5733 - أخبرناه أبو سعيد حدثنا أبو العباس أخبرنا الربيع قال قال الشافعي أخبرنا سفيان عن عبد الكريم أبي أميةقال : أكلت فرساً في عهد ابن الزبير فوجدته حلواً. قال أحمد (7/261)وروينا عن الأسود أنه أكل لحم فرس. وعن الحسن : لا بأس بلحم الفرس. وأما حديث صالح بن يحيى بن المقدام عن أبيه عن جده عن خالد بن الوليد قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر عن لحوم الخيل والبغال والحمير وكل ذي ناب من السباع. فهذا حديث إسناده مضطرب ومع اضطرابه مخالف لحديث الثقات. وقد قال البخاري في التاريخ صالح بن يحيى بن المقدام بن معدي كرب فيه نظر. وقال موسى بن هارون : لا يعرف صالح بن يحيى ولا أبوه إلا بجده وهذا ضعيف. وزعم الواقدي : أن خالد بن الوليد أسلم بعد فتح خيبر وإنما قول الله عز وجل : {والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة}. فإنه في سورة النحل وسورة النحل مكية في قول أهل التفسير غير أربع آيات من أخر السورة ولم يبلغنا أن أحداً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم امتنع من أكل لحم الخيل بعد نزول هذه الآية ولا النبي صلى الله عليه وسلم نهاهم عن ذلك حتى حرمه 227 ب زمن خيبر. وفي ذلك دلالة على أنهم لم يعقلوا من هذه الآية تحريم لحوم عدة دواب وأن لا حجة فيها لمن ذهب إلى تحريم الخيل والذي يؤكده : ما روينا عن ابن عباس في نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن أكل لحوم الحُمر الأهلية يوم خيبر. لا أدي أنهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم من أنه كان حمولة الناس فكره أن تذهب حمولتهم أو حرمه ولو كان تحريمها وتحريم ما ذكر معها في الآية ثابتاً بالآية لم يقع (7/262)هذا الاشتباه لابن عباس وهو ترجمان القرآن في النهي عن أكل لحوم الحُمر الأهلية زمن خيبر وهذا الخبر عن ابن عباس يدل على بطلان ما روي عنه بخلاف ذلك. ثم أن الله عز وجل كما لم يذكر في الآية وجه الانتفاع بهذه الدواب بالأكل لم يذكر وجه الانتفاع بها بحمل الأثقال عليها. وذلك لا يدل على تحريمه كذلك الأكل إلا فيما قامت دلالته وفي الآية دلالة على جواز إنزاء الخيل على الأتن رغبة في إتيانها بالبغال التي امتن الله تعالى علينا بها كامتنانه بالخيل والحمير. وإما إنزاء الحُمر على الخيل فقد
معرفة السنن والآثار للبيهقي - ت سيد كسروي حسن - ن دار الكتب العلمية - بيروت · Hadith 5733
Sanad
5733 - أخبرناه أبو سعيد حدثنا أبو العباس أخبرنا الربيع قال قال الشافعي أخبرنا سفيان عن عبد الكريم أبي أمية
