1188- قال الربيع: وقد سمعت الشافعي يقول: إذا قرأ عليك العالم، فقل: حدثنا. وإذا قرأت عليه، فقل: أخبرنا3. - وذكر أبو يحيى زكريا بن يحيى الساجي، عن حسين الكرابيسي،قال: لما كانت قدمة الشافعي الثانية -يعني: بغداد- أتيته، فقلت له: أتأذن لي أقرأ عليك الكتب؟ فأبى، وقال لي: قد كتب الزعفراني الكتب فأنسخها، فقد أجزتها لك، فأخذتها إجازة4. - قال أبو عمر: الآثار في هذا الباب كثيرة على نحو ما ذكرنا، فرأيت الاقتصار أولى من الإكثار، واختلف العلماء في الإجازة5: فأجازها قوم، وكرهها آخرون. وفيما ذكرنا في هذا الباب دليل على جوازها إذا كان الشيء الذي أجيز معينا أو معلوما محفوظا مضبوطا، وكان الذي يتناوله عالما بطرق هذا الشأن، وإن لم يكن ذلك على ما وصفت لم يؤمن أن يحدث الذي أجيز له عن الشيخ بما ليس من حديثه، أو ينقص من إسناده الرجل والرجلين من أول إسناد الديوان، فقد رأيت قوما وقعوا في مثل هذا وما أظن الذين كرهوا الإجازة كرهوها إلا لهذا، والله أعلم. - وذكر ابن عبد الحكم، عن ابن وهب، وابن القاسم عن مالك أنه سئل عن الرجل يقول له العالم: هذا كتاب فاحمله عني وحدث بما فيه عني؟ قال: لا أرى هذا يجوز، ولا يعجبني؛ لأن هؤلاء إنما يريدون الحمل الكثير بالإقامة اليسيرة فلا يعجبني ذلك1.
جامع بيان العلم وفضله القرطبي - ت أبو عبد الرحمن فواز أحمد زمرلي - ن مؤسسة الريان - دار ابن حزم · Hadith 1188
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
Sanad
1188- قال الربيع: وقد سمعت الشافعي يقول: إذا قرأ عليك العالم، فقل: حدثنا. وإذا قرأت عليه، فقل: أخبرنا3. - وذكر أبو يحيى زكريا بن يحيى الساجي، عن حسين الكرابيسي،
