1268- حدثني أحمد بن محمد وعبد الرحمن بن يحيى وخلف بن أحمد وغيرهم، قالوا: حدثنا أحمد بن سعيد بن حزم، قال: حدثنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي، قال: حدثنا أحمد ابن أبي عمران،قال: كنت عند أبي أيوب أحمد بن محمد بن شجاع -وقد تخلف في منزله- فبعث غلاما من غلمانه إلى أبي عبد الله بن الأعرابي صاحب الغريب يساله المجيء إليه فعاد إليه الغلام فقال: قد سألته ذلك، فقال لي: عندي قوم من الأعراب فإذا قضيت أربي معهم أتيت. قال الغلام: وما رأيت عنده أحدا إلا أن بين يديه كتبا ينظر فيها، فينظر في هذا مرة، وفي هذا مرة، ثم ما شعرنا حتى جاء فقال له أبو أيوب: يا أبا عبد الله، سبحان الله العظيم: تخلفت عنا وحرمتنا الأنس بك، ولقد قال لي الغلام إنه ما رأى عندك أحدا، وقلت: أنت مع قوم من الأعراب؟ فإذا قضيت أربي معهم أتيت؟ فقال ابن الأعرابي: لنا جلساء ما نمل حديثهم الباء مأمونون غيبا ومشهدا يفيدوننا من علمهم علم ما مضى وعقلا وتأديبا ورأيا مسددا بلا فتنة تخشى ولا سوء عشرة ولا نتقي منهم لسانا ولا يدا فإن قلت: أموات فما أنت كاذبا وإن قلت: أحياء فلست مفندا - قيل لأبي العباس أحمد بن يحيى بن ثعلب: توحشت من الناس جدا فلو تركت لزوم البيت بعض الترك وبرزت للناس كانوا ينتفعون بك وينفعك الله بهم؟ فمكث ساعة ثم أنشأ يقول: إن صحبنا الملوك تاهوا علينا واستخفوا كبرا بحق الجليس أو صحبنا التجار صرنا إلى البؤ س وصرنا إلى عداد الفلوس فلزمنا البيوت نستخرج العلـ ـم ونملا به بطون الطروس - ولغيره: لمحبرة تجالسني نهاري أحب إلي من أنس الصديق ورزمة كاغد في البيت عندي أحب إلي من عدل الدقيق ولطمة عالم في الخد مني ألذ لدي من شرب الرحيق - وقال محمد بن بشير في شعر له: أقبلت أهرب لا آلو مباعدة في الأرض منهم فلم يحصني الهرب لما رأيت بأني لست معجزهم فوتا ولا هربا قد بت أحتجب فصرت في البيت مسرورا تحدثني عن علم ما غاب عني في الورى الكتب فردا تخبرني الموتى وتنطق لي فليس لي من أناس غيرهم إرب لله من جلساء لا جليسهم ولا خليطهم للسوء مرتقب لا بادرات الأذى يخشى رفيقهم ولا يلاقيه منهم منطق ذرب أبقوا لنا حكما تبقى منافعها أخرى الليالي على الأيام وانشغبوا إن شئت من محكم الآثار يرفعها إلى النبي ثقات خيرة نجب إو شئت من عرب علما بأولهم في الجاهلية تنبيني بها العرب أو شئت من سير الأملاك من عجم تنبي وتخبر كيف الرأي والأدب حتى كأني قد شاهدت عصرهم وقد مضت دونهم من دهرنا حقب ما مات قوم إذا أبقوا لنا أدبا وعلم دين ولا بانوا ولا ذهبوا - وذكر الجاحظ هذه الأبيات على نسق غير هذا مع زيادة وتغيير نظم بعض الأبيات وهي: أقبلت أهرب لا آلو مباعدة في الأرض منهم فلم يحصنِّيَ الهرب فقصر أوس فما والت حنادقه فلا النوارس فالماخور فالخرب فأيما موقل منها اعتصمت بها فمن ورائي حثيثا منهم الطلب لما رأيت بأني لست معجزهم فوتا ولا هربا قد بت أحتجب فصرت في البيت مسرورا به جدلا عن علم ما غاب عني منهم الكتب فردا تحدثني الموتى وتنطق لي فليس لي في أناس غيرهم إرب لله من جلساء لا جليسهم ولا خليطهم للسوء مرتقب لا بادرات الأذى يخشى ر
جامع بيان العلم وفضله القرطبي - ت أبو عبد الرحمن فواز أحمد زمرلي - ن مؤسسة الريان - دار ابن حزم · Hadith 1268
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
Sanad
1268- حدثني أحمد بن محمد وعبد الرحمن بن يحيى وخلف بن أحمد وغيرهم، قالوا: حدثنا أحمد بن سعيد بن حزم، قال: حدثنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي، قال: حدثنا أحمد ابن أبي عمران،
