912- حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: سمعت مصعب بن عبد الله الزبيري،يقول: كان مالك بن أنس يقول: الكلام في الدين أكرهه، ولم يزل أهل بلدنا يكرهونه، وينهون عنه نحو الكلام في رأي جهم والقدر وكل ما أشبه ذلك، ولا أحب الكلام إلا فيما تحته عمل، فأما الكلام في دين الله وفي الله -عز وجل- فالسكوت أحبّ إليّ؛ لأني رأيت أهل بلدنا ينهون عن الكلام في الدين إلا فيما تحته عمل2. - قال أبو عمر: قد بين مالك -رحمه الله- أن الكلام فيما تحته عمل هو المباح عنده وعند أهل بلده -يعني: العلماء منهم, رضي الله عنهم- وأخبر أن الكلام في الدين نحو القول في صفات الله وأسمائه، وضرب مثلا فقال: نحو قول جهم والقدر، والذي قاله مالك -رحمه الله- عليه جماعة الفقهاء والعلماء قديما وحديثا من أهل الحديث والفتوى، وإنما خالف ذلك أهل البدع المعتزلة وسائر الفرق، وأما الجماعة فعلى ما قال مالك -رحمه الله- إلا أن يضطر أحد إلى الكلام فلا يسعه السكوت إذا طمع برد الباطل وصرف صاحبه عن مذهبه أو خشي ضلال عامة أو نحو هذا. - قال ابن عيينة: سمعت من جابر الجعفي كلاما خشيت أن يقع علي وعليه البيت1. - وقال يونس بن عبد الأعلى: سمعت الشافعي يوم ناظره حفص الفرد قال لي: يا أبا موسى لأن يلقي الله -عز وجل- العبد بكل ذنب ما خلا الشرك خير من أن يلقاه بشيء من الكلام، لقد سمعت من حفص كلاما لا أقدر أن أحكيه2.
جامع بيان العلم وفضله القرطبي - ت أبو عبد الرحمن فواز أحمد زمرلي - ن مؤسسة الريان - دار ابن حزم · Hadith 912
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
