655- أخبرنا عبد الوارث، قال: حدثنا قاسم، قال: حدثنا محمد بن يونس الكديمي، قال: حدثنا عبد الله بن داود الخريبي، قال: حدثنا جعفر بن برقان، عن ميمون بن مهران، قال: قال أبو الدرداء: ويل لمن لا يعلم ولا يعمل مرة، وويل لمن يعلم ولا يعمل سبع مرات2. - وقال بعض الحكماء: لولا العقل لم يكن علم، ولولا العلم لم يكن عمل، ولأن أدع الحق جهلا به خير من أن أدعه زهدا فيه3. - وقالوا: من حجب الله عنه العلم عذبه على الجهل، وأشد منه عذابا مَن أقبل عليه العلم فأدبر عنه، ومن أهدى الله إليه علما فلم يعمل به. - وقالوا: قالت الحكمة: ابن آدم إن التمستني وجدتني في حرفين، تعمل بخير ما تعلم، وتدع شر ما تعلم1. - وروي عن ثور بن يزيد، عن عبد العزيز بن ظبيان، قال: قال عيسى, عليه السلام: من علم وعمل وعلم فذلك يدعى عظيما في ملكوت السموات2. - أخذه بكر بن حماد، فقال: وإذا امرؤ عملت يداه بعلمه نودي عظيما في السماء مسودا وهذا البيت في قصيدة له يرثي بها أحمد بن حنبل. - ويقال: إن في الإنجيل مكتوبا: لا تطلبوا علم ما لم تعلموا حتى تعملوا بما علمتم. - وقال عيسى -عليه السلام- للحواريين: يحق أن أقول لكم: إن قائل الحكمة وسامعها شريكان، وأولاهما بها مَن حققها بعمله، يا بني إسرائيل ما يغني عن الأعمى معه نور الشمس وهو لا يبصرها، وما يغني عن العالم كثرة العلم وهو لا يعمل به3. - وقال رجل لإبراهيم بن أدهم: قال الله, عز وجل: {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُم} فما لنا ندعو فلا يستجاب لنا؟ فقال إبراهيم: من أجل خمسة أشياء: قال: وما هي؟ قال: "1- عرفتم الله فلم تؤدوا حقه. " "2- وقرأتم القرآن فلم تعملوا بما فيه. " "3- وقلتم: نحب الرسول وتركتم سنته. " "4- وقلتم: نلعن إبليس وأطعتموه. " "5- والخامسة: تركتم عيوبكم وأخذتم في عيوب الناس1. - وقال عبد الله بن مسعود: إني لأحسب الرجل ينسى العلم بالخطيئة يعملها، وإن العالم مَن يخشى الله وتلا: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ}2 {فاطر: 28}. "
جامع بيان العلم وفضله القرطبي - ت أبو عبد الرحمن فواز أحمد زمرلي - ن مؤسسة الريان - دار ابن حزم · Hadith 655
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
