844- قال: وحدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا عبد الواحد، قال: حدثنا الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن عبد الرحمن بن يزيد،قال: أكثر الناس يوما على عبد الله يسألونه فقال: أيها الناس إنه قد أتى علينا زمان ولسنا نقضي ولسنا هناك فمن ابتلي بقضاء بعد اليوم فليقض بما في كتاب الله فإن أتاه ما ليس في كتاب الله ولم يقل فيه نبيه فليقض بما قضى به الصالحون، فإن أتاه أمر لم يقض به الصالحون وليس في كتاب الله ولم يقل فيه نبيه فليجتهد رأيه ولا يقولن إني أرى وأخاف فإن الحلال بيّن والحرام بيّن وبين ذلك أمور مشتبهات، فدعوا ما يريبكم لما لا يريبكم2. - قال أبو عمر: هذا يوضح لك أن الاجتهاد لا يكون إلا على أصول يضاف إليها التحليل والتحريم، وأنه لا يجتهد إلا عالم بها، ومَن أشكل عليه شيء لزمه الوقوف، ولم يجز له أن يحيل على الله قولا في دينه لا نظير له من أصل، ولا هو في معنى أصل؛ وهو الذي لا خلاف فيه بين أئمة الأمصار قديما وحديثا فتدبره.
جامع بيان العلم وفضله القرطبي - ت أبو عبد الرحمن فواز أحمد زمرلي - ن مؤسسة الريان - دار ابن حزم · Hadith 844
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
