bookmark BookmarkedEnglish Urdu
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَيَّاشٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ: قَدِمَ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ مِنَ الْكُوفَةِ حَاجًّا فَمَرِضَ بِمَكَّةَ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يَعُودُهُ وَعِنْدَهُ مُعَاوِيَةُ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَالِدِ بْنِ أُسَيْدٍ، فَأَوْسَعُوا لَهُ عِنْدَ رَأْسِهِ، فَسَأَلَهُ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: أَبَا حَسَنٍ، إِنِّي قَائِلٌ لَكَ قَوْلًا فَإِنْ كَرِهْتَهُ فَاصْبِرْ عَلَى مَا تَكْرَهُ مِنْهُ، فَإِنَّ مِنْ وَرَائِهِ مَا تُحِبُّ، إِنَّهُ وَاللَّهِ مَا صَاحِبُنَا غَيْرُكَ، وَلَوْ سَكَتَّ عَنَّا مَا نَطَقَ مَنْ قَالَ مَعَكَ، وَمَا يُغْصَبُ أَمْرُنَا إِلَّا بِكَ، وَإِنَّ الَّذِينَ مَعَكَ الْيَوْمَ لَعَلَيْكَ غَدًا، وَلَئِنْ لَا يَشْنَأُكَ لَنَكُونَنَّ أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنْكَ، وَبَاطِلُنَا أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنْ حَقِّكَ، إِنَّكَ وَاللَّهِ مَا أَنْتَ بِقَوِيٍّ عَلَى مَا تُرِيدُ، وَلَا نَحْنُ بِضُعَفَاءَ عَمَّا نُطَالِبُ. فَقَالَ عَلِيٌّ: يَا مُعَاوِيَةُ أَفَتَرَانِي أَقْعُدُ أَقُولُ وَتَقُولُ، ثُمَّ خَرَجَ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَلَقِيتُهُ فَعَرَفْتُ الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ، فَدَخَلْتُ عَلَى سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ فَسَأَلْتُهُ، ثُمَّ قُلْتُ لَهُمْ: كَأَنَّكُمْ أَنْفَرْتُمْ شَيْخَكُمْ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: أَرَدْنَا تَسْكِينَهُ فَنَفَرَ. فَقُلْتُ: وَلِمَ؟ فَوَاللَّهِ إِنَّهُ لَوَقُورٌغَيُورٌ يُسْيقُ بِغَيْرِ مُضْغٍ، فَإِيَّاكُمْ يَا بَنِي أُمَيَّةَ، لَا تُمَثِّلُوا بِهِ فَيُمَثِّلُ بِكُمْ، قَالَ: وَكَانَ مُعَاوِيَةُ وَعَمْرٌو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عِنْدَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ لَهُمَا: قُومَا فَأَعْذِرَانِي. فَخَرَجَا فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لِعَمْرٍو: تَكَلَّمْ. قَالَ: بَلْ أَنْتَ فَتَكَلَّمْ فَأَنْتَ أَعْلَمُ بِعُذْرِ صَاحِبِكَ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ إِنَّ قَوْلَكُمُ الْيَوْمَ سُنَّةٌ عَلَى مَنْ سِوَاكُمْ، حُكْمٌ عَلَى مَنْ خَالَفَكُمْ، وَقَدْ خَلَّى النَّاسُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ أَمْرِكُمْ فِي هَذَا الرَّجُلِ، فَإِنْ تَرَكْتُمُوهُ حَتَّى يَمْضِيَ قَامَ الْأَمْرُ فَأَقَمْتُمْ بِهِ، وَكَانَ لَكُمْ وَإِلَيْكُمْ، وَإِنْ أَمْضَيْتُمُوهُ وَأَقَمْتُمُ اتَّهَمَكُمُ النَّاسُ عَلَى حُكْمِكُمْ وَحَكَمُوا عَلَيْكُمْ، وَإِنَّ الْفِتْنَةَ تَنْبُتُ عَلَى ثَلَاثٍ: عَلَى التَّخَوُّنِ ثُمَّ السُّكُونِ ثُمَّ الْخَلْعِ وَهِيَ الْعُظْمَى، وَفِيهَا يَصِيرُ الصَّغِيرُ كَبِيرًا وَالشَّرِيفُ وَضِيعًا، وَيَقُولُ فِيهَا مَنْ لَمْ يَكُنْ يُسْمَعُ مِنْهُ فَيُسْمَعُ لَهُ، وَلَا يُقَالُ مَعَهُ. وَدَعَا عُثْمَانُ عَلِيًّا وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ وَعَمْرَو بْنَ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ لِيَعْذِرُوهُ فَقَالَ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ:
[البحر الطويل]
دَعَوْنَا رِجَالًا مِنْ قُرَيْشٍ لِيَنْطِقُوا ... بِعُذْرِ أَبِي عَمْرٍو فَلَمْ يَحْفَظُوا الْحُرَمْ
فَأَمَّا عَلِيٌّ فَاخْتِلَاجَةُ أَنْفِهِ ... وَطَلْحَةُ قَدْ أَشْجَى وَعَمْرُو قَدِ اصْطَلَمْ
وَلَوْلَا عَلِيٌّ كَانَ جُلُّ مَقَالِهِمْ ... كَضَرْطَةِ عَيْرٍ بِالصَّحَاصِحِ مِنْ إِضَمْ
وَلَكِنَّهُ مَهْمَا يَقُلْ يَسْمَعُوا لَهُ ... وَمَهْمَا مَضَى فِيمَا أُحَاذِرُهُ أُمَمْ
ابْنُ عَيَّاشٍ ← الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ، ← أَحْمَدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ،
Tareekh Al-Madina · Book › The words of Amr ibn al-Aas in Othman, may God be pleased with them · Hadith 2041
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: غَزَا ابْنُ أَبِي سَرْحٍ ذَاتَ الصَّوَارِي سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ، وَمَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُذَيْفَةَ فَكَانَا يَعِيبَانِ عُثْمَانَ، فَحَمَلَهُمَا ابْنُ أَبِي سَرْحٍ فِي سَفِينَةٍ مَعَ الْقِبْطِ , ثُمَّ كُلِّمَ فِيهِمَا فَحَوَّلَهُمَا، فَلَمَّا رَجَعَ كَتَبَ إِلَى عُثْمَانَ بِمَا كَانَ مِنْهُمَا، فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَنْ أَشْخِصْ إِلَيَّ ابْنَ أَبِي بَكْرٍ، وَقَالَ عُثْمَانُ: «الْعَجَبُ لِابْنِ أَبِي حُذَيْفَةَ، كَفَلْتُهُ [ص:1119] وَرَبَّيْتُهُ، ثُمَّ هُوَ يُؤَلِّبُ النَّاسَ عَلَيَّ، اللَّهُمَّ إِنَّهُ لَمْ يَشْكُرْ بَلَائِي فَأْجُرْنِي مِنْهُ»
الزُّهْرِيِّ، ← رَجُلٌ: ← علي بن محمد
Tareekh Al-Madina · Book › The princes of the people of Egypt and their journey to Osman, may God be pleased with him · Hadith 2081
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُجَاهِدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ قُحَيْفٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، وَحُبَابِ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مَخْلَدِ بْنِ خُفَافٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَا: كَتَبَ أَهْلُ مِصْرَ إِلى عُثْمَانَ: فِي الْمَلَأِ الْمُسْلِمِينَ إِلَى الْخَلِيفَةِ الْمُبْتَلَى , أَمَّا بَعْدُ: فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْعَمَ عَلَيْنَا وَعَلَيْكَ وَاتَّخَذَ عَلَيْنَا فِيمَا آتَاكَ الْحُجَّةَ، وَإِنَّا نُذَكِّرُكَ اللَّهَ فِي مَوَاقِعِ السَّحَابِ، فَإِنَّ اللَّهَ قَالَ فِي كِتَابِهِ: أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ أَنْ تُحِلَّ مَا شِئْتَ مِنْهُ بِقَوْلِكَ وَتُحَرِّمَ مَا شِئْتَ مِنْهُ بِقَوْلِكَ، وَنُذَكِّرُكَ اللَّهَ فِي الْحُدُودِ، أَنْ تُعَطِّلَهَا فِي الْقَرِيبِ وَتُقِيمَهَا فِي الْبَعِيدِ، فَإِنَّ سُنَّةَ اللَّهِ وَاحِدَةٌ، وَنُذَكِّرُكَ اللَّهَ فِي أَقْوَامٍ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَهُمْ عَلَى طَاعَتِهِ لِيَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى خَلْقِهِ، نَصَحُوا لَكَ فَاغْتَشَشْتَ نَصِيحَتَهُمْ وَأَخْرَجْتَهُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ - وَقَالَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ: وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لَا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ وَلَا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ فَنُذَكِّرُكَ اللَّهَ وَنَنْهَاكَ عَنِالْمَعْصِيَةِ، فَإِنَّكَ تَدَّعِي عَلَيْنَا الطَّاعَةَ، وَكِتَابُ اللَّهِ يَنْطِقُ: وَلَا طَاعَةَ لِمَنْ عَصَى اللَّهَ، فَإِنْ تُعْطِ اللَّهَ الطَّاعَةَ نُؤَازِرْكَ وَنُوَقِّرْكَ , وَإِنْ تَأْبَ فَقَدْ عَلِمْنَا أَنَّكَ تُرِيدُ هَلَكَتَنَا وَهَلَكَتَكَ، فَمَنْ يَمْنَعُنَا مِنَ اللَّهِ إِنْ أَطَعْنَاكَ وَعَصَيْنَاهُ وَأَنْتَ الْعَبْدُ الْمَيِّتُ الْمُحَاسَبُ، وَاللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ الَّذِي لَا يَمُوتُ
عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، ← مَخْلَدِ بْنِ خُفَافٍ، ← مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ← رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، وَحُبَابِ بْنُ مُوسَى، ← رجل من قومه ← يَزِيدَ بْنِ قُحَيْفٍ، ← عَلِيُّ بْنُ مُجَاهِدٍ ← علي بن محمد
Tareekh Al-Madina · Book › The princes of the people of Egypt and their journey to Osman, may God be pleased with him · Hadith 2085
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ وَزِيَادًا مَرَّا عَلَى أَهْلِ مِصْرَ بِذِي خُشُبٍ فَقَالَ لَهُمْ: أَتُرِيدُونَ أَنْ أُبَلِّغَ عَنْكُمْ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَزْوَاجَهُ؟ فَأَرْسَلُوهُمَا إِلَى الْمَدِينَةِ إِلَى أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَزْوَاجِهِ، وَاسْتَشَارُوهُمْ فِي الْقُدُومِ عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَأَمَرُوهُمَا أَنْ يَجْعَلَا عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ آخِرِ مَنْ يَأْتِيَانِهِ فَيَسْتَعْتِبُونَهُ , فَإِنْ أَعْتَبَهُمْ فَهُوَ الَّذِي يُرِيدُونَ، فَأَمَّا عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , فَقَالَ لَهُمَا: هَلْ أَتَيْتُمَا أَحَدًا قَبْلِي؟ قَالَا: نَعَمْ، أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَكَ. قَالَ: فَمَا أَمَرُوهُمْ؟ قَالَا: أَمَرُوهُمْ بِالْقُدُومِ. قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «لَكِنْ لَا آمُرُهُمْ بِالْقُدُومِ، وَلَكِنْ لِيَبْعَثُوا إِلَيْهِ مِنْ مَكَانِهِمْ فَلْيَسْتَعْتِبُوهُ، فَإِنْ أَعْتَبَهُمْ فَهُوَ الَّذِي يُرِيدُونَ، وَإِنْ أَبَوْا إِلَّا أَنْ يَقْدَمُوا فَبَيْضٌ فَلْيَفْرِخُوهُ، فَبَيْضٌ فَلْيَفْرِخُوهُ»
عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ← أَبِي إِسْحَاقَ ← اِسْرَائِیْلُ ← عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ،
Tareekh Al-Madina · Book › The princes of the people of Egypt and their journey to Osman, may God be pleased with him · Hadith 2093
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عَبْدِ الْمَجِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مُولِي أَبِي أُسَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: سَمِعَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ وَفْدًا مِنْ أَهْلِ [ص:1133] مِصْرَ قَدْ أَقْبَلُوا فَاسْتَقْبَلَهُمْ، فَكَانَ فِي قَرْيَةٍ لَهُ خَارِجًا مِنَ الْمَدِينَةِ - أَوْ كَمَا قَالَ - فَلَمَّا سَمِعُوا بِهِ أَقْبَلُوا إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي هُوَ فِيهِ - أَرَاهُ قَالَ: وَكَرِهَ أَنْ يَقْدَمُوا عَلَيْهِ الْمَدِينَةَ - فَأَتَوْهُ فَقَالُوا: «ادْعُ بِالْمُصْحَفِ» , فَدَعَا بِالْمُصْحَفِ، فَقَالُوا لَهُ: «افْتَتِحِ السَّابِعَةَ -» قَالَ: وَكَانُوا يُسَمُّونَ سُورَةَ يُونُسَ السَّابِعَةَ - فَقَرَأَهَا حَتَّى أَتَى عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ} [يونس: 59] قَالُوا لَهُ: «قِفْ أَرَأَيْتَ مَا حَمَيْتَ مِنَ الْحِمَى آللَّهُ أَذِنَ بِهِ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرِي؟» قَالَ: «أَمْضِهِ، نَزَلَتْ فِي كَذَا وَكَذَا، وَأَ مَا الْحِمَى فَإِنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَمَى حِمًى قَبْلُ لِإِبِلِ الصَّدَقَةِ، فَلَمَّا وَلِيتُ زَادَتْ إِبِلُ الصَّدَقَةِ فَزِدْتُ فِي الْحِمَى لَمَّا زَادَتْ، أَمْضِهْ» . قَالَ: فَجَعَلُوا يَأْخُذُونَهُ بِالْآيَةِ، فَيَقُولُ: «أَمْضِهْ نَزَلَتْ فِي كَذَا وَكَذَا» ، قَالَ: وَالَّذِي يَلِي كَلَامَ عُثْمَانَ يَوْمَئِذٍ فِي سِنِّكَ، قَالَ أَبُو نَضْرَةَ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو سَعِيدٍ: وَأَنَا فِي سِنِّكَ يَوْمَئِذٍ. قَالَ: وَلَمْ يَخْرُجْ وَجْهِي يَوْمَئِذٍ. قَالَ: وَلَا أَدْرِي لَعَلَّهُ قَالَ مَرَّةً أُخْرَى: وَأَنَا يَوْمَئِذٍ ابْنُ ثَلَاثِينَ سَنَةً - ثُمَّ أَخَذُوهُ بِأَشْيَاءَ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مِنْهَا مَخْرَجٌ، فَقَالَ: «أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ» . وَقَالَ لَهُمْ: «مَا تُرِيدُونَ؟» فَأَخَذُوا مِيثَاقَهُ - قَالَ: وَأَحْسَبُهُ قَالَ: وَكَتَبُوا عَلَيْهِ شَرْطًا، وَأَخَذَ عَلَيْهِمْ أَلَّا يَشُقُّوا عَصًا وَلَا يُفَارِقُوا جَمَاعَةً مَا قَامَ لَهُمْ بِشَرْطِهِمْ - أَوْ كَمَا أَخَذُوا عَلَيْهِ - قَالَ: فَقَالَ لَهُمْ: «وَمَا تُرِيدُونَ؟» قَالُوا: نُرِيدُ أَلَّا يَأْخُذَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ عَطَاءً. قَالَ: «إِنَّمَا هَذَا الْمَالُ لِمَنْ قَاتَلَ عَلَيْهِ، وَلِهَذِهِ الشُّيُوخِ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» . قَالَ [ص:1134]: فَرَضُوا وَأَقْبَلُوا مَعَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ رَاضِينَ، فَقَالَ: فَخَطَبَ فَقَالَ: «إِنِّي وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ وَافِدًا فِي الْأَرْضِ هُمْ خَيْرٌ لَحَوْباتِي مِنْ هَذَا الْوَفْدِ الَّذِينَ قَدِمُوا عَلَيَّ، أَلَا مَنْ كَانَ لَهُ زَرْعٌ فَلْيَلْحَقْ بِزَرْعِهِ، وَمَنْ كَانَ لَهُ ضَرْعٌ فَلْيَحْتَلِبْهُ، أَلَا إِنَّهُ لَا مَالَ لَكُمْ عِنْدَنَا، إِنَّمَا هَذَا الْمَالُ لِمَنْ قَاتَلَ عَلَيْهِ، وَلِهَذِهِ الشُّيُوخِ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» . قَالَ: فَغَضِبَ النَّاسُ وَقَالُوا: هَذَا مَكْرُ بَنِي أُمَيَّةَ. قَالَ: ثُمَّ رَجَعَ الْوَفْدُ الْمِصْرِيُّونَ رَاضِينَ
عُثْمَانَ، ← أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى أَبِي أُسَيْدٍ الأنصاري ← أَبِي نَضْرَةَ ← أَبِيهِ ← مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ← عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عَبْدِ الْمَجِيدِ،
Tareekh Al-Madina · Book › The princes of the people of Egypt and their journey to Osman, may God be pleased with him · Hadith 2108
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَيُّوبَ، صَاحِبُ الْكَرَا. . . . .، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ زِيَادٍ الْمَوْصِلِيِّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: لَمَّا أَقْبَلَ الرَّكْبُ مِنْ مِصْرَ دَعَانِي عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فَقَالَ: «يَا جَابِرُ الْقَ هَؤُلَاءِ الرَّكْبَ» . قَالَ: قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَأَصْنَعُ مَاذَا؟ قَالَ: «أَعْطِهِمْ عَلَى الْحَقِّ» ، وَأَنْ أَرْجِعَ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ كَرِهَتْهُ الْأُمَّةُ. قَالَ: قُلْتُ: وَأُعْطِيهِمْ عَلَى ذَلِكَ عَهْدًا وَمِيثَاقًا؟ قَالَ: «نَعَمْ» قُلْتُ: عَلَى أَنْ تُرَدَّ كُلَّ مَنْفِيٍّ، وَتُعْطِيَ كُلَّ مَحْرُومٍ، وَيُقَامَ كِتَابُ اللَّهِ وَسُنَّةُ نَبِيِّهِ. قَالَ: فَرَكِبْتُ فَلَقِيتُ الْقَوْمَ سَحَرًا بِذِي خُشُبٍ. فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِمْ فَرَدُّوا السَّلَامَ، وَقَالُوا: مَنِ الرَّجُلُ؟ قُلْتُ: جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ. قَالُوا: مَرْحَبًا مَرْحَبًا بِصَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قُلْتُ: مَا جَاءَ بِكُمْ أَيُّهَا الْقَوْمُ؟ فَانْبَرَى إِلَيَّ مِنْهُمْ فَتًى أَمْرَدُ فَاسْتَخْرَجَ الْمُصْحَفَ ثُمَّ سَلَّ السَّيْفَ فَقَالَ: جِئْنَا نَضْرِبُ بِهَذَا عَلَى مَا فِي هَذَا. قَالَ جَابِرٌ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَقُلْتُ: نَحْنُ ضَرَبْنَا بِهِ عَلَى مَا فِيهِ قَبْلَ أَنْ تُولَدَ، بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللَّهِ. قَالَ: فَنَزَلْنَا فَنَشَرْنَا الْمُصْحَفَ نَتَجَادَلُ بِالْقُرْآنِ حَتَّى أَصْبَحْنَا. قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ الْأَنْصَارِيَّ ذَكَرَ أَنَّهُمْ تَجَادَلُوا بِالْقُرْآنِ حَتَّى أَرْمَضَتْهُمْ حِجَارَةُ الْجَبَلِ يُرْمَوْنَ بِهَا حَتَّى تَحَوَّلُوا إِلَى مَكَانٍ تَبَاعَدُوا فِيهِ مِنَ الْجَبَلِ. قَالَ: فَقَالَ جَابِرٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: اصْطَلَحْنَا عَلَى الْحَقِّ، عَلَى أَنْ نَرُدَّ كُلَّ مَنْفِيٍّ، وَنُعْطِيَ كُلَّ مَحْرُومٍ، وَنَعْمَلَ بِكِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْعَامَّةِ. قَالَ: فَرَدَّ عَنْهُمْ لِيَنْصَرِفُوا , فَقَالُوا: بَلْ نَأْتِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَنُسَلِّمُ عَلَيْهِ وَنَسْتَلُّ سَخِيمَتَهُ وَنَأْتِي مَا سَرَّهُ. قُلْتُ: فَعَلَى بَرَكَةِ اللَّهِفَرَجَعْتُ بِسَبَبِهِمْ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ , فَقَالَ: «مَا وَرَاءَكَ يَا جَابِرُ؟» قُلْتُ: خَيْرٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَعْطَيْتُهُمُ الَّذِي أَمَرْتَنِي فَرَضُوا وَأَرَادُوا الرُّجُوعَ، ثُمَّ إِنَّهُمْ بَدَا لَهُمْ أَنْ يُسَلِّمُوا عَلَيْكَ وَيَسْتَلُّوا سَخِيمَةً إِنْ كَانَتْ فِي نَفْسِكَ. قَالَ: فَدَخَلُوا عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ، وَمَكَثُوا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ بِالْمَدِينَةِ، ثُمَّ انْصَرَفَ الْقَوْمُ
«نَعَمْ» قُلْتُ: عَلَى ← قُلْتُ: وَأُعْطِيهِمْ عَلَى ذَلِكَ عَهْدًا وَمِيثَاقًا؟ ← كُلِّ شَيْءٍ كَرِهَتْهُ الْأُمَّةُ. ← «أَعْطِهِمْ عَلَى الْحَقِّ» وَأَنْ أَرْجِعَ ← قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَأَصْنَعُ مَاذَا؟ ← «يَا جَابِرُ الْقَ هَؤُلَاءِ الرَّكْبَ» ← لَمَّا أَقْبَلَ الرَّكْبُ مِنْ مِصْرَ دَعَانِي عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ← أَبِي الزُّبَيْرِعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ← الْمُغِيرَةِ بْنِ زِيَادٍ الْمَوْصِلِيِّ ← أَبُو عَوَانَةَ، ← سُلَيْمَانُ بْنُ أَيُّوبَ، صَاحِبُ الْكَرَا.
Tareekh Al-Madina · Book › The princes of the people of Egypt and their journey to Osman, may God be pleased with him · Hadith 2110
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى ابْنِ أُسَيْدٍ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ الْمِصْرِيُّونَ عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اجْتَمَعُوا [ص:1139] إِلَى حُجْرَةٍ، وَجِئْنَا فَجَعَلْنَا نَنْظُرُ إِلَيْهِمْ مِنْ خَلَلِ الْحُجْرَةِ، فَمَا سَأَلُوهُ شَيْئًا إِلَّا خَرَجَ مِنْهُ، فَقَالُوا: أَغْلَقْتَ بَابَ الْهِجْرَةِ، وَحَمَيْتَ الْحِمَى. قَالَ: " إِنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَمَى الْحِمَى لِلصَّدَقَةِ، وَإِنَّهَا كَثُرَتْ وَزَادَتْ، فَزِدْتُ فِي الْحِمَى عَلَى قَدْرِ مَا زَادَتِ الصَّدَقَةُ، وَأَمَّا قَوْلُكُمْ: أَغْلَقْتُ بَابَ الْهِجْرَةِ فَإِنِّي لَمْ أَكُنْ أَرَى هَذَا الْمَالَ إِلَّا لِمَنْ جَاهَدَ عَلَيْهِ، فَمَنْ شَاءَ فَلْيُهَاجِرْ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيَجْلِسْ "، ثُمَّ قَالَ: «وَيْحَكُمْ لَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تُهْلِكُوا أُمَّتَكُمْ. فَرَجَعَ الْقَوْمُ رَاضِينَ»
أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى ابْنِ أُسَيْدٍ ← أَبُو نَضْرَةَ، ← سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ ← حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ← إِسْحَاقُ بْنُ إِدْرِيسَ،
Tareekh Al-Madina · Book › The princes of the people of Egypt and their journey to Osman, may God be pleased with him · Hadith 2114
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ سُمَيْعٍ الْقُرَشِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: هَلْ أَنْتَ مُخْبِرِي كَيْفَ كَانَ قَتْلُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ؟ وَمَا كَانَ شَأْنُ النَّاسِ وَشَأْنُهُ؟ وَلِمَ خَذَلَهُ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: قُتِلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَظْلُومًا، وَمَنْ قَتَلَهُ كَانَ ظَالِمًا، وَمَنْ خَذَلَهُ كَانَ مَعْذُورًا. قَالَ: قُلْتُ: وَكَيْفَ كَانَ ذَلِكَ؟ قَالَ: إِنَّ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا وَلِيَ كَرِهَ وَلَايَتَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ لِأَنَّ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُحِبُّ قَوْمَهُ، فَوَلِيَ النَّاسَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ حِجَّةً، وَكَانَ كَثِيرًا مِمَّا يُوَلِّي بَنِي أُمَيَّةَ مِمَّنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صُحْبَةٌ، فَكَانَ يَجِيءُ مِنْ أُمَرَائِهِ مَا يَكْرَهُ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَكَانَ يُسْتَعْتَبُ مِنْهُمْ فَلَا يَعْزِلُهُمْ، فَلَمَّا كَانَ فِي السِّتِّ حِجَجٍ الْأَوَاخِرِ اسْتَأْثَرَ بَنِي عَمِّهِ فَوَلَّاهُمْ، وَأَشْرَكَ مَعَهُمْ، وَأَمَرَهُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَلَّى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي سَرْحٍ مِصْرَ، فَمَكَثَ عَلَيْهَا سِنِينَ، فَجَاءَ أَهْلُمِصْرَ يَشْكُونَهُ وَيَتَظَلَّمُونَ مِنْهُ. وَقَدْ كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ مِنْ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ هَنَّاتٌ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَأَبِي ذَرٍّ، وَعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، فَكَانَتْ هُذَيْلٌ وَبَنُو زُهْرَةَ فِي قُلُوبِهِمْ مَا فِيهَا لِمَكَانِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَكَانَتْ بَنُو غِفَارٍ وَأَحْلَافُهَا وَمَنْ غَضِبَ لِأَبِي ذَرٍّ فِي قُلُوبِهِمْ مَا فِيهَا، وَكَانَتْ بَنُو مَخْزُومٍ قَدْ حَنَقَتْ عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِمَكَانِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ وَجَاءَ أَهْلُ مِصْرَ يَشْكُونَ ابْنَ أَبِي سَرْحٍ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كِتَابًا يَتَهَدَّدُ فِيهِ، فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ مَا نَهَاهُ عَنْهُ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَضَرَبَ بَعْضَ مَنْ أَتَاهُ مِنْ قِبَلِ عُثْمَانَ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ يَتَظَلَّمُ مِنْهُ فَقَتَلَهُ، فَخَرَجَ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ سَبْعُمِائَةٍ إِلَى الْمَدِينَةِ فَنَزَلُوا الْمَسْجِدَ، وَشَكَوْا إِلَى أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ مَا صَنَعَ ابْنُ سَرْحٍ بِهِمْ، فَقَامَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ فَكَلَّمَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِكَلَامٍ شَدِيدٍ، وَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ عَائِشَةُ فَقَالَتْ: قَدْ تَقَدَّمَ إِلَيْكَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ وَسَأَلُوكَ عَزْلَ هَذَا الرَّجُلِ، فَأَبَيْتَ إِلَّا وَاحِدَةً، فَهَذَا قَدْ قَتَلَ مِنْهُمْ رَجُلًا فَاقْضِهِمْ مِنْ عَامِلِكَ. وَدَخَلَ عَلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَكَانَ مُتَكَلِّمَ الْقَوْمِ - فَقَالَ: إِنَّمَا سَأَلُوكَ رَجُلًا مَكَانَ رَجُلٍ، وَقَدِ ادَّعَوْا قِبَلَهُ دَمًا، فَاعْزِلْ عَنْهُمْ وَاقْضِ بَيْنَهُمْ، وَإِنْ وَجَبَ عَلَيْهِ حَقٌّ فَأَنْصِفْهُمْ مِنْهُ. فَقَالَ لَهُمْ: اخْتَارُوا رَجُلًا أُوَلِّيهِ عَلَيْكُمْ مَكَانَهُ. فَأَشَارَ النَّاسُ عَلَيْهِمْ بِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، فَقَالُوا: اسْتَعْمِلْ عَلَيْنَا مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ. فَكَتَبَ عَهْدَهُوَوَلَّاهُ، وَخَرَجَ مَعَهُ عِدَّةٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ يَنْظُرُونَ فِيمَا بَيْنَ أَهْلِ مِصْرَ وَبَيْنَ ابْنِ أَبِي سَرْحٍ، فَخَرَجَ مُحَمَّدٌ وَمَنْ كَانَ مَعَهُ، فَلَمَّا كَانُوا عَلَى مَسِيرَةِ ثَلَاثِ لَيَالٍ مِنَ الْمَدِينَةِ إِذَا هُمْ بِغُلَامٍ أَسْوَدَ عَلَى بَعِيرٍ يَخْبِطُ خَبْطًا كَأَنَّهُ رَجُلٌ يَطْلُبُ أَوْ يُطْلَبُ، فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ: مَا قِصَّتُكَ وَمَا شَأْنُكَ؟ كَأَنَّكَ هَارِبٌ أَوْ طَالِبٌ؟ فَقَالَ: أَنَا غُلَامُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، وَجَّهَنِي إِلَى عَامِلِ مِصْرَ. قَالَ لَهُ رَجُلٌ: هَذَا عَامِلُ مِصْرَ مَعَنَا. قَالَ: لَيْسَ هَذَا أُرِيدُ. وَأَخْبَرُوا بِأَمْرِهِ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، فَبَعَثَ فِي طَلَبِهِ رِجَالًا، فَأَخَذُوهُ فَجَاءُوا بِهِ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ: يَا غُلَامُ مَنْ أَنْتَ؟ فَأَقْبَلَ مَرَّةً يَقُولُ: غُلَامُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، وَمَرَّةً يَقُولُ: غُلَامُ مَرْوَانَ، حَتَّى عَرَفَهُ رَجُلٌ أَنَّهُ لِعُثْمَانَ، فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدٌ: إِلَى مَنْ أُرْسِلْتَ؟ قَالَ: إِلَى عَامِلِ مِصْرَ. قَالَ: بِمَاذَا؟ قَالَ: بِرِسَالَةٍ. قَالَ: أَمَعَكَ كِتَابٌ؟ قَالَ: لَا، فَفَتَّشُوهُ فَلَمْ يَجِدُوا مَعَهُ كِتَابًا، وَكَانَتْ مَعَهُ إِدَاوَةٌ قَدْ يَبِسَتْ، فِيهَا شَيْءٌ يَتَقَلْقَلُ، فَحَرَّكُوهُ لِيَخْرُجْ فَلَمْ يَخْرُجْ، فَشَقُّوا الْإِدَاوَةَ فَإِذَا فِيهَا كِتَابٌ مِنْ عُثْمَانَ إِلَى ابْنِ أَبِي سَرْحٍ، فَجَمَعَ مُحَمَّدٌ مَنْ كَانَ مَعَهُ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَغَيْرِهِمْ، ثُمَّ فَكَّ الْكِتَابَ بِمَحْضَرٍ مِنْهُمْ فَإِذَا فِيهِ: إِذَا أَتَاكَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ فَاحْتَلْ لِقَتْلِهِمْ، وَأَبْطِلْ كِتَابَهُ، وَقَرَّ عَلَى عَمَلِكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ رَأْيٌ فِي ذَلِكَ، وَاحْبِسْ مَنْ يَجِيءُ إِلَيَّ يَتَظَلَّمُ مِنْكَ، لِيَأْتِيكَ رَأْيٌ فِي ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. قَالَ: فَلَمَّا قَرَأُوا الْكِتَابَ فَزِعُوا وَرَجَعُوا إِلَى الْمَدِينَةِ، وَخَتَمَ مُحَمَّدٌ الْكِتَابَ بَخَوَاتِيمِ نَفَرٍ كَانُوا مَعَهُ، وَدَفَعَ الْكِتَابَ إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَجَمَعُوا طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ وَعَلِيًّا وَسَعْدًا وَمَنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ فَكُّوا الْكِتَابَ بِمَحْضَرٍمِنْهُمْ، وَأَخْبَرُوهُمْ بِقِصَّةِ الْغُلَامِ، وَأَقْرَأُوهُمُ الْكِتَابَ، فَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ إِلَّا حَنَقَ عَلَى عُثْمَانَ، وَزَادَ ذَلِكَ مَنْ كَانَ غَضِبَ لِابْنِ مَسْعُودٍ وَأَبِي ذَرٍّ وَعَمَّارٍ حَنَقًا وَغَيْظًا، وَقَالَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ فَلَحِقُوا بِمَنَازِلِهِمْ، وَحَاصَرَ النَّاسُ عُثْمَانَ، وَأَجْلَبَ عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ بِبَنِي تَمِيمٍ وَغَيْرِهِمْ، وَأَعَانَهُ عَلَى ذَلِكَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَكَانَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا تُقَبِّحُهُ كَثِيرًا. فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عَلِيٌّ بَعَثَ إِلَى طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ وَسَعْدٍ وَعَمَّارٍ وَنَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلُّهُمْ بَدْرِيٌّ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَمَعَهُ الْكِتَابُ وَالْبَعِيرُ وَالْغُلَامُ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: هَذَا الْغُلَامُ غُلَامُكَ؟ قَالَ: «نَعَمْ» . قَالَ: فَالْبَعِيرُ بَعِيرُكَ؟ قَالَ: «نَعَمْ» . قَالَ: وَأَنْتَ كَتَبْتَ هَذَا الْكِتَابَ؟ قَالَ: «لَا» ، وَحَلَفَ بِاللَّهِ مَا كَتَبْتُ هَذَا الْكِتَابَ وَلَا أَمَرْتُ بِهِ. قَالَ لَهُ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فَالْخَاتَمُ خَاتَمُكَ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: كَيْفَ يَخْرُجُ غُلَامُكَ عَلَى بَعِيرِكَ بِكِتَابٍ عَلَيْهِ خَاتَمُكَ لَا تَعْلَمُهُ؟ فَحَلَفَ بِاللَّهِ: «مَا كَتَبْتُ هَذَا الْكِتَابَ، وَلَا أَمَرْتُ بِهِ، وَلَا وَجَّهْتُ هَذَا الْغُلَامَ إِلَى مِصْرَ» . فَأَمَّا الْخَطُّ فَعَرَفُوا أَنَّهُ خَطُّ مَرْوَانَ، وَشَكُّوا فِي أَمْرِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَسَأَلُوهُ أَنْ يَدْفَعَ إِلَيْهِمْ مَرْوَانَ فَأَبَى - وَكَانَ مَرْوَانُ عِنْدَهُ فِي الدَّارِ - فَخَرَجَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عِنْدِهِ غِضَابًا، وَشَكُّوا فِي أَمْرِهِ، وَعَلِمُوا أَنَّهُ لَا يَحْلِفُ بِبَاطِلٍ إِلَّا أَنَّ قَوْمًا قَالُوا: لَا يَبْرَأُ عُثْمَانُ مِنْ قُلُوبِنَا إِلَّا أَنْ يَدْفَعَ إِلَيْنَا مَرْوَانَ حَتَّى نُثْخِنَهُ، وَنَعْرِفَ حَالَ الْكِتَابِ، فَكَيْفَ يُؤْمَرُ بِقَتْلِ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِغَيْرِ حَقٍّ؟ فَإِنْ يَكُنْ عُثْمَانُ كَتَبَهُ عَزَلْنَاهُ وَإِنْ يَكُنْ مَرْوَانُ كَتَبَهُ عَلَى لِسَانِ عُثْمَانَ نَظَرْنَا مَا يَكُونُ مِنَّا فِي أَمْرِ مَرْوَانَ، وَلَزِمُوا بُيُوتَهُمْ، وَأَبِي عُثْمَانُ أَنْ يُخْرِجَ إِلَيْهِمْ مَرْوَانَ، وَخَشِيَ عَلَيْهِ الْقَتْلَ، وَحَاصَرَ النَّاسُ عُثْمَانَ وَمَنَعُوهُ الْمَاءَ
الزُّهْرِيِّ، ← مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذِئْبٍ، ← مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ سُمَيْعٍ الْقُرَشِيُّ ← هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ← مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ
Tareekh Al-Madina · Book › The return of the people of Egypt after their persons · Hadith 2139
حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ شَيْبَةَ بْنِ عُبَيْدَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: كَتَبَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْأَمْصَارِ حِينَ أَرَادُوا قَتْلَهُ يُذَكِّرُهُمُ اللَّهَ، وَيُخْبِرُهُمْ أَنَّهُ عَرَضَ عَلَيْهِمْ كِتَابَ اللَّهِ، وَسُنَّةَ نَبِيِّهِ، وَأَنَّهُمْ رَدُّوا ذَلِكَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: «طَالَ عَلَيْهِمْ أَجَلِي فَاسْتَعْجَلُوا الْقَدَرَ»
جَدِّهِ، ← أَبِيهِ ← أَبِي ← مُعَاذُ بْنُ شَيْبَةَ بْنِ عُبَيْدَةَ،
Tareekh Al-Madina · Book › The return of the people of Egypt after their persons · Hadith 2141
حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى قَالَ [ص:1162]: أَنْبَأَنَا جَامِعُ بْنُ صُبَيْحٍ أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ قَالَ: لَمَّا حُصِرَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي دَارِهِ، وَتَخَوَّفُوا عَلَيْهِ كَتَبَ إِلَى النَّاسِ بِكِتَابٍ يَعْتَذِرُ فِيهِ بِعُذْرِهِ: " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عُثْمَانَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ، سَلَامٌ عَلَيْكُمْ، فَإِنِّي أَحْمَدُ اللَّهَ إِلَيْكُمُ، اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ. أَمَّا بَعْدُ: فَإِنِّي أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ الَّذِي أَنْعَمَ عَلَيْكُمْ وَعَلَّمَكُمُ الْإِسْلَامَ وَهَدَاكُمْ مِنَ الضَّلَالَةِ وَأَنْقَذَكُمْ مِنَ الْكُفْرِ، وَأَرَاكُمُ الْبَيِّنَاتِ، وَوَسَّعَ عَلَيْكُمْ مِنَ الرِّزْقِ، وَنَصَرَكُمْ عَلَى الْعَدُوِّ، وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ، فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ، وَقَوْلُهُ الْحَقُّ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 102] إِلَى قَوْلِهِ: {أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [آل عمران: 105] وَقَالَ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} [المائدة: 6] إِلَى قَوْلِهِ: {اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقَهُ الَّذِي وَاثَقَكُمْ بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا} [المائدة: 7] . وَقَالَ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ} [الحجرات: 6] إِلَى قَوْلِهِ: {فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [الحجرات: 8] وَقَالَ: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [آل عمران: 77] وَقَالَ: {إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ [ص:1163] اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا} [الفتح: 10] أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ اللَّهَ رَضِيَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالطَّاعَةَ، وَجَنَّبَكُمُ الْفُرْقَةَ وَالْمَعْصِيَةَ وَالِاخْتِلَافَ، وَنَبَّأَكُمْ أَنْ قَدْ فَعَلَهُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ، وَتَقَدَّمَ إِلَيْكُمْ فِيهِ لِيَكُونَ لَهُ الْحُجَّةُ عَلَيْكُمْ إِنْ عَصَيْتُمُوهُ، فَاقْبَلُوا نَصِيحَةَ اللَّهِ، وَاحْذَرُوا عَذَابَهُ، فَإِنَّكُمْ لَنْ تَجِدُوا أُمَّةً هَلَكَتْ إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ تَخْتَلِفَ، وَلَا يَكُونُ لَهَا رَأْسٌ يَجْمَعُهَا، وَمَتَى تَفْعَلُوا ذَلِكَ لَا تَقُمُ الصَّلَاةُ جَمِيعًا وَيُسَلَّطُ عَلَيْكُمْ عَدُوُّكُمْ، وَيَسْتَحِلُّ بَعْضُكُمْ حُرَمَ بَعْضٍ، وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ لَا يَقُمُ دِينُهُ وَتَكُونُوا شِيَعًا، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ لِرَسُولِهِ، وَقَوْلُهُ الْحَقُّ: {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ} [الأنعام: 159] إِنِّي أُوصِيكُمْ بِمَا أَوْصَاكُمُ اللَّهُ، وَأُحَذِّرُكُمْ عَذَابَهُ، فَإِنَّ شُعَيْبًا قَالَ لِقَوْمِهِ: {يَا قَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمُ شِقَاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ} [هود: 90] " وَكَتَبَ كِتَابًا آخَرَ: " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ أَقْوَامًا مِمَّنْ كَانَ يَقُولُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: أَظْهِرُوا لِلنَّاسِ إِنَّمَا تَدْعُونَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَالْحَقِّ، وَلَا تُرِيدُونَ الدُّنْيَا وَلَا مُنَازَعَةً فِيهَا، فَلَمَّا عُرِضَ عَلَيْهِمُ الْحَقُّ إِذَا النَّاسُ فِي ذَلِكَ شَتَّى، مِنْهُمْ آخِذٌ لِلْحَقِّ وَنَازِعٌ عَنْهُ حِينَ يُعْطَاهُ، وَمِنْهُمْ تَارِكٌ لِلْحَقِّ رَغْبَةً فِي الْأَمْرِ [ص:1164] يُرِيدُ أَنْ يَنْتَزُوهُ بِغَيْرِ حَقٍّ، وَطَالَ عَلَيْهِمْ عُمُرِي، وَرَاثَ عَلَيْهِمْ أَمَلُهُمْ فِيَّ، فَاسْتَعْجَلُوهُ الْقَدَرَ، وَقَدْ كَانُوا كَتَبُوا إِلَيْكُمْ أَنَّهُمْ قَدْ رَضُوا بِالَّذِي أَعْطَيْتُهُمْ، وَلَا أَعْلَمُ أَنِّي تَرَكْتُ مِنَ الَّذِي عَاهَدْتُ لَهُمْ عَلَيْهِمْ شَيْئًا، وَكَانُوا زَعَمُوا يَطْلُبُونَ الْحُدُودَ، فَقُلْتُ: أَقِيمُوا عَلَى مَنْ عَلِمْتُمْ مِنْ قَرِيبٍ أَوْ بَعِيدٍ. وَقَالُوا: كِتَابُ اللَّهِ يُتْلَى، فَقُلْتُ: لَيَتْلُهُ مَنْ تَلَاهُ غَيْرَ غَالٍّ فِيهِ. وَقَالُوا: الْمَحْرُومُ يُرْزَقُ، وَالْمَالُ يُوَفَّرُ، وَتُسْتَنُّ السُّنَّةُ الْحَسَنَةُ، وَلَا تَتَعَدَّ إِلَى الْخُمُسِ وَالصَّدَقَةِ، وَيُؤَمَّرُ ذَوُو الْقُوَّةِ وَالْأَمَانَةِ، وَتُرَدُّ مَظَالِمُ النَّاسِ إِلَى أَهْلِهَا، فَرَضِيتُ بِذَلِكَ، فَقُلْتُ: فَمَا تَأْمُرُونَ؟ قَالُوا: تُؤَمِّرْ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ وَيَقَرُّ جُنْدُهُ الرَّاضُونَ، وَأْمُرْهُ فَلْيُصْلِحْ أَرْضَهُ، فَكُلُّ ذَلِكَ فَعَلْتُ، وَإِنَّهُ لَمْ يُرْضِهِمْ ذَلِكَ فَمَنَعُونِيَ الصَّلَاةَ، وَحَالُوا بَيْنِي وَبَيْنَ الْمَسْجِدِ، وَانْتَزَوْا مَا قَدَرُوا عَلَيْهِ بِالْمَدِينَةِ، وَهُمْ يُخَيِّرُونَنِي بَيْنَ إِحْدَى ثَلَاثٍ: إِمَّا أَنْ يُقِيدُونِي بِكُلِّ رَجُلٍ أُصِيبَ خَطَأً أَوْ عَمْدًا، أُخِذْتُ بِهِ غَيْرَ مَتْرُوكٍ لِي مِنْهُ شَيْءٌ، وَإِمَّا أَنْ أَفْتَدِيَ فَأَعْتَزِلَ وَيُؤَمِّرُوا آخَرَ، وَإِمَّا أَنْ يُرْسِلُوا إِلَى مَنْ أَطَاعَهُمْ مِنْ أَهْلِ الْجُنُودِ وَأَهْلِ الْمَدِينَةِ فَيَتَبَرَّأُونَ مِنَ الَّذِي جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ. فَقُلْتُ لَهُمْ: أَمَّا إِقَادَةُ نَفْسِي فَقَدْ كَانَ قَبْلِي خُلَفَاءُ، وَمَنْ يَتَوَلَّ السُّلْطَانَ يُخْطِئُ وَيُصِيبُ فَلَمْ يُسْتَقَدْ مِنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ، وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُمْ يُرِيدُونَ بِذَلِكَ نَفْسِي، وَأَمَّا أَنْ أَتَبَرَّأَ مِنَ الْأَمْرِ فَإِنْ يَصْلُبُونِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَبَرَّأَ مِنْ جُنْدِ [ص:1165] اللَّهِ وَخِلَافَتِهِ. وَأَمَّا قَوْلُهُمْ: أَنْ يُرْسِلُوا إِلَى أُمَرَاءِ الْأَجْنَادِ وَأَهْلِ الْمَدِينَةِ فَيَتَبَرَّأُونَ مِنْ طَاعَتِي فَلَسْتُ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ، وَلَمْ أَكُنِ اسْتَكْرَهْتُهُمْ مِنْ قَبْلُ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، وَلَكِنْ أَتَوْهَا طَائِعِينَ يَبْتَغُونَ مَرْضَاةَ اللَّهِ وَصَلَاحَ الْأُمَّةِ، وَمَنْ يَكُنْ مِنْهُمْ يَبْتَغِ الدُّنْيَا فَلَيْسَ يَنَالُ مِنْهَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ، وَمَنْ يَكُنْ إِنَّمَا يُرِيدُ وَجْهَ اللَّهِ وَالدَّارَ الْآخِرَةِ وَصَلَاحَ الْأُمَّةِ وَابْتِغَاءَ السُّنَّةِ الْحُسْنَى الَّتِي اسْتَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْخَلِيفَتَانِ مِنْ بَعْدِهِ فَإِنَّمَا يَجْزِي بِذَلِكَ اللَّهُ، فَاتَّقُوا اللَّهَ فَمَنْ يَرْضَى بَالنُّكْثِ مِنْكُمْ فَإِنِّي لَا أَرْضَى لَكُمْ أَنْ تَنْكُثُوا عَهْدًا، وَأَمَّا الَّذِي تُخَيِّرُونِي فَإِنَّمَا هُوَ النَّزْعُ وَالتَّأْمِيرُ فمَلَكْتُ نَفْسِي وَمَنْ مَعِي فَنَظَرْتُ حُكْمَ اللَّهِ وَتَغْيِيرَ النِّعْمَةِ مِنَ اللَّهِ، وَكَرِهْتُ أَلْسِنَةَ السُّوءِ، وَشِقَاقَ الْأُمَّةِ وَسَفْكَ الدِّمَاءِ، وَإِنِّي أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ وَالْإِسْلَامَ أَلَّا تَأْخُذُوا إِلَّا الْحَقَّ وَتَعَاطَوْهُ مِنِّي، وَيُرَدُّ الْفَيْءُ عَلَى أَهْلِهِ، فَخُذُوا مَا بَيْنَنَا بِالْعَدْلِ كَمَا أَمَرَكُمُ اللَّهُ، فَإِنِّي أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي عَقَدَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْعَهْدِ وَالْمُؤَازَرَةِ فِي أَمْرِ اللَّهِ، فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ وَقَوْلُهُ الْحَقُّ: {وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا} وَإِنَّ هَذِهِ مَعْذِرَةٌ إِلَى اللَّهِ وَإِلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ، أَمَّا بَعْدُ: فَإِنِّي لَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ، فَإِنِّي عَاقَبْتُ أَقْوَامًا - وَمَا أَبْتَغِي بِذَلِكَ إِلَّا الْخَيْرَ - فَإِنِّي أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مِنْ كُلِّ عَمَلٍ عَمِلْتُهُ، وَأَسْتَغْفِرُهُ إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَإِنَّ رَحْمَةَ رَبِّي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ، إِنَّهُ لَا يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونِ، وَإِنَّهُ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ مِنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ، وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ، وَإِنِّي أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَغْفِرَ لِي وَلَكُمْ [ص:1166]، وَأَنْ يُؤَلِّفَ هَذِهِ الْأُمَّةَ عَلَى الْخَيْرِ، وَيُكَرِّهَ إِلَيْهَا الشَّرَّ، وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُسْلِمُونَ "
عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، ← مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ← جَامِعُ بْنُ صُبَيْحٍ أَبُو سَلَمَةَ، ← أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ← هَارُونُ بْنُ عُمَرَ
Tareekh Al-Madina · Book › The return of the people of Egypt after their persons · Hadith 2142
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضَّبُعِيُّ، عَنْ عَوْفٍ قَالَ: «كَانَ أَشَدَّ الصَّحَابَةِ عَلَى عُثْمَانَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَإِنَّمَا أَفْسَدَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِطَانَةٌ اسْتَبْطَنَهَا مِنَ الطُّلَقَاءِ»
عَوْفٌ، ← جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ، ← مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ،
Tareekh Al-Madina · Book › What was narrated from the difference of opinion among those who assisted Othman, may God be pleased with him, or assisted by the companions of the Prophet, may God bless him and grant him peace · Hadith 2150
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ يَوْمًا حِينَ قُتِلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَقَدْ خَطَبَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ النَّاسَ، فَمَرَّ عَلَيْنَا رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ لَهُ ابْنُ سَلَامٍ: مَاذَا قَامَ بِهِ صَاحِبُكُمْ آنِفًا؟ قَالَ: قَامَ قُبَيْلٌ فَقَالَ: مَنْ يَبْرَأُ مِنْ قَتْلِ عُثْمَانَ فَإِنِّي لَا أَتَبَرَّأُ مِنْهُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَنْتَطِحُ فِيهِ عَنْزَانِ، وَلَا يَنْتَقِرُ فِيهِ دِيكَانِ. فَقَالَ ابْنُ سَلَامٍ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُهْرَاقَنَّ بِدَمِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ دَمُ رِجَالٍ فِي الْأَصْلَابِ، وَلَيَقْتُلَنَّ اللَّهُ بِهِ خَمْسَةً وَثَلَاثِينَ أَلْفًا، فِي كِتَابِ اللَّهِ الْمُنَزَّلِ: إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ قَوْمٍ يَقْتُلُونَ خَلِيفَتَهُمْ إِلَّا قَتَلَ اللَّهُ بِهِ خَمْسَةً وَثَلَاثِينَ أَلْفًا، وَلَا قَوْمٌ يَقْتُلُونَ نَبِيَّهُمْ إِلَّا قَتَلَ اللَّهُ بِهِ سَبْعِينَ أَلْفًا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَرْجِعُ الْخِلَافَةُ إِلَى أَرْضِ الْحِجَازِ أَبَدًا، وَلَا يُجَاوِزُ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ فِيهَا إِلَّا حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا "
أَبِيهِ ← خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ، ← سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ ← ابْنُ لَهِيعَةَ ← عَبْدِ اللهِ بْنِ وَهْبٍ ← إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ،
Tareekh Al-Madina · Book › What was narrated on the authority of Abdullah bin Salam, may God be pleased with him, forbidding the killing of Othman, may God be pleased with him · Hadith 2173
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ صَفْوَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ اسْتَأْذَنَ عَلَى الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ فَأَنْكَرَهُ الْبَوَّابُونَ فَلَمْ يَأْذَنُوا لَهُ، وَجَاءَ عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ فَاسْتَأْذَنَ لَهُ الْحَجَّاجَ فَأَذِنَ لَهُ، فَجَاءَ فَسَلَّمَ، وَأَمَرَ الْحَجَّاجُ رَجُلَيْنِ مِمَّا يَلِي السَّرِيرَ أَنْ يُوسِعَا لَهُ، فَجَلَسَ. فَقَالَ لَهُ الْحَجَّاجُ: لِلَّهِ أَبُوكَ، أَتَعْلَمُ حَدِيثًا حَدَّثَهُ أَبُوكَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ [ص:1183] عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ عَنْ جَدِّكَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ؟ قَالَ: أَيُّ حَدِيثٍ يَرْحَمُكَ اللَّهُ، فَرُبَّ حَدِيثٍ؟ قَالَ: حَدِيثُ الْمِصْرِيِّينَ حِينَ حَصَرُوا عُثْمَانَ. قَالَ: قَدْ عَلِمْتُ ذَلِكَ الْحَدِيثَ: أَقْبَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ وَعُثْمَانُ مَحْصُورٌ فَانْطَلَقَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَوَسَّعُوا لَهُ حَتَّى دَخَلَ. فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ. مَا جَاءَ بِكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ؟ قَالَ: وَقَدْ عَزَمَ عُثْمَانُ عَلَى النَّاسِ فَخَرَجُوا عَنْهُ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، جِئْتُ حَتَّى تُسْتَشْهَدَ أَوْ يَفْتَحَ اللَّهُ لَكَ، وَلَا أَرَى هَؤُلَاءِ إِلَّا قَاتِلِيكَ، فَإِنْ يَقْتُلُوكَ فَذَاكَ خَيْرٌ لَكَ وَشَرٌّ لَهُمْ، قَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ أَسْأَلُكَ بِالَّذِي لِي عَلَيْكَ مِنَ الْحَقِّ لَمَا خَرَجْتَ إِلَيْهِمْ فَإِذَا كَانَ خَيْرًا يَسُوقُهُ اللَّهُ بِكَ أَوْ شَرًّا يَدْفَعُهُ اللَّهُ بِكَ. فَسَمِعَ وَأَطَاعَ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ. فَلَمَّا رَأَوْهُ اجْتَمَعُوا لَهُ وَظَنُّوا أَنَّهُ قَدْ جَاءَهُمْ بِبَعْضِ مَا يَسُرُّهُمْ، فَقَامَ خَطِيبًا فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَشِيرًا وَنَذِيرًا يُبَشِّرُ بِالْجَنَّةِ مَنْ أَطَاعَهُ، وَيُنْذِرُ بِالنَّارِ مَنْ عَصَاهُ، وَأَظْهَرَ مَنِ اتَّبَعَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ، ثُمَّ اخْتَارَ لَهُ الْمَسَاكِنَ فَاخْتَارَ لَهُ الْمَدِينَةَ فَجَعَلَهَا دَارَ الْهِجْرَةِ وَدَارَ الْإِيمَانِ، فَوَاللَّهِ مَا زَالَتِ الْمَلَائِكَةُ حَافِّينَ بِهَذِهِ الْمَدِينَةِ مُذْ قَدِمَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْيَوْمِ، وَمَا زَالَ سَيْفُ اللَّهِ مُغْمَدًا عَنْكُمْ مُذْ قَدِمَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْيَوْمِ» ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي بِهَدْيِ اللَّهِ، وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ بَعْدَ الْبَيَانِ وَالْحُجَّةِ، وَإِنَّهُ لَمْ يُقْتَلْ نَبِيٌّ فِيمَا مَضَى إِلَّا قُتِلَ بِهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مُقَاتِلٍ كُلُّهُمْ يُقْتَلُ بِهِ [ص:1184]، وَلَا قُتِلَ خَلِيفَةٌ قَطُّ إِلَّا قُتِلَ بِهِ خَمْسَةٌ وَثَلَاثُونَ أَلْفًا كُلُّهُمْ يُقْتَلُ بِهِ فَلَا تَعْجَلُوا عَلَى هَذَا الشَّيْخِ بِقَتْلِ الْيَوْمِ، فَوَاللَّهِ لَا قَتَلَهُ مِنْكُمْ رَجُلٌ إِلَّا لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَقْطُوعَةً يَدُهُ مُشَلَّةً، وَاعْلَمُوا أَنَّهُ لَيْسَ لِوَالِدٍ عَلَى وَلَدٍ حَقٌّ إِلَّا وَلِهَذَا الشَّيْخُ عَلَيْكُمْ مِثْلُهُ» . قَالَ: فَقَامُوا وَقَالُوا: كَذَبَ الْيَهُودِيُّ كَذِبَ الْيَهُودِ. فَقَالَ: " كَذَبْتُمْ وَاللَّهِ وَأَثِمْتُمْ، مَا أَنَا بِيَهُودِيٍّ، إِنِّي لَأَحَدُ الْمُؤْمِنِينَ، يَعْلَمُ اللَّهُ ذَلِكَ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ، وَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ، وَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: {قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ} [الرعد: 43] وَتَلَا الْآيَةَ الْأُخْرَى: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ} [الأحقاف: 10] " قَالَ: فَقَامُوا فَدَخَلُوا عَلَى عُثْمَانَ فَذَبَحُوهُ كَمَا تُذْبَحُ الْحُلَّانُ. قَالَ شُعَيْبٌ: فَقُلْتُ لِعَبْدِ الْمَلِكِ: مَا الْحُلَّانُ؟ فَقَالَ: الْحَمَلُ، قَالَ: وَخَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ إِلَى الْقَوْمِ قَبْلَ أَنْ يَتَفَرَّقُوا وَهُمْ فِي الْمَسْجِدِ فَقَامَ عَلَى رِجْلَيْهِ فَقَالَ: «يَا أَهْلَ مِصْرَ، يَا قَتَلَةَ عُثْمَانَ، قَتَلْتُمْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَمَا وَاللَّهِ لَا يَزَالُ بَعْدَهُ عَهْدٌ مَنْكُوثٌ، وَدَمٌ مَسْفُوحٌ، وَمَالٌ مَقْسُومٌ مَا بَقِيتُمْ»
عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، ← شُعَيْبُ بْنُ صَفْوَانَ، ← مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ
Tareekh Al-Madina · Book › What was narrated on the authority of Abdullah bin Salam, may God be pleased with him, forbidding the killing of Othman, may God be pleased with him · Hadith 2190
حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ شَيْبَةَ بْنِ عُبَيْدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: لَمَّا أَرَادُوا قَتْلَهُ قَالَ: «لَئِنْ قَتَلْتُمُونِي لَا تُصَلُّونَ جَمِيعًا أَبَدًا، وَلَيَكُونَنَّ بَأْسُكُمْ بَيْنَكُمْ وَلَتَحْدُثَنَّ فِيكُمْ سُنَّةُ فَارِسَ وَالرُّومِ» . وَقَالَ الْحَسَنُ: فَهُمْ وَاللَّهِ الْآنَ يُصَلُّونَ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ مُخْتَلِفَةٌ، وَيُقَاتِلُونَ عَدُوَّهُمْ وَقُلُوبُهُمْ مُخْتَلِفَةٌ، وَلَقَدْ صَارَ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ، فَهُمْ يَقْتُلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَلَقَدْ أَحْدَثُوا بَيْنَهُمْ سُنَّةَ فَارِسَ وَالرُّومِ
لَمَّا أَرَادُوا قَتْلَهُ ← الْحَسَنِ، ← أَبِيهِ ← أَبِي ← مُعَاذُ بْنُ شَيْبَةَ بْنِ عُبَيْدَةَ،
Tareekh Al-Madina · Book › The words of Othman, may God be pleased with him, while he is confined, and his protest against immorality · Hadith 2203
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: جَاءَ الزُّبَيْرُ إِلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَقَالَ: إِنَّ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتِيبَةً يَمْنَعُوكَ مِنَ الظُّلْمِ وَيَأْخُذُونَكَ بِالْحَقِّ، فَاخْرُجْ فَخَاصِمِ النَّاسَ إِلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ: فَخَطَبَ حِينَ خَرَجَ فَقَالَ: «مَا أَرَى هَاهُنَا أَحَدًا يَأْخُذُ بِحَقٍّ وَلَا يَمْنَعُ مِنْ ظُلْمٍ» . وَرَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ فَكَتَبَ كِتَابًا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، فَقَرَأَهُ عَلَى النَّاسِ: " أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي أَدْعُوكُمْ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ، وَأُؤَمِّرُ عَلَيْكُمْ مَنْأَحْبَبْتُمْ، وَهَذِهِ مَفَاتِيحُ بَيْتِ مَالِكُمْ فَادْفَعُوهَا إِلَى مَنْ شِئْتُمْ فَأَنْتُمْ مُعْتَبُونَ مِنْ. . . . . . . . . . بِاللَّهِ، فَإِنْ أَبَيْتُمْ {فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ} [هود: 55] ، {إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ} [الأعراف: 196] ". قَالُوا: لَا نَقْبَلُ. فَرَجَعَ ابْنُ الزُّبَيْرِ
جَاءَ الزُّبَيْرُ إِلَى عُثْمَانَ ← مُحَمَّدُ بْنُ قَيْسٍ، ← أَبِي مَعْشَرٍ، ← علي بن محمد
Tareekh Al-Madina · Book › The words of Othman, may God be pleased with him, while he is confined, and his protest against immorality · Hadith 2207
حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا هِقْلُ بْنُ زِيَادٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ دَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ مَحْصُورٌ، فَقَالَ: قَدْ نَزَلَ بِكَ مَا تَرَى وَإِنَّا مُخَيِّرُوكَ بَيْنَ خِصَالٍ ثَلَاثٍ، إِنْ شِئْتَ خَرَقْنَا لَكَ بَابًا فِي الدَّارِ سِوَى الْبَابِ الَّذِي هُمْ عَلَيْهِ فَتَقْعُدُ عَلَى رَوَاحِلِكَ فَتَلْحَقُ بِمَكَّةَ , فَإِنَّهُمْ لَنْ يَسْتَحِلُّوكَ وَأَنْتَ بِهَا، أَوْ تَلْحَقُ بِالشَّامِ , فَإِنَّهُمْ أَهْلُ الشَّامِ وَفِيهِمْ مُعَاوِيَةُ، أَوْ تَخْرُجُ بِمَنْ مَعَكَ فَتُقَاتِلُهُمْ فَإِنَّ مَعَكَ عَدَدًا وَقُوَّةً، وَأَنْتَ عَلَى حَقٍّ، وَهُمْ عَلَى بَاطِلٍ. فَقَالَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَمَّا قَوْلُكَ: نَخْرِقُ لَكَ بَابًا سِوَى الْبَابِ الَّذِي هُمْ عَلَيْهِ فَأَقْعُدُ عَلَى رَوَاحِلِي وَأَلْحَقُ بِمَكَّةَ، فَإِنَّهُمْ لَنْ يَسْتَحِلُّونِي وَأَنَا بِهَا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «يُلْحَدُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ بِمَكَّةَ عَلَيْهِ نِصْفُ عَذَابِ الْعَالِمِ» فَلَنْ أَكُونَ إِيَّاهُ، وَأَمَّا قَوْلُكَ: الْحَقْ بِالشَّامِ فَإِنَّهُمْ أَهْلُ الشَّامِ وَفِيهِمْ مُعَاوِيَةُ، فَلَنْ أُفَارِقَ دَارَ هِجْرَتِي وَمُجَاوَرَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا، وَأَمَّا قَوْلُكَ: أَخْرُجُ بِمَنْ مَعِي عَدَدًا وَقُوَّةً وَأَنَا عَلَى حَقٍّ , عَلَى بَاطِلٍ، فَلَنْ أَكُونَ مَنْ خَلَفَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أُمَّتِهِ بِإِهْرَاقِ دَمِ مُسْلِمٍ بِغَيْرِ حَقٍّ " [ص:1213].
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، ← الْاَوْزَاعِیُّ ← هِقْلُ بْنُ زِيَادٍ ← الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى،
Tareekh Al-Madina · Book › The hatred of Othman, may God be pleased with him, forbidding the fighting from his companions · Hadith 2242
تاريخ المدينة · 1-1- كتاب الطهارة ‹ مُشَاوَرَةُ عُثْمَانَ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ , وَمَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فِي أَمْرِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ · حديث 2278
حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ يَعْلَى بْنَ حَكِيمٍ يُحَدِّثُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: اسْتَشَارَنِي عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ مَحْصُورٌ فَقَالَ: مَا تَرَى فِيمَا يَقُولُ الْمُغِيرَةُ بْنُ الْأَخْنَسِ؟ قُلْتُ: وَمَا يَقُولُ؟ قَالَ: يَقُولُ: إِنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ [ص:1224] إِنَّمَا يُرِيدُونَ أَنْ تَخْلَعَ هَذَا الْأَمْرَ وَتُخَلِّيَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ أَنْتَ فَعَلْتَ أَمُخَلَّدٌ أَنْتَ فِي الدُّنْيَا؟ قَالَ: لَا قُلْتُ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ، هَلْ يَزِيدُونَ عَلَى أَنْ يَقْتُلُوكَ؟ قَالَ: لَا. قُلْتُ: فَهَلْ يَمْلِكُونَ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ؟ قَالَ: لَا. قُلْتُ: «فَإِنِّي لَا أَرَى أَنْ تَسُنَّ هَذِهِ السُّنَّةَ فِي الْإِسْلَامِ، كُلَّمَا سَخِطُوا أَمِيرًا خَلَعُوهُ، وَلَا أَنْ تَخْلَعَ قَمِيصًا أَلْبَسَكَهُ اللَّهُ»
الْمُغِيرَةُ بْنُ الْأَخْنَسِ؟ قُلْتُ: وَمَا ← مَا تَرَى فِيمَا ← اسْتَشَارَنِي عُثْمَانُ وَهُوَ مَحْصُورٌ ← ابْنِ عُمَرَ ← نَافِعٍ ← يَعْلَى بْنَ حَكِيمٍ ← أَبِي ← وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ،
Tareekh Al-Madina · Book › Consultation with Othman Ibn Umar, may God be pleased with them, and what was narrated on the authority of Aisha, may God be pleased with her, in the matter of Othman, may God be pleased with him. · Hadith 2278
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ قَالَ: عَمِلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً لَا يُنْكِرُونَ مِنْ عَمَلِهِ شَيْئًا، حَتَّى جَاءَ فَسَقَةٌ فَحَلُّوا بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِ قَالَ: فَادَّهَى وَاللَّهِ أَهْلُ الْمَدِينَةِ فِي شَأْنِهِ، فَقَامَ رَجُلٌ , فَقَالَ: يَا عُثْمَانُ أَعْطِنَا كِتَابَ اللَّهِ. قَالَ الْحَسَنُ: أَلَا تَتَوَالَهُ يَا فَاسِقُ، مَا يُدْرِيكَ مَا كِتَابُ اللَّهِ فَقَالَ: اجْلِسْ لَكَ كِتَابُ اللَّهِ. فَقَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ وَرَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَتَرَامَوْا بِحَصَى الْمَسْجِدِ حَتَّى لَا يُرَى أَدِيمُ السَّمَاءِ مِنَ الْغُبَارِ، وَبَعَثَتْ إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ بَرِئَ مِمَّنْ فَرَّقَ دِينَهُ وَكَانَ شِيَعًا فَلَمْ يَلْتَفِتُوا وَحَصَبُوهُ وَأَقَامُوا عَلَى حِصَارِهِ تِسْعَةً وَأَرْبَعِينَ يَوْمًا حَتَّى قُتِلَ يَوْمَ جُمُعَةٍ لِثَمَانِ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ عِنْدَ الْعَصْرِ، فَقَتَلَهُ أَسْوَدَانُ بْنُ حُمْرَانَ وَهُوَ مِنْ تُجِيبَ، وَعِدَادُهُ فِي مُرَادٍ - [ص:1231] أَوْ مِنْ مُرَادٍ وَعِدَادُهُ فِي تُجِيبَ - وَانْتَهَبُوا مَتَاعَهُ وَقَالُوا: يَحِلُّ دَمُهُ وَلَا يَحِلُّ مَالُهُ؟
الْحَسَنِ، ← أَبُو هِلَالٍ؛ ← مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ،
Tareekh Al-Madina · Book › The burning of the gate of Othman, may God be pleased with him, and the entry of Muhammad ibn Abi Bakr and the Egyptians · Hadith 2295
حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَوَادَةُ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ طَلْقِ بْنِ خُشَّافٍ، قَالَ: انْطَلَقْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ وَمَعَنَا قُرْطُ بْنُ خَيْثَمَةَ فَلَقِيَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ لَهُ قُرْطٌ: فِيمَ قُتِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ؟ قَالَ: قُتِلَ مَظْلُومًا. فَقَالَ قُرْطٌ: فَوَاللَّهِ لَا نَجْتَمِعُ عَلَى قَتَلَتِهِ. فَقَالَ الْحَسَنُ: إِنْ تَجْتَمِعُوا خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَفَرَّقُوا. قَالَ: فَأَتَيْنَا عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ فَقَالَ: أَبَايَعْتُمْ؟ قُلْنَا: لَا. قَالَ: فَبَايِعُوا. فَقَالَ قُرْطٌ: نُبَايِعُكَ عَلَى سُنَّةِ مُحَمَّدٍ مَا اسْتَقَمْتَ. قَالَ: فَبَايَعْنَاهُ
فَبَايَعْنَاهُ ← قُرْطٌ: نُبَايِعُكَ عَلَى سُنَّةِ مُحَمَّدٍ مَا اسْتَقَمْتَ. ← فَبَايِعُوا. ← أَبَايَعْتُمْ؟ قُلْنَا: لَا. ← فَأَتَيْنَا عَلِيًّا فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ ← الْحَسَنُ: إِنْ تَجْتَمِعُوا خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَفَرَّقُوا. ← قُرْطٌ: فَوَاللَّهِ لَا نَجْتَمِعُ عَلَى قَتَلَتِهِ. ← قُتِلَ مَظْلُومًا. ← لَهُ قُرْطٌ: فِيمَ قُتِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانُ ← انْطَلَقْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ وَمَعَنَا قُرْطُ بْنُ خَيْثَمَةَ فَلَقِيَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ← طَلْقِ بْنِ خُشَّافٍ، ← أَبِي ← سَوَادَةُ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ ← أَبُو عَامِرٍ
Tareekh Al-Madina · Book › What was narrated of the people’s greatness in killing him, may God be pleased with him, and what followed them in terms of sedition and the victory over the king and the king · Hadith 2328
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي التِّيَاحِ، عَنْ غَالِبٍ عَنْ زَهْدَمٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: لَأُحَدِّثَنَّكُمْ حَدِيثًا مَا أَدْرِي أَحَدِيثُ سِرٍّ هُوَ أَمْ حَدِيثُ عَلَانِيَةٍ، إِنِّي قُلْتُ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ارْكَبْ رَوَاحِلَكَ فَالْحَقْ بِمَكَّةَ، فَإِنَّ النَّاسَ سَيَتَّبِعُونَكَ وَلَا يَجِدُونَ مِنْكَ بُدًّا. فَعَصَانِي، وَايْمُ اللَّهِ لَيَظْهَرَنَّ عَلَيْهِ مُعَاوِيَةُ، لِأَنَّ اللَّهَ قَضَى مَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا، ثُمَّ لَتَمْلِكَنَّكُمْ قُرَيْشٌ وَلَتَرْكَبَنَّ بِكُمُ [ص:1256] سُنَّةَ فَارِسَ وَالرُّومِ، فَمَنْ أَخَذَ بِمَا يَعْرِفُ نَجَا وَمَنْ تَرَكَ - وَأَنْتُمْ تَارِكُونَ - كَانَ كَقَرْنٍ مِنَ الْقُرُونِ هَلَكَ " قَالَ: فَقُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا. . . . . . . . فَقَالَ: إِنِّي أُحَدِّثُكُمْ بِحَدِيثٍ لَيْسَ بِسِرٍّ وَلَا عَلَانِيَةٍ إِنَّهُ لَمَّا كَانَ مِنْ أَمْرِ هَذَا الرَّجُلِ، وَكَانَ يَعْنِي عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قُلْتُ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: اعْتَزِلْ، فَلَوْ كُنْتَ فِي جُحْرٍ لَطُلِبْتَ حَتَّى تُسْتَخْرَجَ، وايْمُ اللَّهِ لَيُؤَمَّرَنَّ عَلَيْكُمْ مُعَاوِيَةُ لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: {وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا} [الإسراء: 33]
زَهْدَمٍ ← غَالِبٍ ← أَبِي التَّيَّاحِ ← حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ← مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ،
Tareekh Al-Madina · Book › Hudhafa, may God be pleased with him · Hadith 2361