bookmark BookmarkedEnglish Urdu
حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: اسْتَعْمَلَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ فَنَزَلَ بِعَظِيمِ أَهْلِ الْحِيرَةِ عَبْدِ الْمَسِيحِ بْنِ بُقَيْلَةَ فَأَمَالَ عَلَيْهِ بِالطَّعَامِ وَالشَّرَابِ مَا دَعَا بِهِ، فَاحْتَبَسَ عَلَيْهِ بِالْهَزْلِ فَدَعَا الرَّجُلَ فَمَسَحَ بِلِحْيَتِهِ، فَرَكِبَ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَدْ خَدَمْتُ كِسْرَى وَقَيْصَرَ فَمَا أَتَى إِلَيَّ فِي مُلْكِ أَحَدٍ مِنْهُمْ مَا أَتَى إِلَيَّ فِي مُلْكِكَ، قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: نَزَلَ بِي عَامِلُكَ فُلَانٌ فَأَمَلْنَا عَلَيْهِ بِالطَّعَامِ وَالشَّرَابِ مَا دَعَا بِهِ، فَاحْتَبَسَ بِالْهَزِيلِ فَدَعَانِي فَمَسَحَ بِلِحْيَتِي، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ: «هِيهِ، أَمَالَ عَلَيْكَ بِالطَّعَامِ وَالشَّرَابِ مَا دَعَوْتَ بِهِ، ثُمَّ مَسَحَتْ بِلِحْيَتِهِ؟ وَاللَّهِ لَوْلَا أَنْ تَكُونَ سُنَّةً مَا تَرَكْتُ فِي لِحْيَتِكَ طَاقَةً إِلَّا نَتَفْتُهَا، وَلَكِنِ اذْهَبْ فَوَاللَّهِ لَا تَلِي لِي عَمَلًا أَبَدًا»
قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ2 ← إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي1 خَالِدٍ ← مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ← الْقَعْنَبِيُّ
Tareekh Al-Madina · Book › The biography of Omar, may God be pleased with him in his workers · Hadith 1517
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى الطَّوِيلُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: بَلَغَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ يَزِيدَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ يَأْكُلُ أَلْوَانَ الطَّعَامِ، فَقَالَ لِمَوْلًى لَهُ يُقَالُ لَهُ يَرْفَأُ: «إِذَا عَلِمْتَ أَنَّهُ قَدْ حَضَرَ عَشَاؤُهُ فَأَعْلِمْنِي» ، فَلَمَّا حَضَرَ عَشَاؤُهُ أَعْلَمُهُ [ص:832]، فَأَتَاهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَاسْتَأْذَنَ فَأَذِنَ لَهُ، فَدَخَلَ فَقَرَّبَ عَشَاءَهُ فَجَاءَ بِثَرِيدِ لَحْمٍ فَأَكَلَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْهَا، ثُمَّ قَرَّبَ شِوَاءً فَبَسَطَ يَزِيدُ يَدَهُ وَكَفَّ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَدَهُ، ثُمَّ قَالَ: «اللَّهَ يَا يَزِيدُ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، أَطَعَامٌ بَعْدَ الطَّعَامِ؟ وَالَّذِي نَفْسُ عُمَرَ بِيَدِهِ لَئِنْ خَالَفْتُمْ عَنْ سُنَّتِهِمْ لَيُخَالَفَنَّ بِكُمْ عَنْ طَرِيقِهِمْ»
بَلَغَ عُمَرَ ← ابْنِ عُمَرَ ← نَافِعٍ ← يَحْيَى الطَّوِيلِ ← إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، ← عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَکِ ← أَحْمَدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ،
Tareekh Al-Madina · Book › The Path of Omar Ibn Al-Khattab, may God be pleased with him, to the Levant · Hadith 1538
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءٍ، قَالَ: بَعْضُهُ عَنْ نَافِعٍ، وَبَعْضُهُ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ وَلَدِ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: دَخَلَ أَبُو الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَالًا لَهُ، وَمَعَهُ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَطَافُوا فِيهِ، فَلَمَّا خَرَجُوا قَالَ: كَيْفَ رَأَيْتُمْ؟ قَالُوا: مَا رَأَيْنَا كَالْيَوْمِ مَالًا أَحْسَنَ، قَالَ: فَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنَّ مَا خَلَّفْتُ خَلْفَ ظَهْرِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ: وَإِنَّ ذَلِكَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ يَضَعُهُ حَيْثُ رَأَى، ثُمَّ أَتَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَاسْتَأْذَنَهُ فِي أَنْ يَأْتِيَ الشَّامَ، قَالَ: «لَا آذَنُ لَكَ إِلَّا أَنْ تَعْمَلَ» ، قَالَ: فَإِنِّي لَا أَعْمَلُ، قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «فَإِنِّي لَا آذَنُ لَكَ» ، قَالَ: فَإِنِّي أَنْطَلِقُ فَأُعَلِّمُ النَّاسَ سُنَّةَ نَبِيِّهِمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأُصَلِّي بِهِمْقَالَ: وَكَانَ النَّاسُ إِذَا كَانَ الصَّيْفُ تَفَرَّقُوا فِي الْمَغَازِي، وَإِذَا كَانَ الشِّتَاءُ اجْتَمَعُوا فِي الشِّتَاءِ فَصَلَّى بِهِمْ أَبُو الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَأَتَاهُمْ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَدِ اجْتَمَعُوا فِي الشِّتَاءِ، فَلَمَّا كَانَ قَرِيبًا مِنْهُمْ أَقَامَ حَتَّى أَمْسَى، فَلَمَّا جَنَّهُ اللَّيْلُ قَالَ: «يَا يَرْفَأُ انْطَلِقْ بِنَا إِلَى يَزِيدَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ أَبْصِرْهُ عِنْدَهُ سُمَّارٌ، وَمِصْبَاحٌ مُفْتَرِشًا دِيبَاجًا وَحَرِيرًا مِنْ فَيْءِ الْمُسْلِمِينِ، تُسَلِّمُ عَلَيْهِ لَا يَرُدُّ عَلَيْكَ وَتَسْتَأْذِنُ عَلَيْهِ فَلَا يَأْذَنُ لَكَ حَتَّى يَعْلَمَ مَنْ أَنْتَ، فَإِذَا عَلِمَ مَنْ أَنْتَ» فَذَكَرَ جُوَيْرِيَةُ كَرَاهِيَتَهُ وَلَمْ يَحْفَظْ أَبُو مُحَمَّدٍ لَفْظَهُ - قَالَ: فَانْطَلَقْنَا حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى بَابِهِ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، قَالَ: وَعَلَيْكَ، قَالَ: أَدْخُلُ؟ قَالَ: وَمَنْ أَنْتَ؟ قَالَ يَرْفَأُ: هَذَا مَنْ يَسُوءُكَ، هَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، فَفَتَحَ الْبَابَ، فَإِذَا سُمَّارٌ وَمِصْبَاحٌ وَإِذَا هُوَ مُفْتَرِشٌ دِيبَاجًا وَحَرِيرًا مِنْ فَيْءِ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «يَا يَرْفَأُ، الْبَابَ الْبَابَ» ، وَوَضَعَ الدِّرَّةَ بَيْنَ أُذُنَيْهِ ضَرْبًا، ثُمَّ كَوَّرَ الْمَتَاعَ فَوَضَعَهُ فِي وَسَطِ الْبَيْتِ، ثُمَّ قَالَ لِلْقَوْمِ: «لَا يَبْرَحَنَّ مِنْكُمْ أَحَدٌ حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْكُمْ» ، ثُمَّ خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ فَقَالَ: " يَا يَرْفَأُ انْطَلِقْ إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَبْصِرْهُ عِنْدَهُ سُمَّارٌ وَمِصْبَاحٌ مُفْتَرِشًا دِيبَاجًا وَحَرِيرًا مِنْ فَيْءِ الْمُسْلِمِينَ؟ تُسَلُّمُ عَلَيْهِ فَيَرُدُّ عَلَيْكَ وَتَسْتَأْذِنُ عَلَيْهِ فَلَا يَأْذَنُ لَكَ حَتَّى يَعْلَمَ مَنْ أَنْتَ، فَإِذَا عَلِمَ ذَكَرَ جُوَيْرِيَةُ: مَشَقَّةَ ذَلِكَ عَلَى عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَذَكَرَ حَلِفَهُ وَاعْتِذَارَهُ، قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ» قَالَ: فَانْتَهَيْنَا إِلَى بَابِهِ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، قَالَ: وَعَلَيْكَ، قَالَ: أَدْخُلُ؟ قَالَ: وَمَنْ أَنْتَ؟ قَالَ يَرْفَأُ: هَذَا مَنْ يَسُوءُكَ، هَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، فَفَتَحَ الْبَابَ، فَلَمَّا دَخَلَ إِذَا سُمَّارٌ وَمِصْبَاحٌ وَإِذَا هُوَ مُفْتَرِشٌدِيبَاجًا وَحَرِيرًا مِنْ فَيْءِ الْمُسْلِمِينِ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: " يَا يَرْفَأُ: الْبَابَ الْبَابَ "، وَوَضَعَ الدِّرَّةَ بَيْنَ أُذُنَيْهِ ضَرْبًا، وَجَعَلَ عَمْرٌو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَحْلِفُ ثُمَّ كَوَّرَ الْمَتَاعَ فَوَضَعَهُ فِي وَسَطِ الْبَيْتِ، ثُمَّ قَالَ لِلْقَوْمِ: «لَا يَبْرَحَنَّ مِنْكُمْ أَحَدٌ حَتَّى أَعُودَ إِلَيْكُمْ» ، ثُمَّ خَرَجَا مِنْ عِنْدِهِ فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «يَا يَرْفَأُ انْطَلِقْ بِنَا إِلَى أَبِي مُوسَى أَبْصِرْهُ عِنْدَهُ سُمَّارٌ وَمِصْبَاحٌ مُفْتَرِشًا صُوفًا مِنْ فَيْءِ الْمُسْلِمِينِ، فَتُسَلِّمُ عَلَيْهِ فَيَرُدُّ عَلَيْكَ، وَتَسْتَأْذِنُ عَلَيْهِ فَلَا يَأْذَنُ لَكَ حَتَّى يَعْلَمَ مَنْ أَنْتَ، فَإِذَا عَلِمَ مَنْ أَنْتَ» قَالَ: إِنَّ أَهْلَ الْبَلَدِ زَعَمُوا أَنَّ خَيْرًا لَهُ أَنْ يَلْبَسَ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى إِذَا قُمْنَا عَلَى بَابِهِ قَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، قَالَ: وَعَلَيْكَ، قَالَ: أَدْخُلُ؟ قَالَ: وَمَنْ أَنْتَ؟ قَالَ يَرْفَأُ: هَذَا مَنْ يَسُوءُكَ، هَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، فَفَتَحَ الْبَابَ فَإِذَا سُمَّارٌ وَمِصْبَاحٌ وَإِذَا هُوَ مُفْتَرِشٌ صُوفًا مِنْ فَيْءِ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ: «يَا يَرْفَأُ، الْبَابَ» ، ثُمَّ وَضَعَ الدِّرَّةَ بَيْنَ أُذُنَيْهِ ضَرْبًا وَقَالَ: «وَأَنْتَ أَيْضًا يَا أَبَا مُوسَى؟» قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَوَقَدْ رَأَيْتَ مَا صَنَعَ أَصْحَابِي، أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ أَصَبْتُ مِثْلَ الَّذِي أَصَابُوا، قَالَ: فَمَا هَذَا؟ قَالَ: زَعَمَ أَهْلُ الْبَلَدِ أَنَّ خَيْرًا لَهُ أَنْ يَلْبَسَ، قَالَ: فَكَوَّرَ الْمَتَاعَ وَوَضَعَ وَسَطَ الْبَيْتِ، ثُمَّ قَالَ لِلْقَوْمِ: «لَا يَبْرَحَنَّ مِنْكُمْ أَحَدٌ حَتَّى أَعُودَ إِلَيْكُمْ» ، فَلَمَّا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ قَالَ: «يَا يَرْفَأُ انْطَلِقْ بِنَا إِلَى أَخِي أَبْصِرْهُ لَيْسَ عِنْدَهُ سُمَّارٌ وَلَا مِصْبَاحٌ لَيْسَ لِبَابِهِ غَلَقٌ، يَفْتَرِشُ بَطْحَاءَ يَبُوسَةً وَوِسَادَةً بَرْذَعَةً، عَلَيْهِ كِسَاءٌ رَقِيقٌ، قَدْ أَرْهَقَهُ الْبَرْدُ، فَسَلِّمْ عَلَيْهِ فَيَرُدُّ عَلَيْكَ، وَتَسْتَأْذِنَ عَلَيْهِ فَيَأْذَنُ لَكَ قَبْلَ أَنْ يَعْلَمَ مَنْ أَنْتَ،» فَانْطَلَقْنَا حَتَّى إِذَا قُمْنَا عَلَى بَابِهِ قَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، قَالَ: وَعَلَيْكَقَالَ: أَدْخُلُ؟ قَالَ: ادْخُلْ، فَدَفَعَ الْبَابَ فَإِذَا لَيْسَ عَلَيْهِ غَلَقٌ، فَدَخَلْنَا إِلَى بَيْتٍ مُظْلِمٍ، فَجَعَلَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَلْمَسُهُ حَتَّى وَقَعَ عَلَيْهِ فَجَسَّ وِسَادَةً فَإِذَا هِيَ بَرْذَعَةٌ وَجَسَّ فِرَاشَهُ فَإِذَا بَطْحَاءُ، وَجَسَّ دِثَارَهُ فَإِذَا كِسَاءٌ رَقِيقٌ، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَنْ هَذَا؟ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ لَقَدِ اسْتَبْطَأْتُكَ مُنْذُ الْعَامِ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «رَحِمَكَ اللَّهُ أَلَمْ أُوَسِّعْ عَلَيْكَ؟ أَلَمْ أَفْعَلْ بِكَ؟» فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَتَذْكُرُ حَدِيثًا حَدَّثَنَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: أَيُّ حَدِيثٍ؟ قَالَ: «لِيَكُنْ بَلَاغُ أَحَدِكُمْ مِنَ الدُّنْيَا كَزَادِ الرَّاكِبِ» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَمَاذَا فَعَلْنَا بَعْدَهُ يَا عُمَرُ؟ قَالَ: فَمَا زَالَا يَتَجَاوَبَانِ بِالْبُكَاءِ حَتَّى أَضْحَيَا "
جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ ← سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ
Tareekh Al-Madina · Book › The Path of Omar Ibn Al-Khattab, may God be pleased with him, to the Levant · Hadith 1540
حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَخْزُومِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْمُفَضَّلِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا بَلَغَتْهُ وَفَاةُ يَزِيدَ يَعْنِي ابْنَ أَبِي سُفْيَانَ لَقِيَ أَبَا سُفْيَانَ فَقَالَ لَهُ: «يَا أَبَا سُفْيَانَ، احْتَسِبْ يَزِيدَ» ، قَالَ: فَمَنْ وَلَّيْتَ مَكَانَهُ؟ قَالَ: مُعَاوِيَةَ، قَالَ: وَصَلَتْكَ رَحِمٌ، أَتُقِرُّهُ عَلَيْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، قَالَ: فَتُوِفِّيَ عُمَرُ وَمُعَاوِيَةُ رَضِيَ [ص:838] اللَّهُ عَنْهُمَا عَلَى الشَّامِ أَرْبَعِينَ سَنَةً، أَرْبَعَ سِنِينَ آخِرَ وِلَايَةِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَأَقَرَّهُ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَيْهَا خِلَافَتَهُ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً، وَقَاتَلَ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَمْسَ سِنِينَ، وَأَقَامَ خَلِيفَةً مَا بَيْنَ تِسْعَ عَشْرَةَ سَنَةً إِلَى عِشْرِينَ، فَكَانَ وَالِيًا عَلَى الشَّامِ أَرْبَعِينَ سَنَةً وَأَشْهُرًا "
بَلَغَنَا ← الْاَوْزَاعِیُّ ← أَبِيهِ ← مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْمُفَضَّلِ، ← هَارُونُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَخْزُومِيُّ،
Tareekh Al-Madina · Book › The Path of Omar Ibn Al-Khattab, may God be pleased with him, to the Levant · Hadith 1545
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ لِلْمُهَاجِرِينَ مَجْلِسٌ فِي الْمَسْجِدِ يَجْلِسُونَ فِيهِ، فَكَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَجْلِسُ مَعَهُمْ فَيُحَدِّثُهُمْ عَمَّا يَنْتَهِي إِلَيْهِ مِنْ أَمْرِ الْآفَاقِ، فَجَلَسَ مَعَهُمْ يَوْمًا فَقَالَ: مَا أَدْرِي كَيْفَ أَصْنَعُ بِالْمَجُوسِ؟ فَوَثَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فَقَامَ قَائِمًا، فَقَالَ: نَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقَالَ: «سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ» مَا عِنْدَ أَبِي عَاصِمٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ، وَعَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ حَدِيثٌ
أَبِيهِ ← جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ← مالک بن أنس ← عَبْدِ اللهِ بْنِ وَهْبٍ ← أحمد بن عيسى،
Tareekh Al-Madina · Book › The setting up of Omar, may God be pleased with him, the boundaries of near and far · Hadith 1568
عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: نَزَلَ عُمَرُ الرَّوْحَاءَ فَرَأَى رِجَالًا يَبْتَدِرُونَ أَحْجَارًا يُصَلُّونَ إِلَيْهَا، فَقَالَ: «مَا بَالُ هَؤُلَاءِ؟» قَالُوا: يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَاهُنَا، قَالَ: فَكَفَّرَ ذَلِكَ وَقَالَ: «أَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ بِوَادٍ صَلَّاهَا» ، ثُمَّارْتَحَلَ فَتَرَكَهُ، ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُهُمْ، فَقَالَ: " كُنْتُ أَشْهَدُ الْيَهُودَ يَوْمَ مَدَارِسِهِمْ فَأَعْجَبُ مِنَ التَّوْرَاةِ كَيْفَ تُصَدِّقُ الْقُرْآنَ، وَمِنَ الْقُرْآنِ كَيْفَ يُصَدِّقُ التَّوْرَاةَ، فَبَيْنَمَا أَنَا عِنْدَهُمُ ذَاتَ يَوْمٍ قَالُوا: يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، مَا مِنْ أَصْحَابِكَ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْكَ، قُلْتُ: وَلَمْ ذَلِكَ؟ قَالُوا: لِأَنَّكَ تَغْشَانَا وَتَأْتِينَا، فَقُلْتُ: إِنِّي آتِيكُمْ فَأَعْجَبُ مِنَ الْقُرْآنِ كَيْفَ يُصَدِّقُ التَّوْرَاةَ، وَمِنَ التَّوْرَاةِ كَيْفَ تُصَدِّقُ الْقُرْآنَ، قَالُوا: وَمَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا: يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ذَاكَ صَاحِبُكُمْ فَالْحَقْ بِهِ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ: «نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَمَا اسْتَرْعَاكُمْ مِنْ حَقِّهِ وَمَا اسْتَوْدَعَكُمْ مِنْ كِتَابِهِ، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ» ؟ قَالَ: فَسَكَتُوا، فَقَالَ لَهُمْ عَالِمُهُمْ وَكَبِيرُهُمْ: إِنَّهُ قَدْ غَلَّظَ عَلَيْكُمْ فَأَجِيبُوهُ، قَالُوا: فَأَنْتَ عَالِمُنَا وَكَبِيرُنَا فَأَجِبْهُ أَنْتَ، قَالَ: أَمَّا إِذْ نَشَدْتَنَا بِمَا نَشَدْتَنَا فَإِنَّا نَعْلَمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ، قُلْتُ: وَيْحَكُمْ إِذًا هَلَكْتُمْ، قَالُوا: إِنَّا لَمْ نَهْلِكْ، قُلْتُ: كَيْفَ ذَلِكَ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ وَلَا تَتَّبِعُونَهُ وَلَا تُصَدِّقُونَهُ؟ قَالُوا: إِنَّ لَنَا عَدُوًّا مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَسِلْمًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ، وَإِنَّهُ قُرِنَ بِنُبُوَّتِهِ عَدُوُّنَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ، قُلْتُ: وَمَنْ عَدُوُّكُمْ وَمَنْ سِلْمُكُمْ؟ قَالُوا: عَدُوُّنَا جِبْرِيلُ وَسِلْمُنَا مِيكَائِيلُ، ثُمَّ قَالُوا: إِنَّ جَبْرَائِيلَ مَلَكُ الْفَظَاظَةِ وَالْغِلْظَةِ وَالْإِعْسَارِ وَالتَّشْدِيدِ وَالْعَذَابِ وَنَحْوِ هَذَا، وَإِنَّ مِيكَائِيلَ مَلَكُ الرَّحْمَةِ وَالرَّأْفَةِ وَالتَّخْفِيفِ وَنَحْوِ هَذَا، قَالَ: قُلْتُ: وَمَا مَنْزِلَتُهُمَا مِنْ رَبِّهِمَا عَزَّ وَجَلَّ؟ قَالُوا: أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِينِهِ وَالْآخَرُ عَنْ يَسَارِهِ، قَالَ: قُلْتُ: فَوَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِنَّهُمَا وَالَّذِي بَيْنَهُمَا لَعَدُوٌّ لِمَنْ عَادَاهُمَا وَسِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَهُمَا، وَمَا يَنْبَغِي لِجَبْرَائِيلَ أَنْ يُسَالِمَ عَدُوَّ مِيكَائِيلَ، وَمَا يَنْبَغِي لِمِيكَائِيلَ أَنْيُسَالِمَ عَدُوَّ جَبْرَائِيلَ، قَالَ: ثُمَّ قُمْتُ فَاتَّبَعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَحِقْتُهُ وَهُوَ خَارِجٌ مِنْ خَوْخَةٍ لِبَنِي فُلَانٍ، فَقَالَ: «يَا ابْنَ الْخَطَّابِ أَلَا أُقْرِئُكَ آيَاتٍ نَزَلْنَ قَبْلُ» ؟ فَقَرَأَ عَلَيَّ: {مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ} [البقرة: 97] حَتَّى قَرَأَ الْآيَاتِ " قَالَ: قُلْتُ: بِأَبِي وَأُمِّي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَقَدْ جِئْتُ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُخْبِرَكَ وَأَنَا أَسْمَعُ اللَّطِيفَ الْخَبِيرَ قَدْ سَبَقَنِي إِلَيْكَ بِالْخَبَرِ "
«يَزْعُمُونَ ← «مَا بَالُ هَؤُلَاءِ؟» ← نَزَلَ عُمَرُ الرَّوْحَاءَ فَرَأَى رِجَالًا يَبْتَدِرُونَ أَحْجَارًا يُصَلُّونَ إِلَيْهَا، ← الشَّعْبِيِّ،
Tareekh Al-Madina · Book › Other agreements · Hadith 1595
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ، قَالَ: أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا أَمْشِي، مَعَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ذَاتَ يَوْمٍ وَهُوَ يَضْرِبُ وَحْشِيَّ قَدَمَهُ بِالدِّرَّةِ تَنَفَّسَ تَنَفُّسَةً ظَنَنْتُ أَنَّهَا قَدْ قَضَّتْ أَضْلَاعَهُ، فَقُلْتُ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَخْرَجَ هَذَا مِنْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِلَّا أَمْرٌ عَظِيمٌ قَالَ: " وَيْحَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ وَاللَّهِ مَا أَدْرِي كَيْفَ أَصْنَعُ بِأَمْرِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قُلْتُ: وَاللَّهِ إِنَّكَ بِحَمْدِ اللَّهِ لَقَادِرٌ عَلَى أَنْ تَصْنَعَ ذَاكَ مِنْهَا فِي الْبَقِيَّةِ، قَالَ: إِنَّهُ وَاللَّهِ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ مَا يَصْلُحُ لِهَذَا الْأَمْرِ إِلَّا الْقَوِيُّ فِي غَيْرِ عُنْفٍ، اللَّيِّنُ فِي غَيْرِ ضَعْفٍ، الْجَوَادُ فِي غَيْرِ سَرَفٍ، الْمُمْسِكُ فِي غَيْرِ بُخْلٍ " يَقُولُ ابْنُ عَبَّاسٍ: «وَاللَّهِ مَا أَعْرِفُهُ غَيْرَ عُمَرَ»
بَيْنَمَا ← ابْنِ عَبَّاسٍ، ← عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ← الزُّهْرِيِّ، ← مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ← إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ← سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ
Tareekh Al-Madina · Book › The murderer of Omar bin al-Khattab, may God be pleased with him, and the Shura order · Hadith 1614
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُثَنَّى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْفَتْحِ الْهُذَلِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَتَنَفَّسَ تَنَفُّسًا شَدِيدًا فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا أَخْرَجَ هَذَا مِنْكَ إِلَّا هَمٌّ، قَالَ: «نَعَمْ، فَوَيْلٌ لِهَذَا الْأَمْرِ لَا أَدْرِي فَمَنْ لَهُ بَعْدِي» ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَيْهِ فَقَالَ: لَعَلَّكَ تَرَى أَنَّ صَاحِبَكَ لَهَا، يَعْنِي عَلِيًّا قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَمَا يَمْنَعُهُ؟ أَلَيْسَ بِمَكَانِ ذَاكَ فِي قَرَابَتِهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ وَسَوَابِقِهِ فِي الْإِسْلَامِ وَمَنَاقِبِهِ فِي الْخَيْرِ؟ قَالَ: «إِنَّهُ لَكَذَاكَ وَلَكِنْ فِيهِ فُكَاهَةٌ» ، قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَأَيْنَ أَنْتَ مِنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ؟ قَالَ: «الْأَكْتَعُ مَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْطِيَهَا إِيَّاهُ، مَا زِلْتُ أَعْرِفُ فِيهِ بَأْوًا مُذْ أُصِيبَتْ يَدُهُ» ، قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَأَيْنَ أَنْتَ مِنَ الزُّبَيْرِ؟ قَالَ: «وَعْقَةٌ لَقِسٌ» قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَأَيْنَ أَنْتَ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ؟ قَالَ: «نِعْمَ الْمَرْءُ ذَكَرْتَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَلَا يَقُومُ بِهَذَا الْأَمْرِ إِلَّا الْقَوِيُّ فِي غَيْرِ [ص:883] عُنْفٍ وَاللَّيِّنُ فِي غَيْرِ ضَعْفٍ، وَالْجَوَادُ فِي غَيْرِ سَرَفٍ» ، قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَأَيْنَ أَنْتَ مِنْ سَعْدٍ؟ قَالَ: «صَاحِبُ فَرَسٍ وَقَوْسٍ» ، قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَأَيْنَ أَنْتَ مِنْ عُثْمَانَ؟ قَالَ: «أَوَّهْ» ، وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ قَالَ: «وَاللَّهِ لَئِنْ يَحْمِلْ بَنِي أَبِي مُعَيْطٍ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى الْعَرَبِ قَدْ سَارَتْ إِلَيْهِ حَتَّى يُضْرَبَ عُنُقُهُ، وَاللَّهِ لَئِنْ فَعَلَ لَيَفْعَلَنَّ، وَلَئِنْ فَعَلَ لَيُفْعَلَنَّ ذَاكَ بِهِ» ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ: «أَمَا إِنَّ أَحْرَاهُمْ إِنْ وَلِيَهَا أَنْ يَحْمِلَهُمْ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِمْ صَاحِبُكَ، يَعْنِي عَلِيًّا»
ابْنِ عَبَّاسٍ، ← أَبُو الْفَتْحِ الْهُذَلِيُّ، ← عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ حُمَيْدٍ،
Tareekh Al-Madina · Book › The murderer of Omar bin al-Khattab, may God be pleased with him, and the Shura order · Hadith 1616
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا مَنْصُورٌ، مَوْلًى لِبَنِي أُمَيَّةَ، قَالَ: إِنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: " يَا كَعْبُ حَدِّثْنِي عَنْ كَذَا وَقُصُورِ الْجَنَّةِ لَا يَسْكُنُهَا إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ أَوْ حَكَمٌ عَدْلٌ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَمَّا النُّبُوَّةُ فَقَدْ مَضَتْ لِأَهْلِهَا، وَأَمَّا الصِّدِّيقُ فَإِنِّي قَدْ صَدَّقْتُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَأَمَّا حَكَمٌ عَدْلٌ فَإِنِّي أَرْجُو مِنَ اللَّهِ أَنْ لَا أَحْكُمَ بَيْنَ اثْنَيْنِ إِلَّا لَمْ آلُ عَنِ الْعَدْلِ، وَأَمَّا الشَّهَادَةُ فَأَنَّى لِعُمَرَ بِالشَّهَادَةِ وَدُونَ الرُّومِ الشَّامُ، وَدُونَ الْحَبَشَةِ الْيَمَنُ، وَدُونَ فَارِسَ الْعِرَاقُ - أَوْ قَالَ: الْبَصْرَةُ - فَسَاقَهَا اللَّهُ فِي بَيْتِهِ "
يَا كَعْبُ ← أَنَّ عُمَرَ ← مَنْصُورٌ، مَوْلًى لِبَنِي أُمَيَّةَ ← أَبُو هِلَالٍ؛ ← مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ،
Tareekh Al-Madina · Book › The murderer of Omar bin al-Khattab, may God be pleased with him, and the Shura order · Hadith 1633
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا يُوسُفُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نُصَيْرٍ أَبُو حُمَيْدٍ الْحَضْرَمِيُّ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، أَنَّ كَعْبًا، قَالَ: " فَكَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ مَلِكٌ إِذَا ذَكَرْنَاهُ ذَكَرْنَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَإِذَا ذَكَرْنَا عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ذَكَرْنَاهُ، وَكَانَ جَنْبَهُ نَبِيٌّ يُوحَى إِلَيْهِ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى النَّبِيِّ أَنْ مُرْهُ أَنْ يَعْهَدَ وَيُوصِيَ، فَإِنَّهُ مَيِّتٌ إِلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، فَأَخْبَرَهُ النَّبِيُّ بِذَلِكَ، فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ وَقَعَ بَيْنَ الْجَدْرِ وَالسَّرِيرِ، ثُمَّ جَأَرَ إِلَى اللَّهِ فَقَالَ: " اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي أَحْكُمُ بِالْعَدْلِ، وَإِذَا اخْتَلَفَتِ الْأُمُورُ اتَّبَعْتُ هَوَاكَ، وَكُنْتُ وَكُنْتُ، فَزِدْ فِي عُمْرِي حَتَّى يَكْبَرَ طِفْلِي وَتَرْبُوَ أُمَّتِي، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى النَّبِيِّ: أَنَّهُ قَالَ كَذَا وَكَذَا، وَأَنَّهُ قَدْ صَدَقَ، وَإِنِّي قَدْ زِدْتُ فِي عُمْرِهِ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، فَفِي ذَلِكَ مَا يَشُدُّ طِفْلُهُ وَتَرْبُو أُمَّتُهُ، فَلَمَّا طُعِنَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ كَعْبٌ: وَاللَّهِ لَئِنْ سَأَلَ عُمَرُ رَبَّهُ أَنْ يُبْقِيَهُ لَيُبْقِيَنَّهُ، فَأُخْبِرَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِذَلِكَ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ اقْبِضْنِي إِلَيْكَ غَيْرَ عَاجِزٍ وَلَا مَلُومٍ»
فَكَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ مَلِكٌ إِذَا ذَكَرْنَاهُ ذَكَرْنَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ← شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، أَنَّ كَعْبًا، ← عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نُصَيْرٍ أَبُو حُمَيْدٍ الْحَضْرَمِيُّ، ← يوسف بن سعد ← حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ← مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ،
Tareekh Al-Madina · Book › The murderer of Omar bin al-Khattab, may God be pleased with him, and the Shura order · Hadith 1674
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ كَعْبًا، قَالَ: " لَوْ دَعَوْتَ اللَّهَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَزِيدَ فِي عُمْرِكَ؟ قَالَ: انْظُرْ مَا تَقُولُ يَا كَعْبُ [ص:909]، قَالَ: إِنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَ عَلَى مِثْلِ مَا أَنْتَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَقِّ فَبَيْنَمَا هُوَ يَقْضِي بَيْنَ النَّاسِ فِي مَجْلِسِهِ إِذْ جَاءَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ فَتَوَارَى عَنْ مَجْلِسِهِ كَرَاهِيَةً لِلْمَوْتِ، ثُمَّ دَعَا اللَّهَ أَنْ يُنْسِئَ فِي أَجَلِهِ لِيَعْدِلَ بَيْنَ النَّاسِ فَأَنْسَأَ فِي أَجَلِهِ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً "
ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ كَعْبًا، ← يُونُسَ ← عَبْدِ اللهِ بْنِ وَهْبٍ ← أحمد بن عيسى،
Tareekh Al-Madina · Book › The murderer of Omar bin al-Khattab, may God be pleased with him, and the Shura order · Hadith 1675
حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَا قَالَ: عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ طُعِنَ: «لِيُصَلِّ بِكُمْ صُهَيْبٌ ثَلَاثًا، وَلْتُنْظِرُوا طَلْحَةَ، فَإِنْ جَاءَ إِلَى ذَلِكَ، وَإِلَّا فَانْظُرُوا فِي أَمْرِكُمْ، فَإِنَّ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تُتْرَكُ فَوْقَ ثَلَاثٍ سُدًى،» قَالَ لَهُ عُثْمَانُ: «إِنَّكَ لَمْ يَفُتْكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ» ، فَقَالَ لَهُ طَلْحَةُ: «إِذَا صَلَّيْتَ الظُّهْرَ فَاجْلِسْ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَلَمَّا جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ قَامَ إِلَيْهِ طَلْحَةُ فَبَايَعَهُ»
عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، ← طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ، ← ابْنُ إِدْرِيسَ، ← يَحْيَی بْنُ آدَمَ ← حِبَّانُ بْنُ بِشْرٍ
Tareekh Al-Madina · Book › The murderer of Omar bin al-Khattab, may God be pleased with him, and the Shura order · Hadith 1700
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، قَالَ: قُلْتُ لِلشَّعْبِيِّ: يَا أَبَا عَمْرٍو، مَا مَنَعَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْ يَسْتَخْلِفَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَقَدْ كَانَ مِنْ هِجْرَتِهِ مَا قَدْ عَلِمْتَ، وَمِنْ وَرَعِهِ مَا قَدْ رَأَيْتَ؟ قَالَ: أَمَا إِنَّهُ قَدْ قَالَ: «أَدْخِلُوهُ وَأَشْهِدُوهُ، وَلَيْسَ مِنْهَا فِي شَيْءٍ، فَإِنْ يَكُنْ خَيْرًا فَقَدِ اسْتَكْثَرْنَا مِنْهُ، وَإِنْ يَكُنْ شَرًّا فَشَرٌّ عَنَّا إِلَى عُمَرَ فَشَرٌّ عَنَّا إِلَى عُمَرَ» . ثَلَاثًا
قُلْتُ لِلشَّعْبِيِّ: يَا أَبَا عَمْرٍو، مَا مَنَعَ عُمَرَ ← عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ ← إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ، ← مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ،
Tareekh Al-Madina · Book › The murderer of Omar bin al-Khattab, may God be pleased with him, and the Shura order · Hadith 1712
وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَافِعٌ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَخْبَرَهُ: أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ غُسِّلَ وَكُفِّنَ وَصُلِّيَ عَلَيْهِ، وَكَانَ شَهِيدًا، وَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «إِذَا مِتُّ فَتَرَبَّصُوا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ صُهَيْبٌ، وَلَا يَأْتِيَنَّ الْيَوْمُ الرَّابِعُ إِلَّا وَعَلَيْكُمْ أَمِيرٌ مِنْكُمْ، وَيَحْضُرُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ مُشِيرًا، وَلَا شَيْءَ لَهُ فِي الْأَمْرِ، وَطَلْحَةُ شَرِيكُكُمْ فِي الْأَمْرِ، فَإِنْ قَدِمَ فِي الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ فَأَحْضِرُوهُ أَمْرَكُمْ، وَإِنْ مَضَتِ الْأَيَّامُ الثَّلَاثَةُ قَبْلَ قُدُومِهِ فَاقْضُوا أَمْرَكُمْ، وَمَنْ لِي بِطَلْحَةَ؟» فَقَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ: أَنَا لَكَ بِهِ، وَلَا يُخَالِفُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَقَالَ عُمَرُ: «أَرْجُو أَلَّا يُخَالِفَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَمَا أَظُنُّ أَنْ يَلِيَ إِلَّا أَحَدُ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ، عَلِيٌّ أَوْ عُثْمَانُ، فَإِنْ وَلِيَ عُثْمَانُ فَرَجُلٌ فِيهِ لِينٌ، وَإِنْ وَلِيَ عَلِيٌّ فَفِيهِ دُعَابَةٌ وَأَحْرِ بِهِ أَنْ يَحْمِلَهُمْ عَلَى طَرِيقِ الْحَقِّ، وَإِنْ تُوَلُّوا سَعْدًا فَأَهْلُهَا هُوَ، وَإِلَّا فَلْيَسْتَعِنْ بِهِ الْوَالِي، فَإِنِّي لَمْ أَعْزِلْهُ عَنْ خِيَانَةٍ وَلَا ضَعْفٍ، وَنِعْمَ ذُو الرَّأْيِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، مُسَدَّدٌ رَشِيدٌ، لَهُ [ص:925] مِنَ اللَّهِ حَافِظٌ، فَاسْمَعُوا مِنْهُ» ، وَقَالَ لِأَبِي طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيِّ: «يَا أَبَا طَلْحَةَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ طَالَمَا أَعَزَّ الْإِسْلَامَ بِكُمْ، فَاخْتَرْ مِنْهُمْ» ، وَقَالَ لِلْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ: «إِذَا وَضَعْتُمُونِي فِي حُفْرَتِي فَاجْمَعْ هَؤُلَاءِ الرَّهْطَ فِي بَيْتٍ حَتَّى يَخْتَارُوا رَجُلًا مِنْهُمْ» ، وَقَالَ لِصُهَيْبٍ: «صَلِّ بِالنَّاسِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَأَدْخِلْ عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَالزُّبَيْرَ وَسَعْدًا وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَطَلْحَةَ إِنْ قَدِمَ، وَأَحْضِرْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، وَلَا شَيْءَ لَهُ مِنَ الْأَمْرِ، وَقُمْ عَلَى رُءُوسِهِمْ، فَإِنِ اجْتَمَعَ خَمْسَةٌ وَرَضُوا رَجُلًا وَأَبَى وَاحِدٌ فَاشْدَخْ رَأْسَهُ أَوِ اضْرِبْ رَأْسَهُ بِالسَّيْفِ، وَإِنِ اتَّفَقَ أَرْبَعَةٌ فَرَضُوا رَجُلًا مِنْهُمْ وَأَبَى اثْنَانِ فَاضْرِبْ رُءُوسُهُمَا، فَإِنْ رَضِيَ ثَلَاثَةٌ رَجُلًا مِنْهُمْ وَثَلَاثَةٌ رَجُلًا مِنْهُمْ فَحَكِّمُوا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ حَكَمَ لَهُ فَلْيَخْتَارُوا رَجُلًا مِنْهُمْ، فَإِنْ لَمْ يَرْضَوْا بِحُكْمِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَكُونُوا مَعَ الَّذِينَ فِيهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَاقْتُلُوا الْبَاقِينَ إِنْ رَغِبُوا عَمَّا اجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ» ، فَخَرَجُوا، فَقَالَ عَلِيٌّ لِقَوْمٍ كَانُوا مَعَهُ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ: «إِنْ أُطِعْ فِيكُمْ قَوْمَكُمْ لَمْ تُؤَمَّرُوا أَبَدًا» ، وَتَلَقَّاهُ الْعَبَّاسُ فَقَالَ: عُدِلَتْ عَنَّا، فَقَالَ: وَمَا عِلْمُكَ؟ قَالَ: قُرِنَ بِي عُثْمَانُ، وَقَالَ: كُونُوا مَعَ الْأَكْثَرِ، فَإِنْ رَضِيَ رَجُلَانِ رَجُلًا، وَرَجُلَانِ رَجُلًا، فَكُونُوا مَعَ الَّذِينَ فِيهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، فَسَعْدٌ لَا يُخَالِفُ ابْنَ عَمِّهِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ صِهْرُ عُثْمَانَ لَا يَخْتَلِفُونَ فَيُوَلِّيهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عُثْمَانَ أَوْ يُوَلِّيهَا عُثْمَانُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ، فَلَوْ كَانَ الْآخَرَانِ مَعِي لَمْ يَنْفَعَانِي، بَلْهَ أَنِّي لَا أَرْجُو [ص:926] إِلَّا أَحَدَهُمَا، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: " لَمْ أَرْفَعْكَ فِي شَيْءٍ إِلَّا رَجَعْتَ إِلَيَّ مُسْتَأْخِرًا بِمَا أَكْرَهُ، أَشَرْتُ عَلَيْكَ عِنْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَسْأَلَهُ فِيمَنْ هَذَا الْأَمْرُ فَأَبَيْتَ، وَأَشَرْتُ عَلَيْكَ بَعْدَ وَفَاتِهِ أَنْ تُعَاجِلَ الْأَمْرَ فَأَبَيْتَ، وَأَشَرْتُ عَلَيْكَ حِينَ سَمَّاكَ عُمَرُ فِي الشُّورَى أَنْ لَا تَدْخُلَ مَعَهُمْ فَأَبَيْتَ، احْفَظْ عَنِّي وَاحِدَةً: كُلَّمَا عَرَضَ عَلَيْكَ الْقَوْمُ فَقُلْ: لَا، إِلَّا أَنْ يُوَلُّوكَ، وَاحْذَرْ هَؤُلَاءِ الرَّهْطَ فَإِنَّهُمْ لَا يَبْرَحُونَ يَدْفَعُونَنَا عَنْ هَذَا الْأَمْرِ حَتَّى يَقُومَ لَنَا بِهِ غَيْرُنَا، وَايْمُ اللَّهِ لَا يَنَالُهُ إِلَّا بِشَرٍّ لَا يَنْفَعُ مَعَهُ خَيْرٌ، فَقَالَ عَلِيٌّ: " أَمَا لَئِنْ بَقِيَ عُثْمَانُ لَأُذَكِّرَنَّهُ مَا أَتَى، وَلَئِنْ مَاتَ لَيَتَدَاوَلُنَّهَا بَيْنَهُمْ، وَلَئِنْ فَعَلُوا لَيَجِدُنِّي حَيْثُ يَكْرَهُونَ ثُمَّ تَمَثَّلَ:
[البحر الطويل]
حَلَفْتُ بِرَبِّ الرَّاقِصَاتِ عَشِيَّةً ... غَدَوْنَ خِفَافًا فَابْتَدَرْنَ الْمُحَصَّبَا
لَيَخْتَلِيَنْ رَهْطُ ابْنِ يَعْمُرَ مَارِئًا ... نَجِيعًا بَنُو الشَّدَّاخِ وِرْدًا مُصَلَّبَا "
وَالْتَفَتَ فَرَأَى أَبَا طَلْحَةَ فَكَرِهَ مَكَانَهُ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: لَمْ تُرَعْ أَبَا الْحَسَنِ، فَلَمَّا مَاتَ عُمَرُ وَأُخْرِجَتْ جِنَازَتُهُ تَصَدَّى عَلِيٌّ وَعُثْمَانُ أَيُّهُمَا يُصَلِّي عَلَيْهِ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: كِلَاكُمَا يُحِبُّ الْإِمْرَةَ، لَسْتُمَا مِنْ هَذَا فِي شَيْءٍ، هَذَا إِلَى صُهَيْبٍ، اسْتَخْلَفَهُ عُمَرُ يُصَلِّي بِالنَّاسِ ثَلَاثًا حَتَّى يَجْتَمِعَ النَّاسُ عَلَى إِمَامٍ، فَصَلَّى صُهَيْبٌ، فَلَمَّا دُفِنَ عُمَرُ جَمَعَ الْمِقْدَادُ أَهْلَ الشُّورَى فِي بَيْتِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، وَيُقَالُ فِي بَيْتِ الْمَالِ وَيُقَالُ فِي حُجْرَةِ عَائِشَةَ بِإِذْنِهَا، وَهُمْ خَمْسَةٌ مَعَهُمُ ابْنُ عُمَرَ وَطَلْحَةُ [ص:927] غَائِبٌ، وَأَمَرُوا أَبَا طَلْحَةَ أَنْ يَحْجُبَهُمْ، وَجَاءَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ فَجَلَسَا بِالْبَابِ، فَحَصَبَهُمَا سَعْدٌ وَأَقَامَهُمَا، وَقَالَ: تُرِيدَانِ أَنْ تَقُولَا حَضَرْنَا، وَكُنَّا فِي أَهْلِ الشُّورَى؟ فَتَنَافَسَ الْقَوْمُ فِي الْأَمْرِ وَكَثُرَ بَيْنَهُمُ الْكَلَامُ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: أَنَا كُنْتُ لَأَنْ تَدْفَعُوهَا أَخْوَفَ مِنِّي لَأَنْ تَنَافَسُوهَا، لَا وَالَّذِي ذَهَبَ بِنَفْسِ عُمَرَ لَا أَزِيدُكُمْ عَلَى الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ الَّتِي أُمِرْتُمْ، ثُمَّ أَجْلِسُ فِي بَيْتِي فَأَنْظُرُ مَا تَصْنَعُونَ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أَيُّكُمْ يُخْرِجُ مِنْهَا نَفْسَهُ وَيَتَقَلَّدُهَا عَلَى أَنْ يُوَلِّيَهَا أَفْضَلَكُمْ؟ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ، فَقَالَ: أَنَا أَنْخَلِعُ مِنْهَا، فَقَالَ عُثْمَانُ: أَنَا أَوَّلُ مَنْ رَضِيَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «أَمِينٌ فِي الْأَرْضِ أَمِينٌ فِي السَّمَاءِ» فَقَالَ الْقَوْمُ: قَدْ رَضِينَا، وَعَلِيٌّ سَاكِتٌ، فَقَالَ: مَا تَقُولُ يَا أَبَا الْحَسَنِ؟ قَالَ: أَعْطِنِي مَوْثِقًا لَتُؤْثِرَنَّ الْحَقَّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى، وَلَا تَخُصَّ ذَا رَحِمٍ، وَلَا تَأْلُو الْأُمَّةَ، فَقَالَ: أَعْطُونِي مَوَاثِيقَكُمْ عَلَى أَنْ تَكُونُوا مَعِي عَلَى مَنْ بَدَّلَ وَغَيَّرَ، وَأَنْ تَرْضَوْا مَنِ اخْتَرْتُ لَكُمْ، عَلَيَّ مِيثَاقُ اللَّهِ أَنْ لَا أَخُصَّ ذَا رَحِمٍ لِرَحِمِهِ وَلَا آلُو الْمُسْلِمِينَ، فَأَخَذَ مِنْهُمْ مِيثَاقًا وَأَعْطَاهُمْ مِثْلَهُ، فَقَالَ لِعَلِيٍّ: إِنَّكَ تَقُولُ إِنِّي أَحَقُّ مَنْ حَضَرَ بِالْأَمْرِ، لِقَرَابَتِكَ، وَسَابِقَتِكَ، وَحُسْنِ أَثَرِكَ فِي الدِّينِ، وَلَمْ تُبْعِدْ، وَلَكِنْ أَرَأَيْتَ لَوَ صُرِفَ هَذَا الْأَمْرُ عَنْكَ فَلَمْ تَحْضُرْ، مَنْ كُنْتَ تَرَى مِنْ هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ أَحَقَّ بِالْأَمْرِ؟ قَالَ: عُثْمَانُ، وَخَلَا بِعُثْمَانَ فَقَالَ: تَقُولُ: شَيْخٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، وَصِهْرُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَابْنُ عَمِّهِ، لِي سَابِقَةٌ وَفَضْلٌ، لَمْ تُبْعِدْ، فَلَنْ يُصْرَفَ هَذَا الْأَمْرُ عَنِّي، وَلَكِنْ لَوْ لَمْ تَحْضُرْ فَأَيَّ هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ تَرَاهُ أَحَقَّ بِهِ؟ قَالَ: عَلِيٌّ، ثُمَّ خَلَا بِالزُّبَيْرِ فَكَلَّمَهُ بِمِثْلِ مَا كَلَّمَ بِهِ [ص:928] عَلِيًّا وَعُثْمَانَ، ثُمَّ خَلَا بِسَعْدٍ فَكَلَّمَهُ، فَقَالَ: عُثْمَانُ فَلَقِيَ عَلِيٌّ سَعْدًا فَقَالَ: {اتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء: 1] أَسْأَلُكَ بِرَحِمِ ابْنِي هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِرَحِمِ عَمِّي حَمْزَةَ مِنْكَ، أَنْ لَا تَكُونَ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ لِعُثْمَانَ ظَهِيرًا عَلَيَّ، فَإِنِّي أُدْلِي بِمَا لَا يُدْلِي بِهِ عُثْمَانُ، وَدَارَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لَيَالِيهِ يَلْقَى أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْ وَافَى الْمَدِينَةَ مِنْ أُمَرَاءِ الْأَجْنَادِ، وَأَشْرَافِ النَّاسِ يُشَاوِرُهُمْ وَلَا يَخْلُو بِرَجُلٍ إِلَّا أَمَرَهُ بِعُثْمَانَ، حَتَّى إِذَا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي يُسْتَكْمَلُ فِي صَبِيحَتِهَا الْأَجَلُ أَتَى مَنْزِلَ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ بَعْدَ ابْهِيرَارٍ مِنَ اللَّيْلِ فَأَيْقَظَهُ، فَقَالَ: أَلَا أَرَاكَ نَائِمًا وَلَمْ أَذُقْ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ كَثِيرَ غَمْضٍ، انْطَلِقْ فَادْعُ الزُّبَيْرَ وَسَعْدًا، فَدَعَاهُمَا، فَبَدَأَ بِالزُّبَيْرِ فِي مُؤَخَّرِ الْمَسْجِدِ فِي الصُّفَّةِ الَّتِي تَلِي دَارَ مَرْوَانَ، فَقَالَ لَهُ: خَلِّ ابْنَيْ عَبْدِ مَنَافٍ، وَهَذَا الْأَمْرَ، قَالَ: نَصِيبِي لِعَلِيٍّ، وَقَالَ لِسَعْدٍ: أَنَا وَأَنْتَ كَلَالَةٌ، فَاجْعَلْ نَصِيبَكَ لِي فَأَخْتَارُ، قَالَ: إِنِ اخْتَرْتَ نَفْسَكَ فَنِعْمَ، وَإِنِ اخْتَرْتَ عُثْمَانَ فَعَلِيٌّ أَحَبُّ إِلَيَّ، أَيُّهَا الرَّجُلُ بَايِعْ لِنَفْسِكَ وَأَرِحْنَا، وَارْفَعْ رُءُوسَنَا، قَالَ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ إِنِّي قَدْ خَلَعْتُ نَفْسِي مِنْهَا عَلَى أَنْ أَخْتَارَ، وَلَوْ لَمْ أَفْعَلْ وَجُعِلَ الْخِيَارُ إِلَيَّ لَمْ أُرِدْهَا، إِنِّي أُرِيتُ كَرَوْضَةٍ خَضْرَاءَ كَثِيرَةِ الْعُشْبِ فَدَخَلَ فَحْلٌ لَمْ أَرَ فَحْلًا قَطُّ أَكْرَمَ مِنْهُ، فَمَرَّ كَأَنَّهُ سَهْمٌ [ص:929] لَا يَلْتَفِتُ إِلَى شَيْءٍ مِمَّا فِي الرَّوْضَةِ حَتَّى قَطَعَهَا، لَمْ يُعَرِّجْ، وَدَخَلَ بَعِيرٌ يَتْلُوهُ فَاتَّبَعَ أَثَرَهُ حَتَّى خَرَجَ مِنَ الرَّوْضَةِ، ثُمَّ دَخَلَ فَحْلٌ عَبْقَرِيُّ يَجُرُّ خِطَامَهُ يَلْتَفِتُ يَمِينًا وَشِمَالًا، وَيَمْضِي قَصْدَ الْأَوَّلَيْنِ حَتَّى خَرَجَ، ثُمَّ دَخَلَ بَعِيرٌ رَابِعٌ فَرَتَعَ فِي الرَّوْضَةِ، وَلَا وَاللَّهِ لَا أَكُونُ الرَّابِعُ، وَلَا يَقُومُ مَقَامَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ بَعْدَهُمَا أَحَدٌ فَيَرْضَى النَّاسُ عَنْهُ، قَالَ سَعْدٌ: فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَكُونَ الضَّعْفُ قَدْ أَدْرَكَكَ فَامْضِ لِرَأْيِكَ، فَقَدْ عَرَفْتَ عَهْدَ عُمَرَ، وَانْصَرَفَ الزُّبَيْرُ وَسَعْدٌ وَأَرْسَلَ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ إِلَى عَلِيٍّ، فَنَاجَاهُ طَوِيلًا، وَهُوَ لَا يَشُكُّ أَنَّهُ صَاحِبُ الْأَمْرِ، ثُمَّ نَهَضَ وَأَرْسَلَ الْمِسْوَرُ إِلَى عُثْمَانَ فَكَانَ فِي نَجِيِّهِمَا حَتَّى فَرَّقَ بَيْنَهُمَا أَذَانُ الصُّبْحِ، فَقَالَ عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ: قَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: يَا عَمْرُو، مَنْ أَخْبَرَكَ أَنَّهُ يَعْلَمُ مَا كَلَّمَ بِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ عَلِيًّا وَعُثْمَانَ فَقَدْ قَالَ بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَوَقَعَ قَضَاءُ رَبِّكَ عَلَى عُثْمَانَ، فَلَمَّا صَلَّوُا الصُّبْحَ جَمَعَ الرَّهْطَ وَبَعَثَ إِلَى مَنْ حَضَرَهُ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَأَهْلِ السُّنَّةِ وَالْفَضْلِ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَإِلَى أُمَرَاءِ الْأَجْنَادِ فَاجْتَمَعُوا حَتَّى الْتَجَّ الْمَسْجِدُ بِأَهْلِهِ، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ النَّاسَ قَدْ أَحَبُّوا أَنْ يَلْحَقَ أَهْلُ الْأَمْصَارِ بِأَمْصَارِهِمْ، وَقَدْ عَلِمُوا مَنْ أَمِيرُهُمْ، فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ: إِنَّا نَرَاكَ لَهَا أَهْلًا، فَقَالَ: أَشِيرُوا عَلَيَّ بِغَيْرِ هَذَا، فَقَالَ عَمَّارٌ: إِنْ أَرَدْتَ أَنْ لَا يَخْتَلِفَ الْمُسْلِمُونَ فَبَايِعْ عَلِيًّا، فَقَالَ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ: صَدَقَ عَمَّارٌ، إِنْ بَايَعْتَ عَلِيًّا قُلْنَا: سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا، قَالَ ابْنُ أَبِي سَرْحٍ: إِنْ أَرَدْتَ أَنْ لَا تَخْتَلِفَ قُرَيْشٌ فَبَايِعْ عُثْمَانَ [ص:930]، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ: صَدَقَ، إِنْ بَايَعْتَ عُثْمَانَ قُلْنَا: سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا، فَشَتَمَ عَمَّارٌ ابْنَ أَبِي أَبِي سَرْحٍ وَقَالَ: مَتَى كُنْتَ تَنْصَحُ الْمُسْلِمِينَ؟ فَتَكَلَّمَ بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو أُمَيَّةَ، فَقَالَ عَمَّارٌ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَكْرَمَنَا بِنَبِيِّهِ وَأَعَزَّنَا بِدِينِهِ، فَأَنَّى تَصْرِفُونَ هَذَا الْأَمْرَ عَنْ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكُمْ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ: لَقَدْ عَدَوْتَ طَوْرَكَ يَا ابْنَ سُمَيَّةَ، وَمَا أَنْتَ وَتَأْمِيرُ قُرَيْشٍ لِأَنْفُسِهَا؟ فَقَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ: يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، افْرُغْ قَبْلَ أَنْ يَفْتَتِنَ النَّاسُ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: إِنِّي قَدْ نَظَرْتُ وَشَاوَرْتُ، فَلَا تَجْعَلَنَّ أَيُّهَا الرَّهْطُ عَلَى أَنْفُسِكُمْ سَبِيلًا، وَدَعَا عَلِيًّا فَقَالَ: عَلَيْكَ عَهْدُ اللَّهِ وَمِيثَاقُهُ لَتَعْمَلَنَّ بِكِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ وَسِيرَةِ الْخَلِيفَتَيْنِ مِنْ بَعْدِهِ، قَالَ: أَرْجُو أَنْ أَفْعَلَ وَأَعْمَلَ بِمَبْلَغِ عِلْمِي وَطَاقَتِي، وَدَعَا عُثْمَانَ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَ لِعَلِيٍّ، قَالَ: نَعَمْ، فَبَايَعَهُ، فَقَالَ عَلِيٌّ: حَبْوَتَهُ حَبْو دَهْرٍ، لَيْسَ هَذَا أَوَّلَ يَوْمٍ تَظَاهَرْتُمْ فِيهِ عَلَيْنَا {فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ} [يوسف: 18] وَاللَّهِ مَا وَلَّيْتَ عُثْمَانَ إِلَّا لِيَرُدَّ الْأَمْرَ إِلَيْكَ، وَاللَّهِ {كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ} [الرحمن: 29] فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: يَا عَلِيُّ، لَا تَجْعَلْ عَلَى نَفْسِكَ سَبِيلًا، فَإِنِّي قَدْ نَظَرْتُ وَشَاوَرْتُ النَّاسَ فَإِذَا هُمْ لَا يَعْدِلُونَ بِعُثْمَانَ، فَخَرَجَ عَلِيٌّ وَهُوَ يَقُولُ: سَيَبْلُغُ الْكِتَابُ أَجَلَهُ، فَقَالَ الْمِقْدَادُ: يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ تَرَكْتُهُ مِنَ الَّذِينَ يَقْضُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ، فَقَالَ: يَا مِقْدَادُ، وَاللَّهِ لَقَدِ اجْتَهَدْتُ لِلْمُسْلِمِينَ، قَالَ: إِنْ كُنْتَ أَرَدْتَ بِذَلِكَ اللَّهَ فَأَثَابَكَ [ص:931] اللَّهُ ثَوَابَ الْمُحْسِنِينَ، فَقَالَ الْمِقْدَادُ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَ مَا أُوتِيَ إِلَى أَهْلِ هَذَا الْبَيْتِ بَعْدَ نَبِيِّهِمْ، إِنِّي لَأَعْجَبُ مِنْ قُرَيْشٍ أَنَّهُمْ تَرَكُوا رَجُلًا مَا أَقُولُ إِنَّ أَحَدًا أَعْلَمُ وَلَا أَقْضَى مِنْهُ بِالْعَدْلِ، أَمَا وَاللَّهِ لَوْ أَجِدُ عَلَيْهِ أَعْوَانًا فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: يَا مِقْدَادُ اتَّقِ اللَّهَ فَإِنِّي خَائِفٌ عَلَيْكَ الْفِتْنَةَ، فَقَالَ رَجُلٌ لِلْمِقْدَادِ: رَحِمَكَ اللَّهُ، مَنْ أَهْلُ هَذَا الْبَيْتِ وَمَنْ هَذَا الرَّجُلُ؟ قَالَ: أَهْلُ الْبَيْتِ بَنُو عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَالرَّجُلُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ عَلِيٌّ: إِنَّ النَّاسَ يَنْظُرُونَ إِلَى قُرَيْشٍ، وَقُرَيْشٌ تَنْظُرُ إِلَى بَيْتِهَا فَتَقُولُ: إِنْ وَلِيَ عَلَيْكُمْ بَنُو هَاشِمٍ لَمْ تَخْرُجْ مِنْهُمْ أَبَدًا وَإِنْ كَانَتْ فِي غَيْرِهِمْ مِنْ قُرَيْشٍ تَدَاوَلْتُمُوهَا بَيْنَكُمْ، وَقَدِمَ طَلْحَةُ فِي الْيَوْمِ الَّذِي بُويِعَ فِيهِ لِعُثْمَانَ، فَقِيلَ لَهُ: بَايِعْ عُثْمَانَ، فَقَالَ: أَكُلُّ قُرَيْشٍ رَاضٍ بِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَتَى عُثْمَانَ فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: أَنْتَ عَلَى رَأْسِ أَمْرِكَ إِنْ أَبَيْتَ رَدَدْتُهَا، قَالَ: أَتَرُدُّهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَكُلُّ النَّاسِ بَايَعُوكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: قَدْ رَضِيتُ، لَا أَرْغَبُ عَمَّا قَدْ أَجْمَعُوا عَلَيْهِ، وَبَايَعَهُ، وَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ قَدْ أَصَبْتَ إِذْ بَايَعْتَ عُثْمَانَ، وَقَالَ لِعُثْمَانَ: لَوْ بَايَعَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ غَيْرَكَ مَا رَضِينَا، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: كَذَبْتَ يَا أَعْوَرُ، لَوْ بَايَعْتُ غَيْرَهُ لَبَايَعَهُ وَلَقُلْتَ هَذِهِ الْمَقَالَةَ [ص:932]، عَنِ ابْنِ مِجْلَزِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَنْ تَسْتَخْلِفُونَ؟ فَسَمُّوا رِجَالًا حَتَّى سَمَّوْا طَلْحَةَ، فَقَالَ: «كَيْفَ تَسْتَخْلِفُونَ رَجُلًا أَوَّلُ نَحْلٍ نَحَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَهُ فِي مَهْرٍ لِيَهُودِيَّةٍ»
نَافِعٍ ← مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، ← مُحَمَّدٍ
Tareekh Al-Madina · Book › The murderer of Omar bin al-Khattab, may God be pleased with him, and the Shura order · Hadith 1718
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا غَسَّانُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَالِكِ بْنِ عُيَيْنَةَ الْأَزْدِيَّ حَلِيفَ بَنِي الْمُطَّلِبِ قَالَ: لَمَّا انْصَرَفْنَا مَعَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ جِنَازَةِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ دَخَلَ فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْنَا فَصَمَتَ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: " لِلَّهِ بَلَاءُ نَادِبَةِ عُمَرَ لَقَدْ صَدَقَتِ ابْنَةُ أَبِي حَثْمَةَ حِينَ، قَالَتْ: وَاعُمَرَاهُ، أَقَامَ الْأَوْدَ وَأَبْدَأَ الْعَهْدَ، وَاعُمَرَاهُ، ذَهَبَ نَقِيَّ الثَّوْبِ [ص:942]، قَلِيلَ الْعَيْبِ، وَاعُمَرَاهُ أَقَامَ السُّنَّةَ وَخَلَّفَ الْفِتْنَةَ "، ثُمَّ قَالَ: «وَاللَّهِ مَا دَرَتْ هَذَا وَلَكِنَّهَا قُوِّلَتْهُ وَصَدَقَتْ، وَاللَّهِ لَقَدْ أَصَابَ عُمَرُ خَيْرَهَا وَخَلَّفَ شَرَّهَا، وَلَقَدْ نَظَرَ لَهُ صَاحِبُهُ فَسَارَ عَلَى الطَّرِيقَةِ مَا اسْتَقَامَتْ، وَرَحَلَ الرَّكْبُ، وَتَرَكَهُمْ فِي طُرُقٍ مُتَشَعِّبَةٍ لَا يَدْرِي الضَّالُّ وَلَا يَسْتَيْقِنُ الْمُهْتَدِي»
بَلَغَنَا ← غَسَّانُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ← محمد بن عباد بن عباد
Tareekh Al-Madina · Book › The murderer of Omar bin al-Khattab, may God be pleased with him, and the Shura order · Hadith 1746
رَوَى أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّهُ قَالَ: طُعِنَ عُمَرُ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ لِأَرْبَعٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ [ص:944]، وَدُفِنَ يَوْمَ الْأَحَدِ هِلَالَ الْمُحْرِمِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ، وَكَانَتْ خِلَافَتُهُ عَشْرَ سِنِينَ وَخَمْسَةَ أَشْهُرٍ وَوَاحِدًا وَعِشْرِينَ يَوْمًا. وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَحْمَسِيُّ: هَذَا وَهْمٌ، تُوُفِّيَ عُمَرُ لِأَرْبَعِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، وَبُويِعَ عُثْمَانُ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ لِلَيْلَةٍ بَقِيَتْ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: ضَرَبَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ لِأَرْبَعٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، وَمَكَثَ ثَلَاثًا وَتُوُفِّيَ فَصَلَّى عَلَيْهِ صُهَيْبٌ، وَقُبِرَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ، وَكَانَتْ خِلَافَتُهُ عَشْرَ سِنِينَ وَسِتَّةَ أَشْهُرٍ وَخَمْسَ لَيَالٍ، وَتُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً، وَقِيلَ: كَانَ عُمُرُهُ خَمْسًا وَخَمْسِينَ سَنَةً، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ
مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ ← رَوَى أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ
Tareekh Al-Madina · Book › He passed away, may God be pleased with him · Hadith 1751
أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " دَعَوْتُ اللَّهَ سَنَةً أَنْ يُرِيَنِي عُمَرَ، قَالَ: فَرَأَيْتُهُ فِي الْمَنَامِ فَقَالَ: كَادَ عَرْشِي أَنْ يَهْوِيَ لَوْلَا أَنِّي وَجَدْتُ رَبًّا رَحِيمًا "
فَرَأَيْتُهُ فِي الْمَنَامِ ← دَعَوْتُ اللَّهَ سَنَةً أَنْ يُرِيَنِي عُمَرَ، ← ابْنِ عَبَّاسٍ، ← محمد بن عمارة ← يَحْيَی بْنُ سَعِيدٍ
Tareekh Al-Madina · Book › He passed away, may God be pleased with him · Hadith 1758
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " دَعَوْتُ اللَّهَ سَنَةً أَنْ يُرِيَنِي عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ: فَرَأَيْتُهُ فِي النَّوْمِ فَقُلْتُ: مَا لَقِيتَ؟ قَالَ: لَقِيتُ رَءُوفًا رَحِيمًا، وَلَوْلَا رَحْمَتُهُ لَهَوَى عَرْشِي "
لَقِيتُ رَءُوفًا رَحِيمًا، وَلَوْلَا رَحْمَتُهُ لَهَوَى عَرْشِي ← فَرَأَيْتُهُ فِي النَّوْمِ فَقُلْتُ: مَا لَقِيتَ؟ ← دَعَوْتُ اللَّهَ سَنَةً أَنْ يُرِيَنِي عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، ← ابْنِ عَبَّاسٍ، ← قَتَادَةَ ← مَعْمَرٌ، ← مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ،
Tareekh Al-Madina · Book › He passed away, may God be pleased with him · Hadith 1759
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " دَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُرِينِي عُمَرَ فِي الْمَنَامِ، فَرَأَيْتُهُ بَعْدَ سَنَةٍ وَهُوَ يَسْلُتُ الْعُرَاقَ عَنْ وَجْهِهِ وَهُوَ يَقُولُ: الْآنَ خَرَجْتُ مِنَ الْحِنَاذِ أَوْ مِثْلَ الْحِنَاذِ "
دَعَوْتُ اللَّهَ ← ابْنِ عَبَّاسٍ، ← الزُّهْرِيِّ، ← مَعْمَرٌ، ← مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ،
Tareekh Al-Madina · Book › He passed away, may God be pleased with him · Hadith 1760
عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس ابن عبد مناف بن قصيّ. وأمّه أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب ابن عبد شمس بن عبد مناف بن قصيّ، وأمها أم حكم، وهي البيضاء بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصيّ.
وكان عثمان في الجاهلية يكنى أبا عمرو، فلما كان الإسلام ولد له من رقيّة بنت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غلام سمّاه عبد الله واكتنى به؛ فكّناه المسلمون أبا عبد الله، فبلغ عبد الله ستّ سنين، فنقره ديك على عينيه فمرض فمات في جمادى الأولى سنة أربع من الهجرة فصلّى عليه رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ونزل في حفرته عثمان بن عفان.
وكان لعثمان رضي الله عنه من الولد- سوى عبد الله بن رقية- عبد الله الأصغر- درج - وأمه فاختة بنت غزوان بن جابر ابن نسيب بن وهيب بن زيد بن مالك بن عبد عوف بن الحارث ابن مازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان.
وعمرو، وخالد، وأبان، وعمر، ومريم؛ وأمهم أمّ عمرو بنت جندب بن عمرو بن حممة بن الحارث بن رفاعة بن سعدابن ثعلبة بن لؤيّ بن عامر بن غنم بن دهمان بن منهب بن دوس من الأزد.
والوليد بن عثمان، وسعيد، وأمّ سعيد؛ وأمهم فاطمة بنت الوليد بن عبد شمس بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم.
وعبد الملك بن عثمان- درج- وأمه أم البنين بنت عيينة ابن حصن بن حذيفة بن بدر الفزاري.
وعائشة بنت عثمان، وأمّ أبان، وأمّ عمرو؛ وأمّهن رملة بنت شيبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصيّ.
ومريم بنت عثمان؛ وأمها نائلة بنت الفرافصة «1» ابن الأحوص ابن عمرو بن ثعلبة بن حصن بن ضمضم بن عديّ بن جناب بن كلب.
وأم البنين بنت عثمان؛ وأمّها أمّ ولد، وهي التي كانت عند عبد الله بن زيد بن أبي سفيان
(ذكر إسلام عثمان بن عفان رضي الله عنه)
قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال حدثني محمد بن صالح عن يزيد بن رومان قال: خرج عثمان بن عفّان وطلحة بن عبيد اللهعلى أثر الزّبير بن العوّام، فدخلا على رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فعرض عليهما الإسلام وقرأ عليهما القرآن، وأنبأهما بحقوق الإسلام، ووعدهما الكرامة من الله؛ فآمنا وصدّقا، فقال عثمان:
يا رسول الله قدمت حديثا من الشام، فلما كنّا بين معان والزّرقاء فنحن كالنّيام إذا مناد ينادينا: أيها النّيام هبّوا فإنّ أحمد قد خرج بمكّة. فقدمنا فسمعنا بك- وكان إسلام عثمان قديما قبل دخول رسول الله صلى الله عليه وسلّم دار الأرقم.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال، حدثني موسى بن محمد ابن إبراهيم بن حارث التّيمي عن أبيه قال: لمّا أسلم عثمان بن عفّان أخذه عمّه الحكم بن أبي قال: أخبرنا محمد بن عمر قال، أخبرنا عبد الجبار بن عمارة قال، سمعت عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، قال محمد بن عمرو، وأخبرنا موسى بن يعقوب الزّمعي، عن محمد بن جعفر بن الزّبير- قالا: لما هاجر عثمان من مكة إلى المدينة نزل على أوس بن ثابت أخي حسّان بن ثابت في بني النجار.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال، أخبرنا محمد بن عبد الله، عن الزّهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: لما أقطع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الدّور بالمدينة خطّ لعثمان بن عفّان داره اليوم. ويقال إن الخوخة التي في دار عثمان اليوم وجاه باب النبيّ الذي كان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يخرج منه إذا دخل بيت عثمان.
قال: أخبرنا محمد بن عمر، حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم، عن أبيه قال: آخى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بين عثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف، وآخى بين عثمان وأوس بن ثابت أبي شدّاد بن أوس، ويقال أبي عبادة سعد بن عثمان الزّرقيّ.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال، حدثني أبو بكر بن عبد الله ابن أبي سبرة، عن المسور بن رفاعة، عن عبد الله بن مكنف ابن حارثة الأنصاري قال: لمّا خرج رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى بدر خلف عثمان على ابنته رقيّة، وكانت مريضة فماتت رضي الله عنها يوم قدم زيد بن حارثة المدينة بشيرا بما فتح الله على رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ببدر، وضرب رسول الله صلّى الله عليهالعاص بن أميّة فأوثقه رباطا وقال:
أترغب عن ملّة آبائك إلى دين محدث؟! والله لا أحلّك أبدا حتى تدع ما أنت عليه من هذا الدين. فقال عثمان: والله لا أدعه أبدا ولا أفارقه. فلمّا رأى الحكم صلابته في دينه تركه.
قالوا: فكان عثمان ممّن هاجر من مكة إلى أرض الحبشة الهجرة الأولى والهجرة الثانية، ومعه فيهما جميعا امرأته رقية بنت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إنهما لأوّل من هاجر إلى الله بعد لوطوسلم صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لعثمان بسهمه وأجره في بدر؛ فكان كمن شهدها.
Tareekh Al-Madina · Book › The news of Othman bin Affan, may God be pleased with him · Hadith 1768