1156- حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: حدثنا سعيد بن سليمان، قال: حدثنا ميمون أبو عبد الله، عن الضحاكفي قوله: {كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ} {آل عمران: 79} من تعلم القرآن أن يكون فقيها1. - وقد تقدم قول أبي الدرداء: لن تفقه كل الفقه حتى ترى للقرآن وجوها. - وقال مجاهد: {رَبَّانِيِّينَ}: فقهاء2. - وقال سعيد بن جبير3، وأبو رزين4، وقتادة5: علماء حلماء. - قال أبو عمر: القرآن أصل العلم فمن حفظه قبل بلوغه، ثم فرغ إلى ما يستعين به على فهمهم من لسان العرب كان له ذلك عونا كبيرا على مراده منه، ومن سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم ينظر في ناسخ القرآن ومنسوخه وأحكامه، ويقف على اختلاف العلماء واتفاقهم في ذلك، وهو أمر قريب على من قربه الله عليه، ثم ينظر في السنن المأثورة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيها يصل الطالب إلى مراد الله -جل وعز- في كتابه، وهو تفتح له أحكام القرآن فتحا. وفي سير رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تنبيه على كثير من الناسخ والمنسوخ في السنن، ومن طلب السنن فليكن معوله على حديث الأئمة الثقات الحفاظ الذين جعلهم الله خزائين لعلم دينه وأمناء على سنن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كمالك بن أنس الذي قد اتفق المسلمون طرا على صحة نقله ونقاوة حديثه وشدة توقيه وانتقاده، ومن جرى مجراه من ثقات علماء الحجاز والعراق والشام، كشعبة بن الحجاج، وسفيان الثوري، والأوزاعي، وابن عيينة، ومعمر، وسائر أصحاب ابن شهاب الثقات، كابن جريج، وعقيل، ويونس، وشعيب، والزبيدي، والليث. وحديث هؤلاء عند ابن وهب وغيره، وكذلك حديث حماد بن زيد، وحماد بن سلمة، ويحيى بن سعيد القطان، وابن المبارك، وأمثالهم من أهل الثقة والأمانة، وعلى حديثهم اعتمد المصنفون للسنن الصحاح كالبخاري ومسلم وأبي داود والنسائي ومن سلك سبيلهم كالعقيلي والترمذي، وابن السكن، ومن لا يحصى كثرة. وإنما صار مالك ومن ذكرنا معه أئمة عند الجميع لأن علم الصحابة والتابعين في أقطار الأرض انتهى إليهم لبحثهم عنه -رحمهم الله- والذي يشذ عنهم نزر يسير في جنب ما عندهم.
جامع بيان العلم وفضله القرطبي - ت أبو عبد الرحمن فواز أحمد زمرلي - ن مؤسسة الريان - دار ابن حزم · Hadith 1156
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
Sanad
1156- حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: حدثنا سعيد بن سليمان، قال: حدثنا ميمون أبو عبد الله، عن الضحاك
