878- أخبرنا عبد الوارث، قال: حدثنا قاسم، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: حدثنا سليمان بن أبي شيخ,قال مساور الوراق: كنا من الدين قبل اليوم في سعة حتى ابتلينا بأصحاب المقاييس قاموا من السوق إذا قلت مكاسبهم فاستعملوا الرأي عند الفقر والبؤس أما العريب فقوم لا عطاء لهم وفي الموالي علامات المفاليس1 فلقيه أبو حنيفة فقال: هجوتنا، نحن نرضيك، فبعث إليه بدراهم، فقال: إذا ما أهل مصر بادهونا بآبدة من الفتيا لطيفة أتيناهم بمقياس صحيح صليب من طراز أبي حنيفة إذا سمع الفقيه به وعاه وأثبته بحبر في صحيفة - قال أبو عمر: اتصلت هذه الأبيات ببعض أهل الحديث والنظر من أهل ذلك الزمن فقال: إذا ذو الرأي خاصم عن قياس وجاء ببدعة منه سخيفة أتيناهم بقول الله فيها وآثار مبرزة شريفة فكم من فرج محصنة عفيفة أحل حرامها بأبي حنيفة - قال أبو عمر, رحمه الله: هذا تحامل وجهل واغتياب وأذى للعلماء؛ لأنه إذا كان له في النازلة كتاب منصوص وأثر ثابت لم يكن لأحد أن يقول بغير ذلك، فيخالف النص، والنص ما لا يحتمله التأويل، وما احتمله التأويل على الأصول واللسان العربي كان صاحبه معذورا.
جامع بيان العلم وفضله القرطبي - ت أبو عبد الرحمن فواز أحمد زمرلي - ن مؤسسة الريان - دار ابن حزم · Hadith 878
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
