732- أخبرنا سعيد، قال: أخبرنا قاسم، قال: أخبرنا إسماعيل بن إسحاق، قال: حدثنا عاصم، قال: حدثنا ليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سالم بن أبي سالم، عن معاوية الهذلي، عن أبي هريرة,قال: قلت: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم: ماذا رد إليك ربك في الشفاعة؟ فقال: "والذي نفس محمد بيده لقد ظننت أنك أول مَن يسألني عن ذلك لما رأيت من حرصك على العلم..." وذكر الحديث1. قال أبو عمر: في الخبر الأول: "لما رأيت من حرصك على الحديث". وفي هذا: "لما رأيت من حرصك على العلم" فسمى الحديث علما على الإطلاق. ومثل ذلك قوله, صلى الله عليه وسلم: "نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها ثم بلغها غيره، فرب حامل فقه غير فقيه، ورب حامل فقه إلى مَن هو أفقه منه"2: فسمى الحديث فقها مطلقا وعلما، وقد ذكرنا أسانيد هذا الخبر فيما تقدم من كتابنا هذا. وكذلك قوله -صلى الله عليه وسلم- لعبد الله بن عمرو بن العاص إذ أذن له أن يكتب حديثه: "قيد العلم". فقال له: يا رسول الله وما تقييده؟ قال: "الكتاب"3. فأطلق على حديثه اسم العلم لمن تدبره وفهمه.
جامع بيان العلم وفضله القرطبي - ت أبو عبد الرحمن فواز أحمد زمرلي - ن مؤسسة الريان - دار ابن حزم · Hadith 732
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
