721- وفيما أجاز لنا أبو ذر عبد الله بن أحمد الهروي -بخطه وأذن لي في روايته عنه- قال: حدثنا عبد الوهاب بن الحسن بن الوليد الكلابي بدمشق، قال: أخبرنا أبو أيوب سليمان بن محمد الخزاعي، قال: حدثنا هشام بن خالد أبو مروان القرشي، قال: حدثنا بقية, عن ابن جريج، عن عطاء، عن أبي هريرة،أن النبي -صلى الله عليه وسلم- دخل المسجد فرأى جمعا من الناس على رجل فقال: "وما هذا؟" قالوا: يا رسول الله رجل علامة. قال: "وما العلامة؟" قالوا: أعلم الناس بأنساب العرب، وأعلم الناس بعربية، وأعلم الناس بشعر، وأعلم الناس بما اختلف فيه العرب. فقال رسول الله, صلى الله عليه وسلم: "هذا علم لا ينفع، وجهل لا يضر"2. وقال رسول الله, صلى الله عليه وسلم: "العلم ثلاثة، وما خلا فهو فضل علم: آية محكمة، أو سنة قائمة, أبو فريضة عادلة". قال أبو عمر: في إسناد هذا الحديث رجلان لا يحتج بهما، وهما: سليمان وبقية، فإن صح كان معناه أنه علم لا ينفع مع الجهل بالآية المحكمة، والسنة القائمة، والفريضة العادلة، ولا ينفع في وجهٍ ما، وكذلك لا يضر جهله في ذلك المعنى وشبهه وقد ينفع ويضر في بعض المعاني؛ لأن العربية والنسب عنصرا علم الأدب.
جامع بيان العلم وفضله القرطبي - ت أبو عبد الرحمن فواز أحمد زمرلي - ن مؤسسة الريان - دار ابن حزم · Hadith 721
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
