Sunday, Rabiʻ I 4, 1448 AH · Aug 16, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
جامع بيان العلم وفضله القرطبي - ت أبو عبد الرحمن فواز أحمد زمرلي - ن مؤسسة الريان - دار ابن حزم chevron_rightکتاب chevron_rightHadith #969 chevron_right


969- وحدثنا محمد بن إبراهيم بن سعيد، قال: حدثنا سعيد بن أحمد بن عبد ربه، قال: حدثنا أسلم بن عبد العزيز, قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن أبي سنان الشيباني، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس،قال: من أفتى بفتيا وهو يعمى عنها كان إثمها عليه2. - وقد احتج جماعة من الفقهاء وأهل النظر على من أجاز التقليد بحجج نظرية عقلية بعد ما تقدم، فأحسن ما رأيت من ذلك قول المزني -رحمه الله- وأنا أورده3، قال: يقال لمن حكم بالتقليد هل لك من حجة فيما حكمت به؟ فإن قال: نعم. أبطل التقليد؛ لأن الحجة أوجبت ذلك عنده لا التقليد، وإن قال: حكمت فيه بغير حجة. قيل له: فلم أرقت الدماء وأبحت الفروج وأتلفت الأموال وقد حرم الله ذلك إلا بحجة؟ قال الله, جل وعز: {إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ} {يونس: 68} بهذا، أي: من حجة بهذا، قال: فإن قال: أنا أعلم أني قد أصبت وإن لم أعرف الحجة؛ لأني قلدت كبيرا من العلماء، وهو لا يقول إلا بحجة خفيت علي. قيل له: إذا جاز لك تقليد معلمك؛ لأنه لا يقول إلا بحجة خفيت على معلمك كما لم يقل معلمك إلا بحجة خفيت عليك، فإن قال: نعم. ترك تقليد معلمه إلى تقليد معلم معلمه، وكذلك من هو أعلى حتى ينتهي الأمر إلى أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وإن أبى ذلك نقض قوله. وقيل له: كيف تجوز تقليد من هو أصغر منك وأقل علما، ولا تجز تقليد من هو أكبر وأكثر علما وهذا متناقض؟ فإن قال؛ لأن معلمي وإن كان أصغر، فقد جمع علم من هو فوقه إلى علمه، فهو أبصر بما أخذ وأعلم بما ترك. قيل له: وكذلك من تعلم من معلمك فقد جمع علم معلمك وعلم من فوقه إلى علمه فيلزمك تقليده وترك تقليد معلمك؛ وكذلك أنت أولى أن تقلد نفسك من معلمك؛ لأنك جمعت علم معلمك وعلم من فوقه إلى علمك، فإن أعاد قوله جعل الأصغر ومن يحدث من صغار العلماء أولى بالتقليد من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وكذلك الصاحب عنده يلزمه تقليد التابع والتابع من دونه في قياس قوله، والأعلى الأدنى أبدا، وكفى بقول يئول إلى هذا قبحا وفسادا. - قال أبو عمر: وقال أهل العلم والنظر حد العلم: التبيين وإدراك المعلوم على ما هو به، فمن بان له الشيء فقد علمه. قالوا: والمقلد لا علم له ولم يختلفوا في ذلك، ومن ههنا والله أعلم قال البختري محمد بن عبد الملك الزيات: عرف العالمون فضلك بالعلم وقال الجهال بالتقليد وأرى الناس مجمعين على فضلك من بين سيد ومسود - وقال أبو عبد الله بن خويز بنداد البصري المالكي: التقليد معناه في الشرع الرجوع إلى قول لا حجة لقائله عليه، وذلك ممنوع منه في الشريعة، والاتباع ما ثبت عليه حجة. - وقال في موضع آخر من كتابه: كل من اتبعت قوله من غير أن يجب عليك قوله لدليل يوجب ذلك، فأنت مقلده، والتقليد في دين الله غير صحيح، وكل من أوجب عليك الدليل اتباع قوله، فأنت متبعه والاتباع في الدين مسوغ والتقليد ممنوع. - وذكر محمد بن حارث في أخبار سحنون بن سعيد، عن سحنون، قال: كان مالك بن أنس وعبد العزيز بن أبي سلمة ومحمد بن إبراهيم بن دينار وغيرهم يختلفون إلى ابن هرمز فكان إذا سأله مالك وعبد العزيز أجابهما، وإذا سأله ابن دينار وذووه لم يجبهم، فتعرض له ابن دينار يوما، فقال له: يا أبا بكر، لِم تستحل مني ما لا يحل لك؟ قال له: أيابن أخي، وما ذاك؟ قال: يسألك مالك وعبد العزيز فتجيبهما، وأسألك أنا وذوي فلا تجيبنا؟ فقال: أوقع ذلك يابن أخي في قلبك؟ قال: نعم، إني قد كبرت سني ورق عظمي، وأنا أخاف أن يكون خالطني في عقلي مثل الذي خالطني في بدني، ومالك وعبد العزيز عالمان فقيهان إذا سمعا مني حقا قبلا، وإذا سمعا خطأ تركاه، وأنت وذووك ما أجبتكم به قبلتموه. قال محمد بن حارث: هذا والله هو الدين الكامل، والعقل الراجح، لا كمن يأتي بالهذيان ويريد أن ينزل من القلوب منزلة القرآن. - قال أبو عمر1: يقال لمن قال بالتقليد: لِم قلت به وخالفت السلف في ذلك فإنهم لم يقلدوا؟ فإن قال: قلدت؛ لأن كتاب الله -جل وعز- لا علم لي بتأويله، وسنة رسوله لم أحصها، والذي قلدته قد علم ذلك فقلدت من هو أعلم مني. قيل له: أما العلماء إذا اجتمعوا على شيء من تأويل الكتاب أو حكاية سنة عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أو اجتمع رأيهم على شيء فهو الحق لا شك فيه، ولكن قد اختلفوا فيما قلدت فيه بعضهم دون بعض، فما حجتك في تقليد بعض دون بعض، وكلهم عالم؟ ولعل الذي رغبت عن قوله أعلم من الذي ذهبت إلى مذهبه. فإن قال: قلدته لأني علمت أنه صواب. قيل له: علمت ذلك بدليل من كتاب، أو سنة، أو إجماع، فقد أبطل التقليد، وطولب بما ادعاه من الدليل. وقال: {أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ} {الأعراف: 28}. وقد أجمع العلماء أن ما لم يتبين ويستقن فليس بعلم، وإنما هو ظن، والظن لا يغني من الحق شيئا، وقد مضى في هذا الباب عن النبي, صلى الله عليه وسلم1. - وعن ابن عباس2 فيمن أفتى بفتيا وهو يعمى عنها أن إثمها عليه. - وثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث"3. ولا خلاف بين أئمة الأمصار في فساد التقليد، فأغنى ذلك عن الإكثار. وإن قال: قلدته؛ لأني أعلم منه. قيل له: فقلد كل من هو أعلم منك، فإنك تجد من ذلك خلقا كثيرا، ولا تخص من قلدته إذ علتك فيه أنه أعلم منك، وتجدهم في أكثر ما ينزل بهم من السؤال مختلفين فلم قلدت أحدهم؟!! فإن قال: قلدته؛ لأنه أعلم الناس. قيل له: فهو إذًا أعلم من الصحابة. وكفى بقول مثل هذا قبحا، وإن قال: إنما أقلد بعض الصحابة. قيل له: فما حجتك في ترك من لم تقلد منهم، ولعل من تركت قوله منهم أفضل ممن أخذت بقوله على أن القول لا يصح لفضل قائله، وإنما يصح بدلالة الدليل عليه. - وقد ذكر ابن مزين، عن عيسى بن دينار، عن ابن القاسم، عن مالك، قال: ليس كلما قال رجل قولا وإن كان له فضل يتبع عليه، يقول الله: {الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ} {الزمر: 18} فإن قال: قصري وقلة علمي يحملني على التقليد. قيل له: أما من قلد فيما ينزل به من أحكام شريعته عالما بما يتفق له على علمه فيصدر في ذلك عما يخبره به فمعذور؛ لأنه قد أتى ما عليه، وأدى ما لزمه فيما نزل به لجهله ولا بد له من تقليد عالمه فيما جهله، لإجماع المسلمين أن المكفوف يقلد من يثق بخبره في القبلة؛ لأنه لا يقدر على أكثر من ذلك، ولكن من كانت هذه حاله هل تجوز له الفتوى في شرائع دين الله فيحمل غيره على إباحة الفروج وإراقة الدماء واسترقاق الرقاب وإزالة الأملاك وتصييرها إلى غير من كانت في يديه بقول لا يعرف صحته ولا قام له الدليل عليه؟!! وهو مقر أن قائله يخطئ ويصيب، وأن مخالفه في ذلك ربما كان المصيب فيما خالفه فيه. فإن أجاز الفتوى لمن جهل الأصل والمعنى لحفظه الفروع لزمه أن يجيزه للعامة، وكفى بهذا جهلا وردا للقرآن. قال الله, جل وعز: {وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ} {الإسراء: 36}.

جامع بيان العلم وفضله القرطبي - ت أبو عبد الرحمن فواز أحمد زمرلي - ن مؤسسة الريان - دار ابن حزم · Hadith 969

Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020

Chain of Narration

  • ابْنِ عَبَّاسٍ
  • سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ،
  • أَبِي سِنَانٍ الشَّيْبَانِيِّ،
  • سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ،
  • یُوْنُسُ بْنُ عَبْدِ الْاِعْلٰی
  • أَسْلَمُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ،
  • سَعِيدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ،
  • مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ،

Scholarly Opinions on Authenticity

    Topics

    Related Hadith from Other Books