448- حدثني أحمد بن فتح، قال: حدثنا حمزة بن محمد، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن وهب بن عبد الله، عن أبي الطفيل،قال: شهدت عليًّا -رضي الله عنه- وهو يخطب ويقول: سلوني، فوالله لا تسألونني عن شيء يكون إلى يوم القيامة إلا حدثتكم به، وسلوني عن كتاب الله فوالله ما منه آية إلا وأنا أعلم بليل نزلت أم بنهار، أم بسهل نزلت أم بجبل. فقام ابن الكواء وأنا بينه وبين علي فقال: ما {وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا، فَالْحَامِلاتِ وِقْرًا، فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا، فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا} {الذاريات: 1- 4}؟ فقال: ويلك, سل تفقُّهًا ولا تسل تعنتًا: الذاريات ذروًا: الرياح، فالحاملات وقرًا: السحاب، والجاريات يسرًا: السفن، فالمقسمات أمرًا: الملائكة. قال: أفرأيت السواد الذي في القمر قال: أعمى سأل عن عمياء، أما سمعت الله -عز وجل- يقول: {وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْل} {الإسراء: 12} فمحوه السواد الذي فيه. قال: أفرأيت ذا القرنين أنبيًّا كان أم ملكًَا؟ قال: لا واحدًا منهما، ولكنه كان عبدًا صالحًا أحب الله فأحبه وناصح الله فناصحه الله، ودعا قومه إلى الهدى فضربوه على قرنه ثم دعاهم إلى الهدى فضربوه على قرنه الآخر، ولم يكن له قرنان كقرني الثور. قال: أفرأيت هذا القوس ما هو؟ قال: هي علامة بين نوح وبين ربه وأمان من الغرق. قال: أفرأيت البيت المعمور ما هو؟ قال: الصراح فوق سبع سموات تحت العرش يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعدون فيه إلى يوم القيامة. قال: فمن الذين بدلوا نعمة الله كفرًا وأحلوا قومهم دار البوار؟ قال: هما الأفجران من قريش, كفيتهم يوم بدر. قال: فمن الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا؟ قال: كان أهل حروراء منهم1. - وروى أبو سنان، عن الضحاك، عن النزال بن سبرة، قال: قيل لعلي: يا أمير المؤمنين إن ههنا قومًا يقولون: إن الله لا يعلم ما يكون حتى يكون؟ فقال: ثكلتهم أمهاتهم من أين قالوا ذلك؟ قيل: يتأولون القرآن في قوله, عز وجل: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ} {محمد: 31} فقال: علي, رضي الله عنه: من لم يعلم هلك، ثم صعد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس تعلموا العلم واعملوا به، ومن أشكل عليه شيء من كتاب الله فليسألني عنه, إنه بلغني أن قومًا يقولون: إن الله لا يعلم ما يكون حتى يكون لقوله, عز وجل: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ} الآية، وإنما قوله -عز وجل- حتى نعلم: يقول: حتى نرى من كتب عليه الجهاد والصبر إن جاهد وصبر على ما نابه وأتاه مما قضيت عليه.
جامع بيان العلم وفضله القرطبي - ت أبو عبد الرحمن فواز أحمد زمرلي - ن مؤسسة الريان - دار ابن حزم · Hadith 448
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
Sanad
448- حدثني أحمد بن فتح، قال: حدثنا حمزة بن محمد، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن وهب بن عبد الله، عن أبي الطفيل،
