راءوا بأعمالهم، فإنما يقصدون بذلك اتخاذ المنزلة عند الخلق، لا أن يتعبدوا بها، وأما المشرك الذي قد أشرك بالله من دونه، فإنما يقصد بعبادته غيره.

حُذَيْفَةَ ← رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ ← عبد الملك ابن عمير، ← سُفْيَانَ، ← عَبْدُ الْجَبَّارِ،

Nawadar Al Asool Fi Marfa Al Hadith Al Rasool · Sixth volume › The original seventy-fourth and two hundred · Hadith 1512

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السادس ‹ الأصل السادس والسبعون والمئتان · حديث 1522

نا قتيبة بن سعيد، وإسماعيل بن نصر، قالا: نا محمد بن خنيس المكي، قال: نا حسن بن محمد ابن أبي يزيد، قال: قال لي ابن جريج: يا حسن! حدثني جدك عبيد الله بن أبي يزيد: أنه سمع ابن عباس يقول: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله! رأيتني هذه الليلة فيما يرى النائم كأني أصلي خلف شجرة، ورأيت كأني قرأت السجدة، فسجدت، فرأيت الشجرة كأنها سجدت لسجودي، فسمعتها وهي تقول: ((اللهم اكتب لي بهذا عندك أجراً، وضع عني وزراً، واجعلها لي عندك ذخراً، واقبلها مني كما قبلت من عبدك داود)).قال ابن جريج: قال لي جدك: قال لي ابن عباس: فقرأ رسول الله السجدة، فسجد، فسمعته يقول كما قال الرجل عن قول الشجرة.وزاد عبد الوهاب، عن أبان بن أبي عياش، عن بكر بن عبد الله المزني، عن أبي موسى الأشعري: أنه غدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إني رأيت الليلة في المنام كأني تحت شجرة أكتب سورة {ص}، فلما أتيت على السجدة، بدر القلم من يدي، فسجد، وسجدت الشجرة، وسجدت الصحيفة، وسجدت الدواة، فسمعت كل واحدة منهن تقول: اللهم اغفر لي ذنبي، وحط بها وزراً، وأحدث بها شكراً، فلما رأيت ذلك، سجدت، فقال رسول الله: ((صدقت، وصدقت رؤياك، توبة نبيٍّ ترقب بها مغفرةً، واسجد تترقب عندها ما ترقب)).قال أبو عبد الله:فقد كثرت مقالات التابعين فمن دونهم في سجداتهم، ثم لم يزل لأهل الترائي في مذاهبهم كلام هناك ونجوى، فأما ما تراءى لنا في كل سجدة من سجود القرآن، فهو ما ذكرنا هاهنا مجاوبات الآية التي فيها السجدة:بسم الله الرحمن الرحيمسجدة سورة الأعراف: طابت لهم منازل القربة عندك، فتطهروا عن الاستكبار، وأذعنوا لك خضوعاً بما عاينوا من عظيم كبريائك، وعز جبروتك في الملكوت، فتلقوا عظمتك بالتسبيح، واستكانوا بالسجود لك خشوعاً، هؤلاء بديع كلمتك، ونحن ولد بديع فطرتك، وصنيع يدك، وأمة حبيبك، الممدوحون في التوراة، والموصوفون في الإنجيل بما منحتنا من مننك وفضلك، وأهديت إلى المخبتين منا هداياك وكراماتك رأفة وتحنناً، سجدنا لك بحظنا من رأفتك ورحمتك، وألقينا بأيدينا سلماً نرجو مددك ومشيئتك ومعروفك، يا معروفاً بالعطايا الجزيلة، ومحموداً على صنائعك الجميلة.سجدة سورة الرعد: سجدت لك الأحباب طوعاً، والأعداء كرهاً، سجد لك شخص الأحباب، وظلال الأعداء، أدركت رحمتك شخص الأحباب، وظلال الأعداء أدركت رحمتك شخص الأحباب، فنالت السجود، وانزوت عن الأعداء فحرمت، فسجد لك ظلالهم بالغدو والآصال، تميل مع ميل الأظلة والأفياء، طهرت تلك الأجرام والأشباحبطهارة قلوبهم بنور التوحيد، وأهلتهم للسجود لك، ونزهت سجدتك عن تلك الأجرام النجسة التي نجست برجاسة الشرك، وتمكن العدو منها، فلك الحمد ما اصطنعت إلي، وإليك الرغبة، فألهمني في دوامها علي، فكما جعلتني أسجد لك سجود الأحباب طوعاً وسلماً، فاجعلني في جميع منقلبي في محياي لك كذلك طوعاً وسلماً.سجدة سورة النحل: لك سجدت الملائكة، وخافوك من فوقهم، وفعلوا ما أمرتهم، ذلك بأنك عريتهم من الشهوات، وطهرتهم من الآفات، ومكنت لهم الزلفات، فخافوك من فوقهم، وفعلوا ما أمرتهم، ولم يسبقوك بقول: وهم من خشيتك مشفقون، فهم عبادك المكرمون، ونحن عبيدك المرحومون المحبوون، بالرأفة ابتدأتنا، ومن باب الرحمة أخرجتنا، ومن ضعفٍ خلقتنا، وبالشهوات ابتليتنا، وللآفات عرضتنا، وبالوعد والوعيد في الوحي أدبتنا، وبجودك ومننك هديتنا، وبعظيم حظنا منك وسعت علينا، وأشرعت إليك السبيل لنا، وجعلت منا أولياء وأحباباً بمنازل القربة لديك، فخوفنا لك مع الشهوات، وأفعالنا مع الوساوس والخطرات والآفات، فارحمنا؛ فإنك أعلمتنا: أنك معنا في العون والنصر والتأييد، يا خير من أشفق علينا ورحمنا.سجدة سورة بني إسرائيل: لك خرت العلماء سجداً، وحق لهم ذلك بأنهم شاهدوا بقلوبهم عرصة التوحيد، وعاينوا بنور علم القربة ما هيأتلأحبابك هناك في مراتبهم من البر والوداد، فخروا لأذقانهم سجداً مع البكاء والعويل، وسبحوا لربوبيتك، وأيقنوا بوعدك عند تلاوة وحيك، وزادهم بكاؤهم لك خشوعاً، فخشعت لك جوارحهم؛ لأن الخشعة ميراث بكاء الخشية، ذلك بأنك جعلت للباكي من خشيتك من عاجل الثواب أن تملأ جوارحه في الدنيا نوراً، وفي الآخرة ضحكاً، فيا حنان! تحنن علينا بعطفك، وزدنا علماً يقربنا إليك، واجعلنا من الشاكرين لك، وتقبلها منا كما تقبلت من الذين أوتوا العلم من قبلنا.سجدة سورة مريم: يا خير المنعمين! أنعمت على النبيين والمهديين والمجتبين بالنبوة والهداية والحنانة، فبك وصلوا إلى محبوبك من الأعمال، وخروا لتلاوة آيات الرحمن لك سجداً وبكياً، تلك خشعة الأحباب، وأهل الوداد سجدوا مع البكاء شوقاً إليك، وقلقاً بطول الحبس عنك في سجون الدنيا، يا ودود! فليس من لقيك في السجن عبداً قناً، كمن لقيك في دارك دار السلام حراً ملكاً محبوراً مسروراً، يراك جهراً، قد كشفت الغطاء، وتجليت لأهل الوداد عن حجب الكبرياء والجلال، فأنبأتنا عن أحوالهم وأخبارهم وحياً وتنزيلاً، يجدون على ذلك من فعلهم هذا سجودهم قد علمته، فليت شعري من أين بكاؤهم؟ وما الذي أبكاهم؟ وأين أصول ذلك المنبع، وهم أهل صفوتك، ونجباء عبيدك؟ إلهي! فسهل لنا السبيل إلى ذلك من فعلهم ظهراً وبطناً، ووفر حظنا من ذلك برحمتك علينا.سجدة سورة الحج: سجد لك الخلق والخليقة، علواً وسفلاً، وبراً وبحراً، والحجر والمدر، والدواب والشجر، وكثير من الآدميين، وكثير حق عليهم العذاب، ثم قلت: {ومن يهن الله فما له من مكرمٍ}، فلك الحمد إذ أكرمتنا بالسجود لك، ولم تجعلنا ممن أهنته فما له من مكرم، ثم قلت: {إن الله يفعل ما يشاء}، فلك الحمد على ما بدا من مشيئتك فينا، وعلى الرحمة التي جرت لنا بمشيئتك فينا، وبإكرامك إيانا، إلهي! فلا تهنا بعدما أكرمتنا على تفرطينا وقلة شكرنا، ووفائك وجفوتنا، ولا تسلبنا خير ما أوليتنا، يا عظيم الرجاء، يا حسن البلاء، يا كثير النعماء، يا جزيل العطاء، يا جليل الثناء.سجدة سورة الحج الثانية: بك آمنا، ولك ركعنا، ولوجهك الكريم الدائم الباقي سجدنا، وإياك عبدنا، وإليك أنبنا، ربنا! وفعل الخير قصدنا، والفلاح رجونا وأملنا، والنجاح لديك طلبنا، فأعنا ولا تقطع مددك وعنايتك عنا، وخذ إليك بنواصينا، واجعل فيما لديك رغبتنا، نور قلوبنا، واشرح لنا صدورنا، وحسن أخلاقنا، واختم لنا بأحسن ما ختمت لعبادك الصالحين من أهل ملتنا، آمين.سجدة سورة الفرقان: للرحمن سجدنا، وإياه وحدنا، وما عنده أملنا، وبما أمرنا من السجود ائتمرنا، فالرحمن مولانا، والرحمن خالقنا ومليكنا، والرحمن هادينا وناصرنا، والرحمن من علينا باسمه الرحمن، ووفر منه حظنا، وبالرحمة العظمى نلنا من الرحمن حظنا، فالله ولينا ومولانا،والرحمن أحيانا، والرحيم أعاشنا، والقيوم آوانا، فيا أكرم مأمول، ويا خير معبود، ويا أحسن خالق، ويا أكرم مالك! تمم علينا معروفك وما ابتدأت من الإحسان، وتول منا ما توليت من أهل رأفتك ورحمتك، وتعطف علينا بجودك وكرمك، تبارك اسمك الرحمن ذو الجلال والإكرام، علمت القرآن، وخلقت الإنسان، وعلمته البيان، فلك الحمد والآلاء والنعماء، يا ذا الملك والملكوت، يا عزيز الجبروت، إليك الرغبوت، ومنك الرهبوت، هديتنا لاسمك الرحمن، ووفرت منه حظنا، فأحييت به قلوبنا، ونورت به أفئدتنا.فالفرح الدائم لمن وصل اليوم إلى الرحمن قلباً، والسرور والبهجة وقرة العين لمن وصل إليه غداً برياً، فيامن غمرتني رحمتك العظمى، فزادني اسمك سروراً ما زاد أعداءك نفوراً، وإنما نفرهم عن اسمك الرحمن حرمان حظهم من الرحمن، فلم تنلهم رحمتك، فجهلوا اسمك، ونفروا من ذكره، وهو الاسم الذي به حييت القلوب، وتمكنوا به في دارك دار السلام.سجدة سورة النمل: سجدت لمن يخرج الخبء في السماوات والأرض، عالم الخفيات، محصل ما في الصدور، ومبلي السرائر، لم يخف عليه حركات جوارحنا، ومكنون ضمائرنا، وخواطر قلوبنا، وهمم نفوسنا، ونوازع الأهجاس منا، سجدت لك الذي لا إله إلا هو رب العرش العظيم، يا من على العرش استوى، وعلى الملك احتوى، جعلت العرش العظيم منظراً، ولقلوب الأحباب عند ظمأ الشوق موئلاً، وفي النوائب والشدائدمفزعاً، يا ذا الأمثال العلا، والأسماء الحسنى، فأنت رب العرش العظيم، وكيف لا يعظم وهو مقامك للربوبية، يا حي يا قيوم، فمن دونه إلى ما تحت الثرى في جوف العرش العظيم، علوت العرش، واستويت عليه، وأنت عالى على العرش، يا شاهد كل نجوى، ومن حبل الوريد إلينا أقرب وأدنى، هب لنا ما أحصيته علينا مما أسرفنا على أنفسنا، وتفضل علينا بعفوك يا ذا الجود والأفضال، آمين.سجدة الم تنزيل: آمنا بآياتك، وخررنا لك سجداً، فسبحانك اللهم وبحمدك، تعاليت ولك الكبرياء في السماوات والأرض، فأنت العزيز الحكيم، نبرأ إليك من أن نتكبر على عظمتك، ونعوذ بك من أن ننازع أمرك، أو أن نسبقك بقول، أو نخالف عن أمرك، أو نلجأ إلى أحد سواك، أو نركن إلى مخلوق، أو أن نعلق قلوبنا بمن دونك، لجلالك خضعت رقبتي، ولكبريائك ذلت نفسي، ولوجهك الكريم الباقي الدائم وضعت وجهي، ولجاهك أرغمت أنفي، ولعظمتك خرت قامتي ساجدة، ولربوبيتك أسلم شخصي عبودة ورقاً، فاجعل مولاي حركاتي ومنقلبي وهممي لك خالصاً، وعلى حقوقك عطوفاً، وبالعبودة لك قائماً قانتاً، وبقلبي إليك هائماً، لا أوثر على حبك أحداً، ولا على أمرك أمراً.سجدة سورة ص: لك خررت راكعاً وساجداً، مفتوناً وغير مفتون، مستغفراً تائباً منيباً، وأنت الذي مننت على عبدك داود في وقت حلول الفتنة بأن جعلت له السبيل إلى التوبة والاستغفار، حتى خر راكعاً وأناب، فغفرتله ذلك، وأعلمت العباد أن له مع المغفرة عندك لزلفى وحسن مآب، وهذا في كرمك وفضلك على أحبابك موجود يا جواد، وأنت به معروف، وما أنهيت إلينا هذا الخبر من صنيعك به إلا أنك رجيت عبيدك وأملتهم، وما أوليته من معروفك؛ لئلا يقنط المفتونون، ولا يتحير الخطاؤون، ولا ييئس المذنبون.سجدة سورة حم: سبح لك من عبدك، فلم يلحقهم سآمة ولا فتور، ذلك بأنك قربت مقاومهم، وعريتهم من إشغال النفوس، وأنقذتهم من الوساوس والآفات، وخلقتنا بموضع رحمة مع الشهوات والآفات، يعتورنا أسباب البلاء، وأزمة القضاء، فنعوذ بك أن نستكبر عن عبادتك، أو نرفع بأنفسنا عن السجود لك، والإلقاء بين يديك سلماً، فمن رام عزاً، فإنما ناله بالتذلل لك، وكيف لا يعز من انتصب لك خادماً، وألقى نفسه بين يديك عبودة وتسليماً، إلهي! لو كانت لي نفوس غير واحدة، لحق لي أن ألقيها بين يديك، وأجود بها كلها عليك، وكيف وإنما هي واحدة، فكيف لا أجود بها عليك، وإنما نلتها من عندك؟! وكيف لا أجود بها، وإنما سألتنيها لترحمها وتكنفها وتحوطها وتغذوها برحمتك ورأفتك؛ لتصلح لجوارك غداً، والمصير إلى ضيافتك في فردوس الجنان يوم الزيادة، فبك أعوذ من جماحة نفسي وحرنها عن حقوقك، يا أكرم داع، ويا خير مجاب.سجدة سورة النجم: لك سجدنا، وإياك عبدنا، وبأمرك ائتمرنا، وحق أن نسجد لإلهنا ومولانا، خلقتنا من تراب ثم من نطفة ثم من علقة في ظلمات ثلاث، في بطون الأمهات والأرحام والمشيمات، ثم أخرجتنا في محل الابتلاء والامتحان ودار السياق والمضمار، وعرضتنا للبلايا والرزايا، وعظم الأخطار، وفتن دار الغرور، وكيد العدو، وأمور الغيب في مشيئتك يا ذا الجلال، والقدرة، والعلو، والرفعة، دعوتنا إلى دار السلام، وأنذرتنا بالسجون سجون الأعداء، ومننت علينا منة الأحباب، وأبهمت العواقب علينا من أمورنا، فمن ذا يرحمنا إن لم ترحمنا؟ ومن ذا يغفر لنا إن لم تغفر لنا؟ ومن ذا يكشف ضرنا إن لم تكشف يا خير مدعو، وأكرم مسؤول، يا راحم المذنبين، تفضل علينا بعفوك.سجدة سورة إذا انشقت: الحير والشقاء أحاط بهم مولاي فاستكبروا عن توحيدك، وفوت حظ منك نالهم إلهي، فتعظموا عن الإيمان بك، وجعلوا معك إلهاً، مغترين بقول العدو، فلا إله إلا أنت سبحانك، وكيف يسجدون إذا قرئ عليهم القرآن، وهم المطرودون من بابك، ينادون من مكان بعيد؟! إنما سجد لك أحبابك، وأهل رأفتك ورحمتك، والممنون عليه بذلك، قربتهم، ووفرت حظهم منك، ونورت قلوبهم بالسراج المنير، وشرحت صدورهم بعظيم آلائك، وأحييت قلوبهم بك، ووصلت حبلهم بحبلك، فكلما تلوا آياتك، فذكروك ذكر الصفاء، رموا بأنفسهم إليك خروراً لوجوههم، واستروحوا إلى ذلك، وتنسموا روح القربة، وسكنوا بلطائف مقالتك ظمأ الشوق إليك منهم، وتلقوا أمرك بإلقائهم بين يديك مترضين لك، فاجعلني ممن يترضاك فترضى عنه يا خير المقصودين.سجدة سورة اقرأ: لك سجدنا، وبأسباب وسائلك تعلقنا، ونفوسنا بين يديك ألقينا، قصداً للاقتراب منك مولانا، فقد أنزلت في وحيك علينا أن: {اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة}، ثم قلت لنبيك: {واسجد واقترب}، فجعلت له بالسجود إلى القربة سبيلاً، ومن ذا يستحق القرب منك مولاي إلا من رحمته فقربته؟ فقد اقتربت بفعلي، وإلقاء نفسي بين يديك؛ تأميلاً لفضلك، وطمعاً فيما رجيت عبيدك.

جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ: ← ابْنِ عَبَّاسٍ، ← جدك عبيد الله بن أبي يزيد: أنه ← لِيَ ابْنُ جُرَيْجٍ: يَا حَسَنُ، ← حسن بن محمد ابن أبي يزيد، ← محمد بن خنيس المكي، ← قتيبة بن سعيد، وإسماعيل بن نصر،

Nawadar Al Asool Fi Marfa Al Hadith Al Rasool · Sixth volume › The original seventy-sixth · Hadith 1522

Hassan

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السادس ‹ الأصل السابع والسبعون والمئتان · حديث 1527

نا محمد بن يحيى المروزي، قال: نا علي ابن الحسن، قال: نا عبد الله بن المبارك، قال: نا هشام بن الغاز، قال: نا مكحول، عن سلمان الفارسي، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من مات مرابطاً في سبيل الله، أجير من فتنة القبر، وجرى عليه صالح عمله الذي كان يعمل إلى يوم القيامة)).وروى هشام بن عمار قال: نا يحيى بن حمزة، قال: نا عروة بن رويم اللخمي، عن القاسم بن عبد الرحمن، قال: زارنا سلمان، فحدثنا، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر مثله.فالمرابط: قد ربط نفسه، وحبسها، وصيرها حبيساً لله في سبيله؛ لمحاربة أعدائه، فإذا مات على هذا، فقد ظهر صدق ما في ضميره، فوقي فتنة القبر، ومن مات يوم الجمعة، فقد انكشف الغطاء عما له عند الله؛ لأن يوم الجمعة لا تسجر جهنم، وتغلق أبوابها، ولا يعمل الشيطان في الناس ما يعمل في سائر الأيام، فإذا قبض الله عبداً من عبيده، فوافق قبضه ليوم الجمعة، كان في ذلك دليل السعادة، وحسن معاده عند الله، فيوم الجمعة يوم الله الذي خلق فيه آدم وذريته، ويومه الذي تقوم فيه الساعة، فيميز بين الأحباب والأعداء، ويومه الذي يدعوهم إلى زيارته في دار عدن، فلم يكن ليعطي -فيما نعلمه- بركة هذا اليوم، وما ضمن هذا اليوم من عطاء الرحمن إلا من كتب له السعادة عنده، فلذلك يقيه فتنة القبر.فدلت هذه الأشياء أن سبب فتنة القبر إنما هو ليتميز المنافق من المؤمن هناك في البرزخ من قبل أن يلقى الله، لأن كلا الصنفين قد صلي عليهما، وفعل بهما سنة الموت من النبيين والمرسلين؛ من الغسل والتكفين والصلاة عليهم، فامتحنا بالسؤال؛ ليهتك المنافق ستره بقوله: لا أدري، كما ستر الله عليه نفاقه بحرمة ما أظهر من المنطق الجميل، فقال: لا إله إلا الله محمد رسول الله.فأوجب لقوله في الظاهر حرمة، فلم يهتك ستره في الدنيا كرماً ومجداً، حتى إذا وضع في قبره، امتحنه بالسؤال؛ ليظهر نفاقه في البرزخ قبل أن تقوم الساعة؛ كي يكون العبد هو الذي يهتك ستر نفسه بقوله، والله حيي ستير، لا يهتك ستر العبد حتى يكون هو الذي يهتك ستره، وأضله عن القول كما كان في الدنيا ضالاً في الستر، ظالماً لنفسه، وثبت الصادق برحمته السابقة له، وبما من عليه، فرد عليه عقله، وروحه، وعلمه بالله، وأطلق لسانه، وشجع نفسه، وقوي قلبه حتى نطق بوفارة حظه من الله، ولم تأخذه الحيرة والدهشة، لعلمه بالله الذي أكرمه بذلك العلم، فأقواهم على الإجابة، وأسرعهم جواباً: أوفرهم حظاً من العلم بالله.فالامتحان في القبر بعدما انقطعت العبودة مكرمة للموحد الممنون عليه بالتوحيد، كما من الله عليه بالثبات في الدنيا، فلم يزغ بقلبه هواه ولا عدوه، فكذلك ثبته الله في قبره، وكما ابتلي عدة من المؤمنين في أيدي العدو بالقتل وأنواع العذاب، فلم يتركوا دينهم، ولم يجيبوهم إلى أديانهم، فذلك الثبات كائن لهم في القبور؛ لأن تلك العقول ترد عليهم التي بها رزقهم الله الثبات.وروي عن سفيان الثوري أنه جاء في الخبر: أنه عندما يقال له: من ربك؟ فيدخل الشيطان عليه، فيتمثل له، ويشير إلى نفسه، فيقول له: أنا.فطلبنا تحقيق هذا، فوجدنا في الإخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه كان يقول عند دفن الميت: ((اللهم أجره من الشيطان)).

سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ ← مَكْحُولٌ ← هِشَامِ بْنِ الْغَازِ ← عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَکِ ← علي ابن الحسن، ← مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْمَرْوَزِيُّ

Nawadar Al Asool Fi Marfa Al Hadith Al Rasool · Sixth volume › The original seventy-seventh and two hundred · Hadith 1527

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السادس ‹ الأصل الثمانون والمئتان · حديث 1538

نا أبي، قال: نا يحيى الحماني، قال: نا زيد بن الحباب، أخبرني: كثير بن عبد الله، قال: أخبرني الحسن بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ثلاثةٌ تحت العرش: القرآن له ظهرٌ وبطنٌ يحاج العباد، والرحم تنادي: صل من وصلني، واقطع من قطعني، والأمانة)).قلت لكثير: مذ كم سنة سمعت هذا الحديث؟ قال: مذ ستين سنة، قلت: كم أتى عليك؟ قال: تسعون سنة.قال أبو عبد الله رحمه الله:فظهر القرآن يحاج الظالمين أهل التخليط، وبطن القرآن يحاج المقتصدين؛ لأن ظاهر القرآن لأهل الجنان، وباطن القرآن لأهل الغرف، وهم السابقون عباد الرحمن، فإنما يحاج المقتصدين؛ لأنهم أقاموا ما أنزل إليهم من ربهم على مجاهدة منهم لأنفسهم، فأهل الجهد لا يقدرون على صفاء الأمور، وإنما يقيمونها مع كدورة النفس، وضيقها، ونفسها، وعسرتها، وترددها، ونكدها، فلا يبلغون حقائق الأمور على الصفاء.وإنما يبلغ حقائق الأمور الصافية: السابقون الذين عتقوا من رق النفوس، فهم أحرار كرماء، وأولئك عبيدٌ أتقياء، كما قال عيسى بن مريم عليه السلام: يا بني إسرائيل! فلا عبيد أتقياء، ولا أحرار كرماء.فالمقتصد على سبيل العدل، وهو في جهد عظيم متعلق بعرا الطاعات، متحصن بالهرب من الأمور والاعتزال مخافة السقوط، فباطن القرآن أن يحاجهم حتى يقيم عليهم الحجة حتى لا يطمعوا في منازل السابقين الصديقين، فأولئك صادقون، وهؤلاء سابقون وصديقون؛ لأن القرآن نزل بأمر ونهي.فالسابق يأتمر بالأمر عبودةً لله، ورقاً للرب، وينتهي عن النهي إعظاماً لجلال الله، وخشوعاً لعظمة الله، وخضوعاً لتدبير لله، فأعرض عنه؛ لإعراض الله.والقرآن نزل بوعده ووعيده، فالوعد في داره، والوعيد في سجنه،فإذا مر بذكر داره، حن إليها للقائه في داره، والنظر إليه، وإذا مر بذكر سجنه، أشفى صدره من أعدائه؛ لما أعد الله لهم؛ لأنه كان أيام الدنيا يألم قلبه، ويجد مرارة ما يأتون به من الجرأة على ربهم في العظائم.والقرآن نزل بأخبار القرون قبله، فرأى نصرة الأولياء، ونقمة الأعداء، ففرح بنصرة الأولياء، وشمت بنقمة الأعداء، والقرآن نزل بضرب الأمثال، وقلبه مرآة قد عاين ببصر قلبه ما وصف له، فكأنه شاهدهم بقلبه، فوافق الأمثال ما شاهد بقلبه، فزاده إيماناً مع إيمانه، والقرآن نزل بذكر ما خرج من الآية، وأنبأ ما في الملكوت، فرتع قلبه في رياض البهجة بذكر تلك الأشياء، فإذا قرأ سورة {ق والقرآن المجيد} وأشباهها من السور، وما وصف من ذكر السماوات والأرضين، وقوله تعالى: {أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها وزيناها وما لها من فروج. والأرض مددناها وألقينا فيها رواسي وأنبتنا فيها من كل زوجٍ بهيجٍ}، إلى قوله: {رزقاً للعباد وأحيينا به بلدةً}، عملت فيه بهجة الآية.والقرآن نزل بحججه الدامغة للباطل على أعدائه، فتقوى بها، وازداد بصيرة، والقرآن نزل باللطائف، وعلائم الرأفة والمحبة للعباد، فازداد بالله علماً، وبمنازل العباد منه معرفة، والقرآن نزل بمحض التوحيد وعلم الفردية، فلها عن كل شيء سواه، وانفرد به تعلقاً بفرديته، فهذه صفة السابقين، أعينهم إلى الله شاخصة، ولتدبيره مراقبة، ولأحكامه منقادة مسلمة.والمقتصد في خلو من جميع ما ذكرنا، يأتمر الأمر على جهد، شاء أو أبى، مخافة فوت الثواب، ويتناهى عن النهي مخافة العقاب، ونفسه شهوانية ثقيلة في الائتمار، بطيئة عن المسارعة في الخيرات، غير متحملة أثقال الأمر، جموحة في نهي الله، فهي ملجمة بالوعيد، فلولا أن صاحبها يمسكها بعنانها على الدوام على ذلك، لركضت به في ميدان الخاسرين، وإذا مر بذكر الجنان، حن إلى نعيمها، وإلى ما أعد فيها للعمال.فمن ذلك الحنين يخف لأعمال البر، وإذا مر بذكر الوعيد، ذبل وتحير، وانقبض عن الأمور مخافة الهلكة فيها، فهو معتزل وحداني، وإذا مر بذكر القرون، فإنما سمع أخبار قوم قد مضوا، لا يحتظي منها شيئاً، وإذا مر بذكر أخبار الملكوت، علم من ذلك مقدار أهل التوحيد؛ لأنه لم ينكشف له الغطاء، فذاك لا يجاوز سمعه.وأما اللطائف والوداد: فهو لغيره، فكيف يلتذ بلطف غيره؛ لأن الجهد قد أوحشه، والتعب والنصب قد أوقذه، ونفسه قد خنقته بسوء أخلاقه، وضيق صدره، فمن أين له شرف اللطائف، وأنى له الوداد، وهو لم ينل الحبل فيتعلق به، إنما نال الخشية، فيتعلق بها؛ ليصدق من نفسه قوله بفعله.

أَبِيهِ ← الحسن بن عبد الرحمن بن عوفٍ، ← كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ← زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ← يحيى الحماني ← أَبِي

Nawadar Al Asool Fi Marfa Al Hadith Al Rasool · Sixth volume › The original eighty-two hundred · Hadith 1538

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السادس ‹ الأصل الحادي والثمانون والمئتان · حديث 1540

أنا أبي، عن أحمد بن يونس، عن إسماعيل ابن عياش، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، قال: ولد نوح ثلاثة: سام، وحام، ويافث، قال فولد سام: العرب، وفارس والروم، وفي هؤلاء خير، وولد حام: السودان والبربر والقبط، وولد يافث: الترك والسقالبة، ويأجوج ومأجوج، أراه قال: وليس في هؤلاء خير.وإنما صارت هذه الأربعة قيام السماوات والأرض وما فيهن؛ لأن الله تعالى خلق السماوات والأرض وما فيهن بالحق، {ولتجزى كل نفسٍ بما كسبت وهم لا يظلمون}.وحقيقة القائمين بالحق في الوفاء بمقالة: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، فإنما يطالب الله عباده بحقيقة القيام بهذه الكلمات الأربع حتى يرضى الحق، فالسماوات والأرض وما فيهن مسخرات للآدميين؛ ليقوم هذا الآدمي بمقالة: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، منطقاً، وليقوم بمقالة هذه الأربع؛ وفاء بطهارة هذه الأربع ونزاهتهن وقدسهن، فمن قام من الآدميين بهذه الأربع بهذه الصفة التي وصفنا، كان ولي هذه الكلمات، وكان ولي الله، وبه تقوم السماوات والأرض وما فيهن، وإنما صار في الوزن أثقل من السماوات والأرض وما فيهن، وأوزن من أعمال بني آدم؛ لأن هذه الكلمات عماد الأعمال، فبالتسبيح يطهر الأعمال، وبالتقديس وبالتحميد تحط أثقال النعم، وبالتهليل يقبل الطاعات، وبالتكبير يرفع وينال الثبات والثواب.فأما قوله: ((أولهن دخولاً على الله، وآخرهن خروجاً من الله))؛فإن هذه الكلمات رؤوس الكلام وأمناؤه، ومهيمن على سائر الكلام.فالأمناء: أولهم دخولاً على الملك يوم يقعد لعرض الأجناد، وتدبير الملك، فيرفعون إليه أمور الرعية، ثم يأذن للرعية، فيعرضهم، فإذا خرجوا من عنده، كان التدبير مع الأمناء، وقضاء حوائج الرعية على أيديهم، وأحكام أمورهم معهم، ويخرجون إلى الرعية بقضاء حوائجهم، وقبول معاذيرهم، ونوال عطاياهم، فكذلك هذه الكلمات يدخلن على الله تعالى يوم يعرض الأعمال في اثنين وخميس، ثم تجيء الأعمال بعد ذلك على أثرهن، فيعرضون على الله، فتزكية الأعمال وتوفيرها من هؤلاء الأمناء، يشهدون لهم بالصدق، وإذا خرجت الأعمال، بقوا هؤلاء عنده؛ لتوفير التقصيرات، وتصحيح الأعمال، وسؤال القبول والثبات، وتربية الأعمال، وتقوية النفوس، ومدد القلوب، فهن المستأذنات للأعمال، والمسهلات لسبيل الأعمال، والشفعاء والمرتبات؛ لأن على طريق العرض سماطي الملك، ملك الرحمة، وملك العظمة، وملك السلطان، وملك البهجة، وملك الجمال، وملك البهاء.فهذه الكلمات تطرق للأعمال إلى مالك الملك، وتسهل السبيل،وتشفع، وتزين، وبهن يقرع الباب، ومثل ذلك كمثل ملك يصبح فيعرض عليه أعمال الرعية، فاجتمعت الرعية على باب الملك، فأول من يدخل عليه الوجوه، وسراة الرعية، والمختص بالوسائل، فإذا دخلوا عليه، قربهم في المجلس، وأدناهم من نفسه، وأحلهم محل الأمناء والخاصة، فإياهم يأتمن، وعليهم يقبل، ومنهم يقبل، وإياهم يسعف بالحوائج، ومن أجلهم يأذن لهم، وعلى قدر ما يثني كل واحد منهم على الرعية، وينشر عن طاعتهم للملك، وصدقهم، ووفائهم، ونصحهم، يقبل الملك على هذه الرعية، ويسمع منهم، ويقضي حوائجهم، ويجزل عطاياهم، فهؤلاء وفود الرعية، فهذا مثل هذه الكلمات.ثم للقائلين بها درجات تتفاوت، ومثل ذلك مثل هذا الملك يجتمع ببابه هؤلاء الوفود الذين وصفناهم، فهم أول من يدخلون عليه، كما ذكرنا بداءً، فأوجههم عند الملك: أحسنهم هيئة، وأعقلهم، وأعذبهم منطقاً، وأفصحهم لساناً، وأصبحهم وجهاً، وأطهرهم خلقاً، وأبهاهم زياً وسمتاً، وأنقاهم ثياباً، وأقصدهم مشياً، وأفهمهم عنه إشارة، وأوفاهم علماً.فالحظ كل الحظ، والوفارة كل الوفارة في الحظ، والإجابة كل الإجابة بنعم، والإسعاف كل الإسعاف بالحوائج، لمن كانت هذه صفته من بين الوفود، فكذلك هذه الكلمات قد وعتها القلوب، ووعت معانيها الصدور، وزينتها العقول لأفئدة القلوب، وأشرقت أنوارها في الروايات من بين أودية الأفكار، وعلى بصائر النفوس وأسماع هواجس الأحلام.فمن كان قلبه واعياً لنور الله الأعظم، وصدره مشرقاً بذلك النور، وعين فؤاده منكشف الغطاء من زينة العقل وبهائه، وقد سد تراكم أنواره خلال الروايات، واحتدت لها بصائر النفوس، وأذنت أسماع الهواجس، واحتشت من نور الحياة، فإنما تخرج الكلمات إلى الله من بين هذه الأشياء، فهذا بحر الله فيه جواهر الله، فإنما يصعد إلى الله جواهر قد غاص عليها قائلها من بحره، فولي البحر أعلم بأثمان تلك الجواهر، قد عجز عن علم أثمانها جميع الخلق.قال له قائل: ما أثمانها؟قال: حب الله، فمن ذا يدرك مقادير حرارات الحب وفورانه وشعله، ومن يحصيها من العبد، ويعلم كنهها إلا محبوبه الذي يثيره.قال له قائل: كيف يثيره؟.قال: يثير الحب الذي وضعه في العبد بالحب الذي عنده للعبد، فمن خرجت هذه الكلمات من حبه، من بحره، من غوصه، فدخلت هذه الكلمات منه على الله، كن أول من يدخلن، ثم يعرض أعماله بعد دخولهن،فكل عمل إنما يقتضي ثوابه هذا الحب، إنما صارت هذه الكلمات وجيهة عند الله، لهذه الأشياء التي وصفنا، وإنما نال هذه الأشياء بلب هذه الأشياء، ولبه حب العبد لله تعالى، ولب ذلك اللب حب الله لعبده.ومن كان قلبه خالياً من جميع ما وصفنا، إلا أنه مؤمن بهذه الكلمات، قد تضمن توحيده نفس هذه الكلمات، وعلماً بها، ومعرفة لها، فهو مقرٌّ بها، ناطق لها باستقرار القلب بذلك التوحيد والإيمان، قد خلا قلبه عن أنوارها، وحشو ما فيها، فإنما يصعد إلى الله إيمانه بتلك الكلمات، واستعمال صدره بإيمان تلك الكلمات، وبذل لسانه بدورانها بالنطق بذلك، حتى يصير التصوت بها، وذرو لهجته في النطق، فهذا هو فقط، فإنما يدخل هذه الكلمات من قائلها على هذه الهيئة، وتلك على تلك الهيئة، وإنما يكون كلمته من الله قرباً ودنواً ووسيلةً، وجواز قول، ونوال عطية على قدر هيئته، وتلك على قدر هيئته، فاعتبر بشأن هذا المثل الذي ضربناه لك بدءاً من شأن الملوك والسراة المقدمين في الإذن، قال الله تعالى: {وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون}.فالغائص من بحر الله هذه الكلمات هو عبد قد طالع مقاسم الكلمات كيف انقسمت على أمور العباد في موضع المقسم على العرش، وطالع حكمة التأليف لحروف الكلمات في ملك الملك في تلك الكلمات، وطالع ما في حشو كل حرف منه في المبدأ، فهو إذا نطق بها، لاحظ المقسم، فوجه بلحظته بكل كلمة من معدنها الذي عزيت فيه هذه الكلمة إلى المعدن الذي منه جرى إلى العبد، وكل كلمة لها نوبة من الأمور والأفعال.فالتسبيح تبرئة من الهواجس، والحمد يكشف عن النعمة، وصنع الصانع، والتهليل تبرؤ عن العلائق، والتكبير يثبت القيومية له عن الزوال، فعين فؤاده تدور مع دوران لسانه، حتى تقسم اللحظات الكلمات على الأمور، فتلاحظ الهواجس، وتلاحظ النعم، وتلاحظ الشرك، وتلاحظ الزولان، فتنتقل لحظاته كما ينتقل دوران لسانه من كلمة إلى كلمة، فكذلك ينتقل لحظاته للهواجس، ومن الهواجس إلى النعم، ومن النعم إلى الشرك، ومن الشرك إلى الزولان.وآخر أعلى من هذا؛ طالع هذا كله، وطالع حكمة التأليف لحروف الكلمات، وولي تلك الحكمة ومؤلفها، وهو لطف اللطيف، فهو يلاحظ بنور اللطف حكمة التأليف.وآخر أعلى منه؛ طالع ما في حشو كل حرف منه من قول: سبحان الله ما حشو السين، وما حشو الباء، وما حشو الحاء، وما حشو الألف، وما حشو النون.ومن قول: الحمد لله ما حشو كل حرف منه، وما علة الألف واللام في قوله: الحمد؛ فإن نفس الكلمة حمد، والألف واللام ملحقتان، وما حشو حرف التهليل، وما حشو ((لا))، وما حشو ((إلا))، وما حشو ألوهة الله، وما حجز ما بين ((لا)) و ((إلا))، وإنما ((لا)) لام وألف، و ((إلا)) ألف ولام مضاعفة، فبلا نفى، وبإلا أثبت، فعين براقة بنور الله، مدركة لهذه الأحشاء والأشياء.فالموحدون في هذه الكلمات على ثلاثة أصناف:1 - صنف: هذه الكلمات تخرج من توحيده.2 - وصنف آخر: تخرج هذه الكلمات من توحيده، مع علم نوراني مقربي.3 - وصنف آخر: تخرج منه من توحيده، مع انكشاف الغطاء عن معادن الحروف، وملاحظة تلك الحروف في المعادن، وملاحظة حشو الحروف في المعادن، وذلك نور الفردية والقربة، والله أعلم.

سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، ← يَحْيَی بْنُ سَعِيدٍ ← اسماعيل ابن عياش ← أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ← أَبِي

Nawadar Al Asool Fi Marfa Al Hadith Al Rasool · Sixth volume › Origin eighty-one hundred · Hadith 1540

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السادس ‹ الأصل الثاني والثمانون والمئتان · حديث 1541

حدثنا علي بن حجر السعدي، قال: أنا الوليد بن محمد الموقري، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة -رضي الله عنها-، قالت: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرأى في البيت كسرة ملقاة، فمشى إليها، فرفعها ومسحها، وقال: ((يا عائشة! أحسني مجاورة نعم الله، فقلما نفرت من قومٍ فكادت ترجع إليهم)).قال أبو عبد الله رحمه الله:فرأس النعم: الدين، ونور التوحيد: معرفة بالقلب، وشهادة باللسان أن لا إله إلا الله، فرأس نعم الدنيا: هذا الجسد الذي هو قالب لهذه النعمة الفائقة للنعم، وإن الله تعالى أنعم عليك بنور التوحيد حتى عرفته، ثم وضع لك حول قلبك في صدرك بيدراً من الأنوار، يتربى فيها نور المعرفة،وأنعم عليك بهذا القالب المجسد، ووضع حوله بيدراً من نعم الدنيا، يتربى فيها هذا الجسد، وأمرت بحسن مجاورة نعم هذين.فحسن المجاورة مع نور المعرفة: أن تنكر كل شيء سواه، وأن لا تؤثر عليه أحداً، وأن لا تقرن بمشيئاته مشيئات نفس، وأن لا يلهيك الهوى عن الوله إلى الله تعالى في كل حالاتك، وحسن مجاورة نعم الجسد: أن لا تستعمل جارحة من جوارحك إلا له، وبرضاه.

عَائِشَةَ ← عُرْوَةَ ← الزُّهْرِيِّ، ← الوليد بن محمد الموقري ← عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ

Nawadar Al Asool Fi Marfa Al Hadith Al Rasool · Sixth volume › Origin eighty-two hundred · Hadith 1541

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السابع ‹ الأصل السابع والثمانون والمئتان · حديث 1552

أنا الحسن بن قزعة البصري، قال: أنا سفيان بن حبيب التمار، قال: أنا شعبة، عن ثوير، عن أبيه، عن الطفيل بن أبي بن كعب، عن أبيه: أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: {وألزمهم كلمة التقوى وكانوا أحق بها وأهلها}، قال: لا إله إلا الله)).قال أبو عبد الله رحمه الله:وإنما سميت هذه الكلمة: كلمة التقوى؛ لأنها صارت وقاية لتوحيده؛ لأنه أثبت عقد المعرفة بإلهه قلباً، وباللسان نطقاً أنه إلهه، فلما أحدث الأعداء هذا الحدث، وهو الشرك، فأشركوا في ملكه غيره، وذهبوا بوَلَهِ قلوبهم في الضر والنفع إلى ذلك الذي قصدوه بالعبودة؛ رجاءً وتأميلاً لنوال نفعٍ ودفع ضرٍّ، اقتضى الله من المؤمنين كلمة التقى لنفي ذلك الحدث، وهو قوله: ((لا))، فنفوا بقولهم (لا) هذا الحدث الذي أحدثته الفجرة الغواة الظلمة.فصار قوله: ((لا)) نزاهة لرجاسة ما أتوا به، وطهارة لنجاسته، ووقاية لذلك العقد الذي عقده، وحصناً كثيفاً لما في ذلك العقد، وهو: التوحيد، ونور المعرفة، فنسبت هذه الكلمة إلى التقوى.وإنما هو في الأصل: وقوى؛ مأخوذ من الوقاية؛ أي: صار وقاية لعقدة التوحيد أن لا يمازجه شرك يأتي معه؛ فإنه واحد لا ثاني له، واحدٌ لا نظير له، وهذه الكلمة في قالب الافتعال، لا في قالب فعل؛ لأن فعل هو قالب الظاهر، وافتعل قالب الباطن، فقيل: اتقى، وكان حقه أن يكون اوتقى لأن الواو في أصل الكلمة موضوعة لا أصلية من قوله: وقى يقي وقاية، فلما صار إلى افتعل، كان حقه أن يكون اوتقى، فثقلت على الألسن؛لاجتماع الواو والتاء، فأدغمت الواو في التاء، وشددت، فقيل: اتقى يتقي اتقاءً، والاسم منه: تقوى.وقوله: ((لا إله)) نفيٌ، وقوله: ((إلا الله) استثناءٌ؛ لئلا يقع النفي على الجميع، ولو قال: ((لا إله))، ثم اقتصر عليه، لكان قد نفى الجميع، فابتدأ بنفي الحدث بقوله: ((لا إله))، ثم استثنى فقال: ((إلا الله))؛ لئلا يقع النفي على هذا الاسم الآخر، وهو قوله: ((الله))؛ فإنما هما كلمتان: نفى بقوله: ((لا))، وأثبت بقوله: ((إلا الله))، فقوله: ((لا)) حرفان: لام، ثم ألف، و ((إلا)) أربعة أحرف: ألف، ثم لامان مدغمة إحداهما في الأخرى، ثم ألف، فمبتدأ ظهور القوة من اللام؛ لأن عظم القوة فيها.فلذلك ابتدأ بها في النفي، وكانت كلمة النفي عموماً للجميع، فلما استثنى، فكأنه رد ما نفي؛ لئلا يقع النفي على الذي هو ثابت، فاحتيج إلى ذي لامين متضاعفين، فأدغمت إحداهما في الأخرى، فقيل: ((إلا))، وإنما هو ألف مخفوضة، ولامٌ مضاعفة مشددة، وألفٌمفتوحة، وإنما خرجت هذه الكلمة على صورة إشارات القلوب وقصدها؛ لأن القلب لما حيي بنور الحياة، وانفتحت عينا الفؤاد بالنور، وجاء نور الهداية، وجاء نور المعرفة، فتراءى لعيني الفؤاد، انزعج القلب مرتحلاً عن وطنه إلى ذلك النور الذي عاين، حتى لقيه فاطمأن، وسكن إلى معبوده، وبذل النفس للعبودة، ثم خطر بقلبه بال إلهه، وأنه قد أشرك في ملكه غيره، وأن قلوباً ولهت إلى غيره افتقاراً، فهاجت منه المحبة التي هي منطوية في نور التوحيد، والهداية، والمعرفة، فحمي القلب من حرارة المحبة، فمن تلك الحرارة قوي القلب حتى قام على الذنب منزعجاً بعضلاته وعروقه، فنفى ولههم وافتقارهم إلى من دونه، وأبطله.فلما احتاج إلى إبراز تلك القوة للنفي، أبرز باللام ثم بالألف، وإنما ابتدئ باللام؛ لأن عظم القوة فيها، وهي نزيع الألف؛ فإنه كان أولاً ألفاً، ثم نزع منها لام، وعظم القوة في اللام، فنفى القلب كل رب يدعي العباد له ربوبية، وولهت قلوبهم إليه دونه، فابتدأ هذا القلب الذي وصفنا في النفي لأرباب الأرض، ثم سما عالياً حتى انتهى إلى الرب الأعلى، فوقف عنده، وتذلل وخشع له، واطمأن ووله إليه، وقال الله سبحانه لنبيه صلى الله عليه وسلم: {سبح اسم ربك الأعلى}.أي: إن هذه أربابٌ متفرقون، والرب الله الواحد القهار، فهداه إلى الرب الأعلى، وقال تعالى: {وأن إلى ربك المنتهى}.فهذه صورة فعل القلب، فلما احتاج إلى النطق والإبراز باللسان، أعطي تلك الحروف، ففي النفي لام وألف، وفي المستثنى الذي هو المنتهى ألف مخفوضة ولامان وألف؛ لاجتماع قوة اللامين على صورة فعل القلب، يدلك على ذلك من قولنا: كسر الألف وخفضها؛ لأن القلب من السفول ينزعج، نافياً للأرباب، ويصعد إلى الرب الأعلى بالألف الأخير من قوله: ((إلا))؛ ليثبته رباً لا شريك له، وواحداً لا ثاني له، ولا نظير له، وفرداً لا ند له، وصمداً لا شبه له، وحياً لا موت له، وقيوماً لا زوال له، وإلهاً لا وله إلا إليه.فأما قوله سبحانه: {وألزمهم كلمة التقوى}، ثم قال:{وكانوا أحق بها وأهلها}؛ فإنه ألزم قلوبهم هذه الكلمة بنور المحبة، حتى نطقوا بها، وذلك أنهم أعطوا المعرفة مع المحبة، وأعطوا العقل، والعقل من نور البهاء، ووجد القلب حلاوة المحبة، ووجدت النفس حلاوة زينة نور البهاء، فسكن القلب واطمأن إلى الحلاوة، واستقرت النفس للزينة، فتيسر عليه التكلم بقول: لا إله إلا الله، وهو قوله تعالى: {حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم}.فبحلاوة الحب، وزينة البهاء، صارت الكلمة لازمة لقلوبهم، حتى خرجت إلى اللسان، فذلت الألسنة بها، ودارت بحروفها التي نطقت بمعناها، فصارت منطقاً أحاط بمعناها، ولزمها، وشددها، كما أحاطت المنطقة بوسط الرجل، وشددت قوته، فهو الذي ألزمهم هذه الكلمة بما من عليهم بحلاوة الحب، وزينة البهاء.وأما قوله: {وكانوا أحق بها وأهلها}، فإنما صاروا كذلك؛ لأن الله تعالى خلق المقادير قبل خلق السماوات والأرض بخمسين ألف عام، فيما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((وكان الله ولا شيء، فخلق المقادير، وخلق الخلق في ظلمةٍ، ثم رش عليهم من نوره، فمن أصابه من ذلك النور، اهتدى، ومن أخطأه، ضل)).فقد علم من يخطئه ممن يصيبه.

أَبِيهِ ← الطُّفَيْلِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، ← أَبِيهِ ← ثُوَيْرٍ ← شُعْبَةُ، ← سفيان بن حبيب التمار، ← الحسن بن قزعة البصري،

Nawadar Al Asool Fi Marfa Al Hadith Al Rasool · Volume Seven › The original eighty-seventh and two hundred · Hadith 1552

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السابع ‹ الأصل التاسع والثمانون والمئتان · حديث 1571

نا سفيان بن وكيع، قال: نا ابن نمير، عن زكريا بن أبي زائدة، عن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة: أن ابن كعب بن مالك حدثه عن أبيه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: ((ما ذئبان جائعان أرسلا في غنمٍ بأفسد لها من حرص المرء على المال والشرف لدينه)).قال أبو عبد الله رحمه الله:فوضع الله الحرص في الآدمي، ثم زمه في المؤمنين بزمام التوحيد واليقين، وقطع علائق الحرص بنور السبحات، فمن كان حظه من نور اليقين، ونور السبحات أوفر، كان وثاق حرصه أوثق، وحنه أحصن، والحرص يحتاج إليه الآدمي، ولكن بقدرٍ معلوم، فإذا لم يكن لحرصه وثاق، وجاءت رياحه بأهبوبها، استقرت النفس، فتعدى القدر الذي يحتاج إليه، فأفسد.قال له قائل: ما الحرص؟ وما حاجة الآدمي إليه؟.قال: إن الحرص مدد القوة الموضوعة في الآدمي، ومثيرها، وعمادها، وهي نارٌ تتقد، ولها خشعة وغليان، وأصلها من نور الحياة، فبقدر ما تتلظى نار الحرص يطير لهبانها في الجوارح، فإذا استعمل تلك الجارحة، استعملها باستفزاز وخفة، وإذا سكن الحرص، فترت القوة، فبالحرص يقوى على بعث الأركان في أعمال البر، وبالحرص يصابر على طاعة الله تعالى، وبالحرص يسمو إلى معالي الدرجات، ومن شأن الحرص الترقي في الدرجات، وطلب الازدياد من كل شيء يناله في الدنيا والآخرة.فحريق الحرص وتلظيه يحرق شهوة كل شيء يناله، لا حرق تلاشي، ولكن يأتي بحريق أشد منه؛ كالنار التي تأكل بعضها بعضاً، فتزداد قوة، فكلما ازداد تناولاً من نهمة شيءٍ من أمر الدين والدنيا، ازداد حريقه تلظياً، وازدادت النار قوةً.ولذلك قيل في الحديث: ((ما أعطي العبد شيئاً من الدنيا إلا زيد مثله في الحرص)).والحرص والصرح: مشتقٌّ بعضه من بعض.فالصرح: البناء العالي المشرف والناتئ على البنيان، وهو قوله: {يا هامان ابن لي صرحاً لعلي أبلغ الأسباب}.فهذا في الظاهر صرح، وذاك في الباطن على تقليب الحروف سمي حرصاً؛ لأنه به يطلب الازدياد، ويترقى في درجات المزيد عتواً وعلواً، كلما نال درجةً من درجات الدين والدنيا؛ سما به حرصه إلى درجة أعلى منها، فلا يزال يترقى حتى يبلغ درجة تكون له منظراً، فإذا نظر إلى من هو دونه من درجات الدين، اعتراه العجب، فأعجب بنفسه، فصال بتلك الدرجة على الخلق، واستطال، فرمي به من ذلك العلو، فلا يبقى منه عضو إلا تكسر وتبدد، وكذلك في درجات الدنيا، إذا رمى ببصره إلى من دونه في الدرجات، تكبر عليهم، فتاه عن الله بكبره، وتجبر على عباده، فخشي تزيده، ففي درجات الدين يقال له: أعجب، وفي درجات الدنيا: يزبر ويزجر.فأعطي الآدمي هذا الحرص؛ ليتقوى به على الازدياد من أعمال البر، كلما نال درجةً، سما إلى ما هو أعلى منها؛ سيراً إلى الله تعالى، وشوقاً إليه، فحرصه مزموم بالخوف والخشية، مشحون بأثقال السكينة والوقار، مقبوض، فصاحب هذا طالب للعلو في الدين، قد عصمه الله من التعدي والإعجاب، وترك الأدب في الدين.ألا ترى إلى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكرة حيث دخل المسجد والناس ركوع، فركع، ومشى في ركوعه حتى وصل إلى الصف، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((زادك الله حرصاً، ولا تعد))، وقد كان تقدم إليهم، فقال: ((إذا أتيتم الصلاة، فأتوها بالسكينة والوقار، فما أدركتم فصلوا،وما فاتكم فاقضوا)).وقال في حديث آخر: ((التأني من الله، والعجلة من الشيطان)).

مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ، ← زَکَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ ← ابْنِ نُمَيْرٍ، ← سُفْيَانُ بْنُ وَکِيعٍ

Nawadar Al Asool Fi Marfa Al Hadith Al Rasool · Volume Seven › The original eighty-nine hundred · Hadith 1571

Sahih

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السابع ‹ الأصل التسعون والمئتان · حديث 1578

نا بذلك الجارود، قال: نا أبو أسامة، عن مجالد، عن عامر، عن ربعي بن حراش، عن عمر رضي الله عنه.وعظم الحياة، وحياة الحياة عند الله الحي الذي لا يموت، فمن حيي قلبه بالله، سعد، وللحياة بين العباد درجات، فالكافر ميت القلب، حي الجسد بحياة الروح، وحياة النفس الأمارة بالسوء. والمؤمن حي القلب، حي الجسد، فحياة قلبه بالله، وحياة جسده بالروح والنفس، فنال بتلك الحياة التوحيد، ثم لم يزل يعمل الطاعات يتقرب بها إلى ربه، فكلما ازداد قرباً، زاده الله حياة قلب به.وكلما ازداد من الله قربةً، ازداد حياؤه حتى ينال فرصة الشهادة،فيبذل نفسه لله، ويؤثر الله على نفسه عند كل أمر؛ لأن المؤمن ممتحنٌ بالشهوات، فإذا عارضته شهوة، آثر الله على تلك الشهوة، فرفضها، ولم يذق نفسه طعمها، عادى نفسه في ذات الله، فهذا عبدٌ قد أراد الله، فرفض نفسه، فحق على الله أن يؤيده ويؤثره، وإن للشهوات حلاوة ولذة، ولوجود الله تعالى بالقلب لذة وحلاوة، ووجوده: أن يتراءى لفؤاده نور من أنواره، فيهيج من قلبه حبه له، وشوقه إلى لقائه، فكلما كان ذلك النور أنضر وأعلى، كان هيجان القلب، وفوران الشوق أقوى وأشد سلطاناً، فمن عارضته شهوةٌ من شهوات الدنيا، فأعطى نفسه حلاوتها ولذتها، فقد آثر نفسه على الله، فهو محجوب عن الله بقدر ما آثر؛ لأن قلبه قد صار والهاً عن الله بتلك الشهوة، فبقدر ما صار والهاً عن الله، صار محجوباً، وصار ولهه إلى الشهوة، فنقص ولهه الذي يوله إلى الله، وبقدر ذلك نقص نور كلمة لا إله إلا الله؛ فإن نور كلمة لا إله إلا الله أثقل في الميزان من سبع سماوات، وسبع أرضين، وجميع ما فيه من الخلق.وكذلك روي لنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: ((قال موسى: يا رب! دلني على عملٍ أعمله؟ قال: يا موسى! قل: لا إله إلا الله، قال: يا رب! دلني على عملٍ أعمله؟ قال: يا موسى! قل: لا إله إلا الله، قال: يا رب!دلني على عملٍ أعمله؟ قال: يا موسى! قل: لا إله إلا الله، قال: فأراد نبي الله صلى الله عليه وسلم أن يعمل عملاً ينهك منه بدنه، فقال سبحانه: يا موسى! لو أن السماوات السبع والأرضين السبع ومن فيهن من الخلق وضعت في كفةٍ ووضعت لا إله إلا الله في كفةٍ، لرجحت بهن)).

رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ ← عَامِرٍ، ← مجالد ← أَبُو أُسَامَةَ ← بذلك الجارود،

Nawadar Al Asool Fi Marfa Al Hadith Al Rasool · Volume Seven › The original ninety two hundred · Hadith 1578

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السابع ‹ الأصل الثاني والتسعون والمئتان (1) · حديث 1594

حدثنا عمر بن أبي عمر، ثنا عبد الغفار بن داود، عن ابن لهيعة، عن عثمان بن نعيم، عن أبي عثمان الأصبحي، عن أبي الدرداء، قال: إذا نام الإنسان، عرج بنفسه حتى يؤتى بها تحت العرش، فإن كان طاهراً، أذن لها في السجود، وإن كان جنباً، لم يؤذن لها في السجود.قال أبو عبد الله:فالأول: ذكر الأرواح تعرج في منامها، وهي لفظة قد يستعملها أهل اللغة، فينسب الشيء، فيسموه باسم قرينه؛ كالقلب والفؤاد، وأشباه ذلك كثير، فالنفس والروح قرينان، إلا أن الروح مسكنه في الرأس، وهو يدعو إلى الطاعة؛ لأنه سماوي، والنفس تدعو إلى الشهوات؛ لأنها أرضية،وكلاهما ريحان، قد وضع في كل واحد منهما شيء من الحياة، فيعمل بتلك الحياة، فبالنفس يأكل ويشرب، ويسمع ويبصر، وبالروح يعف، ويستحيي، ويتكرم، ويتلطف، ويعبد ربه، ويطيع.والنفس هي أمارة بالسوء، وبذلك أثنى عليها، وهي حارة، والروح باردة، فإذا نام العبد، خرجت النفس بحرارتها، فعرج بها إلى الملكوت، والروح باقٍ معلق بنياط القلب، وهو الذي يحرس القلب بما فيه من التوحيد، فأصل النفس باق مقيد بالروح، وقد خرج شعاعها، وعظم خلقها وحرارتها، وهو قول الله تعالى: {الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجلٍ مسمّى}.ولذلك تجد النائم إذا استيقظ، يجد في أعضائه برداً في أيام الصيف، فذاك خروج حرارة النفس.فإنما استجاز عبد الله بن عمرو أن قال: إن الأرواح تعرج؛ لأن استجاز أن يسميها باسم قرينها؛ كالقلب والفؤاد، واللهو واللعب، وأشباه ذلك.والنفوس تكون للبهائم، وفضل الآدمي بالروح السماوي؛ ليكون داعياً لنفسه إلى الطاعة، ولكن إذا نام، خرجت النفس، فلقيت من أمر الملكوت وأخبار الغيب ما ترجع إلى صاحبها بالعلم الشافي، ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((رؤيا المؤمن جزءٌ من ستةٍ وأربعين جزءاً من النبوة)).وقال في حديث آخر في مرضه يوم توفي صلى الله عليه وسلم: ((إنه لم يبق بعدي من النوبة شيءٌ إلا المبشرات، رؤيا المؤمن.فالقول ما قال أبو الدرداء؛ حيث أتى باسمه، الذي هو اسمه، فقال: عرج بنفسه إلى الله، ومقالة عبد الله بن عمرو صحيح، إنه سماه باسم قرينه.فإذا عرجت النفس، صارت إلى فناء العرش، فطهرت بقرب الله، وطهرت بالسجود الذي أذن لها، فرجعت إلى صاحبها طاهرة بالقرب، محبوة بكرامة السجود، فصار بمنزلة الصائم الذي يتطهر بترك الشهوات، حيي بقيام الليل، فهذه منزلة الصادقين، استوى نومه على طهارة بقيامه وصيامه.ولذلك قال معاذ لأبي موسى: إني أنام نصف الليل، وأقوم نصفه، فأحتسب نومتي كما أحتسب قومتي.لأنه قد عرف ما ثمرة هذه النومة، وما ترجع النفس من الله إليه بتلك النومة.فأما منزلة خاصة الله؛ فهي أرفع من هذا، فربما كان النوم آثر عندهم من القيام؛ لأن نفوسهم قد قلقت بين الأحشاء، فهي تطلب الانقلاب إلى فسحة التوحيد في فحص العرش، وطلبت العقول الوصول إلى الله -فاغتنم ما تطلب النفس- فافترقا، فخرج العقل بحظه من القلب اشتياقاً إلى الله، وخرجت النفس اشتياقاً إلى فسحة العرش، والروح الذي هناك، فإذا رجعا إلى البدن، أوردا على الروح من الطهارات والكرامات ما لا يخطر على قلب بشر، حتى ترتاح وتطهر، ولذلك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوخى نوم السحر.

أَبِي الدَّرْدَاءِ، ← أَبِي عُثْمَانَ الْأَصْبَحِيِّ ← عُثْمَانَ بْنِ نُعَيْمٍ، ← ابْنُ لَهِيعَةَ ← عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ دَاوُدَ ← عمر بن أبي عمر،

Nawadar Al Asool Fi Marfa Al Hadith Al Rasool · Volume Seven › The Original Ninety-Second (1) · Hadith 1594

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السابع ‹ الأصل الثالث والتسعون والمئتان (1) · حديث 1603

حدثنا صالح بن محمد: ثنا سليمان بن عمرو، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن لله في الأرض أواني، ألا وهي القلوب، وأحبها إلى الله: أرقها، وأصفاها، وأصلبها: أرقها للإخوان، وأصفاها من الذنوب، وأصلبها في ذات الله.قوله: ((حزماً في لين)).فإن اللين يظهر على الأركان، فإذا كان أصله من القلب؛ كان من السكينة، وإذا كان أصله من النفس؛ كان من الكسل، وإذا كان من الكسل؛ انتشرت أمور دينه ودنياه، وتبددت، وضاعت، وإذا كان من السكينة؛ ثقل القلب بثقل السكينة، فسكنت الجوارح، وإذا سكنت الجوارح من ثقل القلب؛ ظهر الحزم في الأمور.والحزم: هو اجتماع الأمور له، فترى أمور دينه ودنياه كلها محكمة قد جمعت له حزمة.قوله: ((وإيماناً في يقين)).فإن الموحدين قد من الله عليهم بنور التوحيد، فوحدوه، ثم للنفس في الأسباب مرتع، فإذا تعلقت بسبب من الأسباب، لم تنقض عقدة التوحيد؛ لأنها معقودة بالعقدة العظمى، وهي العروة الوثقى التي ذكرها الله عز وجل في تنزيله بأنها: {لا انفصام لها}.ولكن دخل النقص في نوره المشرق في صدره، فصار محجوباً عن الله، وبقي مع الأسباب، فتراه الدهر من خوف الرزق مضطرباً، ومن خشية الخلق ذاهلاً، ومن الطمع فيما لديهم أسيراً، ولا يعمل لله إلا كأجير السوء.فهذا موحد دنيٌّ سفل، لا يقدر على الوفاء والتوقير لما نطق، لسانه.يقول: الحمد لله على نعمه، ثم تراه في الفعل كفوراً.ويقول: الله أكبر، ثم يتكبر على حق الله.ويقول: لا إله إلا الله، ثم يوله قلبه إلى الأسباب، فتراه عبيد أهل الدنيا.ويقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم يقتدر في الأمور.ويقول: صلى الله على محمد، ثم يوهن عرا ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم، وأقامه بالسيف؛ بأفعال السوء، والسيرة المذمومة.ويقول: يا رب! ثم ينازعه في تدبيره في ربوبيته.ويقول: توكلت على الله، ثم يتخذ من دونه أولياء، فيتعلق بهم لنوائبه وحوائجه.ويقول: فوضت أمري إلى الله، ثم يعرض عن تدبيره، ويشتغل بتدبير نفسه.ويقول: اللهم خر لي، فإذا خار له، تسخط وتلوى.ويقول: حسبي الله، ثم تراه في خلو من الحسب، قد ركن إلى كل ظلوم، قال الله تعالى: {ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار}.فهذا مع هذه العقائد قد يتسمى باسم الإيمان؛ لتوحيده واعترافه بالكلمة العليا، وقبوله الإسلام، ولكن حساب طويل، وعذاب أليم في القبر، والقيامة، وعلى الجسر، فيحتاج مع هذا الإيمان إلى يقين، فإذا نال القين؛ تخلص من هذه العقائد، وصار موحداً شاكراً لله، خالصاً له، متواضعاً والهاً إليه في كل حاجة، مفوضاً، ملقياً بيديه سلماً، قد تولى الله، وتولاه الله، قد عزز رسول الله صلى الله عليه وسلم، ووقره، ونصره، واتبع النور الذي معه؛ أولئك هم المفلحون.وقال الحسن البصري: إن عمر رضي الله عنه لم يغلب الناس بالصوم والصلاة، ولكن بالزهد واليقين.وقال بكر بن عبد الله المزني: إن أبا بكر لم يفضل الناس بكثرة صوم ولا صلاة، وإنما فضلهم بشيء كان في قلبه.وفيما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال في خطبته: ((خير ما ألقي في القلب اليقين)).وقال: ((ما أعطيت أمةٌ من اليقين ما أعطيت أمتي)).وقال: ((صلاح أول هذه الأمة بالزهد واليقين، وفساد آخرها بالبخل والأمل)).فالبخل والأمل لا يظهران إلا من فقد اليقين، ساء ظنهم بربهم؛ فبخلوا، وتلذذوا بشهوات الدنيا، فحدثوا أنفسهم بطول الأمل، تلك أماني كاذبة.قوله: ((حرصاً في علم)).فهذا حرص قد اتجه على وجهين:فوجه منه: أن العلم بحر؛ فإذا دخل طالبه، فتوسطه، فلم ير له ساحلاً، ولا منتهى، مل وسئم، فيحتاج إلى حرص يعينه على ذلك، ويذهب بملالته وسآمته وبيعته في كل وقت؛ لأن العلم درجات، وبدوه من العالم العليم، فلما كان ذلك النوع أقرب إلى العالم، كان أغمر وأضيق مدخلاً.والحرص: هو الرقي إلى العالي من أمر الدين والدنيا، وإنما صار الحرص مذموماً في أمر الدنيا؛ لأن النفس كلما أعطيت درجة من الدنيا، نزعت إلى أعلى منها، فلا تقنع أبداً، كلما نالت درجة، تاقت إلى درجة أعلى منها.فهذا إذا كان في طلب الدنيا مذموماً؛ لأنه لا يقنع بما قدر له في اللوح من الرزق الذي قد فرغ الله منه لكل نفس، فهو في حرصه في طلب العلم محمود؛ لأنه يترقى بعلمه بقلبه إلى علام الغيوب، فكلما نال درجة، قربت منزلته عند ربه، قال الله تعالى: {والذين أوتوا العلم درجاتٍ}.وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن يوماً لا أزداد فيه علماً يقربني إلى الله، لا بورك لي في طلوع شمس ذلك اليوم)).فالحرص في العلم يرقى بصاحبه، والحرص في الدنيا يحط بصاحبه.والوجه الآخر من الحرص: أنه يحرص على البر والتقوى، فيحتاج ذلك الحرص إلى العلم؛ لئلا يتعدى به حرصه في بره وتقواه إلى السقوط في الهلكة، فيبر بما يصير عقوقاً، ويتقي بما يصير وسوسة، ويعمل البر وهو غير مصيب للحق؛ كما فعل جريج الراهب في بره، وكما فعلت بنو إسرائيل في تقواهم.\فأما جريج:

سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ← أَبِي حَازِمٍ ← سليمان بن عمرو ← صالح بن محمدٍ،

Nawadar Al Asool Fi Marfa Al Hadith Al Rasool · Volume Seven › The Ninety-third Origin (1) · Hadith 1603

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السابع ‹ الأصل الرابع والتسعون والمئتان (1) · حديث 1631

حدثنا صالح بن عبد الله بن ذكوان، عن محمد بن بكر، عن هشام، عن الحسن، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما من القرآن آيةٌ إلا ولها ظهرٌ وبطنٌ، وما من حرفٍ إلا وله حدٌّ، ولكل حدٍّ مطلعٌ)).وزاد فيه عمر بن عبيد: قال: قلت للحسن: ما ظهرٌ وما بطنٌ؟ قال: سرٌّ وعلانية.قال: فما المطلع؟ قال: منتهى ينتهي إليه.وأما قوله: ((واتعظ بعظته، واعتبر بمثله)).فالاتعاظ: أن يشتمل على القلب، فيجعلها من ذاته كالشيء يتشرب في الشيء، حتى يأخذه سلطانه، ويكون أملك به.وأما الاعتبار بمثله: فإن الأمثال نموذجات الآخرة، وكل شيء غاب عن عينك، فوصف لك؛ احتجت إلى مثاله في الشاهد، فتعتبر بالشاهد إلى الغائب الموصوف، واشتقاقه من العبور، إذا رأيت هذا الحاضر، عبرت بعقلك وقلبك إلى شكله في الغائب، وإنما قيل: عبور؛ لأنك عبرت بعقلك في سفينة الذهن على بحر العلم، ولأن فهمك غواصٌ يغوص في هذا البحر، فإذا كان الفهم ذكياً، غاص على الدر، وأيد العقل بالفهم والحفظ.فالذهن يشتمل على العلم، والعقل يميزه ويزينه، والفهم يستخرج الدرة منه غوصاً، والحفظ يمسكه مستودعاً إلى وقت الحاجة إليه، فيخرجه إلى عيني الفؤاد في الصدر صورةً، فإذا كان كذلك، اطمأنت النفس إلى ما تصور في الصدر، ووضح، وانكشف الغطاء.وأما قوله: ((وأحل حلاله، وحرم حرامه)).فهو المتمسك به أن ينبسط في حلاله الذي أطلق عن وثاقه كهيئة المحرم، فإنه لكل شيء حريماً، والحريم: حمى الله الذي حمى عباده عن الدنيا.وأما قوله: فـ {أولئك هم المؤمنون حقًّا}.فهذه صفة عبد قد بلغ حقيقة الإيمان، وحقيقة الإيمان: هو الإيمان الذي أحاط بجميع خصال الإيمان، فجمعه في صدره على قلبه، فذاك عبدٌ نور الله بالإيمان قلبه، فهو الذي ينتظم هذه الخصال التي ذكرت في الحديث.ولذلك قال: ((من ضيع واحدةً منهن، فقد ضيعهن كلهن))؛ لأن ذلك كله على القلب، فإذا خرب القلب عن واحدة منهن؛ فهو عن سائرهن كذلك.وأما قوله: ((لهم الدرجات العلا)).فهي جنات الفردوس، وهي سرة الجنة.كذلك روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الفردوس أعلى الجنة سمواً، وأوسطها محلاًّ، وأقربها إلى العرش)).وهي سرة الجنة، وهي مسكن النبيين، والصديقين، والشهداء، والصالحين، وهم أهل الوفاء بعهده،فإن العهد للأمراء؛ فهم أمراء على سائر أهل الجنان، ألا ترى أنه ليس لهم أن يرتقوا في الزيارة إلى درجاتهم، حتى ينزل أهل الدرجات في الزيارة إلى منازل هؤلاء، وإذا نزل، تحول نعيمهم في ذلك الوقت إلى تلك الهيئة في ذلك الطعم.قال الله تعالى: {ومن يأته مؤمناً قد عمل الصالحات} إلى قوله: {وذلك جزاء من تزكى}، فنسب الفردوس إلى عدن؛ لأنها حول عدن، وعدن دار الرحمن.وأما قوله: ((وهو وارثي، ووارث النبيين قبلي)).فإن ميراث الأنبياء ذلك التنزيل الذي نزل به الروح الأمين وحياً، فإذا قبضوا؛ ورثهم خلفاؤهم، ومن طهر مكانه لاحتماله.وأما قوله: ((ولولا قسم أن لا نبي بعدي؛ لكان نبياً من أنبياء الله)).فإن النبوة مضمنة سيرة الحق، وذلك أن النبوة رفعت من العدل والحق، وبعث الله النبيين بالحق والعدل، وجعل لهم وزراء على ذلك في حياتهم وبعد وفاتهم، فقال: {ومن قوم موسى أمةٌ يهدون بالحق وبه يعدلون}.فلما أعطي موسى -عليه الصلاة والسلام- هذا، رضي من الله عز وجل كل الرضا، وذلك لأنه قرأ في التوراة صفة أمة محمد صلى الله عليه وسلم، فسأل ربه، فأعطي ما رضي به من قوله: {يهدون بالحق وبه يعدلون}.ثم أعطيت هذه الأمة ذلك، فقال: {وممن خلقنا أمةٌ يهدون بالحق وبه يعدلون}، فهذه مكرمة أكرم الله عز وجل بها موسى عليه السلام يوم الوفادة، ثم جعل لهذه الأمة مثلها.ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من قرأ القرآن، فكأنما أدرجت النبوة بين جنبيه، غير أنه لا يوحى إليه)).وأما قوله: ((لا يزال في ضمان الله وكنفه)).فإن القرآن ذمة الموحدين، فمن دخل في ذمته، وقي شر الدنيا والآخرة، وذلك قوله: {فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى}.فروي في الخبر عن الشعبي، قال: أجار الله تابع القرآن من الضلالة والشقاء.والشقاء على وجهين:وجه منهما: شقاء العيش في الدنيا.والوجه الآخر: شقاء العيش في سجون النيران.فتابع القرآن قد أجير من الوجهين جميعاً، فنعيمه في الدنيا: راحة القلب من غموم الدنيا وظلماتها، ويسره في الأمور، فقلبه في راحة؛ لأنه ميسر عليه أمور الدنيا، مهيَّاً له في يسر، فإذا ضمن الله عبداً، واكتنفه، كانت صفته هكذا، وهو قوله: {أم حسب الذين اجترحوا السيئات} إلى قوله: {ساء ما يحكمون}.أي: من طمع من عمال الفاسدات أن يجعل محياه ومماته كمحيا وممات من عمل الصالحات؛ فقد ساء ما حكم، فأكذب الله عز وجل ظنه وأمانته.وأما قوله: ((وحيثما تلا القرآن، غشيته الرحمة، وتنزلت عليه السكينة)).فذلك لأن كلام الله عز وجل خرج من اللطف، وجرت به الرحمة، حتى تضمنته الرحمة، فنزل به على قلب محمد صلى الله عليه وسلم، جاد بكلامه على العباد، ورفع قدرهم بأن خاطبهم خطاب اللطف والكرم والشرف، ثم أوصل إليهم كلامه، وجعل لكلامه كسوة من نور، فقال: يا أيها الناس {قد جاءكم من الله نورٌ وكتابٌ مبينٌ}.والكتاب: هو الحروف، قد بان وانفصل، ثم اتصل بالمنطق بالأدوات، والنور كسوته، ثم قال: {وهدىً وموعظةً}.فالهدى: هو الذي يمدك ويميل به إليك، والموعظة: ما يعصمك به، وشفاء لما في الصدور؛ فإن في الصدور وساوس النفس، ولذات الشهوات، فكذلك سقم القلب بما فيه من الإيمان.فالقرآن شفاءٌ من ذلك السقم، إذا حل بالقلب مع كسوته، فاستنار الصدر، فأما إذا صار الصدر كالمروج والغياض الملتفة شوكاً وقصباً وبردياًوثماماً؛ من كثرة الأشغال، أشغال النفس؛ لم يجد القلب سبيلاً إلى الله تعالى؛ لأن عمل ذلك على عيني الفؤاد في الصدر، فإذا صارت عينا الفؤاد في هذه الغياض، لم يستبن فيه شيء، فهذه تلاوة عبد قد فرغ قلبه وصدره، حتى صار كبقعة من الأرض جرداء.وقلب أزهر، فإذا ازدهر القلب، [أو] حل الضوء بالصدر، استبانت مواعظ الله، وهداية الله في نصائحه ولطائفه، وصار شفاء لما في الصدور.وأما قوله: ((وتنزلت عليه السكينة)).فالسكينة من الله لعبيده، بها تطمئن القلوب في الأمور؛ لثقلها إذا تنزلت، وأعطيت بنو إسرائيل، فعرفوا ثقلها، فأبوا قبولها، وسألوا أن يجعل ذلك في التابوت؛ لينطق عن التابوت بما تطمئن إليه القلوب في الأمور، وذلك قوله: {أن يأتيكم التابوت فيه سكينةٌ من ربكم}، وذلك أن التابوت كان استلبه العدو يوم الهزيمة، فحملته الملائكة إلى محلة بني إسرائيل، فجعل الله ذلك لأمة محمد صلى الله عليه وسلم، فقال: {هو الذي أنزل السكنية في قلوب المؤمنين ليزدادوا إيماناً مع إيمانهم}؛ أي: طمأنينة في الأمور إلى طمأنينتهم بالله.وبالسكينة بوأ لإبراهيم -عليه الصلاة والسلام- مكان البيت، وذلك أنها وقفت وانزوت، حتى وقفت على مقدار الكعبة، ونادت: أن ابنِ على ظلي، فإنما تحل السكينة بقلوب أهل الصفوة.وقال أسيد بن حضير: يا رسول الله! كنت أصلي البارحة، فغشيني شيءحتى نفر فرسي؟ قال: ((اقرأ أسيد، تلك السكينة جاءت تستمع القرآن)).وأما قوله: ((وكان بعين الله)).فهذه كلمة قد أتت على النوال كله، وهذه أعلى كلمة في هذا الحديث، ومن كان بعين الله؛ كان من خاصة الله في أرضه، ومن أصفيائه ومقربيه يوم القيامة.وأما قوله: ((منوراً له قلبه إلى يوم القيامة)).فهذا نور الحظ؛ لأن الأنوار ثلاثة: نور التوحيد، ونور الطاعة، ونور الحظ؛ فمن كان بعين الله، كان له نور الحظ.وأما قوله: ((يحشر يوم القيامة في زمرتي، وتحت لوائي)).فزمرته: السابقون المقربون، وهم تحت لوائه، واللواء بيد أمير السابقين، وذلك أن لكل أمة لواء، ولواء الأمة بيد رسولها، ولواء هذه الأمة بيد أمير السابقين؛ لأن محمداً صلى الله عليه وسلم بيده لواء الرب -تبارك وتعالى-، وهو لواء الحمد، آدم فمن دونه تحت ذلك اللواء.ثم وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم لواءه، فقال: ((لوائي أبيض العود، أخضر الرقعة، أفيح الريح، له لسانان: لسانٌ يرى بالمشرق، ولسان يرى بالمغرب)).فبياض العود من الغمام، والغمام حجاب الرحمة، وخضرة الرقعة من ملك الهيبة، وفيح الريح من ملك الرأفة، وله لسان قد بلغ المشرقوالمغرب؛ لأنه بعث إلى أهل المشرق والمغرب كافةً، فلواؤه من نبوته.وأما قوله: ((يظل حملة القرآن، والمتحابين في الله)).فهؤلاء صفوة الأمة أولياؤه، والعمال كلٌّ في ظل عمله، والسابقون في ظل العرش، وهو ظل الله سبحانه وتعالى.وأما قوله: ((ومن ضيع واحدة منهن، فقد ضيع كلهن)).لأن هذه خلال معتملها على القلب، فإذا عمر القلب، انتظم هذه الخلال كلها، وإذا خرب، كانت بمنزلة خرزات في نظام واحد، إذا انقطع السلك، سقطت الخرزات، ويلقى الله غداً ظمآن؛ لأنه خرج من الدنيا عطشان؛ لأنه اتخذ القرآن مهجوراً، ولقي الله مفتوناً، لاهٍ عن ذكر الله، وذكر آلائه، وذكر مننه، وذكر لطائفه، وذكر وعده ووعيده.وفتنة النفس على وجوه:فمفتون برياسة نالها من علم على اللسان قد تزين به، واتخذ به جاهاً عند الخلق، واكتسب الحطام لقوته.ومفتون بملك قد زاحم جبابرة أهل الدنيا، حتى نال ناحية من زواياها يتجرأ فيها على أهلها.ومفتون بزهدٍ قد ملك الخلق وما في أيديهم بظاهر تركه، فهو يحكم فيهم بزهده حكم السادة على العبيد، وفي قلبه من الرغبة أمثال الجبال.ومفتون بعبادةٍ ونسكٍ وتقوى يتحلب من ضروع شبابكه ما يمتلئ به عليه.ومفتون بالجمع والمنع.ومفتون بسعة العيش، وقضاء النهمات، قد أملى له ذلك مستدرجاً،يجري في مكر الله سبحانه وتعالى.وأما قوله: ((محول الخد)).فمن أجل أنه وحد الله، ثم بايعه على قبول العهد والوفاء به، فلما بدل، حول الله خده عنه، ورمى به إلى العدو.قال الله تعالى: {ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطاناً فهو له قرينٌ} إلى آخر الآية، ثم قال: {ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم أنكم في العذاب مشتركون}.وأما قوله: ((نادم القلب)).فإنه ندم حين لا تنفعه الندامة، وأنى له التوبة، وقد انكشف الغطاء؟!وأما الندم العزم على رفض مساخط الله، وأي شيء رفض، وقد زالت الأشياء التي أمر برفضها؟ فليس له هناك عزم، إنما العزم في دار الامتحان، لا في دار كشف الغطاء.وأما قوله: ((خاسر القدم)).فلأنه دعي إلى أن يعامل الله بهذا العهد، ويتاجره، فيكون ربحه جنته، وهديته رضوانه الأكبر، فاكتسب مساخطه، قال الله تعالى: {وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم}.وأما قوله: ((مرتعد الفؤاد)).فذاك للأهوال التي ركبته، فانخلع فؤاده واضطرب؛ للخصام الذي يتوقع من القرآن، فإنه ماحلٌ مصدقٌ، يشرف الرجل على النار، فيقال له:((زخ في قفاه في النار))، فيفعل.وأما قوله: ((مستحيياً من الرب)).فلأنه نبذ لطائفه وبره وعطفه وراء ظهره، وآثر شهوات نفسه في دنياه، على ما هيأ له ومهد رب العالمين برأفته ورحمته، فهذا حياؤه من بعد ذلك، مغفوراً له، أو يعذبه على قدر ذنوبه، والله سبحانه وتعالى أعلم أعلم.

الْحَسَنِ، ← هِشَامٍ ← مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، ← صالح بن عبد الله بن ذكوان،

Nawadar Al Asool Fi Marfa Al Hadith Al Rasool · Volume Seven › Original Ninety-fourth (1) · Hadith 1631

الجامع الکبير السيوطي · الهمزة مع النون ‹ الهمزة مع اللام · حديث 9965

اللَّهُمَّ عَنْ مُحَمَّدٍ وَأُمَّتِهِ، مَنْ شَهدَ لَكَ بالتَّوْحِيدِ وَلِيَ بالْبَلاغِ. ك عن عائشة وأَبى هريرة - رضي الله عنه - (5).

عائشة وأَبى هريرة ← مُحَمَّدٍ وَأُمَّتِهِ، مَنْ شَهدَ لَكَ بالتَّوْحِيدِ وَلِيَ بالْبَلاغِ. ك ← اللَّهُمَّ

Al Jaami Al Kabir Al Suyuti · Hamza with Noon › Hamza with the lam · Hadith 9965

الجامع الکبير السيوطي · الهمزة مع النون ‹ الهمزة مع اللام · حديث 9986

اللَّهُمَّ هذا عن محمد وآل محمد، وقرب الآخر وقال: اللَّهُمَّ هذا عن أمتى لمن شهد لك بالتوحيد وشهد لي بالبلاغ (1). طب عن حذيفة بن "أُسيد (2) قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرب كبشين أملحين فيذبح أَحدهما فيقول: اللهم وذكره وسنده ضعيف (3).

كان النبي يقرب كبشين أملحين فيذبح أَحدهما فيقول: اللهم وذكره وسنده ضعيف ← حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ ← أمتى لمن شهد لك بالتوحيد وشهد لي بالبلاغ طب ← محمد وآل محمد، وقرب الآخر وقال: اللَّهُمَّ هذا ← اللَّهُمَّ هذا

Al Jaami Al Kabir Al Suyuti · Hamza with Noon › Hamza with the lam · Hadith 9986

الجامع الکبير السيوطي · الهمزة مع النون ‹ الهمزة مع اللام · حديث 10168

الأَمُورُ كُلها خَيرُهَا وَشَرُّهُا مِنَ الله، وقال: القدر نظام التوحيد فَمَنْ وَحَّدَ الله وآمن بالقدَرِ فقد استمسك بالعروة الوثقى (4). الطبراني في الأوسط من حديث ابن عباس، وفي سنده هانى بن المتوكل وهو ضعيف.

الأَمُورُ كُلها خَيرُهَا وَشَرُّهُا مِنَ الله،

Al Jaami Al Kabir Al Suyuti · Hamza with Noon › Hamza with the lam · Hadith 10168

الجامع الکبير السيوطي · الهمزة مع النون ‹ الهمزة مع اللام · حديث 10229

الإِيمَانُ بالقَدَرِ نِظَامُ التَّوحِيد (4). عق، والديلمى عن أَبي هريرة.

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← الإِيمَانُ بالقَدَرِ نِظَامُ التَّوحِيد عق، والديلمى

Al Jaami Al Kabir Al Suyuti · Hamza with Noon › Hamza with the lam · Hadith 10229

chevron_left Previous
1…141516…45
Next chevron_right