1104- حدثنا عبد الله، قال: حدثنا الحسن، قال: حدثنا عبد الله بن عثمان، قال: سمعت عبد الله بن المبارك،يقول: كان يعجبني مجالسة سفيان الثوري، وكنت إذا شئت رأيته مصليا، وإذا شئت رأيته في الزهد, وإذا شئت رأيته في الغامض من الفقه، ورب مجلس شهدته ما صلي فيه على النبي, صلى الله عليه وسلم. قال عبدان: كأنه عرّض بمجلس أبي حنيفة. - قال أبو عمر: الذين رووا عن أبي حنيفة ووثقوه وأثنوا عليه أكثر من الذين تكلموا فيه، والذين تكلموا فيه من أهل الحديث أكثر ما عابوا عليه الإغراق في الرأي والقياس والإرجاء، وكان يقال: يستدل على نباهة الرجل من الماضين بتباين الناس فيه. قالوا: ألا ترى إلى علي بن أبي طالب أنه هلك فيه فتيان: محب أفرط، ومبغض أفرط، وقد جاء في الحديث: "أنه يهلك فيه رجلان محب مطر ومبغض مفتر"1. وهذه صفة أهل النباهة ومن بلغ في الدين والفضل الغاية، والله أعلم. - قال أبو عمر: بلغني عن سهل بن عبد الله التستري أنه قال: ما أحدث أحد في العلم شيئا، إلا سئل عنه يوم القيامة، فإن وافق السنة سلم وإلا فهو العطب. وقد ذكرنا من الآثار في باب أصول العلم وفي باب صفة العالم ما يغني عن الكلام في هذا الباب، وبالله التوفيق.
جامع بيان العلم وفضله القرطبي - ت أبو عبد الرحمن فواز أحمد زمرلي - ن مؤسسة الريان - دار ابن حزم · Hadith 1104
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
Sanad
1104- حدثنا عبد الله، قال: حدثنا الحسن، قال: حدثنا عبد الله بن عثمان، قال: سمعت عبد الله بن المبارك،
