917- حدثنا خلف، قال: حدثنا الحسن، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم الأنماطي وعبيد الله بن إبراهيم الغمري، قالا: حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني قال: سمعت الشافعييقول: حكمي في أهل الكلام أن يضربوا بالجريد ويطاف بهم في العشائر والقبائل، هذا جزاء من ترك الكتاب والسنة وأخذ في الكلام5. - وذكر الساجي، عن أبي ثور، قال: قلت للشافعي, رحمه الله: ضع في الكلام شيئا فقال: مَن تردّى في الكلام لم يفلح1. - وقال أحمد بن حنبل, رحمه الله: إنه لا يفلح صاحب كلام أبدا، ولا تكاد ترى أحدا نظر في الكلام إلا وفي قلبه دَغَل2. - وقال مالك: أرأيت إن جاء من هو أجدل منه أيدع دينه كل يوم لدين جديد. - وذكر ابن أبي خيثمة، قال: حدثنا محمد بن شجاع البلخي، قال: سمعت الحسن بن زياد اللؤلؤي، وقال له رجل في زفر بن الهذيل: أكان ينظر في الكلام؟ فقال: سبحان الله ما أحمقك؛ ما أدركت مشيختنا زفر وأبا يوسف وأبا حنيفة ومن جالسنا وأخذنا عنه يهمهم غير الفقه والاقتداء بمن تقدمهم3. - وروينا أن طاوسا ووهب بن منبه التقيا، فقال طاوس لوهب: يا أبا عبد الله، بلغني عنك أمر عظيم فقال: ما هو؟ قال: تقول: إن الله حمل قوم لوط بعضهم على بعض. قال: أعوذ بالله، ثم سكتا، قال: فقلت: هل اختصما؟ قال: لا. - قال أبو عمر: أجمع أهل الفقه والآثار من جميع الأمصار أن أهل الكلام أهل بدع وزيغ، ولا يعدون عند الجميع في جميع الأمصار في طبقات العلماء، وإنما العلماء أهل الأثر والتفقه فيه، ويتفاضلون فيه بالإتقان والميز والفهم.
جامع بيان العلم وفضله القرطبي - ت أبو عبد الرحمن فواز أحمد زمرلي - ن مؤسسة الريان - دار ابن حزم · Hadith 917
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
