1124- حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: حدثنا هارون بن معروف، قال: حدثنا ضمرة، عن ابن شوذب،قال: كان الضحاك بن مزاحم يكره المسك فقيل له: إن أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كانوا يتطيبون به. قال: نحن أعلم منهم2. - وذكر المروزي، قال: حدثنا الحلواني، قال: حدثنا زيد بن الحباب، قال: حدثنا جرير بن حازم، عن أيوب، قال: قدم علينا عكرمة فلم يزل يحدثني حتى صرت بالمربد، ثم قال: أيحسن حسنكم مثل هذا. - قال أبو عمر: وقد علم الناس أن الحسن البصري يحسن أشياء لا يحسنها عكرمة، وإن كان عكرمة مقدما عندهم في تفسير القرآن والسير. - وقيل لعروة بن الزبير: إن ابن عباس يقول: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لبث بمكة بعد أن بعث ثلاث عشرة سنة. فقال: كذب، إنما أخذه من قول الشاعر. - قال أبو عمر: والشاعر هو أبو قيس صرمة بن أنس الأنصاري - ويقال: ابن أبي أنس -هو القائل: ثوى في قريش بضع عشرة حجة يذكر لو يلقى صديقا مواتيا في شعر قد ذكرناه في كتاب الصحابة1 عند ذكر أبي قيس هذا. - وعن سعيد بن جبير أنه قال في العمرة: إنها واجبة. فقيل له: إن الشعبي يقول: ليست بواجبة. فقال: كذب الشعبي2. - وعن الحسن بن علي، أنه سئل عن قول الله جل وعز: {فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ} {البروج: 113} فأجاب فيها فقيل له: إن ابن عمر وابن الزبير قالا كذا وكذا خلاف قوله. فقال: كذبا. وعن علي بن أبي طالب أنه قال: كذب المغيرة بن شعبة. وعن عباد بن الصامت أنه قال: كذب أبو محمد -يعني في وجوب الوتر- وأبو محمد هذا اسمه: مسعود بن أوس؛ أنصاري بدري قد ذكرناه في الصحابة ونسبناه، وتكذيب عبادة له من رواية مالك وغيره في قصة الوتر. واستشهد عبادة بقول رسول الله, صلى الله عليه وسلم: "خمس صلوات كتبهن الله على العباد" الحديث. - قال المروزي: وحدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا معمر، عن أيوب، قال: سأل رجل سعيد بن المسيب عن رجل نذر نذرا لا ينبغي له من المعاصي فأمره أن يوفي له بنذره، فسأل الرجل عكرمة فأمره أن يكفر عن يمينه ولا يوفي بنذره، فرجع الرجل إلى سعيد بن المسيب فأخبره بقول عكرمة فقال ابن المسيب: لينتهين عكرمة أو ليوجعن الأمراء ظهره، فرجع الرجل إلى عكرمة فأخبره فقال عكرمة: أما إذا بلغتني فبلغه أما هو فقد ضربت الأمراء ظهره وأوقفوه في تبان من شعر وسله عن نذرك: أطاعة هو لله أم معصية، فإن قال: هو طاعة، فقد كذب على الله لأنه لا تكون معصية الله طاعة، وإن قال: هو معصية، فقد أمرك بمعصية الله1. - قال المروزي: فلهذا كان بين سعيد بن المسيب وبين عكرمة ما كان، حتى قال فيه ما حكي عنه أنه قال لغلامه برد: لا تكذب علي كما كذب عكرمة على ابن عباس. - وكذلك كان كلام مالك في محمد بن إسحاق لشيء بلغه عنه تكلم به في نسبه وعلمه. - قال أبو عمر: والكلام ما رويناه من وجوه عن عبد الله بن إدريس أنه قال: قدم علينا محمد بن إسحاق فذكرنا له شيئا عن مالك فقال: هاتوا علم مالك، فأنا بيطاره. قال ابن إدريس: فلما قدمت المدينة ذكرت ذلك لمالك بن أنس فقال: ذلك دجال الدجاجلة، ونحن أخرجناه من المدينة. قال ابن إدريس: وما كنت سمعت بجمع دجال قبلها على ذلك الجمع، وكان ابن إسحاق يقول فيه: إنه مولى لبني تيم قريش، وقال فيه ابن شهاب -أيضا- فكذب مالك ابن إسحاق؛ لأنه كان أعلم بنسب نفسه، وإنما هم خلفاء لبني تيم في الجاهلية، وقد ذكرنا ذلك وأوضحناه في صدر كتاب التمييز، وربما كان تكذيب مالك لابن إسحاق في تشيعه وما نسب إليه من القول بالقدر، وأما الصدق والحفظ فكان صدوقا حافظا أثنى عليه ابن شهاب ووثقه شعبة والثوري وابن عيينة وجماعة جلة. - وقد روي عن مالك أنه قيل: من أين قلت في محمد بن إسحاق: إنه كذاب؟ فقال: سمعت هشام بن عروة، يقوله. وهذا تقليد لا برهان عليه، وقيل لهشام بن عروة: من أين قلت ذلك؟ قال: هو يروي عن امرأتي، ووالله ما رآها قط. وقال أحمد بن حنبل عند ذكر هذه الحكاية: قد يمكن ابن إسحاق أن يراها، أو يسمع منها من وراء حجاب من حيث لم يعلم هشام.
جامع بيان العلم وفضله القرطبي - ت أبو عبد الرحمن فواز أحمد زمرلي - ن مؤسسة الريان - دار ابن حزم · Hadith 1124
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
Sanad
1124- حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: حدثنا هارون بن معروف، قال: حدثنا ضمرة، عن ابن شوذب،
