جامع بيان العلم وفضله القرطبي - ت مسعد عبد الحميد محمد السعدني - ن دار الكتب العلمية - بيروت · کتاب ‹ باب · حديث 331
331 - وقال ابن وهب: وأخبرني السري بن يحيى، عن الحسنأنه كان: لا يرى بكتاب العلم بأسا، وقد كان أملي التفسير فكتب.
الحسنأنه كان: لا يرى بكتاب العلم بأسا، وقد كان أملي التفسير فكتب. ← وقال ابن وهب: وأخبرني السري بن يحيى،
The Collector of the Explanation of Knowledge and His Excellence Al-Qurtubi - T. Mosaad Abdel Hamid Muhammad Al-Saadani - Dar Al-Kutub Al-Ilmiya - Beirut · Chapter › Chapter · Hadith 331
جامع بيان العلم وفضله القرطبي - ت مسعد عبد الحميد محمد السعدني - ن دار الكتب العلمية - بيروت · کتاب ‹ باب · حديث 511
511 - وذكر الحلواني: حدثنا عبد الملك الجدي وابن أبي مريم قالا: أنا نافع بن عمر الجمحى قال: سمعت بن أبي مليكة قال: دخلنا على ابن عباس - رضي اللّه عنه- فقال:
(سلوني، فإني أصبحت طيبة نفسي، أخبرت أن الكوكب ذا الذنب قد طلع فخشيت أن يكون الدخان - أو قال: الدجال - قد طرق، وسلوني عن سورة البقرة وسورة يوسف). فقال ابن أبي مريم في حديثه: يخصهما من بين السور.
The Collector of the Explanation of Knowledge and His Excellence Al-Qurtubi - T. Mosaad Abdel Hamid Muhammad Al-Saadani - Dar Al-Kutub Al-Ilmiya - Beirut · Chapter › Chapter · Hadith 511
جامع بيان العلم وفضله القرطبي - ت مسعد عبد الحميد محمد السعدني - ن دار الكتب العلمية - بيروت · کتاب ‹ باب · حديث 571
571 - وأخبرنا عبد اللّه بن محمد قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يحيى، نا أبو الحسن أحمد بن بهزاد، نا الربيع بن سليمان قال: سمعت الشافعي - رحمه اللّه- يقول: (من حفظ القرآن عظمت حرمته، ومن طلب الفقه نبل قدره، ومن عرف الحديث قويت حجته، ومن نظر في النحو رق طبعه، ومن لم يصن نفسه لم يصنه العلم).
وقال عمر مولى غفرة: (لا يزال العالم عالما ما لم يجسر في الأمور برأيه، وما لم يستحي أن يمشى إلى من هو أعلم منه).
وقال أبو الأسود الدؤلي: (إذا أردت أن يكذبك الشيخ فلقنه) ذكره قتاده وغيره عن أبي الأسود:
وقال الخليل بن أحمد: (إذا أخطأ بحضرتك من تعلم أنه يأنف من إرشادك، فلا ترد عليه خطأه؛ لأنك إذا نبهته على خطئه أسرعت إفادته واكتسبت عداوته).
الشَّافِعِیُّ ← الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ← أبو الحسن أحمد بن بهزاد ← مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى، ← عَبْدُ اللہِ بْنُ مُحَمَّدٍ،
The Collector of the Explanation of Knowledge and His Excellence Al-Qurtubi - T. Mosaad Abdel Hamid Muhammad Al-Saadani - Dar Al-Kutub Al-Ilmiya - Beirut · Chapter › Chapter · Hadith 571
جامع بيان العلم وفضله القرطبي - ت مسعد عبد الحميد محمد السعدني - ن دار الكتب العلمية - بيروت · کتاب ‹ باب · حديث 897
897 - أخبرنا عبد اللّه بن محمد بن يوسف، ثنا عبد اللّه بن محمد بن إبراهيم الرازي(1/314)بمكة، ثنا محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي، ثنا أحمد بن سنان قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدييقول: (كنا عند مالك بن أنس فجاءه رجل فقال: يا أبا عبد اللّه! جئتك من مسيرة ستة أشهر، حملني أهل بلدي مسألة أسألك عنها، قال: فسل. فسأله الرجل عن مسألة قال: لا أحسنها. قال: فبهت الرجل كأنه قد جاء إلى من يعلم كل شيء قال:
فقال: فأي شيء أقول لأهل بلدتي إذا رجعت لهم؟ قال: تقول لهم: قال مالك: لا أحسن).
وذكر ابن وهب في (كتاب المجالس) قال: سمعت مالكا يقول: (ينبغي للعالم أن يألف فيما أشكل عليه قول: لا أدري، فإنه عسى أن يهيأ له خير).
قال ابن وهب: (و كنت أسمعه كثيرا ما يقول: لا أدري).
وقال في موضع آخر: (لو كتبنا عن مالك: لا أدري، لملأنا الألواح).
قال ابن وهب: (و سمعت مالكا وذكر قول القاسم بن محمد، لأن يعيش المرء جاهلا خير من أن يقول على اللّه ما لا يعلم، ثم قال: هذا أبو بكر الصديق - رضي اللّه عنه -، وقد خصه اللّه تعالي بما خصه من الفضل يقول: لا أدري).
وقال ابن وهب: وحدثني مالك قال: (كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إمام المسلمين وسيد العالمين يسأل عن الشيء فلا يجيب حتى يأتيه الوحي).
وذكر عبد الرحمن بن مهدي، عن مالك بعض هذا، وفي روايته هذه: الملائكة قد قالت: (لا عِلْمَ لَنا)
وذكر أبو داود في (تصنيفه لحديث مالك) حدثنا عباس العنبري قال: حدثنا عبد الرزاق قال: قال مالك: (كان ابن عباس يقول: إذا أخطأ العالم لا أدري أصيبت مقاتله).
قال أبو داود: وحدثنا محمود بن خالد، ثنا مروان بن محمد قال: حدثني بعض أصحابنا، عن مالك، عن يحيى بن سعيد قال: قال ابن عباس: (إذا ترك العالم: لا أعلم، فقد أصيبت مقاتله).
قال: وحدثنا أحمد بن حنبل، نا محمد بن إدريس قال: سمعت مالكا يقول: سمعت ابن عجلان يقول: (إذا أخطأ العالم لا أدري أصيبت مقاتله).
898 - أخبرنا عبد الوارث بن سفيان، ثنا قاسم بن أصبغ، ثنا أبو الحسن علي ابن
عبد الرحمن بن مهدييقول: (كنا عند مالك بن أنس فجاءه رجل ← أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ← محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي، ← عبد اللّه بن محمد بن إبراهيم الرازي(1/314)بمكة، ← عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ،
The Collector of the Explanation of Knowledge and His Excellence Al-Qurtubi - T. Mosaad Abdel Hamid Muhammad Al-Saadani - Dar Al-Kutub Al-Ilmiya - Beirut · Chapter › Chapter · Hadith 897
جامع بيان العلم وفضله القرطبي - ت مسعد عبد الحميد محمد السعدني - ن دار الكتب العلمية - بيروت · کتاب ‹ باب · حديث 1006
1006 - حدثنا خلف بن القاسم، نا أحمد بن محمد بن يزيد القاضي، نا أحمد بن علي ابن سهل المروزي قال: نا محمد بن حميد الرازي، ثنا مهران بن أبي عمر، عن سفيان، عن عبيد المكتب، عن الفضيل بن عمرو، عن الشعبي، عن أنس بن مالكفي قوله: الْيَوْمَ نَخْتِمُ(1/372)عَلى أَفْواهِهِمْ
قال: كنا عند النبي صلى اللّه عليه وسلم فضحك حتى بدت نواجذه وقال: «هل تدرون مم ضحكت؟» وذكر شيئا ثم قال: «مجادلة العبد به يوم القيامة يقول: يا رب! ألم تجرني من الظلم؟ قال: بلى، قال: فإني لا أجيز عليّ اليوم شاهدا إلا من نفسي، قال: (كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً)، كذا قال، ويختم علي فيه، ويقال لأركانه: انطقي، فتنطق بأعماله، ثم يخلي بينه وبين الكلام فيقول: بعدا لكن، فعنكن كنت أنا ضل».
وقال: (إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ)، وقال: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْراهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قالَ إِبْراهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَاتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَاتِ بِها مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ)
يقول: فانقطع وخصم ولحقه البهت عن أخذ الحجة له، ووصف اللّه عز وجل خصومة إبراهيم عليه السلام قومه ورده عليهم وعلى أبيه في عبادة الأوثان: (إِذْ قالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ ما هذِهِ التَّماثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَها عاكِفُونَ) ... إلى قوله: (أُفٍّ لَكُمْ وَلِما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ) ... الآيات كلها.
ونحو هذا في سورة الظلة: (إِذْ قالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ ما تَعْبُدُونَ قالُوا نَعْبُدُ أَصْناماً فَنَظَلُّ لَها عاكِفِينَ قالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ)
فحادوا عن جواب سؤاله هذا إذ انقطعوا وعجزوا عن الحجة فقالوا: (بَلْ وَجَدْنا آباءَنا كَذلِكَ يَفْعَلُونَ)
وهذا ليس بجواب عن هذا السؤال ولكنه حيدة وهرب عما لزمهم، وهو ضرب من الانقطاع.
وقال عز وجل: (وَتِلْكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إِبْراهِيمَ عَلى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ)
قالوا: بالعلم والحجة.
وقال في قصة نوح عليه السلام: {(قالُوا يا نُوحُ قَدْ جادَلْتَنا فَأَكْثَرْتَ جِدالَنا) ... الآيات إلى قوله: (وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تُجْرِمُونَ).
وقال في قصة موسى}: (قالَ فَمَنْ رَبُّكُما يا مُوسى) ... الآيات إلى قوله: (تارَةً أُخْرى).
وكذلك قول فرعون: (وَما رَبُّ الْعالَمِينَ؟) إلى قوله: (أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْ ءٍ مُبِينٍ)
يعني - واللّه أعلم -: بحجة واضحة أدحض بها حجتك.
وقال عز وجل: (قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ قُلِ اللَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ) ... إلى قوله: (أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُ
أنس بن مالكفي قوله: الْيَوْمَ نَخْتِمُ(1/372)عَلى أَفْواهِهِمْ ← الشَّعْبِيِّ، ← الْفُضَيْلِ بْنِ عَمْرٍو ← عُبَيْدٍ الْمُکْتِبِ ← سُفْيَانَ، ← مِهْرَانُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، ← مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الرَّازِيُّ ← أحمد بن علي ابن سهل المروزي ← أحمد بن محمد بن يزيد القاضي، ← خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ
The Collector of the Explanation of Knowledge and His Excellence Al-Qurtubi - T. Mosaad Abdel Hamid Muhammad Al-Saadani - Dar Al-Kutub Al-Ilmiya - Beirut · Chapter › Chapter · Hadith 1006
جامع بيان العلم وفضله القرطبي - ت مسعد عبد الحميد محمد السعدني - ن دار الكتب العلمية - بيروت · کتاب ‹ باب · حديث 1007
1007 -وقال صلى اللّه عليه وسلم: «إنكم تختصمون إليّ، ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض». الحديث.
وجادل عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه اليهود في جبريل وميكائيل عليها السلام، قال جماعة من المفسرين، كان لعمر أرض بأعلى المدينة، فكان يأتيها، وكان طريقه على موضع مدارسة اليهود، وكان كلما مر دخل عليهم فسمع منهم، وأنه دخل عليهم ذات يوم فقالوا: يا عمر! ما من أصحاب محمد أحد أحب إلينا منك، إنهم يمرون بنا فيؤذوننا وتمر بنا فلا تؤذينا، وإنا لنطمع فيك، فقال لهم عمر: أي يمين فيكم أعظم؟ قالوا: الرحمن، قال: فبالرحمن الذي أنزل التوراة على موسى بطور سيناء أتجدون محمدا عندكم نبيا؟ فسكتوا قال: تكلموا، ما شأنكم؟ واللّه ما سألتكم وأنا شاك في شيء من ديني، فنظر بعضهم إلى بعض فقام رجل منهم فقال: أخبروا الرجل أو لأخبرنه، قالوا: نعم! إنا لنجده مكتوبا عندنا، ولكن صاحبه من الملائكة الذي يأتيه بالوحي هو جبريل، وجبريل عدونا، وهو صاحب كل قتال وعذاب وخف، ولو أنه كان وليه ميكائيل لآمنا به، فإن ميكائيل صاحب كل رحمة وكل غيث، قال: فأنشدكم الرحمن الذي أنزل التوراة على موسى أين ميكائيل وأين جبريل من اللّه عز وجل؟ قالوا: جبريل عن يمينه وميكائيل عن يساره، قال عمر: فأشهد أن الذي هو عدو للذي عن يمنه هو عدو للذي عن يساره، والذي هو عدو للذي عن يساره وللذي عن يمينه، فإنه من كان عدوا لهما فإنه عدو لله، ثم رجع عمر ليخبر النبي صلى اللّه عليه وسلم فوجد جبريل قد سبقه بالوحي فدعاه النبي صلى اللّه عليه وسلم فقرأ عليه: قُلْ مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدىً وَبُشْرى لِلْمُؤْمِنِينَ* مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكافِرِينَ، فقال عمر: والذي بعثك بالحق لقد جئت وما أريد إلا أن أخبرك، فهذا مما صدق اللّه عز وجل فيه قول عمر واحتجاجه وهو باب من الاحتجاج لطيف مسلوك عند أهل النظر، وتركنا إسناد هذا الخبر وسائر ما أوردنا من الأخبار في هذا الباب والباب الذي قبله وبعده لشهرتها في التفاسير والمصنفات.(1/374)
The Collector of the Explanation of Knowledge and His Excellence Al-Qurtubi - T. Mosaad Abdel Hamid Muhammad Al-Saadani - Dar Al-Kutub Al-Ilmiya - Beirut · Chapter › Chapter · Hadith 1007
جامع بيان العلم وفضله القرطبي - ت مسعد عبد الحميد محمد السعدني - ن دار الكتب العلمية - بيروت · کتاب ‹ باب · حديث 1009
1009 - حدثنا أحمد بن محمد، ثنا أحمد بن الفضل الدينوري، ثنا الحسن بن علي الرافعي قال: حدثنا صاحب سليمان، ثنا وكيع، ثنا سفيان الثوري، عن أبي هاشم الرماني، عن أبي مجلز، عن قيس بن عباد قال: سمعت أبا ذريقول: (أنزلت هذه الآيات هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ
إلى قوله: صِراطِ الْحَمِيدِ
في هؤلاء الرهط الستة يوم بدر في علي بن أبي طالب وحمزة بن عبد المطلب وعبيدة بن الحارث بن عبد المطلب بن ربيعة وشيبة بن ربيعة والوليد بن عتبة).
وتجادل أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوم السقيفة وتدافعوا وتقرروا وتناظروا حتى صار الحق في أهله.
(و تناظروا بعد مبايعة أبي بكر في أهل الردة) وفي فصول يطول ذكرها.
واحتجوا على أبي بكر بقول رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا اللّه، فإذا قالوها حقنوا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على اللّه».
The Collector of the Explanation of Knowledge and His Excellence Al-Qurtubi - T. Mosaad Abdel Hamid Muhammad Al-Saadani - Dar Al-Kutub Al-Ilmiya - Beirut · Chapter › Chapter · Hadith 1009
جامع بيان العلم وفضله القرطبي - ت مسعد عبد الحميد محمد السعدني - ن دار الكتب العلمية - بيروت · کتاب ‹ باب · حديث 1088
1088 - أخبرنا أحمد بن محمد قال: أنا أحمد بن سعيد، ثنا أبو عمرو بن عبد الرحمن قال: نا إبراهيم بن نصر أبو إسحاق السرفسطي، ثنا أحمد بن مندوس، ثنا ابن أبي الحواريقال: (أتينا فضيل بن عياض سنة خمس وثمانين ومائة، ونحن جماعة فوقفنا على الباب، فلم يأذن لنا بالدخول، فقال بعضهم: إن كان خارجا لشيء فسيخرج لتلاوة القرآن، قال: فأمرنا فقرأ، فأطلع علينا من كوة، فقلنا: السلام عليك ورحمة اللّه، فقال:
وعليكم السلام، فقلنا: كيف أنت يا أبا علي وكيف حالك؟ فقال: أنا من اللّه في عافيه ومنكم في أذى، وإن ما أنتم فيه حدث في الإسلام، فإنا للّه وإنا إليه راجعون، ما هكذا يطلب العلم، ولكنا كنا نأتي المسجد فلا نرى أنفسنا أهلا للجلوس معهم في الحلق، فنجلس دونهم ونسترق السمع، فإذا مر الحديث فسألناهم إعادته وقيدناه، وأنتم تطلبون العلم بالجهل وقد ضيعتم كتاب اللّه، ولو طلبتم كتاب اللّه لوجدتم فيه شفاء لما تريدون، قال: قلنا: قد تعلمنا القرآن، قال: إن في تعليمكم القرآن شغلا لأعماركم وأعمار أولادكم، وقلنا: كيف يا أبا علي؟ قال: لن تعلموا القرآن حتى تعرفوا إعرابه، ومحكمه ومتشابهه، وناسخه ومنسوخه، فإذا عرفتم ذلك استغنيتم عن كلام فضيل وابن عيينة، ثم قال: أعوذ باللّه السميع العليم من الشيطان الرجيم، بسم اللّه الرحمن الرحيم: يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ* قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ(1/407)
بَعْضُهُمْ ← أَتَيْنَا فُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ، ← ابن أبي الحواريق ← أَحْمَدُ بْنُ مَنْدُوسٍ، ← إبراهيم بن نصر أبو إسحاق السرفسطي، ← أبو عمرو بن عبد الرحمن ← أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ ← أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ
The Collector of the Explanation of Knowledge and His Excellence Al-Qurtubi - T. Mosaad Abdel Hamid Muhammad Al-Saadani - Dar Al-Kutub Al-Ilmiya - Beirut · Chapter › Chapter · Hadith 1088
جامع بيان العلم وفضله القرطبي - ت مسعد عبد الحميد محمد السعدني - ن دار الكتب العلمية - بيروت · کتاب ‹ باب · حديث 1105
1105 - حدثنا أحمد بن عبد اللّه بن محمد، نا أحمد بن سعيد، نا إسحاق بن إبراهيم(1/410)نا محمد بن علي، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: سمعت أبا بكر بن عياش يقول:
سمعت مغيرة الضبييقول: (و اللّه لأنا أشد خوفا منهم مني من الفساق. يعني أصحاب الحديث). وفيما رواه عبدان، عن ابن المبارك أنه قال: (ليكن الذي تعتمد عليه الأثر) وخذ من الرأي ما يفسر لك الحديث.
وقال وكيع: (كنا نستعين على حفظ الحديث بالعمل به، وكنا نستعين على طلبه بالصوم).
وروى ابن المبارك، عن سفيان قال: قال لي إياس بن معاوية: (أراك تطلب الحديث والتفسير، فإياك والشفاعة، فإن صاحبها لن يسلم من عيب).
قال أبو عمر: في مثل هذا يقول الشاعر:
زوامل للأسفار لا علم عندهم ... يجيدها إلا كعلم الأباعر
لعمري ما يدري البعير إذا غدا ... بأحماله أو راح ما في الغرائر
قال عمار الكلبي:
إن الرواة على جهل بما حملوا لو ... مثل الجمال عليها يحمل الودع
لا الودع ينفعه حمل الجمال ... له، ولا الجمال بحمل الودع نتفع
وقال الخشني - رحمه اللّه -:
قطعت بلاد اللّه للعلم طالبا ... فحملت أسفارا فصرت حمارها
إذا ما أراد اللّه حتفا بنملة ... أتاح جناحين لها فأطارها
وقال منذر بن سعيد - رحمه اللّه تعالى:
انعق بما شئت تجد أنصارا ... ورم أسفارا تجد حمارا
يحمل ما وضعت من أسفار ... مثله كمثل الحمار
يحمل أسفارا له وما درى ... إن كان فيه صوابا أو خطا(1/411)إن سئلوا قالوا: كذا روينا ... ما إن كذبنا لا ولا اعتدينا
أوجههم من قال: ذي رواية ... ليس بمعناها له دراية
كبيرهم يصغر عند الحفل ... لأنه قلد أهل الجهل
1106 - حدثني أحمد بن محمد، ثنا أحمد بن الفضل، ثنا محمد بن جرير قال: حدثني أبو السائب قال: سمعت حفص بن غياث يقول: سمعت الأعمش يقول لأصحاب الحديث:
(لقد رددتموه حتى صار في حلقي أمرّ من العلقم، ما عطفتم على أحد إلا حملتموه على الكذب).
قال أبو يوسف القاضي: (من تتبع غرائب الأحاديث كذب، ومن طلب الدين بالكلام تزندق، ومن طلب المال بالكيمياء أفلس).
1107 - حدثنا عبد الوارث بن سفيان، ثنا قاسم بن أصبغ، ثنا أحمد بن زهير، نا ابن الأصبهاني قال: ثنا حفص، عن ابن أبي ليلى قال: (لا يتفقه الرجل في الحديث حتى يأخذ منه ويدع منه).
1108 - سمعت أبا محمد عبد اللّه بن محمد بن أسد - رحمه اللّه - يقول: سمعت حمزة ابن محمد بن علي الكناني قال: (خرجت حديثا واحدا عن النبي صلى اللّه عليه وسلم من مائتي طريق أو ما نحو مائتي طريق - شك أبو محمد - قال: فداخلني من ذلك من الفرح غير قليل، وأعجبت بذلك، قال: فرأيت ليلة من الليالي يحيى بن معين في المنام فقلت له: يا أبا زكريا خرجت حديثا عن النبي صلى اللّه عليه وسلم من مائتي طريق قال: فسكت عني ساعة، ثم قال:
أخشى أن يدخل هذا تحت (ألهاكم التكاثر).
وقال عمار بن رزيق لابنه - ورآه يطلب الحديث -: (يا بني اعمل بقليله تزهد في كثيره).
1109 - حدثنا خلف بن قاسم، نا بكير بن الحسن الرازي أبو القاسم بمصر، ثنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم البغدادي، ثنا عبد اللّه بن عبد الصمد بن أبي خداش الموصلي بمصر، ثنا أبي، عن أبي عبد الرحمن الجراح بن مليح، عن بكر بن زرعة الخولاني، عن أبي عتبة الخولاني أن النبي - صلى اللّه عليه وسلم - قال: «إن اللّه تبارك وتعالى لا يزال يغرس في هذا الدين
The Collector of the Explanation of Knowledge and His Excellence Al-Qurtubi - T. Mosaad Abdel Hamid Muhammad Al-Saadani - Dar Al-Kutub Al-Ilmiya - Beirut · Chapter › Chapter · Hadith 1105
جامع بيان العلم وفضله القرطبي - ت مسعد عبد الحميد محمد السعدني - ن دار الكتب العلمية - بيروت · کتاب ‹ باب · حديث 1229
1229 - حدثنا عبد الوارث بن سفيان، نا قاسم بن أصبغ، نا أحمد بن زهير، ثنا سعيد ابن سليمان، ثنا ميمون أبو عبد اللّه، عن الضحاك، في قوله تعالى:كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِما كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتابَ
قال: حق على كل من تعلم القرآن أن يكون فقيها.
وقد تقدم قول أبي الدراداء: (لن تفقه كل الفقه حتى ترى للقرآن وجوها)، وقال مجاهد: (ربانيين: فقهاء).
وقال سعيد بن جبير وأبو رزين وقتادة: (علماء حلماء).
قال أبو عمر: القرآن أصل العلم فمن حفظه قبل بلوغه، ثم فرغ إلى ما يستعين به على فهمه من لسان العرب كان ذلك له عونا كبيرا على مراده منه، ومن سنة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ثم ينظر في ناسخ القرآن ومنسوخه وأحكامه، ويقف على اختلاف العلماء واتفاقهم في ذلك، وهو أمر قريب على من قربه اللّه عز وجل عليه، ثم ينظر في السنن المأثورة الثابتة عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فبها يصل الطالب إلى مراد اللّه عز وجل في كتابه، وهي تفتح له أحكام القرآن فتحا.
وفي سير رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم تنبيه على كثير من الناسخ والمنسوخ في السنن، ومن طلب السنن فليكن معوله على حديث الأئمة الثقات الحفاظ الذين جعلهم اللّه عز وجل خزائن لعلم دينه وأمناء على سنن رسوله صلى اللّه عليه وسلم كمالك بن أنس الذي اتفق المسلمون طرا على صحة نقله ونقاوة حديثه، وشدة توقفه وانتقاده، ومن جرى مجراه من ثقات علماء الحجاز والعراق(1/455)والشام كشعبة بن الحجاج، وسفيان ال
مَيْمُونٌ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، ← سعيد ابن سليمان ← أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ ← قاسم بن أصبغ ← عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ،
The Collector of the Explanation of Knowledge and His Excellence Al-Qurtubi - T. Mosaad Abdel Hamid Muhammad Al-Saadani - Dar Al-Kutub Al-Ilmiya - Beirut · Chapter › Chapter · Hadith 1229
جامع بيان العلم وفضله القرطبي - ت مسعد عبد الحميد محمد السعدني - ن دار الكتب العلمية - بيروت · کتاب ‹ باب · حديث 1234
1234 - أخبرنا أحمد بن محمد قال: سمعت أبا القاسم عبيد اللّه بن عمر المعروف بالشافعي قال: حدثني جماعة منهم الحسن بن حبيب الدمشقي، عن الربيع بن سليمان قال:
سمعت الشافعي محمد بن إدريسيقول: (من حفظ القرآن، عظمت قيمته، ومن طلب الفقه نبل قدره، ومن كتب الحديث قويت حجته، ومن نظر في النحو دق طبعه، ومن لم يصن نفسه لم يصنه العلم). وأخبرناه أبو عمر أحمد بن محمد بن أحمد قال: سمعت أبا القاسم(1/457)عبيد اللّه بن عمر الشافعي يقول: قال الشافعي: من حفظ القرآن عظمت حرمته، ثم ذكر مثله سواء إلى آخره.
ويلزم أصحاب الحديث أن يعرفوا الصحابة المؤدين للدين عن نبيهم صلى اللّه عليه وسلم ويعنى بسيرهم وفضائلهم، ويعرف أحوال الناقلين عنهم وأيامهم وأخبارهم حتى يقف على العدول منهم وغير العدول، وهو أمر قريب كله على من اجتهد، فمن اقتصر على علم إمام واحد وحفظ ما كان عنده من السنن وقف على غرضه ومقصده في الفتوى حصل على نصيب من العلم وافر، وحظ فيه حسن صالح، فمن قنع بهذا اكتفى، والكفاية غير الغنى، والاختيار له أن:
يجعل إمامه في ذلك إمام أهل المدينة دار الهجرة ومعدن السنة، ومن طلب الإمامه في الدين وأحب أن يسلك سبيل الذين جاز لهم الفتيا نظر في أقاويل الصحابة والتابعين والأئمة في الفقه إن قدر على ذلك نأمره بذلك كما أمرناه بالنظر في أقاويلهم في تفسير القرآن، فمن أحب الاقتصار على أقاويل علماء الحجاز اكتفى إن شاء اللّه واهتدى، وإن أحب الإشراف على مذاهب الفقهاء متقدمهم ومتأخرهم بالحجاز والعراق، وأحب الوقوف على ما أخذوا وتركوا من السنن، وما اختلفوا في تثبته وتأويله من الكتاب والسنة كان ذلك له مباحا، ووجها محمودا إن فهم وضبط، وما علم أو سلم من التخليط نال درجة رفيعة، ووصل إلى حسيم من العلم، واتسع ونبل إذا فهم ما أطلع، وبهذا يحصل الرسوخ لمن وفقه اللّه وصبر على هذا الشأن واستحلى مرارته واحتمل ضيق المعيشة فيه.
واعلم - رحمك اللّه - أن طلب العلم في زماننا هذا وفي بلدنا قد حاد أهله عن طريق سلفهم، وسلكوا في ذلك ما لم يعرفه أئمتهم، وابتدعوا في ذلك ما بان به جهلهم وتقصيرهم عن مراتب العلماء قبلهم، فطائفة منهم تروي الحديث ولتسمعه قد رضيت بالدؤوب في جمع ما لا تفهم وقنعت بالجهل في حمل ما لا تعلم، فجمعوا الغث والسمين، والصحيح والسقيم، والحق والكذب في كتاب واحد وربما في ورقة واحدة، ويدينون بالشيء وضده، ولا يعرفون ما في ذلك عليهم، وقد شغلوا أنفسهم بالاستكثار عن التدبر والاعتبار، فالسنتهم تروي العلم، وقلوبهم قد خلت من الفهم، وقلوبهم قد خلت من الفهم، غاية أحدهم معرفة الكنية العربية والاسم الغريب والحديث المنكر، وتجده قد جهل ما لا يكاد يسع أحدا جهله من علم صلاته وحجه وصيامه وزكاته، وطائفة هي في الجهل كتلك أو أشد، لم يعنوا بحفظ سنة ولا الوقوف على معانيها ولا بأصل القرآن ولا أعتنوا بكتاب اللّه عز وجل فحفظوا تنزيله، ولا عرفوا ما(1/458)للعلماء في تأويله، ولا وقفوا على أحكامه، ولا تفقهوا في حلاله وحرامه، قد أطرحوا علم السنن والآثار، وقفوا على أحكامه، ولا تفقهوا في حلاله وحرامه، قد أطرحوا علم السنن والآثار، وزهدوا فيه، وأضربوا عنها، فلم يعرفوا الإجماع من الاختلاف، ولا فرقوا بين التنازع والائتلاف، بل عوّلوا على حفظ ما دوّن لهم من الرأي والاستحسان الذي كان عند العلماء آخر العلم والبيان، وكان الأئمة يبكون على ما سلف وسبق لهم من الفتوى فيه، ويودون أن حظهم السلامة منه، ومن حجة هذه الطائفة فيما عولوا عليه أنهم يقصرون وينزلون عن مراتب من له المراتب في الدين بجهلهم بأصوله، وأنهم مع الحاجة إليهم لا يستغنون عن أجوبة الناس في مسائلهم وأحكامهم، فلذلك اعتدموا على ما قد كفاهم الجواب غيرهم، فهم يقيسون على ما حفظوا من تلك المسائل، ويفرضون الأحكام فيها، ويستدلون منها، ويتركون طريق الاستدلال من حيث استدل الأئمة وعلماء الأمة، فجعلوا ما يحتاج أن يستدل عليه دليلا على غيره، ولو علموا أصول الدين وطرق الأحكام، وحفظوا السنن كان ذلك قوة لهم على ما ينزل بهم، ولكنهم جهلوا ذلك فعادوه، وعادوا أصحابه، فهم يفرطون في انتقاص الطائفة الأولى وتجهيلهم وعيبهم، وتلك تعيب هذه بضروب من العيب، وكلهم يتجاوز الحد في الذم، وعند كل واحد من الطائفتين خير كثير وعلم كبير، أما أولئك فكالخزان الصيدلانيين وهؤلاء في جهل معاني ما حملوه مثلهم، إلا أنهم كالمعالجين بأيديهم لعلل لا يقفون أقرب إلى السلامة في العاجل والآجل، وهؤلاء أكثر فائدة في العاجل وأكبر عذلا في الآجل، وإلى اللّه تعالى نفزع في التوفيق لما يقرب من رضاه ويوجب السلامة من سخطه، فإنما تنال ذلك برحمته وفضله.
واعلم يا أخي أن المفرط في حفظ المولدات لا يؤمن عليه الجهل بكثير من السنن إذا لم يكن تقدم علمه بها، وأن المفرط في حفظ طرق الآثار دون الوقوف على معانيها وما قال الفقهاء فيها لصغر من العلم، وكلاهما قانع بالشم من الطعام، ومن اللّه التوفيق والحرمان، وهو حسبي وبه أعتصم.
واعلم يا أخي أن الفروع لاحد لها تنتهي إليه أبدا فلذلك تشعبت، فلذلك من رام أن يحيط بآراء الرجال فقد رام ما لا سبيل له ولا بغيره إليه، لأنه لا يزال يرد عليه ما لم يسمع، ولعله أن ينسى أول ذلك بآخره لكثرته فيحتاج إلى أن يرجع إلى الاستنباط الذي كان يفزع منه(1/459)ويجبن عنه تورعا بزعمه أن غيره كان أدرى بطريق الاستنباط منه، فلذلك عوّل على حفظ قوله، ثم إن الأيام تضطره إلى الاستنباط مع جهله بالأصول، فجعل الرأي أصلا واستنبط عليه. وقد تقدم في كتبانا هذا كيف وجه القول واجتهاد الرأي على الأصول عندما ينزل العلماء من النوازل في أحكامهم ملخصا في أبواب مهذبة، ومن تدبرها وفهمها وعمل عليها نال حظه ووفق لرشده إن شاء اللّه. واعلم أنه لم تكن مناظرة بين اثنين أو جماعة من السلف إلا لتفهم وجه الصواب فيصار إليه ويعرف أصل القول وعلته، فيجري عليه أمثلته ونظائره، وعلى هذا الناس في كل بلد إلا عندنا كما شاء ربنا، وعند من سلك سبيلنا من أهل المغرب فإنهم لا يقيمون علة ولا يعرفون للقول وجها، وحسب أحدهم أن يقول: فيها رواية لفلان ورواية لفلان، ومن خالف عندهم الرواية التي لا يقف على معناها وأصلها وصحة وجهها فكأنه قد نص الكتاب وثابت ال
The Collector of the Explanation of Knowledge and His Excellence Al-Qurtubi - T. Mosaad Abdel Hamid Muhammad Al-Saadani - Dar Al-Kutub Al-Ilmiya - Beirut · Chapter › Chapter · Hadith 1234
جامع بيان العلم وفضله القرطبي - ت مسعد عبد الحميد محمد السعدني - ن دار الكتب العلمية - بيروت · کتاب ‹ باب · حديث 1318
1318 - أخبرنا عبد الوارث بن سفيان، نا قاسم بن أصبغ، نا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا سليمان بن حرب، نا حماد بن زيد، عن أيوب أن رجلا قال لمطرف بن عبد اللّه ابن الشخير:(لا تحدثوا إلا بالقرآن، فقال له مطرف: واللّه ما نريد بالقرآن بدلا، ولكن نريد من هو أعلم بالقرآن منا).
وروى الأوزاعي، عن حسان بن عطية قال: (كان الوحي ينزل على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم، ويخبره جبريل عليه السلام بالسنة التي تفسر ذلك).
قال الأوزاعي: (الكتاب أحوج إلى السنة من السنة إلى الكتاب).
قال أبو عمر: يريد أنها تقضى عليها، وتبين المراد منه، وهذا نحو قولهم: (ترك الكتاب موضوعا للسنة، وتركت السنة موضوعا للرأي).
وقد روى سعيد بن منصور، عن عيسى بن يونس، عن الأوزاعي، عن مكحول قال:
(القرآن أحوج إلى السنة من السنة إلى القرآن).
وبه الأوزاعي قال: قال يحيى بن أبي كثير: (السنة قاضية على الكتاب، وليس الكتاب بقاض على السنة).
وقال الفضل بن زياد: سمعت أبا عبد اللّه - يعني أحمد بن حنبل - وسئل عن الحديث الذي روي أن السنة قاضية على الكتاب، فقال: (ما أجسر على هذا أن أقوله، ولكني أقول:
إن السنة تفسر الكتاب وتبينه).
وقال الفضل: وسمعت أحمد بن حنبل وقيل له: أتنسخ السنة شيئا من القرآن؟ قال:
(لا ينسخ القرآن إلا القرآن).
قال أبو عمر: هذا قول الشافعي - رحمه اللّه -: إن القرآن لا ينسخه إلا قرآن مثله. لقول اللّه: وَإِذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ، وقوله: ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَاتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها، وعلى هذا جمهور أصحاب مالك إلا أبا الفرج، فإنه إضافه إلى مالك قول الكوفيين في ذلك:
(إن السنة تنسخ القرآن بدلالة قوله: (لا وصية لوارث).
وقد بينا هذا المعنى في غير موضع من كتبنا والحمد للّه.(1/486)
The Collector of the Explanation of Knowledge and His Excellence Al-Qurtubi - T. Mosaad Abdel Hamid Muhammad Al-Saadani - Dar Al-Kutub Al-Ilmiya - Beirut · Chapter › Chapter · Hadith 1318
إثبات عذاب القبر وسؤال الملكين للبيهقي - ت المكتب السلفي لتحقيق التراث - ن مكتبة التراث الإسلامي - القاهرة · کتاب ‹ باب · حديث 160
Proof of the Torment of the Grave and the Question of the Two Angels by Al-Bayhaqi - T. Al-Maktab Al-Salafi for Heritage Investigation - N. Islamic Heritage Library - Cairo · Chapter › Chapter · Hadith 160
إثبات عذاب القبر وسؤال الملكين للبيهقي - ت المكتب السلفي لتحقيق التراث - ن مكتبة التراث الإسلامي - القاهرة · کتاب ‹ باب · حديث 240
Proof of the Torment of the Grave and the Question of the Two Angels by Al-Bayhaqi - T. Al-Maktab Al-Salafi for Heritage Investigation - N. Islamic Heritage Library - Cairo · Chapter › Chapter · Hadith 240
إثبات عذاب القبر وسؤال الملكين للبيهقي - ت المكتب السلفي لتحقيق التراث - ن مكتبة التراث الإسلامي - القاهرة · کتاب ‹ باب · حديث 242
Proof of the Torment of the Grave and the Question of the Two Angels by Al-Bayhaqi - T. Al-Maktab Al-Salafi for Heritage Investigation - N. Islamic Heritage Library - Cairo · Chapter › Chapter · Hadith 242
البعث والنشور للبيهقي - ت أبو هاجر محمد السعيد بن بسيوني زغلول الإبياني - ن مؤسسة الكتب الثقافية · کتاب ‹ باب · حديث 16
The Resurrection and Resurrection of Al-Bayhaqi - T. Abu Hajar Muhammad Al-Saeed Bin Bassiouni Zaghloul Al-Abyani - The Foundation for Cultural Books · Chapter › Chapter · Hadith 16
البعث والنشور للبيهقي - ت أبو هاجر محمد السعيد بن بسيوني زغلول الإبياني - ن مؤسسة الكتب الثقافية · کتاب ‹ باب · حديث 108
The Resurrection and Resurrection of Al-Bayhaqi - T. Abu Hajar Muhammad Al-Saeed Bin Bassiouni Zaghloul Al-Abyani - The Foundation for Cultural Books · Chapter › Chapter · Hadith 108
البعث والنشور للبيهقي - ت أبو هاجر محمد السعيد بن بسيوني زغلول الإبياني - ن مؤسسة الكتب الثقافية · کتاب ‹ باب · حديث 118
The Resurrection and Resurrection of Al-Bayhaqi - T. Abu Hajar Muhammad Al-Saeed Bin Bassiouni Zaghloul Al-Abyani - The Foundation for Cultural Books · Chapter › Chapter · Hadith 118
البعث والنشور للبيهقي - ت أبو هاجر محمد السعيد بن بسيوني زغلول الإبياني - ن مؤسسة الكتب الثقافية · کتاب ‹ باب · حديث 509
The Resurrection and Resurrection of Al-Bayhaqi - T. Abu Hajar Muhammad Al-Saeed Bin Bassiouni Zaghloul Al-Abyani - The Foundation for Cultural Books · Chapter › Chapter · Hadith 509
المصنف عبد الرزاق الصنعاني - ت مركز البحوث بدار التأصيل - ن دار التأصيل - القاهرة · کتاب ‹ باب · حديث 21625