934- حدثنا أحمد بن محمد، قال: حدثنا أحمد بن الفضل الدينوري، قال: حدثنا الحسن بن علي الرافعي، قال: حدثنا حاجب بن سليمان، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان الثوري، عن أبي هاشم الرماني، عن أبي مجلز، عن قيس بن عباد، قال: سمعت أبا ذر يقسم: لنزلت هذه الآيات: {هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ} إلى قوله: {صِرَاطِ الْحَمِيدِ} {الحج: 24}. في هؤلاء الرهط الستة يوم بدر في علي بن أبي طالب، وحمزة بن عبد المطلب، وعبيدة بن الحارث بن عبد المطلب، وعتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، والوليد بن عتبة1. - وتجادل أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوم السقيفة وتدافعوا وتقرروا وتناظروا، حتى صار الحق في أهله، وتناظروا بعد مبايعة أبي بكر في أهل الردة وفي فصول يطول ذكرها. واحتجوا على أبي بكر بقول رسول الله, صلى الله عليه وسلم: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فإذا قالوها حقنوا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله". فقال أبو بكر: من حقها الزكاة، والله لأقاتلن من فرّق بين الصلاة والزكاة ولو منعوني عناقا -ويروى: عقالا- لقاتلتهم عليه2. فبان لعمر وغيره من الصحابة الذين خالفوا أبا بكر في ذلك أن الحق معه فبايعوه. وقوله, صلى الله عليه وسلم: "إلا بحقها" مثل قوله, عز وجل: {وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ} {الأنعام: 151}.
جامع بيان العلم وفضله القرطبي - ت أبو عبد الرحمن فواز أحمد زمرلي - ن مؤسسة الريان - دار ابن حزم · Hadith 934
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
