344- أنشدني هارون بن موسى، قال: أنشدنا إسماعيل بن القاسم، قال: أنشدنا ابن الأنباري،قال: أنشدني أبي في أبيات ذكرها: فهبني عذرت الفتى جاهلًا فما العذر فيه إذا المرء شاخا - وكان يقال: من أدب ابنه صغيرًا أقرت به عينه كبيرًا. - ولابن أغبس في أبيات له: ما أقبح الجهل على من بدا برأسه الشيب وما أشنعه - ولغيره: رأيت العلم لم يكن انتهابًا ولم يقسم على عدد السنين ولو أن السنين تقاسمته حوى الآباء أنصبة البنين - وقال آخر: يقوم من ميل الغلام المؤدب ولا ينفع التأديب والرأس أشيب - وقال أمية بن أبي الصلت: إن الغلام مطيع من يؤدبه ولا يطيعك كهل حين يكتهل - وقال آخر: يقوم بالشاف العود لدنا ولا يتقوم العود الصليب - وقال آخر: إن الغلام مطيع من يؤدبه ولا يطيعك ذو شيب بتأديب - وقال سابق البربري, رحمه الله: قد ينفع الأدب الأحداث في مهل وليس ينفع عند الكبرة الأدب إن الغصون إذا قومتها اعتدلت ولن تلين إذا قومتها الخشب - وقال محمد بن مناذر: وإذا ما يبس العود على أود لم يستقم منه الأود - ويقال في المثل في مثل هذا: إنما يطبع الطين إذا كان رطبًا. - وقد أخذه منصور في غير هذا المعنى فقال: ولم تدم قط حال فاطبع وطينك رطب - ومما ينشد لخلف الأحمر: خير ما ورث الرجال بنيهم أدب صالح وحسن ثناء هو خير من الدنانير والأوراق في يوم شدة أو رخاء تلك تفنى والدين والأدب الصالح لا يفنيان حتى اللقاء إن تأدبت يا بني صغيرًا كنت يومًا تعد في الكبراء وإذا ما أضعت نفسك ألفيـ ـت كبيرًا في زمرة الغوغاءليس عطف القضيب إذا كان رطبًا وإذا كان يابسًا بسواء هكذا أنشدها غير واحد لخلف الأحمر. وأنشدها الخشني -رحمه الله- لإبراهيم بن داود البغدادي في قصيدة له مطولة يوصي فيها ابنه أولها: يا بنيَّ اقترب من الفقهاء وتعلم تكن من العلماء - وكان يقال: من أدب ولده أرغم أنف عدوه.
جامع بيان العلم وفضله القرطبي - ت أبو عبد الرحمن فواز أحمد زمرلي - ن مؤسسة الريان - دار ابن حزم · Hadith 344
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
Sanad
344- أنشدني هارون بن موسى، قال: أنشدنا إسماعيل بن القاسم، قال: أنشدنا ابن الأنباري،
