750- أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن، قال: حدثنا عبد الحميد بن أحمد الوراق، قال: حدثنا الخضر بن داود، قال: حدثني أحمد بن محمد بن هانئ أبو بكر الأثرم، قال: سمعت أبا عبد الله-يعني: أحمد بن حنبل، وقد عاوده السائل في عشرة دنانير ومائة درهم- فقال أبو عبد الله: برأي أستعفي منها، وأخبرك أن فيها اختلافا، وأن مِن الناس مَن قال: يزكي كل نوع على حدة، ومنهم مَن يرى أن يجمع بينهما وتلح عليّ تقول: فما تقول أنت فيها؟ وما عسى أن أقول فيها، أنا أستعفي منها، كل قد اجتهد، فقال له رجل: ولا بد أن نعرف مذهبك في هذه المسألة لحاجتنا إليها، فغضب وقال: أي شيء بد؟ إذا هاب الرجل شيئا أيحمل على أن يقول فيه، ثم قال: وإن قلت فإنما هو رأي وإنما العلم ما جاء من فوق، ولعلنا أن نقول القول ثم نرى بعده غيره. ثم ذكر أبو عبد الله حديث عمر بن دينار، عن جابر بن زيد, أنه قيل له: يكتبون رأيك؟ قال: تكتبون ما عسى أن أرجع عنه غدا؟ قال أبو بكر الأثرم: ولم يزل به السائل حتى جعل يجنح لقول مَن لا يرى الجمع بينهما وكأني رأيت مذهبه أن يزكي كل نوع منهما على حدته. - وذكر إسماعيل القاضي, قال: قال محمد بن مسلمة: إنما على الحاكم الاجتهاد فيما يجوز فيه الرأي، وليس أحد في رأي على حقيقة أنه الحق، وإما حقيقته الاجتهاد1.
جامع بيان العلم وفضله القرطبي - ت أبو عبد الرحمن فواز أحمد زمرلي - ن مؤسسة الريان - دار ابن حزم · Hadith 750
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
