661- وبه عن ابن المبارك، قال: أخبرنا معمر، عن يحيى بن المختار، عن الحسن،قال: اعتبروا الناس بأعمالهم، ودعوا أقوالهم، فإن الله لم يدع قولًا إلا جعل عليه دليلًا من عمل يصدقه أو يكذبه، فإذا سمعت قولًا حسنا فرويدا بصاحبه، فإن وافق قوله فعله فنعم ونعمة عين4. - وذكر مالك أنه بلغه، عن القاسم بن محمد، قال: أدركت الناس وما يعجبهم القول إنما يعجبهم العمل. - وقال المأمون: نحن إلى أن نوعظ بالأعمال أحوج منا أن نوعظ بالأقوال1. - وروي عن علي -رضي الله عنه- أنه قال: يا حملة العلم اعملوا به، فإنما العالم مَن علم ثم عمل ووافق علمه عمله، وسيكون أقوام يحملون العلم لا يجاوز تراقيهم، تخالف سريرتهم علانيتهم ويخالف عملهم علمهم، يقعدون حلقا فيباهي بعضهم بعضا حتى إن الرجل ليغضب على جليسه أن يجلس إلى غيره ويدعه، أولئك لا تصعد أعمالهم في مجالسهم تلك إلى الله,عز وجل.2 - وعن ابن مسعود، قال: كونوا للعلم وعاة ولا تكونوا له رواة فإنه قد يرعوي ولا يروي ولا يرعوي. - وذكر ابن وهب، عن معاوية بن صالح، عن ضمرة بن حبيب، عن أبي الدرداء، قال: لا تكون تقيا حتى تكون عالما، ولا تكون بالعلم جميلًا حتى تكون به عاملًا3. - قال أبو عمر: من قول أبي الدرداء هذا -والله أعلم- أخذ القائل قوله: كيف هو متقٍ ولا يدري ما يُتقى؟! - وعن الحسن، قال: العالم الذي وافق علمه عمله، ومَن خالف علمه عمله فذلك راوية حديث سمع شيئا فقاله. - ويُروى أن سفيان الثوري كان ينشد متمثلًا، وهو لسابق البربري في شعر له مطول: إذا العلم لم تعمل به كان حجة عليك ولم تعذر بما أنت جاهله فإن كنت قد أوتيت علما فإنما يصدق قول المرء ما هو فاعله - ويُروى أن الحسن بن أبي الحسن البصري كان يتمثل بها، والله أعلم. - وأنشد الرياشي, رحمه الله1: ما مَن روى أدبا فلم يعمل به ويكف عن زيغ الهوى بأديب حتى يكون بما تعلم عاملًا من صالح فيكون غير معيب ولقلما تجدي إصابة عالم أعماله أعمال غير مصيب - وقال منصور: ليس الأديب أخا الروا ية للنوادر والغريب ولشعر شيخ المحدثيـ ـن أبي نواس أو حبيب بل ذو التفضل والمرو ءة والعفاف هو الأديب
جامع بيان العلم وفضله القرطبي - ت أبو عبد الرحمن فواز أحمد زمرلي - ن مؤسسة الريان - دار ابن حزم · Hadith 661
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
