Website under construction. Please refrain from using any material for references or verification.

ویب سائٹ زیرِ تعمیر ہے۔ براہِ کرم حوالہ جات یا تصدیق کے لیے کسی بھی مواد کے استعمال سے گریز کریں۔

Wednesday, Jumada I 4, 1448 AH · Oct 14, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith e Nabvi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate

Learn

  • Terminology
  • Science of Hadith
  • Need of Hadith
  • Authority of Hadith

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
homeHomesearchSearchmenu_bookBooksgroupsNarratorstopicTopics

التوحيد

Tawheed

  • Tawheed
  • توحید

882 hadiths

كتاب الشريعة · 1-1- كتاب الطهارة ‹ بَابُ الْقَوْلِ بِأَنَّ الْإِيمَانَ تَصْدِيقٌ بِالْقَلْبِ، وَإِقْرَارٌ بِاللِّسَانِ، وَعَمَلٌ بِالْجَوَارِحِ لَا يَكُونُ مُؤْمِنًا، إِلَّا أَنْ تَجْتَمِعَ فِيهِ هَذِهِ الْخِصَالُ الثَّلَاثُ · حديث 253

253 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ [ص:617] بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ قَالَ: أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَسْعُودِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ، فَسَأَلَهُ عَنِ الْإِيمَانِ؟ فَقَرَأَ عَلَيْهِ: {لَيْسَ الْبِرَّ} [البقرة: 177] أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قَالَ: يَعْنِي الرَّجُلُ: لَيْسَ عَنِ الْبِرِّ سَأَلْتُكَ، قَالَ لَهُ أَبُو ذَرٍّ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ كَمَا سَأَلْتَنِي؟ فَقَرَأَ عَلَيْهِ كَمَا قَرَأْتُ عَلَيْكَ فَأَبَى أَنْ يَرْضَى كَمَا أَبَيْتَ أَنْ تَرْضَى، فَقَالَ: ادْنُ مِنِّي، فَدَنَا مِنْهُ، فَقَالَ: «الْمُؤْمِنُ الَّذِي يَعْمَلُ حَسَنَةً فَتَسُرُّهُ وَيَرْجُو ثَوَابِهَا، وَإِنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَتَسُوءُهُ وَيَخَافُ عَاقِبَتَهَا» [ص:618] قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: اعْلَمُوا رَحِمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ يَا أَهْلَ الْقُرْآنِ، وَيَا أَهْلَ الْعِلْمِ، وَيَا أَهْلَ السُّنَنِ وَالْآثَارِ، وَيَا مَعْشَرَ مَنْ فَقَّهَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى فِي الدِّينِ، بِعِلْمِ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ أَنَّكُمْ إِنْ تَدَبَّرْتُمُ الْقُرْآنَ، كَمَا أَمَرَكُمُ اللَّهُ تَعَالَى عَلِمْتُمْ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْجَبَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ بَعْدَ إِيمَانِهِمْ بِهِ وَبِرَسُولِهِ: الْعَمَلَ، وَأَنَّهُ تَعَالَى لَمْ يُثْنِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّهُ قَدْ رَضِيَ عَنْهُمْ وَأَنَّهُمْ قَدْ رَضُوا عَنْهُ وَأَثَابَهُمْ عَلَى ذَلِكَ الدُّخُولَ إِلَى الْجَنَّةِ، وَالنَّجَاةَ مِنَ النَّارِ، إِلَّا الْإِيمَانَ وَالْعَمَلَ الصَّالِحَ وَقَرَنَ مَعَ الْإِيمَانِ الْعَمَلَ الصَّالِحَ، لَمْ يُدْخِلْهُمُ الْجَنَّةَ بِالْإِيمَانِ وَحْدَهُ، حَتَّى ضَمَّ إِلَيْهِ الْعَمَلَ الصَّالِحَ، الَّذِي قَدْ وَفَّقَهُمْ لَهُ، فَصَارَ الْإِيمَانُ لَا يَتِمُّ لِأَحَدٍ حَتَّى يَكُونَ مُصَدِّقًا بِقَلْبِهِ، وَنَاطِقًا بِلِسَانِهِ، وَعَامِلًا بِجَوَارِحِهِ لَا يَخْفَى عَلَى مَنْ تَدَبَّرَ الْقُرْآنَ وَتَصَفَّحَهُ، وَجَدَهُ كَمَا ذَكَرْتُ [ص:619] وَاعْلَمُوا رَحِمَنَا اللَّهُ تَعَالَى وَإِيَّاكُمْ أَنِّي قَدْ تَصَفَّحْتُ الْقُرْآنَ فَوَجَدْتُ فِيهِ مَا ذَكَرْتُهُ فِي سِتَّةٍ وَخَمْسِينَ مَوْضِعًا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَمْ يُدْخِلِ الْمُؤْمِنِينَ الْجَنَّةَ بِالْإِيمَانِ وَحْدَهُ، بَلْ أَدْخَلَهُمُ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ، وَبِمَا وَفَقَّهُمْ لَهُ مِنَ الْإِيمَانِ بِهِ، وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ، وَهَذَا رَدٌّ عَلَى مَنْ قَالَ: الْإِيمَانُ: الْمَعْرِفَةُ , وَرَدٌّ عَلَى مَنْ قَالَ: الْمَعْرِفَةُ وَالْقَوْلُ، وَإِنْ لَمْ يَعْمَلْ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ قَائِلِ هَذَا [ص:620] فَإِنْ قَالَ: فَاذْكُرْ هَذَا الَّذِي بَيَّنْتُهُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، لِيَسْتَغْنَى غَيْرُكَ عَنِ التَّصَفُّحِ لِلْقُرْآنِ، قِيلَ لَهُ: نَعَمْ، وَاللَّهُ تَعَالَى الْمُوَفِّقُ لِذَلِكَ، وَالْمُعِينُ عَلَيْهِ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ: {وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ، وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا، وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [البقرة: 25] [ص:621] وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} [البقرة: 277] وَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ: {فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فأُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ} [آل عمران: 57] وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ، وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا} [النساء: 57] وَقَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ، خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا، وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا} [النساء: 122] وَقَالَ جَلَّ وَعَلَا: {لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ، فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ} [النساء: 172] الْآيَةَ [ص:622] وَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ} [المائدة: 9] وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ: {وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ، فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} [الأنعام: 48] وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ فِي سُورَةِ الْأَعْرَافِ: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ، وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ، لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [الأعراف: 42] وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ فِي سُورَةِ بَرَاءَةٍ: {الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُقِيمٌ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ} [التوبة: 20] وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ فِي سُورَةِ بَرَاءَةٍ أَيْضًا: {لَكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ جَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ، وَأُولَئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ، وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [التوبة: 88] [ص:623] قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: اعْتَبِرُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ بِمَا تَسْمَعُونَ، لَمْ يُعْطِهِمْ مَوْلَاهُمُ الْكَرِيمُ هَذَا الْخَيْرَ كُلَّهُ بِالْإِيمَانِ وَحْدَهُ، حَتَّى ذَكَرَ عَزَّ وَجَلَّ هِجْرَتَهُمْ وَجِهَادَهُمْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ذَكَرَ قَوْمًا آمَنُوا بِمَكَّةَ، وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَاذَا قَالَ فِيهِمْ؟ وَهُوَ قَوْلُهُ: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا، مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا} [الأنفال: 72] ثُمَّ ذَكَرَ قَوْمًا آمَنُوا بِمَكَّةَ، وَأَمْكَنَتْهُمُ الْهِجْرَةُ إِلَيْهَا، فَلَمْ يُهَاجِرُوا، فَقَالَ فِيهِمْ قَوْلًا، هُوَ أَعْظَمُ مِنْ هَذَا، وَهُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} [النساء: 97] ثُمَّ عَذَرَ جَلَّ ذِكْرُهُ مَنْ لَمْ يَسْتَطِعِ الْهِجْرَةَ وَلَا النُّهُوضَ بَعْدَ إِيمَانِهِ، فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ {إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً [ص:624]، وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا، فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ} [النساء: 98] الْآيَةَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: كُلُّ هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ تَصْدِيقٌ بِالْقَلْبِ، وَقَوْلٌ بِاللِّسَانِ وَعَمَلٌ بِالْجَوَارِحِ، وَلَا يَجُوزُ عَلَى هَذَا رَدًّا عَلَى الْمُرْجِئَةِ، الَّذِينَ لَعِبَ بِهِمُ الشَّيْطَانُ، مَيِّزُوا هَذَا تَفْقَهُوا إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ فِي سُورَةِ يُونُسَ: {إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا، وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا إِنَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ بِالْقِسْطِ} [يونس: 4] وَقَالَ تَعَالَى {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ} [يونس: 9] وَقَالَ تَعَالَى: {الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ، ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [يونس: 63] وَقَالَ تَعَالَى فِي سُورَةِ الرَّعْدِ: {الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ، أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ، الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ} [الرعد: 28] [ص:625] وَقَالَ تَعَالَى فِي سُورَةِ إِبْرَاهِيمَ: {وَأُدْخِلَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ، خَالِدِينَ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ، تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ} [إبراهيم: 23] وَقَالَ تَعَالَى فِي سُورَةِ سُبْحَانَ: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ، وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا} [الإسراء: 9] وَقَالَ تَعَالَى فِي سُورَةِ الْكَهْفِ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ، وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا قَيِّمًا لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا} [الكهف: 1] وَقَالَ تَعَالَى {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا أُولَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَمُ الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا} [الكهف: 30] وَقَالَ تَعَالَى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا} [الكهف: 107] وَقَالَ تَعَالَى فِي سُورَةِ مَرْيَمَ: {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا [ص:626] فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئًا} [مريم: 59] وَقَالَ تَعَالَى فِي سُورَةِ مَرْيَمَ أَيْضًا: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا} [مريم: 96] وَقَالَ تَعَالَى فِي سُورَةِ طه: {وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ فَأُولَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَا جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ مَنْ تَزَكَّى} وَقَالَ تَعَالَى: {وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى} [طه: 82] وَقَالَ تَعَالَى فِي سُورَةِ الْحَجِّ: {إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ} [الحج: 14] قَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ [ص:627] فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ} [الحج: 23] وَقَالَ تَعَالَى: {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا أَنَا لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ} [الحج: 49] وَقَالَ تَعَالَى: {الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ، فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ} [الحج: 56] وَقَالَ تَعَالَى فِي سُورَةِ الْعَنْكَبُوتِ: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ، وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ} [العنكبوت: 7] وَقَالَ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفًا تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} [العنكبوت: 58] وَقَالَ تَعَالَى فِي سُورَةِ الرُّومِ: {وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ، فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ} [الروم: 14] وَقَالَ تَعَالَى فِي سُورَةِ لُقْمَانَ: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ خَالِدِينَ فِيهَا، وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [لقمان: 8] [ص:628] وَقَالَ تَعَالَى فِي سُورَةِ السَّجْدَةِ: {أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوَى نُزُلًا بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [السجدة: 18] وَقَالَ تَعَالَى فِي سُورَةِ سَبَأٍ: {لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ} [سبأ: 4] وَقَالَ تَعَالَى: {وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنَا زُلْفَى إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا، فَأُولَئِكَ لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ} [سبأ: 37] وَقَالَ تَعَالَى فِي سُورَةِ فَاطِرٍ: {الَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ، وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ} [فاطر: 7] وَقَالَ تَعَالَى فِي سُورَةِ الزُّمَرِ: {وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا} إِلَى قَوْلِهِ {أَجْرُ الْعَامِلِينَ} [الزمر: 74] وَقَالَ تَعَالَى فِي سُورَةِ حم عسق {تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا [ص:629] وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ} وَقَالَ تَعَالَى: {ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} [الشورى: 23] وَقَالَ تَعَالَى فِي سُورَةِ الزُّخْرُفِ: {الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ يَا عِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا مُسْلِمَيْنَ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ} [الزخرف: 67] إِلَى قَوْلِهِ {وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [الزخرف: 72] وَقَالَ تَعَالَى فِي سُورَةِ الْجَاثِيَةِ: {وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً} [الجاثية: 28] إِلَى قَوْلِهِ {فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ} [الجاثية: 30] [ص:630] وَقَالَ تَعَالَى فِي سُورَةِ الْأَحْقَافِ: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الأحقاف: 13] وَقَالَ تَعَالَى فِي سُورَةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ} [محمد: 1] وَقَالَ تَعَالَى: {إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} [الحج: 14] إِلَى قَوْلِهِ {مَثْوًى لَهُمْ} [فصلت: 24] وَقَالَ فِي سُورَةِ التَّغَابُنِ: {وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [ص:631][التغابن: 9] وَقَالَ فِي سُورَةِ الطَّلَاقِ: {وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} [الطلاق: 11] وَقَالَ تَعَالَى فِي سُورَةِ إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ: {فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ} [الانشقاق: 7] إِلَى قَوْلِهِ {إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ} [الانشقاق: 25] وَقَالَ تَعَالَى فِي سُورَةِ الْبُرُوجِ: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ} [البروج: 11] وَقَالَ تَعَالَى فِي سُورَةِ التِّينِ وَالزَّيْتُونِ: {إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ} [التين: 6] وَقَالَ تَعَالَى فِي سُورَةِ الْبَيِّنَةِ: {لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ [ص:632] الْكِتَابِ} [البينة: 1] إِلَى قَوْلِهِ: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ} [البينة: 7] وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ فِي سُورَةِ الْعَصْرِ: {وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} [العصر: 1] قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: مَيِّزُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ قَوْلَ مَوْلَاكُمُ الْكَرِيمِ: هَلْ ذَكَرَ الْإِيمَانَ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ مِنَ الْقُرْآنِ إِلَّا وَقَدْ قَرَنَ إِلَيْهِ الْعَمَلَ الصَّالِحَ؟ وَقَالَ تَعَالَى: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ} [فاطر: 10] فَأَخْبَرَ تَعَالَى بِأَنَّ الْكَلِمَ الطَّيِّبَ حَقِيقَةٌ أَنْ يُرْفَعَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِالْعَمَلِ، إِنْ لَمْ يَكُنْ عَمَلٌ بَطَلَ الْكَلَامُ مِنْ قَائِلِهِ، وَرُدَّ عَلَيْهِ، وَلَا كَلَامٌ طَيِّبٌ أَجَلَّ مِنَ التَّوْحِيدِ وَلَا عَمَلٌ مِنْ أَعْمَالِ الصَّالِحَاتِ أَجَلَّ مِنْ أَدَاءِ الْفَرَائِضِ

الْإِيمَانِ؟ فَقَرَأَ عَلَيْهِ: ← جَاءَ رَجُلٌ، فَسَأَلَهُ ← اَبِیْ ذَرٍّ ← الْقَاسِمِ، ← عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَسْعُودِيُّ ← جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ← مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَمُرَةَ، ← أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ

Kitab Al Shriya · Book › Chapter · Hadith 253

كتاب الشريعة · 1-1- كتاب الطهارة ‹ بَابُ ذِكْرِ مَا تَأَدَّى إِلَيْنَا عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا مِنْ رَدِّهِمَا عَلَى الْقَدَرِيَّةِ , وَإِنْكَارِهِمَا عَلَيْهِمْ · حديث 456

456 - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ: نا الْوَلِيدُ يَعْنِي ابْنَ مُسْلِمٍ قَالَ: نا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ [ص:876] هَزَّانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " الْقَدَرُ: نِظَامُ التَّوْحِيدِ، فَمَنْ وَحَّدَ اللَّهَ تَعَالَى وَآمَنَ بِالْقَدَرِ، فَهِيَ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى الَّتِي لَا انْفِصَامَ لَهَا، وَمَنْ وَحَّدَ اللَّهَ تَعَالَى وَكَذَّبَ بِالْقَدَرِ، فَإِنَّ تَكْذِيبَهُ بِالْقَدَرِ نَقْضٌ لِلتَّوْحِيدِ

ابْنِ عَبَّاسٍ، ← الزُّهْرِيِّ، ← الْقَاسِمِ بْنِ [ص:876] هَزَّانَ، ← الْاَوْزَاعِیُّ ← الْوَلِيدُ -يَعْنِي ابْنَ مُسْلِمٍ-، ← عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ، ← الْفِرْيَابِيُّ،

Kitab Al Shriya · Book › Chapter · Hadith 456

كتاب الشريعة · 1-1- كتاب الطهارة ‹ بَابُ ذِكْرِ مَا تَأَدَّى إِلَيْنَا عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا مِنْ رَدِّهِمَا عَلَى الْقَدَرِيَّةِ , وَإِنْكَارِهِمَا عَلَيْهِمْ · حديث 457

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ رَافِعٍ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو، يَرْفَعُونَهُ إِلَى [ص:877] عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: " الْقَدَرُ نِظَامُ التَّوْحِيدِ، فَمَنْ وَحَّدَ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَكَذَّبَ بِالْقَدَرِ، كَانَ تَكْذِيبُهُ لِلْقَدَرِ نَقْضًا لِلتَّوْحِيدِ، وَمَنْ وَحَّدَ اللَّهَ وَآمَنَ بِالْقَدَرِ، كَانَتِ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: " بَابُ شِرْكٍ فُتِحَ عَلَى أَهْلِ الْقِبْلَةِ: التَّكْذِيبُ بِالْقَدَرِ، فَلَا تُجَادِلُوهُمْ، فَيَجْرِي شِرْكُهُمْ عَلَى أَيْدِيكُمْ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ [ص:878]: وَقَدْ ذَكَرْنَا عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ مَا حَضَرْنَا ذِكْرُهُ مِنَ الرَّدِّ عَلَى الْقَدَرِيَّةِ، عَلَى مَا يُوَافِقُ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ، اسْتَغْنَيْنَا بِمَا ذَكَرْنَاهُ عَنِ الْكَلَامِ وَسَنَذْكُرُ عَنِ التَّابِعِينَ وَالْعُلَمَاءِ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ مِمَّا تَأَدَّى إِلَيْنَا مِنْ رَدِّهِمْ عَلَى الْقَدَرِيَّةِ عَلَى مَا يُوَافِقُ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ، وَقَوْلَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، مِمَّا إِذَا سَمِعَهُ الْقَدَرِيُّ، فَإِنْ كَانَ مِمَّنْ أُرِيدَ بِهِ الْخَيْرُ رَاجَعَ دِينَهُ، وَتَابَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَأَنَابَ، وَإِنْ يَكُ غَيْرَ ذَلِكَ: فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ وَأَقْصَاهُ

Kitab Al Shriya · Book › Chapter · Hadith 457

كتاب الشريعة · 2-الهمزة مع الفاء ‹ بَابُ التَّرْغِيبِ فِي السِّوَاكِ · حديث 607

607 - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: نا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ , عَنْ عُمَارَةَ [ص:1016] الْقُرَشِيِّ , عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى قَالَ: وَفَدْتُ إِلَى الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ , وَكَانَ الَّذِي يَعْمَلُ فِي حَوَائِجِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ , فَلَمَّا قَضَيْتُ حَوَائِجِي أَتَيْتُهُ فَوَدَّعْتُهُ وَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ , ثُمَّ مَضَيْتُ , فَذَكَرْتُ حَدِيثًا حَدَّثَنِي بِهِ أَبِي أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُحَدِّثَهُ بِهِ , لِمَا أَوْلَانِي مِنْ قَضَاءِ حَوَائِجِي , فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ , فَلَمَّا رَآنِي قَالَ: لَقَدْ رَدَّ الشَّيْخَ حَاجَةٌ فَلَمَّا قَرُبْتُ مِنْهُ قَالَ: مَا رَدَّكَ؟ أَلَيْسَ قَدْ قَضَيْتَ حَوَائِجَكَ؟ قُلْتُ بَلَى , وَلَكِنَّ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي , سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُحَدِّثَكَ بِهِ لِمَا أَوْلَيْتَنِي قَالَ: وَمَا هُوَ؟ قُلْتُ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ مُثِّلَ لِكُلِّ قَوْمٍ مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ فِي الدُّنْيَا , فَيَذْهَبُ كُلُّ قَوْمٍ إِلَى مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ فِي الدُّنْيَا , وَيَبْقَى أَهْلُ التَّوْحِيدِ , فَيُقَالُ لَهُمْ: مَا تَنْتَظِرُونَ وَقَدْ ذَهَبَ النَّاسُ؟ فَيَقُولُونَ: إِنَّ لَنَا رَبًّا كُنَّا نَعْبُدُهُ فِي الدُّنْيَا لَمْ نَرَهُ قَالَ [ص:1017]: وَتَعْرِفُونَهُ إِذَا رَأَيْتُمُوهُ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ , فَيُقَالُ: وَكَيْفَ تَعْرِفُونَهُ وَلَمْ تَرَوْهُ؟ قَالُوا: إِنَّهُ لَا شِبْهَ لَهُ فَيُكْشَفُ لَهُمُ الْحِجَابُ , فَيَنْظُرُونَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَيَخِرُّونَ لَهُ سُجَّدًا , وَيَبْقَى قَوْمٌ فِي ظُهُورِهِمْ مِثْلُ صَيَاصِي الْبَقَرِ , فَيُرِيدُونَ السُّجُودَ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ , فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ} [القلم: 42] فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ارْفَعُوا رُءُوسَكُمْ , فَقَدْ جَعَلْتُ بَدَلَ كُلِّ رَجُلٍ مِنْكُمْ رَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى فِي النَّارِ " فَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَا هُوَ لَحَدَّثَكَ أَبُوكَ هَذَا الْحَدِيثَ , سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَحَلَفَ لَهُ ثَلَاثَةَ أَيْمَانٍ عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: مَا سَمِعْتُ فِيَ أَهْلِ التَّوْحِيدِ حَدِيثًا هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ هَذَا

أبي بردة بن أبي موسى ← عُمَارَةَ الْقُرَشِيِّ، ← عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ ← حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ← هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، ← أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ

Kitab Al Shriya · 2- Al-Hamzah with Faa'a › Chapter · Hadith 607

كتاب الشريعة · کتاب ‹ بَابُ وجُوبِ الْإِيمَانِ بِالشَّفَاعَةِ · حديث 774

774 - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ [ص:1204] قَالَ: نا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ قَالَ: نا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ قَالَ: نا يَزِيدُ بْنُ صُهَيْبٍ قَالَ: مَرَرْتُ بِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , وَهُوَ فِي حَلْقَةٍ يُحَدِّثُ أُنَاسًا , فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ , فَسَمِعْتُهُ يَذْكُرُ أُنَاسًا يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ قَالَ: وَكُنْتُ يَوْمَئِذٍ أُنْكِرُ ذَلِكَ قَالَ: فَقُلْتُ: وَاللَّهِ مَا أَعْجَبُ مِنَ النَّاسِ , وَلَكِنْ أَعْجَبُ مِنْكُمْ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا , وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ} [المائدة: 37] فَانْتَهَرَنِي أَصْحَابُهُ وَكَانَ أَحْلَمَهُمْ , فَقَالَ: دَعُوا الرَّجُلَ , ثُمَّ قَالَ: إِنَّمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمُ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ} [المائدة: 37] قَالَ: وَمَا تَقْرَأُ الْقُرْآنَ: {وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} [الإسراء: 79] قَالَ: فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ عَذَّبَ قَوْمًا بِخَطَايَاهُمْ وَإِنْ شَاءَ أَنْ يُخْرِجَهُمْ [ص:1205] أَخْرَجَهُمْ قَالَ: فَلَمْ أُكَذِّبْ بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: إِنَّ الْمُكَذِّبَ بِالشَّفَاعَةِ أَخْطَأَ فِي تَأْوِيلِهِ خَطَأً فَاحِشًا خَرَجَ بِهِ عَنِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ , وَذَلِكَ أَنَّهُ عَمَدَ إِلَى آيَاتٍ مِنَ الْقُرْآنِ نَزَلَتْ فِي أَهْلِ الْكُفْرِ , أَخْبَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَنَّهُمْ إِذَا دَخَلُوا النَّارَ أَنَّهُمْ غَيْرُ خَارِجَيْنَ مِنْهَا , فَجَعَلَهَا الْمُكَذِّبُ بِالشَّفَاعَةِ فِي الْمُوَحِّدِينَ , وَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَى أَخْبَارِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي إِثْبَاتِ الشَّفَاعَةِ أَنَّهَا إِنَّمَا هِيَ لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ , وَالْقُرْآنُ يَدُلُّ عَلَى هَذَا , فَخَرَجَ بِقَوْلِهِ السُّوءِ عَنْ جُمْلَةِ مَا عَلَيْهِ أَهْلُ الْأَيْمَانِ , وَاتَّبَعَ غَيْرَ سَبِيلِهِمْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} [النساء: 115] قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ: فَكُلُّ مَنْ رَدَّ سُنَنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسُنَنَ أَصْحَابِهِ فَهُوَ مِمَّنْ شَاقَقَ الرَّسُولَ وَعَصَاهُ , وَعَصَى اللَّهَ تَعَالَى بِتَرْكِهِ قَبُولَ السُّنَنِ , وَلَوْ عَقَلَ هَذَا الْمُلْحِدُ وَأَنْصَفَ مِنْ نَفْسِهِ , عَلِمَ أَنَّ أَحْكَامَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَجَمِيعَ مَا تَعَبَّدَ بِهِ خَلْقَهُ إِنَّمَا تُؤْخَذُ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ , وَقَدْ أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ نَبِيَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَنْ يُبَيِّنَ لِخَلْقِهِ مَا أَنْزَلَهُ عَلَيْهِ مِمَّا تَعَبَّدَهُمْ بِهِ , فَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ [ص:1206]: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} [النحل: 44] وَقَدْ بَيَّنَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأُمَّتِهِ جَمِيعَ مَا فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِمْ مِنْ جَمِيعِ الْأَحْكَامِ وَبَيَّنَ لَهُمْ أَمْرَ الدُّنْيَا وَأَمْرَ الْآخِرَةِ وَجَمِيعَ مَا يَنْبَغِي أَنْ يُؤْمِنُوا بِهِ وَلَمْ يَدَعْهُمْ جَهَلَةً لَا يَعْلَمُونَ حَتَّى أَعْلَمَهُمْ أَمْرَ الْمَوْتِ وَالْقَبْرِ وَمَا يَلْقَى الْمُؤْمِنُ , وَمَا يَلْقَى الْكَافِرُ , وَأَمْرَ الْمَحْشَرِ وَالْوُقُوفَ وَأَمْرَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ حَالًا بَعْدَ حَالٍ يَعْرِفُهُ أَهْلُ الْحَقِّ , وَسَنَذْكُرُ كُلَّ بَابٍ فِي مَوْضِعِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى , اعْلَمُوا يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ: أَنَّ أَهْلَ الْكُفْرِ إِذَا دَخَلُوا النَّارَ وَرَأَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ وَأَصَابَهُمُ الْهَوَانُ الشَّدِيدُ نَظَرُوا إِلَى قَوْمٍ مِنَ الْمُوَحِّدِينَ مَعَهُمْ فِي النَّارِ فَعَيَّرُوهُمْ بِذَلِكَ وَقَالُوا: مَا أَغْنَى عَنْكُمْ إِسْلَامُكُمْ فِي الدُّنْيَا وَأَنْتُمْ مَعَنَا فِي النَّارِ؟ فَزَادَ أَهْلَ التَّوْحِيدِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ حُزْنًا وَغَمًّا , فَاطَّلَعَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى مَا نَالَهُمْ مِنَ الْغَمِّ بِتَعْيِيرِ أَهْلِ الْكُفْرِ لَهُمْ فَأَذِنَ فِي الشَّفَاعَةِ فَيَشْفَعُ الْأَنْبِيَاءُ وَالْمَلَائِكَةُ وَالشُّهَدَاءُ وَالْعُلَمَاءُ وَالْمُؤْمِنُونَ فِيمَنْ دَخَلَ النَّارَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَأُخْرِجُوا مِنْهَا عَلَى حَسَبِ مَا أَخْبَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى طَبَقَاتٍ شَتَّى فَدَخَلُوا الْجَنَّةَ , فَلَمَّا فَقَدَهُمْ أَهْلُ الْكُفْرِ وَدُّوا حِينَئِذٍ لَوْ كَانَ مُسْلِمَيْنَ وَأَيْقَنُوا أَنَّهُ لَيْسَ شَافِعٌ يَشْفَعُ لَهُمْ , وَلَا صَدِيقٌ حَمِيمٌ يُغْنِي عَنْهُمْ مِنْ [ص:1207] عَذَابِهِمْ شَيْئًا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي أَهْلِ الْكُفْرِ لَمَّا نَضَجُوا بِالْعَذَابِ وَعَلِمُوا أَنَّ الشَّفَاعَةَ لِغَيْرِهِمْ قَالُوا: {فَهَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلُ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ} [الأعراف: 53] الْآيَةَ , وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ} [الشعراء: 94] , {وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ} [الشعراء: 95] , {قَالُوا وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ} [الشعراء: 96] , {تَالَلَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} [الشعراء: 97] , {إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ} [الشعراء: 98] , {وَمَا أَضَلَّنَا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ} [الشعراء: 99] , {فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ} [الشعراء: 100] , {وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ} [الشعراء: 101] وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ فِي سُورَةِ الْمُدَّثِّرِ وَقَدْ أَخْبَرَ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ قَالَتْ لِأَهْلِ الْكُفْرِ: {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ} [المدثر: 42] , {قَالُوا: لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ} [المدثر: 43] , {وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ} [المدثر: 45] , {وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ} [المدثر: 46] , {حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ} [المدثر: 47] , {فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ} [المدثر: 48] قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: هَذِهِ كُلُّهَا أَخْلَاقُ الْكُفَّارِ فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ} [المدثر: 48] فَدَلَّ عَلَى أَنَّ لَابُدَّ مِنْ شَفَاعَةٍ وَأَنَّ الشَّفَاعَةَ لِغَيْرِهِمْ لِأَهْلِ التَّوْحِيدِ خَاصَّةً , [ص:1208] وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ} [الحجر: 1] , {رُبَّمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ} [الحجر: 2] قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: وَإِنَّمَا يَوَدُّ الْكُفَّارُ أَنْ لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ عِنْدَمَا رَأَوْا مَعَهُمْ فِي النَّارِ قَوْمًا مِنَ الْمُوَحِّدِينَ فَعَيَّرُوهُمْ وَقَالُوا: مَا أَغْنَى عَنْكُمْ إِسْلَامُكُمْ وَأَنْتُمْ مَعَنَا فِي النَّارِ فَحَزِنُوا مِنْ ذَلِكَ فَأَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْمَلَائِكَةَ وَالْأَنْبِيَاءَ وَمِنْ سَائِرِ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَشْفَعُوا فِيهِمْ فَشَفَعُوا فَأُخْرِجَ مَنْ فِي النَّارِ مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ فَفَقَدَهُمْ أَهْلُ الْكُفْرِ فَسَأَلُوا عَنْهُمْ فَقِيلَ: شَفَعَ فِيهِمُ الشَّافِعُونَ لِأَنَّهُمْ كَانُوا مُسْلِمِينَ , فَعِنْدَهَا وَدُّوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ حَتَّى تَلْحَقَهُمُ الشَّفَاعَةُ

يزيد بن صهيب ← مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، ← شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، ← أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ

Kitab Al Shriya · The book of faith and charity › Chapter · Hadith 774

كتاب الشريعة · کتاب ‹ بَابُ الْإِيمَانِ بِأَنَّ أَقْوَامًا يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَشَفَاعَةِ الْمُؤْمِنِينَ · حديث 808

808 - أَنْبَأَنَا ابْنُ ذَرِيحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنْ سُفْيَانَ بْنِ زِيَادٍ الْعُصْفُرِيِّ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {قَالُوا: وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ} [الأنعام: 23] قَالَ: " لَمَّا أَمَرَ بِإِخْرَاجِ مَنْ دَخَلَ النَّارَ مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ فَقَالَ مَنْ بِهَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ: تَعَالَوْا: فَلْنَقُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ لَعَلَّنَا أَنْ نَخْرُجَ مَعَ هَؤُلَاءِ , فَقَالُوا فَلَمْ يَصَّدَّقُوا قَالَ: فَحَلَفُوا , {وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ} [الأنعام: 23] " قَالَ: فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ} [الأنعام: 24] قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَشْفَعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِجَمِيعِ ذُرِّيَّةِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنَ الْمُوَحِّدِينَ بِأَنْ يُخْرَجَ مِنَ النَّارِ كُلُّ مُوَحِّدٍ ثُمَّ يَشْفَعُ آدَمُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ , ثُمَّ الْأَنْبِيَاءُ , ثُمَّ الْمَلَائِكَةُ , ثُمُّ الْمُؤْمِنُونَ فَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِهَذَا , لَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا , وَخَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا

سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ← سُفْيَانَ بْنِ زِيَادٍ الْعُصْفُرِيِّ، ← أَبُو مُعَاوِيَةَ ← هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ ← ابن ذريح

Kitab Al Shriya · The book of faith and charity › Chapter · Hadith 808

كتاب الفتن · الجزء السادس ‹ الْأَعْمَاقُ وَفَتْحُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ · حديث 1285

1285 - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ جَرَّاحٍ، عَنْ أَرْطَاةَ، قَالَ: " إِذَا ظَهَرَ صَاحِبُ الْأَدْهَمِ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَأَرْضِ مِصْرَ، لَحِقَتِ الْعَرَبُ بِيَثْرِبَ وَالْحِجَازِ، وَتُجْلَى عَنِ الشَّامِ، وَتَلْحَقُ كُلُّ قَبِيلٍ بِأَهْلِهَا، وَيَبْعَثُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ جَيْشًا، فَإِذَا انْتَهَوْا بَيْنَ الْجَزِيرَتَيْنِ نَادَى مُنَادِيهِمْ: لِيَخْرُجْ إِلَيْنَا كُلُّ صَرِيحٍ أَوْ دَخِيلٍ كَانَ مِنَّا فِي الْمُسْلِمِينَ، فَتَغْضَبُ الْمَوَالِي، فَيُبَايِعُونَ رَجُلًا يُسَمَّى صَالِحَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسِ بْنِ يَسَارٍ، فَيَخْرُجُ بِهِمْ فَيَلْقَى جَيْشَ الرُّومِ فَيَقْتُلُهُمْ، وَيَقَعُ الْمَوْتُ فِي الرُّومِ، وَهُمْ يَوْمَئِذٍ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَقَدِ اسْتَوْلَوْا عَلَيْهَا، فَيَمُوتُونَ مَوْتَ الْجَرَادِ، وَيَمُوتُ صَاحِبُ الْأَدْهَمِ، وَيَنْزِلُ صَالِحٌ بِالْمَوَالِي بِأَرْضِ سُورِيَّةَ، وَيَدْخُلُ عَمُّورِيَّةَ وَقَدْ نَزَلَهُ، وَيَنْزِلُ قَمُولِيَّةَ، وَيَفْتَحُ بِزَنْطِيَةَ، وَتَكُونُ أَصْوَاتُ جَيْشِهِ فِيهَا بِالتَّوْحِيدِ عَالِيَةً، وَيَقْسِمُ أَمْوَالَهَا بَيْنَهُمْ بِالْآنِيَةِ، وَيَظْهَرُ عَلَى رُومِيَّةَ، وَيُسْتَخْرَجُ مِنْهَا بَابُ صُهْيُونَ، وَتَابُوتٌ مِنْ جَزْعٍ، فِيهِ قُرْطُ حَوَّاءَ، وَكَغُوتَةُ آدَمَ، يَعْنِي كِسَاءَهُ، وَحُلَّةُ هَارُونَ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ أَتَاهُ خَبَرٌ وَهُوَ بَاطِلٌ فَيَرْجِعُ "

إِذَا ظَهَرَ صَاحِبُ الْأَدْهَمِ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَأَرْضِ مِصْرَ، لَحِقَتِ الْعَرَبُ بِيَثْرِبَ وَالْحِجَازِ، وَتُجْلَى ← أَرْطَأَةُ، ← جَرَّاحٌ، ← الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، ← نُعَيْمٌ

Kitab Al Fittan · Part VI › The depths and conquest of Constantinople · Hadith 1285

كتاب الفتن · الجزء العاشر ‹ مَا وُقِّتَ فِي الْفِتَنِ مِنَ الْأَوْقَاتِ لِلسِّنِينِ وَالشُّهُورِ وَالْأَيَّامِ · حديث 1991

1991 - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ قَالَ: ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ جَرَّاحٍ، عَنْ أَرْطَاةَ بْنِ الْمُنْذِرِ، قَالَ: " بَلَغَنَا أَنَّ نَاثًا كَانَ نَبِيًّا، وَأَنَّهُ ذَكَرَ الدَّهْرَ فَقَالَ: الدَّهْرُ سَبْعَةُ سَوَابِيعَ، وَالسَّابُوعُ سَبْعَةُ آلَافِ سَنَةٍ، وَالْعَدَانُ أَلْفُ سَنَةٍ، فَوَصَفَ الْقُرُونَ الْمَاضِيَةَ، فَبَيَّنَ مَا كَانَ مِنْ أَمْرِهَا حَتَّى انْتَهَى إِلَى آخِرِ الْقُرُونِ، فَقَالَ: إِذَا كَانَ عِنْدَ انْقِضَاءِ أَرْبَعِ عَدَانَاتِ مِنَ السَّابُوعِ الْآخِرِ وَلَدَتِ الْعَذْرَاءُ الْبَتُولُ، فَيَجِيءُ بِالْآيَاتِ، وَيُحْيِي الْمَوْتَى، وَيُرْفَعُ إِلَى السَّمَاءِ، وَتَخْتَلِفُ بَعْدَهُ الْأَهْوَاءُ، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنْ بَعْدِهِ مَوْلِدُ الْأُمَّةِ الطَّرِيدَةِ اثْنَا عَشَرَ لِوَاءً، أَوَّلُهُمْ مَوْلِدُهُ فِي الْحَرَمِ، تُهَلِّلُ السَّمَاءُ لِمَوْلِدِهِ، وَتَسْتَبْشِرُ الْمَلَائِكَةُ لِمَخْرَجِهِ، فَيَظْهَرُ عَلَى جَمِيعِ الْأُمَمِ، مَنْ صَدَّقَهُ آمَنَ، وَمَنْ جَحَدَهُ كَفَرَ، يَظْهَرُ عَلَى فَارِسَ وَمَلِكِهَا، وَإِفْرِيقِيَّةَ وَسُورِيَّةَ، يَكُونُ ثَلَاثَةَ سَوَابِيعَ إِلَّا سُبْعَ سَابُوعٍ، ثُمَّ يَقْبِضُهُ اللَّهُ حَمِيدًا، ثُمَّ يَمْلُكُ مِنْ بَعْدِهِ أُمَّتَهُ ضَعِيفٌ صَدُوقٌ قَصِيرُ الْحَيَاةِ، يَشْتَدُّ فِي [ص:706] خِلَافَتِهِ الْجُوعُ بِمِصْرَ، وَيَهْلِكُ مَلِكُ الْهِنْدِ، حَيَاتُهُ سُبْعَ سَابُوعٍ، ثُمَّ يَمْلُكُ مِنْ بَعْدِهِ الْقَوِيُّ الْعَادِلُ، وَيَفْتَحُ الشَّامَ، فَقْدُهُ مُصِيبَةٌ، حَيَاتُهُ سَابُوعٌ وَثُلُثَا سَابُوعٍ إِلَّا نِصْفَ سَابُوعٍ، ثُمَّ يَمْلُكُ بَعْدَهُ الْغَنِيُّ، فَيُقْتَلُ وَلَا يَظْفَرُ قَاتِلُهُ، حَيَاتُهُ سَابُوعَانِ إِلَّا سُبْعَ سَابُوعٍ، ثُمَّ يَمْلُكُ مِنْ بَعْدِهِ الرَّأْسُ فِي الْبَيْتِ الْأَكْبَرِ، يَجْمَعُ الْأَمْوَالَ، يَكُونُ عَلَى يَدَيْهِ مَلَاحِمُ كَثِيرَةٌ، فَوَيْلٌ لِلرَّأْسِ مِنَ الْأَجْنِحَةِ، وَوَيْلٌ لِلْأَجْنِحَةِ مِنَ الرَّأْسِ، حَيَاتُهُ ثَلَاثَةُ سَوَابِيعَ إِلَّا ثُلُثَ سُبْعِ سَابُوعٍ، ثُمَّ يَمْلُكُ مِنْ صُلْبِهِ الْأَمْرَدُ، تَيْبَسُ فِي زَمَانِهِ ثَمَرُ سُورِيَّةَ، وَيُهْلِكُ مَلِكَ رُومِيَّةَ، حَيَاتُهُ نِصْفُ سَابُوعٍ إِلَّا ثُلُثَ سُبْعِ سَابُوعٍ، ثُمَّ يَمْلُكُ مِنْ بَعْدِهِ الْجَبْهَةَ مِنْ بَيْتِ الرَّأْسِ الثَّانِي حَكِيمٌ مُتَأَنٍّ، يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِهِ أَرْبَعَةُ مُلُوكٍ، حَيَاتُهُ ثَلَاثَةُ سَوَابِيعَ إِلَّا سُبْعَ سَابُوعٍ، ثُمَّ يَمْلُكُ مِنْ بَعْدِهِ الْمُصَابُ مِنْ صُلْبِهِ، يَهْلِكُ فِي زَمَانِهِ جُمْهُورُ الرُّومِ، وَتَكُونُ زَلْزَلَةٌ بِالشَّامِ حَتَّى يَنْهَدِمَ الْبُنْيَانُ، حَيَاتُهُ سَابُوعٌ وَثُلُثُ سَابُوعٍ إِلَّا نِصْفَ سُبْعِ سَابُوعٍ، ثُمَّ يَمْلُكُ مِنْ بَعْدِهِ الْمَرْوِيُّ لَا يَبْلُغُ مَا يَأْمَلُ، صَاحِبُ الْجَيْشِ الْأَعْظَمِ بِأَرْضِ الرُّومِ، حَيَاتُهُ ثُلُثُ سَابُوعٍ، ثُمَّ يَمْلُكُ الْأَشَجُّ، لَيْسَ فِي دِينِهِ خُدْعَةٌ، يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ، حَيَاتُهُ قَلِيلَةٌ، وَمَوْتُهُ مُصِيبَةٌ، تَكُونُ حَيَاتُهُ ثُلُثَ سَابُوعٍ [ص:707] ثُمَّ يَمْلُكُ مِنْ بَعْدِهِ الصَّلِفُ، هَادِمُ الْبُنْيَانِ، وَمُغَيِّرُ الصُّوَرِ، حَيَاتُهُ ثَلَاثَةُ سَوَابِيعَ إِلَّا ثُلُثَ سَابُوعٍ، ثُمَّ يَمْلُكُ مِنْ بَعْدِهِ الشَّابُّ ذُو الْجَرْوَيْنِ، فَيُقْتَلُ لَيْسَ لِقَاتِلِهِ بَقَاءٌ، يَفْشُو الْمَوْتُ فِي زَمَانِهِ فِي أَرْضِ مِصْرَ إِلَى الْفُرَاتِ، حَيَاتُهُ سُبْعُ سَابُوعٍ وَثُلُثُ سُبْعِ سَابُوعٍ، ثُمَّ تَهِيجُ رِيحُ الْجَوْفِ يَقُودُهَا جَبَّارٌ يُدَبِّرُهَا هَرْجًا سَابُوعًا إِلَّا سُبْعَ سَابُوعٍ، مَصْرَعُهُ بِأَرْضِ بَابِلَ، ثُمَّ تَهِيجُ عَلَيْهِ رِيحُ الْمَشْرِقِ، قُوَّادُهَا عَجَمٌ، وَسُوَّاسُهَا هُجْنٌ، يَقُودُهُمْ شَعْرُ الْحَاجِبَيْنِ، يَنْزِلُ بِجُمُعَةٍ بَيْنَ النَّهْرَيْنِ، فَيَرُوحُ بِجُمُعَةٍ إِلَى الثَّوْرِ، وَيَخْرُجُ الْجَبَّارُ فَيَتَّخِذُ الرِّجَالَ جُسُورًا، وَيَنْزِلُ الشَّامَ قَفْرًا، وَيَفْتَتِحُ الشَّامَ بِالسُّيُوفِ قَهْرًا، يُدَبِّرُهَا شَقْرَاءُ الْحَاجِبَيْنِ ثَلَاثَةَ سَوَابِيعَ وَثُلُثَيْ سَابُوعٍ، وَاسْمَاهُمَا اسْمٌ وَاحِدٌ، يَهْلِكُ أَحَدُهُمَا عَلَى فِرَاشِهِ، وَالْآخَرُ فِي حَرْبِهِ، قَدْ كَفَرَ بِرَبِّهِ، فَإِذَا كَثُرَ ظُلْمُهُمْ هَاجَ عَلَيْهَا رِيحُ الْمَشْرِقِ فَيُصَدِّعُ جُدُرَهَا بِمَنْبِتِ الزَّعْفَرَانِ، وَيَنْهَضُ الثَّوْرُ فَزِعًا مِمَّا يَأْتِيهِ، وَيَتْرُكُ أَرْضَهُ وَيَنْزِلُ مَدِينَةَ الْأَصْنَامِ، وَيَنْزِلُ صَاحِبُ الْمَشْرِقِ مَرِيضًا، فَيَنْهَضُ الثَّوْرُ بَيْنَ النَّهْرَيْنِ، عَلَامَتُهُ أَسْمَرُ، ضَرْبُ اللَّحْمِ، مُلَوَّنُ الْعَيْنَيْنِ، فَيَتَجَبَّرُ الْأَكَّارُ أَحَدًا وَعِشْرِينَ سَابُوعًا، وَذَلِكَ سَبْعٌ وَأَرْبَعُونَ وَمِائَةُ سَنَةٍ مِنْ ظُهُورِ قُرَيْشٍ عَلَى الشَّامِ، أَنَّ الْمَلِكَ الْغَرْبِيَّ قَدْ ثَارَ، وَتَمُدُّ الْأُمَمُ أَعْنَاقَهَا، فَإِنَّهُمْ لَعَلَى ذَلِكَ، إِذْ أَشْرَفَ رَضْخُ الْغَرْبِ يَسْفِي التُّرَابَ عَلَى الْمَشْرِقِ، فَيَبْعَثُ إِلَيْهِ الثَّوْرُ جُنُودًا فَيَسِيرُ بِهِمْ فَيُلَاقُوهُ فَيُصْرَعُ لِوَجْهِهِ، وَيُصَيِّرُهَا مَعَهُ مَغْنَمًا، وَيَتَمَخَّضُ الْمَشْرِقُ مَخْضًا، وَيَنْزِلُ مَرْجَ صُفْرٍ، فَيَلْقَاهُ بِهَا الْأَسْمَرُ الْمَقْرُونُ الصَّغِيرُ الْعَيْنَيْنِ، فَيُقِضُّ اللَّهُ جَمْعَهُ [ص:708]، ثُمَّ يَنْتَقِلُ عَنْ مَوْضِعِهِ، فَإِذَا كَانَ بَيْنَ الْعَيْنِ السُّخْنَةِ وَبَيْنَ الْخَرْقَدُونَةِ نَادَاهُ مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: الْوَيْلُ لَمَا بَيْنَ الْخَرْقَدُونَةِ وَالْعَيْنِ السُّخْنَةِ، فَتَبْكِي كُلُّ عَيْنٍ شُجُونَهَا، ثُمَّ يَرْحَلُ فَيَنْزِلُ وَسَطَ الْأَنْهَارِ فَيَخُوضُهَا الرِّجَالُ، وَيُقْتَلُ عَلَيْهَا الْجَبَّارُ، وَيُقْسَمُ هُنَاكَ الْمَالُ، ثُمَّ يَنْهَضُ إِلَى مَدِينَةِ الْأَصْنَامِ فَيَفْتَحُهَا عَنْوَةً، وَيَنْطَحُ الثَّوْرَ فِيهَا نَطْحَةً تُبْقَرُ مِنْهَا بَطْنُهُ، وَيُبَدِّدُ جَمْعَهُ، وَيَقْطَعُ بِهَا نَسْلَهُ، وَيَهْدِمُ مَا بَيْنَ بَابِ نَصِيبِينَ، وَيَبْعَثُ إِلَى الْمَشْرِقِ بِمَا اسْتَوْعَبَ كَارِهًا غَيْرَ طَائِعٍ، ثُمَّ يُقِيمُ ثُلُثَيْ سُبْعِ سَابُوعٍ، ثَمَانِيَةَ أَشْهُرٍ يَدِينُ لَهُ الْمَشْرِقُ، وَتَقَعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ صَاحِبِ الرُّومِ هُدْنَةٌ سُبْعَ سَابُوعٍ، ثُمَّ يَرْحَلُ فَيَنْزِلُ مَدِينَةَ الْعَبِيدِ، فَيَقْتُلُ فِيهَا الشَّدِيدَ، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنْهَا فَيَنْزِلُ الرَّبُوضَ، فَيَنْهَبُ فِيهَا الْأَمْوَالَ، وَيُخَمِّسُ الْأَخْمَاسَ، وَيُصِيبُ أَرْضَ فَارِسَ مِنْهُ هَوَانٌ، وَيُحْدِثُ فِي الْسَّوَادِ خَرَابًا عَظِيمًا، وَتَرِدُ خَيْلُهُ أَبْرَشَهْرَ، وَيَمْلُكُ مَا بَيْنَ الصينِ إِلَى بَحْرِ أَطْرَابُلْسَ، أَوْ أَنْطَابُلُسَ، وَيَعْتَزِلُ صَاحِبُ الْمَشْرِقِ نَاحِيَةَ جِبَالِ الْجَوْفِ، لَا يُرِيدُ وَلَا يُرَادُ، ثُمَّ يَغْدِرُ بِهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ فَيَقْتُلُهُ، فَيَبْلُغُ ذَلِكَ صَاحِبَ الْمَشْرِقِ فَيُقْبِلُ حَتَّى يَنْزِلَ فِيمَا بَيْنَ حَرَّانَ وَالرُّهَا، فَالْوَيْلُ لِحَرَّانَ، يَلْقَاهُ بِهَا الْأَمْرَدُ مِنْ أَبْنَاءِ الرَّأْسِ، فَتَكُونُ بَيْنَهُمَا مَلْحَمَةٌ عَظِيمَةٌ، وَقَتْلَى كَثِيرَةٌ، ثُمَّ يُصْبِحُ صَاحِبُ الْمَشْرِقِ وَقَدْ غَاضَ وَقَلَّ جَمْعُهُ، وَيَخْرُجُ الْأَمْرَدُ حَتَّى يَنْزِلَ الشَّامَ فَيُغَيَّرُ بِهَا أَشْيَاءَ كَانَتْ، وَيُسَيِّبُ أَشْيَاءَ، وَتَخْرُجُ الرُّومُ إِلَى الْأَعْمَاقِ فَيَلْقَاهُمْ بِهَا ذُو الْوَجْنَتَيْنِ مِنْ أَوْلَادِ نِزَارٍ فَيَقْتُلُهُمْ قَتْلَ عَادٍ، وَيَنْفَلِتُ طَاغِيَتُهُمْ بِطَعْنَةٍ، وَتَفْتَرِقُ الرُّومُ فِرْقَتَيْنِ [ص:709]: فِرْقَةٌ تَأْخُذُ عَلَى نَهَرِ سَاوِسَ، وَالْأُخْرَى فِي دَرْبِ جَيْحَانَ، وَتَخْلَعُ قُرَيْشٌ صُلْحَهَا، وَتَمْنَعُ مِصْرُ خَرَاجَهَا، وَتُظْهِرُ الْإِفْرِنْجُ سِلَاحَهَا، وَيَمْلُكُ أَرْضَ الْيَمَنِ رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ قَحْطَانَ يُسَمَّى مَنْصُورًا، ذُو أَنْفٍ وَخَالٍ وَضَفِيرَتَيْنِ، فَتَرِدُ خَيْلُهُ الرَّمْلَةَ، وَأَرْضَ حَرَّانَ، وَالْأَمْرَدُ يَوْمَئِذٍ يَسُودُ الرُّومَ، قَائِمٌ غَيْرُ نَبْهَانَ، فَيَنْهَضُ إِلَيْهِ بِكَعْبِ وَهَوَازِنَ، فَيَقْتُلُ قَحْطَانَ بِكُلِّ شِعْبٍ، وَتُقْسَمُ ذَرَارِيُّهُمْ فِي الْبُلْدَانِ، وَيَسِيرُ حَتَّى يَنْزِلَ جِبَالَ سِنِيرٍ ولُبْنَانَ، وَمَنْصُورٌ بِأَرْضِ الرَّمْلَةِ، فَيَسِيرُ إِلَيْهِ حَتَّى يَنْزِلَ بِمَرْجِ عَذْرَاءَ، فَيَلْتَقِي بِهَا الْجَمْعَانِ، فَيُفْرَغُ عَلَيْهِمَا الصَّبْرُ، وَيُهْزَمُ مَنْصُورٌ، فَتُقْبِلُ خَيْلُهُ، وَيَظْهَرُ الْأَمْرَدُ عَلَى الْأُرْدُنِّ، يَمْكُثُ بِذَلِكَ سُبْعَ سَابُوعٍ وَخُمْسَ سُبْعِ سَابُوعٍ، ثُمَّ يَظْهَرُ رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ الْحَكِيمِ الْمُتَأَنِّي فَيَسِيرُ بِأَهْلِ مِصْرَ وَالْأَقْبَاطِ، فَإِذَا نَزَلَ الْجِفَارَ أَصْبَحَتِ الْأَرْضُ مِنْهُ قَفْرَاءَ مِنْ غَيْرِ حَرْبٍ بِخَبَرٍ يَأْتِيهِ عَنِ أَرْضِ بَرْبَرَ، بِإِقْبَالِ صَاحِبِ الْأَنْدَلُسِ بِبَرْبَرَ وَإِفْرِنْجَةَ وَالْأَشْبَالِ، فَيُقْبِلُ صَاحِبُ الْأَنْدَلُسِ حَتَّى يَحِلَّ عَلَى نَهَرِ الْأُرْدُنِّ، فَيُقَاتِلُهُ الْأَمْرَدُ الشَّابُّ فَيَقْتُلُهُ، ثُمَّ يَنْزِلُ مِصْرَ وَجِفَارَ، فَتَأْتِيهِ ضَجَّةٌ مِنْ وَرَائِهِ أَنَّ صَاحِبَ الْأَدْهَمِ قَدْ ظَهَرَ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ، وَاسْتَوْلَى عَلَى مِصْرَ، فَيَلْحَقُ الْعَرَبُ يَوْمَئِذٍ بِيَثْرِبَ الْحِجَازِ، وَيُقْبِلُ صَاحِبُ الْأَدْهَمِ بِجَمْعِهِ فَيَنْزِلُ الشَّامَ، فَيُجْلِي أَهْلَهَا، وَتَصِيرُ الْجَزِيرَةُ قَفْرَاءَ، وَتَلْحَقُ كُلُّ قَبِيلَةٍ بِأَهْلِهَا، وَيَبْعَثُ جَيْشًا، فَإِذَا انْتَهَوْا بَيْنَ الْجَزِيرَتَيْنِ نَادَى مُنَادِيهِمْ: لِيَخْرُجْ إِلَيْنَا كُلُّ صَرِيحٍ أَوْ دَخِيلٍ كَانَ مِنَّا فِي الْمُسْلِمِينِ، فَيَغْضَبُ الْمَوَالِي فَيُبَايِعُونَ رَجُلًا يُسَمَّى صَالِحَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسِ بْنِ يَسَارٍ [ص:710]، فَيَخْرُجُ بِهِمْ فَيَلْقَى جَيْشَ الرُّومِ الْمَبْعُوثِ إِلَيْهِمْ فَيَقْتُلُهُمْ، وَيَقَعُ الْمَوْتُ فِي جَيْشِ صَاحِبِ الْأَدْهَمِ مِنَ الرُّومِ وَهُمْ نُزُولٌ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ فَيَمُوتُونَ مَوْتَ الْجَرَادِ، وَيَمْلُكُ صَاحِبُ الْأَدْهَمِ، وَيَنْزِلُ الصَّالِحُ بِالْمَوَالِي أَرْضَ سُورِيَّةَ، وَيَدْخُلُ عَمُّورِيَّةَ، وَيَنْزِلُ قَمُولِيَّةَ، وَيَفْتَحُ بِزَنْطِيَةَ، وَتَكُونُ أَصْوَاتُ جَيْشِهِ فِيهَا بِالتَّوْحِيدِ عَلَانِيَةً، وَيُقَسِّمُ أَمْوَالَهَا بِالْآنِيَةِ، وَيَظْهَرُ عَلَى رُومِيَّةَ، وَيَسْتَخْرِجُ مِنْهَا بَابَ صُهْيُونَ وَتَابُوتَ جَزْعٍ، فِيهِ قُرْطُ حَوَّاءَ، وَكَتُونَةُ آدَمَ، يَعْنِي كِسَاءَهُ، وَجُبَّتُهُ، وَحُلَّةُ هَارُونَ، فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ أَتَاهُ خَبَرٌ وَهُوَ بَاطِلٌ أَنَّ صَاحِبَ صُورَ قَدْ ظَهَرَ، فَيَرْجِعُ حَتَّى يَنْزِلَ مَرْجَ جُومَطِيسَ، فَيُقِيمُ هُنَالِكَ ثُلُثَ سُبْعِ سَابُوعٍ، فَتُمْسِكُ السَّمَاءُ فِي تِلْكَ السَّنَةِ ثُلُثَ مَطَرِهَا، وَفِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ ثُلُثَيْهَا، وَفِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ كُلَّهُ، فَلَا يَبْقَى ذُو ظُفُرٍ وَلَا نَابٍ إِلَّا هَلَكَ، فَيَقَعُ الْجُوعُ وَالْمَوْتُ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْ كُلِّ سَبْعِينَ عَشَرَةٌ، وَيَهْرُبُ النَّاسُ إِلَى جِبَالِ الْجَوْفِ، ثُمَّ يَخْرُجُ عَلَيْهِمْ دَجَّالُهُمْ "

الدَّهْرَ ← بَلَغَنَا أَنَّ نَاثًا كَانَ نَبِيًّا، وَأَنَّهُ ← أَرْطَاةُ بْنُ الْمُنْذِرِ ← جَرَّاحٌ، ← الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، ← نُعَيْمٌ

Kitab Al Fittan · Part 10 › No time in sedition from the times of years, months, and days · Hadith 1991

المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي · كِتَابُ الأَضَاحِي ‹ بَابٌ: فِي الشَّاةِ يُضَحَّى بِهَا، عَنْ جَمَاعَةٍ · حديث 626

626 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى بِكَبْشَيْنِ أَقْرَنَيْنِ أَمْلَحَيْنِ عَظِيمَيْنِ مَوْجُوءَيْنِ فَأَضْجَعَ أَحَدَهُمَا وَقَالَ: «بِسْمِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَكَبْر - اللَّهُمَّ عَنْ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ» . ثُمَّ أَضْجَعَ الآخَرَ فَقَالَ: «بِسْمِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ عَنْ مُحَمَّدٍ وَأُمَّتِهِ مَنْ شَهِدَ لَكَ بِالتَّوْحِيدِ وَشَهِدَ لِي بِالْبَلاغِ» . قُلْتُ: جَابِرٌ حَدِيثُهُ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ أَنَّهُ أَتَى بِكَبْشَيْنِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِاخْتِصَارٍ.

جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: ← عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرٍ، ← عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ ← حَمَّادٌ، ← عَبْدُ الْأَعْلَى

Al Maqsad Al Ala Fi Zawaid Abu Yaalaa · Sacrifice book › Chapter: In a sheep that is sacrificed, on behalf of a group · Hadith 626

المنة الكبرى شرح وتخريج السنن الصغرى البھیقی · بقية كتاب المناسك ‹ باب الضحايا ( 1 ) قال الله عز وجل : ! ( فصل لربك وانحر ) ! [ سورة الكوثر : 2 ] . · حديث 1779

أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا سليمان بن أحمد اللخمي ، نا ابن أبي مريم ، نا الفريابي ، عن سفيان ، عن ابن عقيل ، عن أبي سلمة ، عن عائشة أو عن أبي هريرة قال : كان رسول الله إذا ضَحَّى اشترى كبشين سمينين أقرنين أملحين موجوئين ، فيذبح أحدهما عن أمته من شهد بالتوحيد وشهد له بالبلاغ ، ويذبح الآخر عن محمد وآل محمد ( 1 ) .

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← عَائِشَةَ أَوْ ← اَبِیْ سَلَمَۃَ ← ابْنِ عَقِيلٍ ← سُفْيَانَ، ← الْفِرْيَابِيُّ، ← ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ← سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ اللَّخْمِيُّ ← عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ

Al Minta Al Kubra Sharah w Takhreej Al Sunan Al Sugrah Al Baihaqee · The rest of the Book of Rites › Chapter of victims (1) God Almighty said :! (Separate your Lord and commit suicide)! [Al-Kawthar: 2]. · Hadith 1779

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة ‹ حديث آخر · حديث 305

305 - حدثنا أبو العباس ، محمد بن محمد بن الحسن العباسي قال : ح محمد بن عبد الله بن ثابت الإسناني قال : ح أحمد بن محمد بن حنبل قال : ح هشام ، عن أبي جهم ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « امرؤ القيس صاحب لواء الشعراء إلى النار » فيوم القيامة للناس ألوية صحيحة ، وألوية أخرى فصيحة ، ألا تراه يقول : « عند استه » ليكون أفضح له وأشين ، فلواء النبي صلى الله عليه وسلم لواء الحمد ، ولواء الثناء ، والذين إذا كانت هناك ألوية أخرى وشين فهو صلى الله عليه وسلم في صحبته الحمادون ، وهو صلى الله عليه وسلم أحمد كل محمود من الخلق فلواؤه لواء الحمد قال : فيحمله ، ويفتح له من الحمد والثناء على الله تعالى ما لم يفتح لأحد ، صلى الله عليه وسلم . وقوله : « ولا فخر » يقول : لا فخر لي بالعطاء بل الفخر لي بالمعطي . وقوله صلى الله عليه وسلم : « ويستقبلني الجبار » يعني بالبر والإكرام والرضا والقبول يقال : دخلت على الأمير فاستقبلني بكل جميل إذا أكرمه وأدناه وسمع منه فكذلك قوله : فيستقبلني الجبار يعني يكرمني ويدنيني ، ويسمع منه ، ويجيب دعائي ، ويعطني سؤالي ، يدل عليه قوله : « قل تسمع ، واشفع تشفع ، وسل تعطه » ويجوز أن يكون الاستقبال بمعنى القبول ، وقد يجيء في الكلام استفعل بمعنى فعل كما يقال استقدم بمعنى تقدم ، يقال في المثل : استقدمت رحالتك واستعجل بمعنى عجل ، قال الشاعر : وقد يكون من المستعجل الزلل فيجوز أن يكون قوله صلى الله عليه وسلم : « فيستقبلني الجبار » أي يقبلني إيجابا ، وقضاء لحاجتي ، وإشفاعا لي . وقوله : « مثقال حبة من شعير من إيمان » أي من عمل الإيمان ، وفي هذا دلالة على أن الأعمال الصالحة من الإيمان . ويجوز أن يكون قوله « في قلبه » كأنه يقول عمل عملا بنية من قلبه لقوله صلى الله عليه وسلم : « الأعمال بالنيات » ويجوز أن يريد رحمة على مسلم رأفة على يتيم خوفا من الله تعالى ، ورجاء له ، وتوكلا عليه ثقة به ، هذه وأمثالها مما هي أفعال القلب دون الجوارح ، والدليل على أنه أراد بالإيمان ما قلنا ولم يرد تجزئة الإيمان الذي هو التوحيد له ونفي الشرك عنه ، والإخلاص له ، يقول : لا إله إلا الله إنه قال : « ويبقى قوم لم يكونوا يشركون بالله شيئا » أي هم موحدون ، وليس معهم من الخير شيء غير الإيمان بالله والتوحيد له يدل على ما تأولناه

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← اَبِیْ سَلَمَۃَ ← الزُّهْرِيِّ، ← أَبِي جَهْمٍ ← هِشَامٍ ← أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ ← محمد بن عبد الله بن ثابت الإسناني ← أبو العباس محمد بن محمد بن الحسن العباسي

Bahar ul Fawaid Al Mashhoor Bmani Al Akhbar · Sea of ​​benefits named the meanings of the good guys › Another hadith · Hadith 305

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة ‹ حديث آخر · حديث 81

81 - قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن يعقوب الحارثي رحمه الله قال : ح داود . . أبي العوام . . أبو حاتم قال : ح عبد الصمد بن نعمان قال : ح عبد الملك بن حسين هو النخعي ، عن سلمة بن كهيل ، عن أبي جحيفة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « جالس الكبراء ، وسائل العلماء ، وخالط الحكماء » وقال مسعر : عن سلمة بن كهيل ، عن أبي جحيفة : « وخالل الحكماء » حدثنا به محمد بن علي بن الحسين قال : ح أبو عوانة الإسفراييني قال : ح أبو عمر الإمام قال : ح مخلد بن يزيد قال : ح مسعر قال الشيخ الإمام الزاهد المصنف رحمه الله : يجوز أن يريد بقوله صلى الله عليه وسلم : « جالس الكبراء » أي : ذوو الأسنان والشيوخ الذين لهم تجارب ، وقد كملت عقولهم ، وسكنت حدتهم ، وكملت آدابهم ، وفي بعض النسخ : آراؤهم ، وزالت عنهم خفة الصبى ، وحدة الشباب ، وأحكموا التجارب ، فمن جالسهم تأدب بآدابهم ، وانتفع بتجاربهم ، فكان سكونهم ووقارهم حاجزا لمن جالسهم ، وزاجرا لهم عما يتولد من طباعهم ، ويتبرك بهم ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : « البركة مع أكابركم » ، وقد أمر بتوقيرهم بقوله صلى الله عليه وسلم : « من لم يوقر كبيرنا ، فليس منا » . ويجوز أن يريد بقوله : « جالس الكبراء » ، أي : الكبراء في الحال ، ومن له رتبة في الدين ، ومنزلة عند الله ، وإن لم يكن كبيرا في السن ، والكبير في الحال هو جميع علم الوراثة إلى علم الدراسة ، فقد قيل جاء في الحديث : « من عمل بما علم ورثه الله تعالى علم ما لم يعلم » ، فقد شرط لوراثة هذا العلم العمل بعلم الدراسة الذي هو علم الاكتساب ، وهو علم الأحكام بعد أحكام علم التوحيد ، وهذا علم الدراسة ، وعلم الوراثة : علم آفات النفس ، وآفات العمل ، وخدع النفس ، وغرور الدنيا ، وأخبر أن من عمل بعلم الاكتساب ورثه الله تعالى علم ما لم يعلم ، وهو علم الإفهام ، وفي نسخة « علم الإلهام » ، والفراسة الذي هو النظر بنور الله عز وجل ؛ فإنه قال صلى الله عليه وسلم : « اتقوا فراسة المؤمن ؛ فإنه ينظر بنور الله عز وجل » ، وقال صلى الله عليه وسلم : « ومن ورثه الله تعالى هذا العلم ، فهو الذي شرح الله صدره للإسلام » ، فهو على نور من ربه ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : « النور إذا دخل القلب انشرح وانفتح » ، فقيل : وما علامة ذلك ؟ فقال : « التجافي عن دار الغرور ، والإنابة إلى دار الخلود ، والاستعداد للموت قبل دخوله ، ومن تجافى عن الدنيا كشف عن سره الحجب ، فصار الغيب له شهودا » قال حارثة رضي الله عنه : عزفت نفسي عن الدنيا ، فأظمأت نهاري ، وأسهرت ليلي ، فكأني أنظر إلى عرش ربي بارزا ، وهو الحديث الذي

مِسْعَرٍ، ← مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ ← أبو عمر الإمام ← أَبُو عَوَانَةَ الْإِسْفَرَايِينِيُّ ← بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، ← أَبِي جُحَيْفَةَ: وَخَالِلِ الْحُكَمَاءَ ← سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، ← مِسْعَرٍ، ← جالس الكبراء وسائل العلماء وخالط الحكماء ← النَّبِيِّ ← أَبِي جُحَيْفَةَ ← سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، ← عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حُسَيْنٍ هُوَ النَّخَعِيُّ ← عبد الصمد بن نعمان ← داود أبي العوام أبو حاتم ← عبد الله بن محمد بن يعقوب الحارثي

Bahar ul Fawaid Al Mashhoor Bmani Al Akhbar · Sea of ​​benefits named the meanings of the good guys › Another hadith · Hadith 81

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة ‹ حديث آخر · حديث 184

184 - ح نصر بن الفتح ، ح أبو عيسى ، ح هارون بن إسحاق الهمداني ، ح عبدة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، رضي الله عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو بهؤلاء الكلمات : « اللهم إني أعوذ بك من فتنة النار ، وعذاب النار ، وعذاب القبر ، وفتنة القبر ، ومن شر فتنة الغنى ، ومن شر فتنة الفقر ، ومن سوء المسيح الدجال ، اللهم اغسل خطاياي بماء الثلج ، والبرد ، ونق قلبي من الخطايا كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس ، وباعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب . اللهم إني أعوذ بك من الكسل والهرم والمأثم والمغرم » قال الشيخ رحمه الله : قوله صلى الله عليه وسلم : « أعوذ بك من فتنة النار » فالفتنة تنصرف على وجوه : أحدها : وهو الألين في هذا المكان هي التصفية والتهذيب ، يقال : هذا ذهب مفتون إذا دخل النار فنفي عنه الخبث ، ويقال للصائغ : الفاتن ؛ لأنه يفتن الذهب والفضة ، أي يصفيهما بالنار ، ويزيل الخبث عنهما ، كذا قال أهل اللغة . ومن ذلك قول الله تعالى ولقد فتنا سليمان (1) ، معناه هذبناه وصفيناه من الأوصاف الذميمة ، وكذلك قوله تعالى وظن داود أنما فتناه (2) ، أي : علم أنا هذبناه ، وأدبناه ، ونبهناه ، فيجوز أن يكون معنى قوله صلى الله عليه وسلم : « أعوذ بك من فتنة النار » أي : أن يكون تصفيتي وتهذيبي بالنار وتأديبي بها ، وذلك أن الخطايا والذنوب يكفرها الله بالمحن والبلايا في الدنيا ، وبالمصائب والأمراض ؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم : « لا يزال البلاء بالمؤمن حتى يمشي على الأرض ما له من ذنب » وتكون الكفارة والتمحيص بعد الموت في القبر ، وفي أهوال القيامة ، ويكون بالعفو والتجاوز فضلا من الله ، ويكون شفاعة الأنبياء والأولياء ، فإن لم يكن بهذه الأسباب فبإدخال النار ، فكأنه قال : أعوذ بك من أن تكون فتنتي وتمحيصي من خطاياي وكفارة ذنوبي تصفيتي منها بالنار ، ولكن بعفوك وفضلك وكرمك إما توفيقا للتوبة منها في الدنيا ، أو التجاوز عنها في الآخرة ، يدل على ذلك ما جاء في حديث آخر : « أذقني برد عفوك » . ومعنى قوله صلى الله عليه وسلم : « وعذاب النار » أي : أعوذ بك من أن تعاقبني بها ، وتعذبني بالنار ، كأنه يقول : لا تجعلني من أهل النار الذين هم أهلها من الكفار الملحدين ، فإنهم هم المعذبون بها ، فأما الموحدون فهم مؤدبون بها ، لا معذبون فيها ، الدليل على ذلك ما روي أن أهل التوحيد إذا دخلوا النار قالوا : بسم الله فتنزوي النار عنهم وتهرب وتقول : ما لي وأهل بسم الله ، أو كلاما هذا معناه قال الشيخ الإمام الزاهد رحمه الله : فائدة الدعاء هو الاضطرار ، وإظهار العبودية ؛ لأنه أمر بذلك ، وندب إليه ، فمن دعا شيئا من الله فلا يخلو إما أن يكون قدر الله تعالى له ، أو لم يقدر ، فإن قدر فقد أمر بالدعاء فإذا كان ذلك اضطرارا منه ، فهو واجب ، وإن لم يقدر فلم يمنع من الدعاء فيما لم يقدر . قال : وليست حالة في الطاعات أشرف من حال الدعاء ؛ لأن الإنسان ربما يشغل قلبه في جميع العبادات في الصلاة والصوم وغيرها ، فأما في حالة الدعاء ، فيلزم جوارحه ، ويضطر إليه ، فأي حالة أحسن من هذا . قال : فكان دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم لأجل الاضطرار ، وإظهار العبودية ، إن علم أنه كان مغفورا له كل ذنب . وفي حديث آخر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « أما أهل النار الذين هم أهلها ، فإنهم لا يموتون فيها » وأما قوم يريد الله الرحمة ، فإذا ألقوا فيها أماتهم ، حتى يأذن بإخراجهم فيدخلهم الجنة بفضل رحمته إياهم ، وقد تكلمنا فيه قبل ، وذكرنا إسناده ، ومن ذلك أيضا ما

عَائِشَةَ ← أَبِيهِ ← هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، ← عَبْدَةُ ← هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ ← أَبُو عِيسَى، ← نصر بن الفتح

Bahar ul Fawaid Al Mashhoor Bmani Al Akhbar · Sea of ​​benefits named the meanings of the good guys › Another hadith · Hadith 184

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة ‹ حديث آخر · حديث 188

188 - قال : ح بكر بن محمد بن حمدان قال : ح أبو قلابة وهو عبد الملك بن محمد قال : ح أبو عاصم قال : ح سفيان الثوري ، عن عبد الكريم ، عن زياد ، عن معقل ، عن عبد الله بن مسعود ، رضي الله عنهما ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « الندم توبة » قال الشيخ رحمه الله : معنى التوبة : الرجوع ، وكذلك الأوبة والإنابة ، فتاب وآب ، وأناب بمعنى واحد ، وهو الرجوع . قال النبي صلى الله عليه وسلم : « آيبون تائبون لربنا حامدون » ، وقال الله تعالى وأنيبوا إلى ربكم (1) وقال تعالى وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون ، غير أن تحت كل لفظة خاصية وزيادة فائدة ، فأكثر ما جاء ذكر التوبة في كتاب الله تعالى ، وإنما جاءت في الرجوع عن المعاصي ، قال الله تعالى فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة (2) ، أي : رجعوا من الشرك إلى التوحيد ، ومن الكفر إلى الإيمان . وقال الله تعالى إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب (3) ، وقال الله تعالى والذين لا يدعون مع الله إلها آخر (4) إلى قوله ومن يفعل ذلك يلق أثاما ، إلى قوله إلا من تاب وآمن (5) ، ومثلها كثير . والأوبة فأكثر ما جاء في حال الطاعة والفعل المرضي ، قال الله تعالى إنا وجدناه صابرا نعم العبد إنه أواب (6) ، وقال إن تكونوا صالحين فإنه كان للأوابين غفورا (7) والإنابة رجوع القلب ، قال الله تعالى وجاء بقلب منيب (8) ، وقال تعالى وأنيبوا إلى ربكم ، مجازي ارجعوا إلى ربكم ببواطنكم ونياتكم واستسلموا لأحكامه وأوامره بظواهركم وأفعالكم وقال الله تعالى واذكر عبدنا داود ذا الأيد إنه أواب (9) ، وقال تعالى فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب (10) استغفر بلسانه وخضع بأركانه ، وأناب بجنانه ، فالراجع إلى الله من أوصافه الذميمة ، وأفعاله المشينة ثواب ، والراجع إلى الله في أوصافه الحميدة ، وأفعاله المرضية أواب ، والراجع بقلبه في الأحوال كلها إلى ربه منيب ، هجيري التواب : أستغفر الله ، وهجيري الأواب : الحمد لله ، وهجيري المنيب : لا إله إلا الله ، فالتوبة هي الرجوع عن حال المعصية إلى حال الطاعة ، ومن المخالفة إلى الموافقة ، والمعاصي والمخالفات فيها ما بين العبد وبين الله تعالى ، ومنها ما بينه وبين خلق الله تعالى ، فما بينه وبين الله تعالى تضييع أوامره وارتكاب مناهيه ، وما بينه وبين خلق الله تعالى فأخذ أموالهم ، وخرق أعراضهم والندم : هو التلهف على ما فعل ، وتمني أن يكون تركه ، والحسرة على ما ترك وتمني أن يكون فعله ، فمن عصى في ارتكاب ما نهى الله عز وجل وشتم أعراض خلق الله تعالى ، وتناول ما حرم الله ، ثم رجع عن ذلك إلى الله تاركا لما نهى الله عنه ، نادما على ما كان منه في ذلك فليس عليه إلا الاستغفار ، فيما ارتكب من نهي ربه ، والاستغفار لإخوانه فيما استحل من أعراضهم ، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما

عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ← مَعْقِلٌ، ← زِيَادٍ، ← عَبْدِ الْکَرِيمِ ← سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ← أَبُو عَاصِمٍ ← أبو قلابة وهو عبد الملك بن محمد ← بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ

Bahar ul Fawaid Al Mashhoor Bmani Al Akhbar · Sea of ​​benefits named the meanings of the good guys › Another hadith · Hadith 188

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة ‹ حديث آخر · حديث 239

239 - حدثناه حاتم بن عقيل ، قال : ح يحيى قال : ح يحيى ، ح نوح بن قيس الحداني ، عن يزيد الرقاشي ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قيل : يا رسول الله لمن تشفع ؟ قال : « لأصحاب الدماء والعظائم » أو يدخله الجنة بعدما طهره من أدناس الذنوب وأقذار الخطايا بالنار ، كما قال : « يخرج من النار من في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان » . فكأنه قال : يدخل الله الجنة أصحاب الجنايات من جهة الدين والدنيا فضلا منه ورحمة . والمعنى الآخر : تنبيه للخلق ، وإخبار أن الله تعالى يدخل الجنة من يشاء بفضله ورحمته لا بالأعمال كما قالوا : هؤلاء في الجنة ولا أبالي ، يجوز أن يكون معناه : لا أبالي بما أتوه من صغائر وكبائر ، وما ضيعوه من الحقوق بعد الإيمان والتوحيد

قِيلَ ← اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ ← نوح بن قيسٍ الحداني، ← يَحْيَى ← يَحْيَى ← حاتم بن عقيل

Bahar ul Fawaid Al Mashhoor Bmani Al Akhbar · Sea of ​​benefits named the meanings of the good guys › Another hadith · Hadith 239

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة ‹ حديث آخر · حديث 265

265 - وحدثناه محمد بن نعيم السمرقندي قال : ح أبو نعيم بن ناعم قال : ح عثمان بن أبي شيبة قال : ح الحسن بن موسى قال : ح سعيد بن زيد قال : ح ليث بن أبي سليم ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إن أمتي أمة مرحومة إنما جعل عذابها في القتل والزلازل والفتن » فلما كان اختلافهم فيما دون التوحيد من الشرائع التي يجوز الاختلاف فيها ، والاختلاف فيها رحمة للمسلمين ، وتوسعة من الله تعالى لئلا يضيق بهم الأمر ، ولا يحملوا ما لا يطيقون من إصابة الحق الذي هو وهن الحق كما قال عز وجل لا تحملنا ما لا طاقة لنا به (1) ، فلم يكلفوا ما لا يستطيعون ، لم يبق إلا أن يحمل قوله تعالى أو يلبسكم شيعا (2) ، على الاختلاف في طلب الدنيا ، وتكون المقاتلة لأجلها ، وهو عقوبة اختلافهم ، وذلك هو العذاب الذي قال صلى الله عليه وسلم : « عذابها بأيديها » . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « هذا أهون » ، ولو كان تفرقهم واختلافهم في أصل الدين وعقيدة التوحيد لكان ذلك أشد من الصاعقة التي تأتيهم من فوق ، والحجارة التي يرمون بها من السماء ، والخسف الذي يغتالون به من تحت أرجلهم ، إذ قد يجوز أن يكون الخسف والقذف يصيب من يكون عاقبته إلى رحمة الله من الأطفال الصغار ، ومن لم يقترف الذنوب الكبار ، ولا يجوز أن يرحم الله تعالى الكفار والمشركين الفجار

اَبِیْ مُوْسیٰ ← أَبِي بُرْدَةَ، ← ليث بن أبي سليم ← سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ ← الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ← عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ← أبو نعيم بن ناعم ← وحدثناه محمد بن نعيم السمرقندي

Bahar ul Fawaid Al Mashhoor Bmani Al Akhbar · Sea of ​​benefits named the meanings of the good guys › Another hadith · Hadith 265

بحر الفوائد المشهور بمعاني الاخبار · 1-1- كتاب الطهارة ‹ حديث آخر · حديث 267

267 - حدثنا حاتم ، قال : ح يحيى قال : ح يحيى قال : أخبرنا ابن عيينة ، عن جامع بن أبي راشد ، عن منذر ، عن الحسن بن محمد ، عن امرأة ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إذا ظهر السوء في الأرض أنزل الله بأهل الأرض بأسه » فقلت : يا رسول الله : وفيهم طاعة الله ؟ قال : « نعم ، ثم يصيرون إلى رحمة الله » فأخبر بأنه يخسف بمن يفضي إلى رحمة الله ، فقد ظهر بأن الاختلاف في الدين والفرقة في أصل التوحيد الذي يؤدي إلى الكفر والشرك أشد من الخسف والقذف ، والله أعلم . ويجوز أن يكون رجوع قوله صلى الله عليه وسلم « هذا أهون » إلى قوله يذيق بعضكم بأس بعض (1) دون قوله أو يلبسكم شيعا (2)

عَائِشَةَ ← امْرَأَةٌ ← الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ← مُنْذِرٍ ← جَامِعُ بْنُ أَبِي رَاشِدٍ ← ابْنُ عُيَيْنَةَ، ← يَحْيَى ← يَحْيَى ← حَاتِمٌ،

Bahar ul Fawaid Al Mashhoor Bmani Al Akhbar · Sea of ​​benefits named the meanings of the good guys › Another hadith · Hadith 267

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · 1-1- كتاب الطهارة ‹ الأصل الحادي والعشرون · حديث 125

حدثنا بذلك أبي رحمه الله، قال: حدثنا الحماني، قال: حدثني ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن موسى بن أبي عثمان، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إني أطمع أن أكون أعظم الأنبياء أجراً عند الله يوم القيامة، كلهم أوتي من الآيات ما الذي أوتيته بمثله اعتبر البشر، وإنما كان الذي أوتيته وحياً أوحاه الله إلي، ثم أنا أكثرهم تابعةً)).قال له قائل: وما تلك الهداية؟ قال: إن الله -تبارك اسمه- {يهدي من يشاء إلى صراطٍ مستقيمٍ}.فمن هداه هدي التوحيد، فإنما أعطاه نوراً هداه لمعرفته بأنه واحد، ثم تركه مع مجاهدة نفسه في أمره ونهيه، حتى يقطع عمره بذلك، فيلقاه مجاهداً لنفسه على سبيل الاستقامة، فيثيبه الجنة على ذلك، وإنما صار هكذا؛ لأنه أعطاه من النور ما عرفه رباً واحداً لا شريك له، ثم جاءت الشهوات، فأحاطت بقلبه، فلم تتركه على سبيل أهل الوفاء، حتى يكون له عبداً بجميع جوارحه، في جميع منقلبه، كما عرفه ربًّا، فيكون واقفاً عند أمره ونهيه، مراقباً لحدوده، فهذه هداية العامة، فلن تنال بهذا تلك الصفة التي ذكرت في التوراة والإنجيل والفرقان؛ لأن النفس بما فيها من الهوى غلبت على القلب، فلا تتركه على سبيل الاستقامة، حتى تميل به يميناً وشمالاً.وأما هداية العصمة والولاية بأن يقذف الله في قلب العبد نوراً وهو اليقين، حتى يهتك حجب الشهوات التي تراكمت في صدره على قلبه، فيمتلئ قلبه نوراً، ويشرق صدره، فتصير الآخرة له كالمعاينة.كما قال حارثة لرسول الله صلى الله عليه وسلم: كأني أنظر إلى عرش ربي بارزاً، وإلى أهل الجنة كيف يتزاورون، وإلى أهل النار كيف يتعاوون فيها، فعزفت نفسي عن الدنيا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((عرفت فالزم، عبدٌ نور الله الإيمان في قلبه)). فهذا نور على نوره، وذهبت ظلمات الشهوات من الصدور وهي التي كانت تحجبه عن الله، وعن وعده ووعيده، وتجلى في صدره شأن الدنيا، فعامة هذه الأمة من السلف برزوا، وصاروا أئمة، باليقين النافذ قد نفذوا الأسباب إلى وليها، فلم يبق مع الأسباب، ولا بقيت لهم علاقة، وهو قوله: {والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين}.فالهدى على ثلاث منازل:هدى على سنة الرسل: وهو البيان يدعوهم، ويبين لهم، فتلك هداية الظاهر، وهو قوله: {وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى}، فإنما هداهم بالرسول.وهدى على القلب: يجعل فيه نوراً، فيعرفه رباً واحداً، وهو قوله: أومن كان ميتاً فأحييناه وجعلنا له نوراً يمشي به في الناس}، فتلك هداية الباطن، وهو الإيمان.وهدى على القلب هدى الولاية: هو أن يقذف النور في قلبه بعد هذا، ويستقر فيه، وهو اليقين.وإنما سمي يقيناً؛ لأنه استقر، فيمتلئ قلبه نوراً، ويشرق صدره به، ويتصور له الدنيا والآخرة، وشأن الملكوت في صدره، ويتصور له أمور الإسلام، حتى تذل النفس وتنقاد، ويلقي بيديه سلماً من الخشية والهيبة والسلطان الذي حل بقلبه، وفي صدره، وهو قوله: {أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نورٍ من ربه}، فشرح الصدر إنما يكون من النور الذي يستقر، فيقال له: يقين.وأما نور التوحيد في القلب والصدر بتراكم دخان الشهوات مظلم كالليل، وكالغيم، وكالغبرة، وكالدخان، وكالقتار.وهدى رابع على القلب: هدى النبوة: وهو نور وجهه الكريم يوصل قلوبهم إلى وحدانيته، ويشرق صدورهم بنوره، ويجعلهم في قبضته، ويرعاهم بعينه، ويؤيدهم بروح قدسه، قال الله -تبارك اسمه- في تنزيله: {قل إن هدى الله هو الهدى}.أي: إن ذلك الهدى الذي على ألسنة الرسل غير نافع ولا مغيث، فإنما الهدى هداي الذي أهدي إلى القلوب، وإن كان ذاك أيضاً يسمى هدى، فهذا أحق الهدى، وهو كما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ليس الغنى عن كثرة العرض، ولكن الغنى غنى النفس)). وكانت هذه حيلةً من اليهود؛ كي يشبهوا على المسلمين، فيستزلوهم، فأمروا طائفةً منهم أن يأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيؤمنوا به، ثم يرجعوا إليه من آخر النهار مرتدين يخاصموه ويحاجوه، حتى يشككوا أصحابه، فقال الله -تبارك اسمه-: قل يا محمد: {إن الهدى هدى الله}؛ أي: إن الهدى الذي آتيتكم يا أمة محمد هدى الله.وقوله: {إن الهدى} معرفة، وليست نكرة، كأنه يشير إلى شيء مخصوصٍ؛ يعني: الهدى الذي أتى هذه الأمة هو هدى الله؛ أي: هو الذي تولاكم بالهداية، ثم قال: {أن يؤتى أحدٌ مثل ما أوتيتم}؛ أي: لن يؤتى أحدٌ مثل ما أوتيتم؛ أي: من الهدى، وهو اليقين، وهو قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما أعطيت أمةٌ من اليقين ما أعطيت هذه الأمة)).ثم قال: {أو يحاجوكم عند ربكم}، وهي المحاجة التي ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث يوم القيامة.ثم قال: {قل إن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله واسعٌ عليمٌ. يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم}.فأما الحديث:فقال: إن هدى الله هو الهدى، وهدى الرسل حجة الله على خلقه بأنه بين لهم على ألسنتهم ضلالة سبيلهم، وأعطاهم إخلاصاً ومعرفة بالأمور، ونصراً لا يغني شيئاً، وأن هدى الله هو الهدى، ثم ذكر هذه الأمة، فقال في مبتدئه: {وقالت طائفةٌ من أهل الكتاب آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار واكفروا آخره لعلهم يرجعون}. وكانت هذه حيلةً من اليهود؛ كي يشبهوا على المسلمين، فيستزلوهم، فأمروا طائفةً منهم أن يأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيؤمنوا به، ثم يرجعوا إليه من آخر النهار مرتدين يخاصموه ويحاجوه، حتى يشككوا أصحابه، فقال الله -تبارك اسمه-: قل يا محمد: {إن الهدى هدى الله}؛ أي: إن الهدى الذي آتيتكم يا أمة محمد هدى الله.وقوله: {إن الهدى} معرفة، وليست نكرة، كأنه يشير إلى شيء مخصوصٍ؛ يعني: الهدى الذي أتى هذه الأمة هو هدى الله؛ أي: هو الذي تولاكم بالهداية، ثم قال: {أن يؤتى أحدٌ مثل ما أوتيتم}؛ أي: لن يؤتى أحدٌ مثل ما أوتيتم؛ أي: من الهدى، وهو اليقين، وهو قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما أعطيت أمةٌ من اليقين ما أعطيت هذه الأمة)).ثم قال: {أو يحاجوكم عند ربكم}، وهي المحاجة التي ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث يوم القيامة.ثم قال: {قل إن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله واسعٌ عليمٌ. يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم}.فأما الحديث:

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← أَبِيهِ ← مُوسَى بْنِ أَبِي عُثْمَانَ ← أَبِيهِ ← ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، ← الحماني ← بذلك أبي

Nawadar Al Asool Fi Marfa Al Hadith Al Rasool · First volume › The original twenty-first · Hadith 125

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · 1-1- كتاب الطهارة ‹ الأصل الحادي والعشرون · حديث 135

حدثنا محمد بن محمد بن حسينٍ، ثنا الحجاج ابن منهالٍ، عن حماد بن سلمة، عن ثابتٍ، عن أبي طيبة، عن عبد الله بن عمرٍو، قال: أجد في الكتب: أن هذه الأمة تحب ذكر الله كما تحب الحمامة وكرها، وهم أسرع إلى ذكر الله من الإبل إلى وردها يوم ظمئها.وفيما روي في حديث شعيا: إن الله تعالى قال لبني إسرائيل: ((سميتكم أحبائي، فهان عليكم ذلك، وسأؤثر بذلك الاسم من يطيعني، ويعقل أمري، قوماً إذا زكت أعمالهم، علموا أن ذلك مني، وإذا أقسموا، لم يقسموا بغيري، ولا يسبون، ولا يلعنون زرع بركتهم وأبناءهم، وأجيبهم من قبل أن يدعوني، وأعطيهم من قبل أن يسألوني، وأوفقهم من قبل أن يتكلموا، أبعث لهم نبياً أميًّا عبداً، المتوكل المصطفى المرفوع المختار، يعفو ويصفح، ولا يجزي بالسيئة السيئة، أفتح به أعيناً كمهاً، وآذاناً صمًّا، وقلوباً غلفاً، أسدده لكل جميل، وأهب له كل خلقٍ كريم، أجعل السكينة لباسه، والبر شعاره، والتقوى ضميره، والحكمة معقودة ضميره، والصدق والوفاء طبيعته، والعفو والمغفرة والمعروف خلقه، والعدل سيرته، والحق شريعته، والهدي إمامه، والإسلام ملته، وأحمد اسمه، أهدي به بعد الضلالة، وأرفع به بعد الخمالة، وأسمي به بعد النكرة، وأكثر به بعد القلة، وأغني به بعد العيلة، وأجمع به بعد الفرقة، وأؤلف به بين قلوب مختلفة، وأجعل أمته خير أمة رعاة الشمس، طوبى لتلك القلوب والوجوه والأرواح التي أخلصت إلي، ألهمهم التسبيح والتكبير والتمجيد والتحميد والتوحيد في مساجدهم ومجالسهم ومضاجعهم، ومنقلبهم ومثواهم، يصفون في مساجدهم كما تصف الملائكة حول عرشي، أوليائي وأنصاري أنتقم بهم من أعدائي عبدة الأوثان، يصلون لي قياماً وقعوداً، وركوعاً وسجوداً، يخرجون من ديارهم وأموالهم ابتغاء مرضاتي وفاء بعهدي، ويقاتلون في سبيلي صفوفاً وزحوفاً، يطهرون الوجوه والأطراف، ويأتزرون على الأنصاف، ويكبرون ويهللون على الأشراف، قربانهم دماؤهم، وأناجيلهم في صدورهم، رهبانٌ بالليل، ليوثٌ بالنهار، ينادي مناديهم في جو السماء، لهم دويٌّ كدوي النحل، إذا غضبوا هللوني، وإذا فزعوا كبروني، وإذا تنازعوا سبحوني، أجعل في أهل بيته وذريته السابقين والصديقين، والشهداء والصالحين، وأمته من بعده يهدون بالحق، وبه يعدلون، أختم بكتابهم الكتب، وبشريعتهم الشرائع، وبدينهم الأديان، وأختم بهم الخير الذي بدأته، ذلك من فضلي أؤتيه من أشاء)).

الله كما تحب الحمامة وكرها، وهم أسرع إلى ← أجد فِي الْكتب أَن هَذِه الْأمة تحب ← عَبْدِ اللہِ بْنِ عَمْرٍو ← أَبِي طَيْبَةَ، ← ثَابِتٍ، ← حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ← الحجاج ابن منهالٍ، ← محمد بن محمد بن حسين،

Nawadar Al Asool Fi Marfa Al Hadith Al Rasool · First volume › The original twenty-first · Hadith 135

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · 1-1- كتاب الطهارة ‹ الأصل الرابع والعشرون · حديث 158

حدثنا أبو عبد الله محمد بن علي بن الحسن المؤذن، حدثنا صالح بن عبد الله، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي البختري، عن عبد الله، عن نافعٍ، عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أحشر أنا وأبو بكرٍ وعمر يوم القيامة هكذا))، وأخرج السبابة والوسطى والبنصر، وأراه قال: ((نحن مشرفون على الناس)). قال صالح: قال أبو بكر: لم يكذب أبو البختري في هذا الحديث.قال أبو عبد الله رحمه الله: فالسبابة من الأصابع: هي التي تلي الإبهام، وكانت في الجاهلية تدعى: السبابة؛ لأنهم كانوا يسبون بها، فلما جاء الله بالإسلام، كرهوا هذا الاسم، فسموها: المشيرة، وذلك: لأنهم كانوا يشيرون بها إلى الله بالتوحيد.وفي حديث وائل بن حجر: سماها: السباحة.ولكن اللغة سارت بما كانت تعرف في الجاهلية، فغلبت.

ابْنِ عُمَرَ ← نَافِعٍ ← عَبْدُ اللَّهِ ← أَبِي الْبَخْتَرِيِّ ← أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، ← صَالِحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ← أبو عبد الله محمد بن علي بن الحسن المؤذن،

Nawadar Al Asool Fi Marfa Al Hadith Al Rasool · First volume › The twenty-fourth original · Hadith 158

chevron_left Previous
1…101112…45
Next chevron_right